«لعبة الحبّار»... عودة واقعيّة بانتظار الموسم الخيالي الكبير

يعود مسلسل Squid Game الأسبوع المقبل على هيئة برنامج ألعاب من فئة تلفزيون الواقع (نتفليكس)
يعود مسلسل Squid Game الأسبوع المقبل على هيئة برنامج ألعاب من فئة تلفزيون الواقع (نتفليكس)
TT

«لعبة الحبّار»... عودة واقعيّة بانتظار الموسم الخيالي الكبير

يعود مسلسل Squid Game الأسبوع المقبل على هيئة برنامج ألعاب من فئة تلفزيون الواقع (نتفليكس)
يعود مسلسل Squid Game الأسبوع المقبل على هيئة برنامج ألعاب من فئة تلفزيون الواقع (نتفليكس)

تحاول نتفليكس ملء فراغ المسلسل الأشهر في تاريخها، ببدائل مناسبة ومشابهة. من المرجّح بالتالي أن تصادف متابعي المنصة حملة ترويجيّة لبرنامج جديد بعنوان «لعبة الحبّار: التحدّي» (Squid Game: the Challenge). أمام التَشابه في الديكور، والألعاب، والزي الأخضر، والجنود الزهريين، والدمية العملاقة «يونغ هي»، قد يظنّ المشاهد لوهلة أنّ الموسم الثاني من المسلسل الكوري الجنوبي بات جاهزاً، لكن حذارِ الالتباس.

جائزة بقيمة 4.56 مليون دولار

ما تستعدّ نتفليكس لإطلاقه في 22 نوفمبر (تشرين الثاني)، هو برنامج ألعاب من فئة تلفزيون الواقع، مقتبس من Squid Game الأصليّ. فبعد النجاح المدوّي الذي حقّقه المسلسل، قررت المنصة العالميّة الاستثمار في فكرته. وفي مطلع العام الجاري، انطلق في بريطانيا تصوير 10 حلقات يتنافس فيها 456 لاعباً للفوز بمبلغ 4.56 مليون دولار، ضمن سيناريو مُطابق للمسلسل مع تعديلاتٍ طفيفة.

تَقدّمَ عشرات الآلاف من حول العالم للمشاركة في البرنامج، لكن نتفليكس وشركة «ستوديو لامبرت» المنتجة للعمل، شدّدتا على حصر المشتركين بـ456، على غرار المسلسل الأصليّ. وعلى خلاف «لعبة الحبّار»، ليست شخصيات البرنامج من كوريا الجنوبيّة، فقد كان هناك إصرار على أن يأتي معظمهم من أميركا الشماليّة، وعلى أن ينطق جميعهم باللغة الإنجليزيّة، حرصاً على نسبة المشاهَدة.

بالعودة إلى الجائزة التي يتنافس اللاعبون من أجل الفوز بها، فهي الأعلى في تاريخ برامج الألعاب. وعندما انتقد محبّو Squid Game هذا المنحى المادّي الذي يأخذه البرنامج المقتبس، والذي يتناقض مع مفهوم المسلسل الأصليّ، هبّت نتفليكس ومعها المنتج المنفّذ ستيفن لامبرت للدفاع عن «التحدّي».

ردّاً على اتّهاماتٍ وجّهها متبارون شاركوا في البرنامج، واصفين إيّاه بالأقسى وبأنّه مؤذٍ ومزوّر، أكّد لامبرت في حديث صحافي أنّ المباراة لن تكون دمويّة. ولفت المنتج المنفّذ إلى أنّ «المُشاهدَ لن يرى إطلاق نار ولا دماء، على عكس الأصليّ». أما السائل الذي سيخرج من أزياء المتبارين عندما تنفجر بعد الخسارة، فسيكون أشبَه بالحبر الأسود. كما نفت نتفليكس بعض التقارير الإعلاميّة التي تحدّثت عن وقوع إصابات خلال التصوير، ما استدعى دخول سيارات الإسعاف إلى الموقع.

