أفراد من «الحشد الشعبي» العراقي بجوار سيارة إسعاف مُغطاة بصورة عنصر منهم قُتل في غارة جوية على صلاح الدين (أ.ف.ب)
أعلن «حلف شمال الأطلسي (ناتو)» أنه يعمل على «تعديل» وضع مهمته في العراق، في خطوة تعكس انسحاباً مؤقتاً لبعض قواته مع تصاعد التوتر الإقليمي.
وأكدت المتحدثة باسمه، أليسون هارت، الجمعة، أن الحلف «يعدّل وضعه في العراق... ويعمل بالتنسيق الوثيق مع الحلفاء»، مؤكدة أن «سلامة وأمن أفراد الحلف أمر بالغ الأهمية».
في السياق ذاته، أعلن وزير الدفاع البولندي، فلاديسلاف كوسينياك كاميش، إجلاء قوات بلاده من العراق «بعد تحليل الظروف العملياتية، والتهديدات المحتملة».
وجاءت هذه التطورات بالتزامن مع ضغوط سياسية مكثفة داخل بغداد لوقف هجمات الفصائل، عبر رسائل حكومية وتحذيرات قضائية وتهديدات أميركية «حازمة».
وتحدثت مصادر عن تفاهمات أولية لخفض التصعيد، ترافقت مع هدنة كانت أعلنتها «كتائب حزب الله» لخمسة أيام، وسط هدوء نسبي ميدانياً، غير أن مصادر أشارت إلى أن الجانب الأميركي لم يقدّم حتى الآن رداً واضحاً عليها؛ مما يبقي الهدنة في إطار هش وقابل للانهيار، مع استمرار الضربات الجوية التي استهدفت مقار تابعة لـ«الحشد الشعبي».
تواصل واشنطن تحركاتها لتأمين الملاحة في مضيق هرمز، بينما يستمر الجمود في مفاوضاتها مع طهران.وقال قائد القيادة المركزية «سنتكوم» براد كوبر، أمس، إن القوات.
تكبدت الجماعة الحوثية خسائر بشرية ومادية خلال مواجهات مستمرة منذ نحو أسبوع، وتركزت غرب تعز وعلى المرتفعات المطلة على مضيق باب المندب، بالتوازي مع ضربات جوية.
وقّع الرئيس الأميركي دونالد ترمب، مساء الجمعة، مشروع قانون يجيز فرض عقوبات جديدة ضد روسيا بسبب استمرار حربها في أوكرانيا، وذلك بعد إقرار من الكونغرس تأخر لأكثر.
تواصل إسرائيل ربط انسحابها من جنوب لبنان بتحقق شروط أمنية متعاقبة، كان آخرها التأكيد على ضرورة امتلاك الجيش اللبناني القدرة على تولّي الأمن. وقال السفير.
كارولين عاكوم (بيروت)
توغل إسرائيلي جديد يعرقل توسع انتشار الجيش اللبنانيhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/5320521-%D8%AA%D9%88%D8%BA%D9%84-%D8%A5%D8%B3%D8%B1%D8%A7%D8%A6%D9%8A%D9%84%D9%8A-%D8%AC%D8%AF%D9%8A%D8%AF-%D9%8A%D8%B9%D8%B1%D9%82%D9%84-%D8%AA%D9%88%D8%B3%D8%B9-%D8%A7%D9%86%D8%AA%D8%B4%D8%A7%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D8%AC%D9%8A%D8%B4-%D8%A7%D9%84%D9%84%D8%A8%D9%86%D8%A7%D9%86%D9%8A
توغل إسرائيلي جديد يعرقل توسع انتشار الجيش اللبناني
آلية عسكرية إسرائيلية تعبر بين الدمار في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، الأحد، إلى بلدة دير ميماس في جنوب لبنان، في ثاني عملية من هذا النوع خلال يومين، ما يُشير إلى مساعٍ إسرائيلية لإحباط أي محاولة للجيش اللبناني للانتشار في منطقة تدرجها تل أبيب تحت وسم «الخط الأصفر».
وبلدة دير ميماس تسكنها أغلبية مسيحية، وتقع على تخوم مجرى نهر الليطاني شرق قلعة الشقيف، كما تقع بمحاذاة بلدة كفركلا المدمرة بنسبة 100 في المائة.
