من البلد إلى البحر... جدة تعيش المونديال وبنزيمة يشعل حماس الاتحاد

أوكلاند أول الواصلين... وبروفات جماهيرية حية في تدريبات ممثل الوطن

أوكلاند النيوزلندي أول الفرق الواصلة إلى جدة (تصوير: علي خمج)
أوكلاند النيوزلندي أول الفرق الواصلة إلى جدة (تصوير: علي خمج)
TT

من البلد إلى البحر... جدة تعيش المونديال وبنزيمة يشعل حماس الاتحاد

أوكلاند النيوزلندي أول الفرق الواصلة إلى جدة (تصوير: علي خمج)
أوكلاند النيوزلندي أول الفرق الواصلة إلى جدة (تصوير: علي خمج)

ارتدت جدة حلة المونديال، وازدانت شوارعها وميادينها بشعارات ممثل الوطن نادي الاتحاد، قبل أيام قليلة من انطلاق مهمة العميد في بطولة كأس العالم للأندية والتي سيدشنها بلقاء أوكلاند سيتي بطل أوقيانوسيا، الثلاثاء المقبل.

وكان الفريق النيوزيلندي أول الواصلين إلى المملكة من بين الفرق المشاركة في المحفل العالمي.

وقال حساب الاتحاد السعودي، عبر منصة «إكس»: «أوكلاند سيتي النيوزيلندي يصل للمشاركة في بطولة كأس العالم للأندية، (السعودية 2023)، مرحبًا بكم في السعودية».

ويشارك فريق أوكلاند سيتي فى مونديال الأندية للمرة الحادية عشرة فى تاريخه، ليعزز رقمه القياسي، كأكثر الأندية مشاركة في تاريخ البطولة.

وسيلاقي الفائز من الاتحاد وأوكلاند، فريق الأهلي المصري بطل أفريقيا في الدور الثاني من البطولة.

جانب من التجهيزات في محيط ملعب الجوهرة المشعة (تصوير: علي خمج)

ومنذ هبوط الزائر إلى مطار الملك عبد العزيز الدولي بجدة يلحظ مظاهر المونديال في كل زاوية من زوايا المطار العملاق، بينما ينتشر الشباب والفتيات من أبناء الوطن ممن انخرطوا في العمل التطوعي لإرشاد المشجعين القادمين من كل القارات، حاملين معهم لوحات تعبيرية تشير إلى استعدادهم للمساعدة وبكل اللغات.

وكانت وزارة الخارجية السعودية قد أطلقت مؤخراً وبالتعاون مع وزارة الرياضة، ميزة إصدار التأشيرة الإلكترونية لحاملي تذاكر «بطولة كأس العالم للأندية»، في خطوة تهدف لتسهيل إجراءات السفر إلى السعودية لجماهير كرة القدم التي ستحضر منافسات «مونديال الأندية 2023»، وستوفر هذه الميزة أفضل تجربة ممكنة لزوار المملكة؛ لمساندة أنديتهم.

وأعلنت مطارات جدة عن إنهاء كل استعداداتها عبر مطار الملك عبد العزيز الدولي لاستقبال الفرق المشاركة في بطولة كأس العالم للأندية وجماهيرها، من خلال توفير جميع الخدمات والتسهيلات للمسافرين عبر منظومة متكاملة من الخدمات بالتعاون مع الجهات الأمنية والتشغيلية وشركاء النجاح، بهدف توفير تجربة سفر مثيرة للاهتمام.

زوار أجانب يتجهون لإصدار تصاريحهم الخاصة من إحدى المرافق المونديالية بجدة (تصوير: علي خمج)

