من سيربح جوائز «غولدن غلوبز»؟

معركة بكفاءات متباينة في سباق الممثلين والممثلات

 سيليان مورفي في «أوبنهايمر» (يونيڤرسال)
سيليان مورفي في «أوبنهايمر» (يونيڤرسال)
TT

من سيربح جوائز «غولدن غلوبز»؟

 سيليان مورفي في «أوبنهايمر» (يونيڤرسال)
سيليان مورفي في «أوبنهايمر» (يونيڤرسال)

لن تأتي مناسبة كبيرة كالأوسكار أو الغولدن غلوبز أو البافتا بما يتّفق عليه كل النقاد والإعلاميين والسينمائيين. سيبقى السؤال حول سبب وجود هذا الممثل أو المخرج أو الكاتب في هذه المسابقة أو سبب غيابه عنها. لكن ترشيحات الغولدن غلوبز الخاصّة بالتمثيل ضمنت هذا العام عدداً أعلى من الترشيحات المقبولة عموماً. هناك استثناءات، لكنها قليلة. وهناك توقعات مسبقة لأسماء كان من غير الممكن إغفالها وورد ذكرها فعلاً.

هذا واضح في قسمي أفضل ممثل في دور كوميدي أول وأفضل ممثلة في دور كوميدي أول.

بالنسبة للممثلين الذكور كان لا بد أن نجد اسم سيليان مورفي عن دوره في «أوبنهايمر» تلك الشخصية الحقيقية لمخترع القنبلة الذرّية وبارك استخدامها ضد اليابان ثم ندم على ذلك بسبب حجم الخسائر البشرية. كأي ممثل جيد تعرّف مورفي على الشخصية التي سيمثلها وجرّبها قبل أن يقتحمها بهدوء محسوب.

هذا ما فعله أيضاً واكين فينكس في «نابليون» مع اختلاف بيّن، وهو أن هناك معاصرين ووثائق مصوّرة عن أوبنهايمر وليس هناك هذا النحو من المراجع بالنسبة لنابليون. فقط كتابات. هذا ما منح فينكس يداً طليقة في اختيار طريقته في تمثيل الشخصية.

لكن فينكس ليس متسابقاً في هذه الجائزة (بل في سواها) وذلك لأن التصويت بوشر به قبل عرض فيلمه «نابليون». وما هو مؤكد أنه سيكون من بين المتبارين للفوز بأوسكار أفضل ممثل حين يأتي دور هذه الجائزة.

الترشيح الذي ناله فينكس هو عن فيلم «بيو خائف» (Beau is Afraid) الدامج بين الغرابة والتخويف، والقليل من الطرافة في عمل واحد كان تم عرضه في ربيع العام الحالي. لكنه من غير المتوقع خروجه بجائزة استحق ذلك أو لم يستحق. هذه غالباً ما سينتزعها سيليان مورفي.

بعيداً عن المنهج

منافسو سيليان مورفي هم مجموعة، إلا إذا باغته حصان أسود، وهناك أكثر من واحد: مات دامون عن دوره في «هواء» وبول جيامتي عن دوره في «المستمرون» وتيموثي شالامات عن «وونكا» (افتتح في بريطانيا هذا الأسبوع) وجفري رايت عن «أميركان فيكشن» كما نيكولاس كايج عن «دريم سيناريو» (Dream Senario).

المستحقون هم مورفي ورايت وجياماتي، لكن الحظوظ هنا متساوية بينهم باستثناء مورفي.

في الجهة المقابلة، فإن قائمة الأسماء الأنثوية التي تخوض مسابقة أفضل ممثلة في فيلم كوميدي أو موسيقي، مؤلفة أيضاً من ستة أسماء (عوض خمسة أسماء كما التقليد السابق).

