توصيات أوروبية طبية جديدة للتعامل مع ارتفاع ضغط الدم

يصيب 1.28 مليار شخص بالغ حول العالم

توصيات أوروبية طبية جديدة للتعامل مع ارتفاع ضغط الدم
TT

توصيات أوروبية طبية جديدة للتعامل مع ارتفاع ضغط الدم

توصيات أوروبية طبية جديدة للتعامل مع ارتفاع ضغط الدم

ستعرض «الجمعية الأوروبية لارتفاع ضغط الدم» «ESH» تفاصيل أحدث إرشاداتها الطبية لإدارة التعامل العلاجي مع حالات ارتفاع ضغط الدم Hypertension Guidelines، وذلك ضمن عدد ديسمبر (كانون الأول) المقبل من «مجلة ارتفاع ضغط الدم Journal of Hypertension». وهي الإرشادات المُصادق عليها أيضاً من قبل الجمعية الدولية لارتفاع ضغط الدم «ISH» والجمعية الأوروبية لأمراض الكلى «ERA»، وتحظى باهتمام واسع من قبل الأوساط الطبية العالمية.

وفي مقدمة عرضها لإرشاداتها الجديدة، أفادت «الجمعية الأوروبية لارتفاع ضغط الدم» بقولها: «يصادف عام 2023 الذكرى السنوية العشرين لصدور أول المبادئ التوجيهية لإرشادات ارتفاع ضغط الدم، عن «الجمعية الأوروبية لارتفاع ضغط الدم» (ESH)، التي نُشرت لأول مرة في عام 2003، بناءً على اقتراح من البروفسور ألبرتو زانشيتي».

نظرة تاريخية

وفي الخلفية التاريخية، كان البروفسور زانشيتي يعتقد آنذاك أن الوقت قد حان لأوروبا للتعبير عن وجهة نظرها بشأن الجوانب التشخيصية والعلاجية لهذه الحالة الطبية البالغة الأهمية، بدلاً من الرجوع، كما كان الحال في الماضي، إلى المبادئ التوجيهية الصادرة عن منظمة الصحة العالمية، أو الجمعيات العلمية الطبية في الولايات المتحدة الأميركية. وحينها لعب البروفسور ألبرتو زانشيتي دوراً أساسياً في تكوين وصياغة المبادئ التوجيهية الأولى، بوصفه منسقاً للجنة الكتابة المعينة من قبل «الجمعية الأوروبية لارتفاع ضغط الدم». وهو ما علقت عليه بقولها: «وقد تمت مكافأة ذلك الجهد بنجاح كبير غير متوقع، مما جعل هذه المبادئ التوجيهية خامس أكثر الأبحاث اقتباساً على نطاق واسع في العالم في جميع مجالات البحث، والأكثر اقتباساً في المجال الطبي»، على حد قولها.

وكانت مجلة «لانسيت» الطبية البريطانية The Lancet قد عرفت بالبروفسور ألبرتو زانشيتي عند نعيه عام 2018 قائلة: «الرائد العالمي في أبحاث ارتفاع ضغط الدم. ولد في بارما بإيطاليا في 27 يوليو (تموز) 1926، وتوفي إثر إصابته بنزيف في المخ في ميلانو بإيطاليا في 24 مارس (آذار) 2018 عن عمر يناهز 91 عاماً. كان ألبرتو زانشيتي مرجعاً محترماً ومعترفاً به عالمياً في الفيزيولوجيا المرضية، وعلم الصيدلة السريرية، وعلاج ارتفاع ضغط الدم الشرياني».

مرض ارتفاع ضغط الدم

وتحت عنوان «مدى انتشار مرض ارتفاع ضغط الدم»، أفادت «الجمعية الأوروبية لارتفاع ضغط الدم» قائلة: «ارتفاع ضغط الدم هو اضطراب القلب والأوعية الدموية الأكثر انتشاراً في العالم. ووفقاً لمنظمة الصحة العالمية، فإنه يؤثر على 1.28 مليار شخص بالغ، ممن تتراوح أعمارهم بين 30 و79 عاماً في جميع أنحاء العالم، ويعيش ثلثاهم في البلدان المنخفضة والمتوسطة الدخل.

