بعد تعثر مهمته في واشنطن زيلينسكي يتوجه إلى دول الشمال

فون دير لاين: على الاتحاد الأوروبي أن يقدم لأوكرانيا ما تحتاج إليه لتكون قوية

زيلينسكي طالب بمزيد من الأسلحة قبل حلول فصل الشتاء (إ.ب.أ)
زيلينسكي طالب بمزيد من الأسلحة قبل حلول فصل الشتاء (إ.ب.أ)
TT

بعد تعثر مهمته في واشنطن زيلينسكي يتوجه إلى دول الشمال

زيلينسكي طالب بمزيد من الأسلحة قبل حلول فصل الشتاء (إ.ب.أ)
زيلينسكي طالب بمزيد من الأسلحة قبل حلول فصل الشتاء (إ.ب.أ)

واصل الرئيس الأوكراني جولته الدولية، الأربعاء، في إطار مواصلة مساعيه لتأمين الوسائل اللازمة لمواصلة مكافحة الاجتياح الروسي في عام 2024. وتوجّه إلى أوسلو الأربعاء في زيارة غير معلنة، للقاء قادة دول الشمال الخمس التي تعدّ من الجهات المانحة الرئيسية لأوكرانيا في الحرب التي تخوضها مع روسيا.

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال زيارته للكونغرس صباح الثلاثاء وإلى يمينه السيناتور ميتش ماكونيل زعيم الأقلية في مجلس الشيوخ وإلى يساره السيناتور تشاك شومر زعيم الأغلبية في مجلس الشيوخ (أ.ف.ب)

وحرص زيلينسكي على إظهار الثقة بشأن المساعدات الأميركية، عبر التأكيد على أنّه يعمل مع الرئيس الأميركي جو بايدن على «زيادة وسائل الدفاع الجوي».

وكان قد أعلن الرئيس الأميركي جو بايدن خلال زيارة زيلينسكي عن منح كييف مساعدات بقيمة 200 مليون دولار، وهو الرقم الذي تقول وسائل الإعلام الروسية إنه «أقل 30 مرة مما تمنى زيلينسكي الحصول عليه».

وحذر الرئيس الأميركي خصومه السياسيين في الولايات المتحدة من أنّ توقّف المساعدات لأوكرانيا سيعني انتصار الرئيس الروسي فلاديمير بوتين. ويراهن بوتين على تراجع الدعم الغربي لأوكرانيا، بينما أعاد توجيه صناعته بالكامل نحو الإنتاج العسكري. ويبدو أنّه أكثر ثقة بينما وصف الكرملين المساعدات الأميركية لكييف بأنها «إخفاق تام».

الرئيس الأميركي جو بايدن خلال استقباله الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في البيت الأبيض يوم الثلاثاء (زوما)

ووصفت روسيا لقاءات ومباحثات زيلينسكي في واشنطن بأنها «افتقرت تماماً للجوهر». وقال أناتولي أنتونوف، السفير الروسي في واشنطن، عبر قناته على تطبيق «تلغرام» الأربعاء: «الجميع سئموا من متسول كييف». وأضاف أن زيلينسكي لم ينجح في إقناع الولايات المتحدة بأن أوكرانيا أكثر أهمية من أمن أميركا.

وقال أنتونوف إن العقوبات الأميركية الجديدة التي تستهدف روسيا والمساعدات العسكرية «مجرد محاولة لإضافة وجه جيد على لعبة سيئة»، مضيفاً أن روسيا لن تدع ذلك يمنعها من الاستمرار في تأكيد مصالحها المتعلقة بالسياسة الخارجية.

زيلينسكي يتوسط زعيم الأكثرية في الشيوخ الديمقراطي تشاك شومر (يسار) وزعيم الأقلية الجمهوري ميتش ماكونيل (أ.ب)

وكتب أنتونوف، كما نقلت عنه الوكالة الألمانية، أن ملايين الدولارات التي تعهد بها بايدن «سوف تعمل فقط على إطالة أمد الصراع ومعاناة الآلاف من المواطنين». وقالت المتحدثة باسم الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا إن زيلينسكي توجه إلى أميركا من أجل مستقبله الخاص. وقالت الثلاثاء: «هو قلق على وجه الخصوص على بقائه السياسي، نعم وربما ليس فقط بشأن بقائه السياسي، ولكن أيضاً على بقائه عموماً»، مضيفة: «من دون أموال، ودون مساعدة أميركية، هذا لن يكون ممكناً».

