مبادرات رقمية لتعزيز إدارة البيانات في السعودية

ناقش المنتدى السعودي للبيانات أهم الاستراتيجيات الداعمة للاقتصاد الرقمي (واس)
ناقش المنتدى السعودي للبيانات أهم الاستراتيجيات الداعمة للاقتصاد الرقمي (واس)
TT

مبادرات رقمية لتعزيز إدارة البيانات في السعودية

ناقش المنتدى السعودي للبيانات أهم الاستراتيجيات الداعمة للاقتصاد الرقمي (واس)
ناقش المنتدى السعودي للبيانات أهم الاستراتيجيات الداعمة للاقتصاد الرقمي (واس)

أطلقت الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي «سدايا» وبرنامج التحول الوطني، الاثنين، أول مؤشر وطني للبيانات (نُضيء)، والنسخة المطورة من منصة البيانات المفتوحة، بالإضافة إلى منصة حوكمة البيانات، تحقيقاً لمستهدفات «رؤية 2030» في تعزيز الشفافية، وإيجاد اقتصاد وطني قائم على البيانات، والإسهام في تقييم نضج البيانات في الجهات الحكومية.

جاء ذلك خلال أعمال المنتدى السعودي للبيانات الذي انطلقت أعماله الاثنين، بحضور الأمير الدكتور بندر بن عبد الله مساعد وزير الداخلية لشؤون التقنية، والدكتور عبد الله الغامدي رئيس الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي (سدايا).

مؤشر لإدارة البيانات بشكل فعال

ويأتي مؤشر (نضيء) نتاج ثمرة التعاون بين «سدايا» وبرنامج التحول الوطني، حيث يعد مؤشراً ديناميكياً مبنياً على النتائج، ويختص بالمتابعة والتقييم، وطُور بهدف تقييم وتتبع تقدم الجهات الحكومية في نضج ممارسات إدارة البيانات والامتثال والمؤشرات التشغيلية؛ إذ يوفر للجهات الحكومية الممكنات التي تساعد وبشكل فعال في قياس الممارسات الحالية في إدارة البيانات وتحقيق مستويات متقدمة في التقييم.

ويغطي المؤشر 14 مجالاً من مجالات إدارة البيانات من خلال 3 مكونات رئيسية هي استبانة قياس نضج إدارة البيانات، وقياس الامتثال لضوابط ومواصفات إدارة البيانات الوطنية، وقياس المؤشرات التشغيلية.

ويأتي المؤشر لإنشاء إطار عمل وسياسات قوية لحوكمة البيانات بهدف التحكم في ممارسات إدارة البيانات، وقياس نضج الجهات في إدارة البيانات وضمان الامتثال، وتحسين فاعلية العمليات التشغيلية لإدارة البيانات، وتطوير آليات إعداد تقارير عن الامتثال والتحقيق؛ بهدف تتبع ومراقبة الالتزام باللوائح.

فضلاً عن تحسين عمليات إدارة دورة حياة البيانات؛ لضمان بيانات دقيقة وكاملة ومنسقة، وتنفيذ عمليات إدارة دورة حياة البيانات؛ للتعامل مع البيانات من الإنشاء إلى التخلص بطريقة متوافقة مع المعايير، ناهيك عن تعزيز ثقافة إدارة البيانات من خلال برامج تدريبية لموظفي الجهات الحكومية، وتنفيذ حملات توعوية للفئات المستفيدة.

كما يسهم في تعزيز الشفافية في جميع الجهات الحكومية، وفي متابعة رحلة نضج الجهات في تطبيق ممارسات إدارة البيانات وتقديم النتائج والتوصيات لتحسين جودة البيانات ومصداقيتها ونزاهتها، إذ أقامت «سدايا» 15 ورشة تدريبية لمجموع 52 جهة حكومية عبر 189 ممثلاً، تبعتها 12 ورشة عمل افتراضية بلغ عدد المستفيدين منها 436 ممثلاً لتوعية الجهات المشمولة بالقياس.

شفافية البيانات لدعم الاقتصاد الرقمي

وأطلق خلال الحفل «منصة البيانات المفتوحة» بنسختها المطورة لخدمة الأفراد والجهات الحكومية وغير الحكومية حيث تمكنهم من نشر البيانات المفتوحة الخاصة بهم وإتاحتها للمستفيدين بوصفهم رواد الأعمال؛ بهدف تمكينهم من بناء منتجات مبتكرة تسهم في بناء اقتصاد رقمي في السعودية، حيث حققت حتى الآن أكثر من 7 آلاف مجموعة بيانات مفتوحة، وأكثر من 190 ناشر بيانات مفتوحة، وأكثر من 35 حالة استخدام.

