انتبه... الجريب فروت يتفاعل مع 7 أدوية !

انتبه... الجريب فروت يتفاعل مع 7 أدوية !
TT

انتبه... الجريب فروت يتفاعل مع 7 أدوية !

انتبه... الجريب فروت يتفاعل مع 7 أدوية !

تعد الجريب فروت وعصيرها بلا شك إضافات مغذية لنظامك الغذائي. مع وفرة فيتامين C والكثير من البوتاسيوم؛ فقد تدعم هذه الفاكهة نظام المناعة الصحي وتحسن صحة الجلد وتخفض ضغط الدم وأكثر من ذلك، كما تشير الأبحاث. لكن لسوء الحظ، وعلى الرغم من كل فوائدها الصحية، إلا أنها تواجه خطرًا واحدًا ملحوظًا بشكل خاص. حيث يمكن أن تتفاعل الجريب فروت وعصيرها مع مجموعة متنوعة من الأدوية، ما يجعلها أقل فعالية أو أكثر، وفي بعض الأحيان تسبب آثارًا جانبية إضافية.

ما المشكلة مع هذه الفاكهة بالذات؟

تقول أليسا بايك من المجلس الدولي لمعلومات الأغذية في واشنطن «عندما تتناول أدوية معينة، يتم تفكيكها (استقلابها) بمساعدة إنزيم حيوي يسمى CYP3A4 في الأمعاء الدقيقة. ويمكن لعصير الجريب فروت أن يمنع عمل CYP3A4 المعوي، لذلك بدلاً من استقلابه، يدخل المزيد من الدواء إلى الدم ويبقى في الجسم لفترة أطول. والنتيجةهي وجود الكثير من الأدوية في جسمك».

ولكن من الغريب أنه في بعض الحالات، يمكن أن يكون للجريب فروت تأثير معاكس. وفقًا لإدارة الغذاء والدواء الأميركية (FDA)، إذ يمكن أن تقلل إنزيماتها من فعالية البروتينات التي تسمى ناقلات الأدوية، والتي تساعد الخلايا على امتصاص الدواء. وعندما يحدث هذا، تدخل كمية أقل من الدواء إلى مجرى الدم.

وفي هذا تقول بايك «إن أجسام الأشخاص المختلفين قد تستجيب بشكل مختلف للعمل الأنزيمي للجريب فروت؛ حيث يعتمد تأثير عصير الجريب فروت على بعض الأدوية على ثلاثة أشياء رئيسية هي؛ الشخص، وجرعة الدواء، وكمية الجريب فروت أو العصير المستهلك». مبينة «من المهم مناقشة المخاطر الشخصية التي تواجهك مع مقدم الرعاية الصحية الخاص بك. لذا اتبع دائمًا توصيات الطبيب أو الصيدلي فيما يتعلق بالجريب فروت أثناء تناولك للأدوية». وذلك وفق ما نشر موقع «everydayheaelth» الذي يهتم بشؤون الصحة.

وفيما يلي 7 أدوية تتفاعل مع الجريب فروت وعصيره:

1. أليجرا (فيكسوفينادين):

أليجرا، أحد مضادات الهيستامين الشهيرة، قد يساعدك على الاستمتاع بهواء الربيع دون انسداد الأنف والعينين الدامعتين. ولكن للاستمتاع بالمباهج الخارجية لموسم الحساسية، اترك عصير الجريب فروت خارج القائمة.

أليجرا هو أحد الأدوية القليلة التي أصبحت أقل فعالية بسبب الجريب فروت.

وتظهر الأبحاث أن عصير الجريب فروت يقلل من توافر الفيكسوفينادين (العنصر النشط في أليجرا).

وفي الواقع، لا يعتبر عصير التفاح ولا عصير البرتقال مناسبًا مع أليجرا. وتحتوي جميع هذه العصائر على مركبات تمنع البوليبتيدات الموجودة في الأمعاء الدقيقة من امتصاص هذا الدواء.

ولقد وجدت إحدى الدراسات أن هذه المشروبات قللت من امتصاص أليجرا بحوالى 85 في المائة.

2. أدوية رفض زراعة الأعضاء (العصبية والمناعية الرملية):

إذا كنت قد خضعت أخيرًا لعملية زرع أعضاء، فقد يتم إعطاؤك أدوية تمنع جسمك من رفض كليتك أو قلبك أو كبدك. لا تعمل مثبطات المناعة هذه، والتي تشمل السيكلوسبورين (Neoral أو Sandiummune)، بشكل جيد مع الجريب فروت.

