بايدن: إطلاق الرهائن مجرد بداية في طريق حل الدولتينhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/4688656-%D8%A8%D8%A7%D9%8A%D8%AF%D9%86-%D8%A5%D8%B7%D9%84%D8%A7%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%B1%D9%87%D8%A7%D8%A6%D9%86-%D9%85%D8%AC%D8%B1%D8%AF-%D8%A8%D8%AF%D8%A7%D9%8A%D8%A9%C2%A0%D9%81%D9%8A-%D8%B7%D8%B1%D9%8A%D9%82-%D8%AD%D9%84-%D8%A7%D9%84%D8%AF%D9%88%D9%84%D8%AA%D9%8A%D9%86
بايدن: إطلاق الرهائن مجرد بداية في طريق حل الدولتين
الرئيس الأميركي جو بايدن متحدثاً في مؤتمر صحافي عقب إطلاق المجموعة الأولى من الأسرى يوم الجمعة (رويترز)
شدّد الرئيس الأميركي جو بايدن على أن إطلاق الرهائن وتوصيل المساعدات إلى غزة، الجمعة، كانا «مجرد بداية» لعملية في إطار جهود تبذلها الولايات المتحدة لإنهاء «دائرة العنف في الشرق الأوسط»، مؤكداً «الحاجة إلى تجديد عزمنا على متابعة حل الدولتين» بين الإسرائيليين والفلسطينيين. وربط بين ما قامت به «حماس»، في 7 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، وجهوده لإحلال السلام في المنطقة.
وتحدّث الرئيس بايدن عن الاتفاق الذي جرى التوصل إليه «من خلال دبلوماسية أميركية واسعة النطاق»، مشيراً إلى عدد من المكالمات التي أجراها من المكتب البيضوي مع الزعماء في كل أنحاء العالم، مما أفضى إلى إطلاق أكثر من 50 رهينة. وشدد على أن ما حصل، الجمعة، «مجرد بداية لعملية»، مضيفاً أن ذلك «كان نتاجاً لكثير من العمل الشاق وأسابيع من المشاركة الشخصية» منذ هجمات «حماس» ضد إسرائيل، في 7 أكتوبر الماضي. وقال: «ضغطت باستمرار من أجل وقف القتال لسببين؛ تسريع وتوسيع المساعدات الإنسانية إلى غزة، وتسهيل إطلاق الرهائن».
دمار في مدينة غزة يوم الجمعة (أ.ب)
وإذ توقّع إطلاق مزيد من الرهائن، قال: «نتذكر جميع أولئك الذين ما زالوا محتجَزين»، مجدداً «التزامنا العمل من أجل إطلاقهم»، وبينهم نساء أميركيات وطفلة اسمها أبيغيل وتبلغ من العمر أربع سنوات. ووصف «الهدنة الممتدة بأنها توفر فرصة حاسمة لتوصيل الغذاء والدواء والمياه والوقود إلى المدنيين في غزة الذين هم بأمسّ الحاجة إليها»، مشيراً إلى «آليات لمنع حماس من تحويل هذه الإمدادات».
وتابع أن نحو 200 من الشاحنات التي تحمل الغذاء والدواء، بالإضافة إلى الوقود وغاز الطهي، دخلت غزة، الجمعة. وقال: «يعاني الفلسطينيون بشدة بسبب هذه الحرب التي شنّتها حماس». وأضاف: «نتطلع إلى المستقبل الذي يتعين علينا أن نُنهي فيه دائرة العنف هذه في الشرق الأوسط»، مؤكداً «الحاجة إلى تجديد عزمنا على متابعة حل الدولتين، بحيث يمكن للإسرائيليين والفلسطينيين، في يوم من الأيام، أن يعيشوا جنباً إلى جنب، مع قدر متساو من الحرية والكرامة لدولتين، لشعبين». واعتبر أن «هذا أكثر أهمية الآن من أي وقت مضى». وقال أيضاً: «خلال الأيام المقبلة، سأظل منخرطًا مع القادة في جميع أنحاء الشرق الأوسط، حيث نعمل جميعاً سوية لبناء مستقبل أفضل للمنطقة، مستقبل حيث هذا النوع من العنف لا يمكن تصوره، مستقبل لجميع الأطفال والذين يربون كل طفل».
