قاآني لقائد «كتائب القسام»: سنقوم بكل ما يجب فعله في معركة غزة

صمت إيراني رسمي رغم نفي «حماس» تسريب محادثات خامنئي وهنية

قائد «فيلق القدس» إسماعيل قاآني وخلفه محمد رضا أشتياني وزير الدفاع خلال لقاء مع خامنئي في سبتمبر الماضي (مشرق)
قائد «فيلق القدس» إسماعيل قاآني وخلفه محمد رضا أشتياني وزير الدفاع خلال لقاء مع خامنئي في سبتمبر الماضي (مشرق)
TT

قاآني لقائد «كتائب القسام»: سنقوم بكل ما يجب فعله في معركة غزة

قائد «فيلق القدس» إسماعيل قاآني وخلفه محمد رضا أشتياني وزير الدفاع خلال لقاء مع خامنئي في سبتمبر الماضي (مشرق)
قائد «فيلق القدس» إسماعيل قاآني وخلفه محمد رضا أشتياني وزير الدفاع خلال لقاء مع خامنئي في سبتمبر الماضي (مشرق)

غداة تقرير يكشف عن تأكيد المرشد الإيراني علي خامنئي، لرئيس المكتب السياسي لحركة «حماس» إسماعيل هنية، بعدم دخول إيران الحرب؛ لأن «حماس» لم تبلغ طهران بهجوم السابع من أكتوبر (تشرين الأول)، وزّعت وسائل إعلام إيرانية، رسالة من مسؤول العمليات الخارجية في «الحرس الثوري»، إسماعيل قاآني يطمئن فيها قائد «كتائب القسام»، محمد الضيف بأن إيران وحلفاءها «سيقومون بكل ما يجب فعله في هذه المعركة».

وجاء نشر الرسالة في وقت نفت حركة «حماس» التفاصيل المسربة من لقاء هنية وعلي خامنئي مطلع الشهر الحالي، بعد ساعات من نشرها على وكالة «رويترز»، في حين التزمت طهران الصمت على ما نسب لخامنئي في اللقاء.

وقالت حركة «حماس» في بيانها: «إننا في حركة المقاومة الإسلامية (حماس) ننفي صحة ما ورد في هذا التقرير، ويؤسفنا نشر خبر لا أصل له، وندعو الوكالة إلى تحري الدقة».

وأفادت «رويترز» عن ثلاثة مسؤولين من إيران و«حماس» ومطلعين على المناقشات، بأن خامنئي أبلغ هنية أن «حماس» لم تبلغ إيران بهجوم السابع من أكتوبر على إسرائيل؛ ومن ثم فإن الجمهورية الإسلامية لن تدخل الحرب نيابةً عنها.

ونسبت المصادر إلى خامنئي قوله: إن إيران - التي تدعم «حماس» منذ فترة طويلة - ستواصل تقديم دعمها السياسي والمعنوي للحركة، لكن دون التدخل بشكل مباشر.

وذكر مسؤول من «حماس» لـ«رويترز»، أن خامنئي حثّ هنية على إسكات تلك الأصوات المطالبة بانضمام إيران وحليفتها اللبنانية «حزب الله» إلى المعركة ضد إسرائيل بكامل قوتهما.

وقال المسؤولون: إنه بدلاً من ذلك يخطط حكام إيران لمواصلة استخدام محور المقاومة من الحلفاء المسلحين، بما في ذلك «حزب الله»، لشنّ هجمات بالصواريخ والطائرات المسيرة على أهداف إسرائيلية وأميركية في أنحاء الشرق الأوسط.

ولم يصدر أي تعليق من مكتب المرشد الإيراني، واكتفت وكالات الأنباء الرسمية بإعادة نشر نفي «حماس» دون الخوض في التفاصيل التي أوردها تقرير وكالة «رويترز»، خصوصاً التصريحات التي وردت عن خامنئي.