وأوضح الرئيس التنفيذي لمطارات جدة، أيمن أبو عباة، أن مطار الملك عبد العزيز الدولي أكمل جميع استعداداته لاستقبال المشاركين في البطولة ورفع الجاهزية من خلال توظيف القدرة التشغيلية، وكفاءة الكوادر البشرية، وتهيئة صالات السفر للزيادة المتوقعة في أعداد المسافرين خلال موسم البطولة، حيث يتوافر في الصالة رقم (1) 220 منصة لإنهاء إجراءات المسافرين منها 80 جهازاً للخدمة الذاتية، و114 منصة للجوازات، و46 بوابة سفر مرتبطة بجسور الركاب، كما جرى العمل على توفير خدمات مميزة للضيوف مثل المسارات الخاصة وخدمة النقل... وغيرها، مشيراً إلى أن تلك الاستعدادات تمت بالتعاون مع شركاء النجاح في المطار من الجهات الحكومية والتشغيلية، وبالتعاون والتنسيق المسبق أيضاً مع وزارة الرياضة ووزارة السياحية للمساهمة في نجاح هذا الحدث الرياضي الهام، وعكس صورة عن التسهيلات التي تقدمها المملكة للزوار والسياح.

وفي السياق نفسه خصصت مطارات جدة خدمة «المسار السريع» لضمان سرعة إنهاء إجراءات الفرق والشخصيات الهامة من النوادي الرياضية المشاركة في البطولة والإعلاميين والمشجعين «حاملي تذاكر البطولة»؛ حيث توفر الخدمة انتقالهم من الطائرة إلى منصة الجوازات التي تمّكنهم من إنهاء إجراءاتهم خلال دقائق دون الحاجة للانتظار، وزُيِّن المسار بهوية البطولة، وظهر عدد من الموظفين للإرشاد والمساعدة بلغات عدة، بالإضافة إلى توفير كاونتر معلومات بالقرب من حوض الأسماك (الأكواريوم)، وموظفين من وزارة الرياضة، إلى جانب توفير «سيارات فارهة» لتتيح للقادمين اختيار الانتقال عبر وسيلة مواصلات مريحة من المطار إلى الملعب والعكس، من خلال مكاتب مخصصة للخدمة في صالة السفر.

وفي سبيل التفاعل مع المسافرين وخلق ذكريات مميزة، خُصِّصت مواقع للمشجعين في مناطق المغادرة الداخلية والدولية في الصالة رقم (1)، من خلال تنظيم فعاليات متنوعة، وتوزيع جوائز قيمة على الفائزين، عبارة عن أجهزة هواتف ذكية وألعاب إلكترونية، إلى جانب تزيين الصالة بشعارات البطولة، ما يعطي المكان طابعاً خاصاً واحتفالياً.

وبالإضافة إلى ذلك، أُنْتِج فيلم ترويجي إبداعي للاحتفال بكأس العالم للأندية 2023، لعرضه عبر شاشات ضخمة في مناطق مختلفة من المطار، بهدف توفير تجربة مميزة وتفاعلية للجماهير.

وتتضمن الشاشات مشاهد من مباريات البطولة، ووصول اللاعبين والفرق والجماهير إلى جدة عبر المطار، بالإضافة إلى عرض مشاهد لأهم المعالم السياحية في جدة.

وكانت آخر مرحلة من بيع تذاكر النسخة الـ20 لكأس العالم للأندية قد انطلقت في الثامن من نوفمبر (تشرين الثاني).

بنزيمة أشعل حماس الاتحاديين بتعافيه الكامل من الإصابة (نادي الاتحاد)

ومن منطقة البلد التاريخية إلى شاطئ البحر الأحمر، تنتشر اللافتات واللوحات المونديالية لتعطي انطباعاً عن الأجواء الحماسية التي يعيشها سكان جدة، وتحديداً عشاق نادي الاتحاد.

وكان الحساب الرسمي لنادي الاتحاد على منصة «إكس» قد غرّد قبل أيام في خطوة لتحفيز جماهيره: (أطلقوا الشعارات... الهتافات... الشالات... كــلنا من أجــل الكـــيان... لنـــجعل جـــدة صـــفــراء... هيا بنا إلى المونديال).

وفي خطوة استثنائية تحدث للمرة الأولى، سمحت إدارة النادي لرابطة المشجعين بالحضور وإجراء بروفاتهم حية على الهواء مع انطلاق التدريبات لتشعل حماس اللاعبين، ومن بينهم الفرنسي كريم بنزيمة الذي بدا واضحاً أنه تعافى بشكل كامل من إصابته الأخيرة.

على الصعيد الفني، تعاني معظم الفرق المشاركة في بطولة كأس العالم للأندية من تراجع واضح على مستوى الأداء والنتائج خلال الفترة الأخيرة، قبل أيام فقط على انطلاق منافسات البطولة العالمية.

