نتنياهو ينجح في شق عائلات أسرى «حماس» لإضعاف ضغوطهم عليه

جهات بتمويل ضخم تُبادر إلى حملات في إسرائيل والخارج

لقاء نتنياهو بعائلات الأسرى الإسرائيليين لدى «حماس» أكتوبر الماضي (د.ب.أ)
لقاء نتنياهو بعائلات الأسرى الإسرائيليين لدى «حماس» أكتوبر الماضي (د.ب.أ)
TT

نتنياهو ينجح في شق عائلات أسرى «حماس» لإضعاف ضغوطهم عليه

لقاء نتنياهو بعائلات الأسرى الإسرائيليين لدى «حماس» أكتوبر الماضي (د.ب.أ)
لقاء نتنياهو بعائلات الأسرى الإسرائيليين لدى «حماس» أكتوبر الماضي (د.ب.أ)

تمكّن رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، من شق الحركة الاحتجاجية التي يقيمها أرباب عائلات الأسرى الإسرائيليين لدى «حماس»، وبواسطة عدد من مساعديه ومؤيديه ومموِّلين لحملاته الانتخابية، إذ أقام حركة جديدة تعمل تحت اسم «تكفا (أمل)»، تدعو الحكومة إلى الاستمرار في العمليات الحربية بقطاع غزة «حتى تحرير المخطوفين الإسرائيليين، والامتناع عن المفاوضات مع حماس».

وكشف النقاب، الأحد، أن هذه الحركة أُنشئت لتخفيف الضغوط التي يمارسها منتدى عائلات المخطوفين بمظاهراتهم الضخمة ومطلبهم الحازم «بوقف الحرب والتفاوض على صفقة تبادل مع حماس، فوراً»، وتهديداتهم بإعلان الإضراب عن الطعام، والتوجه إلى الرئيس الأمريكي، جو بايدن، ليتبنى قضيتهم ويمثلهم في المفاوضات.

وقد باتت هذه المظاهرات تُزعج نتنياهو وتُظهره أمام الرأي العام المحلي والأجنبي، قائداً غير مُبالٍ بحياة المواطنين والجنود الأسرى. ويزعج نتنياهو أن منتدى العائلات يقيم اعتصاماً أمام مقر إدارة الحرب ومظاهرات أسبوعية، مساء كل يوم سبت، يشارك فيها عشرات الألوف.

ومع أن نتنياهو لا يهاجمهم، لكنه يتفوّه في المجتمعات المغلقة ضدَّهم بشكل حادّ، وعندما التقاهم، بعد مماطلة شديدة، قال لهم: «أنا احترمتكم أكثر من اللازم».

وتمكَّن نتنياهو من دق أسافين بين هذه العائلات، منذ بداية الحرب، لكن أنصاره بينهم بقوا أقلية ضئيلة بلا تأثير. واليوم يتضح أن جهاتٍ مهنية، تعمل بتمويل ضخم، تمكنت من تشكيل حركة ذات وزن وحضور، تبادر إلى لقاءات وحملات في إسرائيل والخارج، لمواجهة الحملة التي يقيمها منتدى عائلات الأسرى، ويُروّجون لفكرة أن تحرير الأسرى يجري فقط بالضغط العسكري على «حماس»، ويزعمون أن الحرب التي يخوضها الجيش يجب أن تتواصل دون ضغوط، ويتهمون من يمارس هذه الضغوط بأنه يقدم خدمة مجانية للعدو.

وكما جاء في وثيقتهم التأسيسية، فإنهم يعتبرون الصفقات الجزئية مع حماس تخلق وضعاً يتم فيه التمييز بين الأسرى والجنود الذين يُقتلون في الحرب، وهذا ليس خطأ فاحشاً وحسب، بل إنه ظلم للمقاتلين.

يقول تسفيكا مور، والد أحد الأسرى ومحسوب على حزب «الليكود»، إن منتدى عائلات الأسرى يبثّ روحاً انهزامية بين الشعب وفي صفوف الجنود، وهذا لا يجوز. وأضاف، في مقابلة إذاعية بثّتها الهيئة الرسمية «كان»، الأحد، أن غالبية الإسرائيليين يؤيدون الجيش في خطته لتحرير الأسرى بالقوة، ولا يؤمنون بالمفاوضات مع «حماس».

