بلينكن يقترح «استسلام حماس» لوقف الحرب في غزة

اعترف بـ«الخسائر البشرية الفادحة» التي تصيب الأبرياء

وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن في واشنطن (رويترز)
وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن في واشنطن (رويترز)
TT

بلينكن يقترح «استسلام حماس» لوقف الحرب في غزة

وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن في واشنطن (رويترز)
وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن في واشنطن (رويترز)

اقترح وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن «استسلام حماس» لوقف الحرب في غزة، تاركاً لإسرائيل تحديد الوقت الذي تحتاج إليه من أجل وقف القتال. وتعهد اتخاذ «إجراءات أخرى» دولياً ضد جماعة الحوثي المدعومة من إيران لوقف هجماتها ضد السفن التجارية في البحر الأحمر وتأمين حرية الملاحة في المضايق الدولية.

وكان بلينكن يعلق على رسالة من 5 سناتورات ديمقراطيين يدعون فيها إلى زيادة المساءلة حول نقل 13 ألف طلقة لمدفعية دبابات «ميركافا» الإسرائيلية من دون مراجعة الكونغرس، فأفاد بأن إدارة الرئيس جو بايدن «تحاول كل ما في وسعها» لحماية المدنيين الفلسطينيين وتوصيل المساعدات الإنسانية للمحتاجين في غزة، معترفاً بـ«الخسائر البشرية الفادحة» التي تصيب الناس الأبرياء. وادعى أن قواعد نقل الأسلحة من الولايات المتحدة «تنطبق على إسرائيل كما على أي دولة أخرى، بما في ذلك طريقة استخدامها والحاجة إليها، وضرورة احترام القانون الإنساني الدولي». وإذ ذكر بأن الحرب هي ضد «حماس» التي نفذت هجوم 7 أكتوبر (تشرين الأول)، ربط إرسال هذه الأسلحة بضمان أن «إسرائيل لديها ما تحتاج إليه للدفاع عن نفسها».

طفل فلسطيني أصيب في غارة إسرائيلية يحضر جنازة أفراد عائلته الذين قتلوا في الغارة في مستشفى ناصر بخان يونس (رويترز)

وكشف كبير الدبلوماسيين الأميركيين لشبكة «آي بي سي» للتلفزيون أن إدارة بايدن تلاحظ أن «هناك فجوة نحاول إغلاقها» بين نية إسرائيل عدم استهداف المدنيين ونتائج عملياتها العسكرية التي أدت حتى الآن إلى مقتل ما لا يقل عن 18 ألف شخص، غالبيتهم من الأطفال والنساء. واقترح أن الحرب «قد تنتهي غداً إذا ابتعدت (حماس) عن طريق المدنيين بدلاً من الاختباء خلفهم»، أو «إذا ألقت سلاحها، واستسلمت»، مضيفاً أنه «في غياب ذلك، يتعين على إسرائيل أن تتخذ خطوات ليس فقط للدفاع عن نفسها ضد الهجمات المستمرة التي تشنها (حماس)، لكن أيضاً ضد نية (حماس) المعلنة لتكرار أحداث 7 أكتوبر مراراً إذا أتيحت لها الفرصة».

الهدنة مقبولة

وسئل عن عزلة بلاده خلال التصويت في مجلس الأمن، الأسبوع الماضي، على قرار يطالب بـ«وقف فوري لإطلاق النار لدواع إنسانية»، فأجاب بأن واشنطن من «أشد المؤيدين لهدنة إنسانية» مشيراً إلى نتائج جهوده في هذا السياق خلال الهدنة السابقة. وأكد أن بلاده تتطلع إلى «خطوات إضافية»، مثل «تخصيص مناطق آمنة في جنوب غزة»، فضلاً عن «التركيز على الأحياء، وليس المدن بأكملها لإجلاء» المدنيين.

وسألته شبكة «سي إن إن» عن المناقشات مع إسرائيل في شأن مدة الحرب، وما إذا ستستمر لأشهر أو أسابيع، فقال: «يتعين على إسرائيل أن تتخذ هذه القرارات»، علماً بأن «الجميع يريدون لهذه الحملة أن تنتهي في أسرع وقت ممكن». وشدد على أنه «عندما تنتهي العملية العسكرية الكبرى (...) علينا أن نتأكد من أننا نسير على الطريق المؤدي إلى سلام دائم ومستدام» يؤدي إلى قيام دولة فلسطينية. وقال: «لن نحظى بسلام دائم، ولن نحظى بأمن دائم لإسرائيل ما لم تلب التطلعات السياسية الفلسطينية»، مضيفاً أنه بمجرد انتهاء العملية العسكرية «يجب التأكد» من عدم حصول «فراغ»، بما في ذلك عبر الحكم والأمن وإعادة الإعمار في غزة.