إطلاق صواريخ من قطاع غزة نحو مستوطنة سديروت في جنوب إسرائيل (رويترز)
وردّاً على سؤال، قال بايدن إنه «شجّع» نتنياهو على «التركيز على محاولة تقليل عدد الضحايا، بينما يحاول القضاء على حماس وهو هدف مشروع»، معترفاً بأنه «هذه مهمة صعبة، ولا أعرف كم من الوقت سيستمر»، كما قال: «هناك رغبة عارمة من جانب المنطقة»، عازياً ما قامت به «حماس» في 7 أكتوبر إلى «أنهم كانوا يعلمون أنني كنت أعمل بشكل وثيق لإحلال السلام» في المنطقة.
وأضاف: «ربما تتذكرون عندما عقدنا اجتماع مجموعة العشرين، منذ فترة قصيرة، تمكنت من الحصول على بيان قرار جرى تمريره يقول إننا سنقوم ببناء خط سكة حديد من الهند على طول الطريق عبر الشرق الأوسط، وما إلى ذلك» من خطوط الأنابيب، ثم السكك الحديدية. وأكد أن «الفكرة برُمتها هي أن هناك اهتماماً كبيراً، وأعتقد أن معظم الدول العربية تعرف ذلك، والتنسيق مع بعضها البعض لتغيير الديناميكية في منطقتنا؛ من أجل سلام طويل الأمد، وهذا ما سأواصل العمل عليه».
تستضيف مدينة إسطنبول، الجمعة، مباحثات بين وزراء خارجية أوروبيين مع نظرائهم في تركيا والسعودية ومصر وباكستان، تعقد للمرة الأولى بمبادرة تركية.
سعيد عبد الرازق (أنقرة)
العاهل الأردني يندد بالإرهاب... ويجدد رفض الأطماع التوسعية الإسرائيليةhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/5336725-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%87%D9%84-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%B1%D8%AF%D9%86%D9%8A-%D9%8A%D9%86%D8%AF%D8%AF-%D8%A8%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%B1%D9%87%D8%A7%D8%A8-%D9%88%D9%8A%D8%AC%D8%AF%D8%AF-%D8%B1%D9%81%D8%B6-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%B7%D9%85%D8%A7%D8%B9-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%88%D8%B3%D8%B9%D9%8A%D8%A9
العاهل الأردني يندد بالإرهاب... ويجدد رفض الأطماع التوسعية الإسرائيلية
العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني مخاطباً النواب في افتتاح أعمال الدورة الثالثة لمجلس النواب (الديوان الملكي)
افتتح العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني أعمال الدورة النيابية الثالثة لمجلس النواب الحالي. مُذكراً بحادثة «كنيسة حمود» التي راح ضحيتها 9 شهداء، ونحو 40 جريحاً، الجمعة قبل الماضي، أثناء مشاركتهم بواجب العزاء لأحد أفراد عشيرة الهلسة، وهي واحدة من أكبر العشائر المسيحية من محافظة الكرك الجنوبية.
قال العاهل الأردني: «قبل أيام، امتدت يد الإرهاب الغادرة لتختبر صلابة دولتنا». مؤكداً بأن بلاده لن تسمح للإرهابيين «الخوارج» بأن «يمسوا أمن الوطن ووحدته». لافتاً إلى أن هؤلاء «ليسوا منا»، وأنهم «خانوا هذه الأسرة»، وأنهم لا مكان لهم بيننا، لا اليوم ولا غداً.
ووسط تصفيق النواب والأعيان وأعضاء الفريق الوزاري، شدد عبد الله الثاني على أن «الأردن كان وسيبقى عصياً على كل معتدٍ غاشم، متغافل عن تاريخ الأردن». مجدداً التأكيد «بأن قوة الأردن في شعب كلما اشتدت الخطوب، ازداد تماسكاً وبصيرة وحكمة»، قائلاً: «لا يزال رهاني على الأردني، وعلى وعيه، وعلى حكمته حين تعلو الانفعالات، وعلى إخلاصه ووفائه حينما تشتد المحن».