ويقول رئيس المجلس البلدي في مستوطنة كريات أربع، القائمة على أراضي الخليل في الضفة الغربية، إلياهو ليبمان، الذي يقبع ابنه أليكيم في أَسْر «حماس»، إن «المطلوب الآن أن نؤكد لحركة حماس أننا شعب قوي وموحَّد لا يضعف أمام الإرهاب، وهذا يكون فقط بشطب فكرة المفاوضات مع حماس».

في المقابل، ردّ منتدى العائلات بالقول إن «هذه الحركة تمثل أقلية ضئيلة من المنتفعين سياسياً في أحزاب متطرفة، وعدد أفراد الأسرى فيها شحيح لا يتعدى أصابع اليد الواحدة»، مضيفين أن هؤلاء «مستعدّون للتضحية حتى بأبنائهم في خدمة رئيس الوزراء، الذي يفشل في حل هذه المعضلة وينتقل من إخفاق إلى آخر، فلم يكتف بأن سياسة حكومته تسببت في خطف أولادنا، لأنها فشلت في حمايتهم، بل يواصل الإخفاق بعدم لاكتراث بهم وهم في الأَسر».

الأسرى الإسرائيليون في غزة محور محادثات من أجل تأمين الإفراج عنهم في إطار صفقة مع حركة «حماس» (رويترز)

ووفق بيان صادر عن المنتدى، فإن «الغالبية العظمى من العائلات، ومعها غالبية الشعب في إسرائيل، تريد من الحكومة أن تضع قضية الأسرى على رأس سُلّم الاهتمام وتوقف إطلاق النار لحين تحرر آخِر الأسرى».

وكشفت صحيفة «كلكليست» الاقتصادية، الأحد، أن الحركة الجديدة تأسست بمبادرة رجل أعمال يموِّل الحملات الانتخابية لنتنياهو، لكنه يفعل ذلك في السر ويرسل الأموال عبر وزير التراث، عميحاي ألياهو، عن طريق جمعية يقودها شقيقه، وأن الشخص الذي يقود المبادرة ويجمع لها الأموال هو بريلا كرومبي، المعروف بأنه أحد أبرز جامعي الأموال لحملات نتنياهو الانتخابية، يساعده فيها رئيس جمعية «حنانو» اليمينية، شموئيل ميداد، الذي اشتهر قبل شهر عندما شارك في لقاء نتنياهو مع عائلات الأسرى، وقد راح يهاجم المتكلمين في اللقاء، وقال لنتنياهو: «سيدي رئيس الوزراء. امض في مهمتك لتحرير الرهائن بالحرب، أنا أب لابنة تخدم في الجيش وأقول لك إن مهمتك مقدسة، وأنا مستعدّ للتضحية بابنتي في سبيل أن تنتصر إسرائيل على حركة حماس النازية». وتبيّن لاحقاً أنه لا توجد ابنة مخطوفة لميداد هذا.


مقالات ذات صلة

إسرائيل تعلن إعادة فتح معبر كرم أبو سالم اعتباراً من الثلاثاء

المشرق العربي طفل فلسطيني يسير فوق الأنقاض في مخيم البريج بوسط قطاع غزة (أ.ف.ب) p-circle

إسرائيل تعلن إعادة فتح معبر كرم أبو سالم اعتباراً من الثلاثاء

أعلنت إسرائيل أنها ستعيد فتح معبر كرم أبو سالم، الثلاثاء، لإتاحة «الدخول التدريجي للمساعدات الإنسانية» إلى قطاع غزة.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي جنود إسرائيليون خلال عملية اقتحام لمخيم للاجئين في شرق نابلس بالضفة الغربية المحتلة يوم الاثنين (أ.ف.ب)

حرب إيران تستحضر المجاعة في غزة... وتُغري المستوطنين بالضفة

انعكست أجواء حرب إيران على الضفة وغزة؛ إذ يخشى مواطنون في القطاع من عودة شبح المجاعة، بينما أغرت المعارك المستوطنين في الضفة ومدينة القدس بتكثيف هجماتهم.

