إسرائيل تستعد لقانون خاص يحاكم «أسرى حماس» بوصفهم مجرمي حرب

بن غفير يطلب تفعيل سجن خارج الاستعمال تحت الأرض لحبس محتجزين فلسطينيين

آليات إسرائيلية خلال نقل فلسطينيين احتُجزوا خلال الحرب في قطاع غزة (رويترز)
آليات إسرائيلية خلال نقل فلسطينيين احتُجزوا خلال الحرب في قطاع غزة (رويترز)
TT

إسرائيل تستعد لقانون خاص يحاكم «أسرى حماس» بوصفهم مجرمي حرب

آليات إسرائيلية خلال نقل فلسطينيين احتُجزوا خلال الحرب في قطاع غزة (رويترز)
آليات إسرائيلية خلال نقل فلسطينيين احتُجزوا خلال الحرب في قطاع غزة (رويترز)

بعد الإعلان عن مقتل 6 على الأقل من أسرى حركة «حماس» في إسرائيل، حتى الآن، توجّه وزير الأمن القومي، إيتمار بن غفير، إلى مفوضة إدارة السجون، كيتي بئيري، طالباً نقل نحو 2000 أسير يشتبه بأنهم مقاتلون من حركة «حماس»، من المعتقلات الحالية إلى سجن تحت الأرض لم يُستخدم منذ سنوات بسبب ظروفه غير الإنسانية.

وقال بن غفير، رئيس حزب «عوتسما يهوديت» (جبروت يهودية) اليميني المتطرف، إنه «بعد سنوات من عدم الاستخدام، أوعزتُ إلى مفوضة السجون بإعادة فتح الجناح الموجود تحت الأرض لمعتقلي النخبة». وأضاف: «النازيون من حماس لا يستحقون قطرة من ضوء الشمس، بينما رهائننا (في إشارة إلى الإسرائيليين المحتجزين لدى الفصائل الفلسطينية في قطاع غزة) يجلسون في أنفاق الجحيم». ولم يفصح الوزير عن مكان السجن أو اسمه، لكن موقع «واي نت» التابع لصحيفة «يديعوت أحرونوت»، ذكر أن هذا المعتقل قائم فيما يشبه القبو تحت أرضية سجن نتسان في الرملة وسط إسرائيل، وهو قائم منذ سنة 1978. وأشار الموقع إلى أنه يمكن احتجاز 100 معتقل في القسم المذكور، مع العلم بأن عدد المعتقلين تحت تلك الشبهة يبلغ نحو 2000 شخص، اعتُقل 1500 منهم في يوم هجوم «النخبة» في «كتائب القسام»، الجناح المسلح لحركة «حماس»، في 7 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، على 11 ثكنة عسكرية إسرائيلية و22 بلدة في غلاف قطاع غزة.

وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير (د.ب.أ)

وترفض إسرائيل الإفصاح رسمياً عن عدد هؤلاء الأسرى أو مكان احتجازهم؛ كما تمتنع عن الإدلاء بمعلومات حول هوياتهم والأماكن التي اعتُقلوا فيها، وإن كانوا عمالاً أو مدنيين من الذين اعتقلتهم بعد الهجوم، أو من الذين اعتُقلوا خلال العمليات البرية في قطاع غزة، وتسميهم جميعاً «عناصر النخبة». لكن التقديرات تشير إلى أنهم وُضعوا في معسكر خيام تابع للجيش قرب بئر السبع، بينما نُقل الأسرى منهم الذين ثبت أنهم شاركوا في الهجوم إلى معتقل في ظروف صعبة يُحرمون فيها من رؤية الشمس أو مقابلة محامٍ أو ممثلي مؤسسات دولية مثل «الصليب الأحمر»، وينامون على الأرض، ويتلقون معاملة قاسية وعنيفة، ويجبَرون على الاستماع إلى النشيد الوطني الإسرائيلي «هتكفا» طيلة 24 ساعة. وتستعد وزارة القضاء وغيرها من الدوائر لسنّ قانون خاص لمحاكمتهم بتهمة ارتكاب جرائم حرب بغرض فرض عقوبات مشددة واستثنائية عليهم.

