الخيول العربية الأصيلة تختار أبوظبي عاصمة لها

مهرجان الشيخ منصور بن زايد السنوي: ملتقى دولي وسباقات رائدة

تتويج الفائزين في سباق جوهرة الشيخ زايد بن سلطان (الشرق الأوسط)
تتويج الفائزين في سباق جوهرة الشيخ زايد بن سلطان (الشرق الأوسط)
TT

الخيول العربية الأصيلة تختار أبوظبي عاصمة لها

تتويج الفائزين في سباق جوهرة الشيخ زايد بن سلطان (الشرق الأوسط)
تتويج الفائزين في سباق جوهرة الشيخ زايد بن سلطان (الشرق الأوسط)

مرة أخرى، تكون دولة الإمارات العربية المتحدة القطب الجاذب للأضواء بسبب تلاقي 3 أحداث رئيسية دفعة واحدة: الحدث الأول عنوانه العيد الوطني الإماراتي والاحتفال بالعيد الـ52 لولادة الدولة، والثاني تواصل فعاليات قمة المناخ (كوب 28) التي تستضيفها دبي، التي شهدت تدفق وفود من كل حدب وصوب، والثالث مهرجان الشيخ منصور بن زايد للخيول العربية الأصيلة، وإلى جانبه الملتقى العالمي للخيول العربية الأصيلة، اللذان استضافتهما أبوظبي من 28 نوفمبر (تشرين الثاني) إلى 3 ديسمبر (كانون الأول).

وإلى جانب الحدثين الأولين الرئيسيين، فإن أبوظبي كانت عاصمة الخيول العربية الأصيلة وشغلها الشاغل، حيث تدفق إليها ما يزيد على 400 ضيف، قدموا من 40 دولة وهم من أبرز الفاعلين والضالعين في صناعة الخيول ورياضتها الآخذة باحتلال مكانة بارزة على الصعد الرسمية والشعبية والإعلامية.

وهذا العام، استضافت أبوظبي، من جهة، النسخة الثالثة عشرة للملتقى العالمي للخيول العربية الأصيلة، ومن جهة ثانية تمتعت بسباقات النسخة 2023 من مهرجان سباقات الشيخ منصور بن زايد في مضمار نادي أبوظبي للفروسية الذي يعد من ميادين السباق المميزة. وأبرز هذه السباقات، سباق جوهرة الشيخ زايد بن سلطان الذي تبلغ قيمة جائزته 5 ملايين درهم. ويضاف إلى ذلك، السباقات التي جرت برعاية مهرجان الشيخ منصور بن زايد في مدينة العين، وسباق الشيخة فاطمة بنت مبارك للقدرة (الخاص بالسيدات).

تتويج الفائزين في سباق جوهرة الشيخ زايد بن سلطان (الشرق الأوسط)

بيد أن الحديث عن مهرجان الشيخ منصور بن زايد، نائب رئيس دولة الإمارات نائب رئيس مجلس الوزراء، لا يستقيم من غير التركيز على فعاليات الملتقى العالمي للخيول العربية الأصيلة ولجلساته الست التي استضافتها قاعات فندق «دوسيت ثاني» وشهدت مداخلات ومناقشات ذات مستوى متميز. فالندوة الأولى تركزت حول توليد الخيول العربية الأصيلة، وثانيها دار حول محور مستقبل سباقات الخيول العربية، وثالثها الإعلام والعلاقات العامة.

أما العناوين الأخرى للندوات فقد جاءت كالتالي: التحديات في تدريب وسباقات الخيول العربية ودور المرأة في هذه الرياضة وآخرها تركز حول رياضة السباقات ووسائل التواصل الاجتماعي. وتجدر الإشارة إلى أن منظمي المهرجان والمنتدى يولون مكانة خاصة لتناول موقع المرأة في صناعة الخيول ورياضة السباقات؛ خصوصاً أن هذه الرياضة كانت لأجيال معقودة اللواء للرجال.

