رئيس برشلونة لـ«الشرق الأوسط»: الدوري السعودي «متطور» وجاهزون لشراكة حقيقية معه

أكد أنه يتابع بعضاً من مبارياته... ووصف فوز الأخضر على الأرجنتين في المونديال بـ«الرائع»

لابورتا رئيس نادي برشلونة الإسباني (الشرق الأوسط)
لابورتا رئيس نادي برشلونة الإسباني (الشرق الأوسط)
TT

رئيس برشلونة لـ«الشرق الأوسط»: الدوري السعودي «متطور» وجاهزون لشراكة حقيقية معه

لابورتا رئيس نادي برشلونة الإسباني (الشرق الأوسط)
لابورتا رئيس نادي برشلونة الإسباني (الشرق الأوسط)

أكد خوان لابورتا رئيس نادي برشلونة الإسباني، استعداده التام لمد جسور التعاون مع الأندية السعودية، وذلك بمدها بالخبرات والأساليب الحديثة لتطويرها وتطوير الدوري السعودي ككل، مشيراً إلى أن النسخة الحديثة من البطولة تسير بشكل رائع وناجح حتى الآن، وأنه من متابعيها في الوقت الراهن. وقال لابورتا في حوار خاص لـ«الشرق الأوسط»، إنه يدرك فخر السعوديين بمنتخبهم الوطني كونه الوحيد الذي هزم بطل العالم (الأرجنتين) في مونديال 2022، مشيراً إلى أن الأخضر السعودي عمل بشكل مميز للغاية. وقال لابورتا بشأن ناديه برشلونة إنه واثق من قدرته على إحراز بطولة الدوري الإسباني كونهم استعادوا النجوم المصابين في مركز خط الوسط، مشيراً إلى أن الفريق الكاتالوني يسيطر من مباراة لأخرى، وأنه يملك فرصاً عدة للفوز بالدوري، وهو مقتنع تماماً بهذا الأمر.

> بداية، ما رأيك بانتقال نجوم عالميين نشطوا لسنوات في الملاعب الأوروبية إلى الدوري السعودي للمحترفين؟

- أرى أن الدوري السعودي يبلي بلاء جيداً، وأنهم يستثمرون في كرة القدم، وكرة القدم هي الرياضة الأكثر شعبية في العالم، وهي واحدة من أفضل الطرق للترويج لبلادهم. ومنتخبهم قدم أداء جيداً للغاية بكأس العالم.

في الواقع أعلم أن أصدقائي السعوديين فخورون جداً، لأنهم كانوا الوحيدين الذين هزموا بطل كأس العالم منتخب الأرجنتين. كمنتخب وطني، لقد قاموا بعمل جيد للغاية. إنهم لاعبون أقوياء، لاعبون موهوبون. إنهم يقومون بتحسين الدوري السعودي للمحترفين. لست بموقع تقديم النصيحة لهم لأنهم يعرفون أفضل مني كيفية القيام بذلك. ولكن ربما بالإضافة إلى اللاعبين الذين يدمجونهم في الدوري، واللاعبين الموهوبين واللاعبين الكبار في الدوري، يجب البحث عن فرصة تعاون مع الأندية الإسبانية، يمكن أن يساعدهم ذلك في تحسين جودة الفرق السعودية والدوري السعودي للمحترفين بشكل مزداد. على سبيل المثال مع نادي برشلونة لكرة القدم سيكون بعض التعاون مع الأندية بما فيه مصلحة للدوري السعودي للمحترفين.

