بايدن: إطلاق الرهائن مجرد بداية في طريق حل الدولتين

الرئيس الأميركي جو بايدن متحدثاً في مؤتمر صحافي عقب إطلاق المجموعة الأولى من الأسرى يوم الجمعة (رويترز)
الرئيس الأميركي جو بايدن متحدثاً في مؤتمر صحافي عقب إطلاق المجموعة الأولى من الأسرى يوم الجمعة (رويترز)
TT

بايدن: إطلاق الرهائن مجرد بداية في طريق حل الدولتين

الرئيس الأميركي جو بايدن متحدثاً في مؤتمر صحافي عقب إطلاق المجموعة الأولى من الأسرى يوم الجمعة (رويترز)
الرئيس الأميركي جو بايدن متحدثاً في مؤتمر صحافي عقب إطلاق المجموعة الأولى من الأسرى يوم الجمعة (رويترز)

شدّد الرئيس الأميركي جو بايدن على أن إطلاق الرهائن وتوصيل المساعدات إلى غزة، الجمعة، كانا «مجرد بداية» لعملية في إطار جهود تبذلها الولايات المتحدة لإنهاء «دائرة العنف في الشرق الأوسط»، مؤكداً «الحاجة إلى تجديد عزمنا على متابعة حل الدولتين» بين الإسرائيليين والفلسطينيين. وربط بين ما قامت به «حماس»، في 7 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، وجهوده لإحلال السلام في المنطقة.

وتحدّث الرئيس بايدن عن الاتفاق الذي جرى التوصل إليه «من خلال دبلوماسية أميركية واسعة النطاق»، مشيراً إلى عدد من المكالمات التي أجراها من المكتب البيضوي مع الزعماء في كل أنحاء العالم، مما أفضى إلى إطلاق أكثر من 50 رهينة. وشدد على أن ما حصل، الجمعة، «مجرد بداية لعملية»، مضيفاً أن ذلك «كان نتاجاً لكثير من العمل الشاق وأسابيع من المشاركة الشخصية» منذ هجمات «حماس» ضد إسرائيل، في 7 أكتوبر الماضي. وقال: «ضغطت باستمرار من أجل وقف القتال لسببين؛ تسريع وتوسيع المساعدات الإنسانية إلى غزة، وتسهيل إطلاق الرهائن».

دمار في مدينة غزة يوم الجمعة (أ.ب)

وإذ توقّع إطلاق مزيد من الرهائن، قال: «نتذكر جميع أولئك الذين ما زالوا محتجَزين»، مجدداً «التزامنا العمل من أجل إطلاقهم»، وبينهم نساء أميركيات وطفلة اسمها أبيغيل وتبلغ من العمر أربع سنوات. ووصف «الهدنة الممتدة بأنها توفر فرصة حاسمة لتوصيل الغذاء والدواء والمياه والوقود إلى المدنيين في غزة الذين هم بأمسّ الحاجة إليها»، مشيراً إلى «آليات لمنع حماس من تحويل هذه الإمدادات».

وتابع أن نحو 200 من الشاحنات التي تحمل الغذاء والدواء، بالإضافة إلى الوقود وغاز الطهي، دخلت غزة، الجمعة. وقال: «يعاني الفلسطينيون بشدة بسبب هذه الحرب التي شنّتها حماس». وأضاف: «نتطلع إلى المستقبل الذي يتعين علينا أن نُنهي فيه دائرة العنف هذه في الشرق الأوسط»، مؤكداً «الحاجة إلى تجديد عزمنا على متابعة حل الدولتين، بحيث يمكن للإسرائيليين والفلسطينيين، في يوم من الأيام، أن يعيشوا جنباً إلى جنب، مع قدر متساو من الحرية والكرامة لدولتين، لشعبين». واعتبر أن «هذا أكثر أهمية الآن من أي وقت مضى». وقال أيضاً: «خلال الأيام المقبلة، سأظل منخرطًا مع القادة في جميع أنحاء الشرق الأوسط، حيث نعمل جميعاً سوية لبناء مستقبل أفضل للمنطقة، مستقبل حيث هذا النوع من العنف لا يمكن تصوره، مستقبل لجميع الأطفال والذين يربون كل طفل».

إطلاق صواريخ من قطاع غزة نحو مستوطنة سديروت في جنوب إسرائيل (رويترز)

وردّاً على سؤال، قال بايدن إنه «شجّع» نتنياهو على «التركيز على محاولة تقليل عدد الضحايا، بينما يحاول القضاء على حماس وهو هدف مشروع»، معترفاً بأنه «هذه مهمة صعبة، ولا أعرف كم من الوقت سيستمر»، كما قال: «هناك رغبة عارمة من جانب المنطقة»، عازياً ما قامت به «حماس» في 7 أكتوبر إلى «أنهم كانوا يعلمون أنني كنت أعمل بشكل وثيق لإحلال السلام» في المنطقة.

