اتهام زوجة رئيس الوزراء الإسباني بالفسادhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85/%D8%A3%D9%88%D8%B1%D9%88%D8%A8%D8%A7/5262101-%D8%A7%D8%AA%D9%87%D8%A7%D9%85-%D8%B2%D9%88%D8%AC%D8%A9-%D8%B1%D8%A6%D9%8A%D8%B3-%D8%A7%D9%84%D9%88%D8%B2%D8%B1%D8%A7%D8%A1-%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%B3%D8%A8%D8%A7%D9%86%D9%8A-%D8%A8%D8%A7%D9%84%D9%81%D8%B3%D8%A7%D8%AF
رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز وزوجته بيغونيا غوميز يحضران خطاباً في جامعة تسينغهوا في بكين أمس (رويترز)
مدريد:«الشرق الأوسط»
TT
مدريد:«الشرق الأوسط»
TT
اتهام زوجة رئيس الوزراء الإسباني بالفساد
رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز وزوجته بيغونيا غوميز يحضران خطاباً في جامعة تسينغهوا في بكين أمس (رويترز)
وجّهت اتهامات رسمية بالفساد إلى بيغونيا غوميز، زوجة رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز، بعد تحقيق جنائي بدأ قبل سنتين، وفق حكم قضائي نُشر أمس الاثنين، وفق ما أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية».
وهذا التحقيق هو من قضايا فساد عدة تورط فيها أفراد من عائلة الزعيم الاشتراكي، وحلفاء سابقون له، ما يضع ضغوطاً على حكومة الائتلاف الأقلية التي يتزعمها.
وفتح القاضي خوان كارلوس بينادو التحقيق في أبريل (نيسان) 2024 لتحديد ما إذا كانت غوميز قد استغلت منصبها كزوجة سانشيز لتحقيق مكاسب شخصية، ولا سيما مع رجل الأعمال الإسباني خوان كارلوس بارابيس الذي كانت شركاته تفاوض للحصول على مساعدات عامة، وهو ما تنفيه هي ورئيس الوزراء.
وقال بينادو إن تحقيقه وجد مؤشرات كافية على سلوك إجرامي من جانب غوميز البالغة 55 عاماً وفقاً لحكم صادر بتاريخ 11 أبريل نشر أمس.
وأضاف الحكم أنه وجّه رسمياً اتهامات إلى غوميز بالاختلاس، واستغلال النفوذ، والفساد في المعاملات التجارية، وإساءة استخدام الأموال.
والأمر الآن يعود إلى المحاكم لتقرر ما إذا كانت غوميز ستخضع للمحاكمة أم لا.
وتنفي غوميز، التي تقوم بزيارة رسمية إلى الصين برفقة سانشيز، ارتكاب أي مخالفات.
كذلك، رفض سانشيز الادعاءات الموجهة ضد زوجته، معتبراً أنها محاولة من اليمين لتقويض حكومته. وقد طالبت أحزاب المعارضة باستقالته.
وفتحت المحكمة التحقيق بشأن غوميز في 16 أبريل بعد شكوى تقدّمت بها منظمة غير حكومية تنشط في مكافحة للفساد على صلة باليمين المتشدد.
وتفيد المنظمة «مانوس ليمبياس» (الأيدي النظيفة) بأن شكواها مبنية على تقارير إعلامية. وسبق لها أن أقامت سلسلة دعاوى قضائية فاشلة على سياسيين في الماضي.
كما تم توجيه الاتهام إلى شقيق رئيس الوزراء ديفيد سانشيز في تحقيق منفصل يتعلق بمزاعم استغلال نفوذ مرتبط بتعيينه من جانب حكومة إقليمية.
وبدأت هذا الشهر محاكمة خوسيه لويس أبالوس، الرجل المقرب من سانشيز ووزير النقل السابق، بتهمة تلقّي رشى مرتبطة بعقود عامة.
أصدر وزير المالية السوري محمد يسر برنية قراراً، الأحد، بكفّ يد 19 موظفاً من العاملين بمديريتَي مالية دمشق وريف دمشق، وإحالتهم على التحقيق بحسب الوكالة الرسمية.
