«الحرس الثوري» يتعهّد برد «أكثر حدّة» على أي مظاهرات جديدة في إيران

أفراد من الشرطة يقفون حراساً في أحد شوارع العاصمة الإيرانية طهران بجوار لافتة كبيرة تحمل صورة المرشد الإيراني الراحل علي خامنئي... 12 مارس 2026 (رويترز)
أفراد من الشرطة يقفون حراساً في أحد شوارع العاصمة الإيرانية طهران بجوار لافتة كبيرة تحمل صورة المرشد الإيراني الراحل علي خامنئي... 12 مارس 2026 (رويترز)
TT

«الحرس الثوري» يتعهّد برد «أكثر حدّة» على أي مظاهرات جديدة في إيران

أفراد من الشرطة يقفون حراساً في أحد شوارع العاصمة الإيرانية طهران بجوار لافتة كبيرة تحمل صورة المرشد الإيراني الراحل علي خامنئي... 12 مارس 2026 (رويترز)
أفراد من الشرطة يقفون حراساً في أحد شوارع العاصمة الإيرانية طهران بجوار لافتة كبيرة تحمل صورة المرشد الإيراني الراحل علي خامنئي... 12 مارس 2026 (رويترز)

أعلن «الحرس الثوري الإيراني»، الجمعة، أنّ أي احتجاجات جديدة ضدّ السلطة ستواجَه برد «أكثر حدّة» من ذلك الذي قُوبلت به المظاهرات التي شهدتها البلاد في يناير (كانون الثاني)، والتي أسفر قمعها عن مقتل آلاف الأشخاص.

وقال «الحرس الثوري» في بيان بثّه التلفزيون: «اليوم، يسعى العدو الذي فشل في تحقيق أهدافه العسكرية في الميدان إلى بث الرعب وإثارة أعمال الشغب مجدداً»، متوعّداً بـ«رد أكثر حدة من رد الثامن من يناير» في حال حدوث المزيد من الاضطرابات.

وتوعّد قادة كل من إيران وإسرائيل والولايات المتحدة بمواصلة القتال مع إكمال الحرب في الشرق الأوسط أسبوعها الثاني، الجمعة، حاصدة أرواح المئات ومحدثة اضطرابات في ​حياة الملايين ومزعزعة الأسواق المالية.

وفي أولى تصريحاته التي تلاها مذيع على شاشة التلفزيون، الخميس، تعهّد المرشد الإيراني الجديد مجتبى خامنئي بإبقاء مضيق هرمز مغلقاً. وقال المرشد المنتمي للتيار المتشدد والمقرب من «الحرس الثوري» الإيراني: «أؤكد للجميع أننا لن ننسى الانتقام لدماء شهدائكم». ولم يتضح سبب عدم ظهوره شخصياً.


مقالات ذات صلة

أول ظهور علني لقائد «الحرس الثوري» الإيراني منذ بداية الحرب

شؤون إقليمية الجنرال أحمد وحيدي قائد «الحرس الثوري» الإيراني يجلس بجانب نعش المرشد الإيراني علي خامنئي داخل مجمع المرشد قبل جنازته في طهران - إيران 2 يوليو 2026 (أ.ب)

أول ظهور علني لقائد «الحرس الثوري» الإيراني منذ بداية الحرب

شُوهد قائد «الحرس الثوري» الإيراني أحمد وحيدي في طهران أمام جثمان المرشد الإيراني علي خامنئي، في أول ظهور علني له منذ الحرب التي اندلعت في فبراير.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية مقاتلون أكراد إيرانيون من حزب «الحياة الحرة» الكردستاني (بيجاك) يشاركون في دورة تدريبية بقاعدة على مشارف أربيل 12 فبراير 2026 (أرشيفية - رويترز) p-circle

«الحرس الثوري» يصعّد ضد الجماعات الكردية المعارضة

 قال «الحرس الثوري» الإيراني إنه قتل 5 أعضاء من الحزب «الديمقراطي الكردستاني» الإيراني قرب حدود العراق في وقت استهدفت فيه طائرة مسيّرة مفخخة معسكراً بأربيل

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية الجنرال علي عبد اللهي قائد العلميات في هيئة الأركان الإيرانية يشارك في مراسم ذكرى قتلى الحرب الأخيرة بطهران 24 مايو الماضي (أ.ب)

إيران تحذر أميركا وإسرائيل من شن هجمات قبيل تشييع خامنئي

حذر قائد عسكري إيراني، الخميس، الولايات المتحدة وإسرائيل من شن أي هجوم على إيران، في وقت تستعد البلاد فيه لإقامة مراسم تشييع رسمية للمرشد علي خامنئي.