لكن وسائل إعلام تابعة لـ«الحرس الثوري» كشفت الخميس عن رسالة الجنرال إسماعيل قاآني، قائد «فيلق القدس» المكلف العمليات الخارجية لـ«الحرس الثوري»، إلى محمد الضيف، قائد «كتائب القسام» الجناح العسكري لحركة «حماس»، يقول فيها: «نطمئنكم بأننا وضمن استمرارنا في الحماية والدعم المؤثرين للمقاومة، سنقوم بكل ما يجب علينا في هذه المعركة».

وقال قاآني في الرسالة التي لم تحمل تاريخاً: «لقد أظهرتم بوضوح ضعف وهشاشة الكيان الصهيوني الغاصب وأثبتم بشكل عملي وحاسم أن هذا الكيان أوهن من بيت العنكبوت». وتابع إن «فلسطين والمنطقة لن تكون بعد (طوفان الأقصى) كما كانت عليه قبله». وتابع «إخوانكم في محور بيت المقاومة متحدون معكم ولن يسمحوا للعدو أن ينال أهدافه (...)».

ونشرت وكالة «ميزان» التابعة لـلقضاء الإيراني صورة من الرسالة التي تحمل توقيع قاآني باللغة العربية ويصف فيها عمليات «طوفان الأقصى» بـ«ملحمة عظيمة» و«الإنجاز النوعي».

وكانت حركة «حماس» أول من كشف في وقت سابق من هذا الشهر، عن زيارة وفدها برئاسة هنية ولقائه بخامنئي في طهران، قبل أن يؤكد مكتب المرشد الإيراني، اللقاء، بإصدار بيان، ذكر أن هنية «أطلع خامنئي على آخر التطورات في قطاع غزة (...)، بما في ذلك تطورات الضفة الغربية». وبحسب البيان، أكد خامنئي «سياسة طهران الثابتة في دعم قوى المقاومة الفلسطينية في مواجهة المحتلين الصهاينة».

ولم يحدد الطرفان موعد انعقاد الاجتماع.

«طوفانات أخرى»

في الأثناء، توعد قائد «الحرس الثوري» حسين سلامي، الخميس، إسرائيل بهجمات أخرى على غرار هجوم «حماس» في 7 أكتوبر الماضي.

وقال: «مثلما تلقى العدو ضربة لم تكن في الحسبان، عليه أن ينتظر طوفانات أخرى، بطرق غير متوقعة»، حسبما أوردت وكالة «فارس» التابعة لـ«الحرس الثوري».

وأشار سلامي إلى قصف المستشفيات من قِبل إسرائيل، لكنه اتهم الولايات المتحدة وحلفاءها الأوروبيين بالتورط بهذه الهجمات. وقال: إن «الكيان الصهيوني وأميركا وبعض الدول الأوروبية تحارب الأطفال في غرف عمليات المستشفيات، يريدون إظهار قواتهم باقتحام غرف العناية المركزة».

وقال سلامي: «هذا دليل على نهاية إمبراطوريتهم؛ لأن أي عمل جنوني، يظهر انهيارهم من الداخل (...)». وأضاف: «الخوف من انهيار قبل أوانه، أقل من 25 عاماً التي توقعها المرشد (علي خامنئي)، سلب عقل والمنطق الاستراتيجي، والتكتيكي والعملياتي من العدو».

وأضاف في جزء من كلامه، أن «غزة تتحول اليوم مقبرة للصهاينة، إنهم كانوا يحاربون من خلف التحصينات والجدران (...)، لكن اليوم دباباتهم معرّضة للشباب الفلسطيني». وأضاف: «الشباب الفلسطيني يتكيف اليوم مع الظروف الجديدة، وتعلم قاعدة هذا الحرب». وأضاف: «تمكنوا من إيجاد مستنقع لأميركا وإسرائيل ليس في ميدان الحرب فحسب، بل في السياسة والاستخبارات والأمن».

طهران تنفي صلتها بهجوم الحوثي

والأربعاء، قال وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان، في حديث لشبكة «سي بي إس نيوز» الأميركية، إن بلاده مسؤولة عن هجوم بطائرة مسيّرة في البحر الأحمر، حاولت استهداف مدمرة صاروخية أميركية. ونفى أيضاً مسؤولية بلاده عن هجمات شنتها جماعات مسلحة تربطها صلات وثيقة ب»الحرس الثوري» على القوات الأميركية في العراق وسوريا.