أكثرهن حظوة مارغوت روبي عن «باربي». بصرف النظر عن المديح الذي نالته من النقاد الأميركيين فإن ما قامت به هو نوع من التمثيل الطبيعي الدارج. التمثيل الذي يترك فيه المخرج للممثل أو الممثلة أن يكونا طبيعيين. هذا يسهّل المهمّة إلى حد بعيد لأن الاختيار الآخر هو دخول الشخصية حسب المنهج الذي يقتضي إزالة الفوارق بين الممثل والشخصية التي يؤديها حتى وإن منحها حضوره.

على هذا الأساس فإن الاستحقاق الأجدى هو لإيما ستون عن «أشياء بائسة» ولنتالي بورتمن عن «ماي ديسمبر». هناك أيضاً الممثلة ألما بوستي التي لعبت دورها في «أوراق شجر متساقط» ببراعة. هي الفتاة الشابة التي تخلو حياتها من البهجة. عندما تلتقي برجل قد يكون مناسباً لعلاقة تدرك أنه ليس أهلاً لدخول حياتها لأنه مدمن كحول. طوال مشاهدها تتقمّص دورها بكل ما يجب أن تحتويه الشخصية من حزن ينعكس على وجهها بسهولة. قد يكون ترشيحها عاطفياً نتيجة فهم المقترعين لشخصيتها ومنوال حياتها.

هناك جنيفر لورنس عن «لا مشاعر حادة» (No Hard Feelings) كوميديا رومانسية سيئة في كل النواحي بما في ذلك دورها.

أفضل منها هي الممثلة الجديدة على مثل هذه المناسبات فانتازيا بارينو عن دورها في «اللون أرجواني». مرّة أخرى، هي قد تستحق الترشيح لكن الفيلم ليس كوميدياً على الإطلاق.

حجم البطولة

على صعيد التمثيل الدرامي النسائي تقتحم الممثلتان أنيت بانينغ وجودي فوستر الفرصة بثبات. الأولى تدخل سباق أفضل ممثلة درامية والثانية تدلف سباق أفضل ممثلة مساندة. كلاهما عن فيلم NYAD (حول امرأة في الستين من العمر تحدت سنّها وفازت بسباق سباحة). المنافسات الخمسة الأخريات لديهن حظوظ متقاربة. حتى بانينغ لا يبدو أن الاختيار سيرسو عليها، لكن إذا لم يفعل فإن التوقعات صعبة في هذا المجال. هناك ليلي غلادستون عن «قتلة مون فلاور» وساندرا هولر عن «تشريح سقوط» وغريتا لي «حيوات سابقة» وكاري موليغن «مايسترو» ثم كايلي سبايني «برسيليا».

كانت غلادستون قطفت عدة جوائز مؤخراً عن دورها في «قتلة مون فلاور» من بينها جائزة نقاد نيويورك وجائزة «ناشيونال بورد أوف ريفيو» وجائزة «غوثام» النيويوركية أيضاً. لكن هناك مشكلة لدى هذا الناقد وسواه، وهي أن دور غلادستون، بصرف النظر عن موهبتها، محدود. الفيلم لا ينطلق أو يتمحور حولها ولا يقدّمها بحجم البطولة. هذه البطولة موزّعة بين روبرت دنيرو وليوناردو ديكابريو.

الممثلة التي قد تنتزع هذا الاحتمال من ليلي غلادستون هي الألمانية ساندرا هولر عن «تشريح سقوط» (Antomy of a Fall).

داوني الجيد

على الجانب الرجالي، تختلف المقاسات: هناك ليوناردو ديكابريو عن «قتلة فلاور مون» وهو أدّى الدور بشحنة قلقة طوال الوقت، مما قلل من فرص تقديمه تعابير أخرى. الحق ليس عليه بل على الكتابة التي منحته ذلك اللون الواحد معظم الوقت. سيليان مورفي، هو الأوفر حظاً عن «أوبنهايمر»، كما تقدّم ولا وجود لحصان أسود إلا إذا أقنع برادلي كوبر المقترعين بأنه ممثل جيد في «مايسترو» كما كان جيداً في سواه.

