عقوبات بريطانية تستهدف قاآني وقادة «فيلق القدس»

كاميرون أكد تنفيذ قانون جديد لمعاقبة أنشطة طهران الإقليمية

وزير الخارجية البريطاني، ديفيد كاميرون يغادر 10 داونينغ ستريت الثلاثاء (رويترز)
وزير الخارجية البريطاني، ديفيد كاميرون يغادر 10 داونينغ ستريت الثلاثاء (رويترز)
TT

عقوبات بريطانية تستهدف قاآني وقادة «فيلق القدس»

وزير الخارجية البريطاني، ديفيد كاميرون يغادر 10 داونينغ ستريت الثلاثاء (رويترز)
وزير الخارجية البريطاني، ديفيد كاميرون يغادر 10 داونينغ ستريت الثلاثاء (رويترز)

فرضت بريطانيا عقوبات على إسماعيل قاآني قائد «فيلق القدس»، الذراع الخارجية لـ«الحرس الثوري» الإيراني، رداً على «تهديدات غير مسبوقة» من طهران للسلام في الشرق الأوسط ومؤامرات لقتل أفراد في بريطانيا.

وقالت الحكومة البريطانية في بيان إن نظاماً جديداً للعقوبات على إيران دخل حيز التنفيذ، مشيرة إلى أنه يمنحها صلاحيات واسعة النطاق للتحرك ضد إيران وصناع القرار فيها ومن ينفذون أوامرها. ويشمل تعطيل الأنشطة العدائية الإيرانية في بريطانيا والعالم.

وقال وزير الخارجية، ديفيد كاميرون، في بيان إن «سلوك النظام الإيراني يشكل تهديداً غير مقبول للمملكة المتحدة وشركائنا». وأضاف أن إيران «تواصل تهديد الناس على أراضي المملكة المتحدة، وتستخدم نفوذها لزعزعة الاستقرار في الشرق الأوسط عبر دعمها الجماعات المسلحة، بما فيها حركتا (حماس) و(الجهاد الإسلامي) الفلسطينيتان».

وشدد كاميرون على أن نظام العقوبات الجديد «رسالة واضحة إلى النظام الإيراني بأننا سنحاسبك على أفعالك».

وبالتنسيق مع الولايات المتحدة، استهدفت العقوبات إسماعيل قاآني، قائد «فيلق القدس»، ذراع العلميات الخارجية لـ«الحرس الثوري» الإيراني، الذي يرعى الميليشيات المتحالفة معه من لبنان إلى العراق ومن اليمن إلى سوريا.

إسماعيل قاآني قائد العمليات الخارجية في «الحرس الثوري» يهمس في أذن حسين سلامي (أرنا)

وشملت العقوبات محمد سعيد إيزدي، مسؤول «مكتب فلسطين» في «فيلق القدس»، وعناصره: علي مرشاد شيرازي ومجديد زاري ومصطفى مجيد خاني.

ويفرض القانون عقوبات على برنامج الطائرات من دون طيار الإيراني وشحنها، وتصدير قطع الغيار، فضلاً عن فرض عقوبات على السفن المتورطة في انتهاك قانون العقوبات الحالية.

وقالت الحكومة إن «مكتب فلسطين» بأكمله يخضع لتجميد الأصول، بينما يواجه ممثلا «حماس» و«الجهاد الإسلامي» لدى إيران، خالد القدومي وناصر أبو شريف، على الترتيب، منع سفر وتجميد أصول.

وكانت الحكومة البريطانية قد أعلنت في يوليو (تموز) عن تطوير نظام العقوبات من أجل ردع التهديدات الإيرانية.

وتأتي العقوبات البريطانية، بعد أيام من فرض الاتحاد الأوروبي حزمة جديدة من العقوبات على برنامج إيران للطائرات المسيرة.

وتتهم لندن إيران بدعم هجمات الحوثيين على السفن في البحر الأحمر، لكن رئيس أركان الدفاع البريطاني، توني راداكين، قال إن بريطانيا لا تعتقد أن طهران تريد حرباً في الشرق الأوسط.

وأضاف راداكين خلال خطاب أمس الأربعاء: «تقييمنا أن إيران لا تريد حرباً مباشرة... لكن إيران مطمئنة للكيفية التي تتكشف بها الأحداث وللمعضلات التي تواجهها إسرائيل وللتهديد الذي تشكله جماعة (حزب الله) اللبنانية وجماعة الحوثي اليمنية والميليشيات التي تستغل هذه الأزمة لتحدي دور أميركا في المنطقة».

وذكرت وزارة الخزانة الأميركية في بيان أن واشنطن فرضت أيضاً اليوم الخميس عقوبات على مسؤول بـ«فيلق القدس» يدعى مجيد زارع، واتهمته بالتورط في دعم جماعات مثل «حماس» و«حزب الله».