وقال البنتاغون في بيان الأربعاء: «في 15 نوفمبر (تشرين الثاني)، في المياه الدولية للبحر الأحمر، أطلق طاقم السفينة (يو إس إس توماس هادنر) النار على طائرة مسيّرة كانت قادمة من اليمن ومتجهة نحو السفينة». وأضاف، أن «الطاقم أسقط الطائرة المسيّرة»، موضحاً أن الحادث لم يسفر عن أي أضرار أو إصابات.

وتعرّضت القوات الأميركية لأكثر من 50 هجوماً في سوريا والعراق خلال الأسابيع الثلاثة الأخيرة. وقال الحوثيون الأسبوع الماضي إنهم أسقطوا مسيّرة أميركية من طراز «إم كيو 9».

وفي مجمل اللقاء، كرر عبداللهيان أقوالاً سابقة، قائلاً: «هذه الجماعات في العراق وسوريا التي تهاجم المصالح الأميركية اتخذت قراراتها بنفسها». وقال: «لا نريد إطلاقاً أن يتسع نطاق هذه الأزمة، لكن الولايات المتحدة تزيد من ضراوة الحرب في غزة بدعمها الكبير لإسرائيل». ووصف عبداللهيان هجوم «حماس» على إسرائيل في السابع من أكتوبر بأنه «حقها المشروع في الدفاع عن النفس»، لكنه أكد أن بلاده تعارض «قتل النساء والأطفال في أي مكان».

تغيير الخطاب

وواجه وزير الخارجية الإيراني خلال الأيام الأخيرة انتقادات بسبب ما وصفه بعض نواب البرلمان «تغيير الخطاب الإيراني»، متهمين الوزارة الخارجية بـ«إهمال» و«عدم اتخاذ الإجراءات اللازمة» في الدفاع عن فلسطين بعدما كانت تهدد بمحو إسرائيل.

في وقت سابق من هذا الأسبوع، قال منسق «الحرس الثوري»، محمد رضا نقدي: إن قواته «تتوق» لأوامر من المرشد الإيراني للقتال في غزة، لكنه دعا إلى ممارسة أساليب «غير حربية»، مطالباً بتفعيل آليات قانونية وقضائية وطبية وإنسانية ودبلوماسية لدعم أهل غزة.

وكان المرشد الإيراني قد دعا إلى مقاطعة إسرائيل تجارياً، وحرمانها من النفط، والتضييق على سفنها في البحار. وقال النائب حسين علي حاجي دليغاني الثلاثاء: إن بلاده «ستعاقب مستوردي السلع من إسرائيل»، مضيفاً إن «محور المقاومة مستعد لإغلاق الممرات البحرية».

وقال: «حتى الآن قوات جبهة المقاومة لم تتلق خسائر؛ لذلك هم مستعدون إذا ما اتُخذ القرار للضغط على زناد أسلحتهم الموجهة لإسرائيل وإغلاق الممرات البحرية». وأضاف: «المقاومة لديها القوة لإغلاق الممرات على السفن الإسرائيلية وحلفائها».

واليوم (الخميس)، دعت صحيفة «كيهان» التابعة لمكتب المرشد الإيراني علي خامنئي، في مقالها الافتتاحي إلى إغلاق الممرات البحرية بوجه السفن الإسرائيلية، بما في ذلك الخليج ومضيق باب المندب، وخليج عمان والبحر الأحمر وقناة السويس.