الآخرون هم كولمن دومينغو عن Rustin وباري كيوغن عن Saltburn وأندرو سكوت عن All Us Strangers

بالنسبة للممثلين المتنافسين في الأدوار المساندة، هناك بضعة أسماء مثيرة للاهتمام. نعم رايان غوزلينغ موجود عن «باربي» تسانده ابتسامته وتخونه القدرة على منح الشخصية شيئاً خاصاً.

روبرت داوني جونيور أفضل منه بمرّات في «أوبنهايمر»، دور قصير إلى حد لكن شغل الممثل عليه مثل الطابع على رسالة بريدية قبل اختراع الإيميل. هناك روبرت دي نيرو بالطبع عن «قتلة فلاور مون»، وهو من بين مستحقي الفوز لكن الفوز فعلياً هو أمر آخر.

على نحو أقل طغياناً تشارلز ملتون عن «ماي ديسمبر» ومارك روفالو عن «أشياء بائسة» وويليام دافو عن الفيلم ذاته.

نسائياً، تتنافس جوليان مور عن «ماي ديسمبر» ضد جودي فوستر عن NYAD وإميلي بُلنت عن «أوبنهايمر». الأقل حظوة (حتى الآن على الأقل) هن روزامند بايك عن دور جيد لها في «سولتبيرن» ودانيال بروكس عن «اللون أرجواني».


مقالات ذات صلة

يوميات الشرق إيلي فانينغ في «قيمة عاطفية» (نيون)

36 ممثلاً وممثلة يتنافسون على جوائز «غولدن غلوب»

بعد الإبحار في ترشيحات الأفلام في سباق «غولدن غلوب» التي ستُعلن نتائجها غداً (الأحد)، تبقى لدينا، على الصعيد السينمائي، قائمة الممثلين والممثلات المرشّحين لقطف…

محمد رُضا (بالم سبرينغز (كاليفورنيا))
يوميات الشرق احتفال «تكريم» بالمكرّمين لعام 2025 (الجهة المنظّمة)

«تكريم» تحتفل بدورتها الـ14 في القاهرة وتعلن الفائزين بجوائز 2025

احتفلت مؤسّسة «تكريم» بدورتها الرابعة عشرة في قصر عابدين التاريخي في القاهرة، حيث أقامت حفل توزيع جوائزها لعام 2025.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
يوميات الشرق المستشار ماجد بن أحمد آل حسنة (الشرق الأوسط)

ماجد آل حسنة يحصد جائزتَي «شخصية العام» من «جائزة مُلهِم الدولية 2025»

المستشار ماجد آل حسنة يُتوّج بجائزتين ونوط الاستحقاق من الدرجة الأولى ضمن «جائزة مُلهِم الدولية» تقديراً لمسيرته القيادية وإسهاماته بالمراسم والبروتوكول الدولي.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
يوميات الشرق تحتفي جوائز «جوي أواردز» بنجوم السينما والدراما والموسيقى والإخراج والرياضة والمؤثرين العرب (هيئة الترفيه)

انطلاق التصويت لجوائز «جوي أواردز 2026»

انطلق التصويت لجوائز صُنَّاع الترفيه «جوي أواردز 2026»، التي تُعدّ الأرقى والأضخم في المنطقة، بعد اكتمال مرحلة التسمية التي شهدت تفاعلاً واسعاً من الجمهور.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

«موسم الرياض» يستقطب 14 مليون زائر

يعكس الإقبال الكبير قوة المحتوى الذي يقدمه «موسم الرياض» في مختلف نسخه (هيئة الترفيه)
يعكس الإقبال الكبير قوة المحتوى الذي يقدمه «موسم الرياض» في مختلف نسخه (هيئة الترفيه)
TT

