«لعبة الحبّار»... عودة واقعيّة بانتظار الموسم الخيالي الكبير

يعود مسلسل Squid Game الأسبوع المقبل على هيئة برنامج ألعاب من فئة تلفزيون الواقع (نتفليكس)
يعود مسلسل Squid Game الأسبوع المقبل على هيئة برنامج ألعاب من فئة تلفزيون الواقع (نتفليكس)
TT

«لعبة الحبّار»... عودة واقعيّة بانتظار الموسم الخيالي الكبير

يعود مسلسل Squid Game الأسبوع المقبل على هيئة برنامج ألعاب من فئة تلفزيون الواقع (نتفليكس)
يعود مسلسل Squid Game الأسبوع المقبل على هيئة برنامج ألعاب من فئة تلفزيون الواقع (نتفليكس)

تحاول نتفليكس ملء فراغ المسلسل الأشهر في تاريخها، ببدائل مناسبة ومشابهة. من المرجّح بالتالي أن تصادف متابعي المنصة حملة ترويجيّة لبرنامج جديد بعنوان «لعبة الحبّار: التحدّي» (Squid Game: the Challenge). أمام التَشابه في الديكور، والألعاب، والزي الأخضر، والجنود الزهريين، والدمية العملاقة «يونغ هي»، قد يظنّ المشاهد لوهلة أنّ الموسم الثاني من المسلسل الكوري الجنوبي بات جاهزاً، لكن حذارِ الالتباس.

جائزة بقيمة 4.56 مليون دولار

ما تستعدّ نتفليكس لإطلاقه في 22 نوفمبر (تشرين الثاني)، هو برنامج ألعاب من فئة تلفزيون الواقع، مقتبس من Squid Game الأصليّ. فبعد النجاح المدوّي الذي حقّقه المسلسل، قررت المنصة العالميّة الاستثمار في فكرته. وفي مطلع العام الجاري، انطلق في بريطانيا تصوير 10 حلقات يتنافس فيها 456 لاعباً للفوز بمبلغ 4.56 مليون دولار، ضمن سيناريو مُطابق للمسلسل مع تعديلاتٍ طفيفة.

تَقدّمَ عشرات الآلاف من حول العالم للمشاركة في البرنامج، لكن نتفليكس وشركة «ستوديو لامبرت» المنتجة للعمل، شدّدتا على حصر المشتركين بـ456، على غرار المسلسل الأصليّ. وعلى خلاف «لعبة الحبّار»، ليست شخصيات البرنامج من كوريا الجنوبيّة، فقد كان هناك إصرار على أن يأتي معظمهم من أميركا الشماليّة، وعلى أن ينطق جميعهم باللغة الإنجليزيّة، حرصاً على نسبة المشاهَدة.

بالعودة إلى الجائزة التي يتنافس اللاعبون من أجل الفوز بها، فهي الأعلى في تاريخ برامج الألعاب. وعندما انتقد محبّو Squid Game هذا المنحى المادّي الذي يأخذه البرنامج المقتبس، والذي يتناقض مع مفهوم المسلسل الأصليّ، هبّت نتفليكس ومعها المنتج المنفّذ ستيفن لامبرت للدفاع عن «التحدّي».

ردّاً على اتّهاماتٍ وجّهها متبارون شاركوا في البرنامج، واصفين إيّاه بالأقسى وبأنّه مؤذٍ ومزوّر، أكّد لامبرت في حديث صحافي أنّ المباراة لن تكون دمويّة. ولفت المنتج المنفّذ إلى أنّ «المُشاهدَ لن يرى إطلاق نار ولا دماء، على عكس الأصليّ». أما السائل الذي سيخرج من أزياء المتبارين عندما تنفجر بعد الخسارة، فسيكون أشبَه بالحبر الأسود. كما نفت نتفليكس بعض التقارير الإعلاميّة التي تحدّثت عن وقوع إصابات خلال التصوير، ما استدعى دخول سيارات الإسعاف إلى الموقع.