وتكتسب البلدة موقعاً استراتيجياً، كونها تقع على الممر الأساسي من مرجعيون، باتجاه مدينة النبطية. وتعد واحدة من 4 بلدات مسيحية لا يزال بعض سكانها يقيمون فيها، وينتقلون إليها من جهة حاصبيا.
خروقات متواصلة
وأفادت «الوكالة الوطنية للإعلام» الرسمية بأن قوة إسرائيلية تضم 3 دبابات «ميركافا» توغلت في اتجاه بلدة دير ميماس؛ حيث أقدمت على إغلاق مدخل البلدة وعرقلة حركة دخول الأهالي وخروجهم لفترة من الوقت. وفتشت القوة خلال التوغل عدداً من المنازل، كما حطّمت أعمدة هاتف على جانبي الطريق، قبل استكمال تحركاتها في المنطقة. وقالت الوكالة إن هذا التوغل يأتي في سياق الخروقات الإسرائيلية المتواصلة للحدود ولتفاهم وقف إطلاق النار.
آلية عسكرية إسرائيلية في بلدة دير ميماس جنوب لبنان (الوكالة الوطنية)
ودفع توغّل إسرائيل في بلدة دير ميماس بجنوب لبنان، الجمعة، الجيش اللبناني إلى إخلاء حاجز مؤقت كان قد استحدثه عند مدخل البلدة، بناءً على طلب الأهالي، لمواكبتهم أثناء توجههم إلى حقول الزيتون.
وقال مصدر عسكري لـ«الشرق الأوسط» إن الجيش اللبناني لم يستحدث، في الأساس، نقطة عسكرية ثابتة، وإنما نقطة متقدمة مؤقتة لطمأنة الأهالي، الذين طلبوا مواكبتهم أثناء تفقدهم حقول الزيتون في المنطقة.
وأوضح المصدر أن الجيش الإسرائيلي اعتبر أن الجيش اللبناني استحدث نقطة في منطقة «الخط الأصفر»، مشيراً إلى أنه جرى التنسيق مع مجموعة التنسيق العسكري الخاصة بلبنان «MCG4L»، قبل أن يغادر عسكريو الجيشين اللبناني والإسرائيلي المنطقة.
وأكد المصدر أن الجيش الإسرائيلي «ينفذ توغلات بشكل متكرر في القرى اللبنانية، بمعزل عن هوية سكانها، ويدخل إلى المناطق المحاذية للخط الأصفر بشكل شبه يومي»، لافتاً إلى أن «الجيش اللبناني لا يتواجد في كل أطراف (الخط الأصفر)، لأنه لا يعدّ ما رسمه الإسرائيلي حدوداً، بل موجود في مناطق محتلة».
ثاني توغل خلال يومين
وحادثة التوغل في دير ميماس هي الثانية في غضون يومين؛ إذ سبق أن أعلنت قيادة الجيش اللبناني، الجمعة، أن دورية للجيش أقامت، في 10 سبتمبر (أيلول)، نقطة مراقبة مؤقتة مستحدَثة عند أطراف البلدة، بالتنسيق مع مجموعة التنسيق العسكري الخاصة بلبنان «MCG4L»، لمواكبة الأهالي أثناء تفقّدهم الأراضي الزراعية.
وأشارت إلى أنه يوم الجمعة، «اقتربت قوة تابعة للاحتلال الإسرائيلي من النقطة المستحدَثة داخل ما يُسمّى (المنطقة الأمنية)، وألقت قنابل صوتية في محيط البقعة». وعلى أثر ذلك، «قام الجيش بتعزيز النقطة، وحدث استنفار بين الجانبين»، قبل أن تغادر القوتان نتيجة الاتصالات التي جرت عبر «MCG4L».
يهمّ قيادة الجيش أن توضح أنّه، في سياق المهمات التي تنفّذها الوحدات العسكرية داخل بلدة دير ميماس - مرجعيون، أقامت دورية للجيش نقطة مراقبة مؤقتة مستحدَثة عند أطراف البلدة بتاريخ ٢٠٢٦/٩/١٠، بالتنسيق مع مجموعة التنسيق العسكري الخاصة بلبنان MCG4L، لمواكبة الأهالي أثناء تفقُّدهم... pic.twitter.com/VKj87rgbL1
ويؤشر هذا التوغّل الإسرائيلي إلى أن تل أبيب تحاول إحباط أي وجود عسكري جديد للجيش اللبناني في المنطقة المتاخمة للخط الأصفر، ومنع توسعه فيها، حتى لو كان مؤقتاً. وتقول مصادر ميدانية إن الجيش اللبناني يوجد بشكل أساسي في مرجعيون والقليعة وبرج الملوك، وهي 3 بلدات مسيحية لا يزال جزء من سكانها مقيماً فيها. وبذلك، «يكون الجيش الإسرائيلي قد أحبط توسع انتشار الجيش، كما منع إعطاء السكان مساحة إضافية من الاطمئنان يوفرها وجود الجيش اللبناني».