> هل تشاهد الدوري السعودي؟

- أنا أشاهد بعض المباريات. نعم. هذا صحيح. لأن هناك لاعبين أتابعهم، كما تعلمون بالطبع. إننا في أوروبا مهتمون بالدوري السعودي. لا أستطيع أن أرى معظم المباريات، لكن بعض المباريات وأنا أشاهد بعض المباريات وأنت تعلم أنها تعمل على تحسين جودتها. اللاعبون الذين يدمجونهم يعبرون عن موهبتهم والدوري السعودي. لكن مرة أخرى، بالإضافة إلى اللاعبين، أعتقد أن ذلك سيكون أمراً رائعاً. لكن التعاون كما قلت مع أندية مثل برشلونة، لتصدير خبراتنا وأسلوبنا الحقيقي في لعب كرة القدم من أجل المساعدة، في تطوير كرة القدم أكثر بالسعودية. أعرف الناس. أعرف أشخاصاً يديرون أنديتهم. وكما تعلمون، لقد أتيحت لي الفرصة عندما كنا في كأس السوبر الإسباني بالسعودية، لمقابلتهم، إنهم أناس لطفاء ومضيافون جداً، وآمل في أن ألتقي بهم مرة أخرى بكأس السوبر الإسباني المقبل، الذي أتمنى أن يكون في الرياض أو ربما في جدة. تجمعني علاقة صداقة مع كثير منهم في السعودية، وأود أن أرحب بأصدقائي في الفرق السعودية، والذين أدوا بشكل جيد للغاية العام الماضي.

الرئيس البرشلوني واثق من قدرة فريقه على إحراز لقب الدوري هذا الموسم (أ.ف.ب)

أعلم أن أصدقائي السعوديين فخورون جداً، لأنهم كانوا الوحيدين الذين هزموا بطل كأس العالم منتخب الأرجنتين

> أي فريق تشجع؟

- بين الهلال والنصر... أنا أختار برشلونة.

> يحتل برشلونة حالياً المركز الثالث في جدول الدوري. هل تعتقد أنه لا يزال بإمكانك الفوز بالدوري؟

- أنا مقتنع بأننا سنفوز بالدوري لأننا استعدنا اللاعبين المصابين في خط الوسط. وكما ترون ضد أتلتيكو مدريد، نحن نسيطر مرة أخرى على المباراة، واستحوذنا على الكرة، وعندما يمتلك بارسا الكرة، يصبح الأمر مستحيلاً. بالطبع ستكون لدينا فرص للفوز بالدوري. وأنا مقتنع أننا سنحقق ذلك.

> ما رأيك في موسم جيرونا حتى الآن؟

- فيما يتعلق بجيرونا، أريد أن أهنئهم لأنهم يقدمون موسماً رائعاً. إنهم يلعبون بشكل جيد للغاية وروح الفريق قوية جداً، كما تعلمون، باعتباري كاتالونياً، أنا سعيد جداً جداً بأن جيرونا، من خلال فريقه، الذي هو معروف في كل أنحاء العالم. وهو فريق من الدوري الإسباني، كما تعلمون، لديه هذا الفريق لديه كثير من الإمكانات للعب بدوري أبطال أوروبا الموسم المقبل. إذا كانوا يفعلون ما يفعلونه الآن وإذا استمروا في تقديم كرة قدم رائعة.

> متى برأيك ستعود فرحة برشلونة في دوري أبطال أوروبا؟

- حالياً، هدفنا هذا الموسم هو الفوز بالدوري الإسباني مرة أخرى. وأعتقد أن الدوري الإسباني دوري تنافسي للغاية. وواحد من أهم الدوريات في أوروبا. وبالطبع ستكون لدينا فرص في دوري أبطال أوروبا. سنلعب مباراتنا المقبلة أمام أنتويرب البلجيكي، وقمنا بأداء جيد حتى الآن في مرحلة المجموعات وأبلينا جيداً في مجموعتنا. وعندما أنظر إلى بقية الفريق، أعتقد أنه عندما يكون جميع اللاعبين متاحين ومتوفرين لدينا سنكون نحن أحد المرشحين للفوز بدوري أبطال أوروبا. أما الآن فلدينا لاعبان مصابان وهما مهمان للغاية بالنسبة لنا؛ تير شتيغن وغافي. لكن على الأقل نستعيد الشاب بيدري. ومرة أخرى، أعتقد أنه مع الشاب بيدري هو أول من يمتلك الكرة. وعندما يمتلك الكرة، يمكننا تطوير أسلوبنا الحقيقي في لعب كرة القدم. وهي كرة قدم جذابة للغاية، وربما هي كرة القدم الأكثر جاذبية في العالم وفعالة للغاية. كما تعلمون، لدينا لاعبون جيدون جداً مثل ليفاندوفسكي، أحد أعظم المهاجمين في عالم كرة القدم، ولاعب شاب مثل لامين جمال وهو لاعب ذو جودة عالية. لدينا رافينها القوي للغاية والأسرع. وهو لاعب برازيلي يؤدي أداءً جيداً. كمهاجم لدينا توريس وهو في المنتخب الإسباني. وهو لاعب يتمتع بإمكانات عالية. بالطبع لدينا جواو فيليكس مهاجم أيضاً، وهو ساحر. ومع وجود هؤلاء اللاعبين كمهاجمين، لدينا في الوسط والدفاع القويان جداً، كان ذلك إحدى ركائز الموسم الماضي، وما زال إحدى ركائز هذا الدوري. أعتقد أن الجميع يعلم أن البارسا سيكون مرشحاً للفوز بدوري أبطال أوروبا.