إحدى اللقطات التي وزّعتها المنصة العالمية من «لعبة الحبّار: التحدّي» (نتفليكس)

المسلسل قيد التصوير

10 حلقات مشوّقة من «لعبة الحبّار: التحدّي» قد لا تُشبع جوع محبّي المسلسل الأصليّ، إلا أنها تسبق الموسم الثاني بسنة تقريباً. إذ إنه بات في حُكم المؤكّد أنّ جزءاً جديداً من Squid Game سيبصر النور في نهاية العام المقبل، وهو في طور التصوير حالياً. لا يوجد تاريخ محدّد حتى اللحظة ولا فيديو ترويجي، إلا أنّ نتفليكس سبق أن أعلنت عن ذلك من خلال الكشف عن هويّات الممثّلين.

انطلق تصوير الجزء الثاني من «لعبة الحبّار» في يوليو (تموز) 2023، ومن المتوقّع أن يستمرّ 10 أشهر على الأقلّ. ولعلّ أبرز أوجُه الاختلاف بين النسختين هي القيمة الإنتاجيّة. فبعد أن دخل Squid Game إلى نتفليكس كمسلسل مغمور في سبتمبر (أيلول) 2021، انتهى به الأمر متصدّراً المشاهَدات في تاريخ المنصة، وها هو اليوم يحظى بإنتاجٍ خيالي وبفريقٍ ضخم.

معظم الوجوه التي ستطلّ في الموسم الثاني جديدة، بما أنّ غالبيّة الشخصيات قضت في «اللعبة القاتلة» خلال الموسم الأوّل. يعلّق مؤلّف المسلسل ومخرجه هوانغ دونغ هيوك على الأمر قائلاً: «شخصيات كثيرة ماتت، خصوصاً المحبوبة من بينها. أنا آسف لأنّي قتلتهم بتلك السهولة، لكنّي لم أكن أعلم بأننا مقبلون على موسم جديد».

كاتب ومخرج Squid Game هوانغ دونغ هيوك والممثل لي جونغ جاي خلال تسلمهما جوائز «إيمي» العام الماضي (أ.ف.ب)

الممثلون... بين الناجين والوجوه الجديدة

«جولة جديدة ومختلفة من الألعاب»، وفق تعبير هوانغ، سيكون المشاهدون على موعدٍ معها في الموسم الثاني. أما في طليعة اللاعبين، فسيعود الممثل لي جونغ جاي بشخصية «سونغ جي هون»، وهو الوحيد الذي نجا من الموت في الموسم الماضي. ومعه يعود كلٌ من «الرجل الأمامي» (Front Man) والشرطي المحقّق «هوانغ جون هو».

أما الممثلون الجدد فقد أعلنت عنهم نتفليكس من خلال الفيديو الترويجيّ، ومن بينهم مغنّون مثل جو يو ري وشوي سونغ هيون. وفي وقتٍ لم تُكشف تفاصيل كثيرة عن الشخصيات والأدوار، غير أنّ اللافت هو التنويع ما بين إناثٍ وذكور، على خلاف الجزء الأوّل الذي طغى عليه الرجال.

المجموعة الجديدة من الممثلين الذين انضمّوا إلى الموسم الثاني من Squid Game (نتفليكس)

لحكاية الموسم الأوّل تتمّة في الموسم الثاني. فبعد أن نجح «سونغ جي هون» في الخروج حياً من اللعبة، ولكن من دون الفوز فيها بشكلٍ مقنع، يعود ليكمل صراع البقاء. يكتشف أن لاعبين جدداً وكثراً انضمّوا إلى التحدّي، وأنّ عليه الانطلاق من نقطة الصفر من جديد. ومن الواضح أنّ بطل الموسم الأوّل سيكون محطّ الأنظار مرة أخرى في الموسم الثاني.

أبرز ما كشفه الممثل لي جونغ جاي عن شخصيته في الموسم المقبل، جاء في حديث صحافي قال فيه إن «الانتقام سيكون عنوان الموسم الثاني»، ومرجّحاً أن يشكّل إلى جانب «الرجل الأماميّ» الثنائي المحوَري في المسلسل.

