إعلان جوائز «الأطلس» وحوار مع مورتنسن في سابع أيام «مراكش»

عُرض «المخدوعون» عن رواية لكنفاني... و«وداعاً جوليا»

من تقديم «ديسكو أفريقيا: قصة ملغاشية» للملغاشي لوك رازاناجاونا (الجهة المنظمة)
من تقديم «ديسكو أفريقيا: قصة ملغاشية» للملغاشي لوك رازاناجاونا (الجهة المنظمة)
TT

إعلان جوائز «الأطلس» وحوار مع مورتنسن في سابع أيام «مراكش»

من تقديم «ديسكو أفريقيا: قصة ملغاشية» للملغاشي لوك رازاناجاونا (الجهة المنظمة)
من تقديم «ديسكو أفريقيا: قصة ملغاشية» للملغاشي لوك رازاناجاونا (الجهة المنظمة)

تميّز اليوم السابع من «المهرجان الدولي للفيلم» بمراكش، في دورته العشرين، التي يُسدَل الستار على فعالياتها السبت، بإعلان الفائزين بالجوائز الخمس للمسابقة الرسمية، وبفقرة حوارية مع المخرج والممثل وكاتب السيناريو الأميركي - الدنماركي فيغو مورتنسن، إلى عرض أفلام «ديسكو أفريقيا: قصة ملغاشية» للملغاشي لوك رازاناجاونا، و«يوم الثلاثاء» للكرواتية داينا أو. بوسيتش (المسابقة)، و«ألف شهر» للمغربي فوزي بنسعيدي في فقرة «التكريمات»، و«على الهامش» للمغربية جيهان البحار في فقرة «بانوراما السينما المغربية»، و«الحدود الخضراء» للبولندية أنيسكا هولاند، و«وداعاً جوليا» للسوداني محمد كردفاني ضمن فقرة «العروض الخاصة»، إلى «عطلة الشتاء» للأميركي ألكسندر باين ضمن فقرة «العروض الاحتفالية»، و«المخدوعون» للمصري توفيق صالح، و«ذهب الحياة» للمالي أبو بكر سنكاري في فقرة «القارية الحادية عشرة». كذلك اختُتمت «ورشات الأطلس»، بدورتها السادسة، بمنح 8 جوائز، تناهز قيمتها 126 ألف دولار.

من الفقرة الحوارية مع المخرج والممثل الأميركي - الدنماركي فيغو مورتنسن (الجهة المنظمة)

حوار مع مورتنسن

استعرض مورتنسن أبرز محطات تجربته، وتطرّق، خلال لقاء عَرَض مقتطفات من أفلامه، إلى طريقة فهمه للشخصية، مشدداً على أهمية استيعابها.

وتوقّف عند تجربته في التصوير المكثف لثلاثية «سيد الخواتم»، مشيراً إلى أنّ الأوقات المتواصلة في موقع التصوير مكّنته من الحفاظ على شخصية منسجمة ومتناسقة.

وعن علاقته بالشخصيات، تحدّث عن كيفية تحضير الأدوار، مشيراً، في هذا الصدد، إلى أهمية اكتشاف ماضي الشخصية وتنميتها عبر الأداء.

ونال مورتنسن، الحائز ترشيحات عدّة لجائزة «أوسكار» أفضل ممثل، وجوائز «غولدن غلوب»، اعتراف الجمهور والنقاد بموهبته؛ فقد تنقّل بسهولة بين أنواع من الأفلام؛ من الخيال الملحمي إلى الواقعية الحميمية، لتتأرجح إبداعاته بين الأعمال الدرامية المؤثرة إلى قصص الحرب؛ وبين الملاحم الخيالية إلى أفلام الإثارة المليئة بالتشويق.