«الشرق الأوسط» (لندن - طهران)
شؤون إقليمية لقطة من تسجيل بثه التلفزيون الإيراني الرسمي الأربعاء تظهر سفينة جنحت في مضيق هرمز (التلفزيون الإيراني الرسمي - أ.ب) p-circle

إيران تهدد ناقلات النفط المخالفة لمساراتها في «هرمز» بـ«رد قوي»

هددت إيران، الخميس، بالرد عسكرياً على ناقلات النفط التي تعبر مضيق هرمز من دون الالتزام بالمسارات التي تحددها طهران.

«الشرق الأوسط» (لندن - واشنطن - طهران)
شؤون إقليمية مارة قرب موقع تجهيز مراسم وداع المرشد الإيراني السابق علي خامنئي في مصلّى طهران، الخميس (رويترز) p-circle

قاليباف يدعو الإيرانيين إلى الثأر لمقتل خامنئي من خلال المشاركة الواسعة في تشييعه

دعا رئيس البرلمان الإيراني وكبير المفاوضين محمد باقر قاليباف الخميس إلى الثأر لمقتل المرشد الإيراني علي خامنئي.

«الشرق الأوسط» (لندن)

إيران تبدأ مراسم تشييع خامنئي وسط غياب خليفته


مسؤولون إيرانيون خلال مراسم وداع علي خامنئي في مصلّى طهران الكبير، بينهم الرئيس مسعود بزشكيان ورئيس البرلمان محمد باقر قاليباف ووزير الخارجية عباس عراقجي وغلام علي حداد عادل مستشار المرشد، الجمعة (رويترز)
مسؤولون إيرانيون خلال مراسم وداع علي خامنئي في مصلّى طهران الكبير، بينهم الرئيس مسعود بزشكيان ورئيس البرلمان محمد باقر قاليباف ووزير الخارجية عباس عراقجي وغلام علي حداد عادل مستشار المرشد، الجمعة (رويترز)
TT

إيران تبدأ مراسم تشييع خامنئي وسط غياب خليفته


مسؤولون إيرانيون خلال مراسم وداع علي خامنئي في مصلّى طهران الكبير، بينهم الرئيس مسعود بزشكيان ورئيس البرلمان محمد باقر قاليباف ووزير الخارجية عباس عراقجي وغلام علي حداد عادل مستشار المرشد، الجمعة (رويترز)
مسؤولون إيرانيون خلال مراسم وداع علي خامنئي في مصلّى طهران الكبير، بينهم الرئيس مسعود بزشكيان ورئيس البرلمان محمد باقر قاليباف ووزير الخارجية عباس عراقجي وغلام علي حداد عادل مستشار المرشد، الجمعة (رويترز)

بدأت إيران، الجمعة، مراسم رسمية لتشييع المرشد الإيراني علي خامنئي، بوضع نعشه في مصلّى طهران الكبير إلى جانب نعوش أفراد من عائلته قُتلوا معه في الضربات الأميركية - الإسرائيلية التي استهدفت مقر إقامته في 28 فبراير (شباط).

وتوافد مسؤولون إيرانيون ووفود أجنبية إلى المصلّى قبل بدء مراسم عامة تستمر ستة أيام، في ظل انتشار أمني واسع وقيود على حركة المرور والمجال الجوي. ولا يزال من غير المعروف ما إذا كان المرشد الإيراني الجديد مجتبى خامنئي، الذي لم يظهر علناً منذ الهجوم، سيشارك في تشييع والده.

ومن المقرر أن تبدأ المراسم العامة، السبت، قبل موكب رئيسي في وسط طهران الاثنين. وينقل الجثمان بعد ذلك إلى قم، ثم إلى النجف وكربلاء في العراق، على أن يدفن الخميس في مدينة مشهد، مسقط رأس خامنئي.

وكان دفن خامنئي قد أُرجئ خلال الحرب بسبب المخاطر الأمنية المرتبطة بتنظيم تجمعات واسعة، قبل التوصل إلى وقف مؤقت لإطلاق النار.