مقالات ذات صلة

محكمة استئناف أميركية ترفض قرار الإفراج عن الناشط المؤيد للفلسطينيين محمود خليل

الولايات المتحدة​ الناشط محمود خليل خريج جامعة كولومبيا (أ.ب)

محكمة استئناف أميركية ترفض قرار الإفراج عن الناشط المؤيد للفلسطينيين محمود خليل

قضت ​محكمة استئناف اتحادية، اليوم (الخميس)، بأن قاضياً لم يكن مختصاً أمر بالإفراج عن ‌خريج ‌جامعة ⁠كولومبيا ​محمود ‌خليل من مركز احتجاز المهاجرين

«الشرق الأوسط» ( فيلادلفيا)
خاص اللواء الفلسطيني سامي نسمان (إكس) play-circle

خاص سامي نسمان... قصة ضابط عادته «حماس» وعاد ليدير أمن غزة

لم يكن أشد المتفائلين بتغيير واقع الحكم في غزة، يتوقع أن تشمل قائمة «لجنة إدارة غزة» أسماء شخصيات كانت توصف بأنها من أشد خصوم «حماس»، ومنها اللواء سامي نسمان.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي صورة ملتقطة في 13 يناير 2026 في مدينة غزة (د.ب.أ)

مقتل فلسطينيين برصاص الجيش الإسرائيلي في رفح

لقي فلسطينيان حتفهما، ظهر الخميس، برصاص القوات الإسرائيلية في مدينة رفح جنوب قطاع غزة.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي فلسطيني نازح يجلس في مخيم للخيام بعد أن أعلنت الولايات المتحدة يوم الأربعاء إطلاق المرحلة الثانية من خطتها لإنهاء حرب غزة (رويترز) play-circle

«حماس»: ندعم اللجنة الانتقالية في غزة... وندعو المجتمع الدولي لتمكينها

عدّت حركة «حماس»، تشكيل لجنة فلسطينية مؤقتة لإدارة شؤون قطاع غزة خطوةً أساسيةً لضمان استمرار وقف إطلاق النار والتعامل مع الأزمة الإنسانية في القطاع.

«الشرق الأوسط» (غزة)
خاص خيام تؤوي عائلات فلسطينية نازحة نُصبت على طول شاطئ مدينة غزة في حين تجتاح رياح شتوية قوية القطاع (أ.ف.ب) play-circle

خاص «حماس» لا تقبل «تغييبها» عن المشهد السياسي في غزة

يبدأ العد التنازلي نحو إطلاق المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة بينما يترقب مصير «حماس»، التي كانت في صدارة مواجهة إسرائيل على مدار نحو عامين.

محمد محمود (القاهرة)

حوار «حزب الله» - عون لم يحقق نتائج

أعلام إيران و«حزب الله» خلال احتفال في طهران يوم 14 يونيو 2025 (أ.ب)
أعلام إيران و«حزب الله» خلال احتفال في طهران يوم 14 يونيو 2025 (أ.ب)
TT

حوار «حزب الله» - عون لم يحقق نتائج

أعلام إيران و«حزب الله» خلال احتفال في طهران يوم 14 يونيو 2025 (أ.ب)
أعلام إيران و«حزب الله» خلال احتفال في طهران يوم 14 يونيو 2025 (أ.ب)

أثارت ردود «حزب الله» على دعوة رئيس الجمهورية العماد جوزيف عون له «بالتعقّل» على خلفية أن «السلاح صار عبئاً على بيئته ولبنان كله»، تساؤلات حول الأسباب الكامنة وراء مبادرة عدد من مسؤوليه لتنظيم حملة إعلامية تجاوزتهم لتشمل ناشطين يدورون في فلكه أفرغوا، عبر مواقع التواصل الاجتماعي، ما في جعبتهم من انتقادات عالية السقف.

وسأل مصدر وزاري: ما الذي تبدّل وأملى على الحزب تنظيم حملة إعلامية تستهدف عون؟ وهل أخطأ بدعوته الحزب ليقرأ بصورة صحيحة الظروف الإقليمية والدولية من حولنا كأساس لمراجعة مواقفه آخذاً بالتحولات في المنطقة؟ ليرد عليه نائب رئيس مجلسه السياسي الوزير السابق محمود قماطي بتلويحه بورقة الحرب الأهلية، مع أنه يدرك سلفاً أنه لن يجد من يستجب لتهديده، ليس لافتقاده القدرة العسكرية فحسب، وإنما لعدم الرغبة باستحضارها مجدداً ولو من باب التهويل.