في عام 2019، تم الإبلاغ عن أن متوسط انتشار ارتفاع ضغط الدم الموحد حسب العمر لدى البالغين الذين تتراوح أعمارهم بين 30 و79 عاماً يبلغ 34% لدى الرجال و32% لدى النساء. وفي الأعمار الأصغر (أقل من 50 عاماً)، يكون ارتفاع ضغط الدم أكثر انتشاراً لدى الرجال، في حين أن الزيادة الحادة في ضغط الدم لدى النساء، خاصة بعد انقطاع الطمث، تجعل انتشار ارتفاع ضغط الدم أكبر لدى النساء في الفئات العمرية الأكبر سناً (الأكبر من عمر 65 سنة).

وذكرت «الجمعية الأوروبية لارتفاع ضغط الدم» أن المبادئ التوجيهية لإرشادات عام 2023 احتوت على العديد من عناصر المفاهيم الحديثة التي تكونت لدى أوساط التعامل مع ارتفاع ضغط الدم، نتيجة الأبحاث التي أجريت حديثاً. كما تم فيها التعامل بشكل أكثر تعمقاً مع الموضوعات التي كان يتم النظر فيها بشكل سطحي في الماضي، وشملت العديد من الحالات التي لم تعالجها الإرشادات السابقة من قبل. ومثالاً على ذلك، فإن الإرشادات الجديدة وإن كانت معنية بشكل رئيسي بالتعامل العلاجي مع ارتفاع ضغط الدم لدى البالغين، فإنها تتضمن لأول مرة توصيات أساسية بشأن ارتفاع ضغط الدم لدى الأطفال والمراهقين.

* التوصيات تتضمن عناصر المفاهيم الحديثة من نتائج الأبحاث الجديدة*

منطلقات حديثة

وضمن 24 عنصراً، لخصت «الجمعية الأوروبية لارتفاع ضغط الدم» ما هو الجديد، وما الذي تغير في المبادئ التوجيهية للجمعية الأوروبية لارتفاع ضغط الدم الشرياني لعام 2023. وهو ما يعدُّ نقلة نوعية في التعامل الطبي الأوسع لحالات ارتفاع ضغط الدم.

ومن ذلك عرض الخلفية الفيزيولوجية المرضية لارتفاع ضغط الدم الأساسي، بما يساعد في تصميم عملي للتعامل العلاجي والوقائي مع تلك الحالات. وتطرقت إلى الممارسات الإكلينيكية اليومية في طرق قياسات ضغط الدم في مختلف بيئات المتابعة الطبية (العيادات، المنزل، الإسعاف، أقسام العناية المركزة). كما رفعت الإرشادات الجديدة من القيمة الإكلينيكية والعلاجية لمستوى قياسات ضغط الدم خارج العيادة أو المستشفى، أي المنزل Home BP Measurements، في إدارة طريقة معالجة ارتفاع ضغط الدم، وإشراك المريض في قراراتها. وتضمنت كذلك تحديث التوصيات الطبية بشأن تدخلات نمط الحياة Lifestyle Interventions ضمن خطوات كل من الوقاية والمعالجة لحالات ارتفاع ضغط الدم.

وتم أيضاً تحديث عتبة البدء، والأهداف، للعلاج بالأدوية الخافضة للضغط. وتأكيد ضرورة استخدام مجموعات معينة من الأدوية التي ثبتت جدواها على المدى القصير والمتوسط والبعيد في معالجة حالات ارتفاع ضغط الدم Antihypertensive Treatment ومنع حصول مضاعفاته، وتقليل تداعيته من قبل الأعضاء الأخرى في الجسم، التي هي مستهدفة بالضرر بالدرجة الأولى من ارتفاع ضغط الدم، مثل القلب والشرايين والكلى والدماغ والعينين وغيرها. ومن ذلك تأثير ارتفاع ضغط الدم وعلاجه على الخلل المعرفي Cognitive Dysfunction والخرف Dementia.

كما تم التركيز والتحديث على تشخيص وإدارة ارتفاع ضغط الدم المقاوم الحقيقي True Resistant Hypertension، بخلاف حالات عدم انخفاض ضغط الدم نتيجة قصور في تلقي الأدوية الملائمة أو إهمال المريض تناول العلاج.