لابورتا أكد أنه أصبح من متابعي الدوري السعودي (تصوير: سعد العنزي)

> ماذا عن كانسيلو وفيليكس؟

- هما يلعبان بشكل جيد للغاية مع الفريق منذ انضمامهما على سبيل الإعارة. وسيتمكن النادي من الاحتفاظ بهما في المواسم المقبلة.

جواو مثلاً يلعب دفاعاً وفي خط الوسط. إنه يقوم بعمل جيد جداً بالدفاع في اليمين واليسار، وأحياناً يضعه تشابي في خط الوسط، وجو فيليكس لاعب ساحر وذو جودة عالية، وكلاهما لديه تقنية لطيفة. نعم، أنا فخور جداً بمدربنا تشافي لأن اللاعبين استعادا سحرهما وجودتهما. وذلك لأن تشافي يعرف كيفية توظيفهما بالشكل المناسب وكيفية التعبير عن موهبتهما. بالطبع نحن مهتمون بإبقائهما في بارسا. نحن نخطط لمواجهة هذه المفاوضات في فترة زمنية قصيرة لأنه، كما تعلمون، يخطط ديكو لأفضل طريقة للتفاوض. وكما تعلمون، أتلتيكو مدريد ومانشستر سيتي ناديان تجمعنا بهما صداقة لطيفة.

> هل فقد الدوري الإسباني جاذبيته وتراجعت جودته؟ ما رأيك في ذلك؟

- لا لا لا. الدوري الإسباني هو الأكثر تنافسية في أوروبا، وبرأيي أكثر من الدوري الانجليزي. لدينا المنافسة التي تضم نادي كرة القدم برشلونة، وريال مدريد، وأتلتيكو مدريد، وريال سوسيداد، وأتذكر أنه يلعب حالياً في دوري أبطال أوروبا، وأعتقد أنهم لم يخسروا أي مباراة حتى الآن. هذا هو التعبير الأروع عن الموسم الرائع. التعبير عن كرة قدم جميلة جداً. أعتقد أن جيرونا الذي يحتل المركز الأول (مناصفة مع ريال مدريد) ويلعبان كرة قدم جميلة وتنافسية جداً. الدوري الذي يضم فرقاً مثل أتلتيك بلباو، وفالنسيا، وفياريال، صدقوني هو «دوري» قوي جداً. هو من الدوريات الأكثر تنافسية في أوروبا، وربما يمكن لمعظم الفرق الإسبانية اللعب ضد أي فريق في الدوريات الأخرى. وكما تعلمون، ستكون مباراة صعبة للغاية. وحتى الفرق التي ليست في مقدمة الدوري تلعب كرة قدم رائعة، على سبيل المثال إشبيلية ليس أفضل موسم له لكنه فريق جيد جداً ويقدم كرة قدم رائعة. وريال بيتيس أيضاً، كل هذه الفرق يمكنها المنافسة أمام أندية أوروبية أخرى بضمانات، وهذا هو السبب في أن الدوري الإسباني الدوري الأكثر تنافسية في أوروبا وفي العالم.

