ألغام أرضية وإنزال جوي يعقّدان حرب غزة

«الجمعية العامة» تبحث اليوم وقف النار... وبلينكن يقترح «استسلام حماس»... وإيران تشارك إسرائيل في رفض «حل الدولتين»

فلسطينيون يبحثون بين أنقاض المباني عن ناجين بعد غارات إسرائيلية على مخيم المغازي في غزة (أ.ف.ب)
فلسطينيون يبحثون بين أنقاض المباني عن ناجين بعد غارات إسرائيلية على مخيم المغازي في غزة (أ.ف.ب)
TT

ألغام أرضية وإنزال جوي يعقّدان حرب غزة

فلسطينيون يبحثون بين أنقاض المباني عن ناجين بعد غارات إسرائيلية على مخيم المغازي في غزة (أ.ف.ب)
فلسطينيون يبحثون بين أنقاض المباني عن ناجين بعد غارات إسرائيلية على مخيم المغازي في غزة (أ.ف.ب)

بعد غارات جوية عنيفة ليلاً على خان يونس في جنوب غزة، استهدفت ضربات جديدة صباح أمس وسط وشرق المدينة التي لجأ إليها آلاف المدنيين بعد الفرار من القتال في الشمال. وقالت وزارة الصحة التابعة لحركة «حماس» إن عشرات القتلى سقطوا في القطاع، لا سيّما في خان يونس ومدينة غزة ومخيم جباليا في الشمال ومخيمَي النصيرات والمغازي في وسط القطاع، فيما لا يزال عشرات الضحايا تحت الأنقاض.

في غضون ذلك كشفت تسريبات نقلتها وسائل الإعلام الإسرائيلية عن جرحى قوات الاحتياط الإسرائيلية التي عادت من غزة، أن العملية البرية تواجه عراقيل جدية أمام تقدم الجيش، إذ إن عناصر «حماس» والتنظيمات الفلسطينية الأخرى قد زرعت مئات الآلاف من الألغام والعبوات الناسفة ذات الصناعة المحلية المتقنة، وتقوم بتفجيرها لدى اقتراب الجنود، لتوقع خسائر كثيرة بين قتيل وجريح. وعلى سبيل المثال، قالت صحيفة «يديعوت أحرونوت»، إن هناك ظواهر مقلقة تتعلق بالإصابات وتحتاج تصحيح المسار خلال تنفيذ العمليات الحربية، أبرزها كثرة الإصابات بين قوات الاحتياط.

وما عزز من مؤشرات تعقيد الموقف على الأرض أن إسرائيل لجأت، أمس، إلى توفير الإمدادات لجيشها في غزة عن طريق الإنزال الجوي، في أول عملية من نوعها منذ حرب عام 2006 مع لبنان. ورغم أن الجيش الإسرائيلي عزا الإنزال إلى «أن الطرق البرية غير صالحة للاستخدام»، وفقاً لما ذكرته مصادره، إلا أن الإعلام الإسرائيلي صبَّ اهتمامه على قضية الألغام التي وضعتها «حماس»، ومدى تأثيرها على سير وتعقيد العملية البرية.

إلى ذلك، يُتوقع أن تصوّت الجمعية العامة للأمم المتحدة، اليوم، على مشروع قرار يطالب بـ«وقف فوري إنساني لإطلاق النار» في غزة، بعد أيام قليلة من استخدام الولايات المتحدة حق النقض (الفيتو) تعطيلاً لقرار مشابه قدمته المجموعتان العربية والإسلامية.

من جانبه، اقترح وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن «استسلام حماس» لوقف الحرب في غزة، تاركاً لإسرائيل تحديد الوقت الذي تحتاج إليه من أجل وقف القتال. وأكد أن إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن تحاول كل ما في وسعها لحماية المدنيين الفلسطينيين وتوصيل المساعدات الإنسانية للمحتاجين في غزة، معترفاً بـ«الخسائر البشرية الفادحة» التي تصيب الناس الأبرياء، ومشيراً إلى أن قواعد نقل الأسلحة من الولايات المتحدة «تنطبق على إسرائيل كما على أي دولة أخرى».

وفي «منتدى الدوحة»، أكد وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان، أمس، رفض بلاده حلّ الدولتين قائلاً إن «الشيء الوحيد الذي يجمع إيران وإسرائيل هو أنهما لا تؤمنان بحل الدولتين».


