إعلان جوائز «الأطلس» وحوار مع مورتنسن في سابع أيام «مراكش»

عُرض «المخدوعون» عن رواية لكنفاني... و«وداعاً جوليا»

من تقديم «ديسكو أفريقيا: قصة ملغاشية» للملغاشي لوك رازاناجاونا (الجهة المنظمة)
من تقديم «ديسكو أفريقيا: قصة ملغاشية» للملغاشي لوك رازاناجاونا (الجهة المنظمة)
TT

إعلان جوائز «الأطلس» وحوار مع مورتنسن في سابع أيام «مراكش»

من تقديم «ديسكو أفريقيا: قصة ملغاشية» للملغاشي لوك رازاناجاونا (الجهة المنظمة)
من تقديم «ديسكو أفريقيا: قصة ملغاشية» للملغاشي لوك رازاناجاونا (الجهة المنظمة)

تميّز اليوم السابع من «المهرجان الدولي للفيلم» بمراكش، في دورته العشرين، التي يُسدَل الستار على فعالياتها السبت، بإعلان الفائزين بالجوائز الخمس للمسابقة الرسمية، وبفقرة حوارية مع المخرج والممثل وكاتب السيناريو الأميركي - الدنماركي فيغو مورتنسن، إلى عرض أفلام «ديسكو أفريقيا: قصة ملغاشية» للملغاشي لوك رازاناجاونا، و«يوم الثلاثاء» للكرواتية داينا أو. بوسيتش (المسابقة)، و«ألف شهر» للمغربي فوزي بنسعيدي في فقرة «التكريمات»، و«على الهامش» للمغربية جيهان البحار في فقرة «بانوراما السينما المغربية»، و«الحدود الخضراء» للبولندية أنيسكا هولاند، و«وداعاً جوليا» للسوداني محمد كردفاني ضمن فقرة «العروض الخاصة»، إلى «عطلة الشتاء» للأميركي ألكسندر باين ضمن فقرة «العروض الاحتفالية»، و«المخدوعون» للمصري توفيق صالح، و«ذهب الحياة» للمالي أبو بكر سنكاري في فقرة «القارية الحادية عشرة». كذلك اختُتمت «ورشات الأطلس»، بدورتها السادسة، بمنح 8 جوائز، تناهز قيمتها 126 ألف دولار.

من الفقرة الحوارية مع المخرج والممثل الأميركي - الدنماركي فيغو مورتنسن (الجهة المنظمة)

حوار مع مورتنسن

استعرض مورتنسن أبرز محطات تجربته، وتطرّق، خلال لقاء عَرَض مقتطفات من أفلامه، إلى طريقة فهمه للشخصية، مشدداً على أهمية استيعابها.

وتوقّف عند تجربته في التصوير المكثف لثلاثية «سيد الخواتم»، مشيراً إلى أنّ الأوقات المتواصلة في موقع التصوير مكّنته من الحفاظ على شخصية منسجمة ومتناسقة.

وعن علاقته بالشخصيات، تحدّث عن كيفية تحضير الأدوار، مشيراً، في هذا الصدد، إلى أهمية اكتشاف ماضي الشخصية وتنميتها عبر الأداء.

ونال مورتنسن، الحائز ترشيحات عدّة لجائزة «أوسكار» أفضل ممثل، وجوائز «غولدن غلوب»، اعتراف الجمهور والنقاد بموهبته؛ فقد تنقّل بسهولة بين أنواع من الأفلام؛ من الخيال الملحمي إلى الواقعية الحميمية، لتتأرجح إبداعاته بين الأعمال الدرامية المؤثرة إلى قصص الحرب؛ وبين الملاحم الخيالية إلى أفلام الإثارة المليئة بالتشويق.