إحدى اللقطات التي وزّعتها المنصة العالمية من «لعبة الحبّار: التحدّي» (نتفليكس)

المسلسل قيد التصوير

10 حلقات مشوّقة من «لعبة الحبّار: التحدّي» قد لا تُشبع جوع محبّي المسلسل الأصليّ، إلا أنها تسبق الموسم الثاني بسنة تقريباً. إذ إنه بات في حُكم المؤكّد أنّ جزءاً جديداً من Squid Game سيبصر النور في نهاية العام المقبل، وهو في طور التصوير حالياً. لا يوجد تاريخ محدّد حتى اللحظة ولا فيديو ترويجي، إلا أنّ نتفليكس سبق أن أعلنت عن ذلك من خلال الكشف عن هويّات الممثّلين.

انطلق تصوير الجزء الثاني من «لعبة الحبّار» في يوليو (تموز) 2023، ومن المتوقّع أن يستمرّ 10 أشهر على الأقلّ. ولعلّ أبرز أوجُه الاختلاف بين النسختين هي القيمة الإنتاجيّة. فبعد أن دخل Squid Game إلى نتفليكس كمسلسل مغمور في سبتمبر (أيلول) 2021، انتهى به الأمر متصدّراً المشاهَدات في تاريخ المنصة، وها هو اليوم يحظى بإنتاجٍ خيالي وبفريقٍ ضخم.

معظم الوجوه التي ستطلّ في الموسم الثاني جديدة، بما أنّ غالبيّة الشخصيات قضت في «اللعبة القاتلة» خلال الموسم الأوّل. يعلّق مؤلّف المسلسل ومخرجه هوانغ دونغ هيوك على الأمر قائلاً: «شخصيات كثيرة ماتت، خصوصاً المحبوبة من بينها. أنا آسف لأنّي قتلتهم بتلك السهولة، لكنّي لم أكن أعلم بأننا مقبلون على موسم جديد».

كاتب ومخرج Squid Game هوانغ دونغ هيوك والممثل لي جونغ جاي خلال تسلمهما جوائز «إيمي» العام الماضي (أ.ف.ب)

الممثلون... بين الناجين والوجوه الجديدة

«جولة جديدة ومختلفة من الألعاب»، وفق تعبير هوانغ، سيكون المشاهدون على موعدٍ معها في الموسم الثاني. أما في طليعة اللاعبين، فسيعود الممثل لي جونغ جاي بشخصية «سونغ جي هون»، وهو الوحيد الذي نجا من الموت في الموسم الماضي. ومعه يعود كلٌ من «الرجل الأمامي» (Front Man) والشرطي المحقّق «هوانغ جون هو».

أما الممثلون الجدد فقد أعلنت عنهم نتفليكس من خلال الفيديو الترويجيّ، ومن بينهم مغنّون مثل جو يو ري وشوي سونغ هيون. وفي وقتٍ لم تُكشف تفاصيل كثيرة عن الشخصيات والأدوار، غير أنّ اللافت هو التنويع ما بين إناثٍ وذكور، على خلاف الجزء الأوّل الذي طغى عليه الرجال.

المجموعة الجديدة من الممثلين الذين انضمّوا إلى الموسم الثاني من Squid Game (نتفليكس)

لحكاية الموسم الأوّل تتمّة في الموسم الثاني. فبعد أن نجح «سونغ جي هون» في الخروج حياً من اللعبة، ولكن من دون الفوز فيها بشكلٍ مقنع، يعود ليكمل صراع البقاء. يكتشف أن لاعبين جدداً وكثراً انضمّوا إلى التحدّي، وأنّ عليه الانطلاق من نقطة الصفر من جديد. ومن الواضح أنّ بطل الموسم الأوّل سيكون محطّ الأنظار مرة أخرى في الموسم الثاني.

أبرز ما كشفه الممثل لي جونغ جاي عن شخصيته في الموسم المقبل، جاء في حديث صحافي قال فيه إن «الانتقام سيكون عنوان الموسم الثاني»، ومرجّحاً أن يشكّل إلى جانب «الرجل الأماميّ» الثنائي المحوَري في المسلسل.