نقل ركاب سفينة «إم في هونديوس» إلى تينيريف ضمن عملية الإجلاء يوم 10 مايو (رويترز)
لندن :«الشرق الأوسط»
TT
لندن :«الشرق الأوسط»
TT
إجلاء ركاب «سفينة هانتا» وسط إجراءات صحية صارمة
نقل ركاب سفينة «إم في هونديوس» إلى تينيريف ضمن عملية الإجلاء يوم 10 مايو (رويترز)
بدأ رُكّاب سفينة سياحية شهدت تفشياً قاتلاً لفيروس «هانتا»، العودة إلى بلدانهم من جزر الكناري الإسبانية، الأحد، ضمن عملية إجلاء دقيقة وإجراءات صحية صارمة.
وأودى الفيروس بحياة ثلاثة ركاب على متن السفينة «إم في هونديوس»، وهم زوجان هولنديان وامرأة ألمانية، فيما أصيب آخرون بالمرض النادر الذي ينتقل عادة بين القوارض. ولا توجد لقاحات أو علاجات محددة لفيروس «هانتا»، الذي يعتقد أنه ظهر في أوشوايا بالأرجنتين التي انطلقت منها السفينة في أبريل (نيسان) الماضي. لكن مسؤولين صحيين شددوا على أن الخطر على الصحة العامة العالمية لا يزال منخفضاً، مستبعدين المقارنات مع جائحة «كوفيد - 19».
رحلات الإجلاء
قالت وزيرة الصحة الإسبانية مونيكا غارسيا، إن إجلاء معظم ركاب وطاقم السفينة، البالغ عددهم نحو 150 شخصاً، سيستمر حتى رحلة الإعادة النهائية إلى أستراليا الاثنين.
إجراءات صحية صارمة رافقت إجلاء ركاب السفينة الموبوءة في جزيرة تينيريف يوم 10 مايو (أ.ف.ب)
ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية صور ركاب يرتدون بدلات طبية زرقاء وهم يغادرون السفينة التي ترفع العلم الهولندي على متن قوارب صغيرة للوصول إلى ميناء غرانياديّا في جزيرة تينيريف، ثم استقل المُجلون حافلة عسكرية إسبانية حمراء اللون إلى مطار تينيريف الجنوبي ضمن موكب، مع وجود حاجز واقٍ يفصل السائق عن الركاب.
وقام الركاب بتبديل معدات الحماية الخاصة بهم قبل صعودهم إلى رحلات العودة إلى بلدانهم. وأقلّت أول رحلة 14 إسبانياً إلى مدريد، حيث سيخضعون للحجر الصحي في مستشفى عسكري. فيما أقلّت طائرة متجهة إلى هولندا 27 شخصاً، بينهم مواطنون من بلجيكا واليونان وألمانيا وغواتيمالا والأرجنتين. كما غادرت رحلات منفصلة لنقل رعايا فرنسيين وبريطانيين وآيرلنديين وأتراك وأميركيين.
وقال المُجلى الفرنسي رولان سيتر لوكالة الصحافة الفرنسية، قبيل إقلاع طائرته، إن «كل شيء يسير على ما يرام»، مضيفاً أن «الجميع كانوا رائعين» خلال عملية الإجلاء.
سباق مع الوقت
شدّدت سلطات جزر الكناري على ضرورة استكمال عملية الإجلاء بحلول الاثنين، حيث يتوقّع تدهور الأحوال الجوية حينها، ما سيجبر السفينة على المغادرة. وقالت رئيسة هيئة الحماية المدنية الإسبانية فيرجينيا باركونيس، للتلفزيون الرسمي الإسباني: «إذا سار كل شيء وفق الخطة... فستبحر السفينة باتجاه هولندا عند الساعة السابعة مساءً (19:00) الاثنين».
وكانت سلطات الأرخبيل الأطلسي قد رفضت باستمرار استقبال السفينة، ولم تسمح لها إلا بالرسو قبالة الساحل بدلاً من دخول الميناء. وأكّدت منظّمة الصحة العالمية، فضلاً عن وزيرة الصحة الإسبانية، أن الركاب الذين تمّ إجلاؤهم لا تظهر عليهم أعراض المرض، وخضعوا لتقييم طبي نهائي قبل بدء عملية إنزالهم. كما أكّدت السلطات الإسبانية أنه لن يكون هناك أي احتكاك بين الركاب والسكان المحليين في تينيريف.
ونُصبت خيام بيضاء على رصيف الميناء، فيما أغلقت الشرطة، وبين عناصرها أفراد يرتدون بدلات طبية واقية، جزءاً من الميناء الصناعي الصغير. وقال رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز، الأحد، إن إسبانيا «تقوم بما يجب عليها القيام به، بصرامة تقنية وعلمية وشفافية كاملة، وبالتعاون المؤسسي والدولي».
