«فتح» تهاجم تصريحات حماد وتدعو «حماس» للاعتذار

دعاية إسرائيلية في تل أبيب تضع عصبة «حماس» على جبين الرئيس الفلسطيني محمود عباس 23 نوفمبر (أ.ب)
دعاية إسرائيلية في تل أبيب تضع عصبة «حماس» على جبين الرئيس الفلسطيني محمود عباس 23 نوفمبر (أ.ب)
TT

«فتح» تهاجم تصريحات حماد وتدعو «حماس» للاعتذار

دعاية إسرائيلية في تل أبيب تضع عصبة «حماس» على جبين الرئيس الفلسطيني محمود عباس 23 نوفمبر (أ.ب)
دعاية إسرائيلية في تل أبيب تضع عصبة «حماس» على جبين الرئيس الفلسطيني محمود عباس 23 نوفمبر (أ.ب)

شنت حركة «فتح»، هجوما على فتحي حماد عضو المكتب السياسي لحماس بعد تصريحات هاجم فيها الرئيس الفلسطيني محمود عباس وأفراد الأجهزة الأمنية الفلسطينية.

وقالت «إن التصريحات تعبر عن مستوى الانحطاط الوطني والأخلاقي، وتأتي في أكثر الظروف الدموية التي يعيشها شعبنا في الأراضي الفلسطينية كافة، بهدف إشعال الفتنة والحرب الأهلية، وحرف البوصلة الوطنية التي تتمثل في الدفاع عن شعبنا وحقوقنا المشروعة، وأهمية وقف العدوان الغاشم على شعبنا».

وقالت «فتح» في بيان أصدرته الأربعاء «إننا في فتح تحملنا خلال سنوات طويلة هجمات من أمثال المدعو حماد حفاظا على الوحدة الوطنية».

صورة وزعتها الرئاسة الجزائرية للرئيس عبد المجيد تبون بعد احتضان مصالحة الفصائل الفلسطينية في أكتوبر 2022 (أ.ف.ب)

واتهمت فتح بعض قيادات حركة حماس بالخروج بتصريحات متسقة مع تصريحات وأهداف رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو «الذي يهاجم الرئيس عباس ليلا ونهارا».

وأكدت الحركة أن «حماس»، مطالبة الآن بتقديم اعتذار علني للرئيس محمود عباس ومؤسسات الشرعية الفلسطينية والشعب الفلسطيني والدول والشعوب العربية كافة، التي تهتف باسم فلسطين والمقدسات.

وكان حماد قد شن هجوما على عباس في تصريحات لقناة «الأقصى» التابعة لحماس، قال فيها إن «الفلسطينيين لا يستطيعون أن يسألوا أين العرب، فيما يستمر بعضهم في تلقي أوامر (الخائن) محمود عباس».

ودعا حماد عباس إلى التخلي عن سيطرته على قوات الأمن التابعة للسلطة الفلسطينية، وسأل قوات الأمن التابعة للسلطة الفلسطينية عما إذا كان عندهم «شهامة» من أجل مواجهة إسرائيل. وبحسبه فإن الشعب الفلسطيني يستعد لإقامة الخلافة، وعاصمتها القدس.

ورفض حماد شكر العرب والمسلمين وشعوبهم، وقال «لا أريد أن أشكر العرب والمسلمين. لقد حان الوقت لتنهضوا وتتقدموا إلى الأمام في سبيل الله. أنتم لا تستحقون أي شكر».

يذكر أن حماد معروف بتصريحاته التي طالما تسببت بحرج لحركة حماس، التي اضطرت قبل أعوام للتأكيد على أن بعض تصريحاته «لا تمثل مواقف الحركة»، عندما خرج ودعا المسلمين في كل مكان في العالم إلى قتل اليهود.

وتولى حماد مناصب عدة في حماس وحكومتها بينها وزارة الداخلية، وشن حينها حملات واسعة ضد الحريات الشخصية، قبل أن تتدخل حماس لوضع حد له.

لكنه رغم ذلك يتمتع بنفوذ، وانتخب في الانتخابات الأخيرة عام 2021 عضوا في المكتب السياسي للحركة.