عون أمهل الحزب

كما سأل المصدر الوزاري، الذي فضّل عدم ذكر اسمه: أين أخطأ عون في تشخيصه للواقع السياسي للحزب، وهو كان أمهله، بحسب قول المصدر لـ«الشرق الأوسط»، أكثر من عام ليراجع مواقفه ويعيد النظر في حساباته تمهيداً لانخراطه في مشروع الدولة، وأبدى كل انفتاح نحوه لطمأنته، وشرّع الأبواب للدخول معه في حوار تولاه رئيس كتلة «الوفاء للمقاومة» النائب محمد رعد بتكليف من قيادته وبتشجيع من رئيس المجلس النيابي نبيه بري الذي أسهم في تنقية الأجواء وتحضيرها لحوار منتج يتناول القضايا العالقة، وتبادَل الرسائل بواسطة مستشاره العميد المتقاعد أندريه رحال الذي يتواصل مع رعد أو مع فريقه المكلف بمتابعة الحوار؟

الرئيس اللبناني جوزيف عون ورئيس الحكومة نواف سلام (أرشيفية - الرئاسة اللبنانية)

ولفت إلى أن الحوار لم يحقق الأهداف المرجوّة منه؛ لأن الحزب لا يزال يتصرف كما كان عليه قبل أن يقرر إسناده لغزة، ويرفض الاعتراف بأن نفوذه في الإقليم أخذ يتقلص، وأن دخوله في مواجهة غير محسوبة النتائج مع إسرائيل أفقدته توازن الردع وقواعد الاشتباك والاختلال في ميزان القوى. وقال إن الحزب كان فوّض رئيس مجلس النواب نبيه بري، للتوصل إلى اتفاق لوقف الأعمال العدائية، وبادر إلى تأييده، ووافق بملء إرادته على إخلاء منطقة جنوب الليطاني بما مكّن الجيش من السيطرة على القسم المحرر منها.

حملة منظمة على عون

وأكد أن الحملة المنظّمة التي رعاها الحزب واستهدفت عون، لن تلقى أي رد فعل، لا منه ولا من الذين يدورون في فلكه، وبالتالي يرفض الانجرار لسجال ليس في محله ولا يخدم توحيد الجهود لإنقاذ البلد وتحرير الجنوب من الاحتلال الإسرائيلي، وأن أبوابه ما زالت مفتوحة أمام الحوار، شرط أن يقرر الحزب ماذا يريد بعيداً عن الإنكار لما حلّ بلبنان بتفرده بقرار السلم والحرب بإسناده لغزة.

وقال إن أمين عام «حزب الله»، الشيخ نعيم قاسم، لم يكن مضطراً للتأكيد في جميع المناسبات أن الحزب استعاد قدراته العسكرية، وأنه يرفض تسليم سلاحه. وسأل: هل كان مضطراً للتباهي بذلك؟ وهل يخدم بكلامه هذا الحوار؟ وأين تكمن مصلحته في توفير الذرائع لإسرائيل التي تواصل خروقها، مع أنها ليست بحاجتها لمواصلة اعتداءاتها للضغط بالنار على لبنان للتسليم بشروطها؟

الدولة وحدها من يحتكر السلاح

فالمطلوب من «حزب الله»، كما يقول المصدر، أن يتواضع ويقرر الوقوف خلف الدولة في خيارها الدبلوماسي لإلزام إسرائيل بوقف الأعمال العدائية وانعطافه نحو القوى السياسية لطي صفحة الماضي وفتح صفحة جديدة ولو من موقع تنظيم الاختلاف، وإنما على قاعدة إقراره بأن الدولة وحدها هي من تحتكر السلاح، وإلا فكيف يوفّق بين مشاركته في الحكومة على أساس بيانها الوزاري الذي نص على حصريته، ويصر الآن على الاحتفاظ بسلاحه؟

وأكد أن عون تعرض لحملات نُظمت ضده في الداخل والخارج على خلفية تساهله وتراخيه ومراعاته للحزب، لكنه لم يأخذ بها وأصر على الحوار، رافضاً استخدام القوة لإرغامه على تسليم سلاحه، وسأل الحزب: ما الفائدة من عدم تجاوبه مع حصرية السلاح التزاماً منه باتفاق «الطائف» وتطبيق الـ1701؟ فيما يسعى لشراء الوقت وهدر الفرص المتاحة لإنقاذ لبنان، رغم أن لا طائل من رهانه على عامل الوقت في حال قرر الدخول في تقييم للأبعاد السياسية والأمنية المترتبة على التحوّلات في المنطقة واستخلاص النتائج وأخذ العبر ليعيد النظر في مواقفه التي لا تراعي المزاج الشيعي، ولا تُصرف لتأمين عودة النازحين لقراهم وإعمار المدمر منها.