ويقول الدكتور الصيدلي جون والتشيك بماساتشوستس «عند تناول الأدوية المثبطة للمناعة (نيورال أو سانديميون)، قد يزيد عصير الجريب فروت من مدة بقاء الدواء في النظام أو مقداره. وهذا يمكن أن يؤدي إلى مستويات أعلى من الدواء الذي يمكن أن يسبب ضررا للأعضاء أو آثارا سلبية أخرى».

3. الستاتينات (ليبيتور وميفاكور وزوكور):

كجزء من نظام غذائي صحي للقلب لخفض نسبة الكوليسترول، لا يمكنك أن تخطئ في تناول الجريب فروت منخفض السعرات الحرارية وغني بمضادات الأكسدة. ولكن إذا كنت تتناول عقار الستاتين المخفض للكوليسترول، استشر طبيبك حول ما إذا كان بإمكانك الاستمرار في الاستمتاع بهذا النوع من الحمضيات.

يُمنع تناول بعض أدوية الستاتين المخفضة للكوليسترول، مثل سيمفاستاتين (زوكور) وأتورفاستاتين (ليبيتور) مع الجريب فروت.

وتبين بايك «إذا كنت تشرب الكثير من عصير الجريب فروت أثناء تناول هذه الأدوية، فقد يبقى الكثير من الدواء في جسمك، ما قد يزيد من خطر الإصابة بتلف الكبد والعضلات الذي يمكن أن يؤدي إلى الفشل الكلوي».

ولحسن الحظ، ليس للجريب فروت هذا التأثير على جميع الستاتينات. فلوفاستاتين (ليسكول)، وبرافاستاتين (برافاكول)، وبيتافاستاتين (ليفالو)، وروسوفاستاتين (كريستور) لديها تفاعل ضئيل أو معدوم مع الجريب فروت، وفقًا لجامعة هارفارد.

4. الأدوية الخافضة للضغط (بروكارديا وأدالات وبلينديل وأديتاب سي آر):

تشير مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها (CDC)، الى إن ما يقرب من نصف البالغين الأميركيين يعانون من ارتفاع ضغط الدم، لذلك من الشائع تناول دواء خافض لضغط الدم مثل نيفيديبين، وهي فئة تشمل بروكارديا، وأدالات، وأديتاب سي آر. ولكن إذا كنت تتناول أحد هذه الأدوية، فإن تناول كوب من عصير الجريب فروت مع وجبة الإفطار قد يعرضك للمشاكل في وقت لاحق من اليوم.

وقد وجدت إحدى الدراسات أن عصير الجريب فروت يزيد من التوافر البيولوجي للنيفيديبين ويبطئ إفراغ المعدة، ما يحافظ على الدواء في أنظمة الأشخاص لفترة أطول من المعتاد.

ومن أجل المزيد من التوضيح، يقول والتشيك «قد يؤثر الجريب فروت على فعالية دواء آخر خافض لضغط الدم، وهو الفلوديبين (بلينديل). حيث وجدت دراسة قديمة أن تناول عصير الجريب فروت أو شرائح الجريب فروت أو مستخلص الجريب فروت يزيد من تركيز الدواء ثلاثة أضعاف. وفي الوقت نفسه، وجدت دراسة أخرى زيادة بنسبة 32-99 في المائة في الفلوديبين في مجرى الدم بعد تناول عصير الجريب فروت».

5. أدوية اضطراب نظم القلب:

الأدوية المتعددة التي تعمل على تثبيت عدم انتظام ضربات القلب، بما في ذلك كوردارون، ونيكستيرون، وباسيرون، كلها أشكال من الأميودارون.

ويقول والتشيك «إن الأمر يتعلق مرة أخرى بتثبيط الجريب فروت لإنزيم CYP3A4، ما يتسبب في زيادة الامتصاص. وهذا يمكن أن يكون له بعض العواقب الوخيمة». مضيفا «في حالة الأميودارون، يمكن أن يكون له تأثير سلبي على إيقاع القلب (عدم انتظام ضربات القلب). إذ ان خلط عصير الجريب فروت يمكن أن يسبب تفاقمًا محتملاً لعدم انتظام ضربات القلب أو الدوخة أو تسمم الدواء».

