ماذا نعرف عن المحتجزين الإسرائيليين في غزة؟

ملصق في القدس لرهائن إسرائيليين محتجزين في قطاع غزة (أ.ف.ب)
ملصق في القدس لرهائن إسرائيليين محتجزين في قطاع غزة (أ.ف.ب)
TT

ماذا نعرف عن المحتجزين الإسرائيليين في غزة؟

ملصق في القدس لرهائن إسرائيليين محتجزين في قطاع غزة (أ.ف.ب)
ملصق في القدس لرهائن إسرائيليين محتجزين في قطاع غزة (أ.ف.ب)

أطلقت حركة «حماس» الجمعة، سراح الدفعة الأولى المكونة من 13 امرأة وطفلاً من الإسرائيليين بموجب اتفاق هدنة، بالإضافة إلى 11 عاملاً زراعياً من تايلاند والفلبين، بعد توقف الأعمال القتالية في قطاع غزة للمرة الأولى منذ 7 أسابيع. ويشمل اتفاق الهدنة تبادلاً للأسرى والمحتجزين بين «حماس» وإسرائيل على مدى 4 أيام قابلة للتمديد، علماً أن الدفعة الثانية من تبادل الأسرى، السبت، يُفترض أن تشمل 14 رهينة لدى نشطاء فلسطينيين في غزة في مقابل 42 فلسطينياً محتجزين في السجون الإسرائيلية (24 امرأة و18 قاصراً مراهقاً).

عائلة إسرائيلية في مركز طبي بمنطقة بتاح تيكفا بعدما تم لم شملها بعد الأسر في غزة (مركز شنايدر الطبي للأطفال - رويترز)

وقال الجيش الإسرائيلي إن أفراد المجموعة الأولى من الرهائن المفرج عنهم، الجمعة، خضعوا لاختبارات طبية وهم «في صحة جيدة». وبينما نُقل اثنان من الرهائن مباشرة إلى المستشفى لأسباب لم يُكشف عنها، نُقل 22 من المفرج عنهم إلى قاعدة جوية في صحراء النقب قبل نقلهم إلى مستشفيات عبر مروحيات تابعة للقوات الجوية، حيث يجري لم شملهم بأقاربهم.

ماذا نعرف عن المحتجزين في غزة؟

يوضح تقرير لوكالة «رويترز» أن مسلحين من «حماس» احتجزوا نحو 240 شخصاً، وقتلوا 1200 آخرين عندما هاجموا بلدات إسرائيلية في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، وفق ما تقول الحكومة الإسرائيلية. وخطف مسلحو «حماس» المحتجزين من تجمعات سكنية وقواعد عسكرية بجنوب إسرائيل، إلى جانب آخرين كانوا يحضرون حفلاً موسيقياً في الهواء الطلق.

الطفلة الرهينة المفرج عنها إيميليا ألوني (منتدى عائلات الرهائن - رويترز)

وتقول الحكومة الإسرائيلية إنه بالإضافة إلى المواطنين الإسرائيليين، فإن أكثر من نصف المحتجزين يحملون جنسيات أجنبية ومزدوجة من نحو 40 دولة منها الولايات المتحدة وتايلاند وبريطانيا وفرنسا والأرجنتين وألمانيا وتشيلي وإسبانيا والبرتغال.

وقالت الحكومة ووسائل الإعلام الإسرائيلية إن من بين المحتجزين نحو 40 طفلاً، منهم طفل يبلغ من العمر 10 أشهر وأطفال في سن ما قبل المدرسة.

الطفلة الرهينة المفرج عنها راز كاتز - أشر (منتدى عائلات الرهائن - رويترز)

ومن بين المحتجزين أيضاً جنود ومسنون وأشخاص من ذوي الإعاقة.

ماذا حدث للمحتجزين؟

يوضح تقرير «رويترز» أن «حماس» أطلقت حتى الآن سراح 28 محتجزاً بموجب اتفاق الهدنة المؤقتة. وجرى تسليم 24 محتجزاً عند معبر رفح الحدودي الجمعة، منهم 13 إسرائيلياً بالإضافة إلى 10 تايلانديين وفلبيني واحد. وكان من بين المحتجزين الإسرائيليين 4 أطفال وأمهاتهم و5 نساء مسنات.