التشخيص والعلاج والمتابعة

كما كان أحد الجوانب المهمة، والتي تناولتها الإرشادات الجديدة، التفصيل في كيفية تشخيص وعلاج ومتابعة ارتفاع ضغط الدم في حالات:

- التعامل العلاجي مع ارتفاع ضغط الدم لدى الأطفال/المراهقين والانتقال إلى مرحلة البلوغ.

- الاختلافات المتعلقة بالجنس في معالجة ارتفاع ضغط الدم.

- وارتفاع ضغط الدم المرتبط بالحمل والنفاس.

- ومعالجة ارتفاع ضغط الدم في حالات محددة، كمرض الشرايين الطرفية في الجسم، وأمراض صمامات القلب، وتمدد الشريان الأبهر.

- وحالات الطوارئ لارتفاع ضغط الدم الشديد.

- وارتفاع ضغط الدم المرتبط بفترة الخضوع لأي نوع من العمليات الجراحية، أو بحالات الإصابة بالأورام، أو بالإصابة بـ«كوفيد - 19».

الخطوة الأولى: دقة القياس وتشخيص الإصابة بمرض ارتفاع ضغط الدم

نظراً لارتفاع معدل انتشار ارتفاع ضغط الدم بين عامة الناس في العالم، ودوره المحوري بوصفه سبباً رئيسياً لارتفاع الوفيات والمراضة، فإن اكتشافه يعد أمراً بالغ الأهمية للصحة العامة.

وأظهرت الدراسات التي أجريت في بلدان مختلفة عالمياً، أن جزءاً كبيراً من الأفراد المصابين بارتفاع ضغط الدم لا يدركون أن لديهم مرض ارتفاع ضغط الدم؛ لأنه غالباً مرض «صامت». وهو ما له تلقائياً انعكاس سلبي على عدد المرضى الذين يخضعون للعلاج ويحققون السيطرة على ضغط الدم.

وهناك أدلة علمية على أن نهج الفحص الواسع لقياس ضغط الدم، في كل مناسبة تتيح ذلك (وخاصة عند زيارة العيادة أو المستشفى لأي سبب صحي)، يمكن أن يزيد بشكل كبير عدد الأفراد الذين يتم اكتشاف ارتفاع ضغط الدم لديهم، وبالتالي اغتنام الفرصة لمعالجتهم وإزالة هذا الخطر الصحي عنهم.

وهو ما عبرت عنه «الجمعية الأوروبية لارتفاع ضغط الدم» في إرشاداتها الحديثة بالقول: «بناءً على الأدلة المتاحة، نوصي بإجراء فحص انتهازي لارتفاع ضغط الدم لدى جميع البالغين (أي 18 عاماً وما فوق)».

وفي الولايات المتحدة الأميركية، يقترح فريق عمل الخدمات الوقائية الأميركي US Preventive Services Task Forceإجراء فحص قياس ضغط الدم لدى البالغين الذين تتراوح أعمارهم 18 عاماً أو أكبر. ويعد الفحص بشكل أقل تكراراً (أي كل 3 إلى 5 سنوات) مناسباً للبالغين الذين تتراوح أعمارهم بين 18 إلى 39 عاماً، والذين لا يتعرضون لخطر متزايد لارتفاع ضغط الدم، والذين لديهم قراءة طبيعية سابقة لضغط الدم.

كما يقترحون إجراء فحص سنوي لقياس ضغط الدم لدى البالغين الذين تبلغ أعمارهم 40 عاماً أو أكبر، وكذلك للبالغين المعرضين لخطر متزايد لارتفاع ضغط الدم (مثل الأشخاص الذين يعانون من زيادة الوزن أو السمنة).

وأوضحت «الجمعية الأوروبية لارتفاع ضغط الدم» في إرشاداتها الحديثة أهمية تأكيد تشخيص ارتفاع ضغط الدم. وقالت: «بسبب تباين نتائج قياسات ضغط الدم، يجب تأكيد ارتفاع ضغط الدم الذي يتم قياسه في العيادة (ضغط الدم الانقباضي 140 ملم زئبق وما فوق، أو ضغط الدم الانبساطي 90 ملم زئبق وما فوق) من خلال زيارتين إلى ثلاث زيارات على الأقل، ما لم تكن قيم ضغط الدم المسجلة خلال الزيارة الأولى مرتفعة بشكل ملحوظ. كما يمكن أن تكون نتائج فحص قياس ضغط الدم لفترة 24 ساعة ABPM و/أو قياسات ضغط الدم المنزلية HBPM، ذات أهمية خاصة عندما توفر بيانات قياسات ضغط الدم في العيادة عبر زيارات مختلفة زمنياً، نتائج متغيرة».