لقطة من تقديم فيلم «ذهب الحياة» للمالي أبو بكر سنكاري (الجهة المنظمة)

«ورشات الأطلس»

منحت لجنة تحكيم جوائز «الأطلس» الثلاث الخاصة بالمشاريع في مرحلة ما بعد الإنتاج، جوائزها لأفلام «الأمومة» للتونسية مريم جوبور (30 ألف يورو)، و«القرية المجاورة للجنة» للصومالي مو هاراوي (20 ألف يورو)، و«الماجما» للجزائرية لميا بن دريمية (10 آلاف يورو)، في حين مُنحت جوائز «الأطلس» الأربع الخاصة بالتطوير لأفلام «أمنيجيا» للفلسطينية ديما حمدان (30 ألف يورو)، و«مدرسة الجمل لتعليم السياقة» للمغربية حليمة ورديغي (20 ألف يورو)، و«شغف ألين» للسينغالية رقية مريم بالدي (5 آلاف يورو)، و«تمسكي بالوقت» للأنغولية فراديك (5 آلاف يورو). أما جائزة «أرتيكينو» الدولية، التي تقدمها القناة التلفزيونية الفرنسية - الألمانية، فمُنحت لمشروع فيلم في مرحلة التطوير، هو «الأب سيلفادجيو» لسامي بالوجي من جمهورية الكونغو الديمقراطية.

وواكبت «ورشات الأطلس»، على مدى دوراتها السابقة، 136 مشروعاً وفيلماً سينمائياً، منها 57 مغربياً. واختيرت، في السنوات الأخيرة، أفلام استفادت من دعمها للمشاركة في أكبر المهرجانات السينمائية العالمية، مؤكدة بذلك دورها منصةً مهمة لدعم المشاريع السينمائية في المنطقة.

من تقديم فيلم «عطلة الشتاء» للأميركي ألكسندر باين ضمن «العروض الاحتفالية» (الجهة المنظمة)

أفلام اليوم السابع

تواصلت عروض الأفلام المتنوعة لجهتَي الاختيارات والتوجهات، لتأتي منسجمة مع عناوين الفقرات التي تضمنتها. فكان الموعد مع «عطلة الشتاء»، الذي تدور أحداثه في شتاء 1970، حين يضطر أستاذ تاريخ فظّ في جامعة أميركية مرموقة، للبقاء في الكلية خلال عطلة عيد الميلاد برفقة طلاب لم يستطيعوا السفر للاحتفال مع عائلاتهم. عندها، يتعرّف إلى طالب متميّز ومضطرب، وعلى رئيسة طهاة فقدت ابنها في فيتنام. 3 أشخاص يسكنهم الحزن سيشكلون عائلة غير متوقَّعة.

أما «ألف شهر»، فتدور أحداثه في المغرب عام 1981، حين تنتقل أمينة للعيش مع ابنها البالغ 7 سنوات، ووالد زوجها في قرية بجبال الأطلس. أثناء وجود والده في السجن، يعتقد الابن أنه ذهب إلى العمل في فرنسا، فتحفظ والدته وجدّه السر لحمايته، لكن بأي ثمن؟

وجاء «ديسكو أفريقيا: قصة ملغاشية» و«يوم الثلاثاء»، ليؤكدا اختيارات المنظّمين، لجهة اقتراح أفلام ضمن فقرة المسابقة الرسمية تحاكي مختلف الأجناس السينمائية، من الأساطير الجديدة إلى الأفلام الوثائقية، مروراً بالفيلم الأسود إلى السخرية السياسية.

وواصلت السينما المغربية حضورها بفيلم «على الهامش»، عن قصص حب أبطالها مهمّشون ستتقاطع مصايرهم بشكل غير متوقَّع.

وضمن العروض الخاصة، عُرض «الحدود الخضراء» و«وداعاً جوليا». تدور أحداث الأول في غابات المستنقعات القاسية التي تشكل ما يُعرف بـ«الحدود الخضراء» الفاصلة بين بيلاروسيا وبولندا، حيث يجد اللاجئون القادمون من الشرق الأوسط وأفريقيا، والذين يحاولون دخول الاتحاد الأوروبي، أنفسهم محاصرين في أزمة جيوسياسية يدبرها الزعيم البيلاروسي ألكسندر لوكاشينكو. أما «وداعاً جوليا»، فيروي قصة «منى» المغنّية السابقة من شمال السودان، التي يغمرها شعور بالذنب بعد قتلها رجلاً في حادثة بسيارتها. تحاول تطهير نفسها من هذا الإحساس باستضافتها أرملته «جوليا» وابنها في بيتها للخدمة المنزلية. ولأنها عاجزة عن الاعتراف لزوجها ولـ«جوليا» بما اقترفته، تحاول «منى» ترك الماضي وراءها والتعايش مع الوضع الجديد، من دون أن تعلم أنّ الاضطرابات التي تعيشها البلاد ستواجهها بأكاذيبها.