الرهينة المفرج عنها دورون كاتز - آشر (منتدى عائلات الرهائن - رويترز)

وقبل إبرام الاتفاق، أطلقت «حماس» سراح 4 محتجزات من بينهن الأميركيتان جوديث رعنان (59 عاماً) وابنتها ناتالي (17 عاماً) في 20 أكتوبر لـ«أسباب إنسانية»، والإسرائيليتان نوريت كوبر (79 عاماً) ويوشيفيد ليفشيتز (85 عاماً) في 23 من الشهر ذاته.

وتضيف «رويترز» أن قوات إسرائيلية تمكنت من تحرير المجندة المحتجزة أوري مجيديش خلال الاجتياح البري لغزة في 30 أكتوبر.

الطفل المفرج عنه أوهاد مندر (منتدى عائلات الرهائن - رويترز)

وأعلن الجيش الإسرائيلي في وقت سابق من هذا الشهر العثور على جثتي سيدتين كانتا محتجزتين في مدينة غزة، إحداهما للمجندة نوعا مارسيانو (19 عاماً).

وأعلن الجناح المسلح لحركة «الجهاد الإسلامي» الفلسطينية الذي شارك في هجوم السابع من أكتوبر مع «حماس»، مقتل محتجزة إسرائيلية في وقت متقدم مساء يوم الثلاثاء لكنه لم يحدد هويتها.

الرهينة المفرج عنها شانا بيري (منتدى عائلات الرهائن - رويترز)

أين يُحتجز الرهائن؟

يوضح تقرير «رويترز» أن «حماس» تقول إنها تخبّئ الرهائن في أماكن وأنفاق آمنة في غزة. وتقول إسرائيل إن الجماعة لديها شبكة واسعة من الأنفاق تحت الأرض حيث تخزن الأسلحة، وتقود العمليات، وتستخدمها لنقل مقاتليها.

وقالت ليفشيتز التي أُفرج عنها إنها نُقلت بعد اختطافها إلى أنفاق تحت الأرض شبّهتها بشبكة عنكبوتية.

الرهينة المفرج عنها دانيال ألوني (منتدى عائلات الرهائن - رويترز)

ويقول الجيش الإسرائيلي إنه عثر على أدلة تثبت أن بعض المحتجزين كانوا موجودين في مستشفيات أو تحتها.

وقال الجيش الإسرائيلي يوم الأحد إن المجندة مارسيانو قُتلت على أيدي مسلحين من «حماس» داخل مستشفى «الشفاء». ونشر الجيش مقطعاً مصوراً قال إنه لمسلحين يجبرون محتجزتين على دخول مستشفى «الشفاء» في السابع من أكتوبر.

كيف كان يُعامل المحتجزون؟

قالت ليفشيتز إن الخاطفين قسّموا المحتجزين إلى مجموعات صغيرة، مضيفة أنها كانت تنام مع عدد قليل من المحتجزين الآخرين على مراتب على أرضية الأنفاق. وذكرت أن الأطباء كانوا يقدمون لها الرعاية الطبية، وأن حركة «حماس» كانت حريصة على أن تكون الظروف صحية.

الرهينة المفرج عنها روت مندر (منتدى عائلات الرهائن - رويترز)

ونشرت «حماس» شريطاً مصوراً في أكتوبر ظهر فيه عامل طبي وهو يعالج ذراعاً مصابة لمحتجزة فرنسية تبلغ من العمر 21 عاماً.

ونشرت «حماس» مقطعاً آخر في الشهر ذاته أظهر 3 نساء محتجزات ينتقدن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو. وقال نتنياهو إن المحتجزات استُخدمن في «دعاية قاسية».

كيف كان رد فعل الإسرائيليين على احتجاز الرهائن؟

ضغط أفراد من عائلات المحتجزين والآلاف من المؤيدين لهم على الحكومة الإسرائيلية لإعطاء الأولوية لإطلاق سراح الرهائن خشية تعرضهم للقتل في الهجوم الانتقامي الإسرائيلي على غزة. وجابوا أيضاً العالم لتسليط الضوء على قضية المحتجزين، وفق ما جاء في تقرير «رويترز».