كان التنوع السمة البارزة في الملتقى وهو يفهم بمعنيين: الجغرافي إذ شارك فيه أهل صناعة الخيول العربية الأصيلة من العديد من البلدان العربية والدولية مع تركيز المنظمين بالدرجة الأولى على تعزيز الحضور الخليجي الذي يتميز بكفاءات لم تعد بحاجة للبرهان. والتنوع الجغرافي وفّر للملتقى إمكانية المقارنة بين التجارب الجارية في الإمارات والمنطقة الخليجية بشكل عام وبين ما يجري على مستوى العالم كله، بحيث تحول الملتقى إلى مختبر يتم فيه تبادل المعارف والخبرات وفتح باب للتجديد. والمعنى الآخر للتنوع، يكمن في المواضيع التي تمت معالجتها والتي يرى الكثيرون أنها لا تنضب إن بسبب التقدم العلمي المطرد وتنوع الخبرات أو بسبب اتساع الملفات التي تتعين معالجتها للإحاطة بموضوع يحمل شحنة رمزية كبيرة.

تتويج الفائزين في سباق جوهرة الشيخ زايد بن سلطان (الشرق الأوسط)

بينت المداخلات والمناقشات التي يضيق المكان لتعداد كل من شارك فيها والأفكار الثرية التي طرحت والجدل الذي أثارته أحياناً، الاهتمام الكبير إماراتياً وخليجياً وعربياً بالتعرف أكثر فأكثر على كل الملفات الواجب التعمق فيها لدفع صناعة الخيول العربية إلى المصاف العالمي. من هنا، أهمية التركيز على التحديات التي تواجهها هذه الصناعة والخطوات المتواصلة التي يتعين القيام بها، خصوصاً على المستوى الخليجي، حيث يختلف الطقس عما هو عليه في البلدان الأوروبية على سبيل المثال، وما يستدعي ذلك من تأقلم وترتيبات مختلفة حول تربية الخيول وتدريبها وسباقاتها. بيد أنه، إلى جانب المداخلات ذات الطابع العلمي، كانت هناك جملة من الشهادات الحية التي جاءت على ألسنة المشاركات في الجلسة التي خصصت لهن وأدارتها الرئيسة التنفيذية للمهرجان، لارا صوايا، وكان لها تأثير قوي على الحضور لأنها أتت من القلب ومن تجربة صادقة وحية.

كما في كل مرة، تكبر أكثر فأكثر المشاركة الخليجية، من البلد المضيف بالطبع ومن المملكة العربية السعودية وعمان وقطر والكويت، ما يعني أن هذه الصناعة تتقدم بشكل متوازٍ في المنطقة الخليجية. وليس سراً أن التعاطي بملف الخيول العربية الأصيلة، كما هي حال الخيول بشكل عام، موضوع بالغ التعقيد ولم يعد يعتمد على الحدس والسليقة وحدهما، بل هو صناعة تستند إلى تقدم العلوم وتراكم الخبرات في كل الميادين الخاصة بهذه الصناعة ومنذ ما قبل ولادة المهر أو الحصان وحتى وصولهما إلى مضامير السباقات. ولا شك أن الغربيين سبقوا العرب في هذا المجال. من هنا، استعانة الملاك والمربين الخليجيين والعرب بالعديد من الخبراء الغربيين الذين يضعون علمهم ومهاراتهم في خدمة الخيول العربية الأصيلة، وقد كان حضورهم بارزاً إن في قاعة المحاضرات أو في ميادين السباق. ولم تتوقف الأمور عند هذا الحد. فخلال أيام المهرجان، كانت قاعات الفندق المتعددة التي حل فيها ضيوف المهرجان وميادين السباقات، مكاناً للقاءات وحوارات متواصلة بين أهل المهنة.