وفي «القارة الحادية عشرة»، عُرض «ذهب الحياة» و«المخدوعون». تدور أحداث الأول في بوركينا فاسو، بموقع للتنقيب عن الذهب. أما الثاني، فمقتبس من رواية الكاتب الفلسطيني غسان كنفاني «رجال في الشمس»، وهو من أوائل الأفلام العربية التي جسّدت آلام الفلسطينيين، فيتناول قصص 3 منهم، يجمعهم الحرمان، يقرّرون الهجرة غير الشرعية إلى الكويت، لكن مصيرهم المحتوم سيكون تحت شمس الصحراء الحارقة.


مقالات ذات صلة

«استوكهولم للسينما العربية» يراهن على أفلام الغربة والمآسي الكبرى

يوميات الشرق يشارك الفيلم السعودي «هجرة» في المهرجان السويدي (الشركة المنتجة)

«استوكهولم للسينما العربية» يراهن على أفلام الغربة والمآسي الكبرى

يراهن مهرجان «استوكهولم للسينما العربية» في دورته السابعة على أفلام تستكشف الغربة والمآسي الكبرى.

أحمد عدلي (القاهرة )
يوميات الشرق من الفيلم السعودي «الدنيا حفلة» (مؤسسة الدوحة للأفلام)

مهرجان الدوحة يختار 3 أفلام سعودية لتمثيل «سينما الخليج»

يحتفي مهرجان «الدوحة السينمائي» 2026، الذي تقام فعالياته في الفترة من 19 إلى 27 نوفمبر المقبل، بتنوع الأعمال السينمائية في منطقة الخليج.

داليا ماهر (القاهرة)
ثقافة وفنون صورة من مسابقة «يوروفيجن 2026» في فيينا عاصمة النمسا في 16 مايو 2026 (رويترز)

36 دولة تشارك في «يوروفيجن» 2027... وآيرلندا وهولندا تغيبان بسبب إسرائيل

تشارك كندا للمرة الأولى في «يوروفيجن» العام المقبل، بينما تواصل آيرلندا وهولندا مقاطعتهما بسبب مشاركة إسرائيل، وسط ترقب قرارات إسبانيا وسلوفينيا وآيسلندا.

«الشرق الأوسط» (جنيف)
يوميات الشرق ركين سعد تحصد جائزة أفضل ممثلة بمهرجان «الجونة» (إدارة المهرجان)

ركين سعد: تدربت 6 أشهر على استخدام المطواة من أجل «بومة»

قالت الفنانة الأردنية ركين سعد إن رغبتها في تقديم شخصيات مختلفة كانت وراء حماسها لبطولة فيلم «بومة»، الذي نالت عنه جائزة أفضل ممثلة في مهرجان «الجونة السينمائي»

أحمد عدلي (القاهرة)
يوميات الشرق المخرج الأردني خلال حضوره في مهرجان الجونة (الشرق الأوسط)

زيد أبو حمدان: «بومة» ليس جريئاً بل واقعي

قال المخرج الأردني زيد أبو حمدان إن فيلم «بومة» ليس جريئاً، كما يصفه بعضهم؛ بل هو فيلم حقيقي وواقعي عن أشخاص يعيشون بيننا.

انتصار دردير (الجونة (مصر))

تفاعل مصري مع تأجيل حفل شاكيرا في الأهرامات

شاكيرا شاركت في احتفاليات عالمية كبرى (إنستغرام)
شاكيرا شاركت في احتفاليات عالمية كبرى (إنستغرام)
TT

تفاعل مصري مع تأجيل حفل شاكيرا في الأهرامات

شاكيرا شاركت في احتفاليات عالمية كبرى (إنستغرام)
شاكيرا شاركت في احتفاليات عالمية كبرى (إنستغرام)

حظي إعلان الفنانة الكولومبية شاكيرا تأجيل حفلها الذي كان من المقرر إقامته يوم 28 نوفمبر (تشرين الثاني) الحالي بمنطقة الأهرامات بالجيزة، بتفاعل واسع من المتابعين وجمهور النجمة العالمية ومستخدمي منصات التواصل الاجتماعي.

