«الأونروا» تطالب بوقف فوري لإطلاق النار لإنهاء «الجحيم» في غزة

مدير منظمة الصحة وصف الوضع الصحي بغزة بأنه «كارثي»

رجل يهدئ سيدة فلسطينية تبكي بعد فقدان أقارب لها في قصف إسرائيلي على خان يونس بقطاع غزة (رويترز)
رجل يهدئ سيدة فلسطينية تبكي بعد فقدان أقارب لها في قصف إسرائيلي على خان يونس بقطاع غزة (رويترز)
TT

«الأونروا» تطالب بوقف فوري لإطلاق النار لإنهاء «الجحيم» في غزة

رجل يهدئ سيدة فلسطينية تبكي بعد فقدان أقارب لها في قصف إسرائيلي على خان يونس بقطاع غزة (رويترز)
رجل يهدئ سيدة فلسطينية تبكي بعد فقدان أقارب لها في قصف إسرائيلي على خان يونس بقطاع غزة (رويترز)

قال فيليب لازاريني المفوض العام لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)، اليوم (الأحد)، إن تجريد الفلسطينيين من إنسانيتهم خول للمجتمع الدولي التسامح مع الهجمات الإسرائيلية المتواصلة في قطاع غزة.

وأضاف لازاريني أن وكالة «الأونروا» على وشك الانهيار في غزة، حسبما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وأشار إلى الحاجة لإقرار وقف فوري لإطلاق النار لإنهاء «الجحيم على الأرض» في غزة.

وكان لازاريني قد دعا الجمعة، إلى «وقف إنساني فوري لإطلاق النار» في قطاع غزة، عادّاً أن «الدعوة إلى وضع حد لإزهاق أرواح الفلسطينيين في غزة لا تمثل إنكاراً للهجمات البغيضة التي وقعت في 7 أكتوبر (تشرين الأول) في إسرائيل».

وتشن إسرائيل هجوماً على قطاع غزة بعد هجمات شنتها حركة «حماس» في 7 أكتوبر، وأدى القصف العنيف والعملية البرية الإسرائيلية على القطاع المحاصر إلى مقتل ما يزيد على 17 ألف شخص، نحو 70 في المائة منهم من النساء والأطفال، وفق الحكومة في غزة.

وتقدم «الأونروا» في الشرق الأوسط التعليم والخدمات الصحية والاجتماعية والتمويل المحدود، وتتولى تحسين أوضاع المخيمات والمساعدة الطارئة لملايين اللاجئين في غزة والضفة الغربية المحتلة والأردن ولبنان وسوريا.

وفي حين تقول «الأونروا» إنها لم تعد قادرة على مساعدة جميع النازحين، طالبتها «حماس» في بيان الجمعة، «بإنجاز قضية توزيع الدقيق والمستلزمات الغذائية الأساسية على المواطنين بأسرع وقت ومن دون تلكؤ ومماطلة وتسويف».

وفي سياق متصل، قال المدير العام لمنظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم غيبريسوس اليوم (الأحد)، إن تأثير الصراع بين إسرائيل وحركة «حماس» الفلسطينية على قطاع الرعاية الصحية في غزة «كارثي».

وأضاف خلال اجتماع طارئ للمجلس التنفيذي للمنظمة، أن الظروف مثالية لانتشار الأمراض الفتاكة. وأوضح أنه سيكون من المستحيل على منظمة الصحة العالمية تحسين الوضع في ظل أعمال العنف المستمرة، حسبما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وقال أمام المجلس المكون من 34 عضواً: «من الواضح تماماً أن تأثير الصراع على الصحة كارثي»، وأضاف: «باختصار، زادت الاحتياجات الصحية بشكل كبير وانخفضت قدرة النظام الصحي إلى ثلث ما كانت عليه». ويطالب الاقتراح الذي يراجعه المجلس والذي اقترحته أفغانستان والمغرب وقطر واليمن، بفتح ممر لدخول العاملين بالقطاع الطبي وإمداداتهم، وتكليف منظمة الصحة العالمية بتدبير التمويل اللازم لإعادة بناء المستشفيات.

ومع ذلك، قال تيدروس إنه سيكون من «المستحيل تقريباً» تلبية تلك الطلبات، نظراً للوضع الأمني على الأرض، وعبر عن أسفه العميق لأن مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة لم يتمكن من الاتفاق على وقف إطلاق النار بعد استخدام الولايات المتحدة حق النقض (الفيتو). وأضاف أن «تزويد المرافق الصحية بالإمدادات أصبح صعباً للغاية ومهدداً بشدة بسبب الوضع الأمني على الأرض وعدم كفاية إعادة الإمداد من خارج غزة».