لقطة من تقديم فيلم «ذهب الحياة» للمالي أبو بكر سنكاري (الجهة المنظمة)

«ورشات الأطلس»

منحت لجنة تحكيم جوائز «الأطلس» الثلاث الخاصة بالمشاريع في مرحلة ما بعد الإنتاج، جوائزها لأفلام «الأمومة» للتونسية مريم جوبور (30 ألف يورو)، و«القرية المجاورة للجنة» للصومالي مو هاراوي (20 ألف يورو)، و«الماجما» للجزائرية لميا بن دريمية (10 آلاف يورو)، في حين مُنحت جوائز «الأطلس» الأربع الخاصة بالتطوير لأفلام «أمنيجيا» للفلسطينية ديما حمدان (30 ألف يورو)، و«مدرسة الجمل لتعليم السياقة» للمغربية حليمة ورديغي (20 ألف يورو)، و«شغف ألين» للسينغالية رقية مريم بالدي (5 آلاف يورو)، و«تمسكي بالوقت» للأنغولية فراديك (5 آلاف يورو). أما جائزة «أرتيكينو» الدولية، التي تقدمها القناة التلفزيونية الفرنسية - الألمانية، فمُنحت لمشروع فيلم في مرحلة التطوير، هو «الأب سيلفادجيو» لسامي بالوجي من جمهورية الكونغو الديمقراطية.

وواكبت «ورشات الأطلس»، على مدى دوراتها السابقة، 136 مشروعاً وفيلماً سينمائياً، منها 57 مغربياً. واختيرت، في السنوات الأخيرة، أفلام استفادت من دعمها للمشاركة في أكبر المهرجانات السينمائية العالمية، مؤكدة بذلك دورها منصةً مهمة لدعم المشاريع السينمائية في المنطقة.

من تقديم فيلم «عطلة الشتاء» للأميركي ألكسندر باين ضمن «العروض الاحتفالية» (الجهة المنظمة)

أفلام اليوم السابع

تواصلت عروض الأفلام المتنوعة لجهتَي الاختيارات والتوجهات، لتأتي منسجمة مع عناوين الفقرات التي تضمنتها. فكان الموعد مع «عطلة الشتاء»، الذي تدور أحداثه في شتاء 1970، حين يضطر أستاذ تاريخ فظّ في جامعة أميركية مرموقة، للبقاء في الكلية خلال عطلة عيد الميلاد برفقة طلاب لم يستطيعوا السفر للاحتفال مع عائلاتهم. عندها، يتعرّف إلى طالب متميّز ومضطرب، وعلى رئيسة طهاة فقدت ابنها في فيتنام. 3 أشخاص يسكنهم الحزن سيشكلون عائلة غير متوقَّعة.

أما «ألف شهر»، فتدور أحداثه في المغرب عام 1981، حين تنتقل أمينة للعيش مع ابنها البالغ 7 سنوات، ووالد زوجها في قرية بجبال الأطلس. أثناء وجود والده في السجن، يعتقد الابن أنه ذهب إلى العمل في فرنسا، فتحفظ والدته وجدّه السر لحمايته، لكن بأي ثمن؟

وجاء «ديسكو أفريقيا: قصة ملغاشية» و«يوم الثلاثاء»، ليؤكدا اختيارات المنظّمين، لجهة اقتراح أفلام ضمن فقرة المسابقة الرسمية تحاكي مختلف الأجناس السينمائية، من الأساطير الجديدة إلى الأفلام الوثائقية، مروراً بالفيلم الأسود إلى السخرية السياسية.

وواصلت السينما المغربية حضورها بفيلم «على الهامش»، عن قصص حب أبطالها مهمّشون ستتقاطع مصايرهم بشكل غير متوقَّع.

وضمن العروض الخاصة، عُرض «الحدود الخضراء» و«وداعاً جوليا». تدور أحداث الأول في غابات المستنقعات القاسية التي تشكل ما يُعرف بـ«الحدود الخضراء» الفاصلة بين بيلاروسيا وبولندا، حيث يجد اللاجئون القادمون من الشرق الأوسط وأفريقيا، والذين يحاولون دخول الاتحاد الأوروبي، أنفسهم محاصرين في أزمة جيوسياسية يدبرها الزعيم البيلاروسي ألكسندر لوكاشينكو. أما «وداعاً جوليا»، فيروي قصة «منى» المغنّية السابقة من شمال السودان، التي يغمرها شعور بالذنب بعد قتلها رجلاً في حادثة بسيارتها. تحاول تطهير نفسها من هذا الإحساس باستضافتها أرملته «جوليا» وابنها في بيتها للخدمة المنزلية. ولأنها عاجزة عن الاعتراف لزوجها ولـ«جوليا» بما اقترفته، تحاول «منى» ترك الماضي وراءها والتعايش مع الوضع الجديد، من دون أن تعلم أنّ الاضطرابات التي تعيشها البلاد ستواجهها بأكاذيبها.