وعلى الرغم من إعلان شاكيرا موعداً جديداً للحفل ضمن جولتها الغنائية حول العالم ليكون في الثاني من أبريل (نيسان) 2027 فإن ردود الفعل الحزينة والغاضبة والمتعجبة من تأجيل الحفل استمرت في تصدُّر المشهد، خصوصاً مع إعلان شاكيرا أن السبب يعود إلى ظروف المنطقة، ما عدَّه بعضهم مبرراً غريباً للتأجيل، وعزوا تعجبهم إلى أن «مصر تحظى باستقرار وأمان وهو ما ينعكس بشكل لافت على الحركة السياحية».

وتعد هذه هي المرة الثانية التي تعلن فيها شاكيرا تأجيل حفلها في مصر الذي كان مقرراً يوم 7 أبريل الماضي، وجرى تأجيله إلى 28 نوفمبر، وفقاً لما أعلنته في مقطع فيديو سابق باللغة العربية، وجهت فيه حديثها إلى جمهورها في مصر.

وقالت شاكيرا في رسالة نشرتها عبر خاصية «ستوري» بموقع «إنستغرام» إنها كانت متحمسة لرؤية جمهورها في مصر يوم 28 نوفمبر، وإن أحد أحلام مسيرتها الفنية أن تغني عند الأهرامات، وإنها مضطرة للانتظار لفترة أطول.

وأوضحت: «تقرر التأجيل بسبب الظروف الراهنة في المنطقة، فمع وضع سلامة الجميع ورفاهيتهم على رأس الأولويات، اتخذ القرار الصعب بتأجيل حفلنا»، وتابعت موجهة حديثها إلى مصر: «أنا قادمة».

شاكيرا في إحدى حفلاتها (إكس)

وتصدرت شاكيرا «الترند» على «غوغل» في مصر الأحد بعد إعلانها تأجيل الحفل، وحظي الخبر باهتمام لافت وتعليقات كثيرة بين حزن وتعجب.

ويرى الخبير في «السوشيال ميديا» محمد فتحي أن «التفاعل المصري الواسع مع تأجيل حفل شاكيرا في الأهرامات يكشف عن أن الجمهور لا يتعامل مع الحدث بوصفه مجرد حفل غنائي، بل بوصفه حدثاً يرتبط بصورة مصر السياحية ومكانتها الثقافية عالمياً»، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط» أن «الجمهور المصري يعرف شاكيرا، وبعضه يحبها لكن ما أثار التفاعل هو اهتمام الجمهور المصري بصورة بلاده، وتأثره بالأحداث الإقليمية، وتطلعه إلى استمرار الفعاليات العالمية على أرض مصر».

ولفت إلى أن «التأجيل جاء للمرة الثانية خلال العام نفسه، وهو ما يفسر حالة التفاعل الكبيرة بين خيبة أمل الجمهور والتعاطف مع الفنانة، والتساؤلات حول تأثير الظروف الإقليمية على الفعاليات الفنية الكبرى، خصوصاً أن سبب التأجيل في عبارة (ظروف المنطقة) يمثل عنصراً مهماً في توسيع دائرة الانتشار والترند».

وعدّ فتحي أن «ارتباط الحفل بالأهرامات يمنحه قيمة رمزية تتجاوز الترفيه، إذ يرى الجمهور في استضافة نجمة عالمية بهذا الحجم فرصة لتعزيز صورة مصر بوصفها وجهة قادرة على الجمع بين التاريخ والفن والسياحة».

وتعد شاكيرا (49 عاماً) من أشهر المطربات الاستعراضيات في العالم ولها العديد من الألبومات والجولات الناجحة في أنحاء العالم، كما اختيرت لتقديم أحداث واحتفاليات كبرى مثل افتتاح كأس العالم لكرة القدم، وكذلك حفل ختام البطولة الكبرى.

ويرى الناقد الموسيقي المصري محمود فوزي السيد أن «شاكيرا غنت من قبل أمام الأهرامات في بداية الألفية الجديدة، وكان حفلاً كبيراً، لكن تأجيل حفلها للمرة الثانية وإعلانها أن ذلك بسبب ظروف المنطقة أراه أمراً غير مبرر».

