رئيس الوزراء العراقي يبحث التنسيق الأمني مع قائد الشرطة الإيرانية

السوداني يستقبل قائد الشرطة الإيرانية والوفد المرافق له في بغداد الاثنين (رئاسة الوزراء العراقية)
السوداني يستقبل قائد الشرطة الإيرانية والوفد المرافق له في بغداد الاثنين (رئاسة الوزراء العراقية)
TT

رئيس الوزراء العراقي يبحث التنسيق الأمني مع قائد الشرطة الإيرانية

السوداني يستقبل قائد الشرطة الإيرانية والوفد المرافق له في بغداد الاثنين (رئاسة الوزراء العراقية)
السوداني يستقبل قائد الشرطة الإيرانية والوفد المرافق له في بغداد الاثنين (رئاسة الوزراء العراقية)

استقبل رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني، الاثنين، القائد العام للشرطة الإيرانية أحمد رضا رادان، حيث بحثا التنسيق الأمني؛ بما في ذلك ضبط الحدود ومكافحة الاتجار بالمخدرات بعد أسابيع من تأكيد بغداد إحراز تقدم في اتفاقها الأمني الحدودي مع طهران.

وأفاد مكتب رئيس الوزراء العراقي بأن اللقاء بحث في أوجه التعاون المختلفة بين العراق وإيران، فيما يتعلق بحفظ الأمن الداخلي، وملاحقة الجريمة المنظمة، والتأكيد على التنسيق الأمني الثنائي في ملفات ضبط الحدود، ومحاربة تجارة المخدرات، التي تمثل تحدياً مشتركاً للبلدين.

وأشار البيان إلى تأكيد السوداني أهمية التعاون بين جهازي الشرطة في البلدين، لإنفاذ القانون، وبسط الأمن والاستقرار، بما يعزز تنمية الشراكة والتبادل التجاري والتكامل في ملفات اقتصادية مختلفة.

وهذه أول زيارة لمسؤول إيراني بعد الزيارة الأخيرة التي قام بها السوداني إلى طهران في 6 نوفمبر (تشرين الثاني) الحالي.

وفي 19 مارس (آذار) الماضي، تم التوقيع على اتفاقية أمنية مشتركة بين العراق وإيران تتضمن نقطتين مهمتين؛ هما نزع سلاح المعارضة الإيرانية وضبط الحدود بين البلدين. وفي سبتمبر (أيلول) الماضي، أعلنت اللجنة العليا لتنفيذ الاتفاقية الأمنية المشتركة إخلاء مقرات أحزاب المعارضة الإيرانية القريبة من الحدود، ونشر حرس الحدود العراقي في تلك المناطق.

ونهاية الشهر الماضي، أعلن مستشار الأمن القومي العراقي، قاسم الأعرجي، أن هناك تقدماً كبيراً في ملف الاتفاق الحدودي مع إيران.

وأفاد الفريق محمد عبد الوهاب سكر قائد قوات حرس الحدود العراقية، الأحد، عن إجراءات من نصب مئات الأبراج وتركيب كاميرات مراقبة حرارية على الشريط الحدودي مع إيران، تهدف إلى «منع عمليات التهريب والأنشطة غير القانونية والحرص على تعزيز الأمن على الحدود المشتركة»، حسبما أوردت وكالة الأنباء الألمانية.

وأوضح في تصريحات صحافية الأحد، أنه «تم فتح مسار عند الحدود العراقية - الإيرانية في منطقة منفذ الشيب العراقي بطول 650 كيلومتراً، حيث كانت المخافر الحدودية متراجعة عن الشريط الحدودي بمسافة تتراوح بين 10 و15 كيلومتراً، وبالتالي لا توجد أي جدوى منها، كونها أنشئت في أماكن غير منظمة وبعيدة».

وذكر أن مراحل العمل اشتملت على شق الطريق وإزالة الألغام من مخلفات الحرب العراقية - الإيرانية، وبناء مخافر حدودية ونصب الأبراج وتثبيت الحدود وإنهاء جميع عمليات التهريب التي كانت تمر من هذا المنفذ بشكل كبير، كما سيتم خلال العام الحالي، نصب كاميرات مراقبة حرارية على طول الشريط الحدودي مع إيران من منطقة بنجوين في محافظة السليمانية إلى منطقة الفاو بمحافظة البصرة.

وذكر المسؤول العراقي أن «العمل جارٍ حالياً في محافظة ميسان لإنشاء سياجين على الحدود المشتركة مع إيران بطول 200 كيلومتر، بهدف غلق الحدود البرية مع إيران في محافظة ميسان جنوب شرقي العراق».