وقالت حكومة النرويج في بيان إن زيلينسكي ورئيس الوزراء النرويجي يوناس جار ستوره سيعقدان اجتماعات حول استمرار دعم أوسلو لأوكرانيا من بين أمور أخرى مطروحة للنقاش. ومن المقرر أيضاً أن يجتمع زعماء السويد والدنمارك وفنلندا وآيسلندا في أوسلو الأربعاء. وقال ستوره في بيان: «ستواصل النرويج دعم أوكرانيا في الدفاع عن نفسها وسنقدم دعماً محدداً وطويل الأجل لمساعدة أوكرانيا في معركتها من أجل الحرية والديمقراطية». وأضاف: «جهود أوكرانيا مهمة لحماية الحرية والأمن هنا في النرويج أيضاً». وقال ستوره إن النرويج ستتبرع بثلاثة مليارات كرونة (273 مليون دولار) لأوكرانيا. والأموال جزء من حزمة وافق عليها من قبل البرلمان النرويجي بتقديم 75 مليار كرونة على مدى خمس سنوات.

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ب)

وقال زيلينسكي، الذي سافر إلى النرويج مباشرة بعد واشنطن، إن أولويته القصوى هي تعزيز الدفاع الجوي الأوكراني. وقال في مؤتمر صحافي مشترك مع ستوره في أوسلو: «تحدثنا اليوم وسنتحدث أيضاً عن أمور أخرى محددة بوسعها أن تنقذ أرواح الآلاف من الأوكرانيين، بالإضافة إلى زيادة الضغط على المعتدي».ومن المقرر أن يحضر زيلينسكي أيضاً قمة سيتجمع فيها زعماء دول الشمال الخمس وهي الدنمارك وفنلندا وآيسلندا والنرويج والسويد، وهي دول من بين حلفاء أوكرانيا الرئيسيين في حربها مع روسيا التي دخلت الآن شهرها الاثنين والعشرين. ومراراً وتكراراً دعمت دول الشمال أوكرانيا في دفاعها ضد الحرب الروسية بالمعدات العسكرية وحزم المساعدات.

وحضّت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، الأربعاء، قادة الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي على دعم تقديم مساعدات مالية ضخمة لأوكرانيا وطموحات كييف لإجراء محادثات بشأن عضويتها في الكتلة، قبل قمة حاسمة.

وقالت فون دير لاين: «يجب أن نعطي أوكرانيا ما تحتاج إليه لتكون قوية اليوم حتى تتمكن من أن تكون أقوى عندما تتفاوض على سلام عادل ودائم».

وأضافت فون دير لاين: «فيما تتواصل الحرب، يجب أن نثبت ما معنى دعم أوكرانيا طالما استمرت الحاجة. فأوكرانيا لا تقاتل الغازي فقط بل تقاتل من أجل أوروبا أيضاً»، مؤكدة أن «انضمامها إلى عائلتنا سيشكل الانتصار النهائي لأوكرانيا». وأكدت: «لتحقيق ذلك لدينا دور حاسم يجب أن نضطلع به».

وتابعت أمام النواب الأوروبيين: «نريد ضمان تمويل مستقر وكبير لأوكرانيا خلال السنوات المقبلة. هذا سيعطي ثقة إلى المستثمرين والأمل للمقاتلين الأوكرانيين».

وأدرج على جدول أعمال القمة الأوروبية الخميس والجمعة موضوع فتح مفاوضات انضمام أوكرانيا إلى الاتحاد الأوروبي والموافقة على توفير مساعدة أوروبية قيمتها 50 مليار يورو. إلا أن رئيس الوزراء المجري القومي فيكتور أوربان المسؤول الوحيد بين قادة دول الاتحاد الأوروبي الذي أبقى على علاقات وثيقة مع الكرملين بعد الغزو الروسي لأوكرانيا، هدد بعرقلة القرارات الرئيسية المتعلقة بكييف. وأملاً في تجاوز التعطيل المجري يتوقع أن تفرج المفوضية الأوروبية الأربعاء عن حوالي 10 مليارات من الأموال الأوروبية للمجر. وأثار ذلك ردود فعل حادة في البرلمان الأوروبي، حيث يقلق النواب من احتمال خضوع بروكسل «لابتزاز» رئيس الوزراء المجري القومي.

