من سيربح جوائز «غولدن غلوبز»؟

معركة بكفاءات متباينة في سباق الممثلين والممثلات

 سيليان مورفي في «أوبنهايمر» (يونيڤرسال)
سيليان مورفي في «أوبنهايمر» (يونيڤرسال)
TT

من سيربح جوائز «غولدن غلوبز»؟

 سيليان مورفي في «أوبنهايمر» (يونيڤرسال)
سيليان مورفي في «أوبنهايمر» (يونيڤرسال)

لن تأتي مناسبة كبيرة كالأوسكار أو الغولدن غلوبز أو البافتا بما يتّفق عليه كل النقاد والإعلاميين والسينمائيين. سيبقى السؤال حول سبب وجود هذا الممثل أو المخرج أو الكاتب في هذه المسابقة أو سبب غيابه عنها. لكن ترشيحات الغولدن غلوبز الخاصّة بالتمثيل ضمنت هذا العام عدداً أعلى من الترشيحات المقبولة عموماً. هناك استثناءات، لكنها قليلة. وهناك توقعات مسبقة لأسماء كان من غير الممكن إغفالها وورد ذكرها فعلاً.

هذا واضح في قسمي أفضل ممثل في دور كوميدي أول وأفضل ممثلة في دور كوميدي أول.

بالنسبة للممثلين الذكور كان لا بد أن نجد اسم سيليان مورفي عن دوره في «أوبنهايمر» تلك الشخصية الحقيقية لمخترع القنبلة الذرّية وبارك استخدامها ضد اليابان ثم ندم على ذلك بسبب حجم الخسائر البشرية. كأي ممثل جيد تعرّف مورفي على الشخصية التي سيمثلها وجرّبها قبل أن يقتحمها بهدوء محسوب.

هذا ما فعله أيضاً واكين فينكس في «نابليون» مع اختلاف بيّن، وهو أن هناك معاصرين ووثائق مصوّرة عن أوبنهايمر وليس هناك هذا النحو من المراجع بالنسبة لنابليون. فقط كتابات. هذا ما منح فينكس يداً طليقة في اختيار طريقته في تمثيل الشخصية.

لكن فينكس ليس متسابقاً في هذه الجائزة (بل في سواها) وذلك لأن التصويت بوشر به قبل عرض فيلمه «نابليون». وما هو مؤكد أنه سيكون من بين المتبارين للفوز بأوسكار أفضل ممثل حين يأتي دور هذه الجائزة.

الترشيح الذي ناله فينكس هو عن فيلم «بيو خائف» (Beau is Afraid) الدامج بين الغرابة والتخويف، والقليل من الطرافة في عمل واحد كان تم عرضه في ربيع العام الحالي. لكنه من غير المتوقع خروجه بجائزة استحق ذلك أو لم يستحق. هذه غالباً ما سينتزعها سيليان مورفي.

بعيداً عن المنهج

منافسو سيليان مورفي هم مجموعة، إلا إذا باغته حصان أسود، وهناك أكثر من واحد: مات دامون عن دوره في «هواء» وبول جيامتي عن دوره في «المستمرون» وتيموثي شالامات عن «وونكا» (افتتح في بريطانيا هذا الأسبوع) وجفري رايت عن «أميركان فيكشن» كما نيكولاس كايج عن «دريم سيناريو» (Dream Senario).

المستحقون هم مورفي ورايت وجياماتي، لكن الحظوظ هنا متساوية بينهم باستثناء مورفي.

في الجهة المقابلة، فإن قائمة الأسماء الأنثوية التي تخوض مسابقة أفضل ممثلة في فيلم كوميدي أو موسيقي، مؤلفة أيضاً من ستة أسماء (عوض خمسة أسماء كما التقليد السابق).

أكثرهن حظوة مارغوت روبي عن «باربي». بصرف النظر عن المديح الذي نالته من النقاد الأميركيين فإن ما قامت به هو نوع من التمثيل الطبيعي الدارج. التمثيل الذي يترك فيه المخرج للممثل أو الممثلة أن يكونا طبيعيين. هذا يسهّل المهمّة إلى حد بعيد لأن الاختيار الآخر هو دخول الشخصية حسب المنهج الذي يقتضي إزالة الفوارق بين الممثل والشخصية التي يؤديها حتى وإن منحها حضوره.

