عباس: الحرب في غزة على الوجود والهوية الفلسطينية

مسؤول يتهم إسرائيل بتقويض السلطة ويدعو حماس لمراجعة مواقفها السياسية

الرئيس عباس يستقبل وفداً أميركياً برئاسة منسق شؤون الشرق الأوسط في مجلس الأمن القومي الأميركي بريت ماكغورك (وفا)
الرئيس عباس يستقبل وفداً أميركياً برئاسة منسق شؤون الشرق الأوسط في مجلس الأمن القومي الأميركي بريت ماكغورك (وفا)
TT

عباس: الحرب في غزة على الوجود والهوية الفلسطينية

الرئيس عباس يستقبل وفداً أميركياً برئاسة منسق شؤون الشرق الأوسط في مجلس الأمن القومي الأميركي بريت ماكغورك (وفا)
الرئيس عباس يستقبل وفداً أميركياً برئاسة منسق شؤون الشرق الأوسط في مجلس الأمن القومي الأميركي بريت ماكغورك (وفا)

اتهم الرئيس الفلسطيني محمود عباس إسرائيل، بتنفيذ مذبحة وحرب إبادة بحق الفلسطينيين في قطاع غزة، وفي الضفة الغربية، بما فيها القدس، قائلا في خطاب وجهه للفلسطينيين في ذكرى إعلان «الاستقلال»، إن المذبحة ترتكب أمام سمع العالم وبصره، من «أجل كسر إرادتنا واجتثاث وجودنا الوطني في أرضنا، أرض آبائنا وأجدادنا التي عاش فيها شعبنا لأكثر من ستة آلاف عام».

وأضاف عباس: «الحرب العدوانية الظالمة التي نتعرض لها، هي حرب على الوجود الفلسطيني، وعلى الهوية الوطنية الفلسطينية؛ هوية الأرض وهوية الإنسان، كما أنها أيضا وصمة عار في جبين من يدعمون هذا العدوان ويوفرون له الغطاء السياسي والعسكري».

وأكد عباس أن المطلوب الآن هو «وقف العدوان الهمجي على شعبنا، وحماية هذا الشعب من المزيد من سفك الدماء، فقطرة دم من طفل فلسطيني، أو من امرأة أو رجل من أبناء شعبنا، أغلى عندنا من الدنيا وما فيها».

وقال عباس، إن الفلسطينيين يريدون حياة آمنة كريمة حرة في وطنهم وفي دولتهم «هذه استراتيجيتنا، وهذا هدفنا».

وجدد الرئيس الفلسطيني رفضه مخططات التهجير والترحيل، واصفا هذه المخططات بأنها «شيطانية»، وأصبحت «مكشوفة مفضوحة ينطق بها بعض قيادات الاحتلال بلا خجل».

ولفت إلى أن المخططات تستهدف الفلسطينيين في الضفة كذلك، وليس في قطاع غزة فقط، مضيفا: «فلسطين هي وطننا الوحيد الذي لا نرضى له بديلاً، وإذا كان هناك من يجب أن يرحل عن أرضنا فهو الاحتلال، والاحتلال فقط».

وحذر عباس من أن السلام العادل والشامل «لا يمكن أن يتحقق من خلال الاحتلال والعدوان والحلول العسكرية والأمنية، بل من خلال الاعتراف بحق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره وإقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس».

الأضرار التي أعقبت عملية للجيش الإسرائيلي في مدينة طولكرم بالضفة الغربية الأربعاء (إ.ب.أ)

ورفض الحديث عن قطاع غزة بمعزل عن الضفة الغربية بما فيها القدس، مشددا على أن «مستقبل قطاع غزة هو مستقبل الضفة بما فيها القدس، كما أن حاضر قطاع غزة هو ذاته حاضر الضفة، بما فيها القدس، شعب واحد. قضية واحدة. معاناة واحدة. نضال وطني واحد. وعلم وطني واحد. ودولة فلسطينية واحدة. ومستقبل سياسي واحد. هذا قرارنا وهذا خيارنا».

تصريحات عباس جاءت مع دخول الحرب على قطاع غزة يومها الـ40. وهي حرب امتدت إلى الضفة الغربية التي صعّدت إسرائيل فيها قتلا واعتقالات.