6. الأدوية النفسية (بما في ذلك زولوفت فاليوم وفيرسد هالسيون وتيجراتول):

من المعروف أن الجريب فروت يزيد من تأثيرات مجموعة متنوعة من أدوية الصحة العقلية، لكن هذا في الواقع ليس بالأمر الجيد.

فوفقًا للأبحاث، يمكن أن تؤثر آلية حجب الإنزيمات الموجودة في الجريب فروت على مزيلات القلق، ومضادات الاكتئاب، ومثبتات المزاج، ومضادات الذهان، والمركبات المعرفية، وتزيد من خطر التفاعلات الخطيرة المحتملة؛ على سبيل المثال، وجدت الدراسات القديمة أن الفاكهة تزيد من تركيز الفاليوم (المعروف أيضًا باسم الديازيبام) والزولوفت (المعروف أيضًا باسم سيرترالين) في دم الأشخاص، ما قد يسبب آثارًا جانبية أكثر شدة مثل الدوخة أو النعاس.

7. الفياغرا (السيلدينافيل):

في وقت مبكر من عام 2002، أي بعد أربع سنوات من إطلاقه الأولي عام 1998، أكد الباحثون أن الجريب فروت وأدوية ضعف الانتصاب (ED) الفياجرا لا ينبغي أن يختلطا؛ فبسبب تأثيره على إنزيم CYP3A4، يمكن للجريب فروت أن يجعل دواء العجز الجنسي هذا أكثر فعالية.

وفي حين أن هذا قد يبدو جذابًا لبعض الرجال الذين يعانون من الضعف الجنسي، إلا أنه قد يسبب أعراضًا إشكالية مثل الصداع أو احمرار الوجه أو انخفاض ضغط الدم، وفقًا لجامعة هارفارد.

وقد وجدت الأبحاث أن مزيج الفياغرا وعصير الجريب فروت يمكن أن يصبح سامًا.

وفي الختام، للحصول على أفضل النتائج من أدويتك (والحد الأدنى من الآثار الجانبية غير السارة)، تأكد من قراءة ملصقات العبوة والالتزام بأي تعليمات غذائية من طبيبك أو الصيدلي.

وحتى لو كنت لا تستطيع تناول الجريب فروت، فهناك الكثير من خيارات الحمضيات اللذيذة الأخرى للاستمتاع بها.


مقالات ذات صلة

وزير الصحة يكرم الفائزين بجوائز نموذج الرعاية السعودي 2026

عالم الاعمال وزير الصحة يكرم الفائزين بجوائز نموذج الرعاية السعودي 2026

وزير الصحة يكرم الفائزين بجوائز نموذج الرعاية السعودي 2026

توج وزير الصحة رئيس مجلس إدارة «الصحة القابضة» فهد الجلاجل، راعي ملتقى نموذج الرعاية الصحية السعودي 2026، الفائزين بجوائز الملتقى الذي تنظمه الشركة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
صحتك المشاعر القوية تؤدي إلى إفراز هرمونات تُسرّع ضربات القلب (بيكسلز)

من القهوة إلى القلق: ما الذي يسرّع ضربات قلبك؟

يشعر بعض الأشخاص أحياناً بنبضات قلب قوية أو سريعة، أو بإحساس وكأن القلب يتوقف للحظات قبل أن يعاود النبض.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك  الشعور بضيق التنفس أثناء الراحة قد يكون مؤشراً على الاعتماد على التنفس الصدري (بيكسلز)

طريقة تنفسك قد تضرّ بصحتك… 5 خطوات بسيطة لتصحيحها

يبدو أن ثمة سبباً إضافياً لانتقاد التنفس عبر الفم فإبقاء الفم مفتوحاً أثناء التنفس لا يُعدّ أمراً غير مستحب شكلياً فحسب بل قد ينعكس سلباً على الصحة كذلك

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك دواء «أوزمبيك» لإنقاص الوزن (رويترز)

«أغونوريكسيا»... «أوزمبيك» و«ويغوفي» يفتحان باب اضطرابات طعام غير مسبوقة

بين قصص النجاح السريعة، يحذّر أطباء وخبراء صحة نفسية من مخاطر أقل تداولاً خلف الأبواب المغلقة، إذ إن أدوية التخسيس (GLP-1) قد تغذي أيضاً هوساً خطيراً.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك يُعدّ كلٌّ من الجبن القريش والبيض خيارين شائعين لمن يسعون لزيادة استهلاكهم من البروتين (بيكسباي)