قلق دولي
أكّدت السلطات الصحية أنه تمّ رصد «فيروس الأنديز»، وهو النوع الوحيد من فيروس «هانتا» القابل للانتقال بين البشر، لدى المصابين الذين جاءت نتائج فحوصهم إيجابية، ما أثار قلقاً دولياً. وأكّدت منظمة الصحة العالمية، الجمعة، ست حالات إصابة من أصل ثماني حالات مشتبه بها، مشيرة إلى عدم وجود أي حالات مشتبه بها متبقية على متن السفينة.
جانب من إجلاء راكب بريطاني من سفينة «إم في هونديوس» في تينيريف يوم 10 مايو (رويترز)
ووصلت السفينة «إم في هونديوس» إلى تينيريف صباح الأحد قادمة من الرأس الأخضر، حيث جرى في وقت سابق من الأسبوع إجلاء ثلاثة مصابين إلى أوروبا. وكانت السفينة قد أبحرت من مدينة أوشوايا الأرجنتينية في الأول من أبريل في رحلة عبر المحيط الأطلسي باتجاه الرأس الأخضر.
وترجح منظمة الصحة العالمية أن تكون العدوى الأولى قد حدثت قبل انطلاق الرحلة، لينتقل الفيروس بعد ذلك بين الركاب على متن السفينة. لكن مسؤولاً صحياً أرجنتينياً بارزاً، يُدعى خوان بيترينا، قال إن احتمال إصابة الرجل الهولندي المرتبط بالتفشي بالفيروس في أوشوايا «يكاد يكون معدوماً»، استناداً إلى فترة حضانة الفيروس التي تمتد لأسابيع وعوامل أخرى.
وتواصل السلطات الصحية في عدة دول تتبع الركاب الذين غادروا السفينة سابقاً، وكل من خالطهم.
إنزال جوي بريطاني
بالتوازي مع جهود منع انتشار الفيروس بين ركاب السفينة ومخالطيهم، هبطت قوات مظلات بريطانية في جزيرة تريستان دا كونيا، وهي أبعد الأراضي التابعة لبريطانيا في الخارج، مصحوبة بطاقم طبي ومستلزمات طبية، بعد تأكيد وجود حالة يشتبه في إصابتها بفيروس «هانتا» هناك. وقفز فريق مكون من ستة مظليين واثنين من الأطباء العسكريين من «اللواء 16» المحمول جواً، من طائرة تابعة لسلاح الجو الملكي البريطاني من طراز «إيه 400 إم» التي قطعت مسافة 6788 كيلومتراً من قاعدة «بريز نورتون» الجوية التابعة لسلاح الجو الملكي البريطاني في أوكسفوردشير إلى جزيرة أسنسيون، ثم ثلاثة آلاف كيلومتر أخرى جنوباً إلى تريستان دا كونيا.
جانب من إنزال بريطاني في جزيرة تريستان دي كونيا يوم 9 مايو (أ.ب)
وقالت وزارة الدفاع، في بيان، إن هذه العملية هي الأولى من نوعها التي ينشر فيها الجيش البريطاني كوادر طبية لتقديم الدعم الإنساني عبر القفز بالمظلات. وكانت الإمدادات موجهة إلى رجل بريطاني قالت السلطات الصحية البريطانية إنه كان أحد ركاب سفينة «هونديوس»، التي رست في الجزيرة بين 13 و15 أبريل. وقالت منظمة الصحة العالمية إن الرجل أبلغ عن أعراض تتفق مع فيروس «هانتا» في 28 أبريل، وإن حالته مستقرة وهو في العزل. وقال بيان وزارة الدفاع: «مع وصول إمدادات الأكسجين في الجزيرة إلى مستوى حرج، كان الإنزال الجوي برفقة أفراد طبيين هو الطريقة الوحيدة لتقديم الرعاية الحيوية للمريض في الوقت المناسب».
وتقع جزيرة تريستان دا كونيا، التي يبلغ عدد سكانها نحو 200 فقط، في منتصف الطريق بين جنوب أفريقيا وأميركا الجنوبية. وهي الجزيرة المأهولة الأبعد في العالم، حيث تبعد أكثر من 2400 كيلومتر وتستغرق الرحلة إليها ستة أيام بالقارب من سانت هيلينا، أقرب جزيرة مأهولة مجاورة لها. وعادة ما تعتمد الجزيرة على فريق طبي مكون من شخصين لتلبية احتياجاتها الصحية، ولا يمكن الوصول إليها عادة إلا بالقارب لأنه لا يوجد بها مدرج للطائرات.