وبموجب الإجراء، ستُجمد الأصول الأميركية المملوكة للمسؤول وسيُحظر الأميركيون من التعامل معه. ويواجه أيضاً من يشتركون في معاملات بعينها معه خطر استهدافهم بالعقوبات.

وقال والي أدييمو نائب وزيرة الخزانة الأميركية في بيان: «تواصل الولايات المتحدة التنسيق مع شركائنا، بما في ذلك بريطانيا، للتصدي للتمويل الإرهابي وللتهديدات من إيران».

 


مقالات ذات صلة

شؤون إقليمية الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ (يسار) وإلى جانبه رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي (رويترز)

هرتسوغ يأمل أن تتمكن المحادثات الأميركية الإسرائيلية من تقويض إيران

أعرب الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ عن أمله أن تسهم المحادثات التي ستُعقد بواشنطن في تقويض «إمبراطورية الشر» الإيرانية.

«الشرق الأوسط» (كانبيرا)
شؤون إقليمية عناصر من الشرطة الإيرانية (أرشيفية - رويترز) p-circle

إيران توقف 11 شخصاً مرتبطين بحزب كردي على خلفية أعمال «تخريب»

أوقفت السلطات الإيرانية 11 شخصاً مرتبطين بحزب كردي محظور للاشتباه بارتكابهم أعمال «تخريب»، بحسب ما أورد التلفزيون الرسمي.

«الشرق الأوسط» (طهران)
تحليل إخباري صورة مركبة للرئيس الأميركي دونالد ترمب والمرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي (أ.ف.ب)

تحليل إخباري صفر تخصيب... «جرعة سُم» قد تقتل مفاوضات مسقط

رغم وصف الرئيس الأميركي دونالد ترمب المحادثات مع الإيرانيين في مسقط بأنها «جيدة جداً»، فإن القراءة الأكثر شيوعاً في واشنطن تميل إلى التشاؤم أكثر.

إيلي يوسف (واشنطن)
شؤون إقليمية رئيس الأركان عبد الرحيم موسوي يلقي خطاباً في طهران (أرشيفية - دفاع برس)

رئيس الأركان الإيراني: فرض الحرب علينا سيؤدي إلى اتساع نطاق الصراع

نقلت وسائل إعلام إيرانية عن رئيس هيئة الأركان، اللواء عبد الرحيم موسوي، قوله إن بلاده لن تبدأ الحرب أبداً، لكنها لن تتردد لحظة في الدفاع الحاسم عن أمنها القومي.

«الشرق الأوسط» (طهران)

نتنياهو يؤكد أنه سيبلغ ترمب أن تتضمن المفاوضات مع إيران «قيوداً على الصواريخ الباليستية»

لقاء سابق بين الرئيس دونالد ترمب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في نهاية مؤتمر صحافي في مارالاغو في 29 ديسمبر 2025 في بالم بيتش بفلوريدا (أ.ب)
لقاء سابق بين الرئيس دونالد ترمب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في نهاية مؤتمر صحافي في مارالاغو في 29 ديسمبر 2025 في بالم بيتش بفلوريدا (أ.ب)
TT

نتنياهو يؤكد أنه سيبلغ ترمب أن تتضمن المفاوضات مع إيران «قيوداً على الصواريخ الباليستية»

لقاء سابق بين الرئيس دونالد ترمب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في نهاية مؤتمر صحافي في مارالاغو في 29 ديسمبر 2025 في بالم بيتش بفلوريدا (أ.ب)
لقاء سابق بين الرئيس دونالد ترمب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في نهاية مؤتمر صحافي في مارالاغو في 29 ديسمبر 2025 في بالم بيتش بفلوريدا (أ.ب)

ذكر رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو أنه سيطرح على الرئيس الأميركي دونالد ترمب ضرورة أن تتضمن أي مفاوضات مع إيران «قيوداً على الصواريخ الباليستية ووقف الدعم المقدم للمحور الإيراني».

وهذه حالة نادرة من الخلاف بين الحليفين اللذين توحدا في يونيو (حزيران) الماضي لقصف مواقع عسكرية ومواقع تخصيب إيرانية، حسب وكالة «بلومبرغ» للأنباء، اليوم الأربعاء.

وتأتي زيارة نتنياهو إلى واشنطن في ظل توتر بشأن الخطوات الإسرائيلية الأخيرة في الضفة الغربية، وبالتزامن مع المفاوضات الأميركية - الإيرانية حول الملف النووي.

ومن المتوقع أن تتركز محادثاته مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب على القضايا الأمنية والإقليمية، وفي مقدمتها إيران والتطورات في الأراضي الفلسطينية.


