منتدى الدوحة... إطلاق تقرير «المؤشر الاقتصادي لجاهزية المستقبل لعام 2023»

يقدم مقاييس دقيقة لتقييم جاهزية التحول الرقمي

محمد بن علي المناعي وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات القطري خلال إطلاق تقرير «المؤشر الاقتصادي لجاهزية المستقبل لعام 2023» في «منتدى الدوحة» (قنا)
محمد بن علي المناعي وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات القطري خلال إطلاق تقرير «المؤشر الاقتصادي لجاهزية المستقبل لعام 2023» في «منتدى الدوحة» (قنا)
TT

منتدى الدوحة... إطلاق تقرير «المؤشر الاقتصادي لجاهزية المستقبل لعام 2023»

محمد بن علي المناعي وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات القطري خلال إطلاق تقرير «المؤشر الاقتصادي لجاهزية المستقبل لعام 2023» في «منتدى الدوحة» (قنا)
محمد بن علي المناعي وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات القطري خلال إطلاق تقرير «المؤشر الاقتصادي لجاهزية المستقبل لعام 2023» في «منتدى الدوحة» (قنا)

شهد «منتدى الدوحة» في يومه الثاني والأخير، (الاثنين)، إطلاق النسخة الثالثة من تقرير «المؤشر الاقتصادي لجاهزية المستقبل لعام 2023» تحت عنوان «السياسات الرقمية محور جاهزية المستقبل»، وذلك ضمن جلسة حملت عنوان «بناء الاقتصاد الرقمي: هل بلدك جاهز للمستقبل؟».

ويعتبر التقرير الذي يقدم قياساً عالمياً للجاهزية المستقبلية والتحول الرقمي في 124 دولة، ويقيم الجوانب الرئيسية للتحول الرقمي، بما في ذلك السياسات والإجراءات التنظيمية، ثمرة لتضافر جهود مشتركة، إذ أعده معهد ديكارت للمستقبل، بتكليف من Google Cloud وبتعاون مع هيئة تنظيم الاتصالات في دولة قطر.

ويُعد المؤشر الاقتصادي لجاهزية المستقبل مصدراً أساسياً للحكومات والشركات والمحللين، حيث يقدم مقاييس دقيقة لتقييم جاهزية التحول الرقمي. وأظهر تقرير 2023 أن سنغافورة والدنمارك وسويسرا تتصدر قائمة الجاهزية الرقمية، وهي دول تعرف بإنجازاتها البارزة بين الاقتصادات الصغيرة المتطورة.

وتشمل قائمة أفضل عشر دول في الأداء كلاً من الولايات المتحدة والسويد وفنلندا والنرويج وهولندا والمملكة المتحدة وأستراليا، فيما جاءت كندا وكوريا الجنوبية ونيوزيلندا واليابان ضمن أفضل 25 دولة.

وافتتح الجلسة محمد المناعي وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات القطري، الذي أشاد بأداء قطر في التقرير، مؤكداً على تميزها بالحصول على المرتبة الثامنة في الركيزة الفرعية للسياسة الرقمية ومراكزها المتقدمة في مؤشرات رأس المال المادي والقدرة التنافسية.

وقال وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات القطري، إن هذه النتائج تتوافق مع أجندة دولة قطر الرقمية 2030، مشيراً في الوقت نفسه إلى التزام الدولة بالحوكمة الرقمية، والتقدم البارز لمنطقة الشرق الأوسط في جاهزية المستقبل.

وفي مجال السياسات الرقمية، تميزت المملكة المتحدة وأستراليا وإستونيا في مؤشرات تنظيم الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، وتدابير الأمن السيبراني، والسياسات المتعلقة بالتقنيات الناشئة.

وشارك في الجلسة متحدثون بارزون هم: الدكتور حسين مويني رئيس زنجبار وممثل الرئيسة سامية حسن، رئيسة تنزانيا، وأرنولدو تينوكو وزير الخارجية وشؤون العبادة في كوستاريكا، والمهندس أحمد المسلماني رئيس هيئة تنظيم الاتصالات، والدكتور برونو لانفين، مؤسس ورئيس معهد ديكارت للمستقبل وكاتب التقرير، وكيزوم ماسالي، رئيس البرامج الرقمية ورئيس المكتب الرقمي في برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، وسليم أده، مدير الشؤون الحكومية والسياسة العامة للأسواق الناشئة في Google Cloud.