القضية الفلسطينية
وأكد العاهل الأردني موقف بلاده بأنه «لا سبيل للأمن والاستقرار في منطقتنا، دون تلبية حق الشعب الفلسطيني في أرضه»، مشيراً إلى أنه «ورغم المطالبات الدولية بوقف الانتهاكات الإسرائيلية، تستمر الكارثة الإنسانية في غزة، وتستمر الاعتداءات المتوالية في الضفة الغربية والقدس، وتبقى الأطماع التوسعية الإسرائيلية أكبر تهديد لمستقبل المنطقة وآمالها».
وخلال الخطاب وقف الجميع مصفقاً للملك عندما قال: «إن الشعوب لن تنسى - موجهاً الحديث لدولة الاحتلال - من ظن أن الطغيان يمنح الشرعية فهو واهم. ومن ظن أن الزمن يمحو الحقيقة واهم. وإن من ظن الأردني يتراجع عن مبادئه أيضاً واهم».
وعن الحياة السياسية في البلاد ودور السلطات الدستورية، أكد العاهل الأردني أن «مجلس النواب هو ركن أساس ومقدم في الحياة السياسية، فالأمة مصدر السلطات ومنبع قوتها». وأن هذا المبدأ «يمتّن جبهتنا الداخلية لتظل منيعة ومصانة». فالأردن القوي هو الأقدر على الدفاع عن مصالحه وعن قضايا أمته، ليكون ناهضاً بمسؤولياته.
وطالب عبد الله الثاني مجلس النواب بأن يكون البرلمان «صوتاً للوطن، وحارساً للمصلحة العامة، ورقيباً على الأداء الحكومي». مشدداً على أن اختلاف الرأي قوة، ما دامت مصلحة الأردن هي الغاية. قائلاً: الأردنيون لا ينظرون إلى ما يصدر عن هذه القبة من قوانين فقط، بل إلى ما يصدر عنها من سلوك وخطاب».
كان واضحاً في خطاب الملك أن عنوان المرحلة المقبلة ستشهد عودة وتفعيلاً لمبدأ التوازن بين السلطات. بعد اتهام الحكومة الحالية بقيادة جعفر حسان بأنها «قامعة للحريات»، مشدداً على أن «التداول بالشأن العام حق مشروع يصونه الدستور ويحميه. فصدر هذا الوطن وصدرنا رحب أمام كل رأي... مخلص ومسؤول».
مستقبل أزمة المياه
كما كان لافتاً في خطاب الملك قوله: «المياه، المياه، المياه!»، ليؤكد أن «أمننا المائي أولوية وطنية، ولن نسمح بأن يكون ظمأ الأردنيين رهينة لأي ظرف، فلا مجال للمساومة أو المهادنة فيه».
موجهاً الحكومة بالاستمرار بمشاريع الأمن المائي، والعمل على وضع خطط استباقية لحماية موارد الوطن، بما يضمن استدامتها وحقوق الأجيال المقبلة.
وفيما يشبه الانتقاد لبعض قيادات العمل العام وموظفيه، أكد العاهل الأردني على أن «لا مكان في بلدنا وبيننا لمن يظن أن الوظيفة العامة هي تشريف يرفّعه عن العمل أو خدمة الناس». مضيفاً لا حصانة لمن يسيء استخدام منصبه أياً كان؛ فهيبة الدولة وسيادة القانون يتقدمان على كل شيء. مجدداً التأكيد على أن القانون لا يعرف اسماً، ولا منصباً، ولا نفوذاً.
العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني مخاطباً النواب في افتتاح أعمال الدورة الثالثة لمجلس النواب (الديوان الملكي)
مقاصد الملك ورسائله
بدا لافتاً في خطاب الملك حديثه عن سر «المنعة الأردنية»، موضحاً أن «سر منعة الأردن وقوته، في شعب يزداد تماسكاً وبصيرة وحكمة حينما تشتد الخطوب».
ومع الإشارة إلى لاعتداء الغاشم في الكرك، والتأكيد على ثبات الأردن ومؤسساته في وجه الإرهابيين الخوارج، الذين «خانوا أسرتهم الأردنية»، وسعيهم لـ«المساس بأمن الوطن ووحدته»، فإن رسالة الملك في استهلال خطابه، أن «ملف مكافحة التطرف لا يزال أولوية لدى الدولة الأردنية».
