ترحيب خليجي وعربي باتفاق الهدنة الإنسانية في غزة

السعودية جددت الدعوة لوقف العمليات العسكرية وحماية المدنيين

دول خليجية وعربية تأمل أن تؤدي الهدنة إلى وقف دائم لإطلاق النار في غزة (رويترز)
دول خليجية وعربية تأمل أن تؤدي الهدنة إلى وقف دائم لإطلاق النار في غزة (رويترز)
TT

ترحيب خليجي وعربي باتفاق الهدنة الإنسانية في غزة

دول خليجية وعربية تأمل أن تؤدي الهدنة إلى وقف دائم لإطلاق النار في غزة (رويترز)
دول خليجية وعربية تأمل أن تؤدي الهدنة إلى وقف دائم لإطلاق النار في غزة (رويترز)

رحبت دول ومنظمات خليجية وعربية، الأربعاء، بالهدنة الإنسانية في غزة لأربعة أيام قابلة للتمديد، التي تسمح بتبادل رهائن ومحتجزين من النساء والأطفال، وإيصال المساعدات الإنسانية، معربة عن أملها في أن تؤدي إلى وقف دائم لإطلاق النار، ومثمنةً جهود قطر ومصر وأميركا في التوصل لاتفاق يساهم في تخفيف الأوضاع المأساوية بالقطاع.

كانت وزارة الخارجية القطرية قد أعلنت صباح الأربعاء، نجاح جهود الوساطة المشتركة مع مصر والولايات المتحدة بين حركة حماس وقوات الاحتلال الإسرائيلي، والتي أسفرت عن التوصل إلى الاتفاق، الذي يشمل تبادل 50 من الأسرى من النساء المدنيات والأطفال الإسرائيليين المحتجزين في غزة خلال المرحلة الأولى، مقابل إطلاق سراح عدد من النساء والأطفال الفلسطينيين المحتجزين في السجون الإسرائيلية، على أن يتم زيادة أعداد المفرج عنهم خلال مراحل لاحقة من تطبيق الاتفاق. وأوضحت الوزارة في بيان لها، أن الهدنة ستسمح بدخول عدد أكبر من القوافل الإنسانية والمساعدات الإغاثية بما فيها الوقود المخصص للاحتياجات الإنسانية، مؤكداً استمرار مساعي قطر الدبلوماسية لخفض التصعيد وحقن الدماء وحماية المدنيين.

من جهتها، رحبت السعودية، باتفاق الهدنة الإنسانية في غزة، مجددة الدعوة للوقف الشامل للعمليات العسكرية، وحماية المدنيين وإغاثتهم، وتحرير المحتجزين والأسرى. بدورها، حثت وزارة الخارجية البحرينية المجتمع الدولي على مضاعفة الجهود الدبلوماسية للتوصل إلى وقف دائم لإطلاق النار، وإطلاق سراح الرهائن والمحتجزين، وإيصال المساعدات الإنسانية بشكل كامل وآمن ومستدام، وإعادة إعمار المناطق المنكوبة في غزة من المنشآت الصحية والتعليمية والسكنية، وإحياء عملية السلام العادل والشامل بحصول الشعب الفلسطيني على حقوقه المشروعة في إقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية، وفقاً لحل الدولتين، وقرارات الشرعية الدولية.

من ناحيتها، أعربت وزارة الخارجية الإماراتية عن أملها بأن يمهد هذا الاتفاق الطريق لإنهاء الأزمة وتجنيب الشعب الفلسطيني المزيد من المعاناة، ويسهم في تيسير وصول المساعدات الإغاثية والإنسانية، خصوصاً للفئات الأكثر احتياجاً من المرضى والأطفال وكبار السن والنساء، بشكل عاجل ومكثف وآمن ودون أي عوائق، مؤكدة ضرورة العودة إلى المفاوضات لتحقيق حل الدولتين، وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود العام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية. وأشارت إلى استمرار دولة الإمارات للعمل مع الأمم المتحدة ومنظمة الصليب الأحمر لمضاعفة كل الجهود اللازمة لدعم ومساعدة الجهود المبذولة لتخفيف المعاناة الإنسانية بغزة.

إلى ذلك، عبّرت وزارة الخارجية العمانية عن أملها في أن يفضي الاتفاق إلى وقف دائم لإطلاق النار، واستئناف مبادرات حقيقية وعادلة لتحقيق السلام العادل والشامل. في السياق ذاته، أعرب جاسم البديوي، أمين عام مجلس التعاون الخليجي، عن أمله بأن يساهم الاتفاق في دخول العديد من المساعدات الإنسانية والإغاثية والوقود لأهالي غزة، متطلعاً لأن تكون هذه الهدنة بدايةً للوقف الدائم لإطلاق النار، وإنهاء الأزمة في القطاع، ورفع المعاناة عن الشعب الفلسطيني.