مقالات ذات صلة

خامنئي: هناك من يعدّنا «رابع قوة عظمى»

شؤون إقليمية صواريخ إيرانية معروضة بجوار لوحة تحمل صورة المرشد مجتبى خامنئي في أحد شوارع طهران الأحد (رويترز)

خامنئي: هناك من يعدّنا «رابع قوة عظمى»

نفى مصدر إيراني أن تكون جولة جديدة من المفاوضات مع الولايات المتحدة مدرجة على جدول أعمال الوفد الإيراني في نيويورك، بعد إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

«الشرق الأوسط» (لندن - طهران)
شؤون إقليمية الرئيس الأميركي دونالد ترمب يصعد إلى الطائرة الرئاسية في قاعدة أندروز بولاية ماريلاند الأحد (أ.ب) p-circle

ترمب يتوقع جولة محادثات جديدة مع إيران هذا الأسبوع

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه يتوقع إجراء جولة جديدة من المحادثات مع إيران هذا الأسبوع غداة رفضه المقترح الإيراني الذي يربط إعادة فتح مضيق هرمز.

«الشرق الأوسط» (لندن - واشنطن)
شؤون إقليمية موظف يعمل بمكتب شركة «ماهان للطيران» الإيرانية في أربيل بالعراق (رويترز)

طهران تنفي الرد العسكري على قيود الطيران

نفت إيران أن تكون بصدد اتخاذ إجراء عسكري رداً على القيود التي فرضتها دول عدة على الرحلات الجوية الإيرانية.

«الشرق الأوسط» (لندن- طهران)
شؤون إقليمية الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)

ترمب يرفض خطة الـ7 أيام الإيرانية

أفادت تقارير بأن الرئيس الأميركي دونالد ترمب رفض المقترح الذي عرضته إيران مؤخراً على الولايات المتحدة والذي يتضمن خطة من سبعة أيام لوقف الحرب وفتح «هرمز».

«الشرق الأوسط» (لندن - واشنطن - طهران)
شؤون إقليمية الرئيس الأمريكي دونالد ترمب والرئيس الصيني شي جينبينغ يشاهدان العرض العسكري في حديقة الورود بالبيت الأبيض يوم الخميس 24 سبتمبر (د.ب.أ)

الولايات المتحدة تحذر الصين من دعم إيران

كشف السفير الأميركي لدى الصين ديفيد بيرديو جانباً من المحادثات التي دارت بين الرئيس دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ، مؤكداً أن الملف الإيراني كان حاضراً.

«الشرق الأوسط» (لندن - واشنطن )

خامنئي: هناك من يعدّنا «رابع قوة عظمى»

إيرانيون على دراجات نارية يمرون أمام مسيّرات عسكرية معروضة في ساحة بهارستان بطهران الاثنين (أ.ف.ب)
إيرانيون على دراجات نارية يمرون أمام مسيّرات عسكرية معروضة في ساحة بهارستان بطهران الاثنين (أ.ف.ب)
TT

خامنئي: هناك من يعدّنا «رابع قوة عظمى»

إيرانيون على دراجات نارية يمرون أمام مسيّرات عسكرية معروضة في ساحة بهارستان بطهران الاثنين (أ.ف.ب)
إيرانيون على دراجات نارية يمرون أمام مسيّرات عسكرية معروضة في ساحة بهارستان بطهران الاثنين (أ.ف.ب)

قال المرشد الإيراني مجتبى خامنئي إن هناك اليوم من يعدّ بلاده «رابع قوة عظمى في العالم»، مضيفاً أن الضربات الإيرانية منعت قوات «العدو» من تجاوز بحر العرب، متوعداً بأن «بحر العرب سيخلو منهم قريباً أيضاً».

وجاء في بيان منسوب إلى خامنئي، بمناسبة ذكرى اندلاع الحرب الإيرانية-العراقية، أن المياه الواقعة جنوب إيران كانت في السابق ساحة لتحرك قوات خصوم بلاده، لكن «الضربات المؤلمة» التي تلقوها من المقاتلين الإيرانيين و«حماة مضيق هرمز» دفعتهم إلى التراجع.

وأضاف أن تلك القوات تعرّضت لأضرار في كل مرة خاطرت فيها بالتقدم، قبل أن يقول: «وقريباً سيخلو بحر العرب منهم أيضاً».

وقال خامنئي إن إيران بلغت مرحلة أصبح فيها خصومها أنفسهم، وليس أتباعهم، يبحثون عن الحماية أمام الهجمات الإيرانية و«يتوسلون لوقف الحرب».