أعاد الملك الأردني التأكيد على استمرار وقوف بلاده في وجه الأطماع التوسعية لإسرائيل وعدوانها المستمر؛ ما يهدد مستقبل المنطقة وآمالها. وهو ما أكده الملك أيضاً في خطابه بالأمم المتحدة، خلال انعقاد الدورة الأخيرة للجمعية العامة للأمم المتحدة في سبتمبر (أيلول) الماضي.
كما شدد الملك على مواقف الأردن الثابتة تجاه القضية الفلسطينية، وحق الشعب الفلسطيني بتلبية حقوقه المشروعة، وهي الرسالة التي يحملها داخلياً ومن على المنابر العالمية. ولطالما عدَّ العاهل الأردني أن الأردن القوي هو دعم وسند للشقيق الفلسطيني على أرضه، وصولاً لإعلان قيام الدولة الفلسطينية على ترابها الوطني.
ليضع الملك ثلاثة عناوين للوهم الإسرائيلي: وهم الشرعية الآتي من الطغيان، ووهم محو الحقيقة بمرور الزمن، ووهم تراجع الأردن عن مبادئه. في نقد يُضاف لسلسلة انتقادات عبد الله الثاني لحكومة اليمين المتطرف برئاسة بنيامين نتنياهو.
مجلس النواب الأردني الاثنين (قناة المملكة)
توازن السلطات الدستورية
من المبادئ الدستورية في البلاد، وإعلاءً لشأنه في النظام السياسي الأردني، وصف الملك مجلس الأمة بالركن الأساسي والمُقدّم، ويُذكّر بمبدأ «الأمة مصدر السلطات»، ويعتبره منبع قوتها.
ويُؤشّر الملك إلى هذا المبدأ الفقهي المستقر، ليؤكد أهمية العلاقة بين السلطات على هذا الأساس. داعياً إلى التمسك بهذا المبدأ هو مصدر قوة الجبهة الداخلية للوطن وقدرته في الدفاع عن مصالح أمته.
وجاء من بين رسائل الملك، أن قوة مجلس الأمة عندما تكون مصلحة الوطن هي الغاية، حتى لو كان هناك اختلاف في الرأي. في توجه واضح في دعم مجلس الأمة (مجلسي النواب المنتخب، والأعيان الذين يتم اختيارهم وفق شروط الدستور). موجهاً الملك أن يكون مجلس الأمة «صوتاً للشارع وحارساً للمصلحة العامة، ورقيباً على أداء الحكومة، على أن تكون الأولوية الحفاظ على مصلحة الأردنيين».
على أن الملك لم يُسقِط من حساباته توجيه المجلسين، للانتباه لسلوكهم وخطابهم تحت القبة. مضيفاً أن أداء النواب وسلوكهم واللغة التي يستخدمونها أيضاً تؤثر على صورة الأردن داخلياً وخارجياً. ولفت إلى أن السلطات التشريعية والتنفيذية يجب أن تكون مصلحة الأردني في صُلب كل قرار لا على هامشه؛ لأن التشريع يمس مناحي حياة الموطنين كافة عند تطبيقه.
القانون فوق الجميع
بعث العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني برسالة مفادها أن الخدمة العامة هي تكليف من أجل العمل وليست تشريفاً، ومعنى ذلك أن الإنجاز وخدمة الأردنيين هي المعيار لبقاء المسؤول في موقعه. مشدداً على أهمية سيادة القانون. وأن الجميع تحت المساءلة، فلا حماية لمن يسيء «لا اسماً ولا نفوذاً ولا منصباً».
بدا لافتاً في خطاب الملك توجيهه رسالةً منفردة تتعلق بالحريات. فقد شجع المواطنين على المشاركة في إبداء الرأي بالشأن العام، مؤكداً سعة صدر الدولة أمام كل رأي مخلص ومسؤول وضمن أدب الاختلاف وفروسية الكلمة.