خروقات الهدنة تسابق جهود التسوية بين روسيا وأوكرانياhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85/%D8%A3%D9%88%D8%B1%D9%88%D8%A8%D8%A7/5271650-%D8%AE%D8%B1%D9%88%D9%82%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D9%87%D8%AF%D9%86%D8%A9-%D8%AA%D8%B3%D8%A7%D8%A8%D9%82-%D8%AC%D9%87%D9%88%D8%AF-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%B3%D9%88%D9%8A%D8%A9-%D8%A8%D9%8A%D9%86-%D8%B1%D9%88%D8%B3%D9%8A%D8%A7-%D9%88%D8%A3%D9%88%D9%83%D8%B1%D8%A7%D9%86%D9%8A%D8%A7
خروقات الهدنة تسابق جهود التسوية بين روسيا وأوكرانيا
جنود روس يطلقون قذائف مدفعية خلال احتفالات «عيد النصر» في سانت بطرسبرغ السبت الماضي (إ.ب.أ)
نجحت الهدنة التي أطلقها الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، بين روسيا وأوكرانيا لثلاثة أيام بدءاً من 9 مايو (أيار) الحالي، في تخفيف الاحتقان ومنع الانزلاق نحو توسيع خطر للمواجهة، رغم الخروقات الكثيرة التي رافقتها.
وتبادلت موسكو وكييف اتهامات بوقوع انتهاكات واسعة، لكن الأنظار اتجهت، على الرغم من ذلك، إلى التحركات الدبلوماسية المنتظرة لمبعوثَي الرئيس الأميركي، وسط توقعات الكرملين بأن يزور المبعوث الرئاسي ستيف ويتكوف وصهر الرئيس الأميركي جاريد كوشنر العاصمة الروسية خلال أيام.
وكان الطرفان الروسي والأوكراني أعلنا عشية احتفالات «عيد النصر» على النازية في روسيا، موافقتهما على مبادرة ترمب وقف النار 3 أيام؛ مما سمح بمرور العيد الأهم في روسيا بسلام، بعد تهديدات متبادلة بتوسيع نطاق العمليات العسكرية. وكانت كييف هددت بتخريب «عيد النصر» في روسيا وإرسال مسيّرات للتحليق في سماء العاصمة خلال الفعاليات الاحتفالية، وهددت موسكو في المقابل بشن هجوم شامل ومركز يستهدف تقويض مراكز صنع القرار في كييف إذا نفذت أوكرانيا وعيدها.
إحياء مسار التفاوض
لكن الموافقة السريعة من الطرفين على الهدنة المؤقتة فتحت شهية ترمب للحديث عن احتمال تمديدها وإحياء مسار المفاوضات بين الجانبين. وعلى الرغم من ذلك، فإنه بدا أن الهدنة ما زالت هشة للغاية بعد مرور يومها الأول. وتبادل الطرفان الروسي والأكراني اتهامات بإحداث خروقات واسعة. ونقلت وكالة أنباء «إنترفاكس» عن وزارة الدفاع الروسية قولها، الأحد، إن أوكرانيا انتهكت وقف إطلاق النار المتفق عليه بينهما بإطلاق طائرات مسيّرة، وشن قصف مدفعي على القوات الروسية. وأفادت الوزارة بأن روسيا أسقطت خلال الساعات الـ24 الماضية 57 طائرة مسيّرة أطلقتها أوكرانيا، وأضافت أنه «رغم ذلك؛ فإن موسكو ما زالت تلتزم وقف إطلاق النار». وأضافت الوزارة أن الأوكرانيين نفذوا 676 هجوماً بالمدفعية، ومنظومات إطلاق صواريخ متعددة، وقذائف «هاون»، ودبابات، بالإضافة إلى 6331 غارة جوية بطائرات مسيّرة. وسُجل، وفقاً للوزارة، «ما مجموعه 16 ألفاً و71 خرقاً لوقف إطلاق النار في منطقة العمليات الخاصة الروسية». وأشارت الوزارة إلى أن القوات الروسية «ردت بالمثل» على تصرفات أوكرانيا، وشنّت هجمات باستخدام أنظمة إطلاق صواريخ متعددة وقذائف «هاون».