ولم يحقق مانشستر سيتي بطل دوري أبطال أوروبا الموسم الماضي أي فوز في آخر 4 مباريات متتالية في بطولة الدوري الإنجليزي الممتاز، للمرة الأولى منذ عام 2017.

وخسر السيتي مؤخراً أمام أستون فيلا بهدف دون رد، حيث سبق هذه الخسارة سقوط الفريق في فخ التعادل أمام تشيلسي وتوتنهام وليفربول على التوالي، ليفقد 9 نقاط في آخر 4 جولات، ويتراجع إلى المركز الرابع في سلم ترتيب «البريميرليغ» وبفارق 6 نقاط كاملة عن آرسنال المتصدر.

ولا يختلف الوضع كثيراً بالنسبة لفريق أوراوا ريد دياموندز بطل قارة آسيا الموسم الماضي، والذي ودع منافسات دوري أبطال آسيا هذا الموسم، بعد خسارته أمام مضيفه هانوي إف سي الفيتنامي 1 - 2، ليخرج الفريق مبكراً من مرحلة المجموعات، بعد حصوله على 7 نقاط في المجموعة العاشرة خلف المتصدر بوهانغ ستيلرز الكوري الجنوبي، ليفشل حتى في التأهل ضمن أفضل الفرق أصحاب المركز الثاني.

كذلك أنهى فريق أوراوا ريد مؤخراً منافسات الدوري الياباني في المركز الرابع، بفارق يصل إلى 13 نقطة عن المتصدر فيسيل كوبي الذي فاز باللقب في النهاية، ليفشل الفريق في تحقيق نتائج إيجابية خلال بطولتي الدوري ودوري أبطال آسيا، مع مشاركته في كأس العالم للأندية بصفته حامل لقب البطولة القارية.

وخرج فريق ليون المكسيكي أيضاً من بطولة التصفيات النهائية للدوري المكسيكي، بعد خسارته بنتيجة 4 - 2 في مجموع المباراتين أمام فريق كلوب أميركا في الدور ربع النهائي، ليودع المنافسات رسمياً، ويفشل في الفوز بلقب الدوري مع خوضه منافسات كأس العالم للأندية، بصفته بطل قارة أمريكا الشمالية خلال العام. وفي المسار الآخر للبطولة الذي يوجد فيه أندية الاتحاد، أوكلاند سيتي، الأهلي، وفلومينينسي، فإن الأهلي المصري هو الآخر خسر بطولة دوري السوبر الأفريقي بعد هزيمته أمام صن داونز الجنوب أفريقي في نصف النهائي، بنتيجة 0 - 1 في مجموع المباراتين، وقبلها خسر أيضاً نهائي كأس السوبر الأفريقي أمام اتحاد العاصمة الجزائري بهدف دون رد، وهي المرة الأولى التي تحدث منذ فترة طويلة، والتي يخسر فيها الأهلي بطولتين قاريتين على التوالي داخل أفريقيا.

أما نادي أوكلاند سيتي فودع منافسات كأس نيوزيلاند عام 2023، بعد هزيمته في الدور الرابع أمام ويسترن سبرينغ بنتيجة 3 - 2، خلال شهر يوليو (تموز) الماضي، ليخرج مبكراً ويبتعد عن المشاركة في المباريات الرسمية حتى موعد انطلاق كأس العالم للأندية، من خلال مواجهته الاتحاد في جدة.

وخسر أيضاً فريق فلومينينسي آخر مبارياته في بطولة الدوري البرازيلي أمام خصمه جريميو بنتيجة 2 - 3، لينهي منافسات الدوري في بلاده بالمركز السابع، بفارق 14 نقطة كاملة عن فريق بالميراس صاحب المركز الأول الذي فاز باللقب في النهاية، بعد منافسة قوية مع فريق جريميو صاحب المركز الثاني.