شخصيّة سونغ جي هون عائدة في الموسم الثاني من المسلسل (نتفليكس)

هل تهبّ عاصفة النجاح مرّتين؟

تُعلّق منصة نتفليكس آمالاً كبيرة على الموسم المقبل من «لعبة الحبّار»، لكن رغم الاستثمار الضخم فيه، لا يمكن لأحد ضمان تكرار التجربة. قد لا تهبّ عاصفة النجاح مرّتين بالنسبة إلى Squid Game، خصوصاً أنّ حلقاته التسع شكّلت ظاهرة حول العالم منذ سنتين. فوفق أرقام المنصة العالمية، شوهد المسلسل في 142 مليون منزل، وراكم ملياراً و650 مليون ساعة مشاهَدة بعد شهرٍ واحد على بدء عَرضه.

ولعلّ أصدَقَ تعبيرٍ عن الفيضان الجارف الذي أحدثَه المسلسل، هو قول كاتبه ومخرجه: «استغرق الأمر 12 سنة كي يبصر Squid Game النور، فيما استغرق الأمر 12 يوماً ليصبح Squid Game أكثر مسلسلات نتفليكس شعبيّة على الإطلاق».


مقالات ذات صلة

«بريدجرتون» الرابع يتحول إلى «سندريلا» بقفّاز فضّي

يوميات الشرق في هذا الموسم من بريدجرتون تتّجه الأنظار إلى قصة حب بينيديكت وصوفي (نتفليكس)

«بريدجرتون» الرابع يتحول إلى «سندريلا» بقفّاز فضّي

مسلسل «بريدجرتون» في موسمه الرابع يخوض من جديد قصص الحب غير المألوفة. هذه المرة، بينيديكت بريدجرتون يقع في غرام خادمة.

كريستين حبيب (بيروت)
الاقتصاد لقطة جوية التقطتها طائرة مُسيّرة لشعار شركة «نتفليكس» على أحد مبانيها في حي هوليوود بمدينة لوس أنجليس (رويترز)

عرض نقدي ضخم من «نتفليكس» يعقّد مساعي «باراماونت» للاستحواذ على «وارنر بروس»

حوّلت «نتفليكس» عرضها للاستحواذ على أصول الاستوديوهات وخدمات البث المباشر التابعة لشركة «وارنر بروس ديسكفري» إلى عرض نقدي بالكامل.

«الشرق الأوسط» (لوس أنجليس )
يوميات الشرق رواية «لغز المنبّهات السبعة» لأغاثا كريستي تتحول إلى مسلسل (نتفليكس)

«المنبّهات السبعة» على «نتفليكس»... أغاثا كريستي تستحق أفضل من ذلك

رائدة رواية الجريمة أغاثا كريستي للمرة الأولى في إنتاج أصلي لـ«نتفليكس»، لكن «المنبّهات السبعة» لا يشفي غليل محبّي اللغز، والإثارة.

كريستين حبيب (بيروت)
الاقتصاد شعار شركة «وارنر براذرز» خلال معرض «ميبكوم» السنوي لبرامج التلفزيون في مدينة كان الفرنسية (رويترز)

«باراماونت» ترفض استبعادها من سباق «وارنر»... وتُشكك في عرض «نتفليكس»

اشتدت حدة المواجهة في هوليوود مع إعلان شركة «باراماونت سكاي دانس»، يوم الخميس، تمسكها بعرض الاستحواذ الضخم المقدم لشركة «وارنر براذرز ديسكفري».