أطفال أوكرانيون لدى حضورهم معرضاً تعريفياً ببعض الأسلحة والمعدات العسكرية في منطقة ترانسكارباتيا السبت الماضي (إ.ب.أ)
وفي وقت سابق، اتهمت أوكرانيا أيضاً روسيا بتنفيذ ضربات بطائرات مسيّرة، ووقوع نحو 150 اشتباكاً في ساحة المعركة خلال الساعات الـ24 الماضية رغم وقف إطلاق النار الذي توسطت فيه الولايات المتحدة.
وبدا أن هذه الخروقات تسابق جهود استئناف المفاوضات بين الطرفين برعاية أميركية. وفي تحضير لاحتمال توجه ويتكوف وكوشنر إلى موسكو، تمسك الكرملين بسقفه التفاوضي، وأكد على شروطه المعلنة لإحلال السلام. وقال الناطق الرئاسي الروسي، ديميتري بيسكوف، إن «روسيا ستخرج منتصرة بعد (العملية العسكرية الخاصة - وهو الاسم الرسمي للحرب في روسيا) وستحقق كل أهدافها». وأكد يوري أوشاكوف، مساعد الرئيس الروسي، على ثوابت موسكو في أي تسوية مقبلة، وقال إن «التسوية الأوكرانية لن تتقدم دون انسحاب القوات المسلحة الأوكرانية من دونباس تماماً». وقال أوشاكوف: «إلى أن تتخذ أوكرانيا هذه الخطوة، فيمكننا عقد جولات أخرى، بل عشرات الجولات، لكننا سنبقى في الموقف نفسه... هل تفهم؟ هذه هي النقطة الأساسية». وأوضح أن ويتكوف وكوشنر «قد يزوران روسيا قريباً». وشدد مساعد الرئيس الروسي على أن الحوار مع الجانب الأميركي سيستمر. وأوضح: «أعتقد أن زميلَينا الدائمين ستيف ويتكوف وكوشنر سيزوران موسكو قريباً، وسنواصل حوارنا معهما».
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لدى اجتماعه مع سلطان ماليزيا إبراهيم إسكندر في الكرملين السبت الماضي (رويترز)
«النزاع يتجه لنهايته»
وكان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أعرب، مساء السبت، عن اعتقاده أن النزاع الأوكراني يتجه نحو نهايته، مشيراً إلى أن الغرب «وقع في مأزق لا يستطيع الخروج منه» بعد فشله في إلحاق «هزيمة ساحقة» بروسيا. وقال بوتين، رداً على أسئلة صحافيين: «أعتقد أن الأمور تتجه نحو نهاية النزاع الأوكراني»، وأوضح أن السياسيين الغربيين «بدأوا تأجيج المواجهة مع روسيا» وكانوا ينتظرون «هزيمة ساحقة لروسيا وانهيار الدولة في غضون بضعة أشهر»، لكنهم فشلوا في ذلك. وأضاف: «وقعوا في هذا المأزق، ولم يعودوا قادرين على الخروج منه، وهنا تكمن المشكلة. على الرغم من وجود أشخاص أذكياء هناك دون شك، فإن هناك أيضاً أولئك الذين يفهمون دون شك جوهر الأحداث الجارية. وآمل أن تعود هذه القوى السياسية تدريجاً إلى السلطة، أو أن تستولي على السلطة بدعم من الغالبية العظمى من الدول الأوروبية». وصرح بوتين بأن محاولات ربط كييف بـ«الاتحاد الأوروبي» هي التي أدت إلى بداية الوضع الحالي في أوكرانيا. وشن بوتين هجوماً على الأوروبيين واتهمهم بعدم القدرة على الحوار مع موسكو. وقال إن بلاده مستعدة لحوار مع أطراف أوروبية «لم تتورط في مواقف عدائية تجاه روسيا»، مقترحاً أن يكون المستشار الألماني الأسبق غيرهارد شرودر وسيطاً مقبولاً لإطلاق حوار روسي - أوروبي، علماً بأن السياسي الألماني ظل مقرباً من الكرملين رغم تدهور العلاقات بين روسيا وألمانيا.