الجيش اللبناني يرفض التنسيق الثنائي مع إسرائيل قبل الانسحاب من الجنوبhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/5336687-%D8%A7%D9%84%D8%AC%D9%8A%D8%B4-%D8%A7%D9%84%D9%84%D8%A8%D9%86%D8%A7%D9%86%D9%8A-%D9%8A%D8%B1%D9%81%D8%B6-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%86%D8%B3%D9%8A%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%AB%D9%86%D8%A7%D8%A6%D9%8A-%D9%85%D8%B9-%D8%A5%D8%B3%D8%B1%D8%A7%D8%A6%D9%8A%D9%84-%D9%82%D8%A8%D9%84-%D8%A7%D9%84%D8%A7%D9%86%D8%B3%D8%AD%D8%A7%D8%A8-%D9%85%D9%86
الجيش اللبناني يرفض التنسيق الثنائي مع إسرائيل قبل الانسحاب من الجنوب
جندي لبناني يستخدم جواله لتصوير دخان يتصاعد من مبنى في زوطر الشرقية تعرض لضربة إسرائيلية (رويترز)
يرفض الجيش اللبناني مطالب إسرائيلية بتنسيق ثنائي مباشر بين الجيشين، تجنباً لاستباق نتائج المفاوضات والانسحاب الإسرائيلي من الأراضي المحتلة، ومنعاً لتحويله إلى مادة تجاذب سياسية في الداخل بعدما استطاع الجيش بناء ثقة مع المجتمعات المحلية، رغم إجراءاته الحازمة التي تتمثل في ملاحقة مطلقي النار وناقلي الأسلحة، وتعزيز انتشاره في المنطقة غير المحتلة في الجنوب.
مدخل قرية زوطر الغربية في جنوب لبنان لدى انتشار الجيش اللبناني عقب انسحاب القوات الإسرائيلية في 21 يوليو الماضي (أرشيفية - رويترز)
ونقلت واشنطن مطالب إسرائيلية واضحة بتنسيق مباشر بين الجيشين اللبناني والإسرائيلي في الجنوب، في خطوة تنهي آلية التنسيق القائمة عبر الجيش الأميركي المعروفة باسم «مجموعة التنسيق العسكري الخاصة بلبنان» (MCG4L) التي تركز مهمتها على تسهيل وتنفيذ بنود اتفاق الإطار وترتيبات التنسيق والمساعدة على الانتشار، بدءاً من المناطق التجريبية. وتكرر الطلب في الجولة الثامنة من المفاوضات التي اقتصرت على العسكريين في تامبا بالولايات المتحدة.
ويدعم الرئيس اللبناني جوزيف عون موقف الجيش، ونقل زواره عنه لـ«الشرق الأوسط» تأكيده أن موقف الجيش الرافض لفتح مسار اتصال مباشر مع الجيش الإسرائيلي هو بتعليمات مباشرة منه «لأنه ما زال مبكراً جداً الحديث عنه». وقال لزواره: «في الظرف الراهن من غير الممكن إجراء تواصل مباشر، بينما الجيش الإسرائيلي يحتل أراضينا، ويعتدي عليها في كل يوم».
تنسيق غير مباشر
وقالت مصادر مواكبة لاتصالات الجيش مع السلطة السياسية في لبنان لـ«الشرق الأوسط» إن الجيش يرفض التنسيق المباشر مع الجيش الإسرائيلي، ويطالب بأن يكون التنسيق غير مباشر عبر الجيش الأميركي، كما هي الحال في مجموعة التنسيق الحالية، أو عبر الأمم المتحدة، كما هي الحال في اللجنتين الثلاثية أو الخماسية التي كانت الأمم المتحدة تترأسها.
وأوضحت المصادر أن هذا الموقف ينطلق من «ضرورة وجود شاهد دولي على المحادثات بعد مجموعة تجارب مع إسرائيل، وفي مقدمها رفض الجيش الإسرائيلي الاعتراف بإنجازات الجيش اللبناني لناحية تطبيق حصرية السلاح في المرحلة الأولى من الخطة الحكومية في جنوب الليطاني قبل تجدد الحرب في 2 مارس (آذار) الماضي».