في شأن متصل، تطلع أحمد أبو الغيط، أمين عام جامعة الدول العربية، لأن يفضي الاتفاق إلى وقف شامل لإطلاق النار في غزة، وإنهاء العدوان الإسرائيلي الوحشي على سكان القطاع المدنيين، مؤكداً ضرورة العمل للبناء على هذه الهدنة التي تمثل فرصة لتحقيق وقف كامل للأعمال العدائية. وجدّد جمال رشدي، المتحدث الرسمي باسم الأمين العام، تأكيد أبو الغيط على أن الحل السياسي الشامل للقضية الفلسطينية على أساس رؤية الدولتين يبقى المخرج الوحيد من دوامات العنف المتكررة في الشرق الأوسط، منوهاً بأن العدوان الإسرائيلي الغاشم على غزة لا يمثل طريقاً لتحقيق الأمن بل يزيد من احتمالات العنف في المستقبل.


مقالات ذات صلة

وزير الخارجية السعودي يبحث في اتصالات هاتفية التطورات الإقليمية

الخليج وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)

وزير الخارجية السعودي يبحث في اتصالات هاتفية التطورات الإقليمية

بحث وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، في اتصالات هاتفية من نظرائه العراقي والأردني والتركي والإسباني، التطورات الإقليمية، والجهود المبذولة بشأنها.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
يوميات الشرق الفنان السعودي خالد عبد الرحمن في مقدمة الواصلين إلى مقر الحفل (هيئة الترفيه)

روبي ويليامز وكيتي بيري على السجادة الخزامية في الرياض

بدأ نخبة من أكبر نجوم الوطن العربي والعالم التوافد على مقر حفل توزيع جوائز صُنَّاع الترفيه «جوي أواردز 2026»، التي تُعدّ الأرقى والأضخم في المنطقة.

عمر البدوي (الرياض)
يوميات الشرق منطقة السوق في ملتقى طويق للنحت 2026 (الرياض آرت)

ملتقى طويق 2026 يُوسِّع حضور النحت في الفضاء العام

تتناول الجلسات الحوارية موضوعات مرتبطة بالنحت في المشهد الحضري المعاصر، من بينها حضور المنحوتات في الأماكن العامة.

فاطمة القحطاني (الرياض)
خاص رسم تخيلي لمشروع «دار غلوبال» مع منظمة ترمب في الدرعية بالعاصمة السعودية الرياض (الشرق الأوسط) play-circle 03:04

خاص رئيس «دار غلوبال»: السعودية سوق عقارية جاذبة ومن الأكبر في «العشرين»

قال الرئيس التنفيذي لشركة «دار غلوبال» العقارية، زياد الشعار، إن السوق السعودية تُعد اليوم من أكبر الأسواق العقارية في دول مجموعة العشرين

مساعد الزياني (الرياض)
الاقتصاد نساء يمشين أمام متحف قصر المصمك في الرياض (أ.ف.ب)

«فيتش» تثبّت تصنيف السعودية عند «إيه +» مع نظرة «مستقرة»

ثبّتت وكالة «فيتش» للتصنيفات الائتمانية التصنيف الائتماني طويل الأجل للسعودية عند درجة «إيه+»، مع نظرة مستقبلية «مستقرة».

«الشرق الأوسط» (الرياض)

وزير الخارجية السعودي يبحث في اتصالات هاتفية التطورات الإقليمية

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
TT

وزير الخارجية السعودي يبحث في اتصالات هاتفية التطورات الإقليمية

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)

تلقى الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله، وزير الخارجية السعودي، السبت، اتصالات هاتفية من فؤاد حسين نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية العراقي، وأيمن الصفدي نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية وشؤون المغتربين الأردني، ووزيرَي الخارجية التركي هاكان فيدان، والإسباني خوسيه مانويل ألباريس.

وبحث وزير الخارجية السعودي خلال الاتصالات مع نظرائه العراقي والأردني والتركي والإسباني، آخر التطورات والمستجدات الإقليمية، والجهود المبذولة بشأنها.

كما ناقش الأمير فيصل بن فرحان وأيمن الصفدي المساعي المشتركة لتحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة.