شخصيّة سونغ جي هون عائدة في الموسم الثاني من المسلسل (نتفليكس)

هل تهبّ عاصفة النجاح مرّتين؟

تُعلّق منصة نتفليكس آمالاً كبيرة على الموسم المقبل من «لعبة الحبّار»، لكن رغم الاستثمار الضخم فيه، لا يمكن لأحد ضمان تكرار التجربة. قد لا تهبّ عاصفة النجاح مرّتين بالنسبة إلى Squid Game، خصوصاً أنّ حلقاته التسع شكّلت ظاهرة حول العالم منذ سنتين. فوفق أرقام المنصة العالمية، شوهد المسلسل في 142 مليون منزل، وراكم ملياراً و650 مليون ساعة مشاهَدة بعد شهرٍ واحد على بدء عَرضه.

ولعلّ أصدَقَ تعبيرٍ عن الفيضان الجارف الذي أحدثَه المسلسل، هو قول كاتبه ومخرجه: «استغرق الأمر 12 سنة كي يبصر Squid Game النور، فيما استغرق الأمر 12 يوماً ليصبح Squid Game أكثر مسلسلات نتفليكس شعبيّة على الإطلاق».


مقالات ذات صلة

«بريدجرتون» الرابع يتحول إلى «سندريلا» بقفّاز فضّي

يوميات الشرق في هذا الموسم من بريدجرتون تتّجه الأنظار إلى قصة حب بينيديكت وصوفي (نتفليكس)

«بريدجرتون» الرابع يتحول إلى «سندريلا» بقفّاز فضّي

مسلسل «بريدجرتون» في موسمه الرابع يخوض من جديد قصص الحب غير المألوفة. هذه المرة، بينيديكت بريدجرتون يقع في غرام خادمة.

كريستين حبيب (بيروت)
الاقتصاد لقطة جوية التقطتها طائرة مُسيّرة لشعار شركة «نتفليكس» على أحد مبانيها في حي هوليوود بمدينة لوس أنجليس (رويترز)

عرض نقدي ضخم من «نتفليكس» يعقّد مساعي «باراماونت» للاستحواذ على «وارنر بروس»

حوّلت «نتفليكس» عرضها للاستحواذ على أصول الاستوديوهات وخدمات البث المباشر التابعة لشركة «وارنر بروس ديسكفري» إلى عرض نقدي بالكامل.

«الشرق الأوسط» (لوس أنجليس )
يوميات الشرق رواية «لغز المنبّهات السبعة» لأغاثا كريستي تتحول إلى مسلسل (نتفليكس)

«المنبّهات السبعة» على «نتفليكس»... أغاثا كريستي تستحق أفضل من ذلك

رائدة رواية الجريمة أغاثا كريستي للمرة الأولى في إنتاج أصلي لـ«نتفليكس»، لكن «المنبّهات السبعة» لا يشفي غليل محبّي اللغز، والإثارة.

كريستين حبيب (بيروت)
الاقتصاد شعار شركة «وارنر براذرز» خلال معرض «ميبكوم» السنوي لبرامج التلفزيون في مدينة كان الفرنسية (رويترز)

«باراماونت» ترفض استبعادها من سباق «وارنر»... وتُشكك في عرض «نتفليكس»

اشتدت حدة المواجهة في هوليوود مع إعلان شركة «باراماونت سكاي دانس»، يوم الخميس، تمسكها بعرض الاستحواذ الضخم المقدم لشركة «وارنر براذرز ديسكفري».

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد شعارا «باراماونت» و«وارنر براذرز» (رويترز)

«وارنر براذرز» تُجدد رفضها عرض استحواذ «باراماونت» وتتمسك بصفقة «نتفليكس»

جدّدت «وارنر براذرز ديسكفري» رفضها أحدث عروض الاستحواذ المقدمة من «باراماونت»، موجهة رسالة حازمة لمساهميها بضرورة التمسك بالعرض المنافس المقدم من «نتفليكس».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