الجبن القريش أم البيض... أيهما يحتوي على نسبة بروتين أعلى؟

يُعدّ كلٌّ من الجبن القريش والبيض خيارين شائعين لمن يسعون لزيادة استهلاكهم من البروتين، ولكن أيّهما يُوفّر كمية أكبر في الحصة الواحدة؟

«الشرق الأوسط» (لندن)

من القهوة إلى القلق: ما الذي يسرّع ضربات قلبك؟

المشاعر القوية تؤدي إلى إفراز هرمونات تُسرّع ضربات القلب (بيكسلز)
المشاعر القوية تؤدي إلى إفراز هرمونات تُسرّع ضربات القلب (بيكسلز)
TT

من القهوة إلى القلق: ما الذي يسرّع ضربات قلبك؟

المشاعر القوية تؤدي إلى إفراز هرمونات تُسرّع ضربات القلب (بيكسلز)
المشاعر القوية تؤدي إلى إفراز هرمونات تُسرّع ضربات القلب (بيكسلز)

يشعر بعض الأشخاص أحياناً بنبضات قلب قوية أو سريعة، أو بإحساس وكأن القلب يتوقف للحظات قبل أن يعاود النبض. وتُعرف هذه الأحاسيس باسم «خفقان القلب». ورغم أن الخفقان قد يبدو مقلقاً أو مخيفاً، فإن معظم حالاته غير خطيرة ونادراً ما تتطلب علاجاً. ومعرفة الأسباب المحتملة لتسارع نبضات القلب تساعدك على تجنب الذعر عند حدوثه، كما تمكّنك من معرفة الوقت المناسب لاستشارة الطبيب.

وفيما يلي أبرز أسباب خفقان القلب، وفقاً لموقع «ويب ميد»:

التوتر والقلق

قد تؤدي المشاعر القوية إلى إفراز هرمونات تُسرّع ضربات القلب؛ إذ يستعد الجسم لمواجهة تهديد محتمل حتى في حال عدم وجود خطر حقيقي. نوبات الهلع، على سبيل المثال، هي موجات مفاجئة من الخوف الشديد قد تستمر بضع دقائق، وتشمل أعراضها تسارع ضربات القلب، والتعرق، والقشعريرة، وضيق التنفس، وألم الصدر. وقد يختلط الأمر على البعض فيظنها نوبة قلبية. وإذا لم تكن متأكداً من طبيعة الأعراض، فاطلب المساعدة الطبية.

الرياضة

ممارسة الرياضة مفيدة لصحة القلب، لكن من الطبيعي أن يرتفع معدل ضرباته أثناء الجري السريع أو التمارين المكثفة؛ إذ يضخ القلب المزيد من الدم لتغذية العضلات. إذا شعرت بالخفقان أثناء التمرين، فقد يكون السبب قلة اللياقة البدنية نتيجة الانقطاع عن النشاط لفترة. كما أن اضطرابات نظم القلب قد تؤدي إلى خفقان أثناء ممارسة الرياضة.

الكافيين

هل لاحظت تسارع نبضات قلبك بعد فنجان القهوة الصباحي؟ الكافيين مادة منبهة تزيد من سرعة ضربات القلب، سواء تم تناوله عبر القهوة أو الشاي أو المشروبات الغازية أو مشروبات الطاقة أو الشوكولاته. أظهرت إحدى الدراسات أن الكافيين في القهوة والشاي والشوكولاته لا يُرجح أن يسبب خفقاناً لدى الأشخاص ذوي القلوب السليمة، غير أن تأثيره على من يعانون اضطرابات نظم القلب لا يزال غير محسوم.

النيكوتين

النيكوتين، وهو المادة المسببة للإدمان في السجائر ومنتجات التبغ، يرفع ضغط الدم ويزيد معدل ضربات القلب. ويُعدّ الإقلاع عن التدخين من أفضل القرارات لصحة القلب، رغم أن معدل النبض قد لا ينخفض فوراً. كما قد تسبب لصقات النيكوتين وبدائل التدخين الأخرى تسارعاً في ضربات القلب، وقد يكون الخفقان أحد أعراض انسحاب النيكوتين، والذي غالباً ما يزول خلال 3 إلى 4 أسابيع من التوقف عن التدخين.