وأضاف: «ربما تتذكرون عندما عقدنا اجتماع مجموعة العشرين، منذ فترة قصيرة، تمكنت من الحصول على بيان قرار جرى تمريره يقول إننا سنقوم ببناء خط سكة حديد من الهند على طول الطريق عبر الشرق الأوسط، وما إلى ذلك» من خطوط الأنابيب، ثم السكك الحديدية. وأكد أن «الفكرة برُمتها هي أن هناك اهتماماً كبيراً، وأعتقد أن معظم الدول العربية تعرف ذلك، والتنسيق مع بعضها البعض لتغيير الديناميكية في منطقتنا؛ من أجل سلام طويل الأمد، وهذا ما سأواصل العمل عليه».


مقالات ذات صلة

موجة نزوح بعد أوامر نتنياهو بقصف الضاحية الجنوبية لبيروت

المشرق العربي حركة مرور كثيفة على الطرقات مع فرار الناس من الضواحي الجنوبية لبيروت (رويترز) p-circle

موجة نزوح بعد أوامر نتنياهو بقصف الضاحية الجنوبية لبيروت

أمر رئيس الوزراء الإسرائيلي ‌بنيامين ‌نتنياهو ​في ‌بيان، ⁠اليوم ​الاثنين، ⁠الجيش بمهاجمة أهداف ⁠في ‌الضاحية ‌الجنوبية ​للعاصمة ‌اللبنانية بيروت.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
شمال افريقيا الحدود المصرية - الإسرائيلية (رويترز)

تحركات تنموية مصرية في سيناء تُقلق إسرائيل وتعيد جدل «اشتراطات السلام»

حذّرت وسائل إعلام عبرية من توسعات تجري في «مطار الجورة» بشمال سيناء، زاعمة أن الهدف منها هو «تقليص زمن الوصول الجوي لأهداف إسرائيلية إلى دقائق معدودة».

هشام المياني (القاهرة)
شؤون إقليمية جنود إسرائيليون يحملون نعش زميلهم الذي قُتل في غارة جوية لبنانية بطائرة مسيَّرة على شمال إسرائيل خلال جنازته في عتليت إسرائيل (أ.ب)

الجيش الإسرائيلي يُعلن مقتل جندي وإصابة آخر في جنوب لبنان

أعلن الجيش الإسرائيلي الاثنين مقتل أحد عناصره في جنوب لبنان أمس الأحد، ليرتفع بذلك عدد قتلاه هناك منذ اندلاع الحرب مع «حزب الله» في الثاني من مارس (آذار) إلى 23

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية جنود إسرائيليون خلال عملية استطلاع في هضبة الجولان السورية المحتلة (رويترز)

تركيا تطالب إسرائيل بالتزام اتفاق فض الاشتباك مع سوريا

أكدت تركيا أن أحد أبرز العوامل التي تهدد الاستقرار في المنطقة هو النشاطات العسكرية الإسرائيلية داخل الأراضي السورية، داعية لالتزام اتفاق فض الاشتباك لعام 1974.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
تحليل إخباري الحدود المصرية - الإسرائيلية (رويترز)

تحليل إخباري لماذا يتحدث الإعلام العبري عن «حرب باردة» بين إسرائيل ومصر؟

وصل التحريض الإسرائيلي المستمر ضد مصر، إلى درجة تحدث فيها الإعلام العبري عن «استعداد لخوض حرب»، بينما تتجاهل مصر تلك المواقف، مع تركيزها على الوساطة في ملف غزة.

محمد محمود (القاهرة)

استهداف إسرائيلي للجيش اللبناني يخلط الأوراق

عمال إنقاذ أمام مركبة مدمّرة إثر غارة إسرائيلية على الطرايق الواصل بين النبطية ومرجعيون في لبنان أمس (أ.ب)
عمال إنقاذ أمام مركبة مدمّرة إثر غارة إسرائيلية على الطرايق الواصل بين النبطية ومرجعيون في لبنان أمس (أ.ب)
TT

استهداف إسرائيلي للجيش اللبناني يخلط الأوراق

عمال إنقاذ أمام مركبة مدمّرة إثر غارة إسرائيلية على الطرايق الواصل بين النبطية ومرجعيون في لبنان أمس (أ.ب)
عمال إنقاذ أمام مركبة مدمّرة إثر غارة إسرائيلية على الطرايق الواصل بين النبطية ومرجعيون في لبنان أمس (أ.ب)

خلطت غارة إسرائيلية استهدفت الجيش اللبناني، وأسفرت عن مقتل ضابطين وجندي، أوراق الجنوب؛ كونها جاءت بُعيد اتفاق يقضي بانسحاب إسرائيلي تدريجي وانتشار الجيش اللبناني في الجنوب، فضلاً عن تزامنها مع زيارة قائد الجيش العماد رودولف هيكل إلى باكستان، تلبية لدعوة نظيره الباكستاني المشير سيد عاصم منير.

وأقر الجيش الإسرائيلي بالاستهداف، وقال إنه يجري تحقيقاً، فيما وصف الجيش اللبناني الغارة بـ«العدوانية والهمجية»، معتبراً أنها تهدف إلى «إفشال المساعي للوصول إلى حل يتيح إعادة الاستقرار، ووقف إطلاق النار الشامل».