علماء آثار يكشفون دليلاً على أقدم عملية جراحية بالمخ في العالم

عُثر على جمجمة مثقوبة في حصن تل يعود للعصر الحديدي في واندلبوري
عُثر على جمجمة مثقوبة في حصن تل يعود للعصر الحديدي في واندلبوري
TT

علماء آثار يكشفون دليلاً على أقدم عملية جراحية بالمخ في العالم

عُثر على جمجمة مثقوبة في حصن تل يعود للعصر الحديدي في واندلبوري
عُثر على جمجمة مثقوبة في حصن تل يعود للعصر الحديدي في واندلبوري

كشف علماء آثار عن دليل لما قد يكون أول عملية جراحية في المخ في العالم، إذ تم العثور على جمجمة بشرية من عصر الفايكنج وقد أُزيل جزء منها.

وتتميز البقايا، التي تعود لرجل يتراوح عمره بين 17 و24 عاماً، بوجود ثقب بيضاوي الشكل يبلغ قطره نحو 3 سنتيمترات. ويعتقد الخبراء أن الرجل عاش خلال القرن التاسع الميلادي، وفقاً لتقرير «وكالة الأنباء السويدية».

من المرجح أن الرجل خضع لعملية تثقيب الجمجمة، وهي إجراء جراحي قديم يتم فيه حفر ثقب في جمجمة شخص حي لعلاج حالات مثل الصداع النصفي، أو النوبات. وامتد عصر الفايكنج من نحو عام 750 إلى عام 1050 ميلادي.

واكتشف طلاب جامعة كامبريدج البقايا العام الماضي خلال حفريات تدريبية في حصن واندلبوري الذي يعود للعصر الحديدي.

لا تكمن أهمية هذا الاكتشاف في العملية الجراحية فحسب، بل في بنية الرجل الجسدية أيضاً. وكان طوله 6 أقدام و5 بوصات، مما جعله أطول بكثير من متوسط ​​طول الرجل في ذلك العصر، والذي كان يبلغ طوله عادةً 5 أقدام و6 بوصات، وفقاً لتقرير «وكالة الأنباء السويدية».

قالت الدكتورة تريش بيرز، أمينة مختبر داكوورث بجامعة كامبريدج، في التقرير: «ربما كان لدى الشخص ورمٌ أثّر على غدته النخامية، مما تسبب في زيادة إفراز هرمونات النمو، إذ يمكننا ملاحظة ذلك في الخصائص الفريدة لعظام أطرافه الطويلة، وفي أجزاء أخرى من هيكله العظمي».

أشارت بيرز إلى أن مثل هذه الحالة كانت ستؤدي إلى زيادة الضغط داخل الجمجمة، والتسبب في صداع شديد. ويبدو أن عملية ثقب الجمجمة كانت محاولة لتخفيف هذا الألم، وهو هدف «ليس نادراً في حالات إصابات الرأس اليوم».

وشكّل موقع الدفن نفسه لغزاً محيراً، إذ احتوت المقبرة الجماعية على مزيج من الجثث الكاملة، والمقطّعة، بما في ذلك مجموعة من الجماجم، وما وصفه الباحثون بـ«كومة من الأرجل». وتمّ استخراج أربعة هياكل عظمية كاملة، بعضها في وضعيات توحي بأنها كانت مقيّدة.

وبدا أن معظم الجثث كانت لشبان أُلقي بهم في الحفرة دون اكتراث، مما دفع علماء الآثار إلى الاشتباه في أن الموقع يُشير إلى آثار مناوشة، أو معركة، أو إعدام جماعي.

وقال أوسكار ألدريد، من وحدة كامبريدج الأثرية: «ربما كان المدفونون ضحايا عقاب بدني، وقد يكون ذلك مرتبطاً بواندلبري باعتبار أنه مكان مقدس، أو معروف للاجتماعات». وأضاف: «ربما تكون بعض أجزاء الجثث الممزقة قد عُرضت سابقاً بوصفها جوائز، ثم جُمعت ودُفنت مع الأفراد الذين أُعدموا، أو ذُبحوا بطريقة أخرى».