منع انتشار في «الخط الأصفر»
وتعمل القوات الإسرائيلية على منع انتشار الجيش اللبناني في أي من المناطق المدرجة ضمن «الخط الأصفر» الذي رسمته تل أبيب في أبريل (نيسان) الماضي، وتقع دير ميماس ضمن هذا الخط. لكن البلدة تتمتع أيضاً بموقع استراتيجي، كونها ممراً إلزامياً من القرى التي لا يزال سكانها يقيمون فيها، باتجاه مدينة النبطية، مركز المحافظة.
ويحتل الجيش الإسرائيلي التلال الغربية المشرفة على هذا الطريق السريع، في قلعة الشقيف (البوفور) وأطراف كفرتبنيت، التي يقع مرتفع «علي الطاهر» ضمن نطاقها، وهو ما أدى إلى إغلاق الطريق بالكامل من المنطقة المحتلة الواقعة ضمن «الخط الأصفر» باتجاه النبطية.
علم الولايات المتحدة وإسرائيل يرفرف فوق نقطة حدودية بين لبنان وإسرائيل (أ.ف.ب)
وتقول مصادر أمنية لـ«الشرق الأوسط» إن طريق دير ميماس - النبطية عبر جسر الخردلي «خطير جداً»، إذ «لا يمكن للمدنيين سلوكه، بعد مقتل أب واثنين من أبنائه، ينحدرون من بلدة القليعة (بلدة مسيحية لا يزال سكانها يقيمون فيها)، قبل أشهر، بغارة إسرائيلية».
كما أن الجيش اللبناني «يمر عبر الطريق بعد التنسيق مع مجموعة التنسيق (MCG4L)، وذلك بعد استهداف إسرائيلي لمركبة عسكرية لبنانية، أسفر عن مقتل ضابطين وسائقهما على طريق كفر تبنيت - الخردلي قبل شهرين».
قصف وتفجيرات
ويتزامن ذلك مع تفجيرات تنفذها القوات الإسرائيلية داخل «الخط الأصفر»، وقصف مدفعي وجوي خارجه. واستهدف القصف المدفعي بلدات يحمر الشقيف، والخيام، ووادي زبقين، إضافة إلى قصف مماثل استهدف أطراف بلدة حداثا لجهة بلدة حاريص في قضاء بنت جبيل، وبلدة بيت ياحون لجهة برعشيت، وبلدة المنصوري، وحرج بلدة عيتا الجبل، وواديَي السلوقي والحجير، وبلدة زوطر الشرقية لجهة ميفدون.
رجل في مستوطنة مسكاف عام الإسرائيلية يراقب عبر منظار الدمار في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
ونفذت القوات الإسرائيلية تفجيرات في كفرتبنيت، وطير حرفا ومجدل زون، كما عمدت إلى إحراق حقول الزيتون وبساتين الحمضيات في محيط بلدة مجدل زون وبيوت السياد، بإطلاقها القنابل الفوسفورية، حسبما أفادت «الوكالة الوطنية».
الشرع إلى نيويورك غداً... وواشنطن ترفع القيود عن مبيعات الأسلحة والتمويل العسكريhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/5320514-%D8%A7%D9%84%D8%B4%D8%B1%D8%B9-%D8%A5%D9%84%D9%89-%D9%86%D9%8A%D9%88%D9%8A%D9%88%D8%B1%D9%83-%D8%BA%D8%AF%D8%A7%D9%8B-%D9%88%D9%88%D8%A7%D8%B4%D9%86%D8%B7%D9%86-%D8%AA%D8%B1%D9%81%D8%B9-%D8%A7%D9%84%D9%82%D9%8A%D9%88%D8%AF-%D8%B9%D9%86-%D9%85%D8%A8%D9%8A%D8%B9%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%B3%D9%84%D8%AD%D8%A9
الشرع إلى نيويورك غداً... وواشنطن ترفع القيود عن مبيعات الأسلحة والتمويل العسكري
الرئيس السوري أحمد الشرع يستقبل أعضاء في مجلس الأمن برئاسة سفير سلوفينيا لدى الأمم المتحدة صموئيل زبوغار بدمشق (سانا)
أصدر السجل الفيدرالي الأميركي قراراً يقضي بإعفاء سوريا من العقوبات المتبقية المفروضة بموجب قانون مراقبة الأسلحة الكيميائية والبيولوجية لعام 1991، والتي تشمل القيود المتعلقة بمبيعات الأسلحة والتمويل العسكري.