دوافع سياسية وداخلية
تتوسع أسباب الرفض، إلى دوافع سياسية وداخلية. فمن ناحية، هناك الاحتلال الإسرائيلي لأراضٍ لبنانية من دون إجراءات إسرائيلية ميدانية واضحة مثل الانسحاب من الأراضي المحتلة أو وقف الاعتداءات، حسبما تقول المصادر، وذلك وسط رفض إسرائيلي للانسحاب أو تقديم أي ورقة سياسية تقوي موقف الدولة اللبنانية، علماً بأن الجيش «ينفذ قرارات السلطة السياسية بالكامل، وهو لا يرفض التفاوض، بدليل أنه شارك في جولات مفاوضات بوساطة أميركية تطبيقاً لاتفاق الإطار»، في إشارة إلى جلسات التفاوض في روما والولايات المتحدة.
جندي لبناني يستخدم جواله لتصوير دخان يتصاعد من مبنى في زوطر الشرقية تعرض لضربة إسرائيلية (رويترز)
ومن ناحية أخرى، «يتجنب الجيش أن يتحول إلى مادة تجاذب سياسي في الداخل، ويرفض الجيش أن يتلقى انتقادات داخلية تخفّف مستوى الإجماع عليه كحامٍ للاستقرار ومؤسسة تقف على مسافة واحدة من جميع اللبنانيين وتحظى بدعم جميع اللبنانيين على مختلف انقساماتهم»، بمعنى أن تتحول الانقسامات حول قرارات الحكومة بالتفاوض المباشر مع إسرائيل، إلى انتقادات للمؤسسة العسكرية.
وتشرح المصادر: «في ظل الاحتلال والاعتداءات الإسرائيلية، ستتحول الانتقادات إلى الجيش عند أي اعتداء أو انتهاك ترتكبه القوات الإسرائيلية، باتجاه الجيش إذا كان موجوداً في تنسيق ثنائي مباشر مع الإسرائيليين، وهو أمر يجب أن يكون الجيش بالغنى عنه، حفاظاً على صورة الجيش بصفته مؤسسة تحظى بإجماع كل اللبنانيين وتقف على مسافة واحدة من الجميع»، فضلاً عن أن أي انتقادات للجيش أو انقسام حوله «يمكن أن يعرقل مهامه في تنفيذ قرارات مجلس الوزراء بشأن حصرية السلاح وبسط سيطرة الدولة على كامل أراضيها بقواها الذاتية».
إشادة أميركية بإجراءات الجيش
وتقول المصادر: «لم يواجه الجيش أي مشكلة مع السكان في منطقة جنوب الليطاني خلال تنفيذ المرحلة الأولى من قرار الحكومة بحصرية السلاح، وجمع 2.7 مليون قطعة سلاح وذخيرة من جنوب الليطاني من دون تنسيق مع أي طرف داخلي (في إشارة إلى حزب الله)، وسط احتضان شعبي لتدابيره، فضلاً عن ملاحقة مطلقي النار وتوقيفهم، وتوقيف المسلحين وناقلي السلاح أيضاً، وهو أمر حظي بإشادة القيادة الوسطى الأميركية التي تتفهم أيضاً المقاربات العملياتية التي يقوم بها الجيش بالعمل في بيئة مدمرة، لناحية فتح الطرقات وتأمين ظروف العيش الملائمة للسكان وغيرها»، في إشارة إلى إجراءات نُفذت في المناطق التجريبية. وأكدت المصادر أن هذه المهمات ضمن الجهاز المدني - العسكري «تحظى بدعم الجيش الأميركي كونها القادرة على تنفيذ المهمة الموكلة إلى الجيش من دون صراع مع البيئات المحلية».
جنديان لبنانيان يغلقان طريقاً يؤدي إلى قرية تحتلها القوات الإسرائيلية في زوطر الغربية بجنوب لبنان (أرشيفية - أ.ب)
وقالت المصادر: «في السابق دفعت السلطة السياسية الجيش إلى الواجهة في توقيع اتفاق القاهرة عام 1969، مما أنتج انقساماً حول الجيش... ولا يريد الجيش الآن وضعه في الخانة نفسها، ما دام أن السلطة السياسية قادرة على القيام بتلك المهمة، وتوكل للجيش أوامر تنفيذها»، في إشارة إلى استعداد لتطبيق قرارات السلطة السياسية، بعد الانتهاء من مفاوضاتها مع إسرائيل، وبعد الانسحاب الإسرائيلي الكامل من الأراضي اللبنانية.