على هذا الأساس فإن الاستحقاق الأجدى هو لإيما ستون عن «أشياء بائسة» ولنتالي بورتمن عن «ماي ديسمبر». هناك أيضاً الممثلة ألما بوستي التي لعبت دورها في «أوراق شجر متساقط» ببراعة. هي الفتاة الشابة التي تخلو حياتها من البهجة. عندما تلتقي برجل قد يكون مناسباً لعلاقة تدرك أنه ليس أهلاً لدخول حياتها لأنه مدمن كحول. طوال مشاهدها تتقمّص دورها بكل ما يجب أن تحتويه الشخصية من حزن ينعكس على وجهها بسهولة. قد يكون ترشيحها عاطفياً نتيجة فهم المقترعين لشخصيتها ومنوال حياتها.

هناك جنيفر لورنس عن «لا مشاعر حادة» (No Hard Feelings) كوميديا رومانسية سيئة في كل النواحي بما في ذلك دورها.

أفضل منها هي الممثلة الجديدة على مثل هذه المناسبات فانتازيا بارينو عن دورها في «اللون أرجواني». مرّة أخرى، هي قد تستحق الترشيح لكن الفيلم ليس كوميدياً على الإطلاق.

حجم البطولة

على صعيد التمثيل الدرامي النسائي تقتحم الممثلتان أنيت بانينغ وجودي فوستر الفرصة بثبات. الأولى تدخل سباق أفضل ممثلة درامية والثانية تدلف سباق أفضل ممثلة مساندة. كلاهما عن فيلم NYAD (حول امرأة في الستين من العمر تحدت سنّها وفازت بسباق سباحة). المنافسات الخمسة الأخريات لديهن حظوظ متقاربة. حتى بانينغ لا يبدو أن الاختيار سيرسو عليها، لكن إذا لم يفعل فإن التوقعات صعبة في هذا المجال. هناك ليلي غلادستون عن «قتلة مون فلاور» وساندرا هولر عن «تشريح سقوط» وغريتا لي «حيوات سابقة» وكاري موليغن «مايسترو» ثم كايلي سبايني «برسيليا».

كانت غلادستون قطفت عدة جوائز مؤخراً عن دورها في «قتلة مون فلاور» من بينها جائزة نقاد نيويورك وجائزة «ناشيونال بورد أوف ريفيو» وجائزة «غوثام» النيويوركية أيضاً. لكن هناك مشكلة لدى هذا الناقد وسواه، وهي أن دور غلادستون، بصرف النظر عن موهبتها، محدود. الفيلم لا ينطلق أو يتمحور حولها ولا يقدّمها بحجم البطولة. هذه البطولة موزّعة بين روبرت دنيرو وليوناردو ديكابريو.

الممثلة التي قد تنتزع هذا الاحتمال من ليلي غلادستون هي الألمانية ساندرا هولر عن «تشريح سقوط» (Antomy of a Fall).

داوني الجيد

على الجانب الرجالي، تختلف المقاسات: هناك ليوناردو ديكابريو عن «قتلة فلاور مون» وهو أدّى الدور بشحنة قلقة طوال الوقت، مما قلل من فرص تقديمه تعابير أخرى. الحق ليس عليه بل على الكتابة التي منحته ذلك اللون الواحد معظم الوقت. سيليان مورفي، هو الأوفر حظاً عن «أوبنهايمر»، كما تقدّم ولا وجود لحصان أسود إلا إذا أقنع برادلي كوبر المقترعين بأنه ممثل جيد في «مايسترو» كما كان جيداً في سواه.

الآخرون هم كولمن دومينغو عن Rustin وباري كيوغن عن Saltburn وأندرو سكوت عن All Us Strangers

بالنسبة للممثلين المتنافسين في الأدوار المساندة، هناك بضعة أسماء مثيرة للاهتمام. نعم رايان غوزلينغ موجود عن «باربي» تسانده ابتسامته وتخونه القدرة على منح الشخصية شيئاً خاصاً.

روبرت داوني جونيور أفضل منه بمرّات في «أوبنهايمر»، دور قصير إلى حد لكن شغل الممثل عليه مثل الطابع على رسالة بريدية قبل اختراع الإيميل. هناك روبرت دي نيرو بالطبع عن «قتلة فلاور مون»، وهو من بين مستحقي الفوز لكن الفوز فعلياً هو أمر آخر.