وهاجم مسؤولون في فتح وفصائل فلسطينية في منظمة التحرير، تصريحات حماد واعتبروا أنها «هذيان سياسي» وتطاول ومحاولة لحرف البوصلة.


مقالات ذات صلة

قيادي بارز في «حماس» يكشف لـ«الشرق الأوسط» عن إصابة علي العامودي بهجوم إسرائيلي

خاص القيادي في «حماس» علي العامودي (المركز الفلسطيني للإعلام التابع لـ«حماس»)

قيادي بارز في «حماس» يكشف لـ«الشرق الأوسط» عن إصابة علي العامودي بهجوم إسرائيلي

كشف قيادي بارز في حركة «حماس» أن علي العامودي، مسير المكتب السياسي للحركة في قطاع غزة، قد أصيب في الهجوم الإسرائيلي الذي استهدفه في شقة سكنية.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي الممثل السامي لغزة في «مجلس السلام» نيكولاي ميلادينوف يتحدث أمام مجلس الأمن في نيويورك (الأمم المتحدة)

«حماس» ترفض انحياز ميلادينوف للرواية الإسرائيلية

رفضت حركة «حماس» الفلسطينية بشدة تبنّي ممثل «مجلس السلام» نيكولاي ميلادينوف الرواية الإسرائيلية بشأن تعليق إدخال البضائع المخصصة للقطاع الخاص إلى غزة.

«الشرق الأوسط» (غزة)
شؤون إقليمية شاحنات مساعدات تنتظر بالقرب من معبر رفح الحدودي بين مصر وقطاع غزة... 19 يناير 2025 (رويترز)

إسرائيل: السلع لم تعد تدخل غزة بعد وقف التجار للتنسيق

قالت إسرائيل إن السلع التجارية لم تعد تدخل قطاع غزة بسبب ما وصفته بنزاع حول الضرائب بين التجار المحليين وحركة «حماس».

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير (أرشيفية - رويترز)

رئيس أركان الجيش الإسرائيلي يعلن تعزيز قواته على كل الجبهات

قال رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير، اليوم الأربعاء، إن الجيش عزز قواته «على كل الجبهات».

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
المشرق العربي الرئيس الفلسطيني محمود عباس (رويترز)

أستراليا وكندا وفرنسا وبريطانيا تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية

قال وزراء خارجية أستراليا وكندا وفرنسا وبريطانيا إن الانتخابات التي تتسم بالمصداقية تُعد عنصراً مهماً في التزام الرئيس عباس والسلطة الفلسطينية بالإصلاح.

«الشرق الأوسط» (لندن)

فصائل عراقية تواجه «ضائقة مالية»

دورية تابعة لـ«الحشد الشعبي» العراقي (موقع الحشد الشعبي)
دورية تابعة لـ«الحشد الشعبي» العراقي (موقع الحشد الشعبي)
TT

فصائل عراقية تواجه «ضائقة مالية»

دورية تابعة لـ«الحشد الشعبي» العراقي (موقع الحشد الشعبي)
دورية تابعة لـ«الحشد الشعبي» العراقي (موقع الحشد الشعبي)

أفادت مصادر عراقية بأن الفصائل المسلحة تواجه «ضائقة مالية» بسبب عقوبات أميركية ضد قادتها، لكنها استبعدت توقّف صرف رواتب مقاتليها المسجلين ضمن لوائح هيئة «الحشد الشعبي»، التي تحصل على مواردها من الدولة.

وقال قائد القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم)، براد كوبر، أمس (السبت)، إن «الخناق الاقتصادي دفع الجماعات الموالية لإيران في المنطقة، بما فيها الفصائل العراقية، إلى حجب رواتب مقاتليها وتحويل الأموال إلى طهران لتغطية عجز القطاع العام».

إلا أن مصادر عراقية، وبعضها على اطلاع بأجواء الفصائل، قالت لـ«الشرق الأوسط»، إن «الفصائل تعاني منذ أشهر ضائقة مالية حقيقية، نتيجة عقوبات فرضتها وزارة الخزانة الأميركية»،

لكنها أكدت أن «عناصر الفصائل، وهم غالباً تحت مظلة (الحشد الشعبي)، يحصلون على رواتبهم بشكل منتظم من الدولة».