وتضمنت حلقة النقاش ضمن الجلسة، استعراض نتائج التقرير واستكشاف سبل دمج استراتيجيات النمو التقليدية مع المبادرات الرقمية، بالإضافة إلى تمكين الدول من تشكيل مستقبلها الرقمي، والتفاعل بين الاستعداد للمستقبل والتكنولوجيا الرقمية، وأهمية التعددية في عالم التكنولوجيا الرقمية.

وأكد رئيس زنجبار في مداخلته أن الكفاءة والشمولية عنصران أساسيان في عملية التحول الرقمي، مضيفاً: «حين نتحدث عن التحول الرقمي، فنحن نتحدث عن جعل الأمور أكثر كفاءة ويشمل ذلك الكفاءة في تسهيل الخدمات العامة وفي جمع الضرائب والعائدات وكذلك الكفاءة في الوصول إلى البيانات مهما كانت المعلومات المطلوبة، والكفاءة في القيام بالأعمال التجارية عبر عدة منصات، سواء كانت رقمية أو غيرها، فيما تعني الشمولية ألا يترك أحد خلف الركب».

من جانبه، قال أرنولدو أندريه تينوكو: «يعد التحول الرقمي أمراً بالغ الأهمية في عالم اليوم لأنه يمكن المؤسسات من الحفاظ على قدرتها التنافسية وملاءمتها في هذا التحول التكنولوجي».

كما أشار المهندس أحمد عبد الله المسلماني رئيس هيئة تنظيم الاتصالات، إلى دراسة الحالة المفصلة في التقرير حول إنجازات مسيرة السياسة الرقمية التي اعتمدتها دولة قطر خلال السنوات العشر الماضية. وأشاد بالتصنيف المرتفع الذي حققته دولة قطر في مؤشرات تنظيم الذكاء الاصطناعي والحوكمة السحابية وخصوصية البيانات، التي كان لها دور محوري في التحول الرقمي للدولة.

كما أكد الدكتور برونو لانفين، أن الجاهزية للمستقبل لا تقتصر فقط على المنافسة بين الاقتصادات التكنولوجية المتقدمة، بل يجب على الحكومات وقطاع الأعمال والمجتمع المدني في جميع الأقطار بذل الجهود اللازمة لضمان الاستعداد للمستقبل.

ورأى أن السعي للعيش في كوكب أكثر استدامة تنخفض فيه الفوارق ويتعزز فيه السلام يعد الآن من الأولويات القصوى، إذ يؤدي التحول الرقمي دوراً محورياً في تحقيق هذه الأهداف.

من جهته، قال سليم اده: «مع تغطية المؤشر لـ124 اقتصاداً وتوفير أداة تفاعلية عبر الإنترنت، يمكن لصانعي السياسات والمحللين تصور التأثير الذي قد تحدثه السياسات المستهدفة على جاهزية المستقبل وتصنيف اقتصاداتهم».

وأوضح أن تقرير 2023 يقدم خريطة طريق نحو نمو رقمي مستدام وشامل. يحدد المؤشر ركائز إطار عمل «العدائين الرقميين» الذي أطلقته شركة غوغل في عام 2020، ويشير إلى أهمية استثمار البلدان في المجالات الرئيسية للبنية التحتية المادية، ورأس المال البشري، والسياسات الرقمية المتقدمة، والخدمات الحكومية لدعم مسيرة التحول الرقمي لديهم. وأشار إلى أن هذه الاستثمارات تتيح للدول الاستفادة من أحدث التقنيات مثل الذكاء الاصطناعي والحوسبة السحابية، وبالتالي تكون جاهزة للمستقبل.

ويمثل إطلاق تقرير «المؤشر الاقتصادي لجاهزية المستقبل لعام 2023» في منتدى الدوحة خطوة مهمة وتحولاً محورياً في فهم دور السياسات الرقمية في تشكيل المستقبل الاقتصادي للدول حول العالم.



الذهب يتراجع دون مستوياته القياسية لكنه يتماسك فوق 5000 دولار

غسل قوالب الذهب بعد إزالتها من القوالب في مصهر بسيدني (أ.ف.ب)
غسل قوالب الذهب بعد إزالتها من القوالب في مصهر بسيدني (أ.ف.ب)
TT

الذهب يتراجع دون مستوياته القياسية لكنه يتماسك فوق 5000 دولار

غسل قوالب الذهب بعد إزالتها من القوالب في مصهر بسيدني (أ.ف.ب)
غسل قوالب الذهب بعد إزالتها من القوالب في مصهر بسيدني (أ.ف.ب)

انخفض سعر الذهب، يوم الثلاثاء، لكنه ظل فوق مستوى 5 آلاف دولار للأونصة، حيث أبدى المستثمرون حذرهم قبيل صدور بيانات هامة عن الوظائف والتضخم في الولايات المتحدة في وقت لاحق من هذا الأسبوع، والتي ستحدد مسار أسعار الفائدة لمجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي.