ترمب ونيكي ميناج... موسم الحبّ والغزل بعد سنوات من العداء

TT

ترمب ونيكي ميناج... موسم الحبّ والغزل بعد سنوات من العداء

دونالد ترمب يريد أظفاراً كأظفارها ونيكي ميناج «المعجبة رقم واحد» بالرئيس (رويترز)
دونالد ترمب يريد أظفاراً كأظفارها ونيكي ميناج «المعجبة رقم واحد» بالرئيس (رويترز)

بعد سنوات من العداء تخللتها تصريحات إعلامية ناريّة، ها هي مغنية الراب نيكي ميناج، تشبكُ يدَيها بيدَي الرئيس الأميركي دونالد ترمب، وتعلن أنها «المعجبة رقم واحد» به.

كيف انتقلت النجمة المثيرة للجدل من صفوف الكارهين، إلى مقاعد العاشقين؟ وهل هي خطوة بريئة دافعُها الإعجاب بشخصيته القوية وأناقته كما تقول؟ أم أنّ سيّد البيت الأبيض فتح ذراعَيه وأبوابه لـ«ملكة الراب» بسبب مصالح مشتركة؟

فتحت «ملكة الراب» صفحة جديدة مع سيّد البيت الأبيض (أ.ب)

بطاقة ذهبية ممهورة بوَجه ترمب

اختتمت نيكي ميناج الشهر الأول من السنة بهدية ثمينة. شَهرَت على منصة «إكس» بطاقة ترمب الذهبية التي تسهّل على المهاجرين إلى الولايات المتحدة، الحصول على الإقامة الطويلة هناك.

وجرى إطلاق تلك البطاقة التي طُبع عليها وجه ترمب نهاية 2025، وهي مخصصة للمهاجرين الأثرياء الراغبين في الحصول على الجنسية الأميركية. وتبلغُ قيمتها مليون دولار، إضافةً إلى 15 ألفاً مقابل رسوم الإجراءات القانونية والمعاملات الإدارية للحيازة على الجنسية.

إلا أن نيكي، ووفق ما كتبت على «إكس»، نالت البطاقة مجاناً. وأضافت المغنية المتحدّرة من جزيرة ترينيداد وتوباغو، أنها بصدَد «إنهاء إجراءات الحصول على الجنسية، وذلك بناءً على طلب رئيسي الرائع والكريم والفاتن».

ترمب معجب بأظفار نيكي

حطّت ميناج رحالها في الولايات المتحدة عام 1987. كانت حينَها في الخامسة من عمرها وقد أمضت سنواتها الأولى في مسقط رأسها؛ جزيرة ترينيداد وتوباغو، قبل أن تنتقل إلى نيويورك؛ تحديداً إلى منطقة كوينز التي شهدت على طفولة ترمب وشبابه.

ورغم صعودها سلالم الراب بسرعة صاروخية وتربّعها على عرش تلك الموسيقى، فإنّ ميناج بقيت محرومة من الجنسية الأميركية. ولطالما اشتكَت من أنها تسدّد ضرائبها بالملايين، ومع ذلك، فهي لا تُعدّ مواطنة شرعيّة، وغالباً ما صوّبت سهام اللوم باتّجاه ترمب.

نيكي ميناج في مسقط رأسها جزيرة ترينيداد وتوباغو عام 2023 (إنستغرام)

ثم أتت اللحظة التي كان من الصعب تخيّلها قبل سنة من الآن. في 28 يناير (كانون الثاني) 2026، ومن قلب واشنطن، حلّت نيكي ميناج ضيفة شرف على حفل مؤسسة «Trump Accounts» المخصصة لدعم الأطفال. كانت تلك المرة الأولى التي تطلّ فيها علناً إلى جانب الرئيس الأميركي.

بمُزاحِه المعهود، حاول ترمب التخفيف من ارتباك اللحظة، فأعرب عن إعجابه بأظفار نيكي ميناج الطويلة جداً؛ «سوف أربّي أظفاري لأني أحب أظفارها تلك»، قال الرئيس قبل أن تعتلي ضيفته المنصة. وبدا الودّ واضحاً بينهما بدليل تشابُك الأيدي والقبلات، ليبلغ التعبير ذروته في خطاب ميناج: «أنا على الأرجح المعجبة رقم واحد بالرئيس، وهذا لن يتغيّر رغم كُره الناس لذلك».

