الجيش الإسرائيلي يعتقل مدير مجمع «الشفاء» الطبي بغزة

«صحة غزة» تقرر وقف التنسيق مع «الصحة العالمية»

مجمع مستشفى الشفاء في مدينة غزة (أ.ف.ب)
مجمع مستشفى الشفاء في مدينة غزة (أ.ف.ب)
TT

الجيش الإسرائيلي يعتقل مدير مجمع «الشفاء» الطبي بغزة

مجمع مستشفى الشفاء في مدينة غزة (أ.ف.ب)
مجمع مستشفى الشفاء في مدينة غزة (أ.ف.ب)

قال الطبيب في مستشفى الشفاء في مدينة غزة خالد أبو سمرة، فجر اليوم (الخميس)، إنه تم اعتقال محمد أبو سلمية مدير المؤسسة الخاضعة حالياً لسيطرة الجيش الإسرائيلي.

وأوضح أبو سمرة: «جيش الاحتلال اعتقل مدير مجمع الشفاء محمد أبو سلمية وعدداً من الكوادر الطبية الليلة». وكان أبو سلمية أبلغ وكالة الصحافة الفرنسية أنه تلقى «أمراً» بإخلاء المستشفى في 18 نوفمبر (تشرين الثاني) بعدما رفض أمراً سابقاً مماثلاً، بينما أكد الجيش الإسرائيلي أنه أجلى مئات المرضى والنازحين من «الشفاء» بناء على «طلب» الطبيب.

وأدانت حركة «حماس» بشدة اعتقال مدير مجمع الشفاء، مطالبة الجهات الدولية بما فيها اللجنة الدولية للصليب الأحمر ومنظمة الصحة العالمية، بالعمل على إطلاق سراحه فوراً. وقالت، في بيان، إن أبو سلمية كان على تواصل مع الصليب الأحمر و«الصحة العالمية» لإجلاء مَن تبقى من المرضى والجرحى في مستشفى الشفاء، داعية الجهات الدولية إلى الضغط على الجيش الإسرائيلي «لتأمين إطلاق سراحه وجميع الكوادر الطبية الذين تم اعتقالهم فقط لمجرد بقائهم».

وقال وكيل وزارة الصحة في غزة يوسف أبو الريش: «الاتصالات منقطعة مع مجمع الشفاء الطبي، ولا علم لدينا كم عدد المعتقلين سواء من الطواقم الطبية أو المرافقين أو المرضى، ولم تقدم منظمة الصحة العالمية حتى الآن أي تقرير للوزارة توضح فيه ما حدث». وأضاف: «تم إبلاغنا من قبل الأمم المتحدة، ممثلة بمنظمة الصحة العالمية، أنه سيتم التنسيق لإجلاء المرضى والجرحى والطواقم الطبية من مجمع الشفاء الطبي، وبناء على ذلك تعاملنا مع عملية الإخلاء كون منظمة الصحة العالمية منظمة أممية وتحظى بالحماية الدولية». وتابع: «خرجت مجموعة من المرضى بمرافقة طواقم طبية تشمل مدير مجمع الشفاء الطبي محمد أبو سلمية، وبناء على التنسيق مع الأمم المتحدة خرج الأطباء والجرحى».

وحمّل أبو الريش الأمم المتحدة ومنظمة الصحة العالمية المسؤولية عما حدث وعن سلامة الطواقم الطبية.

هذا وقال أشررف قدرة، المتحدث باسم وزارة الصحة في غزة، إنه تقرر وقف التنسيق الكامل مع منظمة الصحة العالمية بشأن إجلاء المصابين والطواقم الطبية من المستشفيات

واحتجز الجيش الإسرائيلي، أمس، 3 مسعفين من الطاقم المشارك في قافلة إجلاء جرحى من مستشفى الشفاء في قطاع غزة وأحد مرافقي الجرحى منذ ثلاث ساعات. وأشار الهلال الأحمر، في بيان، إلى وصول الجرحى إلى المستشفى الأوروبي في خان يونس بجنوب قطاع غزة، مضيفاً أنه جارٍ نقل مرضى غسل الكلى إلى مستشفى أبو يوسف النجار في رفح. وذكر الهلال الأحمر الفلسطيني أن قافلة إجلاء المرضى والجرحى من مستشفى الشفاء في غزة ظلت متوقفة عند الحاجز الأمني الفاصل بين شمال القطاع وجنوبه لخمس ساعات. واتهم الهلال الأحمر، في بيان، الجيش الإسرائيلي بعرقلة مرور القافلة وإجراء عمليات تفتيش دقيقة لسيارات الإسعاف، ما يعرض حياة الجرحى والمرضى للخطر.