يذكر أن فريق الاتحاد لم يبدأ الموسم الحالي أيضاً بشكل جيد، حيث قررت إدارة النادي إقالة البرتغالي نونو سانتو من تدريب الفريق، وتعيين الأرجنتيني مارسيلو غاياردو بدلاً منه، بعد تراجع ترتيب الفريق في بطولة دوري المحترفين هذا الموسم إلى المركز الرابع، ليحقق الأرجنتيني الفوز في 3 مباريات مع تعادل واحد في آخر 4 مواجهات بمسابقتي الدوري ودوري أبطال آسيا هذا الموسم.


مقالات ذات صلة

هلال «الصدارة» يخشى مفاجآت نيوم... والقادسية يتربص بالحزم

رياضة سعودية لاعبو الهلال خلال استعداداتهم للمباراة (موقع النادي)

هلال «الصدارة» يخشى مفاجآت نيوم... والقادسية يتربص بالحزم

يتطلع الهلال لإحكام قبضته على صدارة الدوري السعودي للمحترفين، وذلك عندما يحل ضيفاً على نيوم في ختام مباريات الجولة السادسة عشرة على ملعب مدينة الملك خالد

فهد العيسى ( الرياض)
رياضة سعودية بنزيمة متاثرا بعد الخسارة الأخيرة أمام الاتفاق (تصوير: محمد المانع)

الاتحاد... تعنت «فني» أم تزمت «إداري»؟

عاش الاتحاديون أسبوعاً عصيباً في الدوري السعودي للمحترفين بعدما فقد «حامل اللقب» خمس نقاط في جولتين متتاليتين، ضاعفت حجم المسافة بينه وبين حلم تكرار إنجاز العام

علي العمري (جدة)
رياضة سعودية سيماكان في صراع على الكرة مع أوناي هيرنانديز لاعب الشباب (أ.ف.ب)

سيماكان: النصر على الطريق الصحيح «رغم الخسارتين»

أعرب الفرنسي سيماكان مدافع عن سعادته الكبيرة بالفوز الذي حققه فريقه على الشباب، مؤكدًا أن الانتصار جاء في توقيت مهم.

عبد العزيز الصميله (الرياض )
رياضة سعودية الحكم الهويش خلال إدارته مباراة النصر والشباب (تصوير: عبدالعزيز النومان)

بيان شبابي غاضب: لماذا يصرون على نفس الأسماء التحكيمية؟!

عبرت إدارة نادي الشباب عن استنكارها وأسفها لتكرار الأخطاء التحكيمية المؤثرة التي شهدتها مباريات الفريق في دوري روشن السعودي للمحترفين.

«الشرق الأوسط» (الرياض )
رياضة سعودية خورخي خيسوس المدير الفني لفريق النصر (رويترز)

خيسوس: احترموني... لم أقلل من الهلال وتجربتي معه لا تُنسى

طالب البرتغالي خورخي خيسوس، المدير الفني لفريق النصر، بعدم تأويل حديثه أو نسب كلام لم يتفوه به.

فارس الفزي (الرياض )

هلال «الصدارة» يخشى مفاجآت نيوم... والقادسية يتربص بالحزم

لاعبو الهلال خلال استعداداتهم للمباراة (موقع النادي)
لاعبو الهلال خلال استعداداتهم للمباراة (موقع النادي)
TT

هلال «الصدارة» يخشى مفاجآت نيوم... والقادسية يتربص بالحزم

لاعبو الهلال خلال استعداداتهم للمباراة (موقع النادي)
لاعبو الهلال خلال استعداداتهم للمباراة (موقع النادي)

يتطلع الهلال لإحكام قبضته على صدارة الدوري السعودي للمحترفين، وذلك عندما يحل ضيفاً على نيوم في ختام مباريات الجولة السادسة عشرة على ملعب مدينة الملك خالد الرياضية بمدينة تبوك.

كما يحتدم التنافس على مراكز القمة أيضاً عندما يلتقي القادسية بنظيره الحزم في مدينة الملك عبد الله الرياضية ببريدة، في وقت يحل فيه التعاون ضيفاً ثقيلاً على الرياض.

ويسعى الهلال، الذي يمضي بخطى واثقة في المقدمة والفريق الوحيد الذي لم يتعرض لأي خسارة حتى الآن، لإكمال مسيرة الانتصارات قبل نهاية الدور الأول للبطولة، باحثاً عن استعادة اللقب الذي افتقده في النسخة الأخيرة وحققه الاتحاد، حيث يمتلك الأزرق العاصمي حالياً 38 نقطة.