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد شعارا «باراماونت» و«وارنر براذرز» (رويترز)

«وارنر براذرز» تُجدد رفضها عرض استحواذ «باراماونت» وتتمسك بصفقة «نتفليكس»

جدّدت «وارنر براذرز ديسكفري» رفضها أحدث عروض الاستحواذ المقدمة من «باراماونت»، موجهة رسالة حازمة لمساهميها بضرورة التمسك بالعرض المنافس المقدم من «نتفليكس».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

دعوات للملك البريطاني لكشف ما يعرفه عن صلات أندرو بإبستين... وإلزامه بالإدلاء بشهادته

الملك البريطاني تشارلز (يمين) يتحدث إلى شقيقه أندرو في لندن (أ.ب)
الملك البريطاني تشارلز (يمين) يتحدث إلى شقيقه أندرو في لندن (أ.ب)
TT

دعوات للملك البريطاني لكشف ما يعرفه عن صلات أندرو بإبستين... وإلزامه بالإدلاء بشهادته

الملك البريطاني تشارلز (يمين) يتحدث إلى شقيقه أندرو في لندن (أ.ب)
الملك البريطاني تشارلز (يمين) يتحدث إلى شقيقه أندرو في لندن (أ.ب)

طُلب من الملك البريطاني تشارلز الثالث توضيح ما يعرفه بشأن صِلات شقيقه، أندرو ماونتباتن-ويندسور، بالمُدان بجرائم اعتداء جنسي على أطفال؛ جيفري إبستين، والعمل على إلزام الأمير السابق بالإدلاء بشهادته في الولايات المتحدة، وفق صحيفة «إندبندنت».

قال النائب الأميركي الديمقراطي رو خانا إن العائلة المالكة «لم تكن شفافة»، في حين أشارت النائبة الديمقراطية تيريزا ليجر فرنانديز، في مقابلة مع هيئة الإذاعة البريطانية «بي بي سي»، إلى أنه ينبغي على الملك تشارلز «توجيه شقيقه» للإجابة عن الأسئلة المطروحة.

جاءت هذه الدعوات بعد إعلان الملك أن قصر باكنغهام مستعد للتعاون، في حال فتحت الشرطة تحقيقاً بشأن صلات أندرو بإبستين، مُعرباً بوضوح عن «قلقه البالغ» إزاء الادعاءات الموجهة ضد شقيقه.

واضطر الملك إلى اتخاذ هذا الموقف، عقب نشر وزارة العدل الأميركية ملايين الصفحات من الوثائق التي تكشف تفاصيل علاقة الأمير السابق بإبستين.

ووفق ما ورد، يُعتقد أن الأمير أندرو أرسل إلى إبستين تقارير سرّية عن جولة قام بها في عام 2010 في جنوب شرق آسيا بصفته مبعوث بريطانيا للتجارة الدولية. وأعلنت الشرطة، يوم الاثنين، أنها بصدد تقييم هذه التقارير.

ومن بين الادعاءات الأخرى أن إبستين أرسل امرأة إلى المملكة المتحدة لإقامة علاقة مع الأمير أندرو، وهو ما أكدت الشرطة أنها تحقق فيه أيضاً.

وقال خانا، عضو «الكونغرس» الذي شارك في رعاية القانون الذي ألزم وزارة العدل بالإفراج عن ملفات إبستين، العام الماضي، إن على العائلة المالكة الكشف عما تعرفه وتوضيح «الإجراءات التي ستتخذها».

وأضاف أن هذه تمثل «أكثر فترات ضعف» يمر بها النظام الملكي البريطاني، وعَدَّ أن تجريد أندرو من لقب الأمير لا يكفي.

من جانبها، صرحت فرنانديز بأنه على الملك إجبار شقيقه على «الإجابة عن الأسئلة هنا أمام لجنة الرقابة»، كما دعت إلى فتح تحقيق في إنجلترا.

بدوره، قال سكاي روبرتس، شقيق المدّعية فيرجينيا جوفري، وهي إحدى النساء اللواتي اتهمن جيفري إبستين بالاعتداء عليهن، إن على الأمير أندرو «المثول أمام الكونغرس والإجابة عن الأسئلة».

وكان الأمير أندرو، الذي جُرّد من ألقابه، العام الماضي، بقرار من الملك، قد نفى مراراً ارتكاب أي مخالفات، إلا أنه لم يُدلِ بأي تصريح علني بشأن التطورات الأخيرة.

في سياق متصل، أعلن قصر باكنغهام أن أندرو سيغادر «رويال لودج»، مطلع عام 2026، غير أنه يقيم حالياً في ساندرينغهام، وهي ملكية خاصة تابعة للملك تشارلز.