مقالات ذات صلة

الفصائل العراقية توسع تهديداتها بعد مقتل قيادي بارز

المشرق العربي تشييع عناصر من «كتائب حزب الله» في بغداد قُتلوا بغارة جوية قرب حي القائم على الحدود مع سوريا 2 مارس 2026 (رويترز)

الفصائل العراقية توسع تهديداتها بعد مقتل قيادي بارز

مقتل القيادي البارز بـ«كتائب حزب الله» أبو حسن الفريجي بضربة جوية استهدفت مركبته بمنطقة «جرف الصخر» جنوب محافظة بابل

حمزة مصطفى (بغداد)
المشرق العربي عناصر من كتائب «حزب الله» العراقية يشاركون في جنازة مقاتلين قضوا في الضربات الأخيرة على البلاد (رويترز)

كتائب «حزب الله» العراقية: مقتل أحد القياديين بضربة على جنوب البلاد

أعلنت كتائب «حزب الله» العراقية المدعومة من إيران اليوم الخميس مقتل أحد القياديين فيها بضربة على جنوب العراق أمس.

«الشرق الأوسط» (بغداد)
المشرق العربي صورة عامة من بغداد أثناء انقطاع التيار الكهربائي (رويترز-أرشيفية)

انخفاض مفاجئ في إمدادات الغاز يقطع الكهرباء في العراق

أعلنت وزارة الكهرباء العراقية، الأربعاء، إنطفاء المنظومة الكهربائية بشكل تام في عموم محافظات العراق.

«الشرق الأوسط» (بغداد)
المشرق العربي تصاعد الدخان واللهب قرب «مطار أربيل الدولي» في كردستان العراق عقب تفجيرات نفّذتها أنظمة الدفاع الجوي بعمليات اعتراض مكثفة (د.ب.أ)

العراق يشكو تضرره المباشر من الحرب: نتعرض لهجمات الطرفين

فؤاد حسين: «العراق يواجه صعوبات متزايدة في تصدير نفطه، وهو وضع تشترك فيه بعض دول المنطقة؛ الأمر الذي ينذر بتداعيات خطيرة على أسواق الطاقة العالمية».

فاضل النشمي (بغداد)
العالم العربي المرجع الشيعي علي السيستاني (إكس)

السيستاني يدعو إلى وقف الحرب ويُحذر من «فوضى عارمة» في المنطقة

أبلغ المالكي موفد «الإطار التنسيقي» إليه زعيم «منظمة بدر»، هادي العامري، الذي زاره فجر الأربعاء، أنه لن يسحب ترشيحه ما لم يصدر القرار بالإجماع.

حمزة مصطفى (بغداد)

ترمب يضع «فيتو» على مجتبى خامنئي ويطرح مشاركة أميركية في اختيار المرشد الجديد

ترمب يلقي خطاب «حالة الاتحاد» أمام جلسة مشتركة للكونغرس في مبنى الكابيتول يوم الثلاثاء (نيويورك تايمز)
ترمب يلقي خطاب «حالة الاتحاد» أمام جلسة مشتركة للكونغرس في مبنى الكابيتول يوم الثلاثاء (نيويورك تايمز)
TT

ترمب يضع «فيتو» على مجتبى خامنئي ويطرح مشاركة أميركية في اختيار المرشد الجديد

ترمب يلقي خطاب «حالة الاتحاد» أمام جلسة مشتركة للكونغرس في مبنى الكابيتول يوم الثلاثاء (نيويورك تايمز)
ترمب يلقي خطاب «حالة الاتحاد» أمام جلسة مشتركة للكونغرس في مبنى الكابيتول يوم الثلاثاء (نيويورك تايمز)

أكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب رفضه تسمية مجتبى خامنئي مرشداً لإيران، قائلاً إنه ينبغي أن يشارك شخصياً في اختيار المرشد المقبل للجمهورية الإسلامية، في وقت تتقدم فيه عملية اختيار المرشد الجديد وسط ترقب داخلي وخارجي.

وقال ترمب لوكالة «رويترز» في مقابلة، الخميس، إنه ينبغي أن يكون مشاركاً شخصياً في اختيار المرشد المقبل لإيران، «تماماً كما حدث في فنزويلا»، وذلك في وقت يسود ترقب في طهران بشأن عملية اختيار خلف المرشد علي خامنئي الذي قتل في بداية حرب اندلعت السبت في ضربات إسرائيلية وأميركية على مقر إقامته في طهران.

وقال ⁠ترمب إن عملية اختيار المرشد لا تزال في ⁠مراحلها الأولى، لكن ‌مجتبى ‌خامنئي ‌خيار مستبعد. ومضى قائلاً: «نريد أن نشارك في عملية اختيار ‌الشخص الذي سيقود إيران نحو المستقبل». وأوضح: «لسنا ⁠مضطرين ⁠للعودة كل خمس سنوات ونكرر هذا الأمر... (نريد شخصاً) يكون عظيماً بالنسبة للشعب، وعظيماً بالنسبة للبلاد».