حضور كثيف في سباق جوهرة الشيخ زايد بن سلطان (الشرق الأوسط)

يعي الجميع أهمية التماهي التاريخي بين الإنسان العربي والخيول العربية الأصيلة وانعكاساتها على الشغف العربي بها. وثمة رمزية في أن يتزامن المهرجان مع احتفالات عيد الاستقلال الثاني والخمسين لدولة الإمارات التي كانت لمؤسسها الشيخ زايد بن سلطان اليد البيضاء في تشجيع تربية الخيول والثقافة المرتبطة بها وتوفير الدعم لها. وفي السياق عينه، يندرج مهرجان الشيخ منصور بن زايد الذي تعود بداياته لعام 2009 ومن وقتها ظل يتطور محلياً وخليجياً وعربياً ودولياً، بحيث أصبح محطة رئيسية في الأنشطة السنوية الخاصة بصناعة سباقات الخيول التي عرفت في العشرية الأخيرة طفرة استثنائية. ولكن رغم التقدم، يرى الخبراء المعنيون بهذه الصناعة أنها ما زالت بحاجة إلى المزيد لتصبح في مصاف ما يعرفه العالم اليوم.

مَن تابع مهرجان الشيخ منصور بن زايد استمتع ولا شك بالسباقات التي حصلت في إطاره والتي دارت لثلاثة أيام تنقلت بين نادي الفروسية في مدينة العين إلى مضمار الوثبة، والأجمل ما حصل في مضمار الفروسية في أبوظبي، حيث كان التنافس على أشده معطوفاً على حماس المشاركين والجمهور والجوائز. لكن إلى جانب ذلك ولربما الأهم كان جمالية السباقات وهي متعة لا تضاهى.


مقالات ذات صلة

ذراع «أدنوك» الإماراتية للاستثمار الدولي تدخل سوق الغاز الفنزويلية

الاقتصاد شركة «إكس آر جي» ذراع «أدنوك» الإماراتية للاستثمار الدولي في قطاع الطاقة (الشرق الأوسط)

ذراع «أدنوك» الإماراتية للاستثمار الدولي تدخل سوق الغاز الفنزويلية

أعلنت «إكس آر جي»، ذراع «أدنوك» للاستثمار الدولي، دخول السوق الفنزويلية عبر حصة في امتياز حقل «لوران» البحري.

«الشرق الأوسط» (أبوظبي)
الاقتصاد شعار بنك «جي إف إتش» (الشرق الأوسط)

«جي إف إتش» يرفع أرباحه 13 % إلى 76 مليون دولار في النصف الأول

سجَّل بنك «جي إف إتش» نمواً في أرباحه خلال النصف الأول من عام 2026، مدعوماً بارتفاع دخل إدارة الثروات والاستثمار والائتمان والتمويل.

«الشرق الأوسط» (المنامة)
العالم العربي لقاء سابق بين وزير الخارجية المصري ونظيره الإماراتي في أبو ظبي (الخارجية المصرية)

مصر والإمارات تدعوان أميركا وإيران للعودة إلى «مذكرة التفاهم»

دعت مصر والإمارات إلى العودة للالتزام بـ«مذكرة التفاهم» بين أميركا وإيران، بما يهيئ المجال لاستئناف المسارات السياسية والدبلوماسية، ويحُول دون اتساع النزاع.

رياضة عربية الكرواتي داليتش مدرباً لمنتخب الإمارات (رويترز)

الكرواتي داليتش مدرباً جديداً لمنتخب الإمارات

سيتولى المدرب الكرواتي زلاتكو داليتش الاشراف على المنتخب الإماراتي لكرة القدم بديلاً للروماني كوزمين أولاريو.

«الشرق الأوسط» (أبوظبي)
عالم الاعمال معرض «التاريخ الطبيعي أبوظبي» يستعرض 13.8 مليار عام عبر مكعبات «ليغو»

معرض «التاريخ الطبيعي أبوظبي» يستعرض 13.8 مليار عام عبر مكعبات «ليغو»

يفتتح متحف التاريخ الطبيعي أبوظبي، في 21 أغسطس، معرض «ناتشورال بريك ستوري – ليغو شوز»، في تجربة عالمية تُقام للمرة الأولى ولفترة محدودة.