وكان الهلال خرج من قمة ديربي العاصمة بانتصار ثمين أطاح فيه بمنافسه وغريمه التقليدي، ووسّع الفارق النقطي بينهما إلى سبع نقاط قبل بدء منافسات هذه الجولة، لتبدو الأمور مثالية للغاية بالنسبة له.

مواجهة نيوم لن تكون اختباراً سهلاً للهلال، فرغم التراجع والتفاوت النسبي اللذَين يظهر عليهما نيوم، فإن الهلال يتعين عليه إدراك أهمية النقاط في الفترة المقبلة، وخطورة التعثر أو توقف الانتصارات، خاصة مع قدوم أكثر من فريق لساحة المنافسة، ومنها النصر الذي ما زالت حظوظه قائمة في ذلك.

ويواصل الهلال افتقاده لخدمات حارس المرمى ياسين بونو الذي يشارك مع منتخب بلاده في نهائي بطولة أمم أفريقيا، الأحد، وكذلك قلب الدفاع خاليدو كوليبالي، إلا أن الأزرق العاصمي تجاوز المباريات الكبيرة رغم غيابهما.

وتواصلت صفقات الهلال في فترة الانتقالات الشتوية، وكان آخرها التعاقد مع مراد هوساوي، لاعب خط الوسط، مساء السبت، وكذلك الحارس الشاب ريان الدوسري، بعد أن ضم قبل عدة أيام سلطان مندش، لاعب التعاون، وكذلك التعاقد مع المدافع الإسباني بابلو ماري.

أما نيوم بقيادة سلمان الفرج، كابتن الهلال السابق، فقد خرج بخسارة أمام الشباب الجولة الماضية، ومعها صبّ الفرنسي كريستوف غالتييه، المدير الفني لنيوم، جام غضبه على حكم المباراة والتحكيم بصورة عامة، مشيراً إلى أن الأخطاء تضر بالدوري وليس بنيوم فقط.

الفرج مع لاعبي نيوم خلال التدريبات الأخيرة (موقع النادي)

نيوم لا يملك هوية واضحة حتى الآن؛ فظهوره متفاوت بين القوة والتراجع، وحتى نتائجه، لكن ما قدمه الفريق، عطفاً على كونه حديث عهد بالمنافسة بعد صعوده هذا الموسم، يعدّ أمراً جيداً، حيث يملك 20 نقطة.

وفي بريدة، يتطلع القادسية للمُضي قدماً برحلة الصعود مع مدربه رودجرز، حيث حقق نتائج مثالية للغاية قادته للنقطة 30 بفارق بسيط عن وصافة الترتيب، وتبدو الفرصة مواتية لأبناء الخبر للعودة من أمام الحزم بالنقاط الثلاث؛ نظراً للفوارق الفنية بينهما.

وخرج القادسية في الجولة الماضية بانتصار ثمين وعريض قوامه خمسة أهداف في شباك الفيحاء، وبصورة عامة أظهر الفريق تحت قيادة المدرب الآيرلندي نجاعة هجومية كبيرة في مبارياته الأخيرة.

أما الحزم فقد انتعش الجولة الماضية بفوز دراماتيكي أمام النجمة الذي كان متقدماً عليه بثنائية حتى اللحظات الأخيرة التي شهدت انقلاباً في النتيجة لفوز الحزم بنتيجة 3 – 2، ومعها بلغ الفريق النقطة الـ16 متقدماً بصورة نسبية في لائحة الترتيب عن مواطن خطر الهبوط.

وفي العاصمة الرياض، يتطلع التعاون للنهوض سريعاً بعد خسارته الأخيرة أمام الأهلي، وذلك عندما يحل ضيفاً على نظيره فريق الرياض، وتأتي هذه المواجهة بعد غضب أصدره النادي، عبر بيان رسمي، وكذلك أحاديث للمدرب البرازيلي شاموسكا عن الحالات التحكيمية التي صاحبت مباراة الأهلي.