كما أُطلقت منصة حوكمة البيانات التي تهدف لتسجيل الجهات المشمولة بنطاق تطبيق نظام حماية البيانات الشخصية؛ بغية رفع مستوى التزام هذه الجهات بأحكام النظام عن طريق تقديم الدعم والمشورة بشأن المحافظة على خصوصية أصحاب البيانات الشخصية وحماية حقوقهم، وتهدف المنصة إلى بناء سجل وطني موحد، وتمكين الجهات من تنفيذ التزاماتهم المنصوص عليها في النظام بطريقة ميسرة، ووضع مؤشرات قياس تعكس نتائج مدى الالتزام بالأنظمة واللوائح.

منصة لحماية البيانات الحكومية

وتقدم منصة «حوكمة البيانات للجهات الحكومية» عدداً من الخدمات منها خدمة إشعار عن حادثة تسرب البيانات لتقدم الهيئة الدعم اللازم للقيام بالإجراءات التصحيحية لحماية البيانات الشخصية، وخدمة تقييم الأثر على الخصوصية التي تساعد على تقديم توصيات فورية عند استشعار أي ممارسات تهدد خصوصية الأفراد، وخدمة الدعم القانوني للإجابة عن جميع الاستفسارات والملاحظات النظامية، وأداة التقييم الذاتي للالتزام بنظام حماية البيانات الشخصية ولوائحه، وخدمة تقييم الالتزام لتعزيز الممارسات الصحيحة، وتحديد مجالات عدم الالتزام ومعالجتها، وخدمة متابعة الإجراءات التصحيحية، لضمان عدم تكرارها وتحقيق أعلى مستويات المسؤولية والشفافية.

المبادرات الرقمية... استراتيجية «رؤية 2030»

وألقى مدير مركز المعلومات الوطني في «سدايا» الدكتور عصام الوقيت كلمة خلال الحفل، نوه في مستهلها بالشراكة الاستراتيجية بين «سدايا»، وبرنامج التحول الوطني لدعم المبادرات الرقمية، مبينًا أن التزام «سدايا» بتعظيم الاستفادة من الفرص الكامنة في البيانات والذكاء الاصطناعي ليس لكونه خياراً استراتيجياً فحسب، بل لأنه عامل أساسي في تحقيق الأهداف الطموحة لرؤية السعودية 2030 التي تتعدى خطط التنويع الاقتصادي.

ومن جهته، أشار الرئيس التنفيذي لبرنامج التحول الوطني ثامر السعدون، إلى أن البرنامج أُسند له هدف تعزيز الشفافية في جميع القطاعات الحكومية، ويشمل ذلك الشفافية في الأداء الحكومي، والشفافية في المهام والمسؤوليات، وفي الأهداف الحكومية، ومكافحة الفساد، إضافة إلى توفير البيانات الحكومية المفتوحة وتقييم موثوقيتها وملاءمتها.

مفيدًا بأن البرنامج سعى من خلال الشراكة مع «سدايا»؛ لبحث سبل التعاون كافة، وإطلاق شراكات استراتيجية مثمرة، وحلول أعمال ذكية تدعم «رؤية السعودية 2030»، وتحقق أهدافها الاستراتيجية، وذلك من خلال تطوير مبادرات رقمية نوعية في مجال البيانات والذكاء الاصطناعي.

الفرص الكبرى في قطاع البيانات السعودي

وشهدت جلسات المنتدى السعودي للبيانات 4 جلسات حوارية بمشاركة 13 متحدثاً محلياً ودولياً من نخبة المختصين بالبيانات لمناقشة أحدث التوجهات نحو البيانات المفتوحة، وطرق التعامل معها؛ حيث يهدف المنتدى إلى نشر الوعي حول مجال البيانات المفتوحة ومدى تأثيرها على قطاع العمل في السعودية، وزيادة موثوقية الأفراد بالبيانات المفتوحة وتحفيزهم على مشاركة بياناتهم الشخصية مع الجهات المعنية عند الحاجة.

فضلاً عن تسليط الضوء على الفرص الواعدة في السعودية الناتجة عن استخدام البيانات المفتوحة في تطوير الحلول والتطبيقات إلى جانب تعزيز مفهوم استخدام البيانات وتسليط الضوء على كثير من الموضوعات المتعلقة بالذكاء الاصطناعي ودور الابتكار من خلال إطلاق المؤشر الوطني للبيانات.