«الشرق الأوسط» (أبوظبي)

احتفاء مصري بانضمام هيثم حسن إلى سيلتك الاسكوتلندي

هيثم حسن قدم أداء لافتاً في كأس العالم (صفحته على «إكس»)
هيثم حسن قدم أداء لافتاً في كأس العالم (صفحته على «إكس»)
TT

احتفاء مصري بانضمام هيثم حسن إلى سيلتك الاسكوتلندي

هيثم حسن قدم أداء لافتاً في كأس العالم (صفحته على «إكس»)
هيثم حسن قدم أداء لافتاً في كأس العالم (صفحته على «إكس»)

قوبل الإعلان عن انتقال اللاعب المصري هيثم حسن إلى نادي سيلتك، أكبر أندية اسكوتلندا، قادماً من نادي ريال أوفيدو الإسباني، باحتفاء مصري لافت. حيث عدّ مراقبون «تلك الخطوة تساهم في تعزيز مكانة الكرة المصرية على الخريطة الدولية التي سبق أن شهدت زخماً واسعاً بتألق محمد صلاح وعمر مرموش».

وعدّت تعليقات «سوشيالية» الصفقة «انطلاقة جديدة للمواهب المصرية في الملاعب الأوروبية، لا سيما أن (سيلتك) يلعب كرة هجومية ويستهدف إطالة مدة الاستحواذ وهو ما يناسب شخصية هيثم حسن الذي يفضل المراوغة والاختراق وعدم التمرير إلى الخلف»، وفق متابعين.

وجاءت الصفقة اللافتة التي تمتد لأربع سنوات، مع خيار التمديد لسنة إضافية، إثر تألق اللاعب مع منتخب الفراعنة في بطولة كأس العالم الأخيرة، خصوصاً في مباراة مصر أمام الأرجنتين، حيث انفجرت مهارته كجناح مهاجم يتميز بـ«سرعة الانطلاق والتحول السريع من الدفاع للهجوم، فضلاً عن المراوغة في المساحات الضيقة والقدرة على التخلص من الرقابة، وكذلك اللعب المباشر بدلاً من الاحتفاظ الطويل بالكرة»، بحسب متابعين.

وفي تصريحات تلفزيوينة لبرنامج «الماتش» المذاع على قناة «صدى البلد»، لفت الناقد الرياضي جمال الزهيري إلى أن «انتقال هيثم حسن إلى الدوري الاسكوتلندي يمكن أن يكون محطة للانضمام لأندية القمة في أوروبا مستقبلاً»، مشيراً إلى أنه «من أول لمسة، شعر الجميع أننا إزاء لاعب ماهر ولديه مستقبل واعد».

وعدّ الناقد الرياضي المصري محمد البرمي انتقال هيثم حسن لسيلتك «مكافأة له على الظهور الجيد في نهايات كأس العالم رغم أنه لم يشارك في جميع مباريات الفراعنة من البداية»، كما اعتبر أن «تألقه وانتقاله إلى الدوري الإنجليزي (البريمييرليغ) لن يتأخرا كثيراً، وبالتالي من الممكن أن نرى محمد صلاح جديداً، ولا ننسى أن صلاح انتقل إلى ليفربول في سن قريبة من سن انتقال هيثم إلى سيلتك».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط» أن «صفقة حسن، الذي يحمل أيضاً الجنسية الفرنسية إلى جانب جنسيته المصرية، تأتي بمثابة تطور مهم في ملف اللاعبين مزدوجي الجنسية ورسالة للجميع بأن منتخب مصر قادر على تقديم المواهب للعالم بشكل جيد».

هيثم حسن ينتقل إلى نادي سيلتك (صفحته على «إكس»)

وفي أول تعليق له على الصفقة، أوضح هيثم حسن أنه «يتابع سيلتك في بطول الدوري الأوروبي منذ أن كان صغيراً ويعرف أنه أكبر أندية اسكوتلندا التي تضم لاعبين عظماء، ومن هنا تأتي سعادته بالانضمام إلى كيان جديد يحلم بأن يمنحه الإضافة».