القياسات المنزلية لضغط الدم: نتائج تفرض نفسها ضمن المعالجة

يوفر القياس المنزلي لضغط الدم HBPM قراءات متعددة لضغط الدم بعيداً عن العيادة أو المستشفى، وبعيداً عن احتمالات الارتفاع الموقت لضغط الدم، نتيجة رؤية المعطف الأبيض للطبيب WCH، وذلك تحديداً في البيئة المعتادة والطبيعية والمُريحة نفسياً وبدنياً لكل فرد. وترى الأوساط الطبية أن ذلك من المقبول استخدامه على المدى الطويل من قبل المرضى، وله تكلفة منخفضة نسبياً، وأكثر قابلية للتكرار.

وتضيف «الجمعية الأوروبية لارتفاع ضغط الدم» قائلة: «هناك ميزة أخرى محتملة للقياس المنزلي لضغط الدم، وهي أنه قد يحسن الالتزام بالعلاج، وبالتالي تحقيق سيطرة أفضل على ارتفاع ضغط الدم. كما قد يوفر الجمع بين تطبيقات المراقبة عن بعد Telemonitoring والهواتف الذكية، مزايا إضافية، بما في ذلك القدرة على تخزين ونقل بيانات قياسات ضغط الدم المنزلية بتنسيق رقمي Digital Format، وتسهيل تقييمها من قبل متخصصي الرعاية الصحية».

وقالت «الجمعية الأوروبية لارتفاع ضغط الدم»: «يجب جمع قيم قياسات ضغط الدم في المنزل قبل الزيارات المخططة للعيادة أو عند الاشتباه في حدوث تغيير مهم إكلينيكياً في ضغط الدم. ومن الناحية المثالية، يجب مراقبة ضغط الدم في المنزل لمدة 7 أيام، وليس أقل من 3 أيام، مع قياسات مكررة (يفصل بينها على الأقل دقيقة واحدة) في الصباح (أي قبل تناول دواء علاج ارتفاع ضغط الدم) وفي المساء.

ويساعد القياس المنزلي لضغط الدم على تحسين استمرارية التحكم في ضغط الدم أثناء العلاج طويل الأمد. وأضافت: «يجب إجراء قياسات ضغط الدم المنزلية باستخدام أجهزة قياس ضغط الدم الآلية Automated Electronic Device التي تتطلب ربط السوار على منطقة العضد، والتي تم التحقق من صحة ودقة عملها. ويجب أن تكون ظروف القياس والوضعية مشابهة لتلك الموصوفة في النصائح الطبية»؛ أي:

- استخدم جهاز قياس ضغط الدم تم التأكد من عمله بشكل صحيح ودقيق.

- لا تدخن أو تتناول المشروبات التي تحتوي على الكافيين أو تمارس الرياضة في غضون 30 دقيقة قبل قياس ضغط الدم.

- يجب إجراء القياس قبل الإفطار وبعد ساعتين من تناول العشاء، وقبل تناول الدواء.

- احرص على إفراغ المثانة قبل قياس ضغط الدم.

- يتم إجراء القياس بالجلوس على الكرسي، وليس على سرير الفحص، ولا الجلوس على أريكة وثيرة (كنبة) يكون فيها الحوض منخفضاً عن مستوى الركبتين.

- يجب أن يرتاح الشخص على الكرسي ما لا يقل عن خمس دقائق، وربما أكثر إذا ما دعت الحاجة.

- على الشخص جعل ظهره مستقيماً ومُسنداً للخلف عند الجلوس.

- وضع مفصل المرفق وكامل الذراع على سطح جانبي مستوٍ بشكل مريح، مثل طاولة جانبية، بحيث يكون العضد (حيث سيتم حوله لف السوار القماشي لجهاز الضغط) عند مستوى القلب.