وافتقد التعاون فرصة الصعود لوصافة الترتيب، الجولة الماضية، وتجمد رصيده عند النقطة الـ31، ولكنه سيعمل على الانتصار وتجاوز الرياض، الفريق البائس والمحبط بسلسلة إخفاقات أخيرة، ليعزز سكري القصيم مكانته مجدداً بين فرق المقدمة.

أما الرياض الذي واصل نزيفه النقطي تحت قيادة مدربه الأوروغوياني دانيال كارينيو، فقد وجد نفسه بين الفرق الثلاثة المهددة بالهبوط المباشر، حيث يحتل الفريق المركز السادس عشر برصيد 9 نقاط فقط، ويتعين عليه إحداث ردة فعل من شأنها أن تقود الفريق لخطف النقاط الثلاث أمام التعاون والخروج من منطقة الخطر.


الاتحاد... تعنت «فني» أم تزمت «إداري»؟

بنزيمة متاثرا بعد الخسارة الأخيرة أمام الاتفاق (تصوير: محمد المانع)
بنزيمة متاثرا بعد الخسارة الأخيرة أمام الاتفاق (تصوير: محمد المانع)
TT

الاتحاد... تعنت «فني» أم تزمت «إداري»؟

بنزيمة متاثرا بعد الخسارة الأخيرة أمام الاتفاق (تصوير: محمد المانع)
بنزيمة متاثرا بعد الخسارة الأخيرة أمام الاتفاق (تصوير: محمد المانع)

عاش الاتحاديون أسبوعاً عصيباً في الدوري السعودي للمحترفين بعدما فقد «حامل اللقب» خمس نقاط في جولتين متتاليتين، ضاعفت حجم المسافة بينه وبين حلم تكرار إنجاز العام الماضي.

هذه الخيبة تلت فترة انتعاشة لافتة، حقق خلالها الاتحاد أربعة انتصارات متتالية أعادت الأمل إلى الجماهير والفريق، قبل أن تتلاشى الطموحات عقب التعثر أمام ضمك والاتفاق.

ولا يعيش الاتحاد أفضل مواسمه، وهو المطالب بالاستدراك، حيث تبقى له المنافسة القارية وكأس الملك الذي وصل فيه الفريق للدور نصف النهائي، وفي هذه اللحظات تزداد الضغوط على الإدارة التي باتت مطالبة بتعزيز الصفوف للتنافس بشكل أكبر فيما تبقى من الموسم.

وفي خضم ذلك، يبدو أن قضية تجديد عقد كانتي حالت دون تقديم النجم الفرنسي مستواه المعهود منذ ازدياد الأنباء التي تشير إلى ارتباطه بفريق فناربخشه التركي.

كانتي البالغ من العمر 34 عاماً، الذي يعيش الـ6 أشهر الأخيرة من عقده الحالي مع الاتحاد، لم يتم تحديد مستقبله ويرغب الاتحاديون وفق مصادر مطلعة لـ«الشرق الأوسط» في بقاء اللاعب حتى نهاية الموسم والتفاوض حول تجديد العقد وسط رغبة واضحة من الفريق التركي في كسب خدمات اللاعب.

على مستوى الخطة الاستراتيجية فإن رامون بلانيس المدير الرياضي لا ينوي القيام بتغييرات كبيرة في فترة الانتقالات الحالية تحديداً على مستوى اللاعبين الأجانب، وذلك وفقاً لمصادر «الشرق الأوسط»، حيث يفضل الاستمرار بالعناصر ذاتها حتى نهاية الموسم وإحداث التغييرات صيفاً خصوصاً مع نهاية عقود عديد اللاعبين الأجانب مع إمكانية ضئيلة للتعاقد مع مهاجم مواليد بديلاً لسميتش المدافع الصربي الذي تعاقد معه الاتحاد مطلع الموسم قادماً من أندرلخت البلجيكي في صفقة انتقال قاربت 20 مليون يورو لمدة 4 مواسم.

كونسيساو في المؤتمر الصحافي وضع ضغوطاً على القائمين على السوق بعد سؤال «الشرق الأوسط» حول سوق الانتقالات الحالية، قائلاً: «نحن نلعب في 3 بطولات وبحاجة للاعبين ونحن نمثل نادي الاتحاد ولسنا سعداء بالوضع الحالي».