مقالات ذات صلة

تقرير: إسرائيل تعرقل بناء قاعدة رئيسية في غزة تابعة لمجلس السلام

المشرق العربي فلسطينيون يسيرون وسط مبانٍ مدمرة في مدينة غزة (أ.ب) p-circle

تقرير: إسرائيل تعرقل بناء قاعدة رئيسية في غزة تابعة لمجلس السلام

ذكر تقرير صحافي أن إسرائيل ترفض السماح بالمضي قدماً في مشروع لإنشاء موقع عسكري متقدم في قطاع غزة لصالح مجلس السلام التابع للرئيس الأميركي دونالد ترمب.

«الشرق الأوسط» (غزة)
خاص صبي فلسطيني يجلس وسط ممتلكات أسرته بعد أن هدمت القوات الإسرائيلية غرفة كانوا يسكنونها في قرية «أم الخير» بالضفة الغربية المحتلة الأربعاء (أ.ف.ب)

خاص حوار فلسطيني مصغر في القاهرة تمهيداً لـ«اجتماع شامل»

حراك فلسطيني جديد تشهده العاصمة المصرية القاهرة، للمرة الثانية في أقل من أسبوع، بهدف الدفع إلى إقامة حوار شامل بعد تأجيل الانتخابات الفلسطينية.

«الشرق الأوسط» (غزة) محمد الريس (القاهرة )
خاص القيادي في «حماس» علي العامودي (المركز الفلسطيني للإعلام التابع لـ«حماس»)

خاص «الشرق الأوسط» تكشف وقائع نجاة قائد «حماس» في غزة من الاغتيال الإسرائيلي

نجا قائد «حماس» في غزة علي العامودي، من عملية اغتيال في الثالث من أكتوبر (تشرين الأول) الحالي، وأدت حينها لمقتل 5 فلسطينيين.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي الطفلة الفلسطينية سيلا رفعت (6 سنوات) الناجية الوحيدة من عائلتها تخضع لفحص في مركز للأطراف الصناعية بمدينة غزة يوم الاثنين (إ.ب.أ) p-circle

إسرائيل تمنع خروج مرضى غزة لليوم السابع

واصلت إسرائيل لليوم السابع على التوالي، إغلاق معبر رفح البري المخصص لسفر المرضى والجرحى والعالقين من وإلى قطاع غزة.

«الشرق الأوسط» (غزة)
أوروبا آلاف يتظاهرون في لندن دعمًا للفلسطينيين (أ.ب)

آلاف يتظاهرون في لندن دعماً للفلسطينيين

شارك آلاف المتظاهرين المؤيدين للفلسطينيين في مسيرة، السبت، جابت وسط لندن؛ للمطالبة بوقف الضربات الإسرائيلية على قطاع غزة.

«الشرق الأوسط» (لندن)

تقرير: إسرائيل تعرقل بناء قاعدة رئيسية في غزة تابعة لمجلس السلام

فلسطينيون يسيرون وسط مبانٍ مدمرة في مدينة غزة (أ.ب)
فلسطينيون يسيرون وسط مبانٍ مدمرة في مدينة غزة (أ.ب)
TT

تقرير: إسرائيل تعرقل بناء قاعدة رئيسية في غزة تابعة لمجلس السلام

فلسطينيون يسيرون وسط مبانٍ مدمرة في مدينة غزة (أ.ب)
فلسطينيون يسيرون وسط مبانٍ مدمرة في مدينة غزة (أ.ب)

ذكرت صحيفة «الغارديان» البريطانية أن إسرائيل ترفض السماح بالمضي قدماً في مشروع لإنشاء موقع عسكري متقدم في قطاع غزة لصالح مجلس السلام التابع للرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وفي أوائل أغسطس (آب) الماضي، أصدر مجلس السلام، وهو هيئة دولية فوضتها الأمم المتحدة عام 2025 ويرأسها الرئيس الأميركي، أول عقد إنشاءات له في غزة، إذ أسند إلى شركة «أركل إنترناشونال» التي تتخذ من ولاية لويزيانا الأميركية مقراً لها، مهمة بناء موقع عسكري متقدم يستوعب 150 جندياً دولياً، ليكون طليعة لقوة استقرار دولية.

وبعد شهرين، لا تزال إسرائيل ترفض السماح بتنفيذ العقد، وفقاً لشخص مطلع مباشرة على الأمر. ولا يُسمح للمقاولين والشاحنات بالدخول إلى غزة وبدء الأعمال. وقال المصدر إن «إسرائيل لن تفتح المعبر»، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

ورفض متحدث باسم مجلس السلام التعليق، كما رفض الجيش الإسرائيلي والحكومة الإسرائيلية التعليق.

وتعد الحرب الإسرائيلية في غزة واحدة من 8 حروب يقول ترمب إنه نجح في تسويتها. وأدرجها مجدداً الأسبوع الماضي في منشور مطول على وسائل التواصل الاجتماعي، اشتكى فيه مما اعتبره إجحافاً بحقه لعدم منحه جائزة نوبل للسلام.

ويشكل مجلس السلام، الذي تأسس عقب وقف إطلاق النار في غزة في أكتوبر (تشرين الأول) 2025، محوراً أساسياً في ادعاءات ترمب بأنه أنهى الصراع، بحسب صحيفة «الغارديان».