«موسم الرياض» يستقطب 14 مليون زائر

يعكس الإقبال الكبير قوة المحتوى الذي يقدمه «موسم الرياض» في مختلف نسخه (هيئة الترفيه)
يعكس الإقبال الكبير قوة المحتوى الذي يقدمه «موسم الرياض» في مختلف نسخه (هيئة الترفيه)

أعلن المستشار تركي آل الشيخ رئيس مجلس إدارة هيئة الترفيه السعودية، الاثنين، تسجيل «موسم الرياض»، في نسخته السادسة، 14 مليون زائر منذ انطلاقته في 10 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، في إنجاز جديد يعكس الإقبال الكبير على فعالياته وتنوّع تجاربه، ويؤكد مكانته كأبرز المواسم الترفيهية على مستوى العالم.

وأكد آل الشيخ أن هذا الرقم يعكس حجم الزخم الذي تشهده العاصمة السعودية، وقوة المحتوى الذي يقدمه «موسم الرياض» عبر فعاليات تجمع بين الفنون والحفلات والعروض العالمية والمسرحيات والأنشطة الترفيهية المتنوعة، ضمن تجربة متكاملة تستهدف مختلف الفئات والأذواق.

وشهد «موسم الرياض» خلال الفترة الماضية عدة فعاليات وأحداث كبرى حظيت بحضور واسع وتفاعل كبير، من أبرزها حفل توزيع جوائز صنّاع الترفيه «جوي أواردز 2026»، الذي جمع نجوم وصنّاع التأثير بالعالم العربي في ليلة استثنائية كُرّمت فيها الإنجازات الفنية والإبداعية.

يتيح «موسم الرياض» تجربة متكاملة تستهدف مختلف الفئات والأذواق (هيئة الترفيه)

واستضاف الموسم مؤخراً الأمسية الموسيقية العالمية «A Night of Honour & Heroes»، التي قدمت تجربة أوركسترالية راقية بمشاركة فرقة موسيقى لقوات مشاة البحرية الملكية البريطانية، في عرض نوعي جمع بين الأداء الموسيقي المتقن والمشاهد البصرية المصممة بعناية.

ويأتي هذا الإنجاز امتداداً لبرنامج فعاليات الموسم الذي يواصل تقديم محتوى متجدد يستقطب الزوار من داخل السعودية وخارجها، ضمن منظومة ترفيهية تسهم في تعزيز مكانة الرياض كوجهة رئيسية للترفيه.

يواصل «موسم الرياض» تقديم محتوى متجدد يستقطب الزوار من داخل السعودية وخارجها (هيئة الترفيه)

وشهدت مناطق الموسم الرئيسية إقبالاً واسعاً من الجمهور، في مقدمتها «بوليفارد سيتي» بما تقدمه من تجارب متنوعة ومحتوى ترفيهي متكامل، و«بوليفارد وورلد» التي تنقل الزوار بين ثقافات متعددة في وجهة واحدة، إلى جانب «فيا رياض» بتجاربها الراقية، و«ذا جروفز» بأجوائها المختلفة التي تجمع بين الطابع الفني والوجهات الترفيهية المميزة.

ويواصل «موسم الرياض» تقديم روزنامة حافلة بالعروض والفعاليات الكبرى ضمن توجهه لصناعة تجارب ترفيهية عالمية المستوى، تسهم في تعزيز الحراك الترفيهي في السعودية، وترسّخ حضور العاصمة كوجهة ترفيهية رائدة.