على مستوى المواجهة، شُوهد كونسيساو محطماً في الشوط الأول غاضباً من أداء لاعبيه، المدرب البرتغالي وصف الشوط الأول بأنه من «الأسوأ» في مسيرته التدريبية كاشفاً ما حدث في غرفة الملابس بين الشوطين، وذلك في المؤتمر الصحافي عقب المواجهة: «قلت للاعبين يمكن أن نتحدث عن مئات الأشياء التكتيكية وعن تعديلات تكتيكية مطلوبة أثناء المباراة، لكن عندما تغيب القاعدة لن نجد الحل لأن القاعدة الأساسية، وهي الرغبة ليست موجودة، يجب أن نكون عدوانيين وأن نكون حاضرين في الالتحامات وفي الكرة الأولى والثانية، وأن نتحول بسرعة في الحالتين الهجومية والدفاعية، الجري هو أمر أساسي في كرة القدم».

الحديث عن الدافع كان أحد المعايير التي تحدث عنها كونسيساو في المؤتمرات الصحافية منذ وصوله إلى الاتحاد أكتوبر (تشرين الأول) 2025، وهذا ما لم يجده في مواجهة الاتفاق، تحديداً في الشوط الأول الذي يراه المدرب البرتغالي أحد الأسباب الرئيسية للخسارة.

كونسيساو مطالب بإصلاحات فنية عاجلة خلال المواجهات المقبلة (تصوير: علي خمج)

ماريو ميتاي وعوار الثنائي الذي صار «منسياً» في صفوف الاتحاد لا يجد الدقائق في آخر المواجهات، وبالرغم من ضغط المواجهات حيث لعب الفريق 7 مباريات في ظرف 23 يوماً، فإن كونسيساو فضل الاستقرار على قائمة رئيسية تحتوي عدداً محدداً من اللاعبين يتم استبداله وفق ظرف معين مثل حالة الطرد التي تعرض لها فابينهو في مواجهة ضمك وأدت إلى مشاركة محمدو دومبيا في مواجهة الاتفاق، وبالحديث عن حالات الطرد فإن البطاقة الحمراء التي تعرض لها رايكوفيتش في مواجهة الاتفاق هي حالة الطرد رقم 5 للفريق في الدوري في ظرف 15 مواجهة، والبطاقة الحمراء الثامنة في كافة البطولات. اللافت أن فابينهو ورايكوفيتش تعرضا للبطاقة الحمراء مرتين لكل لاعب ما يعكس الحالة الذهنية والضغط الذي يتعرض له الثنائي، وربما أن طريقة كونسيساو، التي تعتمد على الضغط العالي والدفاع المتقدم وضعت رايكوفيتش حارس المرمى في مواقف حرجة بالدفاع في مساحات كبيرة تُعرضه للخطر المستمر، فيما يتطلب من فابينهو باستمرار تغطية المساحات التي يتركها زملاؤه في خط الدفاع الأول هجومياً مما يعرضه لارتكاب عديد المخالفات.

وفيما يتعلق بعبد الرحمن العبود وصالح الشهري الثنائي المحلي ولاعبي المنتخب السعودي فقد أفادت مصادر مطلعة بأنهم باقون مع النادي بالرغم من رغبة رينارد التي بعثها للاعبي المنتخب الوطني بضرورة الحصول على دقائق لعب حتى لو استدعى الأمر مغادرة النادي، فإن النادي متمسك ببقاء اللاعبين وبالرغم من الاستبعاد الانضباطي الأخير للاعب العبود فإن الأمور في طور الحل ومن المتوقع أن يعود للمشاركة مع الفريق في قادم الأيام.


«بولو الصحراء»... من عمق التاريخ إلى واحة العلا

لجظة تتويج الفريق البطل في بولو الصحراء بالعلا (الشرق الأوسط)
لجظة تتويج الفريق البطل في بولو الصحراء بالعلا (الشرق الأوسط)
TT

«بولو الصحراء»... من عمق التاريخ إلى واحة العلا

لجظة تتويج الفريق البطل في بولو الصحراء بالعلا (الشرق الأوسط)
لجظة تتويج الفريق البطل في بولو الصحراء بالعلا (الشرق الأوسط)

وثقت "الشرق الأوسط" مشهد الختام البديع في منافسات بطولة العُلا لبولو الصحراء 2026، والتي أُقيمت على أرض قرية الفُرسان، وسط الطبيعة الأيقونية لواحة العُلا التاريخية.