وأضاف أن «هناك اليوم من يعدّنا رابع قوة عظمى في العالم»، لكنه قال إن إيران هي «القوة الأولى في العالم» وفق «الحسابات الإلهية».

وتحدّث خامنئي عن تغير موقع إيران مقارنة بالعقود الماضية، وقال إن المرحلة التي يريد خصومها إعادتها إليها اتسمت بـ«التخلف والذل والتبعية وسوء السمعة»، مقابل «التقدم والعزة والاستقلال» حالياً. وأضاف: «تلك الأيام السابقة التي يتمنى عدونا عودتها قد مضت، ولن تتكرر أبداً».

شاشة تعرض أسعار صرف العملات في طهران الأحد (رويترز)

وتطرق خامنئي إلى الاجتماعات الليلية التي ترعاها الدولة لحشد أنصاره في ميادين رئيسية في طهران ومدن إيرانية أخرى. وقال إن الإيرانيين يواصلون منذ سبعة أشهر التجمع في الساحات والشوارع في أنحاء البلاد، وإن أكثر من 30 مليون إيراني أعلنوا استعدادهم لـ«التضحية بأنفسهم».

وأضاف أنه عندما طُلب منهم إعلان استعدادهم مجدداً تمهيداً لتنظيم المشاركين، اكتمل العدد المطلوب، البالغ أكثر من 500 ألف شخص، خلال أول 100 دقيقة.

وأشار خامنئي إلى وجود أشكال مختلفة من «الاستعداد» في أنحاء البلاد، وخص بالذكر «الاستعدادات المسلحة»، وقال إن فئات مختلفة من المجتمع تتمسك بمواقف من بينها «الحفاظ على مضيق هرمز».

واعتبر خامنئي أن النظام الإيراني خرج من الحرب الإيرانية-العراقية أقوى مما كان عليه قبلها، وأن الأمر تكرر في المواجهات اللاحقة. وقال إن الضغوط، ولا سيما «الحربين المفروضتين الأخيرتين»، جعلت النظام الإيراني أقوى. وتوقع أن تكون «الأيام المقبلة أكثر مجداً بكثير من هذه الأيام». ولم يظهر خامنئي علناً، كما لم يُنشر له تسجيل صوتي أو مصور موثق منذ اختياره مرشداً في 8 مارس (آذار)، بعد مقتل والده علي خامنئي في الضربات الأميركية-الإسرائيلية التي بدأت في 28 فبراير (شباط).

ويقول مسؤولون إيرانيون ومصادر مطلعة إن المرشد لا يزال يشارك في القرارات الرئيسية، لكنه فوّض صلاحيات واسعة في الإدارة اليومية إلى كبار المسؤولين.

عناصر من «الباسيج» خلال عرض بالدراجات النارية تحت اسم «الفدائيين» في طهران الجمعة (أ.ب)

وحسب مصادر تحدثت إلى «رويترز» الشهر الماضي، يتعافى خامنئي من إصابات بالغة تعرض لها في الضربات الأولى للحرب، في حين تعزو السلطات محدودية ظهوره إلى اعتبارات أمنية ومخاوف من استهدافه. ولم يتسنَّ التحقق بصورة مستقلة من وضعه الصحي، أو مدى مشاركته اليومية في إدارة الدولة.

وقال الرئيس مسعود بزشكيان في 10 أغسطس (آب) إنه عقد اجتماعاً استمر 7 ساعات مع خامنئي، وأعلن مكتب المرشد في اليوم نفسه بحث الحرب والأوضاع الاقتصادية ومستقبل البلاد، من دون نشر صورة أو تسجيل للاجتماع.

وفي وقت لاحق، كشفت وكالة «إرنا» الرسمية تفاصيل إضافية عن الاجتماع، وقالت إن المناقشات تناولت الأوضاع المعيشية والحرب والتطورات العسكرية وإدارة الموارد والطاقة والتعامل الاقتصادي مع الخارج والإسكان والتوظيف.