«مزحة» ارتباط عصام عمر وجيهان الشماشرجي تروّج لعملهما الجديد

عصام عمر وجيهان الشماشرجي في لقطة من المسلسل (حساب عمر على «فيسبوك»)
عصام عمر وجيهان الشماشرجي في لقطة من المسلسل (حساب عمر على «فيسبوك»)
TT

«مزحة» ارتباط عصام عمر وجيهان الشماشرجي تروّج لعملهما الجديد

عصام عمر وجيهان الشماشرجي في لقطة من المسلسل (حساب عمر على «فيسبوك»)
عصام عمر وجيهان الشماشرجي في لقطة من المسلسل (حساب عمر على «فيسبوك»)

استخدم الفنان المصري عصام عمر مزحة تفيد بالارتباط بزميلته جيهان الشماشرجي التي تشاركه بطولة مسلسلهما الجديد «بطل العالم» قبل ساعات من عرض أولى الحلقات للدعاية للعمل، مما أحدث صدى عبر مواقع التواصل الاجتماعي، بسبب عدم توضيح عصام للأمر بشكل كامل عقب نشره، ما يفيد بخطبتهما بصورة من المسلسل.

وحسمت جيهان الشماشرجي الأمر، مؤكدة أنه لا يتجاوز صورة من العمل، في حين استمرت المداعبة بينهما في التعليقات على الصورة التي خرجت ضمن الحملة الترويجية لمسلسل «بطل العالم» المكوّن من 10 حلقات، وانطلقت أولى حلقاته (الأحد).

وتصدّر اسم المسلسل منصة «إكس» في مصر وعدد من البلاد العربية بالتزامن مع بدء بثه، وهو من بطولة عصام عمر، وجيهان الشماشرجي، وفتحي عبد الوهاب، ومنى هلا، ومحمد لطفي، وأحمد عبد الحميد، ومن تأليف هاني سرحان، وإخراج عصام عبد الحميد.

تدور أحداث المسلسل حول «صلاح» بطل أفريقيا في الملاكمة الذي يعاني أزمة مالية تدفعه إلى العمل حارساً شخصياً من أجل الإنفاق على نجله، فيبدأ عمله في حراسة الفنانين والنجوم بالعروض الخاصة، لكن وجوده في عرض خاص واشتباكه فيه ينهي تجربته سريعاً.

وتستمر محاولات الملاكم المتميز في البحث عن عمل آخر، فيبدأ بنشر إعلانات على موقع الفيديوهات «تيك توك» بمساعدة صديقه، مع إبراز الضغوطات اليومية التي يتعرّض لها الملاكم الشاب في حياته والمشكلات التي يمر بها ويحاول العمل على حلها.

الملصق الترويجي للمسلسل (الشركة المنتجة)

في المقابل تظهر «دينا» التي تقوم بدورها جيهان الشماشرجي، وهي سيدة أعمال تجد نفسها في مواجهة صعاب بعد وفاة والدها، في حين يطالبها صديق والدها الذي يقوم بدوره فتحي عبد الوهاب بسداد ديون مالية، لتجد نفسها مهددة بمخاطر، وفي ظل رفض العديد من الأشخاص تأمينها تلجأ إلى «صلاح» لتأمينها.

وعبر مزيج من الدراما والأكشن تتواصل الأحداث مع إبرازه قدرة على حمايتها من المخاطر التي تتعرض لها، بالإضافة إلى الكشف عن تفاصيل مرتبطة بوجود خطر يواجهها ليس فقط من جانب صديق والدها ولكن من أطراف أخرى يفترض أن تتكشف تباعاً في الأحداث.

وبالتزامن مع عرض حلقات العمل التي لاقت تفاعلاً «سوشيالياً»، أُطلقت أغنية شارة العمل باسم «مش بتغير» من كتابة وغناء كريم أسامة، وهي الأغنية التي جاءت كلماتها معبرة بشكل كبير عن مسار الأحداث الذي يفترض تصاعده في الحلقات التالية.

ولاقت المزحة التي تزامنت مع تكثيف الدعاية الخاصة بالعمل ردود فعل متباينة مع تساؤلات عن مدى مصداقيتها، في حين أبدى متابعون حرصهم على مشاهدة الحلقات فور إتاحتها.