وكان دوق إدنبرة، الأمير إدوارد، شقيق أندرو، أول فرد من العائلة المالكة يتحدث علناً منذ الكشف عن وثائق إبستين، إذ قال، الأسبوع الماضي، إنه من المهم «تذكُّر الضحايا»، رداً على سؤال بشأن كيفية «تعاطيه» مع الوضع، بعد تسريب وزارة العدل الأميركية الوثائق.

كما أعرب أمير وأميرة ويلز، الأمير ويليام وزوجته كيت، علناً عن «قلقهما البالغ» إزاء الفضيحة. وقال متحدث باسم قصر كنسينغتون: «أؤكد أن أمير وأميرة ويلز يشعران بقلق بالغ إزاء استمرار الكشف عن هذه المعلومات، ولا يزال تركيزهما منصبّاً على الضحايا».

وتعرّض الملك تشارلز والملكة كاميلا لمضايقات، الأسبوع الماضي، بسبب علاقة أندرو بإبستين، خلال جولة ملكية في قرية ديدهام بمقاطعة إسكس، إذ صاح أحد المحتجين من بين الحشود خلف الحواجز المعدنية: «تشارلز، هل ضغطت على الشرطة لبدء التحقيق مع أندرو؟».

كما تعرّض الملك لمضايقات مجدداً، يوم الاثنين، خلال زيارة إلى لانكشاير، حيث صرخ رجل أثناء لقاء المُهنئين في محطة قطار: «منذ متى وأنت تعلم بعلاقة أندرو وإبستين؟». ولم يُبدِ تشارلز أي رد فعل، بينما استهجن بعضُ الحاضرين السؤال.

وقال متحدث باسم قصر باكنغهام: «لقد أوضح الملك، قولاً وفعلاً، قلقه البالغ إزاء الادعاءات التي تتكشف باستمرار بشأن سلوك أندرو ماونتباتن-ويندسور».

وأضاف: «بينما تقع مسؤولية الرد على هذه الادعاءات تحديداً على عاتق أندرو، فإننا على استعداد كامل لتقديم الدعم اللازم للشرطة إذا تواصلت معنا. وكما ذكرنا سابقاً، فإن مشاعر الملك وتعاطفه كانا، ولا يزالان، مع ضحايا جميع أشكال الإساءة».


أب يقتل ابنته بعد «مشادة كلامية حول ترمب»

الشابة البريطانية لوسي هاريسون (فيسبوك)
الشابة البريطانية لوسي هاريسون (فيسبوك)
TT

أب يقتل ابنته بعد «مشادة كلامية حول ترمب»

الشابة البريطانية لوسي هاريسون (فيسبوك)
الشابة البريطانية لوسي هاريسون (فيسبوك)

قُتلت شابة بريطانية برصاص والدها في أثناء زيارتها لمنزله في ولاية تكساس الأميركية، بعد أن دخلت في مشادة كلامية معه حول الرئيس الأميركي دونالد ترمب، وفقاً لما أظهرته التحقيقات.

وحسب شبكة «بي بي سي» البريطانية، فقد بدأت محكمة بريطانية النظر في القضية التي وقعت العام الماضي، في 10 يناير (كانون الثاني) 2025 في بمدينة بروسبير بولاية تكساس؛ حيث لقيت لوسي هاريسون (23 عاماً)، من بلدة وارينغتون في مقاطعة تشيشاير البريطانية، حتفها على يد والدها، بعد أن أصابها برصاصة في صدرها.

وكانت الشرطة الأميركية قد حققت في الواقعة بوصفها شبهة قتل غير متعمد، إلا أن هيئة محلفين كبرى في مقاطعة كولين رفضت توجيه اتهام جنائي إلى والدها، كريس هاريسون.

وبدأت جلسة تحقيق في وفاة لوسي في محكمة تشيشاير كورونر؛ حيث كشف صديقها سام ليتلر «المشادة الكلامية الحادة» التي نشبت حول ترمب الذي كان يستعد وقتها لولايته الثانية رئيساً للولايات المتحدة.