يذكر أن «سدايا» وبرنامج التحول الوطني قد وقّعا في يناير (كانون الثاني) 2022 مذكرة تفاهم لبحث سبل التعاون بين الطرفين لإطلاق شراكات استراتيجية جديدة وحلول أعمال ذكية تدعم الأهداف الاستراتيجية لـ«رؤية السعودية 2030» المسندة إلى برنامج التحول الوطني، بالإضافة إلى إشراك «سدايا» في تطوير مبادرات رقمية نوعية تتعلق بالبيانات والذكاء الاصطناعي بما يحقق أهداف برنامج التحول الوطني لتمكين التحول الرقمي السعودي.


مقالات ذات صلة

الميزانية السعودية تسجل ايرادات تتجاوز 69.6 مليار دولار

الاقتصاد العاصمة السعودية (رويترز)

الميزانية السعودية تسجل ايرادات تتجاوز 69.6 مليار دولار

أظهرت بيانات الميزانية العامة للدولة للربع الأول من العام المالي 2026 توجهاً حكومياً حازماً نحو ضخ الاستثمارات اللازمة لتنفيذ الاستراتيجيات الوطنية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد العاصمة السعودية الرياض (واس)

السيولة النقدية في السعودية تكسر حاجز الـ882 مليار دولار لأول مرة بتاريخها

بلغت السيولة النقدية الإجمالية في الاقتصاد السعودي مستوى قياسياً غير مسبوق بنهاية شهر مارس (آذار) 2026، إذ ارتفع عرض النقود إلى 3.307 تريليون ريال.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد منظر عام من مدينة الكويت (رويترز)

«فيتش»: بنوك الكويت قادرة على امتصاص صدمات حرب إيران

أفاد تقرير حديث صادر عن وكالة «فيتش» للتصنيف الائتماني بأن المصارف الكويتية تتمتع بوضع قوي يتيح لها استيعاب تداعيات النزاع المستمر في إيران.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد ناقلة نفطية عملاقة قبالة ساحل ميناء قينغداو شرق الصين (أ.ف.ب)

الصين تواجه القائمة الأميركية السوداء للمصافي بقانون مكافحة العقوبات

لجأت الصين، للمرة الأولى، إلى قانون يستهدف الشركات الممتثلة للعقوبات الأجنبية التي ترفضها، في تصعيد لردها على إدراج أميركا عدداً من مصافيها على القائمة السوداء.

«الشرق الأوسط» (بكين)
الاقتصاد لقاء سابق بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيسة «المفوضية الأوروبية» أورسولا فون دير لاين في بريطانيا العام الماضي (رويترز)

أوروبا تؤكد جاهزيتها «لكل السيناريوهات» بعد تهديدات ترمب برفع رسوم السيارات

قالت رئيسة «المفوضية الأوروبية» إن الاتحاد الأوروبي «مستعد لكل السيناريوهات»، بعد تهديد الرئيس الأميركي برفع الرسوم الجمركية على السيارات الأوروبية...

«الشرق الأوسط» (بروكسل)

تراجُع الأسهم السعودية بضغط من البنوك والمواد الأساسية

أحد المستثمرين في السوق المالية السعودية (أ.ف.ب)
أحد المستثمرين في السوق المالية السعودية (أ.ف.ب)
TT

تراجُع الأسهم السعودية بضغط من البنوك والمواد الأساسية

أحد المستثمرين في السوق المالية السعودية (أ.ف.ب)
أحد المستثمرين في السوق المالية السعودية (أ.ف.ب)

أغلق مؤشر سوق الأسهم السعودية الرئيسية (تاسي) جلسة الثلاثاء، على تراجع بنسبة 0.75 في المائة ليصل إلى 11007 نقطة، بتداولات بلغت نحو 5.1 مليار ريال.

وتراجع سهم «سبكيم العالمية» بنسبة 3 في المائة عند 16.01 ريال، بعد إعلان الشركة تسجيل خسائر في الربع الأول.

كما انخفض سهما «معادن» و«سابك» بنسبة 1.4 و1 في المائة، إلى 62.65 و60.8 ريال على التوالي.

وفي القطاع المصرفي، تراجع سهم «الراجحي» بنسبة 1 في المائة إلى 66.95 ريال، بينما انخفض سهم «الأهلي» بنسبة تقارب 2 في المائة إلى 38.52 ريال.

في المقابل، ارتفع سهم «أرامكو السعودية»، الأثقل وزناً في المؤشر، بنسبة 0.51 في المائة إلى 27.78 ريال.

وقفز سهم «الدواء» بنسبة 6 في المائة عند 49.74 ريال، عقب إعادته للتداول بعد إعلان النتائج المالية للربع الرابع 2025.