مقالات ذات صلة

مقتل امرأة بهجوم طائرة مسيّرة في روسيا

أوروبا جانب من الدمار جراء هجوم بطائرة مسيّرة أوكرانية على منطقة دونيتسك الخاضعة لسيطرة روسيا في أوكرانيا (رويترز)

مقتل امرأة بهجوم طائرة مسيّرة في روسيا

أودى هجوم بطائرة مسيرة بحياة امرأة في غرب روسيا على بعد 350 كيلومتراً من جنوب موسكو، بحسب ما أعلنت السلطات المحلية صباح اليوم الثلاثاء.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا تصاعد الدخان جراء هجوم روسي على مدينة زابوريجيا الأوكرانية اليوم (أ.ب)

روسيا وأوكرانيا تستأنفان الهجمات بعد انقضاء هدنة عيد الفصح

أعلن كل من روسيا وأوكرانيا تجدد الهجمات بالمُسيّرات، الاثنين، بعد انقضاء هدنة مُدّتها 32 ساعة اتُّفق عليها لمناسبة عيد الفصح، وتبادل الطرفان الاتهامات بخرقها.

«الشرق الأوسط» (كييف )
تحليل إخباري مرشح المعارضة بيتر ماغيار يلوّح بالعَلم المجري خلال الاحتفال بالفوز الانتخابي في بودابست فجر الاثنين (د.ب.أ)

تحليل إخباري هزيمة أوربان «المؤلمة» ضربة موجعة لليمين الشعبوي

هزيمة انتخابية مؤلمة لرئيس الوزراء المجري، فيكتور أوربان، الذي مضى عليه 16 عاماً متواصلة في الحكم، تحوّل خلالها كابوساً لمؤسسات الاتحاد الأوروبي

شوقي الريّس (بروكسل)
أوروبا الرئيس الروسي فلاديمير بوتين خلال قداس عيد الفصح الأرثوذكسي في كاتدرائية المسيح المخلص في موسكو (أ.ف.ب) p-circle

كييف وموسكو تتبادلان اتهامات بخرق هدنة عيد الفصح

تبادلت أوكرانيا وروسيا اتهامات اليوم (الأحد) بخرق هدنة قائمة لمناسبة عيد الفصح.

«الشرق الأوسط» (خاركيف (أوكرانيا))
أوروبا جنود أوكرانيون في غرفة تحوَّلت لكنيسة قرب الجبهة في دونيتسك (اللواء 93 الميكانيكي - أ.ف.ب) p-circle

هدنة عيد الفصح بين روسيا وأوكرانيا تتعثر

اتهمت القيادة العسكرية الأوكرانية روسيا بانتهاك هدنة عيد الفصح الأرثوذكسي مراراً، مع تسجيلها 470 حادثة تتراوح بين الضربات الجوية وهجمات الطائرات المسيّرة والقصف

«الشرق الأوسط» (كييف)

إيطاليا تعلّق اتفاقية للتعاون الدفاعي مع إسرائيل

رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني (إ.ب.أ)
رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني (إ.ب.أ)
TT

إيطاليا تعلّق اتفاقية للتعاون الدفاعي مع إسرائيل

رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني (إ.ب.أ)
رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني (إ.ب.أ)

أعلنت جورجيا ميلوني رئيسة وزراء إيطاليا الثلاثاء، إن ​الحكومة الإيطالية قررت تعليق التجديد التلقائي لاتفاقية للتعاون الدفاعي مع إسرائيل وذلك في ضوء الصراعات المستمرة في الشرق الأوسط.

وحكومة ميلوني اليمينية واحدة من أقرب حلفاء ‌إسرائيل في أوروبا، ‌لكنها انتقدت ​في ‌الأسابيع ⁠القليلة ​الماضية الهجمات الإسرائيلية ⁠على لبنان. ومن بين المتضررين من الهجمات جنود إيطاليون يخدمون هناك بموجب تفويض من الأمم المتحدة.

ونقلت وكالات الإعلام الإيطالية عن ميلوني ⁠قولها في فيرونا بشمال إيطاليا «في ‌ضوء ‌الوضع الراهن، قررت ​الحكومة تعليق ‌التجديد التلقائي للاتفاقية الدفاعية مع ‌إسرائيل».