> برشلونة يحظى بقاعدة شعبية كبيرة بين الجماهير العربية، ماذا تقول عبر صحيفة «الشرق الأوسط»؟- أنا ممتن جداً للجماهير العربية لنادي برشلونة لكرة القدم. شكراً لثقتكم بنا. أنا أطلب منهم أن يستمروا في دعم نادينا. وكما تعلمون «إن شاء الله» (قالها باللغة العربية) هذا الموسم يمكننا أن نقدم لهم الكؤوس التي يستحقونها. أعني الدوري وأبطال أوروبا. نحن ممتنون للغاية، كما قلت، وهو أمر مؤثر للغاية أن نبقى في دبي أو في الخليج، في الدول العربية، وأن تتاح لنا فرصة الالتقاء مع بعض المؤيدين لنا. أشعر كأنني في بيتي، وكما تعلمون، فإنهم يعرفون بارسا أكثر مني، وإنه لشرف كبير لي، وإنه لفخر كبير لي كرئيس أن أشعر بهذا الإحساس. شكراً لجماهير برشلونة العربية.


مقالات ذات صلة

«مهرجان ولي العهد للهجن»... «شرارة» الأسرع في فئة «الجذاع»

رياضة سعودية من منافسات مهرجان ولي العهد للهجن (الشرق الأوسط)

«مهرجان ولي العهد للهجن»... «شرارة» الأسرع في فئة «الجذاع»

اختُتمت الأربعاء منافسات الفترة الصباحية لـ«فئة الجذاع (عام)» ضمن فعاليات «مهرجان ولي العهد للهجن 2026»، وسط منافسة قوية ومشاركة قياسية بلغت 651 مطية، خاضت 15.

«الشرق الأوسط» (الطائف (غرب السعودية))
رياضة سعودية الأهلي سجل خسائر صادمة هذا الموسم (تصوير: سعد العنزي)

هل ينجح بوسيتش في إعادة شخصية البطل للأهلي قبل النهائي القاري؟

يعيش فريق الأهلي مرحلة فنية مضطربة، وذلك منذ تولي الهولندي مارينو بوسيتش مهمة القيادة الفنية، إذ جاءت نتائج المباريات الكبرى دون تطلعات المدرج الأخضر، بالتزامن.

فيصل المفضلي (جدة)
رياضة سعودية برونو لاج مدرب الدرعية يوجه لاعبيه خلال المباراة (تصوير: سعد الدوسري)

برونو لاج: الدرعية يحصد ثمار البيئة الإيجابية

وصف البرتغالي برونو لاج مدرب الدرعية، فوزهم على الفتح بالصعب، مشيرا أن خصمهم يملك هجوما قويا.

علي القطان (الاحساء )
رياضة سعودية بولبينة خلال إحدى هجمات الدرعية أمام الفتح (تصوير: سعد الدوسري)

بولبينة لـ«الشرق الأوسط»: سنثبت أن الدرعية يستحق مكانا بين الكبار

قال الجزائري عادل بولبينة لاعب فريق الدرعية، إن هدفهم الثالث الملغى أمام الفتح، صحيح 100 في المائة.

علي القطان (الاحساء )
رياضة سعودية سعد الأحمري (موقع نادي أبها)

الأحمري لـ«الشرق الأوسط»: أبها يعيش أزمة «نقاط»

أكد سعد حامد الأحمري، رئيس نادي أبها، رضاه عن المستوى الذي ظهر به فريقه أمام النصر رغم الخسارة.

إبراهيم الشليل (الرياض )

«مهرجان ولي العهد للهجن»... «شرارة» الأسرع في فئة «الجذاع»

من منافسات مهرجان ولي العهد للهجن (الشرق الأوسط)
من منافسات مهرجان ولي العهد للهجن (الشرق الأوسط)
TT

«مهرجان ولي العهد للهجن»... «شرارة» الأسرع في فئة «الجذاع»

من منافسات مهرجان ولي العهد للهجن (الشرق الأوسط)
من منافسات مهرجان ولي العهد للهجن (الشرق الأوسط)

اختُتمت الأربعاء منافسات الفترة الصباحية لـ«فئة الجذاع (عام)» ضمن فعاليات «مهرجان ولي العهد للهجن 2026»، وسط منافسة قوية ومشاركة قياسية بلغت 651 مطية، خاضت 15 شوطاً على مسافة 5 كيلومترات.