مضيفاً لـ«الشرق الأوسط» أن «قرار التأجيل ربما يعود إلى تقديرات خاصة بها أو لإدارة أعمالها، لكنها لا علاقة لها بظروف المنطقة ومصر تحديداً؛ لأن البلد ينعم باستقرار وأمان تام، يتضح من المهرجانات والاحتفالات الكبرى التي تقام دورياً، واليوم نحتفل بمرور عام على افتتاح لمتحف المصري الكبير وسط أعداد كبيرة من السائحين الذين زاروه على مدار العام، وما زالوا يتوافدون عليه».

وأبدى السيد تمنيه أن يقام الحفل في الموعد الجديد الذي أعلنته الفنانة، عادّاً حضورها لمصر والغناء أمام الأهرامات مرة أخرى رسالة مهمة على أن مصر تحتفي وتجتذب فنون العالم.


«أبيليمود»... دواء واعد في مواجهة فيروس التهاب الكبد «E»

التهاب الكبد «E» من الأسباب الرئيسية لالتهاب الكبد الفيروسي الحاد (جامعة فلوريدا)
التهاب الكبد «E» من الأسباب الرئيسية لالتهاب الكبد الفيروسي الحاد (جامعة فلوريدا)
TT

«أبيليمود»... دواء واعد في مواجهة فيروس التهاب الكبد «E»

التهاب الكبد «E» من الأسباب الرئيسية لالتهاب الكبد الفيروسي الحاد (جامعة فلوريدا)
التهاب الكبد «E» من الأسباب الرئيسية لالتهاب الكبد الفيروسي الحاد (جامعة فلوريدا)

كشفت دراسة دولية عن فاعلية واعدة لدواء «أبيليمود» (Apilimod) في الحد من عدوى فيروس التهاب الكبد «E»، من خلال استهداف بروتين داخل الخلايا البشرية يساعد الفيروس على دخولها، ما قد يفتح المجال أمام تطوير نهج علاجي جديد لمواجهة العدوى.

وأوضح الباحثون، بمشاركة فرق بحثية من مؤسسات في ألمانيا وبلجيكا، أن الدواء يعطّل نشاط بروتين يُعرف باسم «PIKfyve»، المسؤول عن تنظيم وظائف بعض الحجرات الداخلية في الخلايا، ما يعيق دخول الفيروس وإطلاق مادته الوراثية داخلها. ونُشرت النتائج، الجمعة، في دورية «eGastroenterology».

والتهاب الكبد «E» عدوى فيروسية تصيب الكبد، وتنتقل غالباً عن طريق تناول مياه أو أطعمة ملوثة، وتسبب أعراضاً تشمل الحمى والإرهاق والغثيان وآلام البطن واصفرار الجلد والعينين. ويتعافى معظم المصابين تلقائياً، لكن العدوى قد تكون خطيرة، خصوصاً لدى النساء الحوامل والأشخاص الذين يعانون ضعف المناعة.

ورغم أن الفيروس يُعد من الأسباب الرئيسية لالتهاب الكبد الفيروسي الحاد، فإن الخيارات العلاجية لا تزال محدودة. ويُستخدم عقار «ريبافيرين» (Ribavirin) في بعض الحالات خارج نطاق النشرة الدوائية المعتمدة، لكنه قد يسبب آثاراً جانبية سامة، ويُمنع استخدامه خلال الحمل، كما لا يحقق استجابة موثوقة لدى جميع المرضى.

وفي إطار البحث عن بدائل، اختبر الفريق مجموعة من المركبات الدوائية التي تستهدف آليات داخل الخلايا البشرية تشارك في نقل المواد ومعالجتها، ويستغلها الفيروس خلال عملية دخوله إلى الخلايا.

وأظهرت النتائج أن «أبيليمود» كان الأكثر فاعلية بين المركبات المختبرة، مقارنة بمركبات «رالوكسيفين» و«فيراباميل» و«كلوروكين» و«تاموكسيفين»؛ إذ نجح في تثبيط العدوى بتركيزات نانومولية في خلايا كبدية مزروعة في المختبر.

وللتحقق من آلية عمله، خفّض الباحثون إنتاج بروتين «PIKfyve» داخل الخلايا باستخدام تقنية الحمض النووي الريبي المتداخل الصغير (siRNA)، ما أدى إلى تراجع العدوى بنحو 40 في المائة. كما أظهرت مثبطات أخرى للبروتين تأثيراً مماثلاً.