الميزانية السعودية تسجل ايرادات تتجاوز 69.6 مليار دولار

العاصمة السعودية (رويترز)
العاصمة السعودية (رويترز)
TT

الميزانية السعودية تسجل ايرادات تتجاوز 69.6 مليار دولار

العاصمة السعودية (رويترز)
العاصمة السعودية (رويترز)

أظهرت بيانات الميزانية العامة للدولة للربع الأول من العام المالي 2026 توجهاً حكومياً حازماً نحو ضخ الاستثمارات اللازمة لتنفيذ الاستراتيجيات الوطنية، حيث سجل إجمالي النفقات نحو 387 مليار ريال (103.2 مليار دولار)، بزيادة نسبتها 20 في المائة مقارنة بالفترة المماثلة من العام السابق. ويهدف هذا التوسع في الإنفاق إلى تسريع تحقيق أهداف التنويع الاقتصادي مع ضمان المحافظة على الاستدامة المالية، وهو ما أدى إلى تسجيل عجز مالي قدره 126 مليار ريال (33.6 مليار دولار) خلال هذا الربع.

وعلى صعيد الإيرادات، بلغت الحصيلة الإجمالية للدولة نحو 261 مليار ريال (69.6 مليار دولار). وفي حين شهدت الإيرادات النفطية تراجعاً بنسبة 3% لتستقر عند 145 مليار ريال (38.6 مليار دولار)، واصلت الإيرادات غير النفطية مسارها التصاعدي محققةً 116 مليار ريال (30.9 مليار دولار) بنمو قدره 2 في المائة مقارنة بالربع الأول من عام 2025، مما يعزز من مرونة الميزانية في مواجهة تقلبات أسواق الطاقة العالمية.

وفيما يخص الأولويات الاجتماعية، أكدت الميزانية نهج القيادة الرشيدة في جعل المواطن محوراً رئيسياً للتنمية؛ إذ ارتفع الإنفاق على قطاع الصحة والتنمية الاجتماعية بنسبة 12 في المائة ليصل إلى 81 مليار ريال (21.6 مليار دولار). كما زاد الإنفاق على المنافع الاجتماعية بنسبة 2 في المائة ليبلغ 31 مليار ريال (8.2 مليار دولار).


«المركزي البرازيلي»: الحرب الإيرانية تُغذي مخاطر التضخم وتُربك التوقعات

تصوير جوي بطائرة مسيّرة لمبنى المقر الرئيسي للبنك المركزي البرازيلي عند غروب الشمس (رويترز)
تصوير جوي بطائرة مسيّرة لمبنى المقر الرئيسي للبنك المركزي البرازيلي عند غروب الشمس (رويترز)
TT

«المركزي البرازيلي»: الحرب الإيرانية تُغذي مخاطر التضخم وتُربك التوقعات

تصوير جوي بطائرة مسيّرة لمبنى المقر الرئيسي للبنك المركزي البرازيلي عند غروب الشمس (رويترز)
تصوير جوي بطائرة مسيّرة لمبنى المقر الرئيسي للبنك المركزي البرازيلي عند غروب الشمس (رويترز)

أعلن البنك المركزي البرازيلي، يوم الثلاثاء، أن استمرار الصراع في الشرق الأوسط بلغ مستوى كافياً لبدء انعكاس بعض مخاطره على التضخم، في ظل مؤشرات على انحراف توقعات التضخم طويلة الأجل عن المستهدف، ولا سيما لعام 2028.

وفي محضر اجتماعه الأخير للسياسة النقدية، أوضح صُنّاع القرار أنه، رغم هذه التطورات، لا يزال يُفترض أن الأحداث الجيوسياسية الأخيرة لن تعوق مواصلة دورة التيسير النقدي. وكان البنك قد خفّض أسعار الفائدة، للمرة الثانية على التوالي، بمقدار 25 نقطة أساس، لتصل إلى 14.50 في المائة، وفق «رويترز».

ويتوقع خبراء الاقتصاد في البرازيل أن يبلغ معدل التضخم السنوي، وفق مؤشر أسعار المستهلكين، نحو 4.89 في المائة خلال عام 2026، مقارنةً بـ4.86 في المائة في التقديرات السابقة، على أن يستقر عند 4 في المائة خلال عام 2027 دون تغيير يُذكر. وفيما يتعلق بالسياسة النقدية، تشير التوقعات إلى أن سعر الفائدة الأساسي يصل إلى 13 في المائة بنهاية عام 2026، قبل أن يتراجع إلى 11 في المائة بحلول نهاية عام 2027، وهو ما يتماشى مع التقديرات السابقة.

وعلى صعيد النمو الاقتصادي، يُرجّح أن يسجل الناتج المحلي الإجمالي نمواً بنسبة 1.85 في المائة خلال عام 2026، دون تعديل عن التقديرات السابقة، في حين من المتوقع أن يتباطأ النمو إلى 1.75 في المائة خلال عام 2027، مقارنةً بـ1.80 في المائة سابقاً.