وشهدت الأشواط تسجيل أرقام قياسية متميزة، حيث نجحت المطية «شرارة» لمالكها سعيد منانة في انتزاع «أفضل توقيت» بإنهاء الشوط الـ9 في زمن قدره 7:42.063 دقيقة، محققةً المركز الأول ومسجلةً سرعة بلغت 38.956 كيلومتر/ ساعة.

وبلغ المعدل العام لتوقيت الهجن المشاركة في هذه الفترة 8:17.469 دقيقة، وشهدت الأشواط الـ15 تتويج 15 فائزاً يمثلون نسبة 2.3 في المائة من إجمالي المطايا المشاركة، مما يعكس حجم التنافس الشرس على حسم المراكز الأولى في هذا الحدث الرياضي الكبير.

ونالت الهجن السعودية المركز الأول وألقاب 7 أشواط من أصل 15 شوطاً، والهجن الإماراتية 5 أشواط، والهجن القطرية شوطين، والهجن الكويتية شوطاً واحداً.

وفي أشواط المزاين التي خُصصت لفئة «فردي مفاريد (بكار وقعدان)» لهجن الأصايل والمجاهيم، انتزعت البكرة «بلشة سالم» لمالكها السعودي سعيد المري المركز الأول في شوط «فردي مفاريد (بكار) هجن أصايل»، تاركةً المركز الثاني للبكرة «ساسكو نوادر الهجن» لمالكها السعودي صالح القحطاني، فيما جاءت «الظبي هجن غزايل نجد» لمالكها مسفر آل سعد في المركز الثالث.

وفرضت هجن المجاهيم حضورها القوي؛ ففي شوط «فردي مفاريد (قعدان) لون (مجاهيم)»، خطف القعود «الناوي» لمالكه السعودي مبارك دحيم عبيان الدوسري المركز الأول واللقب، وجاء في المركز الثاني حمد آل حنيش، وحلّ «وحيدان بنات وحيدان» لمالكه سالم المري في المركز الثالث.

وفي شوط «فردي مفاريد (بكار) لون (مجاهيم)»، توجت البكرة «هواشات القعودة هواشات» لمالكها القطري علي فريج بالمركز الأول، وجاءت «الصارمة» لمالكها القطري علي المري في المركز الثاني، ثم «حكم» لمالكه السعودي بندر التميمي ثالثاً.

من جهة ثانية، سجلت القيمة المالية لأبرز سوق لانتقالات المطايا المقامة على هامش «مهرجان ولي العهد للهجن» قفزة استثنائية، وتجاوزت قيمتها 60 مليون ريال سعودي، وذلك بفضل إتمام عشرات الصفقات المعلنة وغير المعلنة، وفقاً لمشاركين ومختصين في المهرجان.

وشدد رائد الوارد، المختص في رياضة الهجن، على أن «القفزة التي شهدها المهرجان بإتمام صفقات تجاوزت حاجز الـ60 مليون ريال، تُثبت بما لا يدع مجالاً للشك أن المهرجان تخطى أن يكون ظاهرة تراثية ورياضية كبرى، ليصبح المحرك الاقتصادي الأول والأقوى لمنظومة الهجن في المنطقة».

وشهدت السوق حراكاً واسعاً لتدعيم الخطوط الأمامية للمستثمرين؛ حيث تصدر القائمة قعود موسى الموسى «الزعيم» الفائز بكأس «مهرجان ولي العهد» لفئة «لحقايق» بعد بيعه بمبلغ 3 ملايين ريال، وأُبرمت صفقة بيع المطية «سلاطين الرفادة» لمالكها السعودي عامر المري بمبلغ مليوني ريال، لتلتحق بها المطية «وعد»، المتوجة بـ«شوط الإنتاج السعودي» وانتقلت ملكيتها من محمد الدهاسي، بقيمة مليونية مماثلة.

كما دخل المالك رياض السعدون بقوة على خريطة الصفقات عبر استقطاب المطية «مهمة» من المالك عنزان النعيمي بالمبلغ ذاته (مليونا ريال)، مؤكداً احتدام خطط الإعداد للمنافسات المقبلة.