وشهدت المباراة النهائية تتويج فريق «ديفندر» بطلاً للبطولة، عقب فوزه على فريق العُلا بنتيجة 9–8، ليرفع الكأس ويُسدل الستار على نسخة استثنائية ستظل راسخة في ذاكرة الجماهير العاشقة لهذه الرياضة والتي حضرت من مختلف أنحاء العالم.

وجاءت المواجهة الختامية حافلة بالندية والتنافس، حيث اتسمت بتقارب كبير في النتيجة وتبادل التقدّم بين الفريقين، قبل أن تُحسم بفارق هدف واحد في لحظاتها الحاسمة، في تجسيد واضح للمستوى الفني العالي الذي بات سمة بارزة لبطولة العُلا لبولو الصحراء.

وختمت المباراة الرئيسة يومين من عروض البولو العالمية عالية المستوى في قرية محمد يوسف ناغي للفروسية – الفُرسان، مؤكدةً مكانة البطولة بوصفها أول بطولة بولو تُقام على رمال الصحراء في قلب تضاريس العُلا الفريدة.

وعقب مباريات مرحلة الدوري التي أُقيمت بنظام الكل ضد الكل يوم الجمعة، عادت الفرق الستة إلى أرض الميدان في يوم النهائيات للتنافس على الألقاب. وانطلقت المنافسات بمباراة تحديد المركز الأخير التي جمعت فريق دادان، المكوّن من ناتشو فيغيراس، وبابار نسيم، وفيصل السديري، ونظيره فريق «فيزا» الذي ضم كاتا لافينيا، وديفيد بارادايس، وإبراهيم الحربي، وانتهت المواجهة بفوز فريق دادان بنتيجة 9–6.

صراع الختام شهد حضورا كبيرا من عشاق اللعبة (الشرق الأوسط)

وتحوّلت الأنظار فيما بعد إلى نهائي الكأس الفرعية، والذي جمع بين فريق «بدجت» المكوّن من جيجو تارانكو، وفينكاتيش جيندال، والدكتور حسام زواوي، وفريق «بي أف أس»، حيث نجح فريق بدجت في حسم اللقب لصالحه بعد فوزه بنتيجة 7–5، في مباراة مثيرة استمرت حتى الشوط الأخير.

وعقب ذلك، تهيأت الأجواء للمواجهة الكبرى، حيث قدّم فريق العُلا الذي ضم الأمير سلمان بن منصور، وديفيد ستيرلينغ، ونفين جندال، إلى جانب فريق «ديفندر» المكوّن من بابلو ماكدونو، وجيني لوتريل، و الأمير يوجين زو أوتينغن، مباراة نهائية اتسمت بالقوة والمهارة وشدة التنافس، لتشكّل خاتمة تليق بنسخة لا تُنسى من البطولة.

وعلى هامش المنافسات، استمتع الضيوف بتجربة ترفيهية متكاملة شملت ضيافة فاخرة، وعروضًا ترفيهية مباشرة، وفعاليات حيوية وأنشطة متنوعة لمختلف الفئات العمرية، بما في ذلك منطقة مخصصة للأطفال ضمن قرية الفعالية.

ونُظّمت بطولة العُلا لبولو الصحراء من قبل الهيئة الملكية لمحافظة العُلا بالشراكة مع الاتحاد السعودي للبولو، في إطار احتفائها بإرث المملكة العريق في رياضة الفروسية، وإبراز ثقافة العُلا وطبيعتها وخصوصيتها المتفرّدة.

وتأتي البطولة ضمن تقويم «لحظات العُلا» 2025–2026، وهو برنامج سنوي حافل بالفعاليات والمهرجانات التي تحتفي بالرياضة والترفيه والثقافة والتراث، ويضم في أبرز محطاته بطولة طواف العُلا، وسباق درب العُلا، وكأس الفرسان للقدرة والتحمّل.