التغيرات الهرمونية

قد تلاحظ النساء تسارعاً في ضربات القلب أثناء الدورة الشهرية، أو الحمل، أو اقتراب سن اليأس، أو خلاله، نتيجة تقلب مستويات الهرمونات. وغالباً ما يكون هذا التسارع مؤقتاً وغير مقلق. في حال الحمل، قد يرتبط الخفقان أيضاً بفقر الدم، أي انخفاض عدد خلايا الدم الحمراء المسؤولة عن نقل الأكسجين في الجسم.

الحمى

عند ارتفاع درجة حرارة الجسم بسبب المرض، يزداد استهلاك الطاقة؛ ما قد يؤدي إلى تسارع ضربات القلب. وعادةً ما تؤثر الحمى في معدل النبض عندما تتجاوز 38 درجة مئوية.

الأدوية

قد يكون خفقان القلب أحد الآثار الجانبية لبعض الأدوية الموصوفة أو المتاحة دون وصفة طبية، مثل:

- المضادات الحيوية

- مضادات الفطريات

- مضادات الذهان

- بخاخات الربو

- أدوية السعال والزكام

- أدوية إنقاص الوزن

- أدوية ارتفاع ضغط الدم

- أدوية الغدة الدرقية

إذا كنت تتناول أحد هذه الأدوية، فاستشر طبيبك بشأن تأثيره المحتمل على نبضات القلب، ولا تتوقف عن تناول الدواء قبل استشارته.

انخفاض سكر الدم

قد تشعر بالارتعاش أو العصبية أو الضعف عند تفويت وجبة، ويرتبط ذلك بانخفاض مستوى سكر الدم. في هذه الحالة، يفرز الجسم هرمونات التوتر مثل الأدرينالين استعداداً لنقص الغذاء؛ ما يؤدي إلى تسارع ضربات القلب.

فرط نشاط الغدة الدرقية

الغدة الدرقية، وهي غدة صغيرة على شكل فراشة تقع في مقدمة الرقبة، تنتج هرمونات تنظم عملية الأيض ووظائف حيوية أخرى. وعند فرط نشاطها، يُفرز الجسم كمية زائدة من هرموناتها؛ ما قد يؤدي إلى تسارع ضربات القلب بدرجة يمكن الشعور بها بوضوح في الصدر.

اضطرابات نظم القلب

قد يكون خفقان القلب ناتجاً من اضطراب في نظم القلب، ومن أبرز أنواعه:

الرجفان الأذيني: حيث ترتجف الحجرتان العلويتان في القلب بدلاً من أن تنبضا بانتظام.

تسرع القلب فوق البطيني: تسارع غير طبيعي يبدأ في الحجرتين العلويتين.

تسرع القلب البطيني: تسارع في ضربات القلب بسبب خلل في الإشارات الكهربائية في البطينين.

الكحول

الإفراط في شرب الكحول، أو حتى تناول كمية أكبر من المعتاد، قد يؤدي إلى الشعور بالخفقان. ويشيع ذلك خلال العطلات أو عطلات نهاية الأسبوع، فيما يُعرف بـ«متلازمة قلب العطلات». بالنسبة لبعض الأشخاص، قد يحدث الخفقان حتى مع كميات قليلة من الكحول.

انقباضات البطين المبكرة

انقباضات البطين المبكرة (PVCs) هي نبضات إضافية تحدث عندما تنقبض بطينات القلب قبل موعدها الطبيعي؛ ما يخل بإيقاع القلب ويُشعر الشخص بنبضة قوية أو قفزة في الصدر. وإذا كان القلب سليماً، فعادةً لا تستدعي هذه الانقباضات العرضية القلق. لكن في حال وجود مرض قلبي وتكرارها، فقد تتطلب تقييماً طبياً وعلاجاً.


طريقة تنفسك قد تضرّ بصحتك… 5 خطوات بسيطة لتصحيحها

 الشعور بضيق التنفس أثناء الراحة قد يكون مؤشراً على الاعتماد على التنفس الصدري (بيكسلز)
الشعور بضيق التنفس أثناء الراحة قد يكون مؤشراً على الاعتماد على التنفس الصدري (بيكسلز)
TT

طريقة تنفسك قد تضرّ بصحتك… 5 خطوات بسيطة لتصحيحها

 الشعور بضيق التنفس أثناء الراحة قد يكون مؤشراً على الاعتماد على التنفس الصدري (بيكسلز)
الشعور بضيق التنفس أثناء الراحة قد يكون مؤشراً على الاعتماد على التنفس الصدري (بيكسلز)

يبدو أن ثمة سبباً إضافياً لانتقاد التنفس عبر الفم؛ فإبقاء الفم مفتوحاً أثناء التنفس لا يُعدّ أمراً غير مستحب شكلياً فحسب، بل قد ينعكس سلباً على الصحة كذلك.