وقال ليتلر الذي سافر إلى الولايات المتحدة مع لوسي لقضاء العطلة، إنها كانت تنزعج باستمرار من حديث والدها عن امتلاكه سلاحاً نارياً.

واستمعت المحكمة أيضاً إلى شهادة تفيد بأن كريس هاريسون الذي انتقل إلى الولايات المتحدة عندما كانت ابنته طفلة، كان قد خضع سابقاً للعلاج من إدمان الكحول.

واعترف كريس هاريسون الذي لم يحضر جلسة التحقيق، في بيانٍ أرسله إلى المحكمة بأنه انتكس يوم إطلاق النار، وأنه شرب نحو 500 ملِّيلتر من النبيذ الأبيض.

وقال ليتلر إنه في صباح يوم الحادث، سألت لوسي والدها خلال الجدال حول ترمب والاتهامات بالاعتداء الجنسي التي سبق أن وجهت إليه، كيف سيكون شعوره لو كانت هي ضحية اعتداء جنسي، فأجاب بأن لديه ابنتين أخريين تعيشان معه، ولن يؤثر الأمر عليه كثيراً، ما تسبب في حزنها وصعودها إلى الطابق العلوي.

وتابع قائلاً إنه في وقت لاحق من اليوم، وقبل نحو نصف ساعة من توجهه هو ولوسي إلى المطار، اصطحبها والدها إلى غرفة نومه في الطابق الأرضي. وبعد نحو 15 ثانية، سُمع دوي إطلاق نار.

وأشار ليتلر إلى أنه هرع إلى الغرفة، ليجد لوسي ملقاة على الأرض بينما كان والدها يصرخ في حالة ارتباك.

وأفاد كريس هاريسون في بيانه بأنه كان يشاهد مع ابنته تقريراً إخبارياً عن جرائم الأسلحة النارية، عندما أخبرها أنه يملك مسدساً، وسألها إن كانت ترغب في رؤيته.

وأضاف أنهما دخلا غرفة النوم ليريها مسدس «غلوك» نصف آلي، من عيار 9 ملِّيمترات، كان يحتفظ به في خزانة بجانب السرير، لافتاً إلى أنه اشتراه قبل عامين لأنه أراد توفير شعور الأمان لعائلته.

وقال: «بينما كنت أرفع المسدس لأريها إياه، سمعت فجأة دوياً هائلاً. لم أفهم ما حدث. سقطت لوسي على الفور».

وأفاد هاريسون بأنه لا يتذكر ما إذا كان قد وضع إصبعه على الزناد أم لا.

وأوضحت ضابطة شرطة أميركية في شهادة مكتوبة للمحكمة، أنها لاحظت رائحة الكحول تفوح من أنفاس الأب يوم الحادث، بعد استدعائها إلى المنزل عقب إطلاق النار.

كما أظهرت كاميرات المراقبة شراءه عبوتين من النبيذ في وقت سابق من اليوم.

وفي بيان صادر عن محاميته، أكد كريس هاريسون أنه «يتقبل تماماً» عواقب أفعاله.

وأضاف: «لا يمر يوم دون أن أشعر بثقل هذه الخسارة، وهو ثقلٌ سأحمله طوال حياتي».

من جانبها، قالت الأم جين كوتس إن ابنتها كانت «شخصية نابضة بالحياة».

وأضافت: «كانت تهتم بالآخرين، وكانت شغوفة بكل ما تفعل، وتحب النقاش في الأمور التي تؤمن بها».

وقد رُفعت الجلسة على أن تُستأنف اليوم (الأربعاء)؛ حيث من المتوقع أن تصدر قاضية التحقيق خلاصة استنتاجاتها.