تحولات المنطقة

فالتحولات في المنطقة، بحسب المصدر، بدءاً بسقوط نظام بشار الأسد في سوريا، واشتداد الحصار على جماعة الحوثي في اليمن، وتراجع محور الممانعة بقيادة إيران في الإقليم، ألا تشكل جميعها حافزاً للحزب ليراجع حساباته ويدقق في خياراته ويقرر تخليه عن سلاحه الذي فقد قدرته لردع إسرائيل والدفاع عن لبنان، خصوصاً أنه اعترف بقدرة إسرائيل على خرق الحزب من أعلى المستوى إلى أدناه، باغتيالها لأمينه العام الأسبق حسن نصر الله، وخلفه هاشم صفي الدين، وقيادات أمنية وعسكرية؟

الرئيس اللبناني جوزيف عون خلال استقباله السفير سيمون كرم في قصر بعبدا (أرشيفية - الرئاسة اللبنانية)

فـ«حزب الله» اليوم هو غير ما كان عليه قبل إسناده لغزة، وإصراره على تمسكه بسلاحه لا يخدمه، إلا إذا قرر القفز فوق الكوارث التي حلّت بلبنان، وعدم الاعتراف بأنه أخطأ في قراره هذا واضطر بملء إرادته للموافقة على وقف النار، وأن بمزايداته الشعبوية على الحكومة، ظناً منه بأن يحاكي بيئته ويطمئنها باحتفاظه بسلاحه، لن يصمد طويلاً ولن يخدم إعادة إعمار ما دمرته إسرائيل شرط الالتزام بما تعهد به لبنان أمام المجتمع الدولي بحصرية السلاح.

وقف الاعتداءات والانسحاب الإسرائيلي

ولفت المصدر إلى أن ما يطالب به الحزب بوقف الاعتداءات وانسحاب إسرائيل يحظى بمتابعة يومية من عون وسلام، وهذا ما يصر عليه رئيس الوفد اللبناني السفير السابق المحامي سيمون كرم إلى لجنة الـ«ميكانيزم»؛ لأن من شأنهما المساعدة في تسريع الأمور وصولاً لاستكمال تطبيق المرحلة الثانية من حصرية السلاح التي تشمل شمال نهر الليطاني حتى الأولي، على أن يليها ما تبقى من مراحل حددتها قيادة الجيش وتبنتها الحكومة.


الأردن يؤكد دعمه لسيادة لبنان وجهود بناء مؤسساته

الرئيس اللبناني جوزيف عون يستقبل رئيس الوزراء الأردني جعفر حسان في قصر بعبدا (الرئاسة اللبنانية)
الرئيس اللبناني جوزيف عون يستقبل رئيس الوزراء الأردني جعفر حسان في قصر بعبدا (الرئاسة اللبنانية)
TT

الأردن يؤكد دعمه لسيادة لبنان وجهود بناء مؤسساته

الرئيس اللبناني جوزيف عون يستقبل رئيس الوزراء الأردني جعفر حسان في قصر بعبدا (الرئاسة اللبنانية)
الرئيس اللبناني جوزيف عون يستقبل رئيس الوزراء الأردني جعفر حسان في قصر بعبدا (الرئاسة اللبنانية)

جدد رئيس الوزراء الأردني جعفر حسان تأكيده على دعم بلاده للبنان وأمنه واستقراره وسيادته، وللجهود الكبيرة التي تُبذل لبناء مؤسساته، مشدداً على أهمية 21 اتفاقية جرى توقيعها مع لبنان الأربعاء.

وجاءت تصريحات حسان خلال لقائه بالرئيس اللبناني جوزيف عون، في ثاني أيام زيارته إلى لبنان، حيث وقع مع الحكومة اللبنانية 21 اتفاقية ومذكرة تفاهم، شملت قطاعات الطَّاقة، والرَّبط الكهربائي، والصِّناعة، والتَّبادل التِّجاري، والاستثمار، والسِّياحة، والنَّقل.