كفاح زبون (رام الله) «الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي فلسطينيون يحتفلون فوق صاروخ إيراني سقط في رام الله أكتوبر 2024 (أ.ف.ب) p-circle

كيف تقيّم السلطة و«حماس» تأثير حرب إيران على مسار «خطة ترمب»؟

أعادت الضربات العسكرية الأميركية – الإسرائيلية ضد إيران ترتيب أولويات العمل على أجندة المنطقة، وأخصها الملف الفلسطيني الذي كان ينتظر حراكاً وفق خطة الرئيس ترمب.

كفاح زبون (رام الله) «الشرق الأوسط» ( غزة)
شمال افريقيا فلسطينية تعدّ وجبة الإفطار خلال شهر رمضان في مخيم النصيرات للاجئين شمال دير البلح (أ.ف.ب)

حرب إيران تخنق غزة

خطوة جديدة أقدمت عليها إسرائيل بإغلاق المعابر في قطاع غزة وسط أتون المواجهات مع إيران، رغم نداءات دولية استبقت ذلك بدعم القطاع المحاصر.

محمد محمود (القاهرة )
شؤون إقليمية فلسطينيون خلال انتظارهم تلقي الطعام في مطبخ خيري بخان يونس جنوب قطاع غزة (أ.ف.ب)

هل يُجمد «ضرب إيران» خطوات «اتفاق غزة»؟

يشهد اتفاق وقف إطلاق النار بقطاع غزة في شهره الخامس أزمةً جديدةً، مع انخراط الوسيط الأميركي في حرب ضد إيران.

محمد محمود (القاهرة )

دوي سلسلة من الانفجارات في القدس

جانب من الدمار جراء سقوط صواريخ إيرانية قرب القدس الأحد (إ.ب.أ)
جانب من الدمار جراء سقوط صواريخ إيرانية قرب القدس الأحد (إ.ب.أ)
TT

دوي سلسلة من الانفجارات في القدس

جانب من الدمار جراء سقوط صواريخ إيرانية قرب القدس الأحد (إ.ب.أ)
جانب من الدمار جراء سقوط صواريخ إيرانية قرب القدس الأحد (إ.ب.أ)

دوّت سلسلة من الانفجارات في القدس، اليوم (الثلاثاء)، وفق ما أفاد صحافيو «وكالة الصحافة الفرنسية»، وذلك بعد إعلان الجيش الإسرائيلي رصد صواريخ جديدة أُطلقت من إيران.

وقال الجيش إنه رصد «قبل فترة قصيرة إطلاق صواريخ من إيران نحو أراضي دولة إسرائيل. أنظمة الدفاع تعمل على اعتراض التهديد».

أفاد المتحدث ​العسكري الإسرائيلي نداف شوشاني الصحافيين، في وقت سابق اليوم، بأن ‌الجيش ‌مستعد ​لحملة ‌عسكرية ضد ⁠إيران ​قد تستمر ⁠لأسابيع، لكن من غير المرجح نشر ⁠قوات ‌برية، حسبما نشرت «رويترز».

وقال في ‌مؤتمر ​صحافي ‌عبر ‌الإنترنت: «وضعنا خطة عامة تمتد لأسابيع»، مضيفاً ‌أن «مدة الحملة قابلة ⁠للتغيير ⁠حسب التطورات».

ووصف التقدم المحرز حتى الآن بأنه «إيجابي».


تقرير: إسرائيل راقبت خامنئي لسنوات عبر كاميرات مخترقة

المرشد الإيراني علي خامنئي (أرشيفية - د.ب.أ)
المرشد الإيراني علي خامنئي (أرشيفية - د.ب.أ)
TT

تقرير: إسرائيل راقبت خامنئي لسنوات عبر كاميرات مخترقة

المرشد الإيراني علي خامنئي (أرشيفية - د.ب.أ)
المرشد الإيراني علي خامنئي (أرشيفية - د.ب.أ)

أفاد تقرير نشرته صحيفة «فاينانشال تايمز» بأن إسرائيل راقبت بدقة لسنوات فرق حماية المرشد الإيراني علي خامنئي، وأنها اخترقت شبكة كاميرات المرور في طهران، واستخدمتها لتتبع تحركات عناصر الحراسة الخاصة بالمرشد ومسؤولين كبار قبل اغتياله.