مقالات ذات صلة

محور دون أصوات... «المقاومة» تخسر مهندسي الحرب النفسية

خاص يمنيون يتابعون كلمة لـ«أبو عبيدة» المتحدث باسم «كتائب القسام» الذي أعلنت إسرائيل اغتياله في أغسطس 2024 (أرشيفية - إ.ب.أ)

محور دون أصوات... «المقاومة» تخسر مهندسي الحرب النفسية

لم تقتصر المواجهة في الشرق الأوسط على الصواريخ والطائرات المسيّرة، بل اتسعت لتشمل جبهة موازية لا تقل خطورة: مهندسو السرديات والحرب النفسية...

«الشرق الأوسط» (لندن)
المشرق العربي سيارات تحمل أول مجموعة من الجرحى يغادرون مقر الصليب الأحمر الفلسطيني في خان يونس متجهين إلى معبر رفح الحدودي مع مصر (إ.ب.أ) p-circle

مقتل 4 فلسطينيين بغارات إسرائيلية على غزة

قُتل 4 فلسطينيين في غارات إسرائيلية استهدفت مدينة غزة، بحسب ما أفادت هيئة الدفاع المدني ومستشفيان في القطاع الفلسطيني.

«الشرق الأوسط» (غزة)
تحليل إخباري فلسطينيون يشقون طريقهم عبر أنقاض المباني المدمرة في حي الشيخ رضوان بمدينة غزة (أ.ف.ب)

تحليل إخباري «اتفاق غزة»... المسار الإنساني يتحرك والسياسي «محلك سر»

بعد 19 يوماً من الإغلاق، أعاد فتح معبر رفح من الجانب الفلسطيني الحديث عن المسار الإنساني مع بدء استعدادات لعودة فلسطينيين تم علاجهم للقطاع

محمد محمود (القاهرة)
خاص عناصر من «كتائب القسام» التابعة لحركة «حماس» في رفح جنوب غزة (أرشيفية- رويترز)

خاص مصادر لـ«الشرق الأوسط»: خالد مشعل تواصل مع فصائل غزة لبحث مصير السلاح

تواصل حركة «حماس» إجراء مشاورات داخلية، ومع الفصائل الفلسطينية، بشأن مصير السلاح في قطاع غزة الذي تنص خطة الرئيس الأميركي دونالد ترمب على نزعه بشكل كامل.

«الشرق الأوسط» (غزة)
شمال افريقيا أحد عناصر «حماس» في مدينة غزة (أ.ف.ب)

«قوة استقرار غزة» في مأزق عقب تأجيل إندونيسي للانتشار المحتمل

قررت جاكرتا إرجاء نشر قواتها في قطاع غزة ضمن قوات الاستقرار الدولية، بعد حديث إسرائيلي عن أنها سوف تنتشر في مايو المقبل.

محمد محمود (القاهرة )

هجوم بمسيّرة على جهاز المخابرات في بغداد ومقتل ضابط

مدرعة عراقية قرب السفارة الأميركية في بغداد (أ.ف.ب)
مدرعة عراقية قرب السفارة الأميركية في بغداد (أ.ف.ب)
TT

هجوم بمسيّرة على جهاز المخابرات في بغداد ومقتل ضابط

مدرعة عراقية قرب السفارة الأميركية في بغداد (أ.ف.ب)
مدرعة عراقية قرب السفارة الأميركية في بغداد (أ.ف.ب)

وقع هجوم بطائرة مسيّرة، صباح اليوم السبت، على مبنى جهاز المخابرات الوطني العراقي في بغداد إدى إلى مقتل ضابط.

وجاء في بيان عسكري «في الساعة العاشرة و15 دقيقة من صباح اليوم، تم سقوط طائرة مسيره داخل مقر جهاز المخابرات على برج للإتصالات». وأضاف أن الدفاع الجوي «تعامل مع الطائرة».

وقال رئيس خلية الإعلام الأمني الحكومية سعد معن في بيان مقتضب إن «مقر جهاز المخابرات العراقي الوطني في منطقة المنصور» في وسط العاصمة العراقية «استُهدف بطائرة مسيّرة في الساعة 10,15 (07,15 ت غ)».