كبار المسؤولين الإيرانيين خلال مراسم وداع المرشد علي خامنئي في مصلّى طهران الكبير، الجمعة (رويترز)

وفود أجنبية

أظهرت لقطات بثها التلفزيون الإيراني الرسمي نعش خامنئي ملفوفاً بالعلم الإيراني، إلى جانب نعوش ابنته الكبرى وزوجها وحفيدته البالغة 14 شهراً، وزهرا حداد عادل، زوجة مجتبى خامنئي.

وقُتل أفراد العائلة في الضربة التي استهدفت المجمع الذي يضم مقر إقامة خامنئي في وسط طهران خلال الساعات الأولى من الحرب.

وتقدم الرئيس مسعود بزشكيان، ورئيس البرلمان محمد باقر قاليباف، ورئيس السلطة القضائية، غلام حسين محسني إجئي، ووزير الخارجية عباس عراقجي إلى النعوش، إلى جانب مسؤولين في الحكومة والمؤسسات العسكرية.

وكانت وسائل الإعلام الحكومية قد بثت، مساء الخميس، مشاهد من مراسم محدودة أقيمت قرب مقر إقامة خامنئي السابق، قبل نقل النعوش إلى المصلّى.

وشارك في المراسم أفراد من عائلات قتلى حرب الأيام الـ12 عام 2025 والحرب الأخيرة. وأظهرت التسجيلات بعض الحاضرين وهم يسلمون أوشحة وأغراضاً شخصية إلى القائمين على المراسم لتمريرها على النعش، وهي ممارسة متداولة في بعض مراسم التشييع في إيران.

رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف وقائد الجيش عاصم منير على رأس وفد رسمي خلال مراسم وداع المرشد الإيراني علي خامنئي في طهران، الجمعة (رويترز)

وحضر رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف إلى المصلّى برفقة قائد الجيش عاصم منير ووفد رسمي، وفق لقطات بثها التلفزيون الإيراني. وكان شريف قد أشار في وقت سابق من هذا الشهر إلى احتمال لقائه مع المرشد الجديد مجتبى خامنئي خلال زيارته إلى طهران.

وتؤدي باكستان، إلى جانب قطر، دور الوسيط في الاتصالات غير المباشرة بين طهران وواشنطن بشأن تنفيذ مذكرة التفاهم المؤقتة وإنهاء الحرب.

ووصل الرئيس الروسي السابق ديمتري ميدفيديف إلى طهران بصفته مبعوثاً للرئيس فلاديمير بوتين، واستقبله بزشكيان وعراقجي، بحسب التلفزيون الرسمي.

وشملت قائمة الوافدين أيضاً الرئيس العراقي عبد اللطيف رشيد، ورئيس الوزراء الأرميني نيكول باشينيان، وممثلين عن الصين وبيلاروس وتركمانستان.

كما حضر وزير الخارجية في حكومة طالبان الأفغانية أمير خان متقي، بعد ساعات من إعلان أحمد مسعود، زعيم إحدى أبرز الجماعات الأفغانية المناوئة لطالبان، تقديم تعازيه بوفاة خامنئي.

وقالت السلطات إن ممثلين عن نحو 30 دولة سيشاركون في المراسم، من دون أن تعلن قائمة نهائية بأسماء الوفود أو مستويات تمثيلها.

ظهور قائد «الحرس الثوري»

ظهر قائد «الحرس الثوري» أحمد وحيدي أمام نعش خامنئي، في أول ظهور علني له منذ اندلاع الحرب في فبراير، وفق صور نشرتها وسائل إعلام حكومية.

وأظهرت الصور وحيدي في اجتماع خُصص لترتيبات التشييع، ثم جالساً إلى جوار النعش خلال مراسم مساء الخميس. ولم يكن قد ظهر علناً منذ 8 فبراير، قبل أسابيع من بدء الهجمات. وكان قد جرى تعيينه قائداً للحرس، خلفاً للجنرال محمد باكبور الذي قتل في الضربات التي طالت مكتب المرشد الإيراني في اليوم الأول من الحرب.

قائد «الحرس الثوري» أحمد وحيدي خلال مراسم وداع المرشد الإيراني علي خامنئي قرب مكتبه السابق في طهران، الجمعة (رويترز)

وقال وحيدي للتلفزيون الرسمي إن مقتل خامنئي لن يغير موقف إيران في مواجهة الضغوط الخارجية أو يدفعها إلى قبول شروط تمس سيادتها.