وبعد إطلاق سراح الدفعة الأولى من المحتجزين، أعلن نتنياهو التزامه مجدداً بإعادتهم جميعاً إلى وطنهم.

وساد شعور بالسعادة بين أسر المحتجزين الذين عادوا، الجمعة، لكنه كان شعوراً ممزوجاً بالقلق على أولئك الذين لا يزالون في غزة.


مقالات ذات صلة

المتحدث باسم «كتائب القسام»: دعوات نزع السلاح غير مقبولة

المشرق العربي «أبوعبيدة» المتحدث باسم «كتائب القسام» الجناح المسلح لحركة «حماس» (لقطة من فيديو)

المتحدث باسم «كتائب القسام»: دعوات نزع السلاح غير مقبولة

وصف «أبو عبيدة» المتحدث باسم «كتائب القسام»، الجناح المسلح لحركة «حماس»، اليوم (الأحد)، دعوات نزع السلاح بأنها «غير مقبولة».

«الشرق الأوسط» (غزة)
خاص فلسطينية مسيحية تحضر صلاة بكنيسة القديس برفيريوس في غزة الأحد (د.ب.أ)

خاص فصائل غزة تتوقع هجمات كثيفة بعد طلبها تعديل خطة «نزع السلاح»

توقعت مصادر عدة من فصائل فلسطينية كبيرة في غزة تكثيف إسرائيل لهجماتها داخل القطاع بعد طلبها عبر «حماس» تعديل خطة «مجلس السلام» لنزع السلاح.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي منظر عام لكتلة خرسانية تمثل «الخط الأصفر» الذي رسمه الجيش الإسرائيلي في البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

إسرائيل تنشئ مزيداً من المواقع العسكرية في منطقة الخط الأصفر

توسع القوات الإسرائيلية سيطرتها داخل قطاع غزة، منذ دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في العاشر من أكتوبر (تشرين الأول) 2025.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي مسلّحون من «كتائب عز الدين القسام» التابعة لحركة «حماس» في مخيم النصيرات للاجئين وسط غزة - فبراير 2025 (إ.ب.أ)

«حماس» تأمل نجاح ضغوطها في تعديل خطة نزع سلاحها

تتطلع حركة «حماس» إلى نجاح الضغوط التي تمارسها، عبر الوسطاء، في إحداث تعديلات على الخطة التي قدمها المندوب السامي لـ«مجلس السلام»، نيكولاي ميلادينوف، إلى قيادة…

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي امرأة فلسطينية تشد دعائم خيمتها وسط يوم عاصف في خان يونس جنوب غزة الخميس (رويترز) p-circle

«حماس» في القاهرة بعد أنقرة بحثاً عن تفاهمات «نزع السلاح»

بدأ وفد من حركة «حماس» محادثات في القاهرة، الخميس، قادماً من جولة أخرى في أنقرة، لمناقشة تنفيذ بنود اتفاق وقف إطلاق النار مع إسرائيل في غزة.

محمد محمود (القاهرة)

«المصنع» يختبر ضمانات أميركا للبنان

 عناصر من الأمن العام اللبناني بمحيط نقطة المصنع الحدودية مع سوريا التي هددت إسرائيل بقصفها (إ.ب.أ)
عناصر من الأمن العام اللبناني بمحيط نقطة المصنع الحدودية مع سوريا التي هددت إسرائيل بقصفها (إ.ب.أ)
TT

«المصنع» يختبر ضمانات أميركا للبنان

 عناصر من الأمن العام اللبناني بمحيط نقطة المصنع الحدودية مع سوريا التي هددت إسرائيل بقصفها (إ.ب.أ)
عناصر من الأمن العام اللبناني بمحيط نقطة المصنع الحدودية مع سوريا التي هددت إسرائيل بقصفها (إ.ب.أ)

استنجد لبنان بأميركا، التي قدمت له ضمانات بعد قصف إسرائيل لبناه التحتية، لمنع تل أبيب من استهداف معبر المصنع البقاعي (شرق) الذي يربط لبنان بسوريا عبر مركز جديدة يابوس، وذلك بعد تهديدها بقصفه وطلبها إخلاءه.