وقتلت إسرائيل في الضفة منذ السابع من أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، نحو 190 فلسطينيا واعتقلت أكثر من 2500، في سلسلة اقتحامات يومية للمحافظات الفلسطينية، مستخدمة كذلك المسيرات في اغتيال مسلحين.

نقل مصابين بينهم أطفال بعد قصف طائرات إسرائيلية منازل في دير البلح بغزة (وفا)

وبينما شيع الفلسطينيون في طولكرم، الأربعاء، جثامين 7 قتلتهم إسرائيل في اقتحام واسع، الثلاثاء، اعتقلت قوات الاحتلال نحو 70 فلسطينيا بينهم 18 طالبة في الجامعات الفلسطينية.

وتعتقل إسرائيل جميع الناشطين والمتضامنين مع قطاع غزة، بما في ذلك كل من يعبر عن مواقفه عبر منصات التواصل الاجتماعي.

وكان الجيش الإسرائيلي قد وزع بيانات في الضفة، حذر فيها الفلسطينيين من أنه سيصل لكل شخص في حماس وكل من يؤيدها أو يدعمها أو يناصرها. ورافق ذلك تحريض كبير على السلطة، بأنها لم تدن عملية حماس ولا تعمل ضدها، وأنها ضعيفة إلى حد كبير في الضفة. وهي حملة عدّها عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير أحمد مجدلاني، في إطار معركة أخرى تستهدف تقويض السلطة الوطنية والوجود الفلسطيني برمته، وخلق حالة عامة للتهجير.

أحمد مجدلاني عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية

وقال مجدلاني، الأربعاء، للإذاعة الرسمية «ما يحدث يتطلب مراجعة جدية لحالة الانقسام التي توجب على حركة حماس وقيادتها مراجعة مواقفها السابقة والموقف الراهن».

وعدّ مجدلاني في حديث لإذاعة صوت فلسطين، أن حركة حماس لديها فرصة سانحة الآن انطلاقاً من عدد من المحددات السياسية، أهمها: «منظمة التحرير الممثل الشرعي والوحيد لشعبنا على أساس برنامجها الوطني برنامج الدولة والحرية والاستقلال على حدود الرابع من حزيران وعاصمتها القدس الشرقية، والشرعية الدولية والقانون الدولي وأشكال ووسائل النضال». موضحا «هذا ما يجب أن ينطلق منه أي حوار وطني ليشكل قاعدة إجماع وطني بين القوى الفلسطينية».


مقالات ذات صلة

مسؤول سابق بـ«الفاو» يطعن على قرار فصله بسبب موقفه من الجوع في غزة

المشرق العربي عنصر أمني حكومي يتبع لوزارة الداخلية في ضواحي قرية الصورة الصغيرة بريف السويداء يوم 15 سبتمبر الماضي (رويترز) p-circle

مسؤول سابق بـ«الفاو» يطعن على قرار فصله بسبب موقفه من الجوع في غزة

قال بنجامين ديفيس، المسؤول السابق في منظمة (الفاو)، إنه تقدم بطعن على قرار فصله من العمل، مشيراً إلى أن القرار جاء بسبب موقفه من قضية الجوع في قطاع غزة.

«الشرق الأوسط» (جنيف - روما)
رياضة عالمية مشجع آيرلندي يحمل علم فلسطين أوقفته السلطات أثناء المباراة (د.ب.أ) p-circle 00:48

توقف مباراة آيرلندا والنمسا مرتين بسبب احتجاجات مؤيدة لغزة

توقفت مباراة ضمن دوري الأمم الأوروبية لكرة القدم بين آيرلندا والنمسا في دبلن، الخميس، مرتين لفترة وجيزة، بسبب احتجاجات مؤيدة للفلسطينيين.