وفي الوقت الذي تدير فيه إسرائيل حملة دولية ضد «حماس» بدعوى أنها لا تتعامل بإنسانية مع الأسرى الإسرائيليين، فإن 6 فلسطينيين قُتلوا في السجون في إسرائيل منذ بداية الحرب، ووُجدت على جثتي أسيرين منهم على الأقل آثار عنف، ومنهما واحدة قضى تقرير التشريح بأن صاحبها عانى من كسور في الضلوع وفي عظمة الصدر. وفي الحالات الأربع الأخرى، تشير الشهادات إلى الإهمال الطبي.

حافلة تنقل فلسطينيين أُفْرِج عنهم من سجن عوفر بالضفة الغربية بموجب صفقة تبادل مع حركة «حماس» في نوفمبر الماضي (د.ب.أ)

وقد أفردت صحيفة «هآرتس» مقالها الافتتاحي لهذا الموضوع، وقالت إن الشكاوى المتنامية من سجناء فلسطينيين عن عنف من جانب السجانين والجنود، تُعرض أيضاً على المحاكم العسكرية ويسمعها القضاة ولكنها لا تلقى جواباً. وأضافت: «العنف والإهمال لا يجريان في فراغ. فمنذ تعيين إيتمار بن غفير وزيراً للأمن القومي وهو يدير حملة (هدفها أن تؤدي إلى) تدهور ظروف اعتقال السجناء الأمنيين. ومع تعيينه، احتفل بتشديد ظروف اعتقالهم، أحدها، إغلاق المخابز في السجون، وقد أثار ذلك السخرية، لكن منذ نشوب الحرب تفاقم الوضع جداً: لقد قضى الكنيست بأنه يمكن أن ينام السجناء على الأرض، ومصلحة السجون أوقفت التيّار الكهربائي وهي تقيّد ساعات الإنارة ووقت الاستحمام. ويشهد السجناء على أنهم يمنعون من الخروج لتلقي العلاج الطبي». وتابعت الصحيفة: «إن التأييد الجماهيري لأفعال الثأر، كما يخيّل، يقدّم مساهمة هنا أيضاً؛ فدولة تتحلل من مؤسساتها، بما فيها أيضاً المحاكم والسجون، وتطلق العنان دون رقابة للعنف ضد من تحتجزهم، هي دولة فقدت الاتجاه من الناحية الأخلاقية، وهي بذلك تعرّض للخطر المخطوفين الإسرائيليين الذين في أسر (حماس)».


مقالات ذات صلة

لتضميد جراح الحرب... فتيات يتدربن على الملاكمة في غزة (صور)

المشرق العربي مدرب الملاكمة أسامة أيوب (يمين) يقوم بتدريب فتيات صغيرات داخل خيمة في منطقة المواصي بخان يونس جنوب قطاع غزة (إ.ب.أ)

لتضميد جراح الحرب... فتيات يتدربن على الملاكمة في غزة (صور)

على حلبة ملاكمة مرتجلة أقيمت على الرمل بين خيام النازحين بجنوب قطاع غزة، تمارس فتيات تمارين الإحماء قبل توجيه لكمات قوية باتباع تعليمات مدربهن.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي رجل فلسطيني يقف أمام جندي إسرائيلي في مدينة الخليل بالضفة الغربية المحتلة (رويترز) p-circle 01:48

البيت الأبيض: ترمب يعارض ضم إسرائيل للضفة الغربية

أكد مسؤول في ‌البيت الأبيض، ‌الاثنين، ⁠مجدداً ​معارضة ‌الرئيس الأميركي دونالد ترمب لضم إسرائيل للضفة ⁠الغربية، رابطاً استقرار الضفة بالحفاظ على ​أمن إسرائيل.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
المشرق العربي فلسطينيون يتظاهرون أمام جنود إسرائيليين أغلقوا مدخل مخيم نور شمس في الضفة الغربية (أ.ف.ب) p-circle

الأمم المتحدة: القرار الإسرائيلي بشأن الضفة «غير قانوني» ويُقوض فرص حل الدولتين

أعرب الأمين العام للأمم المتحدة، الاثنين، عن القلق البالغ إزاء قرار مجلس الوزراء الأمني الإسرائيلي السماح بسلسلة من التدابير غير القانونية في الضفة الغربية.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
شمال افريقيا جانب من إسعاف المصابين الفلسطينيين بواسطة «الهلال الأحمر المصري» الاثنين (هيئة الاستعلامات المصرية)

«لجنة إدارة غزة» لوضع خطة مناسبة لإدخال مواد الإغاثة إلى القطاع

أشاد شعث بالكفاءة العالية التي شاهدها في «مستشفى العريش العام»، واصفاً الخدمات الطبية وتجهيزات استقبال الجرحى والمصابين الفلسطينيين بأنها «ممتازة».