وكشفت تجارب إضافية أن تأثير الدواء يتركز في مرحلة دخول الفيروس إلى الخلايا، وليس في مرحلة تكاثره بعد إطلاق مادته الوراثية. كما أدى تثبيط البروتين إلى انخفاض نشاط إنزيمين، هما «كاتيبسين B» و«كاتيبسين L»، اللذان يساعدان على تفكيك الغلاف البروتيني للفيروس وتحرير مادته الوراثية داخل الخلية.

وامتدت الاختبارات إلى خلايا كبدية بشرية أولية، حيث انخفضت العدوى دون حدوث تراجع مماثل في حيوية الخلايا، وإن كان تحقيق هذا التأثير يتطلب تركيزات أعلى من الدواء.

كذلك اختبر الباحثون الدواء على فئران مصابة بسلالة فيروس التهاب الكبد «E» الخاصة بالفئران، بجرعة يومية بلغت 75 ملليغراماً لكل كيلوغرام من وزن الجسم، على مدى 12 يوماً. ورصدوا انخفاضاً في مستويات المادة الوراثية للفيروس في عدد من الأنسجة، لكن التراجع في إجمالي العبء الفيروسي المطروح مع البراز لم يصل إلى مستوى الدلالة الإحصائية المعتاد.

وأكد الباحثون أن النتائج لا تزال في المرحلة ما قبل السريرية، وأن هناك حاجة إلى إجراء دراسات إضافية لتحديد الجرعات الآمنة والفاعلة، واختبار تأثير الدواء في الأنماط الجينية المختلفة للفيروس، وتقييم مدى قدرته على مواجهة العدوى المزمنة، قبل بحث إمكانية استخدامه علاجاً للمرضى.


أزمة صحية تعيد محمد الحلو للواجهة في مصر

محمد الحلو في حفله بمهرجان الموسيقى العربية بالأوبرا المصرية (دار الأوبرا المصرية)
محمد الحلو في حفله بمهرجان الموسيقى العربية بالأوبرا المصرية (دار الأوبرا المصرية)
TT

أزمة صحية تعيد محمد الحلو للواجهة في مصر

محمد الحلو في حفله بمهرجان الموسيقى العربية بالأوبرا المصرية (دار الأوبرا المصرية)
محمد الحلو في حفله بمهرجان الموسيقى العربية بالأوبرا المصرية (دار الأوبرا المصرية)

خضع الفنان المصري محمد الحلو لجراحة عاجلة، السبت، بعد تعرضه لأزمة صحية توقفت خلالها

عضلة القلب، وبذل الأطباء جهداً لإنعاشه، وتركيب 5 دعامات بالقلب في جراحة دقيقة استغرقت 4 ساعات بمستشفى القوات المسلحة بالمعادي، بعد أن نقلته أسرته إلى مستشفى المقطم في البداية ونجح الأطباء في إنعاش قلبه بالصدمات الكهربائية، ورأوا حاجته لجراحة عاجلة لانسداد أحد شرايين القلب.

وكان نجله حمادة الحلو قد كتب على حسابه بـ«فيسبوك» أن والده تعرض لأزمة صحية وتم نقله لغرفة العناية المركزة، ما أصاب جمهوره ومحبيه بقلق عليه، وانهالت الدعوات له بالشفاء.

وكشف حمادة أن والده كان يعاني من متاعب صحية قبل حفلَيه اللذين قدمهما بمهرجان الموسيقى العربية بكل من أوبرا القاهرة والإسكندرية، وأضاف في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» أنه خضع لجراحة أمس، تم خلالها تركيب 5 دعامات بالقلب، مؤكداً أنه لا يزال في مرحلة الخطر، راجياً من جميع محبيه الدعاء له، وأشار إلى أن والده كانت لديه متاعب قبل حفلَيه بالمهرجان، وكان يعاني ألماً شديداً في ذراعه اليسرى، كما كان يواجه صعوبة في التنفس، وكان يعتقد أنها قد تكون نزلة برد، وكشف أنه قد تناول «حقنة مُسَكّنة» قبل أن يصعد إلى المسرح.