ميدانياً، وقع انفجار داخل مقر لـ«الحشد الشعبي» شرقي بغداد، مساء السبت، قالت الهيئة إنه نجم عن انفجار كميات من «العتاد التالف». وأسفر الانفجار عن مقتل عنصر وإصابة خمسة آخرين.


تحرك أميركي على خط إسرائيل لتثبيت موعد الاجتماع العسكري مع لبنان

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يستقبل رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام في واشنطن الأسبوع الماضي (رويترز)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يستقبل رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام في واشنطن الأسبوع الماضي (رويترز)
TT

تحرك أميركي على خط إسرائيل لتثبيت موعد الاجتماع العسكري مع لبنان

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يستقبل رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام في واشنطن الأسبوع الماضي (رويترز)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يستقبل رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام في واشنطن الأسبوع الماضي (رويترز)

يترقّب لبنان ما ستؤول إليه الاتصالات التي يجريها وزير الخارجية الأميركي، ماركو روبيو، مع رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو، لإقناعه بضرورة تثبيت عقد اجتماع لبناني - إسرائيلي على المستوى العسكري، برعاية أميركية، في الموعد المحدد لذلك، أي بين 20 و22 أكتوبر (تشرين الأول) الحالي، في فلوريدا.

وكان روبيو قد أكّد ذلك للرئيس اللبناني، العماد جوزيف عون، خلال الاتصال بينهما، يوم الخميس.

وعلمت «الشرق الأوسط»، من مصدر مطلع أن عون أبلغ روبيو استعداد لبنان للمشاركة في الاجتماع العسكري مع إسرائيل لعلّه يُشكل محطة لإلزام نتنياهو تثبيت وقف النار وإخراج تشكيل «آلية التحقق» من انتشار الجيش في «المنطقة التجريبية» من دائرة المراوحة، تمهيداً لتوسيع نطاق عملها.


فرنسا: على إسرائيل أن توقف بشكل عاجل «العنف الإجرامي» للمستوطنين

وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو (أ.ف.ب)
وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو (أ.ف.ب)
TT

فرنسا: على إسرائيل أن توقف بشكل عاجل «العنف الإجرامي» للمستوطنين

وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو (أ.ف.ب)
وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو (أ.ف.ب)

قال وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو، السبت، إن على السلطات الإسرائيلية أن توقف «في شكل عاجل» المسؤولين عن الهجوم الذي نفذه مستوطنون إسرائيليون واستهدف موكباً لدبلوماسيين أوروبيين كانوا يزورون الضفة الغربية المحتلة، و«إحالتهم إلى القضاء».

ووصف بارو الهجوم الذي تعرّض خلاله رئيس بلدية فرنسي للضرب المبرح بأنه «مروّع»، مؤكداً في منشور عبر منصة «إكس» أنه يتعين على السلطات الإسرائيلية «وضع حدّ عاجل لهذا العنف الإجرامي، وضمان أمن المدنيين، بموجب التزاماتها المنصوص عليها في القانون الدولي»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأشار بارو إلى «تعرض برنارد بودو (78 عاماً)، رئيس بلدية أولنوا إيميري في شمال فرنسا لهجوم عنيف من قبل مستوطنين متطرفين في الضفة الغربية»، وقال: «نحن على تواصل معه».

وقال شهود عيان إن سيارات تابعة للبعثات الفرنسية والبلجيكية والبولندية كانت تقل دبلوماسيين لزيارة بلدة الطيبة ذات الغالبية المسيحية في الضفة الغربية المحتلة، عندما شن مستوطنون هجوماً لمنع الفلسطينيين من قطف الزيتون.

وندد وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر باعتداء «مثيري شغب إسرائيليين»، كما انتقد القنصليات الأوروبية المعنية لتقصيرها في تنسيق الزيارة مع الجيش الإسرائيلي.

غير أن مكتب رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ندد لاحقاً بما اعتبره حملة «تشويه» تطال إسرائيل ومستوطنيها في الضفة الغربية المحتلة.

ويخوض نتنياهو، الذي تدعم حكومته النشاط الاستيطاني في الضفة الغربية المحتلة، الانتخابات البرلمانية المقرر إجراؤها في 27 أكتوبر (تشرين الأول).