وأضاف، في تصريح للموقع الرسمي للنادي، أن «هذا هو أفضل توقيت للرحيل عن الدوري الإسباني بعد 6 سنوات قضاها هناك، حيث يتعامل مع الكرة باعتبارها مصدراً للمتعة والشغف ويتطلع لخوض تجربة ممتعة واكتشاف ثقافة مختلفة».

وُلد هيثم حسن عام 2002 في فرنسا لأب مصري وأم تونسية، حيث التحق بأكاديمية «بورت دو باغنو ليه» عام 2008، قبل الانتقال إلى ناشئي «باريس إف سي»، ثم «شاتورو» عام 2017، وهى الفترة التي مثّل فيها منتخب فرنسا تحت 17 عاماً، قبل أن يختار مؤخراً تمثيل منتخب مصر.

في أكتوبر (تشرين الأول) 2020، انتقل إلى فياريال الإسباني، وبدأ مشواره مع الفريق الرديف، قبل أن يخوض تجربة الإعارة مع ميرانديس في موسم 2021-2022، ثم سبورتينغ خيخون خلال موسم 2023-2024. وأسهمت التجربتان في منحه فرصة أكبر للمشاركة واكتساب الخبرة في كرة القدم الإسبانية.

وجاءت المحطة الأبرز مع ريال أوفيدو، الذي انضم إليه في أغسطس (آب) 2024، حيث فرض نفسه لاعباً أساسياً في الفريق، وأسهم في صعوده إلى الدوري الإسباني، كما نال جائزة أفضل لاعب في الفريق عن موسم 2024-2025.

ويرى الناقد الرياضي مصطفى صابر أنه «من الصعب القول إن هيثم حسن سيصبح النسخة الجديدة من صلاح لأن كل لاعب له شخصيته وطريقته، لكن هيثم يمتلك إمكانيات جيدة جداً مثل السرعة والمهارة والقدرة على المراوغة».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط» أن المهم حالياً هو أن «يحصل هيثم على فرصة للعب أساسياً في فريقه الجديد ويجبر المدير الفني على الاستعانة به طوال الوقت من خلال فاعليته على المرمى، ساعتها من الممكن أن يصنع لنفسه اسماً كبيراً في أوروبا خصوصاً أنه لا يزال في سن الـ24 عاماً».


داليتش مدرب الإمارات الجديد: هدفنا الوصول إلى كأس العالم 2030

زلاتكو داليتش (د.ب.أ)
زلاتكو داليتش (د.ب.أ)
TT

داليتش مدرب الإمارات الجديد: هدفنا الوصول إلى كأس العالم 2030

زلاتكو داليتش (د.ب.أ)
زلاتكو داليتش (د.ب.أ)

أكد الكرواتي زلاتكو داليتش، المدير الفني الجديد للمنتخب الإماراتي الأول لكرة القدم، جاهزيته لبدء مهمته، معرباً في مؤتمر صحافي عُقد اليوم الخميس بمقر اتحاد الكرة الإماراتي في إمارة دبي، عن سعادته وفخره بالعودة مجدداً إلى الإمارات، ومشدداً على أن الهدف الرئيسي لمشروعه مع المنتخب هو العمل من أجل التأهل إلى نهائيات كأس العالم 2030.

وافتتح زلاتكو المؤتمر الصحافي الخاص بتقديمه مدرباً للمنتخب بكلمات باللغة العربية، وسط تفاعل كبير من الحضور، قبل أن يتحدث عن تطلعاته للمرحلة المقبلة، مؤكداً أن مهمته لن تقتصر على الجهازين الفني والإداري، وإنما تحتاج إلى تكاتف جميع الأطراف المرتبطة بالمنتخب.

وقال المدرب الكرواتي: «نحتاج إلى مساعدة الجميع، وليس فقط الجهازين الفني والإداري، ولكن الإعلام والشارع الرياضي وكل من له علاقة بالمنتخب واللاعبين، لأن هدفنا هو الوصول إلى كأس العالم 2030».