واستمرت القوة الشرائية في التصاعد بعقود إضافية؛ حيث أتم المالك عايض بن رفعان صفقة شراء المطية «الجازي» بمبلغ 1.5 مليون ريال، وشهدت المبيعات إتمام انتقال المطية «لحقة» بقيمة 1.1 مليون ريال، بالإضافة إلى بيع البكرة «سمحة» لمالكها حماد الحويطي بمبلغ مليون ريال.

القيمة المالية لسوق انتقالات المطايا شهد قفزة استثنائية (الشرق الأوسط)

وأضاف الوارد: «الحراك الحاصل في سوق انتقالات المطايا يعكس وعياً استثمارياً عميقاً لدى كبار الملاك والمؤسسات الرياضية الكبرى؛ فالاستقطابات القوية مثل قعود الموسى والمطايا: (مهمة) و(سلاطين الرفادة) و(وعد)، تؤكد أن الملاك لم يعودوا يبحثون عن مجرد مشاركة، بل يضعون استراتيجيات دقيقة ويدعمون خطوطهم الأمامية بعزَب قوية قادرة على حسم (الرموز الكبرى)».

من جهته، أكد خالد الدعجاني، أحد الملاك والمستثمرين في «قطاع الآباء والأجداد»، أن «الملمح الأبرز والأكبر دلالة في هذا المهرجان هو العروض المليونية التي رُفضت»، وأضاف: «وصول السُّوم على (الرباعة) إلى 6 ملايين ريال، وطلب شراء (ترف) بـ3 ملايين ريال وتمسك ملاكها بها... هذا التمسك ليس مجرد عاطفة، بل هو رهان اقتصادي وفني ذكي؛ فالملاك يدركون أن القيمة السوقية والمعنوية لنيل (سيف ولي العهد) في المهرجان، أو انتزاع الكؤوس والرموز، تفوق بكثير القيمة النقدية المعروضة حالياً، لما يترتب عليها من مجد تاريخي وارتفاع مستقبلي جنوني في القيمة السوقية لإنتاج هذه المطايا الأصيلة».


هل ينجح بوسيتش في إعادة شخصية البطل للأهلي قبل النهائي القاري؟

الأهلي سجل خسائر صادمة هذا الموسم (تصوير: سعد العنزي)
الأهلي سجل خسائر صادمة هذا الموسم (تصوير: سعد العنزي)
TT

هل ينجح بوسيتش في إعادة شخصية البطل للأهلي قبل النهائي القاري؟

الأهلي سجل خسائر صادمة هذا الموسم (تصوير: سعد العنزي)
الأهلي سجل خسائر صادمة هذا الموسم (تصوير: سعد العنزي)

يعيش فريق الأهلي مرحلة فنية مضطربة، وذلك منذ تولي الهولندي مارينو بوسيتش مهمة القيادة الفنية، إذ جاءت نتائج المباريات الكبرى دون تطلعات المدرج الأخضر، بالتزامن مع ظهور مؤشرات على حاجة المدرب إلى وقت أكبر لفرض أسلوبه وبناء شخصية فنية واضحة.

ولا يملك بوسيتش البالغ من العمر 54 عاماً، سجلاً حافلاً كمدرب أول، إذ خاض تجربته مع تفينتي الهولندي لموسم، وشاختار الأوكراني لموسمين، والجزيرة الإماراتي لموسم، فيما قضى الجزء الأكبر من مسيرته التدريبية في أدوار المساعدين.

وتكشف بداية بوسيتش مع الأهلي عن صعوبة واضحة في التعامل مع المباريات الكبرى فنياً، إذ خسر الفريق أمام الخلود 3-1، ثم تلقى خسارة ثقيلة أمام الهلال بثلاثية نظيفة، قبل أن يسقط أمام القادسية 3-2.

وفي المقابل، كانت بداية المدرب الألماني السابق ماتياس يايسله مع نيوكاسل أكثر إيجابية على مستوى المباريات الكبيرة، عندما تعادل مع ليفربول 2-2، ثم تغلب على توتنهام 2-0، قبل أن يتعادل مع بورنموث 2-2.

ومما يلفت الانتباه في المقارنة بين المدرب الراحل والحالي، أن يايسله نجح في وقت مبكر في تقديم شخصية فنية واضحة خلال منافسات قوية وتنافسية، وهو ما يفتقده الأهلي حتى الآن مع بوسيتش.