المطرب محمد الحلو أثار قلق جمهوره ومحبيه (حسابه على «فيسبوك»)

وتوالت دعوات محبي الفنان الكبير وزملائه بالوسط الفني، راجين له الشفاء عبر حساباتهم بـ«فيسبوك»؛ فكتبت المطربة نادية مصطفى: «ألف سلامة عليك يا غالي، ربنا يشفيك ويعافيك ويطمنا عليك»، وكتب مدحت صالح: «محمد الحلو ربنا يشفيك ويرفع عنك كل سوء»، كما كتبت المطربة مروة ناجي: «أستاذي الغالي وأبي الروحي الفنان الكبير محمد الحلو يمر بوعكة صحية شديدة، وهو الآن بالرعاية المركزة، أرجو من كل محبيه وجمهوره الدعاء له بالشفاء العاجل»، متمنية أن يعود لفنه وغنائه في أقرب وقت، ونشرت صورة جمعتهما خلال أحد الحفلات.

وطمأن مصطفى كامل نقيب المهن الموسيقية جمهور محمد الحلو على سلامته بعد خضوعه لجراحة في القلب، وكتب عبر حساباته الرسمية: «الحمد لله غادر الفنان والأخ الكبير محمد الحلو غرفة العمليات بعد إتمام الجراحة، وبإذن الله يتم شفاءك على خير يا حبيب الدنيا كلها».

وكان محمد الحلو (71 عاماً) أحيا قبل أيام حفلَين بمهرجان الموسيقى العربية خلال دورته الماضية، أحدهما بالقاهرة والآخر بالإسكندرية، وقد نفدت تذاكرهما مبكراً وتألق فيهما بحضور فني لافت بأغنياته الطربية وإحساسه العالي وصوته المميز، وقد استقبله الجمهور في الحفلَين بحفاوة بالغة، وشاركوه أغنياته والتترات الناجحة التي خلدت بوجدان الجمهور على غرار تتر «ليالي الحلمية»، وأغنية «وعمار يا إسكندرية» التي غناها في مسلسل «زيزينيا».

وأبدى الناقد الموسيقي أحمد السماحي صدمته لتعرض محمد الحلو لأزمة صحية، مؤكداً أنه كان يحدثه تليفونياً قبل يومين، وكان الحلو مبتهجاً بنجاح حفلَيه، وقال السماحي إنه تفاجأ بخبر مرضه وإجرائه جراحة عاجلة بالقلب، وأضاف في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» أنه اطمأن عليه من نجله حمادة الحلو.

محمد الحلو والمطربة مروة ناجي (حسابها على «فيسبوك»)

وأشاد السماحي بحفلَي الحلو اللذين قدمهما بمهرجان الموسيقى العربية، وكان فيهما في قمة تألقه على المسرح، ويقول: «كشف هذان الحفلان أن صوت محمد الحلو لم تطله تغييرات مثلما يحدث عادة مع أغلب المطربين عندما يتقدم بهم العمر؛ إذ تحدث لهم انخفاضات وتغييرات بأحبالهم الصوتية وحناجرهم، وقد حدث لكبار مطربي مصر والعالم العربي على غرار الموسيقار محمد عبد الوهاب الذي ابتعد عن الغناء في سنواته الأخيرة مكتفياً بالتلحين وجلسات خاصة على العود»، وتابع: «حدث الأمر ذاته مع (كوكب الشرق) أم كلثوم، لكنها بخبرتها استطاعت أن تقلل منها في أغنيتها الأخيرة (حكم علينا الهوى) التي تكشف عن قدر من الوهن في صوتها، كما تكرر أيضاً مع المطربة وردة قبل رحيلها»، لافتاً إلى أن صوت محمد الحلو ما زال يحتفظ بجماله وتوهجه، مشيراً إلى أنه «في الفترة الأخيرة كان يقوم بتدريبات صوتية للحفاظ على صوته، وقد تمتع بحضور لافت على المسرح وخفة ظل واضحة».

ولفت السماحي إلى أن الحلو قدم خلال حفله بأوبرا القاهرة الصوت الفلسطيني ناصر أسعد الذي حصل على درجة الدكتوراه بتترات المسلسلات التي غناها محمد الحلو وعلي الحجار، وغنى أسعد «أَهيمُ شوقاً» لمحمد الحلو.