وعدّ الناقد خالد محمود «البحث عن تحقيق (ترند) باسم العمل قبل بدء عرضه أمراً لا يجعل المسلسل ناجحاً على العكس مما يعتقد كثيرون لأسباب عدة مرتبطة بكون (الترند الحقيقي) يكون عبر التفاعل مع العمل بعد مشاهدته، وليس بإثارة جدل حول الحياة الشخصية لأبطاله أو حتى الترويج المكثف عبر مواقع التواصل الاجتماعي».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط» أن «عصام عمر وجيهان الشماشرجي من النجوم الشباب الواعدين فنياً، ولم يكونا في حاجة إلى مثل هذا النوع من الدعاية»، مشيراً إلى أن الحكم على العمل لا يمكن من خلال الحلقة الأولى، وبالتالي يتوجب الانتظار وعدم الاحتفاء بنجاح لم يتحقق إلا من خلال ترويج دعائي.

رأي يدعمه الناقد الفني المصري، أحمد سعد الدين، الذي يقول لـ«الشرق الأوسط» إن «جزءاً كبيراً من الأعمال الدرامية بات صناعها يعتمدون على النجاح (السوشيالي) بالترويج المسبق لأعمالهم وإتاحة صور وفيديوهات من الأعمال بغرض لفت الانتباه إلى العمل خصوصاً عندما يكون العمل معروضاً بالتزامن مع وجود أعمال أخرى متعددة».

وأضاف أن «القيمة الحقيقية للمسلسل وقياس مدى نجاحه من عدمه أمر لا يمكن تحقيقه إلا بعد مرور 4 حلقات على الأقل».


«سينما القضية» تخسر رهان شباك التذاكر في مصر

الملصق الترويجي لفيلم «الملحد» (الشركة المنتجة) ‫‬
الملصق الترويجي لفيلم «الملحد» (الشركة المنتجة) ‫‬
TT

«سينما القضية» تخسر رهان شباك التذاكر في مصر

الملصق الترويجي لفيلم «الملحد» (الشركة المنتجة) ‫‬
الملصق الترويجي لفيلم «الملحد» (الشركة المنتجة) ‫‬

حققت بعض الأفلام التي طُرحت في السينما خلال موسم «رأس السنة» في مصر إيرادات محدودة، خصوصاً الأعمال التي تناولت قضايا مجتمعية وإنسانية وخلافية، مثل أفلام «الملحد»، و«كولونيا»، و«خريطة رأس السنة»، إذ خسرت هذه النوعية من الأفلام التي تعرف بـ«سينما القضية» رهان «شباك التذاكر» أمام «الكوميديا»، التي قدمتها أفلام مثل «إن غاب القط»، و«طلقني»، و«جوازة ولا جنازة»، حيث حققت الأخيرة إيرادات مليونية لافتة، وتصدرت قائمة «شباك التذاكر» في مصر بالمقارنة مع الفئة الأولى.

فيلم «الملحد»، الذي أُثيرت حوله ضجة منذ الإعلان عن طرحه خلال عام 2024، وانتقادات وصلت حد رفع دعاوى قضائية تطالب بإيقاف عرضه، حقق ما يقرب من 12 مليون جنيه (الدولار يعادل 47 جنيهاً مصرياً) خلال 19 يوماً، في حين حقق فيلم «كولونيا»، الذي يطرح قضية إنسانية، مليوناً و500 ألف جنيه خلال 11 يوماً، وحصد فيلم «خريطة رأس السنة» 8 ملايين و600 ألف جنيه خلال 26 يوماً، حسب بيان الموزع السينمائي المصري محمود الدفراوي. وتراوحت إيرادات الأفلام الكوميدية بين 30 إلى 40 مليون جنيه.

ورغم الإشادات «السوشيالية» بفيلم «كولونيا»، الذي يتناول علاقة أب وابنه من منظور إنساني، ويتصدر بطولته كامل الباشا وأحمد مالك، رأى بعضهم أن عدم الإعلان عن طرحه سينمائياً عقب جولة في مهرجانات دولية من دون دعاية كان وراء عدم تحقيقه إيرادات ملحوظة.