قتيل وجريحان في غارة إسرائيلية على جنوب لبنان

تصاعد دخان عقب غارة إسرائيلية على الضاحية الجنوبية لبيروت (د.ب.أ)
تصاعد دخان عقب غارة إسرائيلية على الضاحية الجنوبية لبيروت (د.ب.أ)
TT

قتيل وجريحان في غارة إسرائيلية على جنوب لبنان

تصاعد دخان عقب غارة إسرائيلية على الضاحية الجنوبية لبيروت (د.ب.أ)
تصاعد دخان عقب غارة إسرائيلية على الضاحية الجنوبية لبيروت (د.ب.أ)

قتل شخص وأصيب اثنان بجروح في غارة جوية إسرائيلية استهدفت منزلاً في احدى بلدات جنوب لبنان، وفق ما أفادت وسائل إعلام لبنانية رسمية.

وقالت الوكالة الوطنية للإعلام: «شنت الطائرات الحربية الاسرائيلية غارة عنيفة فجراً على منزل في بلدة الغندوزية في قضاء بنت جبيل ما أدى إلى سقوط شهيد وإصابة شخصين بجروح تم انتشالهما من تحت الأنقاض».

 

وأعلن الجيش الإسرائيلي أنه شن موجة غارات فجر السبت على أهداف لـ«حزب الله» في بيروت، بعد أن كان قد أنذر سكان عدة أحياء في الضاحية الجنوبية للعاصمة اللبنانية بالإخلاء.

وقال الجيش في بيان مقتضب إن قواته «تضرب حالياً أهدافا لمنظمة حزب الله الارهابية في بيروت». وحذر متحدث عسكري إسرائيلي في وقت سابق سكان الضاحية الجنوبية، معقل «حزب الله»، بضرورة إخلاء منازلهم قبل بدء الغارات الجوية.

وأفادت الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية اللبنانية، بوقوع غارات إسرائيلية على حيّي الغبيري وبرج البراجنة في الضاحية الجنوبية لبيروت، من دون تحديد الأهداف أو الإبلاغ عن إصابات.
 

 


«الناتو» يغادر بغداد... «مؤقتاً»

أفراد من «الحشد الشعبي» العراقي بجوار سيارة إسعاف مُغطاة بصورة عنصر منهم قُتل في غارة جوية على صلاح الدين (أ.ف.ب)
أفراد من «الحشد الشعبي» العراقي بجوار سيارة إسعاف مُغطاة بصورة عنصر منهم قُتل في غارة جوية على صلاح الدين (أ.ف.ب)
TT

«الناتو» يغادر بغداد... «مؤقتاً»

أفراد من «الحشد الشعبي» العراقي بجوار سيارة إسعاف مُغطاة بصورة عنصر منهم قُتل في غارة جوية على صلاح الدين (أ.ف.ب)
أفراد من «الحشد الشعبي» العراقي بجوار سيارة إسعاف مُغطاة بصورة عنصر منهم قُتل في غارة جوية على صلاح الدين (أ.ف.ب)

أعلن «حلف شمال الأطلسي (ناتو)» أنه يعمل على «تعديل» وضع مهمته في العراق، في خطوة تعكس انسحاباً مؤقتاً لبعض قواته مع تصاعد التوتر الإقليمي.

وأكدت المتحدثة باسمه، أليسون هارت، الجمعة، أن الحلف «يعدّل وضعه في العراق... ويعمل بالتنسيق الوثيق مع الحلفاء»، مؤكدة أن «سلامة وأمن أفراد الحلف أمر بالغ الأهمية».

في السياق ذاته، أعلن ​وزير الدفاع البولندي، فلاديسلاف كوسينياك كاميش، إجلاء ‌قوات ​بلاده ‌من ⁠العراق «بعد تحليل الظروف ‌العملياتية، والتهديدات المحتملة».

وجاءت هذه التطورات بالتزامن مع ضغوط سياسية مكثفة داخل بغداد لوقف هجمات الفصائل، عبر رسائل حكومية وتحذيرات قضائية وتهديدات أميركية «حازمة».

وتحدثت مصادر عن تفاهمات أولية لخفض التصعيد، ترافقت مع هدنة كانت أعلنتها «كتائب حزب الله» لخمسة أيام، وسط هدوء نسبي ميدانياً، غير أن مصادر أشارت إلى أن الجانب الأميركي لم يقدّم حتى الآن رداً واضحاً عليها؛ مما يبقي الهدنة في إطار هش وقابل للانهيار، مع استمرار الضربات الجوية التي استهدفت مقار تابعة لـ«الحشد الشعبي».