ورغم أنه لا توجد طريقة «خاطئة» للتنفس بالمعنى الحرفي، فإن دارا شاه، أخصائية العلاج الطبيعي والمتخصصة السريرية المعتمدة في جراحة العظام بمستشفى جامعة إيموري الأميركية، تشير إلى وجود أنماط تنفس «أقل فاعلية».

يأتي في مقدمة هذه الأنماط التنفس عبر الفم، إلى جانب «التنفس السطحي غير المدعوم بالصدر»، وفقاً لما نقلته صحيفة «نيويورك بوست».

صحيح أن هذه الأساليب لن تودي بحياتك على الأرجح، إلا أن التنفس العميق عبر الأنف باستخدام الحجاب الحاجز يظل الخيار الأفضل. وحسب شاه، المتحدثة الرسمية باسم الجمعية الأميركية للعلاج الطبيعي، يسمح التنفس الأنفي للأنف بتصفية الهواء وتدفئته وترطيبه، وهي فوائد لا تتحقق عند التنفس من الفم.

ولا يقتصر الأمر على ذلك، إذ يساعد التنفس الحجابي أيضاً على تنظيم الجهاز العصبي، مما يعزز الشعور بالهدوء ويقلل الضغط الواقع على الأعضاء الداخلية.

في المقابل، فإن التنفس السريع والسطحي «يحاكي استجابة الجسم الطبيعية للذعر، ما يخلق توتراً غير ضروري»، على حد تعبير شاه.

وأضافت أن الشعور بضيق التنفس أثناء الراحة قد يكون مؤشراً على الاعتماد على التنفس الصدري بدلاً من التنفس الحجابي. ويمكن تقييم جودة التنفس من خلال الاستلقاء على الأرض، ووضع يد على البطن وأخرى على الصدر.

وتقول شاه: «لاحظ أي اليدين ترتفع أولاً. إذا كان صدرك يتحرك أكثر من بطنك، فهذه علامة على أنك لا تستخدم الحجاب الحاجز بالشكل الصحيح».

وأوضحت أن عادات التنفس غير السليمة غالباً ما تنشأ نتيجة عوامل متعددة، من بينها أمراض كامنة، واحتقان الأنف المزمن، والقلق، وبعض أنماط الحياة. كما أن الأشخاص الذين يقضون معظم وقتهم في الجلوس قد يكونون أكثر عُرضة لمشكلات التنفس.

وأضافت: «قد يؤدي نمط الحياة الخامل إلى إضعاف العضلات المسؤولة عن التنفس السليم، خصوصاً عند اقترانه بوضعية جلوس خاطئة. إن الحفاظ على وضعية مستقيمة ومريحة يُعدّ أسهل وسيلة لتفعيل الحجاب الحاجز».

غير أن تغيير العادات، خصوصاً تلك التي تتم بشكل لا إرادي مثل التنفس، ليس بالأمر السهل. لذلك أوصت شاه بخمس خطوات عملية لتدريب التنفس ليصبح أكثر فاعلية:

خمس خطوات لتحسين التنفس

ابحث عن وضعية مريحة: ابدأ بالاستلقاء على ظهرك، مع ثني ركبتيك ووضع وسادة تحت رأسك.

أرخِ جسمك: قبل البدء، خذ لحظة لإرخاء عضلات الكتفين والرقبة والصدر. الهدف هو ترك الحجاب الحاجز يقوم بمعظم الجهد.

استنشق ببطء من أنفك: خذ نفساً عميقاً وبطيئاً عبر الأنف، وركز أثناء الشهيق على تمدد بطنك. يجب أن ترتفع اليد الموضوعة على البطن، بينما تبقى اليد على الصدر ثابتة نسبياً، ما يدل على أن الحجاب الحاجز يعمل كما ينبغي.

ازفر ببطء من خلال شفتين مضمومتين: ضم شفتيك برفق كما لو كنت تستعد للتصفير، ثم ازفر ببطء، مع السماح للبطن بالانكماش إلى الداخل. ينبغي أن تشعر بانخفاض اليد على بطنك. حاول أن يكون الزفير أطول من الشهيق، كأن تعدّ إلى اثنين أثناء الشهيق وأربعة أثناء الزفير.