وكان بزشكيان قد قال قبل ذلك بأيام إن التواصل مع خامنئي «صعب جداً في الوقت الحالي»، في حين أفاد مسؤولون بأن دائرة محدودة فقط من كبار المسؤولين تلتقيه بصورة مباشرة.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الأربعاء، إنه لا يعتقد أن مجتبى خامنئي مات، لكنه أضاف أنه أُصيب «بجروح خطيرة جداً».


إسرائيل تقرر الإفراج عن صحافية فلسطينية أميركية متهمة بـ«التعاون مع العدو»

جنود إسرائيليون يتخذون مواقعهم خلال عملية عسكرية في سوق بمدينة نابلس في الضفة الغربية (أ.ب)
جنود إسرائيليون يتخذون مواقعهم خلال عملية عسكرية في سوق بمدينة نابلس في الضفة الغربية (أ.ب)
TT

إسرائيل تقرر الإفراج عن صحافية فلسطينية أميركية متهمة بـ«التعاون مع العدو»

جنود إسرائيليون يتخذون مواقعهم خلال عملية عسكرية في سوق بمدينة نابلس في الضفة الغربية (أ.ب)
جنود إسرائيليون يتخذون مواقعهم خلال عملية عسكرية في سوق بمدينة نابلس في الضفة الغربية (أ.ب)

قررت محكمة إسرائيلية، الاثنين، الإفراج عن الصحافية الفلسطينية الأميركية نقاء حامد بعد نحو أسبوعين من احتجازها بتهمة «التعاون مع العدو»، بحسب ما أفاد محاميها.

وقال المحامي خالد محاجنة، في اتصال هاتفي مع «وكالة الصحافة الفرنسية»، إن محكمة سالم العسكرية الإسرائيلية في شمال الضفة الغربية المحتلة «قررت الإفراج عن حامد بكفالة 8 آلاف شيقل (نحو 2600 دولار أميركي)، وأن تمتثل لاستدعاءات التحقيق أو استكمال المحاكمة في حال طلب منها ذلك».

ووفق المحامي، سيتم الإفراج عن حامد في وقت لاحق الاثنين عند معبر الجلمة قرب جنين «بعد أسبوعين من الاعتقال في ظروف صعبة في سجن الدامون» في حيفا في شمال إسرائيل.

واعتقل الجيش الإسرائيلي حامد في 15 سبتمبر (أيلول) عند حاجز عسكري في بلدة تقوع قرب بيت لحم في جنوب الضفة الغربية، أثناء عودتها من مهمة صحافية لمصلحة قناة «تي آر تي» التركية، بحسب ما أفادت عائلتها وصحافي كان رفقتها في ذلك الوقت.

وحتى وقت قريب عملت نقاء حامد لحساب قناة «برس تي في» الإيرانية التي نقلت بدورها خبر اعتقالها مقدِّمة إيّاها على أنها مراسلتها في الضفة الغربية. لكن زملاءها قالوا إنها أوقفت تعاونها منذ نحو شهر مع «برس تي في»، وأصبحت تعمل بشكل حر.

وتعتبر الحكومة الإسرائيلية قناة «برس تي في» جهازاً دعائياً بيد السلطة الإيرانية.

وقال محاجنة إن التحقيق مع نقاء حامد تمحور حول «بند التحريض على المستوطنين والجيش الإسرائيلي، وبند التواصل مع عميل أجنبي وإعطاء أخبار ومعلومات لوكالات أنباء توصف بأنها معادية حسب المعايير الإسرائيلية».

وأضاف أن الصحافية عُرضت 4 مرات على المحاكم و«حاولنا تفنيد كل الشبهات والتهم التي حاولوا إلصاقها بها من خلال الادعاء أن عملها صحافي فقط وواضح وشرعي وليس بالخفاء ولا يؤسس للتهم الموجهة لها».

وخلال الأشهر الأخيرة، غطّت نقاء حامد أعمال العنف التي يرتكبها المستوطنون الإسرائيليون في الضفة الغربية المحتلة، لا سيما محاصرة المستوطنين منازل في بلدة قُصرة قرب نابلس يعود أحدها لفلسطيني يحمل الجنسية الأميركية.