وبرز وحيدي خلال الأسابيع الأخيرة في صياغة المواقف العسكرية المتعلقة بالمفاوضات مع الولايات المتحدة، ويُعتقد أنه من أعضاء الدائرة المحدودة التي تتواصل مع مجتبى خامنئي.

وقُتل عدد من كبار القادة العسكريين والمسؤولين الإيرانيين في الضربات التي بدأت في فبراير، فيما وجه مسؤولون إسرائيليون تهديدات علنية إلى المرشد الإيراني الجديد.

وردت القيادة العسكرية الإيرانية، الخميس، بتحذير الولايات المتحدة وإسرائيل من تنفيذ أي هجوم خلال فترة التشييع، ودعتهما إلى تجنب أي «سوء تقدير».

ولم يظهر مجتبى خامنئي علناً منذ الضربة التي قتلت والده، وأفادت تقارير بأنه أصيب بجروح خطرة فيها.

واقتصرت الرسائل المنسوبة إليه منذ اختياره خلفاً لوالده على بيانات مكتوبة تلاها مذيعون في التلفزيون الرسمي، من دون نشر تسجيل صوتي أو مصور جديد له.

وغاب مجتبى أيضاً عن مراسم أقيمت، الأربعاء، في مدرسة «فرهنك» بطهران لتأبين زوجته زهرا حداد عادل.

الأمين العام لحركة «الجهاد الإسلامي» الفلسطينية زياد النخالة خلال مراسم وداع المرشد الإيراني علي خامنئي في طهران، الجمعة (رويترز)

وحضر المراسم والدها غلام علي حداد عادل، عضو مجمع تشخيص مصلحة النظام، وأفراد من عائلتها وزملاؤها. كما قُرئت رسالة قالت وسائل إعلام حكومية إن محمد باقر خامنئي، نجل مجتبى وزهرا، كتبها لوالدته.

وقال حداد عادل في تصريحات سابقة إنه لم يتواصل مع مجتبى منذ بدء الحرب والهجوم على مقر إقامة خامنئي.

وكانت زهرا حداد عادل تعمل في مجال التعليم وتتولى إدارة مدرسة «فرهنغ» الخاصة، وفق وسائل إعلام إيرانية.

إجراءات مشددة

شهدت طهران انتشاراً أمنياً مكثفاً، مع تمركز مركبات عسكرية وشرطية على طرق رئيسية، وتسيير دوريات للشرطة وعناصر من قوات «الباسيج» التابعة لـ«الحرس الثوري».

وأعلنت السلطات إغلاق المكاتب الحكومية والخاصة في العاصمة من السبت حتى الاثنين، وفرض قيود واسعة على حركة السيارات في وسط المدينة.

كما تقرر تقييد المجال الجوي فوق طهران، وإغلاقه بالكامل خلال الموكب الرئيسي الاثنين، مع ترتيبات مماثلة في مشهد ومدن أخرى تستضيف مراحل التشييع.

وخصصت السلطات مدارس ومساجد وقاعات رياضية لإقامة القادمين من خارج العاصمة، فيما أعلنت فنادق تخفيضات تصل إلى 50 في المائة.

وأُعيد توجيه بعض خطوط الحافلات والقطارات لخدمة مواقع المراسم، وأقام الهلال الأحمر الإيراني مخيماً مؤقتاً يضم أكثر من 400 خيمة في إحدى حدائق طهران، بحسب وكالة الصحافة الفرنسية.

وتحدث مسؤولون إيرانيون عن توقع مشاركة ما بين 15 و20 مليون شخص خلال جميع مراحل التشييع، وهي تقديرات لم يتسن التحقق منها بصورة مستقلة.

وانتشرت في شوارع العاصمة لافتات تحمل صور خامنئي وعبارة «يجب أن ننهض» باللغات الفارسية والعربية والإنجليزية، إلى جانب صور للمرشد الإيراني الجديد.

عناصر من قوات «الباسيج» يقفون خارج مصلّى طهران الكبير خلال مراسم وداع المرشد الإيراني علي خامنئي، الجمعة (رويترز)

ويبقى الجثمان في مصلّى طهران الكبير قبل بدء المراسم العامة السبت، وصلاة الجنازة المقررة الأحد، والموكب الرئيسي الاثنين.

وينقل بعد ذلك إلى مدينة قم لإقامة مراسم الثلاثاء، ثم إلى النجف وكربلاء في العراق الأربعاء، قبل إعادته إلى إيران ودفنه في مشهد الخميس.