كرر وركز: واصل هذا النمط بسلاسة وانتظام، مع إبقاء الصدر والكتفين في حالة استرخاء، والسماح للبطن بالارتفاع والانخفاض مع كل نفس.

ومع الاستمرار والممارسة، يمكن أن يتحول التنفس الحجابي إلى عادة تلقائية، وإن كان ذلك يتطلب قدراً من الالتزام. وتقترح شاه تخصيص بضع دقائق يومياً للتدريب، ويفضل أداء جلستين أو ثلاث يومياً لمدة خمس دقائق لكل جلسة.

ومع مرور الوقت، ستصبح الأنفاس العميقة أكثر سهولة وطبيعية، وستتنفس براحة أكبر وأنت مطمئن إلى أنك تدعم جهازك العصبي، وتمنح جسدك ما يحتاج إليه من توازن وهدوء.


«أغونوريكسيا»... «أوزمبيك» و«ويغوفي» يفتحان باب اضطرابات طعام غير مسبوقة

دواء «أوزمبيك» لإنقاص الوزن (رويترز)
دواء «أوزمبيك» لإنقاص الوزن (رويترز)
TT

«أغونوريكسيا»... «أوزمبيك» و«ويغوفي» يفتحان باب اضطرابات طعام غير مسبوقة

دواء «أوزمبيك» لإنقاص الوزن (رويترز)
دواء «أوزمبيك» لإنقاص الوزن (رويترز)

مع الانتشار الواسع لاستخدام أدوية التخسيس من فئة «جي إل بي 1» (GLP-1) مثل «أوزمبيك» و«ويغوفي»، تزداد التساؤلات حول آثارها التي تتجاوز فقدان الوزن وتنظيم السكر في الدم.

فبين قصص النجاح السريعة، يحذّر أطباء وخبراء صحة نفسية من مخاطر أقل تداولاً خلف الأبواب المغلقة، إذ إن هذه الأدوية قد تغذي أيضاً هوساً خطيراً يتعلق باضطرابات الأكل وتشوه صورة الجسد، الذي يصيب بعض المستخدمين ويترك آثاراً طويلة الأمد حتى بعد التوقف عن العلاج.

ويسلط تقرير لصحيفة «نيويورك بوست» الضوء على الجانب الخفي لأدوية التخسيس الرائجة، ويستعرض تحذيرات المختصين والدعوات إلى توخي الحذر والفحص النفسي المسبق.

عودة اضطرابات الأكل بوجه جديد

وفي هذا المجال، قال براد سميث، كبير المسؤولين الطبيين في «برنامج إيميلي»، وهو مؤسسة وطنية متخصصة في اضطرابات الأكل: «شاهدنا أشخاصاً وُصفت لهم هذه الأدوية، لكنهم انزلقوا إلى منحدر خطير، إذ عادت لديهم أعراض وسلوكيات اضطرابات الأكل».

وأضاف: «كما رأينا أشخاصاً طوروا أنماط أكل مضطربة أو اضطرابات أكل كاملة بسبب هذه الأدوية، حتى من دون وجود تاريخ سابق لهم مع هذه الاضطرابات».

ورغم أن فقدان الوزن المصاحب لبعض الأدوية الأخرى، مثل المنشطات، قد يسبب مشكلات مشابهة، فإن سميث أكد أن أدوية «GLP-1» مختلفة. وقال: «تأثيرها تجاوز كل ما رأيناه في السابق، وبفارق كبير».

«أغونوريكسيا»... مصطلح جديد لظاهرة مقلقة

ويطلق بعض الأطباء على هذه الظاهرة اسم «أغونوريكسيا» (Agonorexia) في إشارة إلى الحالة التي تخلق فيها محفزات «GLP-1» هوساً بالطعام وفقدان الوزن، على نحو يعرّض صحة المرضى للخطر.

تسمية الاضطراب جاء استناداً إلى الجمع بين كلمتين: «Agonist» وتعني منبه أو «منشط»، وتشير هنا إلى أدوية GLP-1 (مثل أوزمبيك وويغوفي)، التي تعمل كمنشطات لهرمونات الجهاز الهضمي وتقلل الشهية، و«Anorexia» وتعني فقدان الشهية، وهي الجزء المعروف من اضطرابات الأكل الذي يشير إلى الانشغال الشديد بالتحكم في الوزن والطعام.