وفي «القارة الحادية عشرة»، عُرض «ذهب الحياة» و«المخدوعون». تدور أحداث الأول في بوركينا فاسو، بموقع للتنقيب عن الذهب. أما الثاني، فمقتبس من رواية الكاتب الفلسطيني غسان كنفاني «رجال في الشمس»، وهو من أوائل الأفلام العربية التي جسّدت آلام الفلسطينيين، فيتناول قصص 3 منهم، يجمعهم الحرمان، يقرّرون الهجرة غير الشرعية إلى الكويت، لكن مصيرهم المحتوم سيكون تحت شمس الصحراء الحارقة.


مقالات ذات صلة

يوميات الشرق المدير الفني لمهرجان لوكارنو جيونا ناتزارو (إدارة المهرجان)

جيونا ناتزارو: «صندوق البحر الأحمر» أسهم في تغيير صورة السينما العربية عالمياً

قال المدير الفني لمهرجان لوكارنو السينمائي في سويسرا، جيونا ناتزارو، إن «صندوق البحر الأحمر» يمثل أحد العناصر المهمة في دعم السينما العربية المعاصرة.

أحمد عدلي (القاهرة)
يوميات الشرق الاستعدادات النهائية في مقرّ «مهرجان فينيسيا» قبيل انطلاق دورته الـ83 (إ.ب.أ)

المهرجان الإيطالي يعِد مشتركيه بإرسال أفلامهم إلى الأوسكار

ماغي جيلنهال تترأس لجنة تحكيم «مهرجان فينيسيا»، التي تضمّ أيضاً المخرجة التونسية كوثر بن هنية.

محمد رُضا (فينيسيا)
يوميات الشرق المخرج شعر بالمسؤولية تجاه تجسيد تجربة شخص حقيقية (الشركة المنتجة)

«فخر الدين» يستعيد «مأساة سربرنيتسا» بلغة مبتكرة

يعود الفيلم الوثائقي القصير البوسني «فخر الدين» (Fakhrudin) إلى واحدة من أكثر الصفحات ألماً في تاريخ البوسنة والهرسك الحديث.

أحمد عدلي (القاهرة)
يوميات الشرق المخرج محمود عاصي يحمل جائزته في ختام «لوكارنو» (الشرق الأوسط)

محمود عاصي يحصد «الفهد الفضي» في مهرجان «لوكارنو السينمائي»

استعان المخرج محمود عاصي بفريق من 12 شخصاً، بينهم خبراء وأطباء بيطريون، لضمان سلامة الجَمل وفريق العمل خلال التصوير.

انتصار دردير (القاهرة)

تحديد الأدوية الأكثر فاعلية للوقاية من الصداع النصفي

الصداع النصفي قد يعيق قدرة المصاب على العمل (جامعة أوهايو)
الصداع النصفي قد يعيق قدرة المصاب على العمل (جامعة أوهايو)
TT

تحديد الأدوية الأكثر فاعلية للوقاية من الصداع النصفي

الصداع النصفي قد يعيق قدرة المصاب على العمل (جامعة أوهايو)
الصداع النصفي قد يعيق قدرة المصاب على العمل (جامعة أوهايو)

أصدرت الأكاديمية الأميركية لطب الأعصاب والجمعية الأميركية للصداع إرشادات محدثة لمساعدة الأطباء على تحديد الأدوية الأكثر فاعلية للوقاية من نوبات الصداع النصفي لدى البالغين، في ضوء ظهور علاجات جديدة خلال السنوات الماضية.