سوق عربية مشتركة

وشدد عون، خلال استقباله حسان، على أهمية وحدة الموقف العربي في مواجهة التحديات الراهنة الماثلة أمام الدول العربية، والتي تتطلب أن يكون الصف العربي واحداً، مركّزاً على ما كان طرحه في قمتين عربيتين سابقتين لجهة ضرورة قيام السوق العربية المشتركة لتسهيل التبادل التجاري، لما فيه مصلحة الشعوب العربية كافة، حسبما أفادت الرئاسة اللبنانية.

وأشاد عون بالعلاقات بين لبنان والأردن، معتبراً أن ما تم التوقيع عليه الأربعاء من اتفاقيات ومذكرات تفاهم «يؤكد على ما يجمع البلدين من أواصر الأخوة والتعاون»، منوهاً بمواقف العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني الداعمة للبنان في المجالات كافة، لا سيما لجهة دعم الجيش اللبناني.

من جهته، شدد الرئيس حسان على القواسم المشتركة التي تجمع بين الأردن ولبنان، وأهمية الاجتماع الذي عقدته اللجنة العليا المشتركة بين البلدين، والاتفاقيات ومذكرات التفاهم التي تم التوقيع عليها، ونقل إلى الرئيس عون تحيات الملك عبد الله، مؤكداً دعم الأردن للبنان وأمنه واستقراره وسيادته، وللجهود الكبيرة التي تُبذل لبناء مؤسساته.

موقف مشترك في ملفَّي فلسطين وسوريا

وقالت الرئاسة اللبنانية إنه خلال اللقاء «تم عرض العلاقات الأخوية الوطيدة بين البلدين وسبل تعزيزها وتنميتها في مختلف المجالات، لا سيما بعد توقيع 21 اتفاقية بين البلدين بعد استئناف أعمال اللجنة العليا المشتركة الأردنية-اللبنانية». كما تم عرض الأوضاع في المنطقة حيث «تم التأكيد على الموقف المشترك حيال القضية الفلسطينية، وضرورة تثبيت وقف إطلاق النار في غزة، واستعادة الحقوق العادلة والمشروعة للشعب الفلسطيني، وفي مقدمها إقامة الدولة الفلسطينية وفق (حل الدولتين)، وعلى أن أمن سوريا واستقرارها مصلحة للمنطقة وللبلدين لاستكمال المشاريع المشتركة».

وتعهد رئيس الحكومة الأردنية في كلمته التي دوّنها في سجل القصر الجمهوري اللبناني، بأن «يبقى الأردن قيادة وحكومة وشعباً، الأخ الداعم والسند الوفيّ لدولة لبنان الشقيقة وشعبها العزيز».

بعد ذلك انتقل رئيس الحكومة الأردنية والوفد المرافق إلى مقر الرئاسة الثانية في عين التينة للقاء رئيس المجلس النيابي نبيه برّي، حيث تناول اللقاء تطورات الأوضاع في لبنان والمنطقة، والعلاقات الثنائية بين لبنان والمملكة الأردنية الهاشمية.


العراق يرفض استخدامه «منطلقا لأي أعمال عسكرية تستهدف أي دولة»

جنود عراقيون خلال الاحتفال بـ«يوم الجيش العراقي» في بغداد يوم 6 يناير 2026 (رويترز)
جنود عراقيون خلال الاحتفال بـ«يوم الجيش العراقي» في بغداد يوم 6 يناير 2026 (رويترز)
TT

العراق يرفض استخدامه «منطلقا لأي أعمال عسكرية تستهدف أي دولة»

جنود عراقيون خلال الاحتفال بـ«يوم الجيش العراقي» في بغداد يوم 6 يناير 2026 (رويترز)
جنود عراقيون خلال الاحتفال بـ«يوم الجيش العراقي» في بغداد يوم 6 يناير 2026 (رويترز)

أكّد العراق، الخميس، رفضه استخدامه "منطلقا لأي أعمال عسكرية تستهدف أي دولة"، وذلك بعد تهديد الولايات المتحدة بالتدخل في إيران على خلفية الاحتجاجات وحملة القمع التي قامت بها السلطات.

وقال المتحدث باسم القائد العام للقوات المسلحة صباح النعمان في بيان: "في ظلّ التطورات الإقليمية المتسارعة وما يرافقها من تصعيد وتهديدات تمسّ أمن واستقرار المنطقة، تؤكد جمهورية العراق موقفها الثابت والمبدئي الرافض لاستخدام أراضيها أو أجوائها أو مياهها الإقليمية منطلقا لأي أعمال عسكرية تستهدف أي دولة كانت".

ودعا الأطراف المعنية "إلى ضبط النفس وتغليب لغة الحوار وتجنّب التصعيد والعمل الجاد على حل الخلافات بالوسائل السلمية والدبلوماسية".