وقالت السلطات إن طهران وقم ومشهد ستشهد عطلات رسمية وقيوداً على حركة المرور خلال المراسم.

وتأتي الجنازة في وقت تواصل فيه إيران والولايات المتحدة اتصالات غير مباشرة بشأن تثبيت وقف الحرب وتنفيذ مذكرة التفاهم المؤقتة.

وأعلنت قطر وباكستان تعليق الجولة المقبلة من المحادثات الفنية إلى ما بعد انتهاء التشييع، على أن يحدد موعد جديد عقب اختتام المراسم.


نتنياهو يتخلى عن حل الكنيست... والانتخابات في موعدها

بنيامين نتنياهو يلقي كلمة خلال تخريج دورة عسكرية في فاعدة جنوب إسرائيل 25 يونيو 2026 (إ. ب.أ)
بنيامين نتنياهو يلقي كلمة خلال تخريج دورة عسكرية في فاعدة جنوب إسرائيل 25 يونيو 2026 (إ. ب.أ)
TT

نتنياهو يتخلى عن حل الكنيست... والانتخابات في موعدها

بنيامين نتنياهو يلقي كلمة خلال تخريج دورة عسكرية في فاعدة جنوب إسرائيل 25 يونيو 2026 (إ. ب.أ)
بنيامين نتنياهو يلقي كلمة خلال تخريج دورة عسكرية في فاعدة جنوب إسرائيل 25 يونيو 2026 (إ. ب.أ)

نجح رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، من خلال سلسلة من المناورات البرلمانية، مع كتلتي الحريديم، في تجميد مشروع حل الكنيست، الذي وصل إلى مرحلة إقراره بالقراءة الأولى، في النصف الأول من يونيو (حزيران) الماضي، حتى بات واضحاً أنه لا نيّة بالدفع به أكثر، لتجري الانتخابات في موعدها القانوني، يوم 27 أكتوبر (تشرين الأول) المقبل، لتكون هذه أول مرّة منذ 38 عاماً، التي تجري فيها الانتخابات في موعدها القانوني المحدد، وللمرة السادسة منذ عام 1949.

وحقيقةً فإن ما بدأت به كتلة «يهدوت هتوراة» في شهر مايو (أيار) الماضي، لحل الكنيست، لم يكن نابعاً عن رغبة حقيقية، لتقديم موعد الانتخابات، لأن الحريديم يعرفون أصلاً، أنه لا خيار سياسياً أفضل مما هم فيه، وأن الانتخابات المقبلة، قد تجلب لهم حكومة أخرى لا يستطيعون تحقيق مكاسب فيها، لا بل قد يخسرون بعضاً مما حققوه في ظل هذه الانتخابات.

أحد الاجتماعات في «الكنيست» الإسرائيلي (موقع الكنيست)

وليس كتل الائتلاف وحدها، بل لم تظهر حماسة زائدة لدى كتل المعارضة لحل الكنيست، مع أن خطوة كهذه كانت ستجعل حكومة نتنياهو انتقالية والحكومة الانتقالية لا تستطيع سن قوانين. ولو نجحت المعارضة في ذلك لكانت منعت نتنياهو من تمرير القوانين العديدة التي مررها في الأسابيع الأخيرة. لكن أحزاب المعارضة رأت أنه لا قيمة من تقديم موعد الانتخابات ببضع أسابيع قليلة، وحتى ببضعة أيام، فهذه فترة ستكون ثمينة أيضاً بالنسبة إليها، لكي ترتب أوراقها أكثر، خاصة أنها تظهر متخبطة ومتقلبة، في استطلاعات الرأي.

ومن المفترض أن يخرج الكنيست لعطلة انتخابات، يوم 17 يوليو (تموز) الحالي، وبعد هذا التاريخ، لا يستطيع الائتلاف الحاكم سن قوانين خلافية، بل قوانين متفق عليها تتعلق بإجراء الانتخابات، أو قوانين اجتماعية إدارية لا خلاف عليها. ولهذا، فإنه في الأسبوعين المقبلين، قد نشهد الكثير من قوانين الائتلاف، يتم طرحها للتصويت، إما بالقراءة النهائية، أو الأولى، لتثبيتها على مسار التشريع، منها قوانين لضرب جهاز القضاء، وجهاز الاستشارة القضائية، وأيضاً قوانين عنصرية وأخرى داعمة للاحتلال والاستيطان.