وكشفت مصادر لبنانية لـ«الشرق الأوسط» أن لبنان يأخذ التهديد الإسرائيلي على محمل الجد ويدعوه للقلق، وهذا ما استدعى تكثيف الاتصالات بواشنطن التي تولاها رئيسا الجمهورية العماد جوزيف عون والحكومة نواف سلام، واستمرت حتى الفجر، وشملت بشكل أساسي السفير الأميركي في بيروت ميشال عيسى، الموجود بواشنطن في إجازة عائلية، طالبين منه تدخل بلاده لدى إسرائيل لسحب إنذارها من التداول.

من ناحية ثانية، جدد الرئيس عون تمسكه بدعوته إلى مفاوضات مباشرة مع إسرائيل، مؤكداً أن «التفاوض ليس تنازلاً، والدبلوماسية ليست استسلاماً»، وشدد على أن السلم الأهلي «خط أحمر».


«يونيفيل»: هجمات «حزب الله» وإسرائيل قرب مواقعنا «قد تستدعي رداً نارياً»

أحد جنود قوة الأمم المتحدة المؤقتة العاملة في جنوب لبنان (اليونيفيل)
أحد جنود قوة الأمم المتحدة المؤقتة العاملة في جنوب لبنان (اليونيفيل)
TT

«يونيفيل»: هجمات «حزب الله» وإسرائيل قرب مواقعنا «قد تستدعي رداً نارياً»

أحد جنود قوة الأمم المتحدة المؤقتة العاملة في جنوب لبنان (اليونيفيل)
أحد جنود قوة الأمم المتحدة المؤقتة العاملة في جنوب لبنان (اليونيفيل)

أعربت قوة الأمم المتحدة المؤقتة العاملة في جنوب لبنان (يونيفيل)، الأحد، عن «قلق بالغ» إزاء الهجمات التي يشنها «حزب الله» وإسرائيل قرب مواقعها، والتي قالت إنها «قد تستدعي رداً نارياً»، داعية الطرفين إلى «وضع سلاحهما جانباً».

وقالت المتحدثة باسم القوة كانديس أرديل، في بيان، «نشعر بقلق بالغ إزاء الهجمات التي يشنها كل من مقاتلي (حزب الله) والجنود الإسرائيليين قرب مواقعنا، والتي قد تستدعي رداً نارياً»، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وذكّرت «جميع الأطراف الفاعلة على الأرض بالتزامها بضمان سلامة وأمن موظفي الأمم المتحدة»، مضيفة: «نحثهم على وضع سلاحهم جانباً، والعمل بجدية من أجل وقف إطلاق النار، إذ لا يوجد حل عسكري لهذا النزاع، وإطالة أمده لن يؤدي إلا إلى مزيد من الموت والدمار لكلا الجانبين».


المتحدث باسم «كتائب القسام»: دعوات نزع السلاح غير مقبولة

«أبوعبيدة» المتحدث باسم «كتائب القسام» الجناح المسلح لحركة «حماس» (لقطة من فيديو)
«أبوعبيدة» المتحدث باسم «كتائب القسام» الجناح المسلح لحركة «حماس» (لقطة من فيديو)
TT

المتحدث باسم «كتائب القسام»: دعوات نزع السلاح غير مقبولة

«أبوعبيدة» المتحدث باسم «كتائب القسام» الجناح المسلح لحركة «حماس» (لقطة من فيديو)
«أبوعبيدة» المتحدث باسم «كتائب القسام» الجناح المسلح لحركة «حماس» (لقطة من فيديو)

وصف «أبو عبيدة»، المتحدث باسم «كتائب القسام»، الجناح المسلح لحركة «حماس»، اليوم الأحد، دعوات نزع السلاح بأنها «غير مقبولة».

وأضاف «أبو عبيدة»، في كلمة بالفيديو، أن دعوات نزع السلاح تهدف إلى مواصلة «الإبادة»، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية». وتابع: «إننا أمام عدوان عسكري مسلح وبلطجة سافرة تخرق كل اتفاقات الأمم، وتمزق ميثاق الأمم المتحدة بالقذائف والصواريخ، بعد أن مُزقت أوراقه على منبرها من قبل».