ولا تعني هذه المقارنة وحدها أن مدرباً أفضل من الآخر، لكنها تضع بوسيتش أمام حقيقة واحدة، وهي أن المدرب الكبير مطالب بإظهار شخصيته سريعاً، خصوصاً عندما يتولى قيادة فريق ينافس على البطولات ويملك قائمة مدججة بالعناصر الدولية.

من أبرز علامات الاستفهام التي صاحبت بداية بوسيتش مع الأهلي، التغييرات المستمرة في التشكيلة والاختيارات الفنية من مباراة إلى أخرى، وهو ما انعكس على شكل الفريق واستقراره داخل الملعب.

فالمدرب لم يستقر حتى الآن على توليفة أساسية تمنح الفريق هوية واضحة، في ظل التبديل المستمر بين اللاعبين والمراكز، الأمر الذي يجعل بعض العناصر غير قادرة على بناء الانسجام المطلوب، خصوصاً في الخط الخلفي وخط الوسط.

صحيح أن ضغط المباريات يفرض على أي مدرب اللجوء إلى التدوير، وهو ما أشار إليه بوسيتش بنفسه، لكن التدوير يختلف عن غياب الثبات في العناصر والأدوار. فإدارة الأحمال البدنية لا تعني بالضرورة تغيير شكل الفريق بصورة متكررة، خصوصاً عندما تكون النتائج بحاجة إلى الاستقرار أكثر من أي وقت مضى.

كما أن بعض الاختيارات أثارت تساؤلات لدى الجماهير، سواء على مستوى اختيار العناصر الأساسية أو توقيت التبديلات أو توزيع الأدوار داخل الملعب، وهو ما يزيد من علامات الاستفهام حول الرؤية الفنية التي يريد بوسيتش تطبيقها.

وفي المؤتمر الصحافي بعد الخسارة أمام القادسية، حاول بوسيتش تفسير تراجع النتائج، مؤكداً أن الفريق يصنع العديد من الفرص، لكنه يعاني من استقبال الأهداف بسهولة.

وقال: «لا أعلم كيف خسر الفريق في المواسم الثلاث الماضية، لكن لا أعتقد أنكم خسرتم أقل مما نخسر الآن. السبب بسيط في الوقت الحالي، نستقبل الأهداف بسهولة، في المقابل نصنع فرصاً كثيرة، في الوقت الحالي نحتاج لاستعادة صلابتنا الدفاعية».

كما شدد على أن الأرقام السابقة لا تشغله، قائلاً: الأرقام السابقة لا تهم، المهم ما يحدث الآن.

وتكشف هذه التصريحات عن محاولة المدرب التركيز على المشكلات الحالية، إلا أن استمرار الأخطاء الدفاعية وتراجع النتائج في مواجهات القمة يضعان الجهاز الفني أمام اختبار حقيقي، خصوصاً مع اقتراب استحقاقات أكثر أهمية.

وبعيداً عن الأرقام والنتائج، بدأت تظهر نقاشات حول شخصية بوسيتش داخل غرفة الملابس، خصوصاً بعد بعض المشاهد التي صاحبت مواجهة القادسية.

ومن أبرزها مغادرة زكريا هوساوي مقاعد البدلاء متوجهاً إلى غرف الملابس بعد فترة الإحماء، في مشهد فُسر على أنه تعبير عن غضبه من عدم مشاركته، إضافة إلى المشادة الكلامية التي حدثت بين إيفان توني ومحمد عبد الرحمن أمام المدرب في مباراة القادسية.

هذه المشاهد، بصرف النظر عن أسبابها الحقيقية، تضع المدرب أمام مسؤولية أكبر في فرض الانضباط وإدارة غرفة الملابس، لأن نجاح أي مشروع فني لا يعتمد على الجانب التكتيكي وحده، بل يحتاج أيضاً إلى شخصية قادرة على إدارة النجوم والحفاظ على وحدة المجموعة

المواجهة المقبلة المهمة لدى جمهور الأهلي أمام صن داونز ستكون أكثر من مجرد مباراة، باعتبارها نهائي كأس القارات، وستكون اختباراً حقيقياً لشخصية الأهلي ومدربه.