- أثناء الجلوس، يجب وضع باطن القدمين بشكل مستو على سطح الأرض (أي ليس فقط رؤوس أصابع قدميه). ويجب ألا تتقاطع الساقان بوضع إحداهما فوق الأخرى.

حقائق

34% و32%

نسبتا متوسط انتشار ضغط الدم العالي لدى الرجال والنساء على التوالي من أعمار تتراوح بين 30 و79 عاماً المسجلة عام 2019


مقالات ذات صلة

هل يمكن تخفيض الكولسترول المرتفع دون أدوية؟

صحتك هل يمكن تخفيض الكولسترول المرتفع دون أدوية؟

هل يمكن تخفيض الكولسترول المرتفع دون أدوية؟

يعدّ الكولسترول جزءاً أساسياً من وظائف الجسم، لكنه يصبح خطيراً عند ارتفاعه عن المستوى الطبيعي؛ مما يزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب والسكتة الدماغية.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك  شعور النساء بالبرد مقارنةً بالرجال يرتبط باختلافات في تكوين الجسم ومعدل الأيض (رويترز)

لماذا تشعر النساء بالبرد أكثر من الرجال؟

كشفت دراسة علمية عن أن شعور النساء بالبرد مقارنةً بالرجال يرتبط باختلافات فسيولوجية في تكوين الجسم ومعدل الأيض.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك تناول البصل مفيد لصحة القلب لأنه يسهم في خفض ضغط الدم وتقليل الكوليسترول الضار (بيكساباي)

تأثير تناول البصل على صحة القلب

تناول البصل مفيد لصحة القلب لأنه يسهم في خفض ضغط الدم، وتقليل الكوليسترول الضار، ويمتلك خصائص مضادة للالتهابات، ويحسن مرونة الأوعية الدموية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك عمى الألوان قد يؤدي إلى تأخر تشخيص سرطان المثانة (رويترز)

مشكلة بصرية شائعة قد تؤخر اكتشاف سرطان المثانة

حذّرت دراسة علمية حديثة من أن عمى الألوان، وهو اضطراب بصري شائع يصيب الرجال في الأغلب، قد يؤدي إلى تأخر تشخيص سرطان المثانة، ما يرفع خطر الوفاة المرتبطة بالمرض.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك تُسوَّق مشروبات البروتين على أنها بدائل سهلة وسريعة للوجبات (بكسلز)

هل يمكن استبدال الوجبات بمشروبات البروتين ؟

استبدال مشروبات البروتين بالوجبات قد يؤثر في الجسم بطرق مختلفة، وذلك بحسب مكونات المشروب الغذائية، ومدى اختلافه عن نمطك الغذائي المعتاد.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

هل يمكن تخفيض الكولسترول المرتفع دون أدوية؟

هل يمكن تخفيض الكولسترول المرتفع دون أدوية؟
TT

هل يمكن تخفيض الكولسترول المرتفع دون أدوية؟

هل يمكن تخفيض الكولسترول المرتفع دون أدوية؟

يعدّ الكولسترول جزءاً أساسياً من وظائف الجسم، لكنه يصبح خطيراً عند ارتفاعه عن المستوى الطبيعي، مما يزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب والسكتة الدماغية.

وفي تقرير نشره موقع «ذا هيلث سايت»، سنستعرض أسباب ارتفاع الكولسترول، وأعراضه، وأفضل الطرق الغذائية، ونمط الحياة، اللذين يساعدان على خفضه، بالإضافة إلى أهمية المتابعة الطبية للوقاية من المضاعفات.

ما ارتفاع الكولسترول وأسبابه؟

ارتفاع الكولسترول، أو «فرط شحميات الدم»، يحدث عندما يكون إجمالي مستوى الكولسترول في الدم أعلى من 200 ملغ/ دل (مليغرام لكل ديسيلتر، وهو وحدة قياس تركيز مادة معينة في الدم). عند ارتفاع مستويات الكولسترول، تتراكم لويحات دهنية على جدران الشرايين؛ مما يعوق تدفق الدم إلى القلب والأعضاء الأخرى، وقد يؤدي إلى ألم الصدر أو النوبة القلبية.