وأفاد التقرير بأن إسرائيل تمكنت من مراقبة «نمط الحياة» اليومي للحراس الشخصيين للمسؤولين الإيرانيين من خلال شبكة كاميرات مرورية مخترقة في طهران، بما في ذلك أماكن ركن سياراتهم والطرق التي يسلكونها، وصولاً إلى تحديد مَن كانوا مكلفين بحمايته، وأن هذه البيانات شكلت جزءاً من حملة استخباراتية موسعة.

ووفقاً للتقرير، فقد جرى اختراق جميع كاميرات المرور تقريباً في طهران لسنوات، وتشفير صورها ونقلها إلى خوادم في تل أبيب، وفقاً لشخصين مطلعين على الأمر، متضمناً شارع باستور في طهران حيث قُتل خامنئي.

وتمكنت إسرائيل من تعطيل أجزاء معينة من نحو 12 برجاً للهواتف الجوالة في منطقة شارع باستور يوم السبت. وكان الهدف من هذا التعطيل خداع أجهزة الاتصال بحيث تظهر للمتصل كأن الشبكة مشغولة، مما حال دون وصول أي تحذيرات أو مكالمات إنذارية محتملة إلى فريق الحراسة المكلف بحماية خامنئي.

وقال أحد ضباط الاستخبارات الإسرائيليين الحاليين للصحيفة، دون الكشف عن هويته: «كنا نعرف طهران كما نعرف القدس».

وأفادت الصحيفة بأن «الصورة الاستخباراتية لطهران أتاحتها (وحدة 8200) الإسرائيلية المتطورة لاستخبارات الإشارات، والمصادر البشرية التي جندتها وكالة استخباراتها الخارجية (الموساد)، والجبال من البيانات التي تعاملت معها الاستخبارات العسكرية في إحاطات يومية».

وقال أحد ضباط الاستخبارات للصحيفة، إن الطيارين الإسرائيليين استخدموا نوعاً محدداً من الصواريخ يسمى «سبارو»، تُصيب أنواعاً مختلفة منه هدفاً بحجم طاولة طعام من على بعد أكثر من 1000 كيلومتر.

ونقلت الصحيفة عن مصادر استخباراتية أن «خامنئي كان يظهر علناً، لكن رغم ذلك فقد اتخذ بعض الاحتياطات، فكان من غير المعتاد ألا يكون في مخبئه، وكان لديه مخبآن - ولو كان فيهما، لما تمكنت إسرائيل من الوصول إليه بالقنابل التي تملكها».

وقال شخص اطلع على العملية لـ«فاينانشال تايمز»، إن الهجوم على إيران كان مخططاً له منذ أشهر، لكن المسؤولين عدلوا عمليتهم بعد أن أكدت المخابرات الأميركية والإسرائيلية، أن خامنئي وكبار مسؤوليه سيجتمعون في مجمعه بطهران صباح السبت.

ووفقاً لشخصين مطلعين على الأمر، كانت لدى الاستخبارات الإسرائيلية معلومات من استخبارات الإشارات؛ مثل كاميرات المرور المخترقة وشبكات الهاتف الجوال المخترقة بعمق. قال أحدهما إنها أظهرت أن الاجتماع مع خامنئي كان يسير وفق الجدول المقرر، مع توجه كبار المسؤولين إلى الموقع.

وعلى الرغم من حالة اليقين لدى تل أبيب بأن خامنئي كان موجوداً في الموقع المراد مهاجمته، فإن الولايات المتحدة اعتمدت على مصدر بشري، وفقاً لشخصين مطلعين على الوضع للصحيفة.

وكان الرئيس الأميركي قد أعلن، السبت، مقتل خامنئي. وقال على شبكته الاجتماعية «تروث سوشيال»: «خامنئي، أحد أكثر الأشخاص شرّاً في التاريخ، قُتل». وأضاف أن الشعب الإيراني لديه «أعظم» فرصة لاستعادة السيطرة على بلاده.

وردت طهران على الهجمات بإطلاق صواريخ نحو إسرائيل ودول عربية. وأعلنت إسرائيل، إضافة إلى دول إقليمية عدة منها قطر والإمارات والأردن، اعتراض صواريخ أطلقتها طهران نحو أراضيها، بينما علّقت كبريات شركات الطيران رحلاتها إلى دول في المنطقة مع إغلاق عدد منها مجاله الجوي.