قوات «درع الوطن» تعزز انتشارها في عدن

أعضاء مجلس القيادة الرئاسي اليمني خلال لقاء مع وزير الدفاع السعودي خالد بن سلمان (سبأ)
أعضاء مجلس القيادة الرئاسي اليمني خلال لقاء مع وزير الدفاع السعودي خالد بن سلمان (سبأ)
TT

قوات «درع الوطن» تعزز انتشارها في عدن

أعضاء مجلس القيادة الرئاسي اليمني خلال لقاء مع وزير الدفاع السعودي خالد بن سلمان (سبأ)
أعضاء مجلس القيادة الرئاسي اليمني خلال لقاء مع وزير الدفاع السعودي خالد بن سلمان (سبأ)

تواصل قوات «درع الوطن» الحكومية انتشارها المنظم في العاصمة اليمنية المؤقتة عدن، بالتزامن مع دعم سعودي مالي جديد للحكومة اليمنية.

وأعلنت قوات «درع الوطن» وصول وحدات عسكرية جديدة إلى عدن، ضمن خطط انتشار مدروسة تهدف إلى رفع مستوى الجاهزية ودعم جهود مجلس القيادة الرئاسي والحكومة المعترف بها دولياً في حماية المواطنين وصون السلم المجتمعي.

وأعلنت السعودية، بالتزامن، تقديم دعم مالي عاجل لميزانية الحكومة اليمنية لصرف رواتب موظفي الدولة.

وأوضح السفير السعودي لدى اليمن، محمد آل جابر، أن الدعم يشمل أيضاً دفع رواتب أفراد القوات العسكرية والأمنية المرتبطة باللجنة العسكرية العليا ضمن تحالف دعم الشرعية.

ويأتي ذلك بعد إعلان الرياض تمويل مشاريع تنموية بقيمة نصف مليار دولار في المحافظات اليمنية المحررة، في حين تتواصل التحضيرات لمؤتمر الحوار الجنوبي – الجنوبي في الرياض برعاية سعودية.


السعودية تُرحِّب ببدء ثاني مراحل «خطة غزة»

خيام تؤوي عائلات فلسطينية نازحة نُصبت على طول شاطئ مدينة غزة (أ.ف.ب)
خيام تؤوي عائلات فلسطينية نازحة نُصبت على طول شاطئ مدينة غزة (أ.ف.ب)
TT

السعودية تُرحِّب ببدء ثاني مراحل «خطة غزة»

خيام تؤوي عائلات فلسطينية نازحة نُصبت على طول شاطئ مدينة غزة (أ.ف.ب)
خيام تؤوي عائلات فلسطينية نازحة نُصبت على طول شاطئ مدينة غزة (أ.ف.ب)

رحَّبت وزارة الخارجية السعودية، الجمعة، بالإعلان عن بدء المرحلة الثانية من خطة السلام الشاملة، وتشكيل اللجنة الوطنية الفلسطينية لإدارة قطاع غزة بوصفها هيئة انتقالية مؤقتة أُنشئت عملاً بقرار مجلس الأمن رقم 2803.

كما رحَّبت الوزارة بإعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب عن مجلس السلام، مُعربة عن تقديرها لقيادته والجهود التي بذلها لوقف الحرب في غزة، والتزامه بانسحاب الجيش الإسرائيلي، ومنع ضم أي جزء من الضفة الغربية، والدفع نحو إحلال السلام المستدام في المنطقة، مُثمِّنة جهود الوسطاء (قطر ومصر وتركيا).

وأكدت «الخارجية» السعودية، في بيان، أهمية دعم أعمال اللجنة الوطنية الفلسطينية المؤقتة للقيام بمهامّها في إدارة الشؤون اليومية لسكان غزة، مع الحفاظ على الارتباط المؤسسي والجغرافي بين الضفة الغربية والقطاع، وضمان وحدة غزة، ورفض أي محاولات لتقسيمها.

علي شعث رئيس اللجنة الوطنية الفلسطينية لإدارة قطاع غزة قبيل أول اجتماعاتها في القاهرة الجمعة (أ.ف.ب)

وشدَّد البيان على ضرورة تثبيت وقف إطلاق النار والانتهاكات، وضمان الدخول غير المقيَّد للمساعدات الإنسانية إلى غزة، وسرعة إطلاق جهود التعافي المبكر وإعادة الإعمار في جميع أنحاء القطاع، والتمهيد لعودة السلطة الوطنية الفلسطينية لتولّي مسؤولياتها فيه، وصولاً إلى إنهاء الاحتلال الإسرائيلي لجميع الأرض الفلسطينية في غزة والضفة الغربية، وتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة وفق قرارات الأمم المتحدة، ومبادرة السلام العربية، ومبدأ حل الدولتين.