وتراجع سعر الذهب الفوري بنسبة 0.7 في المائة إلى 5029.49 دولار للأونصة بحلول الساعة 03:32 بتوقيت غرينتش. وكان المعدن قد ارتفع بنسبة 2 في المائة، يوم الاثنين، مع تراجع الدولار إلى أدنى مستوى له في أكثر من أسبوع. وكان قد سجل مستوى قياسياً بلغ 5594.82 دولار للأونصة في 29 يناير (كانون الثاني).

وتراجعت العقود الآجلة للذهب الأميركي تسليم أبريل (نيسان) بنسبة 0.5 في المائة لتصل إلى 5052 دولار للأونصة.

وانخفض سعر الفضة الفوري بنسبة 2.1 في المائة إلى 81.64 دولار للأونصة، بعد ارتفاعه بنسبة 7 في المائة تقريباً في الجلسة السابقة. وكان قد سجل أعلى مستوى له على الإطلاق عند 121.64 دولار في 29 يناير.

وقال إيليا سبيفاك، رئيس قسم الاقتصاد الكلي العالمي في شركة «تاتسي لايف»: «إن الحرب الباردة والمنافسة الاقتصادية بين الولايات المتحدة والصين لن تنتهي على الأرجح لسنوات قادمة... لذا فنحن في وضع يتمتع فيه الذهب بميل تصاعدي عام، والسؤال الآن هو إلى أي مدى ستؤثر توقعات السياسة النقدية قصيرة الأجل للاحتياطي الفيدرالي».

وشهد الدولار خسائر حادة، يوم الثلاثاء، بينما حافظ الين على مكاسبه في أعقاب فوز رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي الساحق في الانتخابات.

وأضاف سبيفاك أن الذهب يتحرك حول مستوى 5 آلاف دولار بين نطاقات سعرية عليا ودنيا، بينما تُظهر الفضة تقلبات أكبر في التداولات المضاربية.

وصرح كيفن هاسيت، المستشار الاقتصادي للبيت الأبيض، يوم الاثنين، بأن مكاسب الوظائف في الولايات المتحدة قد تكون أقل في الأشهر المقبلة بسبب تباطؤ نمو القوى العاملة وارتفاع الإنتاجية، ما يعزز النقاش داخل مجلس الاحتياطي الفيدرالي بشأن مسار الفائدة.

ويتوقع المستثمرون خفضين على الأقل لأسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس في عام 2026، مع توقع أول خفض في يونيو (حزيران). ويميل المعدن النفيس، الذي لا يدرّ عائداً، إلى الأداء الجيد في بيئات أسعار الفائدة المنخفضة.

وتشمل البيانات المتوقعة هذا الأسبوع مبيعات التجزئة الشهرية لشهر ديسمبر (كانون الأول)، ومؤشر أسعار المستهلك لشهر يناير، وتقرير الوظائف غير الزراعية لشهر يناير.

وانخفض سعر البلاتين الفوري بنسبة 2.1 في المائة إلى 2084.09 دولار للأونصة، بينما خسر البلاديوم 1.7 في المائة إلى 1710.75 دولار.


مضيق هرمز تحت المجهر الأميركي وأسواق النفط تترقب

رجل يسير بجوار مضخات النفط في مدينة الرميلان بسوريا (رويترز)
رجل يسير بجوار مضخات النفط في مدينة الرميلان بسوريا (رويترز)
TT

مضيق هرمز تحت المجهر الأميركي وأسواق النفط تترقب

رجل يسير بجوار مضخات النفط في مدينة الرميلان بسوريا (رويترز)
رجل يسير بجوار مضخات النفط في مدينة الرميلان بسوريا (رويترز)

تراجعت أسعار النفط بشكل طفيف، يوم الثلاثاء، مع ترقب المتداولين لاحتمالية حدوث اضطرابات في الإمدادات، وذلك بعد أن أبقت التوجيهات الأميركية للسفن العابرة لمضيق هرمز الأنظار منصبة على التوترات بين واشنطن وطهران.

وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت 18 سنتاً، أو 0.26 في المائة، لتصل إلى 68.85 دولار للبرميل بحلول الساعة 03:53 بتوقيت غرينتش. كما انخفض خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 21 سنتاً، أو 0.33 في المائة، ليصل إلى 64.15 دولار.

يأتي ذلك بعد أن ارتفعت الأسعار بأكثر من 1 في المائة، يوم الاثنين، عندما نصحت الإدارة البحرية التابعة لوزارة النقل الأميركية السفن التجارية التي ترفع العلم الأميركي بالبقاء بعيداً قدر الإمكان عن المياه الإقليمية الإيرانية، ورفض السماح للقوات الإيرانية بالصعود على متنها شفهياً في حال طلب ذلك.

ويمرّ نحو خُمس النفط المُستهلك عالمياً عبر مضيق هرمز بين عُمان وإيران، مما يجعل أي تصعيد في المنطقة خطراً كبيراً على إمدادات النفط العالمية.

وتُصدّر إيران، إلى جانب أعضاء منظمة «أوبك» الآخرين، معظم نفطها الخام عبر المضيق، بشكل رئيسي إلى آسيا.

وصدرت هذه التوجيهات رغم تصريح كبير الدبلوماسيين الإيرانيين الأسبوع الماضي بأن المحادثات النووية التي تُجريها عُمان مع الولايات المتحدة قد بدأت بدايةً جيدة، وأنها ستستمر.

وكتب توني سيكامور، المحلل في شركة «آي جي»، في مذكرة للعملاء: «على الرغم من أن المحادثات في عُمان اتسمت بنبرة إيجابية حذرة، إلا أن حالة عدم اليقين المستمرة بشأن احتمالية التصعيد، أو تشديد العقوبات، أو انقطاع الإمدادات في مضيق هرمز، أبقت على هامش المخاطرة المتواضع».

في غضون ذلك، اقترح الاتحاد الأوروبي توسيع نطاق عقوباته المفروضة على روسيا لتشمل موانئ في جورجيا وإندونيسيا تتعامل مع النفط الروسي، وهي المرة الأولى التي يستهدف فيها الاتحاد موانئ في دول ثالثة، وفقاً لوثيقة اقتراح اطلعت عليها «رويترز».

وتأتي هذه الخطوة في إطار جهود تشديد العقوبات على النفط الروسي، الذي يُعدّ مصدراً رئيسياً لإيرادات موسكو، على خلفية الحرب في أوكرانيا.

وأفاد تجار بأن شركة النفط الهندية اشترت ستة ملايين برميل من النفط الخام من غرب أفريقيا والشرق الأوسط، في ظل سعي الهند لتجنب النفط الروسي في مساعي نيودلهي لإبرام اتفاقية تجارية مع واشنطن.


«السيادي» السعودي يرسم ملامح المرحلة الثالثة لـ«رؤية 2030»

الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)
الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)
TT

«السيادي» السعودي يرسم ملامح المرحلة الثالثة لـ«رؤية 2030»

الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)
الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)

في منعطفٍ استراتيجي، عرض محافظ «صندوق الاستثمارات العامة» (السيادي السعودي) ياسر الرميان، ملامح المرحلة الثالثة لـ«رؤية المملكة 2030». وتأتي هذه المرحلة لتنقل دور القطاع الخاص من «التنفيذ» إلى «الشراكة الكاملة» وقيادة النمو.

وخلال «منتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص»، أكد الرميان أن استراتيجية السنوات الخمس المقبلة ترتكز على تكامل المنظومات الاقتصادية وتسريع النمو، مدعومةً بإنجازات ملموسة؛ حيث ضخ الصندوق وشركاته 591 مليار ريال (157.6 مليار دولار) في المحتوى المحلي، ووفر فرصاً استثمارية للقطاع الخاص تجاوزت 40 مليار ريال (نحو 10.6 مليار دولار).

وكشف الرميان عن أرقام تعكس عمق الشراكة مع القطاع الخاص؛ إذ أبرمت النسخة السابقة 140 اتفاقية بقيمة 15 مليار ريال (4 مليارات دولار).

وخلال جلسات حوارية، أكد وزراء سعوديون أن الشراكة بين الصندوق والقطاع الخاص تمثل المحرك الرئيسي لتحول الاقتصاد، مشيرين إلى تقدم الاستثمارات في قطاعات النقل والبلديات والصناعة والسياحة وارتفاع مساهمة السياحة إلى نحو 5 في المائة بنهاية 2025.