الجيش الإسرائيلي يكثف غاراته على إيران... ومستعد لـ«حملة طويلة»

تصاعد أعمدة الدخان عقب انفجارات وردت أنباء عنها في طهران فجر اليوم (أ.ف.ب)
تصاعد أعمدة الدخان عقب انفجارات وردت أنباء عنها في طهران فجر اليوم (أ.ف.ب)
TT

الجيش الإسرائيلي يكثف غاراته على إيران... ومستعد لـ«حملة طويلة»

تصاعد أعمدة الدخان عقب انفجارات وردت أنباء عنها في طهران فجر اليوم (أ.ف.ب)
تصاعد أعمدة الدخان عقب انفجارات وردت أنباء عنها في طهران فجر اليوم (أ.ف.ب)

تصاعدت الضربات الجوية الإسرائيلية الأميركية على إيران لتشمل عدة محافظات، في حين أفاد المتحدث العسكري الإسرائيلي نداف شوشاني بأن الجيش مستعدّ لحملة عسكرية على إيران قد تستمر لأسابيع، مع استبعاد احتمال نشر قوات برية. ووصف التقدم المُحرَز حتى الآن بأنه «إيجابي».

غارات على محافظات إيرانية عدة

وشهدت العاصمة طهران قصفاً عنيفاً، حيث أُطلق نحو 12 صاروخاً على منطقة برديس، ما أدى إلى اهتزاز نوافذ المباني السكنية الحديثة، وفق سكان تحدثوا لـ«وكالة الأنباء الألمانية».

وأفادت وكالة «دانشجو»، التابعة للباسيج، بأن أكثر من ثماني نقاط في طهران استُهدفت خلال ساعة واحدة.

كما شملت الغارات محافظات شيراز وكنكاور جنوب إيران، ومحافظة كرج غرب طهران، بالإضافة إلى دماوند شمال شرقي العاصمة، وفقاً لوسائل الإعلام الإيرانية، بينما أكدت خلية إدارة الأزمات في المنطقة الحرة بجزيرة كيش في جنوب إيران عدم صدور أي تحذيرات بإخلاء الجزيرة.

كانت محافظة أصفهان من بين المناطق المستهدَفة أيضاً، حيث أعلن «الحرس الثوري» الإيراني مقتل ثلاثة مدنيين وإسقاط طائرة مُسيرة إسرائيلية من طراز «هيرمس».

كما تضرَّر «بيت السينما» في طهران، واستُهدف المبنى القديم للبرلمان الإيراني، الذي يضم مجلس خبراء القيادة، وفق التلفزيون الرسمي الإيراني.

حصيلة القتلى

إلى ذلك، أعلنت وسائل الإعلام الإيرانية مقتل 13 جندياً في قاعدة جوية بكرمان في جنوب شرقي البلاد، في حين أعلنت محافظة مازندران مقتل 18 شخصاً خلال «الدفاع عن إيران» ضد الهجمات الإسرائيلية. وبلغت حصيلة الضربات الأميركية والإسرائيلية، وفق «الهلال الأحمر الإيراني»، نحو 787 قتيلاً حتى الآن.

الجيش الإسرائيلي مستعد لحملة قد تستمر أسابيع

وفي تطورٍ على الصعيد الإسرائيلي، أفاد المتحدث العسكري نداف شوشاني الصحافيين بأن الجيش مستعدّ لحملة عسكرية ضد إيران قد تستمر لأسابيع، لكنه استبعد احتمال نشر قوات برية، وقال، في مؤتمر صحافي عبر الإنترنت: «وضعنا خطة عامة تمتد لأسابيع، ومدة الحملة قابلة للتغيير وفقاً للتطورات»، موضحاً أن التقدم المُحرَز حتى الآن «إيجابي».

وفي البرلمان، قال نائب رئيس البرلمان الإيراني حميد رضا حاجي بابائي إن السلطات كانت مستعدة للهجوم، وأن وزير الخارجية عباس عراقجي أبلغ البرلمان بضرورة التصرف ميدانياً وكأن الدبلوماسية غير موجودة.

إيران تحظر التصدير

إلى ذلك، أعلنت الحكومة الإيرانية حظر تصدير جميع المنتجات الغذائية والزراعية حتى إشعار آخر، لتنفيذ قرار يضمن أولوية تأمين السلع الأساسية والحساسة والضرورية في ظل الظروف الراهنة.