متظاهر يضع قناعاً يمثل نتنياهو خلال تجمع بمناسبة مرور ألف يوم على هجوم 7 أكتوبر 2023 في تل أبيب الخميس (أ.ب)

وتأتي هذه التطورات في وقت تؤكد فيه كل استطلاعات الرأي المستقلة بأن نتنياهو سيخسر الحكم. وبقدر ما تثيره هذه النتائج من تفاؤل لدى المعارضة، فإنه يثير أيضاً المخاوف من خطط نتنياهو لمواجهة الخطر. فهو من جهة يحافظ على ائتلافه الحاكم، المؤلف من أكثرية ساحقة (68 مقعداً من مجموع 120)، وبائتلاف كهذا يستطيع عمل الكثير للتخريب على مسار الانتخابات، بما في ذلك إعلان حرب تتيح تأجيل الانتخابات، ومن جهة ثانية يكمل سن القوانين التي تحقق له استكمال الانقلاب على منظومة الحكم وإضعاف الجهاز القضائي والاعلام والأكاديمي. ومعه يفرض معركة انتخابية ساخنة، يمارس فيها العنف على خصومه عموماً وعلى الناخبين العرب بشكل خاص.

ولكن نتنياهو بات يبالغ في استعراض القوة، لدرجة أنه يثير قلقاً في صفوف حزبه، على خلفية تمسكه بالحصول على صلاحيات استثنائية تتيح تركيب قائمة مرشحي الحزب في الانتخابات على هواه. ويعترض وزراؤه ونوابه على ذلك، لأنه يطلب أن يعطى حق تعيين 11 مرشحاً في القائمة، وهذا يعني أن قسماً كبيراً منهم سيفقدون مقاعدهم الوثيرة. وراح نتنياهو يهددهم بترك الحزب وخوض الانتخابات بقائمة مستقلة. وبحسب استطلاع نشر اليوم في «معاريف»، تبين أن حزباً كهذا يحصل على 16 مقعداً، بينما ينهار حزبه الليكود ويحصل فقط على 7 مقاعد. وتثير هذه النتائج الرعب في صفوف الحزب، وأيضاً في صفوف حلفائه في الائتلاف.

فقد أظهرت نتائج الاستطلاع صورة قاتمة لحلفائه. ففي حال خاض الانتخابات على هذا النحو، يهبط حزب إيتمار بن غفير من 9 مقاعد في الاستطلاعات العادية إلى 6 مقاعد، ويهبط حزب شاس لليهود الشرقيين المتدينين من 11 إلى 7 مقاعد. وتحصل أحزاب الائتلاف مجتمعة على 49 مقعداً فقط، أي بهبوط 17 مقعداً، مقابل 60 مقعداً لأحزاب المعارضة الصهيونية و11 مقعداً للأحزاب العربية.


التلفزيون الإيراني: رئيس وزراء باكستان يلقي التحية على نعش خامنئي

رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف (رويترز)
رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف (رويترز)
TT

التلفزيون الإيراني: رئيس وزراء باكستان يلقي التحية على نعش خامنئي

رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف (رويترز)
رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف (رويترز)

ألقى رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، الذي تضطلع بلاده بدور الوسيط في المفاوضات الأميركية الإيرانية، التحية على نعش المرشد الإيراني الراحل علي خامنئي، وفق ما أظهرته لقطات بثّها التلفزيون الرسمي.

ورافق شريف خلال زيارة النعش في مصلّى طهران الكبير، قائد الجيش عاصم منير، ووفد رسمي باكستاني.

رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف (رويترز)

ومن المرتقب أن يشارك ملايين الأشخاص وعدد من الشخصيات الأجنبية البارزة في مراسم التشييع الرسمية لخامنئي السبت، في وقت دعا رئيس مجلس الشورى كبير المفاوضين الإيرانيين محمد باقر قاليباف إلى حشد جماهيري واسع للثأر لمقتله.

وأظهرت صور مشيّعين يحملون نعش خامنئي المغطى بالعلم الإيراني بألوانه الثلاثة إلى داخل مصلّى طهران، أحد أبرز المواقع المخصصة للمراسم الرسمية في البلاد. وأظهرت صور أخرى حشوداً ترتدي الأسود خلال مراسم سبقت الجنازة، فيما وُضع النعش أمام خلفية من الزهور الحمراء والفراشات البيضاء المعلّقة في الهواء.