مارينو بوسيتش مطالب بإعادة شخصية البطل للأهلي قبل المواجهة القارية (تصوير: سعد العنزي)

فالفريق الذي خسر ثلاث قمم متتالية يحتاج إلى رد فعل قوي، ليس فقط من أجل تحقيق اللقب، وإنما لاستعادة الثقة وإثبات أن النتائج الماضية كانت مرحلة عابرة وليست انعكاساً للمستوى الحقيقي للفريق.

وفي النهائي، لن تكون هناك مساحة كبيرة للتجارب أو التغييرات غير المحسوبة؛ فالمباراة تتطلب تشكيلاً واضحاً، وأدواراً محددة، وقراءة فنية دقيقة، وقدرة على التعامل مع تفاصيل المواجهة.

أما في حال استمرار الأخطاء الدفاعية، وغياب الشخصية، وعدم قدرة الجهاز الفني على ضبط إيقاع الفريق وإدارة نجومه، فإن الضغوط على بوسيتش ستتضاعف بصورة كبيرة.

ولا يحتاج الأهلي في هذه المرحلة إلى مدرب يطلب الوقت فقط، بل إلى مدرب يستثمر الوقت المتاح لإظهار هوية واضحة وشخصية قوية واستقرار فني ونتائج تقنع الجماهير بأن المشروع الفني يسير في الاتجاه الصحيح.

ويبقى نهائي صن داونز المحطة الأهم لبوسيتش حتى الآن؛ فإما أن يكون بوابة لإعادة ترتيب المشهد واستعادة ثقة الجماهير، أو أن يزيد من حجم التساؤلات حول قدرة المدرب على قيادة الأهلي في المرحلة المقبلة.


برونو لاج: الدرعية يحصد ثمار البيئة الإيجابية

برونو لاج مدرب الدرعية يوجه لاعبيه خلال المباراة (تصوير: سعد الدوسري)
برونو لاج مدرب الدرعية يوجه لاعبيه خلال المباراة (تصوير: سعد الدوسري)
TT

برونو لاج: الدرعية يحصد ثمار البيئة الإيجابية

برونو لاج مدرب الدرعية يوجه لاعبيه خلال المباراة (تصوير: سعد الدوسري)
برونو لاج مدرب الدرعية يوجه لاعبيه خلال المباراة (تصوير: سعد الدوسري)

وصف البرتغالي برونو لاج مدرب الدرعية، فوزهم على الفتح بالصعب، مشيرا أن خصمهم يملك هجوما قويا، «وسعينا إلى الحد من خطورتهم والتقدم مرتين والفوز بالمباراة، وهذا هو الفوز الثالث لنا خارج ملعبنا، وهذه المرة أيضاً جاء الانتصار أمام فريق متمرس على أرضه ووسط أنصاره، ونجحنا في جمع 10 نقاط من 6 جولات».

وأضاف: خلقنا مجموعة مميزة ومتجانسة، لأن البيئة في النادي إيجابية جداً، واللاعبون متحفزون، وكل شيء يسير وفق ما نخطط له بجهود الجميع، والدوري صعب، واليوم مثلاً النصر حامل اللقب فاز بصعوبة على أبها الصاعد، لذلك لا توجد مباراة سهلة، واليوم فزنا بركلتي جزاء صحيحة، وسنعود للرياض من أجل الاستعداد لبقية المباريات.

وعن رده حول رأي مدرب الفتح بأن ركلة الجزاء الثانية للدرعية غير صحيحة، قال: أرى أنها صحيحة ومستحقة، حارس مرماهم أعاق لاعبنا، وأيضاً كان لنا هدف ثالث وألغي، تحدثت مع الحكم وكان له رأي وأنا أحترمه.

وحول خوض المباريات بشكل متتالي في شهر أغسطس، قال: في شهر أغسطس من الصعوبة اللعب مباراة كل ثلاثة أيام، في شهر هكذا من الأفضل أن تلعب مباراة كل أسبوع، وحتى الآن هناك صعوبة في الأجواء، لكن الضغط على الجميع، نحن نتحدث في هذا من أجل مصلحة الدوري.