كما أن فيلم «خريطة رأس السنة»، الذي يعد أولى بطولات الفنانة ريهام عبد الغفور في السينما، ويناقش قضية مجتمعية مهمة، وفق نقاد ومتابعين، وهي «متلازمة داون»، لم يحقق إيرادات لافتة على الرغم من جماهيرية بطلته في الدراما، حيث أشار نقاد إلى أن الجماهيرية في الدراما تختلف عن السينما.

ويرى نقاد أن «سينما القضية» لها مواسم معينة وجمهور مختلف، إذ أكدت الكاتبة والناقدة الفنية المصرية صفاء الليثي أن «ما يجري ليس جديداً ومتعارف عليه، وعادة (الأفلام الخفيفة) أو ما يطلق عليها الأفلام الجماهيرية أو التجارية، هي الأكثر تحقيقاً للإيرادات».

الملصق الترويجي لفيلم «خريطة رأس السنة» (الشركة المنتجة)

وأضافت الليثي لـ«الشرق الأوسط»: «من يقدم سينما فنية مثل فيلم (كولونيا) يعرف جيداً هذا الأمر، ولا يعتمد على إيرادات (شباك التذاكر) بل لديه العروض الخارجية والمهرجانات الدولية»، مؤكدةً أن «دور العرض السينمائي ليست وسيلة الدخل الوحيدة لهذه النوعية من الأفلام، التي تُكتشف فيما بعد عبر المنصات، والتي تعدّ من الوسائط المهمة التي تحقق مشاهدات وإيرادات».

وعن ضعف إيرادات «الملحد»، قالت صفاء: «ربما يرجع ذلك إلى أن الاسم في الأساس منفر، كما أن البعض يرى هذا النوع من الأفلام غير جاذب للنقاد والجمهور، إلا إذا كان هناك قدر من التركيبة المثيرة للجدل مثل فيلم (مولانا) الذي كتبه المؤلف نفسه».

وأكد الكاتب والناقد الفني المصري أحمد النجار أن «سينما القضية لها مواسم معينة، و(رأس السنة) ليس من بينها، فهو موسم البحث عن أفلام (الأكشن والكوميديا)»، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط» أن «السينما من هذا النوع معروف عنها الخطابة والمباشرة، وهذه النوعية لا تليق في الوقت الحالي وليست جاذبة للشباب وهم الجمهور الأكبر في السينما».

وكشف النجار أن جولة فيلم «كولونيا» في مهرجانات دولية صنفته ضمن فئة «أفلام المهرجانات»، التي تكون مغايرة عن «الأفلام التجارية» من وجهة نظر البعض، وبالتالي يكون الإقبال عليها محدوداً، لافتاً أيضاً إلى أن «جماهيرية ريهام عبد الغفور في الدراما أمر مختلف عن السينما التي تحتاج لترسيخ وجودها بشكل أكبر».

الملصق الترويجي لفيلم «كولونيا» (الشركة المنتجة)

في السياق نفسه أكد الناقد السينمائي المصري أحمد صلاح الدين طه «أن مسألة الإيرادات تحكمها عوامل عدّة، من بينها (توقيت العرض)، وموسم (رأس السنة) ليس موسماً سينمائياً حقيقياً يُعول عليه»، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط»: «كما أن الحالة الاقتصادية أثّرت على سلع الترفيه ومنها السينما، بالإضافة إلى ضمان المشاهد أن الأفلام ستتوفر بعد وقت قصير على المنصات والوسائل الأخرى»، مشيراً إلى أن هذه العوامل وعوامل أخرى مثل الدعاية ربما تؤثر سلباً على حظوظ بعض الأفلام في المنافسة على إيرادات شباك التذاكر.