لم يكن رفع واشنطن آخر قيدين متبقيين من عقوبات كانت مفروضة على سوريا بموجب قانون أميركي يتعلق بمكافحة الأسلحة الكيميائية والبيولوجية، وشملا مبيعات الأسلحة وتمويلها، قرار صدفة، إذ استبقت الولايات المتحدة وصول الشرع للمشاركة في اجتماعات الجمعية العامة السنوية، بعد مشاركة العام الماضي، التي شهدت مداخلة لأول رئيس سوري منذ عام 1967.
طفل يحمل العلم السوري في ساحة الأمويين بدمشق خلال مشاهدة بث خطاب الرئيس السوري أحمد الشرع في الأمم المتحدة (رويترز)
وكانت مصادر دبلوماسية قد كشفت لـ«الشرق الأوسط»، الشهر الماضي، أن الرئيس الشرع سيصل إلى نيويورك يوم 21 سبتمبر (أيلول)، في زيارة تستمر 4 أيام، يعقد خلالها اجتماعاً مع وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، يوم 22، أي قبل حضوره المناقشة العامة، وإلقاء كلمته وفق النظام البروتوكولي إلى جانب أكثر من 150 من القادة وزعماء الدول يوم 23.
ومن المتوقع أن تحفل الزيارة بالمناقشات واللقاءات الجانبية بين زعماء الدول، والتي تمثل فرصاً جوهرية في بناء ورسم العلاقات بين الدول، وتناول مختلف القضايا.
وتشهد جلسات هذا العام أعمال الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة نقاشات حول اختيار الأمين العام الجديد للأمم المتحدة المتوقع التصويت عليه نهاية العام الحالي، بعد انتهاء مهام الأمين الحالي أنطونيو غوتيريش، إضافة إلى وضع رؤوس أقلام حول الملفات المهمة بالنسبة لقادة العالم خلال اجتماعاتهم الثنائية القصيرة.
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش خلال مؤتمر صحافي في العاصمة السورية دمشق الأحد (أ.ف.ب)
سيصل الشرع هذه المرة متخففاً من ثقل العقوبات السابقة التي قيدت سوريا لسنوات، ومنها قانون قيصر، وشطب سوريا من قائمة الدول الراعية للإرهاب بعد 47 عاماً من فرضها. وسيركز في اجتماعاته على مناقشة قضايا تعافي سوريا اقتصادياً، وتشجيع الاستثمارات، وتطوير العلاقات السياسية مع الدول والمنظمات الدولية المعنية بسوريا بشكل أو بآخر.
ويوم أمس، أصدر السجل الفيدرالي الأميركي قراراً يقضي بإعفاء سوريا من العقوبات المتبقية المفروضة بموجب قانون مراقبة الأسلحة الكيميائية والبيولوجية لعام 1991، والتي تشمل القيود المتعلقة بمبيعات الأسلحة والتمويل العسكري.
وبحسب القرار الذي دخل حيز التنفيذ بدءاً من 16 سبتمبر، فقد جاء استناداً إلى قرارات وإجراءات أميركية سابقة بشأن العقوبات المفروضة على سوريا.
ويأتي رفع القيود المتعلقة بمبيعات الأسلحة والتمويل العسكري ليشكل خطوة إضافية ضمن مسار إزالة القيود الأميركية المتبقية على سوريا، بعد سلسلة من القرارات التي شهدها هذا المسار منذ عام 2025.