«لقاء للتسوية لا للنقاش»
وبشأن اللقاء الشخصي مع الرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي، أشار بوتين إلى أنه لا يقترح اللقاء بشكل استباقي، لكنه في الوقت نفسه لا يرفضه. وقال: «من يُرِدِ اللقاء؛ فليأت إلى موسكو». لكنه خفّف من لهجته في موقف يعلَن أول مرة، وقال إنه مستعد للقاء زيلينسكي «في أي مكان»، إلا إنه اشترط لذلك أن تكون ملامح التسوية النهائية قد رُسمت خلال المفاوضات، وأن يذهب الرئيسان للتوقيع على التسوية وليس للنقاش بشأنها. وأوضح بوتين أن أي لقاء محتمل يجب أن يأتي في نهاية المفاوضات وليس في بدايتها، مضيفاً أن الهدف ينبغي أن يكون التوصل إلى «معاهدة سلام دائمة تمتد إلى أفق تاريخي طويل». وأشار إلى أن الاجتماع، في حال حدوثه، سيكون مخصصاً لتوقيع الاتفاق أو تثبيته بشكل نهائي، واصفاً ذلك بأنه «نقطة نهاية مسار التفاوض، وليس جزءاً منه».
ألمانيا تتشكك في اقتراح بوتين بشأن وساطة شرودر في حرب أوكرانياhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85/%D8%A3%D9%88%D8%B1%D9%88%D8%A8%D8%A7/5271592-%D8%A3%D9%84%D9%85%D8%A7%D9%86%D9%8A%D8%A7-%D8%AA%D8%AA%D8%B4%D9%83%D9%83-%D9%81%D9%8A-%D8%A7%D9%82%D8%AA%D8%B1%D8%A7%D8%AD-%D8%A8%D9%88%D8%AA%D9%8A%D9%86-%D8%A8%D8%B4%D8%A3%D9%86-%D9%88%D8%B3%D8%A7%D8%B7%D8%A9-%D8%B4%D8%B1%D9%88%D8%AF%D8%B1-%D9%81%D9%8A-%D8%AD%D8%B1%D8%A8-%D8%A3%D9%88%D9%83%D8%B1%D8%A7%D9%86%D9%8A%D8%A7
وبحسب وكالة الأنباء الألمانية، فقد قالت مصادر حكومية في برلين اليوم (الأحد) إنها درست تعليقات بوتين، واصفة إياها بأنها «سلسلة من العروض الرمزية، ضمن استراتيجية روسية معروفة». وأضافت المصادر: «لكن ألمانيا وأوروبا لن تسمحا بأن يحدث انقسام بينهما بسبب ذلك».
وأضافت المصادر أن روسيا لم تغير شروطها، لذلك خيار المفاوضات لم يكن له مصداقية. وتابعت أن «أول اختبار مصداقية سيكون لروسيا لتمديد وقف إطلاق النار».
وكان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قد طرح اسم المستشار الألماني الأسبق غيرهارد شرودر كوسيط أوروبي محتمل في المحادثات التي تهدف إلى إنهاء الحرب في أوكرانيا.
وفي تصريحات خلال مؤتمر صحافي استثنائي، في أعقاب الاحتفالات بيوم النصر في موسكو، أمس (السبت)، قال بوتين: «من بين جميع السياسيين الأوروبيين، أفضّل المحادثات مع شرودر»، وقال الزعيم الروسي أيضاً إنه يعتقد أن الحرب تتجه نحو النهاية.
وفي رده على سؤال من «وكالة الأنباء الألمانية»، قال مكتب شرودر إن المستشار الأسبق، الذي يعتبره الكثيرون في ألمانيا مخزياً بسبب علاقاته المستمرة مع بوتين، لن يعلق.
وأكد بوتين أن حلاً سلمياً للصراع المستمر منذ فترة طويلة يقع على عاتق أوكرانيا وروسيا. «لكن إذا رغب شخص ما في المساعدة، فسنكون ممتنين».
يُشار إلى أن شرودر (82 عاماً)، وهو سياسي ينتمي إلى يسار الوسط، عمل مستشاراً لألمانيا في الفترة ما بين عامي 1998 و2005، وكان شخصية مثيرة للجدل منذ سنوات، بسبب صداقته مع بوتين ودوره في قضايا الطاقة الروسية.
ووصف في مقال بصحيفة «برلينر تسايتونغ» في يناير (كانون الثاني)، الغزو الروسي بأنه يتعارض مع القانون الدولي، لكنه أضاف: «لكنني أيضاً ضد شيطنة روسيا باعتبارها العدو الأبدي»، وأيَّد استئناف استيراد الطاقة الروسية.
وتولى شرودر دوراً مهماً في شركات الطاقة الروسية، بعد مغادرته مباشرة المشهد السياسي الألماني.