ورأى الرئيس اللبناني جوزيف عون أن الاعتداء «يشكل انتهاكاً صارخاً للسيادة اللبنانية، وللقوانين والأعراف الدولية»، ويأتي في إطار «التصعيد المستمر الذي يهدد الاستقرار والأمن في الجنوب»، فيما رأى رئيس البرلمان نبيه بري أن «الجريمة أًبداً ليست خطأ، أو شبهة، كما تحاول إسرائيل تبريرها».

وأعربت وزارة الخارجية السعودية عن «إدانة المملكة واستنكارها بأشد العبارات استمرار العدوان الإسرائيلي على الجمهورية اللبنانية الشقيقة، ورفضها التام لاستهداف سيادة لبنان وجيشه». وأكدت المملكة تضامنها مع لبنان وشعبه أمام كل ما يهدد أمنه واستقراره.


العراق يعلن إحباط هجمات على الجوار

أفراد من «سرايا السلام» خلال مراسم تسليم أسلحتهم إلى قوات الدولة العراقية في سامراء شمال بغداد يوم 4 يونيو 2026 (أ.ب)
أفراد من «سرايا السلام» خلال مراسم تسليم أسلحتهم إلى قوات الدولة العراقية في سامراء شمال بغداد يوم 4 يونيو 2026 (أ.ب)
TT

العراق يعلن إحباط هجمات على الجوار

أفراد من «سرايا السلام» خلال مراسم تسليم أسلحتهم إلى قوات الدولة العراقية في سامراء شمال بغداد يوم 4 يونيو 2026 (أ.ب)
أفراد من «سرايا السلام» خلال مراسم تسليم أسلحتهم إلى قوات الدولة العراقية في سامراء شمال بغداد يوم 4 يونيو 2026 (أ.ب)

أعلن رئيس لجنة «حصر السلاح» في العراق، أمس السبت، إحباط عمليات كانت تستهدف دول الجوار.

وقال الفريق الركن قيس المحمداوي، إن «العراق لن يسمح باستخدام أراضيه للاعتداء على أي دولة مجاورة».

ومن جانبه، أكد الناطق باسم الحكومة حيدر العبودي في تصريحات متلفزة أن «سيادة العراق وأمنه وحصر السلاح بيد الدولة أولويات في منهج حكومة علي الزيدي»، مشدداً على أن أهمية حصر السلاح تكمن في «ألا يكون التحكم به بإيعاز سياسي».

إلى ذلك، عدّت حركة «النجباء»، وهي إحدى الفصائل العراقية المسلحة الرافضة لحصر السلاح، أن الإجراءات الجارية تستهدف «سلاح المقاومة». وقال رئيس المجلس التنفيذي للحركة، ناظم السعيدي، إن «حصر السلاح بيد الدولة يُراد منه عملياً تصفية (الحشد الشعبي)».


مفاوضات جديدة لإنقاذ «اتفاق غزة»

 صبي فلسطيني يجلس في موقع غارة عسكرية إسرائيلية استهدفت مباني وخياماً تؤوي عائلات نازحة في غزة (أ.ف.ب)
صبي فلسطيني يجلس في موقع غارة عسكرية إسرائيلية استهدفت مباني وخياماً تؤوي عائلات نازحة في غزة (أ.ف.ب)
TT

مفاوضات جديدة لإنقاذ «اتفاق غزة»

 صبي فلسطيني يجلس في موقع غارة عسكرية إسرائيلية استهدفت مباني وخياماً تؤوي عائلات نازحة في غزة (أ.ف.ب)
صبي فلسطيني يجلس في موقع غارة عسكرية إسرائيلية استهدفت مباني وخياماً تؤوي عائلات نازحة في غزة (أ.ف.ب)

انطلقت في القاهرة، أمس السبت، جولة جديدة من المفاوضات بين الفصائل الفلسطينية والوسطاء، لإنقاذ «اتفاق غزة»، وسط تقديرات باعتزام إسرائيل المضي في توسيع كبير لـ«الخط الأصفر» في القطاع.

تزامناً مع ذلك، واصلت إسرائيل اعتداءاتها موقعة 9 قتلى في غزة، بينهم شاب قضى قبل ساعات من موعد زفافه. وقالت مصادر ميدانية في غزة لـ«الشرق الأوسط» إن إسرائيل استهدفت قيادات في «سرايا القدس»، الجناح العسكري لـ«الجهاد الإسلامي».

وكانت إسرائيل نقلت رسائل عبر بعض الأطراف هددت فيها «حماس» والفصائل بتوسيع عملياتها العسكرية داخل القطاع، بما في ذلك تنفيذ اغتيالات في حال لم يجرِ التوصل إلى اتفاق خلال الفترة المقبلة.

وفي الضفة الغربية، وفي مشهد صادم، قتلت قوات إسرائيلية عند حاجز أمني رضيعاً فلسطينياً في حضن والدته داخل سيارة العائلة.