وأوضح الباحثون أن أهمية هذا التحديث، القائم على الأدلة العلمية، تكمن في أنه يعكس التغير الكبير الذي طرأ على علاج الصداع النصفي منذ صدور الإرشادات السابقة عام 2012. ونُشرت الإرشادات، الاثنين، في دورية «Neurology».

ويُعد الصداع النصفي مرضاً مزمناً يصيب الدماغ، ولا يقتصر على الصداع، إذ قد تترافق نوباته مع الغثيان والحساسية للضوء والأصوات، إضافة إلى الدوخة وتغيرات الرؤية وصعوبة التفكير لدى بعض الأشخاص.

وقد تستمر النوبة من عدة ساعات إلى عدة أيام، وفي الحالات الشديدة قد تعيق قدرة المصاب على العمل أو ممارسة حياته الاجتماعية وإنجاز مهامه اليومية.

وتختلف أدوية الوقاية عن الأدوية المستخدمة أثناء النوبة؛ إذ تُؤخذ العلاجات الوقائية بانتظام، عادة يومياً أو شهرياً، بهدف تقليل عدد النوبات والأعراض، بينما تُستخدم الأدوية الحادة لتخفيف الصداع والأعراض المصاحبة له عند حدوثها.

وقالت تامارا برينغسهايم، طبيبة الأعصاب من جامعة كالغاري في كندا وضمن واضعي الإرشادات، إن هناك مجموعة متنوعة من الأدوية الفعالة للوقاية من الصداع النصفي، تعمل بطرق مختلفة، بما في ذلك فئات علاجية جديدة ظهرت خلال السنوات الأخيرة.

وأضافت أن الإرشادات تساعد الأطباء على تحديد العلاج الوقائي المناسب للأشخاص الذين يعانون نوبات متكررة أو تؤثر في قدرتهم على ممارسة أنشطتهم المعتادة.

وتوصي الإرشادات، التي حظيت بتأييد الأكاديمية الأميركية لأطباء الأسرة، بعرض العلاج الوقائي على الأشخاص الذين يعانون أربعة أيام أو أكثر من الصداع النصفي شهرياً، أو أربعة أيام أو أكثر من الصداع المتوسط إلى الشديد شهرياً، وكذلك عندما يؤثر الصداع النصفي في قدرتهم على العمل أو أداء مهامهم اليومية.

وتعرّف الإرشادات الصداع النصفي المزمن بأنه حدوث صداع في 15 يوماً أو أكثر شهرياً، مع ظهور سمات الصداع النصفي في ثمانية أيام على الأقل، بينما يحدث الصداع النصفي المتقطع في عدد أقل من أيام الشهر.

وأشارت الإرشادات إلى أن التطورات البحثية منذ عام 2012 وسّعت الخيارات المتاحة للمرضى، وتشمل أدوية فموية تُؤخذ يومياً أو يوماً بعد يوم، وأدوية تُعطى عن طريق الحقن مرة شهرياً أو كل ثلاثة أشهر.

وحدّدت الإرشادات، استناداً إلى قوة الأدلة العلمية، مجموعة من الأدوية الحديثة ذات الفاعلية العالية للوقاية من الصداع النصفي.

ففي حالات الصداع النصفي المتقطع، تشمل الخيارات «أتوجيبانت»، و«إبتينيزوماب»، و«إرينوماب»، و«فريمانيزوماب»، و«جالكانيزوماب»، إلى جانب أدوية تقليدية مثل «بروبرانولول»، و«توبيراميت»، و«فالبروات». أما في حالات الصداع النصفي المزمن، فتشمل الخيارات ذاتها تقريباً، مع إضافة «أونابوتولينومتوكسين إيه»، المعروف باسم حقن «البوتوكس»، للوقاية من الصداع النصفي المزمن.

وبالنسبة إلى المرضى الذين يمثل تجنب الآثار الجانبية أولوية لهم، تبرز العلاجات الأحدث بوصفها خيارات قد تكون أكثر ملاءمة من حيث التحمل.