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
المشرق العربي أطفال يلعبون وسط أنقاض مبانٍ مدمّرة في مخيم جباليا شمال قطاع غزة أمس (أ.ف.ب)

مشعل: «حماس» ترفض إلقاء السلاح و«الحكم الأجنبي»

أكد رئيس المكتب السياسي لحركة «حماس» في الخارج خالد مشعل، رفض الحركة التخلي عن سلاحها وكذا قبول «حكم أجنبي» في قطاع غزة.

«الشرق الأوسط» (الدوحة)

إسرائيل تُصفّي نشطاء بارزين في «حماس» و «الجهاد»

فلسطينيون يشيّعون قتلى سقطوا بضربات إسرائيلية في مدينة غزة الثلاثاء (رويترز)
فلسطينيون يشيّعون قتلى سقطوا بضربات إسرائيلية في مدينة غزة الثلاثاء (رويترز)
TT

إسرائيل تُصفّي نشطاء بارزين في «حماس» و «الجهاد»

فلسطينيون يشيّعون قتلى سقطوا بضربات إسرائيلية في مدينة غزة الثلاثاء (رويترز)
فلسطينيون يشيّعون قتلى سقطوا بضربات إسرائيلية في مدينة غزة الثلاثاء (رويترز)

تواصل إسرائيل حملتها لتصفية نشطاء بارزين في حركتي «حماس» و«الجهاد الإسلامي» في قطاع غزة، من خلال هجمات جوية تنفذها داخل مناطق غرب «الخط الأصفر»، مستغلة خروج عناصر مسلّحة من أنفاق رفح وتحييدهم، كحدث أمني تعدُّه خرقاً لاتفاق وقف النار، بهدف تنفيذ هجمات ضد أهداف كانت قد رصدتها سابقاً.

وقُتل فلسطينيان، أمس، في غارة إسرائيلية استهدفت دراجة هوائية كهربائية، وسط قطاع غزة، أحدهما هو عاصم أبو هولي، قائد وحدة النخبة في «سرايا القدس»، الجناح العسكري لـ«الجهاد الإسلامي».

وكانت إسرائيل شنت، الاثنين، غارة على شقة سكنية في حي النصر بمدينة غزة، مستهدفة 3 نشطاء بارزين في كتيبة بيت حانون، التابعة لـ«كتائب القسام»، الجناح العسكري لـ«حماس».

من جهة أخرى، جاءت ردود الفعل الأميركية على الإجراءات الإسرائيلية الرامية لضم الضفة الغربية «خجولة»، مع تأكيد مسؤول في البيت الأبيض، لم يعلن عن اسمه، معارضة الرئيس دونالد ترمب، لعملية الضم، من دون انتقاد مباشر للإجراءات أو تلويح بأي خطوة رادعة.


تقرير: مسودة خطة بشأن غزة تتضمن احتفاظ «حماس» ببعض الأسلحة الخفيفة

جاريد كوشنر صهر الرئيس دونالد ترمب والمبعوث الخاص ستيف ويتكوف في برلين يوم 15 ديسمبر 2025 (د.ب.أ)
جاريد كوشنر صهر الرئيس دونالد ترمب والمبعوث الخاص ستيف ويتكوف في برلين يوم 15 ديسمبر 2025 (د.ب.أ)
TT

تقرير: مسودة خطة بشأن غزة تتضمن احتفاظ «حماس» ببعض الأسلحة الخفيفة

جاريد كوشنر صهر الرئيس دونالد ترمب والمبعوث الخاص ستيف ويتكوف في برلين يوم 15 ديسمبر 2025 (د.ب.أ)
جاريد كوشنر صهر الرئيس دونالد ترمب والمبعوث الخاص ستيف ويتكوف في برلين يوم 15 ديسمبر 2025 (د.ب.أ)

نسبت صحيفة «نيويورك تايمز» إلى مصادر مطلعة، الثلاثاء، أن مسودة خطة أميركية بشأن غزة تطالب حركة «حماس» بتسليم جميع الأسلحة القادرة على ضرب إسرائيل، لكنها ستسمح للحركة بالاحتفاظ ببعض الأسلحة الخفيفة في البداية على الأقل.