وتعمل أدوية «جي إل بي 1» من خلال محاكاة هرمونات تُفرَز طبيعياً في الجهاز الهضمي بعد تناول الطعام، مما يؤدي إلى كبح الشهية، وإبطاء الهضم، وتنظيم مستويات السكر في الدم.

وغالباً ما تجعل المرضى يأكلون كميات أقل، ويشعرون بالامتلاء لفترات أطول، مع انخفاض ما يُعرف بـ«ضجيج الطعام»؛ أي الأفكار المتكررة والملحّة حول الأكل.

ويقول أطباء إن هذه التأثيرات تجعل الأدوية جذابة بشكل خاص للأشخاص الذين يعانون أصلاً من أنماط أكل مضطربة، لأنها تسهّل تقييد تناول الطعام.

آثار جانبية تعزز السلوكيات الخطرة

وتشمل الآثار غير المقصودة لهذه الأدوية مشكلات في الجهاز الهضمي مثل الغثيان، والتقيؤ، والإسهال، والإمساك، وآلام المعدة.

وأوضحت الدكتورة زوي روس-ناش، الإخصائية النفسية السريرية، أن هذه الأعراض قد تعزز سلوكيات اضطرابات الأكل، «فعندما يشعر الشخص بالغثيان، لا يأكل، فنحن لا نقيّد الطعام فقط بسبب الشعور بالتعب، بل قد نلجأ أيضاً إلى التخلص مما تم تناوله. وهكذا تُعزز سلوكيات التقييد والتطهير معاً».

من جانبها، أشارت الدكتورة ثيا غالاغر، الإخصائية النفسية في مركز «لانغون» بجامعة نيويورك، إلى أن فقدان الوزن السريع قد يشوه طريقة تفكير الأشخاص، خصوصاً إذا أصبحوا دون الوزن الصحي.

وقالت: «النحافة الشديدة قد تزيد من اضطراب صورة الجسد، وتفاقم هذه المشكلات على المدى الطويل».

التوقف عن الدواء مرحلة لا تقل خطورة

ورغم أن أدوية «GLP-1» مخصصة للاستخدام طويل الأمد للحفاظ على فقدان الوزن، تشير الدراسات إلى أن معظم المستخدمين يتوقفون عنها خلال عام أو عامين.

ويحذر أطباء من أن التوقف عن هذه الأدوية قد يكون مزعزعاً للاستقرار النفسي بقدر البدء بها، خصوصاً مع عودة الوزن المفقود، وأحياناً بزيادة إضافية.

وقالت المعالجة النفسية سارة ديفيس: «رأينا مرضى طوَّروا صورة جسدية سلبية وسلوكيات أكل مضطربة، وكان بدء الدواء ثم التوقف عنه نقطة تحول كبيرة في حياتهم».

دعوات لزيادة الوعي والتعامل بحذر

لذلك، يشدد الخبراء على أن أكثر ما يثير القلق هو غياب التحذير الواضح من المخاطر المحتملة لهذه الأدوية على الصحة النفسية وصورة الجسد.

وقالت روس-ناش: «لا أحد يقول للمريض: هذه أدوية GLP-1، وبالمناسبة قد تصاب باضطراب أكل. كثيرون يُفاجأون بذلك، وهنا يجب أن يكون مبدأ الموافقة المستنيرة أقوى بكثير».

ورغم أن الإرشادات الطبية توصي بسؤال المرضى عن تاريخهم النفسي قبل وصف هذه الأدوية، يؤكد مختصون أن ذلك لا يحدث دائماً في الواقع العملي.

الصحة أولاً... لا إنقاص الوزن

ويدعو الأطباء إلى إعادة توجيه النقاش حول هذه الأدوية، والتركيز على مفهوم الصحة الشاملة بدلاً من فقدان الوزن وحده.

وأكدت غالاغر أن «إنقاص الوزن بحد ذاته لا يعني بالضرورة صحة أفضل. قد يكون مفيداً في بعض الحالات، لكن علينا أن ننتبه إلى نمط الحياة ككل، وأن نراقب أي تصاعد في الهوس بالشكل والوزن وصورة الجسد».

ونبهت إلى أنه «علينا أن نكون حذرين جداً، حتى لا يتحول الأمر إلى شيء يستولي على العقل بالكامل، لأن ذلك يمكن أن يحدث بالفعل».