وكانت شقيقتها فاطمة قد أكدت عند اعتقالها أن تغطيتها لأعمال العنف في قصرة جعلتها هدفاً «لأسابيع من تحريض المستوطنين المتطرفين»، بهدف دفع السلطات إلى اعتقالها.

وتحتجز إسرائيل في سجونها حالياً 39 صحافياً وصحافية، وفقاً لنادي الأسير الفلسطيني.


توقعات بإجراء محادثات أميركية - إيرانية عبر الوسطاء

إيرانية تقود دراجتها أمام صواريخ «ذوالفقار» ولوحة تحمل صورة المرشد الإيراني مجتبى خامنئي في ساحة بهارستان وسط طهران يوم الأحد (إ.ب.أ)
إيرانية تقود دراجتها أمام صواريخ «ذوالفقار» ولوحة تحمل صورة المرشد الإيراني مجتبى خامنئي في ساحة بهارستان وسط طهران يوم الأحد (إ.ب.أ)
TT

توقعات بإجراء محادثات أميركية - إيرانية عبر الوسطاء

إيرانية تقود دراجتها أمام صواريخ «ذوالفقار» ولوحة تحمل صورة المرشد الإيراني مجتبى خامنئي في ساحة بهارستان وسط طهران يوم الأحد (إ.ب.أ)
إيرانية تقود دراجتها أمام صواريخ «ذوالفقار» ولوحة تحمل صورة المرشد الإيراني مجتبى خامنئي في ساحة بهارستان وسط طهران يوم الأحد (إ.ب.أ)

أفادت وكالة «رويترز» عن مسؤول مطلع إنه من المتوقع أن يعقد وسطاء محادثات منفصلة مع ‌الولايات ‌المتحدة ​وإيران اليوم ‌الاثنين ⁠أو ​غداً، مع ⁠بقاء وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي ووسطاء قطريين ⁠في الولايات ‌المتحدة.وأضاف ‌المسؤول ​أنه ‌من المتوقع ‌أن تركز المحادثات على نسخة معدلة من ‌مقترح السبعة أيام الذي قدمته ⁠إيران ⁠على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة.

وجاء ذلك بعدما قالت وكالة «إرنا» الرسمية أن مصدر قريب من الوفد الإيراني نفى أن تكون جولة جديدة من المفاوضات مع الولايات المتحدة مدرجة على جدول أعمال الوفد الإيراني في نيويورك، بعد إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب أنه يتوقع إجراء مزيد من المحادثات مع طهران هذا الأسبوع.

وقال المصدر الإيراني إن «لا برنامج لجولة جديدة من المفاوضات مع الجانب الأميركي مدرج على جدول أعمال الوفد الإيراني».

وأضاف المصدر أن مواقف طهران «نُقلت بصورة صريحة وواضحة إلى الجانب الأميركي عبر الوسيط القطري الثلاثاء الماضي»، مشيراً إلى أن إيران تنتظر تلقي الرد الأميركي.

وأفاد المصدر إن عراقجي سيعود إلى طهران، الثلاثاء، بعد استكمال برنامجه المقرر في نيويورك.

وجاء النفي بعدما قال ترمب لموقع «أكسيوس»، الأحد، إنه يتوقع «مزيداً من المحادثات مع إيران هذا الأسبوع»، فيما نقل الموقع عن مصدرين إقليميين توقعهما بدء جولة أخرى من المحادثات غير المباشرة بدءاً من الاثنين.

وكانت وكالة «فارس» التابعة لـ«الحرس الثوري»، قد نقلت أيضاً عن مصدر قريب من فريق التفاوض الإيراني نفيه صحة ما تردد عن بدء جولة جديدة من المفاوضات غير المباشرة بين طهران وواشنطن.

وزعمت «فارس»، نقلاً عن أشخاص وصفتهم بـ«خبراء في الإعلام والاتصالات» دون تسميتهم، أن نشر تقارير غير موثقة عن المفاوضات يستهدف منع ارتفاع أسعار النفط لمصلحة ترمب قبيل الانتخابات الأميركية.