وقال مصدر في وزارة الدفاع لـ«رويترز» إن إحدى النتائج المترتبة على ذلك هي أن إيطاليا لن ‌تتعاون بعد الآن مع إسرائيل في مجال التدريب العسكري.

وأضاف ⁠المصدر ⁠الذي تحدث شريطة عدم الكشف عن هويته أن ميلوني اتخذت هذا القرار أمس الاثنين مع وزيري الخارجية والدفاع أنطونيو تاياني وغويدو كروزيتو، وكذلك نائب رئيس الوزراء ماتيو سالفيني.

ولم يرد متحدث باسم وزارة الخارجية ​الإسرائيلية بعد ​على طلب من رويترز للتعليق.

من جهة أخرى، عبَّرت ميلوني، عن دعمها لبابا الفاتيكان البابا ليو، بعدما وجه إليه الرئيس الأميركي دونالد ترمب، انتقادات لاذعة. ونقلت «رويترز» عن ميلوني قولها: «أعبّر عن تضامني مع البابا ليو، وبصراحة، لن أشعر بالراحة في مجتمع ينفِّذ فيه الزعماء الدينيون ما يمليه عليهم الزعماء السياسيون».

وانتقد ترمب، الأحد، البابا ليو بعد دعواته إلى إنهاء الحروب، قائلاً إنه ليس «من أشد المعجبين» به، وواصفاً إيّاه بأنه «ليبرالي للغاية».

وردّاً على هذه الانتقادات، قدّم الأساقفة الإيطاليون والأميركيون دعمهم لرأس الكنيسة الكاثوليكية.

وقال البابا، الاثنين، إنه «لا يخشى» الإدارة الأميركية، وإنّ عليه «واجباً أخلاقياً» أن يعبّر عن موقفه المؤيد للسلام.

كما أكدت ميلوني أهمية مواصلة مفاوضات السلام لإنهاء الحرب بين الولايات المتحدة وإيران، والسعي أيضاً لإعادة فتح مضيق هرمز.

وقالت: «من الضروري مواصلة العمل لدفع مفاوضات السلام قدماً، وبذل كل جهد ممكن لتحقيق الاستقرار وإعادة فتح مضيق هرمز، الذي يعد أساسياً لنا؛ ليس فقط من أجل إمدادات الوقود بل الأسمدة أيضاً».


روسيا تعلن إحباط هجوم استهدف ضابطاً رفيعاً في موسكو

مبنى جهاز الأمن الفيدرالي الروسي في موسكو (أرشيفية - رويترز)
مبنى جهاز الأمن الفيدرالي الروسي في موسكو (أرشيفية - رويترز)
TT

روسيا تعلن إحباط هجوم استهدف ضابطاً رفيعاً في موسكو

مبنى جهاز الأمن الفيدرالي الروسي في موسكو (أرشيفية - رويترز)
مبنى جهاز الأمن الفيدرالي الروسي في موسكو (أرشيفية - رويترز)

ألقت قوات الأمن الفيدرالي الروسي القبض على ثلاثة أشخاص متورطين في زرع قنبلة على دراجة كهربائية في موسكو، بهدف تفجير مسؤول رفيع المستوى في جهاز إنفاذ القانون، وفق ما أوردته «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال جهاز الأمن الفيدرالي الروسي، اليوم (الثلاثاء): «نتيجة لعملية بحث عن أفراد متورطين في التحضير لهجوم إرهابي خطط له جهاز الأمن الأوكراني ضد ضابط إنفاذ قانون رفيع المستوى في موسكو خلال 2 أبريل (نيسان) 2026، باستخدام دراجة كهربائية ملغومة؛ فقد ألقت القبض على مواطن أوكراني من مواليد عام 1980، ومواطن مولدوفي من مواليد عام 1991، ومواطن روسي من مواليد عام 2009»، حسبما ذكرته وكالة «سبوتنيك» الروسية للأنباء.

وأضاف: «أحبط جهاز الأمن الفيدرالي الروسي الهجوم، وصادر 1.5 كيلوغرام من المتفجرات كانت مموهة على هيئة محطة شحن منزلية».