وأشار إلى أن المنتخب سيستعد لجميع الاستحقاقات المقبلة، إلا أن الهدف الأساسي والرئيسي يتمثل في بناء مشروع طويل المدى يقود الفريق إلى المونديال، مؤكداً أن العمل سيبدأ من المرحلة المقبلة وفق رؤية واضحة وطموحات كبيرة.

ونوه المدير الفني الجديد بأن معرفته السابقة بكرة القدم الإماراتية ستساعده كثيراً في مهمته؛ خصوصاً أنه سبق له العمل في الدولة وحقق نجاحات مع نادي العين، لافتاً في الوقت نفسه إلى أن المرحلة المقبلة لن تكون سهلة في ظل تعدد الاستحقاقات وضغط المباريات.

وقال: «أعرف الكثير عن كرة القدم الإماراتية، وهذا سيساعدني كثيراً في مهمتي. أعلم أن هناك تحديات كثيرة؛ خصوصاً مع ضغط الدوري ومنافسات دوري أبطال آسيا واستحقاقات الأندية، لكن بالإصرار والعزيمة والتضحيات سنتمكن من تحقيق المطلوب».

وأكد زلاتكو أن ازدحام روزنامة الموسم سيجعل فترات إعداد المنتخب قصيرة، موضحاً أن الجهاز الفني قد لا يحصل في بعض المناسبات على أكثر من أسبوع للتحضير، وهو ما يتطلب عملاً منظماً واستعداداً مبكراً وتعاوناً من جميع الأطراف».

وتابع: «ضغط المباريات سيترك لنا دائماً فترة قصيرة للتحضيرات، وربما أسبوعاً للاستعداد لكأس الخليج وقبل المشاركات الأخرى، وهذا الأمر يحتاج إلى عمل جاد من الجميع».

وتحدث زلاتكو عن وجود المدرب الكرواتي برانكو إيفانكوفيتش ضمن فريق العمل في منصب مستشار المنتخبات الوطنية، مؤكداً أن وجوده يمثل إضافة مهمة للمنظومة الفنية للاتحاد.

ووصف زلاتكو مواطنه برانكو بأنه «مدرب سوبر»، مشيراً إلى أنه سيكون له دور كبير في تطوير المنتخبات الوطنية، والعمل بالتعاون مع الجهاز الفني وبقية أعضاء المنظومة، بما يخدم أهداف الكرة الإماراتية في المرحلة المقبلة.

وكشف زلاتكو أن عقده مع المنتخب الإماراتي يمتد لأربع سنوات، وتشمل مدة العقد الجهاز الفني المعاون بالكامل، مؤكداً أن اختياره تدريب الأبيض الإماراتي جاء بعد تلقيه عدداً من العروض، لكنه فضل المشروع الإماراتي لما يحمله من طموحات واضحة.

وقال: «تلقيت عروضاً عديدة، لكنني فضلت عرض الإمارات، لأن الاتحاد لديه مشروع طموح، وبعد التعرف على ملامح المشروع وافقت عليه على الفور».

وعن الفارق بين مهمته الحالية مع المنتخب الإماراتي وتجربته السابقة مع نادي العين، قال زلاتكو إن السنوات التي مرت منذ تجربته الأولى في الإمارات منحته المزيد من الخبرة والنضج في التعامل مع الضغوط.

وقال، رداً على سؤال حول الفارق بين المهمتين: «لقد كبرت 10 سنوات، وهذا هو الفارق»، موضحاً أنه تعلم خلال هذه الفترة كيفية التعامل مع الضغوط بشكل أفضل، وأصبح أكثر قدرة على العمل بهدوء وتركيز دون التأثر بالضغوط المحيطة.

وأضاف أن الهدوء والتركيز سيكونان من العناصر المهمة في عمله خلال المرحلة المقبلة، في ظل حجم المسؤولية الملقاة على عاتقه والطموحات الكبيرة للمنتخب الإماراتي.