وفي المقابل، يمكن للمرضى الذين يفضلون أدوية ذات سجل استخدام طويل اللجوء إلى «بروبرانولول» و«توبيراميت» في حالات الصداع النصفي المتقطع، و«توبيراميت» وحقن البوتوكس في حالات الصداع النصفي المزمن.

كما تناولت الإرشادات حالات خاصة، بما في ذلك الحمل، إذ توصي بتجنب «فالبروات» و«توبيراميت» خلال الحمل بسبب المخاطر المرتبطة بالعيوب الخلقية. وأشارت إلى «نيفيديبين» كأحد الخيارات التي يمكن أخذها في الاعتبار للوقاية خلال الحمل، إلى جانب أدوية مثل «إينالابريل» و«تيلميسارتان» لدى المرضى الذين يعانون ارتفاع ضغط الدم المصاحب للصداع النصفي.

وقالت ريبيكا بورش، طبيبة من كلية الطب بجامعة فيرمونت لارنر وأحد واضعي الإرشادات، إن الأدلة العلمية تشير إلى أن أنواعاً كثيرة من الأدوية يمكن أن تكون فعالة في الوقاية من نوبات الصداع النصفي وتقليل أعراضه، مؤكدة أن عدم نجاح أحد الأدوية لا يعني بالضرورة عدم فاعلية الخيارات الأخرى.

وتشدد الإرشادات على ضرورة أن يقيّم الأطباء تأثير الصداع النصفي في جودة حياة المريض عند اختيار العلاج، مع مناقشة قوة الأدلة العلمية، والآثار الجانبية المحتملة، والتكلفة، وطريقة تناول الدواء. وبعد بدء العلاج، ينبغي للطبيب تقييم مدى فاعليته وفق الفترات الزمنية المحددة في الإرشادات لتحديد ما إذا كان ينبغي الاستمرار فيه أو تغييره.

وقال الباحثون إن الصداع النصفي هو السبب الأكثر شيوعاً لزيارة أطباء الأعصاب، وإن خيارات العلاج الحديثة أحدثت تحولاً في رعاية ملايين الأشخاص في الولايات المتحدة وحول العالم، مشيرين إلى أهمية اتخاذ القرارات العلاجية بصورة مشتركة بين الأطباء والمرضى.


اكتشاف نوع نادر من العناكب المهددة بالانقراض بأميركا

النوع المكتشف من العناكب نادر ومهدد بالانقراض (جامعة أيداهو)
النوع المكتشف من العناكب نادر ومهدد بالانقراض (جامعة أيداهو)
TT

اكتشاف نوع نادر من العناكب المهددة بالانقراض بأميركا

النوع المكتشف من العناكب نادر ومهدد بالانقراض (جامعة أيداهو)
النوع المكتشف من العناكب نادر ومهدد بالانقراض (جامعة أيداهو)

أعلن فريق بحثي من جامعة أيداهو الأميركية اكتشاف نوع جديد من العناكب في الجبال الشمالية للولاية، وأطلق عليه اسم «هيكسورا فاندال» (Hexura vandal)، في لفتة تكريمية للجامعة ولقب فرقها الرياضية الشهيرة «فاندالز» (Vandals).

وأوضح الباحثون أن توثيق النوع الجديد يوفر أساساً علمياً يمكن أن يدعم جهود حماية موطنه، كما يسلط الضوء على استمرار قدرة الباحثين على اكتشاف أنواع جديدة من الكائنات حتى في مناطق خضعت للدراسة العلمية من قبل، ونُشرت النتائج، الاثنين، بدورية (ZooKeys).

وينتمي العنكبوت الجديد إلى مجموعة تُعرف باسم «عناكب الشبكات القمعية» (Funnel-web spiders)، وهي مجموعة من العناكب ترتبط تطورياً بعناكب «الرتيلاء».

مفاجأة للفريق البحثي

وعُثر على النوع الجديد في الغابات القريبة من مدينة كوسكيا شمال أيداهو، وهو اكتشاف شكّل مفاجأة لفريق البحث؛ إذ لم يكن معروفاً من جنس (Hexura) سوى نوعين فقط، يعيشان على بعد مئات الكيلومترات، في الغابات الساحلية والمناطق الجبلية بولايتي أوريغون وواشنطن.