العوامل المساهمة في ارتفاع الكولسترول:

- نمط حياة خامد وقلة الحركة، حيث تساعد ممارسة النشاط البدني المنتظم على خفض مستويات «الكولسترول الضار (LDL)».

- التدخين، الذي يضر بجدران الأوعية الدموية ويزيد احتمالية تراكم الدهون.

- النظام الغذائي غير الصحي، خصوصاً الأطعمة الغنية بالدهون المشبعة والمتحولة.

عوامل أخرى غير قابلة للتحكم:

- أمراض مزمنة مثل مرض الكلى، والسكري، وقصور الغدة الدرقية، وأمراض الكبد المزمنة، واضطرابات النوم مثل انقطاع النفس أثناء النوم.

- بعض الأدوية المستخدمة لعلاج أمراض مثل السرطان، وضغط الدم المرتفع، واضطرابات القلب، قد تؤثر على مستويات الكولسترول.

أعراض ارتفاع الكولسترول

في معظم الحالات، لا تظهر أعراض واضحة لارتفاع الكولسترول، وقد يكون الشخص بصحة جيدة ولا يدرك المشكلة. الأعراض تظهر عادة عند حدوث مضاعفات مثل:

- ألم الصدر الناتج عن الجهد أو التوتر.

- ضيق التنفس أثناء النشاط البدني.

- ضربات قلب غير منتظمة.

- الإرهاق نتيجة ضعف تدفق الدم إلى القلب.

- الدوخة بسبب ضعف تدفق الدم إلى الدماغ.

هل يمكن إدارة ارتفاع الكولسترول دون أدوية؟

وفقاً للأطباء، ارتفاع الكولسترول يمثل خطراً كبيراً؛ لأنه يسبب تأثيرات تصلب الشرايين التي قد تؤدي إلى:

- النوبات القلبية.

- السكتة الدماغية.

- ضعف الأوعية الدموية.

- قصور القلب.

- فقدان الأطراف أو الإعاقة.

لذلك؛ لا يمكن إدارة ارتفاع الكولسترول بشكل آمن دون أدوية موصوفة من الطبيب.

نصائح لتقليل الكولسترول ووقاية القلب

النظام الغذائي:

- تناول أطعمة مغذية مثل البروتينات الخالية من الدهون، والفواكه، والخضراوات، والحبوب الكاملة.

- تقليل تناول الصوديوم والسكر.

- الحد من الدهون المشبعة والمتحولة.

- تناول أطعمة غنية بالألياف وأحماض «أوميغا3» مثل الأسماك الدهنية (السلمون، والتونة، والسلمون المرقط)

أسلوب الحياة:

- الحفاظ على وزن صحي والتخلص من الدهون الزائدة.

- الإقلاع عن التدخين.

- ممارسة النشاط البدني لمدة 30 دقيقة على الأقل معظم أيام الأسبوع، مثل المشي، والسباحة، وركوب الدراجة.

تأثير التمارين الرياضية المنتظمة

- التمارين تساعد على خفض مستويات «الكولسترول الضار (LDL)» وزيادة «الكولسترول المفيد (HDL)». يُنصح بأداء تمارين معتدلة الشدة 5 أو 6 أيام في الأسبوع، مع الحركة المستمرة إذا كان العمل يعتمد على الجلوس الطويل.

- المراقبة المستمرة والمتابعة الطبية.

- لتقليل مستويات الكولسترول، يجب التزام نظام غذائي صحي ونمط حياة نشيط لما بين 3 و6 أشهر على الأقل قبل تقييم التغيرات في مستويات الدم. من المهم أيضاً الحد من الأطعمة المصنعة والمقلية والغنية بالدهون والملح، وإجراء فحوصات دورية للكولسترول والسكر وضغط الدم.

أفضل الأطعمة لخفض الكولسترول

الأطعمة المفيدة للقلب تشمل:

- الخضراوات الورقية، مثل السبانخ والكرنب والبروكلي.

- الفواكه، مثل التفاح والموز والبرتقال والعنب.

- الحبوب الكاملة، مثل الشوفان والأرز البني وخبز القمح الكامل.

- منتجات الألبان قليلة الدسم أو خالية الدسم.

- الأسماك الغنية بـ«أوميغا3».

- اللحوم الخالية من الدهون، والدواجن دون جلد.