وانتقدت إسرائيل هذا الاقتراح، وقالت إنه يلفت النظر بشكل غير متناسب نحو إسرائيل، ولا يتناول ما يوصف باستخدام «حماس» للمدنيين دروعاً بشرية من خلال وضع مراكز القيادة والأسلحة داخل المستشفيات. وتعد مثل هذه الجلسات الطارئة لمنظمة الصحة العالمية نادرة، وقد حدثت أثناء الأزمات الصحية، لا سيما جائحة كوفيد - 19 في عام 2020، وأثناء تفشي وباء إيبولا في غرب أفريقيا عام 2015.


مقالات ذات صلة

وثيقة نتنياهو حول «7 أكتوبر»... هل كانت سلاحاً انتخابياً؟

شؤون إقليمية رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يلقي كلمة في الكنيست بالقدس في 2 فبراير 2026 (إ.ب.أ)

وثيقة نتنياهو حول «7 أكتوبر»... هل كانت سلاحاً انتخابياً؟

كتاب وصحافيون يتهمون نتنياهو بنشر وثيقة مضللة حول 7 أكتوبر لأغراض شخصية وانتخابية ويرون أنها دليل على نيته تقريب الانتخابات.

كفاح زبون (رام الله)
تحليل إخباري رجل فلسطيني يسير وسط مبانٍ مدمّرة في خان يونس جنوب قطاع غزة (أ.ف.ب)

تحليل إخباري اجتماع «مجلس السلام» بشأن غزة... حسم للقضايا الشائكة وتفكيك للجمود

تتراكم قضايا شائكة أمام مسار تنفيذ المرحلة الثانية الحاسمة من اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، التي بدأت نظرياً منتصف يناير الماضي.

محمد محمود (القاهرة )
المشرق العربي سيارة إسعاف مصرية قرب معبر رفح في 4 فبراير 2026 (رويترز)

«حماس» تطالب بالضغط على إسرائيل للسماح بدخول لجنة إدارة قطاع غزة

دعت حركة «حماس»، اليوم (السبت)، جميع الأطراف للضغط على إسرائيل؛ للسماح بدخول اللجنة المستقلة لإدارة غزة للقطاع لمباشرة عملها.

«الشرق الأوسط» (غزة)
أوروبا رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان (رويترز) p-circle

رئيس وزراء المجر يتلقى دعوة لاجتماع «مجلس السلام» الذي يعقده ترمب

كشف رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان عن أنه تلقى دعوة لحضور اجتماع «مجلس السلام» الذي يعقده الرئيس الأميركي دونالد ترمب «بعد أسبوعين» في واشنطن.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
المشرق العربي نازحون يتدافعون لملء أوعية بلاستيكية بالماء من منشأة لتكرير الماء في خان يونس السبت (أ.ف.ب)

الواقع الصحي والإنساني ينهار في قطاع غزة رغم وقف إطلاق النار

لا تتوقف الجهات الحكومية في قطاع غزة، وكذلك المنظمات الإنسانية، والأممية، عن التحذير من واقع الحياة الصعب الذي يواجهه السكان.

«الشرق الأوسط» (غزة)

مصرع طفلين ومتطوعة وتضرر 14 مخيماً جراء فيضانات مفاجئة في سوريا

سكان محاصرون بالمياه في أحد الشوارع الغارقة في اللاذقية (سانا)
سكان محاصرون بالمياه في أحد الشوارع الغارقة في اللاذقية (سانا)
TT

مصرع طفلين ومتطوعة وتضرر 14 مخيماً جراء فيضانات مفاجئة في سوريا

سكان محاصرون بالمياه في أحد الشوارع الغارقة في اللاذقية (سانا)
سكان محاصرون بالمياه في أحد الشوارع الغارقة في اللاذقية (سانا)

توفي ثلاثة أشخاص (طفلان ومتطوعة) وتضرر 14 مخيماً جراء فيضانات مفاجئة ناجمة عن أمطار غزيرة شهدتها الليلة الماضية محافظات اللاذقية وإدلب وحماة في سوريا.

وقال الدفاع المدني السوري، في بيان صحافي اليوم الأحد: «شهدت عدة مناطق خلال الساعات الماضية فيضانات مفاجئة ناجمة عن الأمطار الغزيرة، ما أدى إلى أوضاع إنسانية صعبة وتضرر في تجمعات المدنيين و14 مخيماً غربي إدلب والتي يقدر عدد العائلات المتضررة فيها بـ300 عائلة».

وأشار إلى أن فرقه استجابت بشكل فوري لنداءات الاستغاثة، وعملت على إنقاذ العالقين في المناطق التي اجتاحتها السيول، وإخلاء المرضى والنازحين من المواقع الأكثر خطورة، إضافة إلى تأمين عبور آمن للأسر المتضررة والوصول إليهم.

وأفاد بوفاة طفلين وإنقاذ طفل وشاب بمنطقة العسلية وعين عيسى في جبل التركمان بريف اللاذقية بعد أن جرفهم السيل في وادٍ شديد الوعورة، موضحاً أن فرق الدفاع المدني السوري أنقذت طفلاً وشاباً وانتشلت جثماني الطفلين.