الرئيس الإيراني: «لن نستسلم للمطالب المفرطة» بشأن البرنامج النووي

الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان في مقر الجمعية العامة للأمم المتحدة (أرشيفية- أ.ب)
الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان في مقر الجمعية العامة للأمم المتحدة (أرشيفية- أ.ب)
TT

الرئيس الإيراني: «لن نستسلم للمطالب المفرطة» بشأن البرنامج النووي

الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان في مقر الجمعية العامة للأمم المتحدة (أرشيفية- أ.ب)
الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان في مقر الجمعية العامة للأمم المتحدة (أرشيفية- أ.ب)

قال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان إن بلاده «لن تستسلم للمطالب المفرطة» بشأن برنامجها النووي، مضيفاً أن إيران مستعدة «لكل عمليات التحقق» من الطبيعة السلمية لبرنامجها النووي.

وقدم الرئيس الإيراني اعتذاره اليوم (الأربعاء) «لجميع المتضررين» من الاحتجاجات التي شهدتها أنحاء البلاد، والقمع الدموي الذي تبعها. كما انتقد «الدعاية الغربية» غير المحددة التي أحاطت بالاحتجاجات.

وقال بزشكيان إنه يدرك «الألم الكبير» الذي شعر به الأشخاص في الاحتجاجات وأعمال القمع، من دون الاعتراف بصورة مباشرة بدور القوات الأمنية الإيرانية في إراقة الدماء.

وأضاف: «نشعر بالخزي أمام الشعب، ونحن ملزمون بمساعدة جميع من تضرروا من هذه الأعمال». وأوضح: «نحن لا نسعى للمواجهة مع الشعب».

وهزت إيران الشهر الماضي احتجاجات غير مسبوقة واجهتها السلطات بحملة قمع دامية، أسفرت عن مقتل آلاف برصاص قوات الأمن.


تقرير: فنزويلا ستُصدّر أول شحنة نفط خام إلى إسرائيل منذ سنوات

عامل نفط فنزويلي من شركة النفط الحكومية الفنزويلية «PDVSA» يشارك في تعبئة ناقلة نفط بمحطة الشحن والتخزين في خوسيه (رويترز)
عامل نفط فنزويلي من شركة النفط الحكومية الفنزويلية «PDVSA» يشارك في تعبئة ناقلة نفط بمحطة الشحن والتخزين في خوسيه (رويترز)
TT

تقرير: فنزويلا ستُصدّر أول شحنة نفط خام إلى إسرائيل منذ سنوات

عامل نفط فنزويلي من شركة النفط الحكومية الفنزويلية «PDVSA» يشارك في تعبئة ناقلة نفط بمحطة الشحن والتخزين في خوسيه (رويترز)
عامل نفط فنزويلي من شركة النفط الحكومية الفنزويلية «PDVSA» يشارك في تعبئة ناقلة نفط بمحطة الشحن والتخزين في خوسيه (رويترز)

ستصدّر فنزويلا أول شحنة نفط خام إلى إسرائيل منذ سنوات، مع استئناف صادراتها بعد القبض على رئيسها المحتجَز في الولايات المتحدة نيكولاس مادورو.

قالت وكالة بلومبرغ للأنباء إن الشحنة ستُنقل إلى مجموعة بازان، أكبر شركة لتكرير النفط الخام في فنزويلا، وفقاً لمصادر مطّلعة على الصفقة.

وأضافت أن هذه الصفقة تُعد أحدث مؤشر على كيفية تأثير إزاحة مادورو من منصبه على مسارات تدفق النفط الفنزويلي، فقبل ذلك كان يُباع معظم إنتاج البلاد في الصين.

حقول نفط بحرية في فنزويلا (إ.ب.أ)

وفي الشهر الماضي، جرى بيع شحنات لمشترين في الهند وإسبانيا والولايات المتحدة، والآن إسرائيل.

وفي مطلع العام، ألقت القوات الأميركية القبض على مادورو، وأعلنت إدارة الرئيس دونالد ترمب أنها ستتولى مبيعات النفط الفنزويلي.

ووفقاً لـ«بلومبرغ»، لا تُعلن إسرائيل مصادر نفطها الخام، وقد تختفي ناقلات النفط أحياناً من أنظمة التتبع الرقمية بمجرد اقترابها من موانئ البلاد.

وعند وصول الشحنة، ستكون أول شحنة من نوعها منذ منتصف عام 2020، حين استوردت إسرائيل نحو 470 ألف برميل، وفقاً لبيانات شركة كبلر.

وامتنعت شركة بازان عن التعليق، كما امتنعت وزارة الطاقة الإسرائيلية عن التعليق على مصادر نفط البلاد الخام.

وفي المقابل، وصف وزير الاتصالات الفنزويلي، ميغيل بيريز بيرلا، في منشور على منصة «إكس»، تقرير بلومبرغ بأنه «مُفبرك».

Your Premium trial has ended