ووفق الباحثين، يوسّع اكتشاف «هيكسورا فاندال» النطاق الجغرافي المعروف لهذا الجنس بنحو 500 كيلومتر شرقاً باتجاه المناطق الداخلية، كما يمثل أول عمل تصنيفي جديد على هذه المجموعة من العناكب منذ ما يقرب من نصف قرن.

عُثر على النوع الجديد من العناكب في الغابات القريبة من مدينة كوسكيا شمال أيداهو (جامعة أيداهو)

وقال كريس هاميلتون، الباحث المشارك في الدراسة: «هناك دائماً إثارة حين تدرك أن العينات التي كنت تدرسها تنتمي إلى نوع جديد لم يُوصف من قبل».

وأضاف: «هذا أحد الأسباب الرئيسية التي تدفعنا إلى القيام بهذا العمل، وهو توثيق التنوع البيولوجي المذهل على كوكب الأرض، وتوسيع معرفتنا الأساسية بعالمنا. والأمر يزداد إثارة حين يكون هذا التنوع غير المكتشف موجوداً، بشكل مجازي، في فنائنا الخلفي».

وعند اختيار اسم النوع الجديد، قرر الباحثون الابتعاد عن الوصف اللاتيني التقليدي، واختاروا كلمة «فاندال» (vandal) في إشارة مباشرة إلى لقب فرق جامعة أيداهو الرياضية.

ويعود أصل هذا اللقب إلى عام 1917، عندما وصف الصحافي هاري لويد مكارتي أسلوب لعب فريق كرة السلة للرجال في الجامعة بأنه يشبه «تخريب» المنافسين (vandalizing). واستقر اللقب منذ ذلك الحين، لتصبح جامعة أيداهو الجامعة الوحيدة بين جامعات الدرجة الأولى في الولايات المتحدة التي تحمل «فاندالز» لقباً لفرقها الرياضية.

وقال هاميلتون إن اختيار الاسم لم يستغرق وقتاً طويلاً، موضحاً أن الفريق رأى أن الكائن «فريد من نوعه، ولا يوجد إلا في أيداهو، كما أنه لا يبعد كثيراً نسبياً عن الحرم الجامعي. ولونه أسود، وهو مفترس يهاجم فريسته، ولذلك فهو فاندال».

ورغم أهمية الاكتشاف، حذر الباحثون من أن «هيكسورا فاندال» لم يُعثر عليه حتى الآن إلا في عدد قليل من المواقع ضمن مساحة صغيرة جداً من الغابات في أيداهو، وذلك رغم إجراء عمليات بحث متكررة في المناطق المحيطة.

وتواجه المنطقة التي يعيش فيها هذا العنكبوت ضغوطاً بيئية، من بينها قطع الأشجار وحرائق الغابات التي أصبحت أكثر تواتراً، والتي تميل إلى الاندلاع خلال موسم تكاثر هذه العناكب.

وبالنظر إلى محدودية نطاق انتشار النوع والتهديدات التي يتعرض لها موطنه، يرى الباحثون أن «هيكسورا فاندال» من الأنواع المستوطنة في نطاق جغرافي بالغ الصغر، ومن المرجح أن يكون مهدداً بالانقراض.

ويأمل الفريق أن يساعد اكتشاف هذا النوع الجديد في تعزيز الجهود الرامية إلى حماية موطنه، والحفاظ على التنوع البيولوجي في المنطقة.


3 ساعات رعب في الهواء... 27 شخصاً عَلقوا في قطار ملاهٍ

المرح معلَّق على علوّ 15 متراً (خدمة الإطفاء والإنقاذ في سوفولك)
المرح معلَّق على علوّ 15 متراً (خدمة الإطفاء والإنقاذ في سوفولك)
TT

3 ساعات رعب في الهواء... 27 شخصاً عَلقوا في قطار ملاهٍ

المرح معلَّق على علوّ 15 متراً (خدمة الإطفاء والإنقاذ في سوفولك)
المرح معلَّق على علوّ 15 متراً (خدمة الإطفاء والإنقاذ في سوفولك)

أنقذ عناصر الإطفاء 27 شخصاً ظلّوا عالقين على متن قطار الملاهي لمدّة بلغت 3 ساعات.