وأشار إلى وفاة متطوعة من «الهلال الأحمر العربي السوري» وإصابة ستة آخرين بينهم خمسة متطوعين إثر حادث سير تعرضوا له في جبل التركمان بريف اللاذقية أثناء توجههم للاستجابة وتقديم المساعدة للسكان بعد السيول التي شهدتها المنطقة، مساء أمس، كاشفاً عن أن فرق الدفاع المدني أنقذت المصابين وانتشلت جثمان المتطوعة ونقلتهم إلى المستشفى الجامعي في مدينة اللاذقية.


قاسم يُحكم السيطرة على مفاصل «حزب الله»

رئيس حكومة لبنان نواف سلام متحدثا في عيتا الشعب خلال زيارة تاريخية له إلى الجنوب (الشرق الأوسط)
رئيس حكومة لبنان نواف سلام متحدثا في عيتا الشعب خلال زيارة تاريخية له إلى الجنوب (الشرق الأوسط)
TT

قاسم يُحكم السيطرة على مفاصل «حزب الله»

رئيس حكومة لبنان نواف سلام متحدثا في عيتا الشعب خلال زيارة تاريخية له إلى الجنوب (الشرق الأوسط)
رئيس حكومة لبنان نواف سلام متحدثا في عيتا الشعب خلال زيارة تاريخية له إلى الجنوب (الشرق الأوسط)

يُحاول أمين عام «حزب الله»، نعيم قاسم، إحكام السيطرة على مفاصل المؤسسات الإدارية للحزب، التي أدخل إليها مقربين منه كانوا مهمشين في فترة قيادة الأمين العام السابق، حسن نصر الله، كما أدخل إليها سياسيين من غير رجال الدين.

وتُعدّ أبرز التغييرات التي كشفت عنها مصادر واسعة الاطلاع لـ«الشرق الأوسط»، هي تسلّم الوزير والنائب السابق محمد فنيش مسؤولية إدارة الهيئة التنفيذية التي تُعدّ بمثابة «حكومة» الحزب، مع الاتجاه إلى تعيين رئيس الكتلة النيابية النائب محمد رعد، في منصب نائب الأمين العام.

وكشفت المصادر أن قاسم يُحاول أن يمسك بمفاصل الحزب عبر ربط كل المؤسسات الحزبية بالأمانة العامة، بعدما كان هذا الموقع سابقاً يتولى القيادة من دون الخوض في التفاصيل التي كانت من مسؤولية الهيئة التنفيذية للحزب.

من جهة أخرى، بدأ رئيس الحكومة نواف سلّام زيارة تاريخية إلى الجنوب؛ حيث لا يزال العديد من السكان ينتظرون إعادة الإعمار على وقع الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة، فيما كان لافتاً الترحيب الذي استُقبل به سلام في كل القرى رغم حملة التخوين التي شنّها عليه «حزب الله».


سجناء «داعش» يهددون الأمن العراقي

قافلة أميركية تنقل محتجزين من «داعش» على طريق في ضواحي الحسكة شمال شرقي سوريا يوم 7 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
قافلة أميركية تنقل محتجزين من «داعش» على طريق في ضواحي الحسكة شمال شرقي سوريا يوم 7 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
TT

سجناء «داعش» يهددون الأمن العراقي

قافلة أميركية تنقل محتجزين من «داعش» على طريق في ضواحي الحسكة شمال شرقي سوريا يوم 7 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
قافلة أميركية تنقل محتجزين من «داعش» على طريق في ضواحي الحسكة شمال شرقي سوريا يوم 7 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

كشفت مصادر أمنية عن أن سجناء من تنظيم «داعش» وجّهوا تهديدات إلى حراس عراقيين خلال نقلهم من سوريا، متوعدين بالقتل بعد هروبهم من السجون.

يأتي ذلك بالتزامن مع تسلّم العراق دفعة جديدة من المعتقلين في خطوة وصفتها الحكومة بالاستباقية لحماية الأمن القومي.

وقالت مصادر أمنية لـ«الشرق الأوسط» إن «معظم السجناء يودعون في سجون ومراكز احتجاز في بغداد والحلة»، وهما منطقتان تضمّان منشآت احتجاز عالية التحصين.

وأضافت أن «جهاز مكافحة الإرهاب يتولى الإشراف على النقل والتوزيع»، موضحةً أن «أرجل وأيدي السجناء تُقيّد مع وضع أغطية لحجب وجوههم»، وأن «بعضهم يوجه تهديدات مباشرة إلى الحراس بالقتل في حال تمكنهم من الهروب».

وأشارت المصادر إلى أن «الأوامر مشدَّدة بعدم الحديث مع السجناء أو الاحتكاك بهم»، وأن «غالبية الحراس لا يعرفون الجنسيات المختلفة التي ينحدر منها السجناء».