وقالت الصحيفة إن من غير المرجح أن تسحب إسرائيل قواتها من القطاع قبل أن تُلقي «حماس» والفصائل الفلسطينية الأخرى أسلحتها.

وذكرت أن فريقاً بقيادة أميركية، يضم جاريد كوشنر صهر الرئيس دونالد ترمب، والمبعوث الأميركي الخاص ستيف ويتكوف، والمسؤول الأممي السابق نيكولاي ملادينوف، يعتزم عرض المسودة على «حماس» في غضون أسابيع.

وحذر المسؤولون الذين تحدثوا إلى الصحيفة الأميركية، ومن بينهم دبلوماسي من المنطقة، ومصادر مطلعة على الخطة، من أن التفاصيل قابلة للتغيير، وأن مسودات مختلفة قد تظهر لاحقاً.

وذكرت «نيويورك تايمز» أن المسودة تبدو مبنية على مبادئ نوقشت علناً من قبل؛ إذ قدم كوشنر الشهر الماضي عرضاً في دافوس بسويسرا تناول الخطوات التالية لنزع سلاح غزة، مشيراً إلى أن الأسلحة الثقيلة ستخرج من الخدمة، وستسجل الأسلحة الشخصية وتخرج من الخدمة مع تولي إدارة فلسطينية جديدة مسؤولية الأمن في القطاع.

وتشمل الخطوات التالية لخطة السلام نشر قوة استقرار دولية في غزة، وبدء إعادة إعمار واسعة النطاق، وتسليم إدارة القطاع إلى لجنة فلسطينية تكنوقراطية.


لتضميد جراح الحرب... فتيات يتدربن على الملاكمة في غزة (صور)

مدرب الملاكمة أسامة أيوب (يمين) يقوم بتدريب فتيات صغيرات داخل خيمة في منطقة المواصي بخان يونس جنوب قطاع غزة (إ.ب.أ)
مدرب الملاكمة أسامة أيوب (يمين) يقوم بتدريب فتيات صغيرات داخل خيمة في منطقة المواصي بخان يونس جنوب قطاع غزة (إ.ب.أ)
TT

لتضميد جراح الحرب... فتيات يتدربن على الملاكمة في غزة (صور)

مدرب الملاكمة أسامة أيوب (يمين) يقوم بتدريب فتيات صغيرات داخل خيمة في منطقة المواصي بخان يونس جنوب قطاع غزة (إ.ب.أ)
مدرب الملاكمة أسامة أيوب (يمين) يقوم بتدريب فتيات صغيرات داخل خيمة في منطقة المواصي بخان يونس جنوب قطاع غزة (إ.ب.أ)

على حلبة ملاكمة مرتجلة أقيمت على الرمل بين خيام النازحين بجنوب قطاع غزة، تمارس فتيات تمارين الإحماء قبل توجيه لكمات قوية باتباع تعليمات مدربهن الذي يقول إن هذا يساعدهن على التفريغ النفسي بعد عامين من الحرب الشرسة.

قبل اندلاع الحرب في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023، كان أسامة أيوب يدير نادياً للملاكمة في مدينة غزة، لكن القصف الإسرائيلي دمره كما دمر منزله أسوة بالدمار الذي لحق بكل قطاع غزة ومرافقه من جراء الحرب الانتقامية التي تشنها إسرائيل منذ هجوم «حماس».

مدرب الملاكمة أسامة أيوب يدرب فتيات صغيرات داخل خيمة في منطقة المواصي (إ.ب.أ)

وبعد أن وجد نفسه وسط مآسي النازحين الذين تكدسوا في عشرات الآلاف من الخيام المهترئة في ظروف مزرية وسط رعب القصف والغارات التي لم يكونوا بمنأى منها، قرر أن يفعل شيئاً من أجلهم، ولم يجد أفضل من تسخير خبرته مدرباً رياضياً لمساعدتهم.