«الشرق الأوسط» (دبلن)
المشرق العربي مشيّعون يحضرون جنازة جماعية لفلسطينيين انتُشلت جثامينهم من تحت أنقاض مبنى سكني تعرّض لضربة إسرائيلية في أكتوبر 2023 وفقاً للدفاع المدني بمدينة غزة (رويترز)

تشييع رفات 105 جثامين في جنازة واحدة بقطاع غزة

شيّعت جماهير فلسطينية غفيرة بقطاع غزة، اليوم الخميس، رفات 105 جثامين في جنازة واحدة إلى مثواهم الأخير، بعد نحو ثلاثة أعوام قضوها تحت أنقاض منازلهم.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي مشيعون يحضرون جنازة جماعية لفلسطينيين انتُشلت جثامينهم من تحت أنقاض مبنى سكني تعرض لضربة إسرائيلية في أكتوبر 2023 -وفقاً للدفاع المدني- وذلك في مدينة غزة اليوم (رويترز)

طائرات إسرائيلية تدمر 4 منازل شرق غزة

- شنّت الطائرات الإسرائيلية، اليوم (الخميس)، أربع غارات جوية استهدفت منازل سكنية غير مأهولة قرب «الخط الأصفر» شرق مدينة غزة.

«الشرق الأوسط» (غزة)
الولايات المتحدة​ صلاح صرصور رئيس الجمعية الإسلامية في ميلووكي يوم 18 يونيو 2026 (أ.ب)

قاضٍ أميركي يحكم بترحيل رئيس مسجد ميلووكي الفلسطيني

قضى ‌قاضي محكمة هجرة بأن الحكومة الأميركية يمكنها ترحيل الفلسطيني الأميركي صلاح صرصور، رئيس الجمعية الإسلامية في ميلووكي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

جبهات القتال في تعزتفتك بحشود الحوثيين

سعي الحوثيين إلى السيطرة على تعز كبّدهم مئات القتلى والجرحى خلال أسبوع (إعلام عسكري)
سعي الحوثيين إلى السيطرة على تعز كبّدهم مئات القتلى والجرحى خلال أسبوع (إعلام عسكري)
TT

جبهات القتال في تعزتفتك بحشود الحوثيين

سعي الحوثيين إلى السيطرة على تعز كبّدهم مئات القتلى والجرحى خلال أسبوع (إعلام عسكري)
سعي الحوثيين إلى السيطرة على تعز كبّدهم مئات القتلى والجرحى خلال أسبوع (إعلام عسكري)

دخلت معارك تعز مرحلة مفصلية مع اتساع المواجهات على جبهات عدة، بالتزامن مع تنفيذ القوات الحكومية عشرات الغارات الجوية على مواقع وتحركات وتعزيزات حوثية، واستعادة مواقع في ريف المحافظة، وفق بيانات عسكرية يمنية.

واستهدفت القوات الحكومية تجمعات وآليات وتعزيزات ومخازن أسلحة ومراكز قيادة وسيطرة ونقاط إمداد، وبلغت خلال 24 ساعة نحو 75 غارة. وجاء الإسناد الجوي بالتزامن مع هجمات حوثية على محاور عدة في غرب تعز وجنوبها الشرقي، بينها مناطق بني بكاري وحمير والأقروض والكدحة وجبل هان وسامع. وقالت القوات الحكومية إنها تمكنت من صد تسللات الجماعة وإجبار المهاجمين على التراجع.

وفي سامع، أعلنت القوات أسر نحو 20 عنصراً والاستيلاء على آليات، بينما أفادت مصادر عسكرية بمقتل نحو 30 حوثياً وإصابة نحو 50 آخرين في الأقروض.

وأعلنت القوات الحكومية استعادة دار الراحة في بني عمر في الجبهة الغربية والتقدم نحو منطقة شعب الدراهم.