كان لافتاً تشابُك الأيدي بين ترمب وميناج (رويترز)

ترمب «كاره النساء»

أين نيكي ميناج الغاضبة من ترمب والتي لم تفوّت فرصة لانتقاده، من تلك النسخة الجديدة المذهولة به؟

لا في أغانيها ولا في حواراتها الصحافية ولا في منشوراتها على «السوشيال ميديا»، وفّرت المغنية ترمب من لسانها السليط. عام 2010، ظهرت في وثائقي تلفزيوني تحدّثت فيه عن دونالد ترمب بوصفه نموذجاً في كراهية النساء. وادّعت حينها أنه «متزوج من 50 امرأة ويواعد نساءً شابات».

ومع انطلاق الولاية الرئاسية الأولى لترمب عام 2016، رحّبت ميناج به على طريقتها. هي التي كانت قد بدأت تحقق شهرة في عالم الراب، سمّته بالاسم في إحدى أغانيها: «أنا فتاة الجزيرة... دونالد ترمب يريدني أن أعود إلى المنزل»، في إشارةٍ إلى سياسات الهجرة التي فرضها ترمب على غير الأميركيين.

بين 2010 و2020 لم توفّر نيكي ميناج ترمب من نَقدها اللاذع غناءً وتصريحات (أ.ب)

«عرَبة ترمب للسيرك»

في ذروة حملة احتجاز المهاجرين عام 2018 بأوامر من إدارة ترمب، استذكرت نيكي ميناج وصولها إلى نيويورك في الخامسة من العمر من دون أوراق ثبوتية. «جئت إلى هذا البلد مهاجرةً غير شرعية. لا أستطيع أن أتخيل رعب الوجود في مكان غريب، وأن يتم انتزاع والديّ مني في سن الخامسة»، كتبت في تعليق على صورة تُظهر أطفالاً مفصولين عن آبائهم على الحدود أثناء احتجازهم.

تَواصل هجومها المُستعِر على الرئيس دائماً في إطار اعتراضها على تعاطيه مع قضية المهاجرين. وبلغَ غضبُها الذروة عام 2020 خلال مؤتمر «بولستار» لتكريم الموسيقيين في كاليفورنيا. وأعلنت حينها أنها لن تقفز «على عربة السيرك الخاصة بترمب».

نيكي ميناج على منبر الأمم المتحدة!

لم تكد تمرّ سنة على ذاك التصريح العنيف، حتى بدأت ملامح الودّ تجاه ترمب تظهر على نيكي ميناج؛ وإن بشكلٍ غير مباشر. في البداية، جمعتهما الجائحة بما أنّ الاثنَين استخفّا بخطورة كورونا. وقد أثارت ميناج حينها ضجّةً بإصرارها على رفض تلقّي اللقاح.

إلا أن 2025 كانت سنة التحوّل الكبير؛ فمع عودة ترمب إلى البيت الأبيض، شهدت مواقف ميناج السابقة انقلاباً جذرياً. كانت البداية بإعادة نشر مقاطع فيديو من حساب البيت الأبيض على «تيك توك»، بما في ذلك فيديو استخدم إحدى أغانيها ترويجاً لسياسات ترمب المعادية للهجرة.

ووسطَ غضب معجبيها المستغربين انقلابها، أثنت ميناج على موقف ترمب من محنة المسيحيين في نيجيريا. فما كان من السفير الأميركي لدى الأمم المتحدة مايك والتز، سوى أن يدعوها للتحدّث على المنبر العالمي. وفي مشهدٍ أقرب إلى السريالية، استغربَ العالمُ وقوف مغنية تستعين بكمية هائلة من الكلام النابي في أغانيها، على أحد أكثر المنابر وقاراً في العالم.