قادة من «كرتون»... ترمب وبوتين وكيم وغيرهم في شخصيات رسوم متحركة

ترمب ومادورو وكيم وبوتين في شخصيات من الرسوم المتحركة (يوتيوب)
ترمب ومادورو وكيم وبوتين في شخصيات من الرسوم المتحركة (يوتيوب)
TT

قادة من «كرتون»... ترمب وبوتين وكيم وغيرهم في شخصيات رسوم متحركة

ترمب ومادورو وكيم وبوتين في شخصيات من الرسوم المتحركة (يوتيوب)
ترمب ومادورو وكيم وبوتين في شخصيات من الرسوم المتحركة (يوتيوب)

استقبل فلاديمير بوتين العام الجديد متخلياً لدقائق معدودة عن جدّيّته المعهودة وعن خطابه الحربي الصارم. اختار أن يطلّ في برنامج رسوم متحركة للأطفال، ليوجّه من خلاله المعايدة إلى الشعب الروسي.

بشخصية «كرتونيّة»، وبرفقة الكلب الشهير «شاريك» والقط المحبوب لدى أطفال روسيا «ماتروسكين»، دعا الرئيس الناس إلى تزيين شجرة العيد بأجمل الذكريات. وانخرط هو نفسه في اللعبة، قائلاً للكلب والقط إنه يعرف قريتهما المتخيّلة «بروستاكافاشينو»، وإن صيد السمك هناك ممتاز.

يدرك بوتين أنّ هذا النوع من الترويج هو جزء من استراتيجية «القوة الناعمة» التي يعتمدها القادة في اللحظات السياسية والوطنية الحرجة. لذلك، من المتوقع أن تكون تلك الإطلالة الخارجة عن المألوف للرئيس الروسي قد جرت بالتنسيق مع الكرملين.

ترمب «الكرتونيّ»

ليس فلاديمير بوتين القائد السياسي الأوحد الذي ظهر كشخصية رسوم متحركة. سبقه إلى ذلك كثيرون، من بينهم طبعاً دونالد ترمب الذي لا يوفّر أي شكلٍ من أشكال الفنون، خدمة لحملاته ودعماً لشعبيّته؛ من الرقص إلى الغناء، مروراً بالتمثيل، وليس انتهاءً بالرسوم المتحركة.

كثيرة هي النماذج الكرتونيّة التي استنسخت الرئيس الأميركي. وإذا كانت غالبيّتها الساحقة تثير غضبه بسبب محتواها النقدي المتهكّم، فإنّ واحداً منها حقّق جماهيرية غير مسبوقة، إلى درجة أن الرئيس نفسه أقرّ بشعبيّته واستشهد به أحياناً.

في سلسلة «Our Cartoon President» التي انطلق عرضها عام 2018، وضع الممثل والكاتب والإعلامي ستيفن كولبرت ولاية ترمب الرئاسية الأولى تحت مِجهره الساخر. تدور أحداث الرسوم المتحركة الكوميدية في البيت الأبيض ومراكز نفوذ أخرى في واشنطن؛ حيث تنقل بشكلٍ مضحك يوميات ترمب وعائلته وفريقه والإعلاميين المحيطين به.

يحوّل «Our Cartoon President» دونالد ترمب والمحيطين به إلى شخصيات كرتونية (يوتيوب)

صحيح أن «Our Cartoon President» خُصص بالكامل لترمب، إلا أنّ عدداً من الرؤساء الأميركيين الآخرين أطلّوا سريعاً من خلاله، مثل: بيل كلينتون، وباراك أوباما، وجو بايدن.

«سوبر شارِب»

حتى خصوم ترمب لم يوفّروا لعبة الكرتون. في أميركا اللاتينية، ليس من المستغرب أن يروّج الرؤساء لأنفسهم من خلال مسلسلات الرسوم المتحرّكة، فهذا تقليد يعود لسنوات. إلا أنّ الرئيس الفنزويلي المخلوع نيكولاس مادورو هو أكثر من وظّف تلك الوسيلة في خدمة مشروعه السياسي.

تحت عنوان «Super Bigote» أو «سوبر شارِب»، أطلّ مادورو على الفنزويليين والعالم نهاية 2021. ظهر في شخصية شبيهة بالبطل الخارق «سوبرمان» آتية لتخلّص فنزويلا من الأعداء، على رأسهم الإدارة الأميركية.