في الأثناء، أفادت صحيفة «وول ستريت جورنال»، نقلاً عن وسطاء مشاركين في المحادثات، بأن جهوداً تُبذل لدفع طهران إلى تقديم تنازلات بشأن برنامجها النووي، في محاولة لإحياء محادثات وقف إطلاق النار بعد رفض الرئيس الأميركي دونالد ترمب المقترح الإيراني الأخير.

ووصف الوسطاء المسعى بأنه محاولة «بعيدة الاحتمال» لإقناع طهران بتقديم تنازل في الملف النووي الذي يركز عليه ترمب، وقالوا إن إيران لم تبدِ حتى الآن مؤشرات تُذكر على استعدادها لمناقشة برنامجها النووي.

وذكرت الصحيفة أن وزير الخارجية الإيراني بقي في نيويورك خلال عطلة نهاية الأسبوع لإجراء محادثات إضافية، لكن وسطاء قالوا إن طهران لم تقدم أي تنازل منذ رفض ترمب خطتها لوقف إطلاق النار.

وقال مسؤولون إقليميون إن إيران تريد من واشنطن تقديم تنازلات أولاً قبل إمكان إحراز تقدم في المفاوضات.

ونقلت الصحيفة عن مسؤولين في حكومات شرق أوسطية يتواصلون بانتظام مع طهران قولهم إن القيادة الإيرانية تعتقد أنها قادرة على تحمل حصار أميركي طويل الأمد أو حملة قصف أميركية متجددة. وأضاف هؤلاء أن السلطة في إيران باتت متركزة في يد «الحرس الثوري»، الذي يتخذ منذ فترة طويلة موقفاً متشدداً تجاه تقديم تنازلات إلى الغرب.

وقال مسؤولون أميركيون وإقليميون إن إيران تفقد سيطرتها على مضيق هرمز، مع عبور ملايين براميل النفط عبر الممر المائي، فيما باتت واشنطن، حسب الصحيفة، أكثر ثقة بأن حصارها البحري يُلحق أضراراً شديدة بالاقتصاد الإيراني.

وقال مسؤولون أميركيون إن إيران تريد العودة إلى مذكرة التفاهم التي توصل إليها الطرفان في يونيو، والتي كانت ستقود إلى إعادة فتح مضيق هرمز ثم إطلاق مفاوضات نووية، مقابل رفع بعض العقوبات، والإفراج عن مليارات الدولارات من الأموال الإيرانية المجمدة في الخارج، ورفع الحصار الأميركي، إلى جانب إجراءات أخرى. وأضافوا أن ترمب لم يعد يريد العودة إلى ذلك التفاهم.

لكن مسؤولاً رفيعاً في حكومة شرق أوسطية مشاركة في محادثات السلام قال إن إيران مستعدة لتقديم تنازلات بشأن برنامجها النووي، وإنها كانت قريبة من ذلك في وقت سابق من العام خلال محادثات مع نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس.

وأضاف المسؤول أن طهران ستحتاج إلى ضمانات صريحة بألا تشن إسرائيل هجوماً جديداً بعد التوصل إلى أي اتفاق بين واشنطن وطهران.

وفي سياق موازٍ، أفاد المتحدث باسم «الحرس الثوري» الإيراني، العميد حسين محبي، في بيان له، بأن مضيق هرمز ليس مغلقاً فحسب، «بل هو أيضاً مكان لقنص الغواصات الأميركية».

وكتب العميد محبي في رسالة له، فجر الاثنين، نقلتها وكالة «إرنا»، إن «مضيق هرمز ليس مغلقاً فحسب، بل هو أيضاً مكان لقنص الغواصات الأميركية من قِبل القوات البحرية التابعة لـ(الحرس الثوري)». وأضاف: «تم اصطياد الفريسة الثانية أيضاً، وهذه المرة غواصة (Mk 18 Mod 2 Kingfish)؛ وهي غواصة آلية متطورة ذاتية القيادة، مزودة بأجهزة سونار ونظام ملاحة دقيق، وتبلغ قيمتها ملايين الدولارات».