إسرائيل تهدد بإخلاء الضاحية وتهجير مليون شيعي لبناني

أرشيفية لوزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس في مخيم طولكرم بشمال الضفة (الجيش الإسرائيلي)
أرشيفية لوزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس في مخيم طولكرم بشمال الضفة (الجيش الإسرائيلي)
TT

إسرائيل تهدد بإخلاء الضاحية وتهجير مليون شيعي لبناني

أرشيفية لوزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس في مخيم طولكرم بشمال الضفة (الجيش الإسرائيلي)
أرشيفية لوزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس في مخيم طولكرم بشمال الضفة (الجيش الإسرائيلي)

صعّد وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، تهديداته، أمس، متوعداً بتوجيه ضربة قاسية إلى «حزب الله» وتوسيع نطاق السيطرة العسكرية في الجنوب، فضلاً عن إخلاء الضاحية الجنوبية لبيروت وتهجير أكثر من مليون لبناني من الطائفة الشيعية، في حال انضم الحزب إلى أي هجوم إيراني محتمل على إسرائيل، قائلاً إن «أكثر من مليون شيعي سيتحولون إلى نازحين داخل لبنان».

وفي موازاة ذلك، أثار إعلان «حزب الله» عن تقديم مساعدات مالية للنازحين والمتضرّرين، تساؤلات حول مصادر الأموال وآليات وصولها وتوزيعها، فيما شكّك متحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية للمرة الثانية في غضون أيام، في وجودها أصلاً.

وقال المتحدث باسم الخارجية الأميركية إن «الأموال المزعوم وصولها من إيران غير موجودة أساساً». وأضاف أنه «حتى لو امتلك الحزب الأموال، فسيستخدمها لشراء الأسلحة لتهديد إسرائيل وترهيب خصومه... أسلحته لم تجلب للبنان سوى البؤس والدمار».


لاكروا: يجب البدء بالمحادثات حول مستقبل بعثة حفظ السلام في لبنان قريباً

وكيل الأمين العام للأمم المتحدة لعمليات السلام جان بيير لاكروا خلال مقابلة مع وكالة «أسوشييتد برس» في بيروت يوم 14 أكتوبر 2026 (أ.ب)
وكيل الأمين العام للأمم المتحدة لعمليات السلام جان بيير لاكروا خلال مقابلة مع وكالة «أسوشييتد برس» في بيروت يوم 14 أكتوبر 2026 (أ.ب)
TT

لاكروا: يجب البدء بالمحادثات حول مستقبل بعثة حفظ السلام في لبنان قريباً

وكيل الأمين العام للأمم المتحدة لعمليات السلام جان بيير لاكروا خلال مقابلة مع وكالة «أسوشييتد برس» في بيروت يوم 14 أكتوبر 2026 (أ.ب)
وكيل الأمين العام للأمم المتحدة لعمليات السلام جان بيير لاكروا خلال مقابلة مع وكالة «أسوشييتد برس» في بيروت يوم 14 أكتوبر 2026 (أ.ب)

حث وكيل أمين عام الأمم المتحدة لعمليات السلام، جان بيير لاكروا، اليوم الأربعاء، مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة على بدء مفاوضات حول مستقبل قوات حفظ السلام المنتشرة في لبنان، في الوقت الذي تسعى فيه بيروت إلى تمديد تفويضها المقرر أن ينتهي في نهاية هذا العام، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وتنتشر قوة حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة، المعروفة باسم «يونيفيل»، في جنوب لبنان منذ 1978، لكن مجلس الأمن أمر البعثة العام الماضي بالبدء في الانسحاب في نهاية 2026.

ومنذ اندلاع حرب جديدة في مارس (آذار) بين إسرائيل وجماعة «حزب الله» اللبنانية المدعومة من إيران، تحشد الحكومة اللبنانية الجهود من أجل تمديد تفويض «يونيفيل»، مشيرة إلى دورها في مراقبة الأعمال القتالية وتسهيل إيصال المساعدات إلى القرى الواقعة في المناطق التي تحتلها إسرائيل.

وقدّم الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش هذا العام مقترحات لاستمرار وجود قوات الأمم المتحدة في لبنان، لكن لاكروا قال لوكالة «رويترز» في بيروت إنه لم يتم اتخاذ أي إجراء حتى الآن.

وأضاف: «هذه المقترحات معروضة على طاولة مجلس الأمن. لم تحدث أي تحركات في مجلس الأمن حتى الآن، لكنني أعتقد أن المفاوضات ستبدأ... قريباً وبجدية».

وتابع: «أعتقد أنه من الأفضل اتخاذ قرار قريباً بدلاً من تأجيله، أليس كذلك؟ لأن ذلك سيوضح لنا الرؤية المستقبلية أيضاً، وبالتأكيد من وجهة نظر أكثر محدودية تتعلق بتخطيطنا».