السلسلة التي ضمّت عدداً كبيراً من الحلقات، كانت تُعرض أسبوعياً على التلفزيون الفنزويلي الرسمي، وقد استمرت منذ 2021 وحتى سقوط مادورو. وقد أبدى الأخير حماسة كبيرة لـ«سوبر شارِب»؛ إذ دعا المتابعين إلى استخدام فلتر «إنستغرام» الخاص به، والتقاط صور لأنفسهم بهيئة تلك الشخصية.

وحتى عشيّة المواجهة الكبرى مع واشنطن، كان المسلسل يبعث برسائل سياسية واضحة؛ كأن يستبدل مادورو أو «سوبر شارِب» زيّه الأزرق والأحمر المعتاد بلباسٍ عسكري، استعداداً لأي مواجهة محتملة.

الرئيس الفنزويلي المخلوع نيكولاس مادورو بشخصية «سوبر شارِب» (يوتيوب)

كيم يتحوّل إلى طائرة

مَن أفضل من كيم جونغ أون في تجسيد شخصية رسوم متحرّكة؟

يشكّل رئيس كوريا الشمالية مادة دسمة بالنسبة لصنّاع المحتوى الكوميدي، وقد ألهمَ عام 2012 منصة «College Humor» الأميركية المتخصصة في الكوميديا التلفزيونية الساخرة. على مدى سنتين وعددٍ من المواسم والحلقات، يروي مسلسل «مغامرات كيم جونغ أون» حكايات متخيّلة عن القائد الكوري الشمالي وصديقه الروبوت.

لإضفاء مزيدٍ من السخرية، يدّعي المسلسل أنّ كيم نفسه هو من كتبه وأخرجه. والحلقات شبيهة بفيديوهات البروباغاندا والدعاية الشعبوية التي تبثّها كوريا الشمالية ترويجاً لقائدها.

يُصوَّر كيم على أنه بطل خارق، يحكم بلداً نموذجياً، وهو يستطيع الطيران وحتى التحوّل إلى طائرة حربية. يثير رعب أعدائه؛ ولا سيما الإدارة الأميركية وباراك أوباما. وغالباً ما يظهر إلى جانبه في الحلقات صديقه لاعب كرة السلة الأميركي دنيس رودمان، المعروف بعلاقته الوثيقة بكيم جونغ أون.

كيم البطل الخارق في «مغامرات كيم جونغ أون» (يوتيوب)

تعلّم اليوغا مع مودي

رئيس حكومة الهند ناريندرا مودي الذي سبق أن نشر كتاباً يروي طفولته من خلال الرسوم، لم يوفّر التقنيات الحديثة لمخاطبة شعبه، والترويج لنفسه بأسلوب غير تقليدي.

عام 2018، وبعد 4 سنوات من تسلّمه رئاسة الحكومة الهنديّة، ظهر مودي في فيديوهات ثلاثية الأبعاد، يعلّم فيها الحركات الأساسية في تمارين اليوغا، والتي تعود جذورها إلى بلده. ويُعدّ مودي سفيراً لليوغا في الهند وحول العالم، وهو الذي جعل منظّمة الأمم المتحدة تطلق يوماً عالمياً للاحتفاء باليوغا، في كل 21 من شهر يونيو (حزيران).

الملكة والدّب

حتى سيدة البروتوكول والجدّية والصرامة، الملكة إليزابيث، لم تستطع أن تقاوم إطلالة إلى جانب أظرف دببة بريطانيا وأشهرها على الإطلاق: «بادينغتون».

صحيح أنها لم تظهر في شخصية كرتونيّة، إلا أنها رافقت الدب المحبوب ضمن فيديو خاص باليوبيل البلاتيني للملكة على عرش بريطانيا عام 2022.

كانت إليزابيث في الـ96 من عمرها يوم شاركت «بادينغتون» جلسة شاي، وأخبرته عن حبها لسندويتشات المربّى، وضحكت لتصرّفاته الخرقاء وارتباكه أمامها.