على نحو أقل طغياناً تشارلز ملتون عن «ماي ديسمبر» ومارك روفالو عن «أشياء بائسة» وويليام دافو عن الفيلم ذاته.

نسائياً، تتنافس جوليان مور عن «ماي ديسمبر» ضد جودي فوستر عن NYAD وإميلي بُلنت عن «أوبنهايمر». الأقل حظوة (حتى الآن على الأقل) هن روزامند بايك عن دور جيد لها في «سولتبيرن» ودانيال بروكس عن «اللون أرجواني».


مقالات ذات صلة

«نقابة المخرجين»... تاريخ حافل وحاضر مزدهر

يوميات الشرق من اليسار ريان كوغلر وكلوي تشاو وغييرمو دل تورو وبول توماس أندرسن وجوش صفدي (غيتي)

«نقابة المخرجين»... تاريخ حافل وحاضر مزدهر

لا يمكن الاستهانة بتأثير جوائز النقابة على جوائز الأوسكار

محمد رُضا (بالم سبرينغز (كاليفورنيا))
يوميات الشرق أبرز المغنّين الفائزين بجوائز حفل غرامي الـ68 (إ.ب.أ/ أ.ب)

مغنّية شوارع نجمة العام وخطابات مناهضة لـ«آيس»... حفل «غرامي» يستفزّ ترمب

جاءت النسخة الـ68 من جوائز «غرامي» محمّلة بالمفاجآت، والحكايات، والأرقام القياسية، والمواقف المناهضة لسياسة الهجرة الأميركية.

كريستين حبيب (بيروت)
يوميات الشرق تيموثي شالاميه في «مارتي سوبريم» (A24 - أ.ب)

ترشيحات «الأوسكار» ترفع حرارة التوقعات بالفائزين

أُعلنت بالأمس ترشيحات جوائز «الأوسكار» للدورة 98، والتي ستقام في الخامس عشر من شهر مارس (آذار) المقبل. القوائم توحي بأن «الأوسكار»، كحفل وكناصية تقدير…

محمد رُضا (بالم سبرينغز (كاليفورنيا))
يوميات الشرق الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم يتوسط الفائزين (الشرق الأوسط)

تكريم 6 شخصيات عربية بلقب «نوابغ العرب 2025»

كُرّم اليوم في دبي 6 شخصيات عربية في حفل جوائز «نوابغ العرب».

«الشرق الأوسط» (دبي)
يوميات الشرق إيلي فانينغ في «قيمة عاطفية» (نيون)

36 ممثلاً وممثلة يتنافسون على جوائز «غولدن غلوب»

بعد الإبحار في ترشيحات الأفلام في سباق «غولدن غلوب» التي ستُعلن نتائجها غداً (الأحد)، تبقى لدينا، على الصعيد السينمائي، قائمة الممثلين والممثلات المرشّحين لقطف…

محمد رُضا (بالم سبرينغز (كاليفورنيا))

3 أكواب قهوة يومياً تحافظ على الذاكرة

القهوة تحتوي على مركبات نشطة حيوياً تمتلك خصائص واقية للأعصاب (جامعة هارفارد)
القهوة تحتوي على مركبات نشطة حيوياً تمتلك خصائص واقية للأعصاب (جامعة هارفارد)
TT

3 أكواب قهوة يومياً تحافظ على الذاكرة

القهوة تحتوي على مركبات نشطة حيوياً تمتلك خصائص واقية للأعصاب (جامعة هارفارد)
القهوة تحتوي على مركبات نشطة حيوياً تمتلك خصائص واقية للأعصاب (جامعة هارفارد)

كشفت دراسة أميركية واسعة النطاق عن أن الاستهلاك المعتدل للقهوة المحتوية على الكافيين أو الشاي يرتبط بانخفاض خطر الإصابة بالخرف وتحسّن الأداء المعرفي مع التقدم في العمر.

وأوضح الباحثون من مستشفى «ماس جنرال بريغهام» بالتعاون مع جامعة «هارفارد»، أن نتائج الدراسة توفر دليلاً قوياً وطويل الأمد على العلاقة بين استهلاك القهوة المحتوية على الكافيين وتقليل خطر الخرف وتراجع الذاكرة، ونُشرت النتائج، الاثنين، في دورية «الجمعية الطبية الأميركية (JAMA)».