البطريرك الماروني: جنوب لبنان ليس ورقة تفاوضhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/5320512-%D8%A7%D9%84%D8%A8%D8%B7%D8%B1%D9%8A%D8%B1%D9%83-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%A7%D8%B1%D9%88%D9%86%D9%8A-%D8%AC%D9%86%D9%88%D8%A8-%D9%84%D8%A8%D9%86%D8%A7%D9%86-%D9%84%D9%8A%D8%B3-%D9%88%D8%B1%D9%82%D8%A9-%D8%AA%D9%81%D8%A7%D9%88%D8%B6
البطريرك الماروني بشارة الراعي خلال قداس في بلدة إيليج بشمال لبنان (البطريركية المارونية)
أكد البطريرك الماروني بشارة الراعي، أن «الجنوب ليس ورقة تفاوض»، مشدداً على أن حماية لبنان «تبدأ بحصر السلاح بيد الدولة، وتكتمل بدولة واحدة وجيش قوي وسيادة كاملة وقرار وطني واحد».
ورأى الراعي، في عظة الأحد، أن قرار الحرب والسلم ينبغي أن يكون من مسؤولية المؤسسات الشرعية، وأن الوطن الواحد لا يستطيع أن يعيش طويلاً بقرارات متوازية أو بمرجعيات متعددة في القضايا السيادية. وربط بين الشرعية والمسؤولية، معتبراً أن الدولة التي تتحمل مسؤولية حماية اللبنانيين وأرضهم ينبغي أن تكون هي صاحبة القرار، وأنه لا يمكن مطالبتها بتحمل المسؤولية فيما قرارها السيادي موزع أو منقوص.
ودعا إلى «دولة تستعيد كامل حضورها وسلطتها وثقة أبنائها، يكون جيشها مسؤولاً عن حماية الأرض والحدود، وتكون مؤسساتها الشرعية المرجع في القرارات المصيرية، ويشعر جميع اللبنانيين بأنهم تحت سقف قانون واحد وحماية واحدة».
الجنوب ليس ورقة تفاوض
وأكد الراعي أن «الجنوب ليس ورقة تفاوض، بل أرض لبنانية وأهله مواطنون لهم الحق في الأمن والحياة والاستقرار والعودة إلى قراهم وأرضهم». وشدد على أن «حماية الجنوب وأهله مسؤولية وطنية، وأن ما يصيب الجنوب يصيب لبنان كله»، داعياً إلى وقف الاعتداءات وحفظ الأرض والحقوق وإعادة الاستقرار بصورة ثابتة تتيح للأهالي العيش في قراهم بأمان وكرامة.
وفي ما يتعلق بالمسار السياسي والدبلوماسي، أيد الراعي «كل تفاوض جدي يحمي لبنان ويجنبه الحرب ويحقق الانسحاب ويحفظ الحقوق والسيادة والأمن والاستقرار، بحيث تكون الدبلوماسية وسيلة لحماية لبنان وتثبيت حقوقه، لا تنازلاً عنها».
مرحلة مفصلية
وفي السياق ذاته، أكد رئيس حزب «الكتائب اللبنانية» النائب سامي الجميّل «أننا نمرّ بمحطة مفصلية في تاريخ لبنان، نشهد فيها الخروج من عهد الوصاية الإيرانية التي ورّطت شعبنا في حرب لا علاقة له بها وحوّلته إلى وقود لمصالح النظام الإيرانية».
وقال: «لن نعود إلى الوراء، ولن نقبل أن يعود لبنان تحت الوصاية، أو أن نعيش ونتعايش مع السلاح، فبلدنا لن يستقيم في ظل السلاح، واقتصادنا لن ينمو في ظل السلاح، والهجرة لن تتوقف في ظل السلاح».
وجزم رئيس «الكتائب» بأن معالجة مسألة السلاح غير الشرعي هي خيار مفصلي في تاريخ لبنان، وعلى كل واحد أن يتحمل مسؤوليته، مؤكداً أن الحل لن يأتي من تلقاء نفسه، بل «علينا أن نصنع الحل، وأن تظهر الدولة أنها تؤدّي دورها الكامل وفق مقتضيات الدستور».
رفض «حزب الله»
في المقابل، يرفض «حزب الله» النقاش حول سلاحه، وانتقد النائب حسين الحاج حسن «الجهات التي عملت وحمّست لاتفاق الإطار»، واتهمها بـ«التوسل إلى الولايات المتحدة من أجل تحويل الاتفاق إلى إنجاز سياسي».
وقال إن «الجهات التي سعت إلى القضاء على (حزب الله) منذ عام 2024 فشلت في تحقيق هدفها»، مشدداً على أنّ «من يظن أنّه يستطيع استضعاف المقاومة وجمهورها فهو واهم».
وفي مقابل رفض الحزب، يدفع حزب «الكتائب اللبنانية» باتجاه حصرية السلاح.