جنسيّة أميركية أو أكثر؟

منذ ذلك اليوم الذي شهد دخول نيكي ميناج إلى مقر الأمم المتحدة، وهي تُراكِم الحوارات المخصصة لدعم الرئيس؛ من إطلالتها بضيافة إريكا كيرك، أرملة تشارلي كيرك، حيث وصفت ترمب بالوسيم والأنيق، مروراً بحضورها العرض الأول لفيلم «ميلانيا»، وليس انتهاءً بـ«بودكاست كيتي ميلر». ففي أحدث ظهورٍ لها بعد لقائها وترمب على المنبر في واشنطن، برّرت ميناج مواقفها المستجدّة بالقول: «ما عدت أحتمل الطريقة التي يجري التعامل بها مع الرئيس ترمب؛ من التنمّر إلى الأكاذيب وافتراءات أخرى». وأضافت أن حملة ترمب الرئاسية الأخيرة ألهمَتها، ملمّحةً إلى انخراطها في عالم السياسة: «طيلة حياتي انتابني إحساس بأنّ لديّ وظيفة ثانية أقوم بها».

ورغم الانتقادات المتصاعدة حيال انقلابها هذا وخسارتها عدداً لا بأس به من معجبيها، فإنّ نيكي ميناج تنغمس أكثر في دعم ترمب، سعياً وراء الجنسية الأميركية وربّما أكثر.


تقرير: «سبيس إكس» تؤجل خططها للمريخ وتركز على القمر

إطلاق صاروخ «فالكون 9» من شركة «سبيس إكس» من  مجمع الإطلاق في كاليفورنيا (رويترز)
إطلاق صاروخ «فالكون 9» من شركة «سبيس إكس» من مجمع الإطلاق في كاليفورنيا (رويترز)
TT

تقرير: «سبيس إكس» تؤجل خططها للمريخ وتركز على القمر

إطلاق صاروخ «فالكون 9» من شركة «سبيس إكس» من  مجمع الإطلاق في كاليفورنيا (رويترز)
إطلاق صاروخ «فالكون 9» من شركة «سبيس إكس» من مجمع الإطلاق في كاليفورنيا (رويترز)

ذكرت صحيفة «وول ستريت جورنال» أمس (الجمعة)، نقلاً عن مصادر، أن ​شركة «سبيس إكس» التابعة للملياردير إيلون ماسك، أبلغت المستثمرين بأنها ستعطي الأولوية للوصول إلى القمر أولاً، وستحاول القيام برحلة إلى المريخ لاحقاً، وفقاً لوكالة «رويترز».

وأضاف التقرير أن الشركة ستستهدف شهر مارس (آذار) 2027، للهبوط على سطح القمر ‌من دون إرسال ‌رواد فضاء على ‌متن ⁠المركبة.

يأتي ​ذلك ‌بعد أن وافقت «سبيس إكس» على الاستحواذ على شركة «إكس إيه آي»، في صفقة قياسية تدمج شركة الصواريخ والأقمار الاصطناعية مع شركة الذكاء الاصطناعي المصنعة لروبوت الدردشة «غروك». وتقدر قيمة شركة ⁠الصواريخ والأقمار الاصطناعية بتريليون دولار وقيمة ‌شركة الذكاء الاصطناعي بـ250 مليار دولار.

صورة مركبة تظهر الملياردير إيلون ماسك وشعار شركة «سبيس إكس» (رويترز)

وقال ماسك العام الماضي، إنه يهدف إلى إرسال مهمة غير مأهولة إلى المريخ بحلول نهاية عام 2026.

وتعمل «سبيس ​إكس» على تطوير صاروخ «ستارشيب» من الجيل التالي، وهو صاروخ ضخم ⁠مصنوع من الفولاذ المقاوم للصدأ، ومصمم ليكون قابلاً لإعادة الاستخدام بالكامل، وليخدم مجموعة من المهام بما في ذلك الرحلات إلى القمر والمريخ.

وتواجه الولايات المتحدة منافسة شديدة هذا العقد، من الصين، في سعيها لإعادة رواد الفضاء إلى القمر، حيث لم يصل إليه أي إنسان منذ آخر مهمة ‌مأهولة ضمن برنامج «أبولّو» الأميركي في عام 1972.