ويُعدّ التراجع المعرفي مع التقدم في العمر عملية طبيعية تدريجية، تتمثل في انخفاض بعض القدرات الذهنية، مثل سرعة معالجة المعلومات، والذاكرة قصيرة المدى، والقدرة على التركيز، بينما تبقى المهارات والخبرات المتراكمة أكثر استقراراً. وقد يتسارع هذا التراجع لدى بعض الأشخاص ليصل إلى اضطرابات أكثر خطورة، مثل الخرف، خصوصاً في حال وجود عوامل خطورة منها التقدم في السن، والأمراض المزمنة، ونمط الحياة غير الصحي.

واعتمد الباحثون في دراستهم على تحليل بيانات أكثر من 131 ألف مشارك من الرجال والنساء، تمت متابعتهم لمدة تصل إلى 43 عاماً، مع إجراء تقييمات دورية للنظام الغذائي، والوظائف المعرفية، وتشخيصات الخرف. وأظهرت النتائج أن الأشخاص الذين تناولوا 2 - 3 أكواب من القهوة المحتوية على الكافيين يومياً انخفض لديهم خطر الإصابة بالخرف بنسبة 18 في المائة مقارنةً بالذين لا يشربون القهوة إلا نادراً أو لا يشربونها أبداً. كما سجّل هؤلاء معدلات أقل من التراجع المعرفي الذاتي، وحققوا أداءً أفضل في اختبارات الذاكرة والوظائف الإدراكية العامة.

وبيّنت الدراسة أن تناول 1 - 2 كوب من الشاي يومياً ارتبط بفوائد معرفية مشابهة، في حين لم تُظهر القهوة منزوعة الكافيين التأثير الوقائي نفسه، مما يشير إلى أن الكافيين قد يكون العامل الرئيسي المسؤول عن هذه الفوائد. وعن السر في ذلك، يشير الفريق إلى أن القهوة والشاي يحتويان على مركبات نشطة حيوياً مثل البوليفينولات والكافيين، يُعتقد أنها تمتلك خصائص واقية للأعصاب، من خلال تقليل الالتهاب والضرر الخلوي، والمساعدة على الحفاظ على الوظائف الإدراكية.

وقال الباحثون إن القهوة تُعد من أكثر المشروبات استهلاكاً حول العالم، مما يجعلها خياراً واعداً بوصفها عاملاً غذائياً قد يُسهم في الوقاية من الخرف.

وأضافوا أن النتائج مشجِّعة، وتشير إلى أن القهوة أو الشاي المحتويين على الكافيين يمكن أن يكونا جزءاً من استراتيجية متكاملة للوقاية من التدهور المعرفي.

وخلص الفريق إلى أن الوقاية المبكرة من الخرف تكتسب أهمية خاصة، نظراً لمحدودية العلاجات الحالية التي غالباً ما تحقق فوائد متواضعة بعد ظهور الأعراض، لذلك يزداد اهتمام العلماء بدراسة تأثير أنماط الحياة، لا سيما التغذية، في الحد من خطر الإصابة بالمرض.


السعودية: إطلاق أكثر من 10 آلاف كائن فطري ضمن برامج إعادة التوطين

شملت الإطلاقات التي نفذها المركز خلال السنوات الماضية أكثر من 80 نوعاً من الأنواع الفطرية ذات الأولوية الوطنية (المركز الوطني لتنمية الحياة الفطرية)
شملت الإطلاقات التي نفذها المركز خلال السنوات الماضية أكثر من 80 نوعاً من الأنواع الفطرية ذات الأولوية الوطنية (المركز الوطني لتنمية الحياة الفطرية)
TT

السعودية: إطلاق أكثر من 10 آلاف كائن فطري ضمن برامج إعادة التوطين

شملت الإطلاقات التي نفذها المركز خلال السنوات الماضية أكثر من 80 نوعاً من الأنواع الفطرية ذات الأولوية الوطنية (المركز الوطني لتنمية الحياة الفطرية)
شملت الإطلاقات التي نفذها المركز خلال السنوات الماضية أكثر من 80 نوعاً من الأنواع الفطرية ذات الأولوية الوطنية (المركز الوطني لتنمية الحياة الفطرية)

أعلن المركز الوطني لتنمية الحياة الفطرية أن إجمالي أعداد الكائنات الفطرية التي أطلقها ضمن برامجه لإكثار وإعادة توطين الأنواع المحلية المهددة بالانقراض تجاوز 10 آلاف كائن فطري، في إنجاز يعكس حجم الجهود المتواصلة التي يبذلها المركز في تنمية الحياة الفطرية، واستعادة النظم البيئية، وتعزيز التنوع الأحيائي في مختلف مناطق المملكة.