وعن الاختيارات للفترة المقبلة لقائمة المنتخب قال زلاتكو: «سوف أتابع قائمة لاعبين بين 23 و35 لاعباً لاختيار أنسب العناصر وأكثرها جاهزية خلال جولات الدوري المقبلة، وأمامنا أسبوع واحد فقط للتحضير بسبب المشاركات الخارجية للأندية».


قطر والمغرب ومصر بين 6 اتحادات عربية تدعم رئيس «فيفا»

إنفانتينو (رويترز)
إنفانتينو (رويترز)
TT

قطر والمغرب ومصر بين 6 اتحادات عربية تدعم رئيس «فيفا»

إنفانتينو (رويترز)
إنفانتينو (رويترز)

أعرب 6 رؤساء لاتحادات عربية لكرة القدم، بينها قطر ومصر والمغرب، الذي سيُشارك في استضافة كأس العالم 2030، عن دعمهم لجياني إنفانتينو رئيس الاتحاد الدولي للعبة (فيفا)، الخميس، في الوقت الذي يمر فيه «فيفا» بأزمة عقب فشل خطة الاستثمار الخاص.

ويواجه إنفانتينو، الذي يسعى إلى إعادة انتخابه العام المقبل، تمرداً صريحاً بعد أن دعته 3 اتحادات قارية -الاتحاد الأوروبي (يويفا) والاتحاد الآسيوي (AFC) واتحاد أميركا الشمالية والوسطى والكاريبي (كونكاكاف)- إلى الاستقالة بسبب محاولته الفاشلة لجلب استثمارات خاصة إلى بطولات «فيفا»، بما فيها كأس العالم.

واقترح المسؤول السويسري فصل الحقوق التجارية لكأس العالم وبيع 20 في المائة منها لمستثمرين من القطاع الخاص لجمع نحو 4.2 مليار دولار.

وقال رؤساء الاتحادات الستة في بيان مشترك: «إدراكاً منا للدور المهم الذي تلعبه كرة القدم العربية في التقريب بين الشعوب وتعزيز التعاون بين اتحادات كرة القدم في جميع أنحاء العالم العربي، فإننا... نعرب عن دعمنا الكامل لجياني إنفانتينو رئيس (فيفا)، ونجدد ثقتنا بقيادته والتزامه المستمر بتنمية كرة القدم في جميع أنحاء العالم».

ووقَّع على البيان رؤساء الاتحادات الوطنية لقطر ولبنان والمغرب والسودان ومصر وموريتانيا. و4 من الموقعين الستة أعضاء في مجلس «فيفا» أيضاً.

وقالوا: «نقدر بشدة الجهود المستمرة التي يبذلها إنفانتينو لتطوير كرة القدم عالمياً، وتوسيع الفرص في جميع المناطق، وتعزيز دور هذه الرياضة في التقريب بين الناس والمجتمعات. نتطلع إلى مواصلة تعاوننا الوثيق معه من أجل مستقبل أقوى وأكثر ازدهاراً لكرة القدم العالمية، وتوسيع الفرص وتعزيز إسهامات كرة القدم العربية في اللعبة على الصعيد العالمي».

وتضمن الاقتراح الذي سحبه إنفانتينو منحة بقيمة 20 مليون دولار للاتحادات الأعضاء للدورة المالية المقبلة، وهو مبلغ كان من الممكن مضاعفته إذا وقّعت الاتحادات على الصفقة.

ورغم معارضة الاتحادات القارية الثلاثة، التي تُمثل 136 من 211 اتحاداً عضواً سيصوتون في انتخابات رئاسة «فيفا» خلال مارس (آذار) المقبل، لا يزال لدى إنفانتينو عدد من الحلفاء في عالم كرة القدم.

وسيحتاج إنفانتينو إلى أغلبية الثلثين في الجولة الأولى من التصويت في الانتخابات المقررة في المغرب مارس المقبل، أو أغلبية طفيفة في الجولات اللاحقة لتمديد فترة رئاسته حتى 2031.