يقول أيوب: «بعدما فقدنا منزلنا وتهجَّرنا من غزة في الشمال إلى خان يونس في الجنوب، قررنا أن نعمل داخل المخيم. كبداية أردنا أن يكون ذلك نوعاً من التفريغ النفسي من جراء صدمات الحرب».

على الحلبة خلفه، يتواجه عدد من اللاعبات بحماسة وسط تشجيع زميلاتهن، في حين تتدرب أخريات على أكياس اللكم.

يقول أيوب إن الفتيات متأثرات كثيراً من جراء «القصف واستشهاد أفراد من عائلاتهن وأقربائهن وصديقاتهن. إنهن يشعرن بالألم ويحتجن إلى تفريغه، والملاكمة تساعدهن على التعبير عن مشاعرهن وانفعالاتهن».

مدرب الملاكمة أسامة أيوب (يمين) يدرب فتيات صغيرات في خان يونس بجنوب قطاع غزة (إ.ب.أ)

يوفر أيوب حصص تدريب مجانية لخمس وأربعين فتاة بين الثامنة والتاسعة عشرة من العمر، ثلاث مرات في الأسبوع.

وفي إشارة إلى نجاح المبادرة يقول إن هذه التدريبات وفرت «راحة كبيرة، حتى لدى أهالي الفتيات الذين يأتون لمشاهدتهن ويقومون بتشجيعهن».

ومن بين المتدربات، تأمل غزل رضوان البالغة من العمر 14 عاماً أن تصبح بطلة في الملاكمة يوماً ما. وتقول: «ألعب الملاكمة حتى أقوي شخصيتي وأفرغ الطاقة... أتدرب حتى أصبح في المستقبل بطلة وألعب مع فرق العالم الأخرى وأرفع علم فلسطين».

فتاة تتدرب على الملاكمة داخل خيمة في منطقة المواصي بخان يونس في جنوب قطاع غزة (إ.ب.أ)

نداء للمساعدة

يعاني قطاع غزة من النقص في كل شيء، من الماء والدواء والطعام وصولاً إلى مواد البناء، وهو ما اضطر المدرب أيوب إلى إقامة حلبة ملاكمة متواضعة بما توفر من مواد.

ويوضح أيوب: «أحضرنا الخشب وصنعنا حلبة ملاكمة مربعة، ولكن ليس لدينا حُصر ولا وسائل لتوفير السلامة».

في ظل الحصار الإسرائيلي الذي يسبب نقصاً حاداً في المواد الضرورية الأساسية، تأتي المعدات الرياضية في مرتبة متأخرة جداً ضمن قائمة المواد التي قد يُسمح بإدخالها إلى القطاع الفلسطيني المدمر.

مدرب الملاكمة أسامة أيوب (في الوسط) يدرب فتيات صغيرات داخل خيمة في منطقة المواصي بخان يونس (إ.ب.أ)

وفي يناير (كانون الثاني)، أفادت «وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية» (وفا)، بأن إسرائيل لم تسمح بدخول شحنة من العشب الصناعي تبرعت بها الصين للمجلس الأعلى للشباب والرياضة في غزة.

ووجه المدرب نداء إلى «المجتمع الدولي للاهتمام بالملاكمات ودعمهن ونقلهن من غزة إلى معسكرات تدريب خارج البلاد لتعزيز ثقتهن بأنفسهن وتوفير المزيد من الراحة النفسية لهن».

وتفيد اللاعبة ريماس ابنة السادسة عشرة بأنها أصرت على مواصلة التدريب «رغم الحرب والقصف والدمار».

فتيات صغيرات يتدربن على الملاكمة داخل خيمة في المواصي بخان يونس جنوب قطاع غزة (إ.ب.أ)

وتقول متوجهة إلى العالم: «نحن الفتيات الملاكمات، نأمل منكم مساعدتنا، وأن تحضروا لنا طاولات وقفازات وأحذية. نحن نتدرب على الرمل، ونحتاج إلى فرشات وإلى أكياس لكم».