وشملت الإطلاقات التي نفذها المركز خلال السنوات الماضية أكثر من 80 نوعاً من الأنواع الفطرية ذات الأولوية الوطنية، من بينها ظباء الريم والمها الوضيحي، إلى جانب ظباء الإدمي، والوعول الجبلية، وطيور الحبارى، والنعام، والقطا، وذلك ضمن جهود تستهدف دعم تعافي التجمعات الطبيعية لهذه الأنواع وتعزيز استمراريتها ضمن نطاقها البيئي والتاريخي.

شملت الإطلاقات ظباء الريم والمها الوضيحي إلى جانب ظباء الإدمي والوعول الجبلية وطيور الحبارى والنعام والقطا (المركز الوطني لتنمية الحياة الفطرية)

وأوضح الرئيس التنفيذي للمركز الوطني لتنمية الحياة الفطرية، الدكتور محمد علي قربان، أن عمليات الإطلاق تُعد من الأدوات المهمة في استعادة النظم البيئية والحد من اختلالها، إذ تسهم عودة الكائنات الفطرية إلى موائلها الطبيعية في حماية التنوع الأحيائي وتحسين جودة البيئة، بما ينعكس على سلامة الموائل واستمرارية مكوناتها النباتية والحيوانية، وتعزيز وظائفها البيئية على المدى الطويل. كما أشار إلى أهمية عديد من الأنواع الفطرية في السلاسل الغذائية، ودورها في تلقيح النباتات ونشر البذور وتجدد الغطاء النباتي، بما يعزز استعادة العلاقات الطبيعية بين المفترسات والفرائس والنباتات، ويرفع قدرة النظم البيئية على التعافي والاستدامة ومكافحة التصحر.

وأضاف الدكتور قربان أن إطلاق الكائنات الفطرية في البرية يسهم في تكوين جماعات جديدة قادرة على التكاثر ذاتياً، وهو امتداد طبيعي لبرامج الإكثار في الأسر التي تسهم في رفع أعداد الأنواع المهددة بالانقراض»، مبيناً أن هذه الإطلاقات تدعم التنوع الوراثي داخل الجماعات البرية، بما يعزز قدرتها على مقاومة الأمراض والتكيف مع التغيرات البيئية.

وأكد أن برامج الإكثار ارتفعت مؤخراً من 7 إلى 21 برنامجاً، مع استهداف الوصول إلى 50 برنامج إكثار بحلول عام 2030، موضحاً أن هذه البرامج تستند إلى أسس علمية وبحثية تبدأ باختيار السلالات المناسبة في مراكز الأبحاث، مروراً بالرعاية البيطرية وبرامج التغذية، ووصولاً إلى تأهيل الكائنات للإطلاق ومتابعتها ميدانياً باستخدام أحدث تقنيات الرصد وتحليل البيانات لدعم صناعة القرار وإدارة المجموعات الفطرية، بما يعكس جهود المركز في تطوير أساليب الحماية وتعزيز كفاءة الإدارة البيئية واستدامتها.

مواقع الإطلاق تتوزع في مختلف مناطق المملكة وتشمل أكثر من 60 موقعاً بيئياً (المركز الوطني لتنمية الحياة الفطرية)

وبيّن أن خطط الإطلاق لكل نوع تتم ضمن نطاق توزيعه الجغرافي الطبيعي والتاريخي داخل السعودية، بما يضمن ملاءمة المواقع للأنواع المستهدفة، ويدعم تكوين تجمعات فطرية قادرة على الاستمرار والتكاثر وفق أسس علمية تراعي القدرة الاستيعابية للموائل الطبيعية ومتطلبات سلامة النظام البيئي، مع مراعاة أهمية الممرات البيئية الآمنة التي تربط بين المناطق المحمية لتعزيز حركة الأنواع واستدامة تجمعاتها.

وأشار إلى أن مواقع الإطلاق تتوزع في مختلف مناطق المملكة وتشمل أكثر من 60 موقعاً بيئياً، من بينها المحميات الطبيعية والمحميات الملكية والمتنزهات الوطنية، إضافةً إلى مواقع ضمن مشاريع السعودية الكبرى، في إطار تكامل الجهود الوطنية لاستعادة النظم البيئية وتعزيز التوازن البيئي.