- البيض.


لماذا تشعر النساء بالبرد أكثر من الرجال؟

 شعور النساء بالبرد مقارنةً بالرجال يرتبط باختلافات في تكوين الجسم ومعدل الأيض (رويترز)
شعور النساء بالبرد مقارنةً بالرجال يرتبط باختلافات في تكوين الجسم ومعدل الأيض (رويترز)
TT

لماذا تشعر النساء بالبرد أكثر من الرجال؟

 شعور النساء بالبرد مقارنةً بالرجال يرتبط باختلافات في تكوين الجسم ومعدل الأيض (رويترز)
شعور النساء بالبرد مقارنةً بالرجال يرتبط باختلافات في تكوين الجسم ومعدل الأيض (رويترز)

كشفت دراسة علمية عن أن شعور النساء بالبرد مقارنةً بالرجال يرتبط باختلافات فسيولوجية في تكوين الجسم ومعدل الأيض.

وحسب صحيفة «نيويورك بوست» الأميركية، فقد راقب فريق الدراسة، استجابات 28 رجلاً وامرأة أصحّاء لدرجات حرارة تراوحت بين 16 و31 درجة مئوية.

وقد وجدوا أن النساء سجلن درجات حرارة جسم أقل وشعوراً أكبر بالبرودة، رغم أن حرارة الجلد لم تختلف كثيراً عن الرجال.

وأوضح الدكتور روبرت بريكتا، الباحث الرئيسي في الدراسة من المعهد الوطني الأميركي للسكري وأمراض الجهاز الهضمي والكلى، أن السبب الرئيسي يعود إلى حقيقة أن معدل الأيض الأساسي لدى النساء يميل إلى أن يكون أقل من الرجال، ويعود ذلك إلى صغر حجم أجسامهن.

وأضاف: «الشخص الأصغر حجماً، سواء كان رجلاً أو امرأة، ينتج كمية أقل من الحرارة».

ومعدل الأيض الأساسي هو عدد السعرات الحرارية التي يحرقها الجسم في أثناء الراحة للحفاظ على وظائفه الحيوية الأساسية كالتنفس والدورة الدموية وتنظيم درجة الحرارة.

وأضاف بريكتا أن الرجال يمتلكون معدل أيض أعلى بنحو 23 في المائة بسبب زيادة الكتلة العضلية، التي تولد حرارة أكثر في أثناء الراحة مقارنةً بالأنسجة الدهنية، مما يجعلهم يشعرون بالدفء بسهولة أكبر.

في المقابل، أظهرت الدراسة أن النساء يمتلكن نسبة دهون أعلى، مما يوفر درجة من العزل الحراري، إلا أن هذا العامل لا يعوّض تماماً انخفاض إنتاج الحرارة لدى الأجسام الأصغر حجماً.

وخلص بريكتا وفريقه في النهاية إلى أن شعور الشخص بالدفء أو البرودة يعتمد على ثلاثة عوامل: حجم الجسم، ونوعه، وتكوينه.

كانت دراسات سابقة قد أشارت إلى أن النساء يشعرن ببرودة أكبر لأن لديهن درجة حرارة داخلية أعلى بشكل طبيعي، مما قد يجعل الهواء البارد يبدو أكثر برودة.

وتؤثر عوامل خارجية أخرى على درجة حرارة الجسم، مثل التوتر، والتدخين، والنظام الغذائي، واستخدام وسائل منع الحمل الهرمونية.


تأثير تناول البصل على صحة القلب

تناول البصل مفيد لصحة القلب لأنه يسهم في خفض ضغط الدم وتقليل الكوليسترول الضار (بيكساباي)
تناول البصل مفيد لصحة القلب لأنه يسهم في خفض ضغط الدم وتقليل الكوليسترول الضار (بيكساباي)
TT

تأثير تناول البصل على صحة القلب

تناول البصل مفيد لصحة القلب لأنه يسهم في خفض ضغط الدم وتقليل الكوليسترول الضار (بيكساباي)
تناول البصل مفيد لصحة القلب لأنه يسهم في خفض ضغط الدم وتقليل الكوليسترول الضار (بيكساباي)

البصل من الخضراوات التي تنتمي إلى جنس الثوميات، وهو قريب الصلة بالثوم والكراث. يستهلك الشخص العادي نحو 9 كيلوغرامات من هذا الطعام ذي الرائحة النفاذة والمتعدد الاستخدامات سنوياً، حيث يتناوله نيئاً أو مطبوخاً أو مخللاً أو مطحوناً.