«النجباء» العراقية تشترط تقليص البعثة الأميركية

رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي يتوسط رئيس إقليم كردستان نيجيرفان بارزاني (يمين) ورئيس البرلمان هيبت الحلبوسي (يسار) خلال مؤتمر «السيادة» في بغداد 2 أكتوبر الحالي (رويترز)
رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي يتوسط رئيس إقليم كردستان نيجيرفان بارزاني (يمين) ورئيس البرلمان هيبت الحلبوسي (يسار) خلال مؤتمر «السيادة» في بغداد 2 أكتوبر الحالي (رويترز)
TT

«النجباء» العراقية تشترط تقليص البعثة الأميركية

رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي يتوسط رئيس إقليم كردستان نيجيرفان بارزاني (يمين) ورئيس البرلمان هيبت الحلبوسي (يسار) خلال مؤتمر «السيادة» في بغداد 2 أكتوبر الحالي (رويترز)
رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي يتوسط رئيس إقليم كردستان نيجيرفان بارزاني (يمين) ورئيس البرلمان هيبت الحلبوسي (يسار) خلال مؤتمر «السيادة» في بغداد 2 أكتوبر الحالي (رويترز)

طالبت «حركة النجباء»، المتحالفة مع إيران، بتقليص البعثة الأميركية في بغداد، والتحرر مما وصفته بـ«هيمنة واشنطن على الاقتصاد العراقي».

وقالت الحركة في بيان تعليقاً على الانسحاب الأميركي من العراق، إن «معاملة الند للند تقتضي بأن تكون السفارة الأميركية كغيرها من السفارات؛ لا مدينة أمنية وعسكرية كبيرة، وهي التي تُعدّ أكبر سفارة على مستوى العالم».

من جانبه، قال رئيس الحكومة علي الزيدي، إن «العراق دولة تترسخ فيها مقوّمات السيادة»، مضيفاً أن «العراقيين نجحوا في كل الاختباراتِ الصعبة وصولاً إلى اللحظة الحاضرة».

وجدَّد الزيدي التأكيد على «عدم السماح باستخدام العراق منطلقاً للاعتداء على دول الجوار»، إلى جانب «ضبط السلاح وفق الدستور والقانون، حسب الجدول الزمني المتفق عليه لمعالجة أوضاع الفصائل، وإدماجها ضمن مؤسسات الدولة».

في المقابل، ثمَّن رئيس إقليم كردستان نيجيرفان بارزاني، موقف التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة الأميركية في مساعدة العراقيين على هزيمة تنظيم «داعش».


رئيس الحكومة اللبنانية يعيد «الدولة» إلى النبطية

رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام متفقداً مركز أمن عام النبطية (الوكالة الوطنية للإعلام)
رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام متفقداً مركز أمن عام النبطية (الوكالة الوطنية للإعلام)
TT

رئيس الحكومة اللبنانية يعيد «الدولة» إلى النبطية

رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام متفقداً مركز أمن عام النبطية (الوكالة الوطنية للإعلام)
رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام متفقداً مركز أمن عام النبطية (الوكالة الوطنية للإعلام)

أطلق رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام عملية إعادة مؤسسات الدولة للعمل في مدينة النبطية (جنوب البلاد) التي أنهكتها الحرب الأخيرة، معيداً تأكيد مقاربته القائمة على استعادة حضور الدولة، وضرورة العمل على تحقيق الانسحاب الإسرائيلي الكامل، مشدداً على أن لبنان لا يستطيع انتظار تسوية إقليمية كبرى قد تتأخر أو تأتي على حسابه.

وأكد سلام أن الضمانة تكمن في دولة واحدة، بجيش واحد وقرار واحد، ولا سيما قرار الحرب والسلم، مشيراً إلى أنه يقول في النبطية ما قاله في واشنطن، ولا يبدل مواقفه بين الداخل والخارج.

وحدد سلام أولويات حكومته بوقف الاعتداءات الإسرائيلية، وتحقيق الانسحاب الكامل، وعودة الأهالي الآمنة، وإطلاق إعادة الإعمار، مقراً بأن حجم الحاجات يفوق إمكانات الدولة، كما أعلن إطلاق 23 مناقصة في قضاء النبطية والعمل على 12 مناقصة إضافية، بالتوازي مع إعادة تشغيل المؤسسات الرسمية وترميم المرافق العامة.وأكد أن عودة مؤسسات الدولة إلى العمل تشكل جزءاً أساسياً من إعادة الحياة إلى المدينة ودعم صمود أهلها.وبعد انتهاء جولته، زار سلام رئيس الجمهورية جوزيف عون، ووضعه في أجواء الزيارة واللقاءات التي عقدها في النبطية.