وينظر السكان في الجنوب إلى الجيش بوصفه «حامياً ومدافعاً وضمانة للعودة»، ويستند هؤلاء إلى إجراءاته التي أسهمت بإعادة السكان إلى القرى المدمرة والحدودية، فضلاً عن التقديمات الاجتماعية، والتضحيات التي قدمها، وفي مقدمها 54 عسكرياً قتلوا بنيران إسرائيلية، وعشرات الجرحى، ومن بينهم عسكريون خبراء في تفكيك المتفجرات وإزالة مخلفات الحرب.
تسهيلات لمنح تأشيرات الدخول للتجار السوريين إلى العراقhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/5336677-%D8%AA%D8%B3%D9%87%D9%8A%D9%84%D8%A7%D8%AA-%D9%84%D9%85%D9%86%D8%AD-%D8%AA%D8%A3%D8%B4%D9%8A%D8%B1%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%AF%D8%AE%D9%88%D9%84-%D9%84%D9%84%D8%AA%D8%AC%D8%A7%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%88%D8%B1%D9%8A%D9%8A%D9%86-%D8%A5%D9%84%D9%89-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A7%D9%82
تسهيلات لمنح تأشيرات الدخول للتجار السوريين إلى العراق
غرفتا التجارة السورية والعراقية تُوقّعان في دمشق مذكرة تفاهم لتعزيز التعاون التجاري أغسطس الماضي (موقع الغرفة)
أعلن اتحاد غرف التجارة السورية موافقة الجانب الحكومي العراقي على تسهيل منح تأشيرات الدخول للتجار السوريين من الدرجات الممتازة والأولى والثانية، بموجب كتب تزكية صادرة عن الاتحاد.
وأوضح رئيس لجنة العلاقات الخارجية المشتركة وعضو مجلس إدارة الاتحاد أنس البو، في تصريح، لـ«سانا»، أن هذه الخطوة جاءت ثمرة للجهود والمتابعات المستمرة التي يبذلها الاتحاد لتذليل العقبات أمام التجار السوريين، وتسهيل وصولهم إلى الأسواق الخارجية، وتعزيز التبادل التجاري مع العراق.
وأشار البو إلى أن هذه التسهيلات تأتي استكمالاً للقاءات والمباحثات الاقتصادية بين الجانبين، وترجمةً للتفاهمات المشتركة إلى خطوات عملية تدعم حركة التجارة والاستثمار بين البلدين.
لافتة مقر اتحاد غرف التجارة السورية بدمشق (سانا)
في هذه الأثناء، دعا «الاتحاد» غرف التجارة السورية إلى تعميم هذه التسهيلات على التجار المشمولين بها، والتنسيق معه لإصدار كتب التزكية اللازمة لاستكمال إجراءات التأشيرات.
تأتي هذه الخطوة في إطار الجهود السورية العراقية الرامية إلى تعزيز العلاقات الاقتصادية والتجارية بين البلدين، وتسهيل حركة رجال الأعمال والتجار وتوسيع مجالات التعاون والاستثمار المشترك وفتح آفاق جديدة أمام المنتجات والشركات السورية للوصول إلى الأسواق العراقية بما يسهم في تنشيط التبادل التجاري وتطوير الشراكات الاقتصادية بين الجانبين.
ووقّع رئيس اتحاد غرف التجارة السورية علاء العلي، ورئيس اتحاد غرف التجارة العراقية عامر الفهداوي، في 28 أغسطس (آب) الماضي، مذكرة تفاهم بين الاتحادين؛ بهدف تنشيط التبادل التجاري بين سوريا والعراق، وفق اتحاد غرف التجارة السورية عبر معرفاته الرسمية.
وتهدف المذكرة إلى تعزيز التواصل بين مجتمعَي الأعمال وتشجيع الاستثمارات والشراكات المشتركة، وترسيخ مكانة البلدين بوصفهما شريكين تجاريين واقتصاديين، والاستفادة من الإمكانات المتاحة لدى مجتمعَي الأعمال في البلدين، وذلك ضِمن فعاليات الدورة الـ63 من معرض دمشق الدولي.