يُعدّ البصل غنياً بالمواد الكيميائية التي تُساعد على حماية القلب، وتقليل خطر الإصابة ببعض أنواع السرطان، وتسهيل إنتاج الإنسولين في الجسم. كما يُعدّ البصل من أغنى المصادر النباتية للكيرسيتين، وهو مركب نباتي ذو فوائد صحية عديدة.

البصل وحماية القلب

يحتوي البصل على مركبات الكبريت العضوية، التي تمنحه مذاقه ورائحته النفاذة والقوية. تساعد هذه المركبات على خفض مستوى الكوليسترول في الجسم، وقد تساعد على تفتيت الجلطات الدموية، مما يقلل من خطر الإصابة بأمراض القلب والسكتة الدماغية. يُفضل تناول البصل نيئاً بدلاً من مطبوخاً للاستفادة القصوى من مركبات الكبريت فيه، وفقاً لما ذكره موقع «webmd» المعنى بالصحة.

فوائده الرئيسية للقلب والأوعية الدموية:

تحسين الكوليسترول: تُشير الدراسات إلى أن تناول البصل يُمكن أن يُخفض الكوليسترول الضار (LDL) ويُحسّن من مستويات الدهون في الدم، وهو أمر مُفيد في إدارة اضطرابات الدهون.

خفض ضغط الدم: يُساعد مُضاد الأكسدة الفلافونويدي كيرسيتين، الموجود في البصل، على خفض ضغط الدم المرتفع، وبالتالي تقليل خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية.

تقليل الالتهابات وتراكم الترسبات: تُساعد الخصائص المُضادة للالتهابات في البصل على تقليل الالتهابات في الأوعية الدموية، مما يمنع تصلب الشرايين (تصلب الشرايين).

يمنع تجلط الدم: تعمل مركبات الكبريت العضوية الموجودة في البصل كمضادات طبيعية للتخثر، مما يمنع تجلط الدم الذي قد يؤدي إلى النوبات القلبية والسكتات الدماغية.

لذلك يسمح الاستهلاك المنتظم والمتواصل للبصل بتراكم الكيرسيتين في مجرى الدم، مما يوفر أقصى فائدة مضادة للأكسدة على المدى الطويل.

وتحتوي جميع أنواع البصل على هذه المركبات الصحية، مما يسهم في إعداد وجبات غذائية غنية بالعناصر الغذائية المفيدة لصحة القلب.

وعلى الرغم من فوائد البصل العديدة، فإنه يجب اعتباره جزءاً من نظام غذائي صحي ومتكامل، وليس بديلاً عن أدوية ضغط الدم أو الكوليسترول الموصوفة.

أفكار لإضافة مزيد من البصل إلى نظامك الغذائي ووصفاتك:

يُعدّ البصل من المكونات الطازجة والمتعددة الاستخدامات في المطابخ حول العالم. مع التخزين السليم، يمكن أن يدوم البصل لأسابيع أو حتى شهور. يمكنك طهيه، أو تناوله مقلياً أو نيئاً، وغير ذلك الكثير، وفقاً لما ذكره موقع «هيلث لاين» المعنيّ بالصحة.

لإضافة البصل إلى نظامك الغذائي، يمكنك تجربة ما يلي: استخدامه في الحساء، مثل حساء البصل الفرنسي، واستخدامه في الصلصات والصلصات القابلة للدهن، مثل الجواكامولي، والسالسا، والرانش. كذلك إضافته إلى أطباق البيض، مثل العجة، والفريتاتا، وأيضاً تحضير إضافات مطبوخة، مثل البصل المكرمل، لتزيين اللحوم أو التوفو، أو إضافته إلى المخبوزات المالحة، واستخدامه نيئاً كإضافة إلى التاكو أو الفاهيتا. ويمكن إضافته إلى السلطات بالطبع، وأيضاً استخدامه في أطباق القلي السريع، وصلصات المعكرونة، أو الكاري.