ويواصل المركز تنفيذ خططه الاستراتيجية لتنمية الحياة الفطرية وحماية الأنواع المهددة بالانقراض ورفع كفاءة إدارة الموائل الطبيعية، من خلال التوسع في برامج الإكثار، وتعزيز البحث العلمي التطبيقي، وبناء القدرات الوطنية، وتطبيق أفضل الممارسات العالمية في إدارة التنوع الأحيائي، إلى جانب تعزيز الوعي البيئي وتحفيز المجتمعات المحلية ودعم السياحة البيئية، بما يسهم في دعم مستهدفات «مبادرة السعودية الخضراء» و«رؤية المملكة 2030»، وتحقيق «الاستراتيجية الوطنية للبيئة»، وصولاً إلى حياة فطرية وتنوع أحيائي ونظم بيئية مزدهرة ومستدامة.


تطابق الحمض النووي لتوأمين يعقّد تحديد مرتكب جريمة قتل بفرنسا

تطابق الحمض النووي للتوأمين أربك جهود المحققين لتحديد مطلق النار (بيكسباي)
تطابق الحمض النووي للتوأمين أربك جهود المحققين لتحديد مطلق النار (بيكسباي)
TT

تطابق الحمض النووي لتوأمين يعقّد تحديد مرتكب جريمة قتل بفرنسا

تطابق الحمض النووي للتوأمين أربك جهود المحققين لتحديد مطلق النار (بيكسباي)
تطابق الحمض النووي للتوأمين أربك جهود المحققين لتحديد مطلق النار (بيكسباي)

أربك توأمان متماثلان يُحاكمان في فرنسا بتهمة القتل جهود المحققين لتحديد مطلق النار؛ بسبب تطابق حمضهما النووي، وفقاً لوسائل إعلام فرنسية.

ويُعدّ الشقيقان، البالغان من العمر 33 عاماً، من بين 5 متهمين يُحاكمون قرب باريس، بتهمة ارتكاب جريمة قتل مزدوجة ومحاولات قتل عدة لاحقة في عام 2020، وفقاً لصحيفة «لو باريزيان» الفرنسية المرموقة.

وتشير الصحيفة إلى أن كليهما يُشتبه في تآمره لتدبير جريمة القتل المزدوجة، إلا أن الحمض النووي الموجود على بندقية هجومية استُخدمت في أحد الاشتباكات المسلحة اللاحقة لا يمكن أن يكون إلا لأحد التوأمين.

وأبلغ ضابط شرطة المحكمة أن خبراء الطب الشرعي لم يتمكنوا من تحديد أي من الشقيقين متورط بشكل قاطع.

ونُقل عن أحد المحققين قوله للمحكمة في بوبيني، شمال العاصمة الفرنسية: «أمهما فقط هي من تستطيع التمييز بينهما».

كما أفادت تقارير بوجود أجواء متوترة داخل قاعة المحكمة، حيث جرى إخراج التوأمين مؤقتاً بعد رفضهما الوقوف أثناء الجلسة.

وتعتقد الشرطة أنهما استغلا التشابه بينهما للتلاعب بسير التحقيق. ونقلت صحيفة «لو باريزيان» عن ضابط رفيع قوله إن التوأمين كانا يتبادلان الملابس والهواتف ووثائق الهوية بشكل متكرر.

وينشأ التوأم المتطابق من بويضة مخصبة واحدة تنقسم أثناء الحمل. ولأنهما ينشآن من البويضة والحيوان المنوي نفسيهما، فإنهما يتشاركان الحمض النووي نفسه تماماً؛ ما يجعل تحديد هويتهما جنائياً أمراً بالغ الصعوبة.

وبسبب عدم قدرة البيانات الجينية على التمييز بينهما، اعتمد المحققون على سجلات الهاتف، ولقطات المراقبة، والتنصت، وجهود التحقق من مكان وجودهما وتحركاتهما.

لكن السؤال المحوري حول هوية مطلق النار من السلاح الذي تم العثور عليه لا يزال مطروحاً.

وتستمر المحاكمة، ومن المقرر أن تصدر المحكمة حكمها في أواخر فبراير (شباط).