وقالت هيئة الإطفاء والإنقاذ في مقاطعة سوفولك بشرق إنجلترا إنها تلقت بلاغاً للتوجه إلى لعبة «وايب آوت» بمتنزه «بليغر وود هيلز» الترفيهي في مدينة لوستوفت، في تمام الساعة 1:36 ظهراً بالتوقيت الصيفي البريطاني، وفق «بي بي سي».

ووصف شاهد عيان ما بدا أنه انقطاع في التيار الكهربائي أثَّر في ألعاب متعددة في المتنزه الترفيهي، في حين أظهرت مقاطع فيديو لحظة توقف العربات على ارتفاع بلغ نحو 15 متراً (49 قدماً) في الهواء.

وذكرت إدارة متنزه «بليغر وود هيلز» أنها «ممتنّة جداً للطريقة التي تعامل بها الركاب» مع الموقف، ولعائلاتهم على «تفهمّهم وصبرهم».

وأضافت: «ندرك أنّ التعطُّل على متن إحدى الألعاب ليس أمراً يتوقّعه أي شخص عند زيارتنا».

وقال زائر المتنزه ريتشارد لاينز إنه كان على متن لعبة أخرى قريبة من «وايب آوت» عندما بدا أنّ انقطاعاً في التيار الكهربائي قد طال ألعاباً متعدّدة، مضيفاً أنه شاهد أحد العاملين يتفقّد اللعبة بعد ذلك وهي متوقّفة.

وعقب ذلك، بدأت العربات في التحرّك مجدداً، غير أنه في غضون ثوانٍ، شوهدت وهي تتدحرج ببطء إلى الأمام والخلف قبل أن تتوقّف تماماً.

وأوضح لاينز، وهو من بلدة ويموندام في مقاطعة نورفولك، وكان يزور المتنزه مع طفليه، أنّ خدمة الإطفاء استخدمت سلَّماً هيدروليكياً رافعاً لإخلاء الركاب واحداً تلو الآخر.

وقال: «تشعر بالتعاطف مع أولئك الذين كانوا في المقدّمة أو الخلف وظلّوا هناك 3 ساعات كاملة، وهي مدّة طويلة».

وأكدت خدمة الإطفاء أنها تمكّنت، بحلول الساعة 5:10، من إنقاذ جميع الركاب الـ27، من دون تسجيل أي إصابات.

ويُعد يوم الاثنين، يوم العطلة المصرفية، اليوم الأخير في فصل الصيف بالنسبة للمتنزه الترفيهي، الذي مدَّد ساعات عمله في ذلك اليوم مواكبةً لهذه المناسبة.

وكانت لعبة «وايب آوت» قد دُشنت بكونها إحدى ألعاب المتنزه عام 2007، ووُصفت حينها بأنها «اللعبة الأعلى والأسرع والأكثر إثارة في منطقة شرق أنغليا».

ووفق الموقع الإلكتروني للمتنزه، خضعت اللعبة لعملية تحديث شاملة بلغت تكلفتها مليون جنيه إسترليني خلال شتاء 2024-2025، شملت قطاراً جديداً مزوَّداً بحواجز حماية تثبت على مستوى الخصر لتعزيز الراحة والسلامة.

يُذكر أنّ رجلاً كان قد أُنقِذ من اللعبة عينها عام 2017، بعد تعرّضها لعطل.

وأكدت إدارة «بليغر وود هيلز» أيضاً أنّ «سلامة زوارنا ورفاهيتهم هما دائماً أسمى أولوياتنا». وقدمت «اعتذاراً خالصاً» للزوار المتأثّرين بالحادث، مشيرةً إلى أنهم سيحصلون على تذاكر مجانية على سبيل التعويض.