وأشار الجهاز إلى أن «المعتقل الأول مواطن أوكراني وجندي في القوات المسلحة الأوكرانية شارك في عمليات قتالية ضد القوات المسلحة الروسية. جنده جهاز الأمن الأوكراني عام 2025، وأرسله إلى موسكو للاستطلاع، والقيام بعملية الاغتيال، وقام بتجميع المتفجرات وزرعها».

وأوضح الجهاز أن «المعتقل الثاني مواطن مولدوفي، جندته المخابرات الأوكرانية عام 2025، في كيشينيوف وأرسلته إلى موسكو. كانت مهمته الاستطلاع؛ إذ وصل إلى المركز التجاري مسبقاً ونظم بثاً مباشراً عبر الإنترنت لتحديد وقت تفجير القنبلة».

وحسب الجهاز، فإن «المعتقل الثالث مواطن روسي؛ دُفع أجر له من قِبل جهاز الأمن الأوكراني لتصوير المنطقة حتى يكون من الواضح أين يمكن ركن الدراجة الكهربائية».


اتهام زوجة رئيس الوزراء الإسباني بالفساد

رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز وزوجته بيغونيا غوميز يحضران خطاباً في جامعة تسينغهوا في بكين أمس (رويترز)
رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز وزوجته بيغونيا غوميز يحضران خطاباً في جامعة تسينغهوا في بكين أمس (رويترز)
TT

اتهام زوجة رئيس الوزراء الإسباني بالفساد

رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز وزوجته بيغونيا غوميز يحضران خطاباً في جامعة تسينغهوا في بكين أمس (رويترز)
رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز وزوجته بيغونيا غوميز يحضران خطاباً في جامعة تسينغهوا في بكين أمس (رويترز)

وجّهت اتهامات رسمية بالفساد إلى بيغونيا غوميز، زوجة رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز، بعد تحقيق جنائي بدأ قبل سنتين، وفق حكم قضائي نُشر أمس الاثنين، وفق ما أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وهذا التحقيق هو من قضايا فساد عدة تورط فيها أفراد من عائلة الزعيم الاشتراكي، وحلفاء سابقون له، ما يضع ضغوطاً على حكومة الائتلاف الأقلية التي يتزعمها.

وفتح القاضي خوان كارلوس بينادو التحقيق في أبريل (نيسان) 2024 لتحديد ما إذا كانت غوميز قد استغلت منصبها كزوجة سانشيز لتحقيق مكاسب شخصية، ولا سيما مع رجل الأعمال الإسباني خوان كارلوس بارابيس الذي كانت شركاته تفاوض للحصول على مساعدات عامة، وهو ما تنفيه هي ورئيس الوزراء.

وقال بينادو إن تحقيقه وجد مؤشرات كافية على سلوك إجرامي من جانب غوميز البالغة 55 عاماً وفقاً لحكم صادر بتاريخ 11 أبريل نشر أمس.

وأضاف الحكم أنه وجّه رسمياً اتهامات إلى غوميز بالاختلاس، واستغلال النفوذ، والفساد في المعاملات التجارية، وإساءة استخدام الأموال.

والأمر الآن يعود إلى المحاكم لتقرر ما إذا كانت غوميز ستخضع للمحاكمة أم لا.

وتنفي غوميز، التي تقوم بزيارة رسمية إلى الصين برفقة سانشيز، ارتكاب أي مخالفات.

كذلك، رفض سانشيز الادعاءات الموجهة ضد زوجته، معتبراً أنها محاولة من اليمين لتقويض حكومته. وقد طالبت أحزاب المعارضة باستقالته.

وفتحت المحكمة التحقيق بشأن غوميز في 16 أبريل بعد شكوى تقدّمت بها منظمة غير حكومية تنشط في مكافحة للفساد على صلة باليمين المتشدد.

وتفيد المنظمة «مانوس ليمبياس» (الأيدي النظيفة) بأن شكواها مبنية على تقارير إعلامية. وسبق لها أن أقامت سلسلة دعاوى قضائية فاشلة على سياسيين في الماضي.

كما تم توجيه الاتهام إلى شقيق رئيس الوزراء ديفيد سانشيز في تحقيق منفصل يتعلق بمزاعم استغلال نفوذ مرتبط بتعيينه من جانب حكومة إقليمية.

وبدأت هذا الشهر محاكمة خوسيه لويس أبالوس، الرجل المقرب من سانشيز ووزير النقل السابق، بتهمة تلقّي رشى مرتبطة بعقود عامة.