وكرر ترمب التصريحات ذاتها لموقع «أكسيوس» خلال مكالمة هاتفية استمرت ثماني دقائق مع الموقع، أقرّ فيها بأن مجتبى خامنئي، نجل المرشد، يُعدّ المرشح الأكثر ترجيحاً لخلافة والده، لكنه أوضح أن هذه النتيجة غير مقبولة بالنسبة له.

وخلال الأيام الماضية، أرجأ مجلس القيادة المؤقت في إيران الإعلان عن اسم المرشد الجديد، غير أن تصريحات لسياسيين إيرانيين الخميس أشارت إلى أن الإعلان قد يكون وشيكاً.

وقال ترمب: «إنهم يضيعون وقتهم. ابن خامنئي شخصية ضعيفة. يجب أن أشارك في عملية التعيين، كما فعلت مع ديلسي رودريغيز في فنزويلا».

وأضاف أنه يرفض القبول بمرشد إيراني جديد يواصل سياسات خامنئي، عادّاً أن ذلك قد يدفع الولايات المتحدة إلى العودة إلى الحرب «خلال خمس سنوات». وقال: «ابن خامنئي غير مقبول بالنسبة لي. نريد شخصاً يجلب الوئام والسلام إلى إيران».

وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت في مؤتمر صحافي، الأربعاء، إن الولايات المتحدة اطلعت على تقارير تفيد بأن مجتبى خامنئي يُنظر إليه على أنه المرشح الأوفر حظاً لخلافة والده، مشيرة إلى أن أجهزة الاستخبارات الأميركية تراقب هذا الأمر من كثب.

ويتمتع مجتبى خامنئي، الذي يُنظر إليه على نطاق واسع على أنه مرشح محتمل، بعلاقات وثيقة مع «الحرس الثوري» الإيراني، ويُعتقد أنه يمارس نفوذاً كبيراً داخل المؤسسة الأمنية ويحظى بدعم واسع، بما في ذلك من الرتب الدنيا الأكثر تشدداً.

وقال مصدران إيرانيان لوكالة «رويترز» إن مجتبى خامنئي نجا من الغارات الجوية الأميركية والإسرائيلية التي أودت بحياة والده، ويُرجح أن يخلفه في منصب المرشد الأعلى.

وأوضح المصدران اللذان طلبا عدم الكشف عن هويتيهما، أن مجتبى (56 عاماً) لم يكن في طهران في أثناء الغارات التي قتلت أيضاً زوجة المرشد الأعلى وابناً آخر له وعدداً من كبار الشخصيات العسكرية والقادة.

وقال موقع «أكسيوس» إن تصريحات ترمب تمثل ادعاءً استثنائياً بنفوذ أميركي على مستقبل القيادة السياسية في إيران، ما يزيد من غموض أهداف الحملة العسكرية الأميركية الواسعة التي أطلقها يوم السبت.

وقد نفى وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث ومسؤولون أميركيون آخرون أن يكون هدف العملية «تغيير النظام»، مؤكدين أن الهدف يتمثل في إضعاف قدرات إيران الصاروخية وبرنامجها النووي وقواتها البحرية.

وعندما سُئل ترمب الثلاثاء عمّن قد يخلف خامنئي، قال للصحافيين في البيت الأبيض: «معظم الأشخاص الذين كنا نفكر فيهم قد ماتوا».

برز مجتبى خامنئي، 56 عاماً، بوصفه المرشح الأوفر حظاً لخلافة والده، رغم عدم صدور إعلان رسمي حتى الآن. ويُعدّ رجل دين متشدداً يتمتع بعلاقات وثيقة بـ«الحرس الثوري» الإيراني، لكنه لم يشغل أي منصب حكومي علني.

وكانت إسرائيل قد قصفت الثلاثاء مبنى الأمانة العامة لـ«مجلس خبراء القيادة» في مدينة قم بعد ساعات من استهداف مقر رئيسي للمجلس في طهران.

وفي طهران، قال محسن قمي، عضو هيئة رئاسة «مجلس خبراء القيادة»، الأربعاء، إن عملية اختيار المرشد الجديد «تتقدم»، مشيراً إلى أن التكهنات المتداولة على وسائل التواصل الاجتماعي «تفتقر إلى المصداقية».

وأضاف أن المجلس «يقوم حالياً بمهامه الموكلة إليه تمهيداً للإعلان عن المرشد الجديد في أقرب وقت»، داعياً إلى متابعة المعلومات المتعلقة بهذا الملف «حصراً عبر هيئة رئاسة مجلس خبراء القيادة».

وذكرت إيران أن مجلس الخبراء المكلف اختيار المرشد الجديد سيعلن قراره قريباً، في ثاني مرة فقط يتم فيها اختيار مرشد منذ تأسيس الجمهورية الإسلامية عام 1979.

وقال أحمد خاتمي، وهو عضو في المجلس، الأربعاء، للتلفزيون الرسمي: «سيتم تحديد المرشد في أقرب فرصة، ونحن على وشك التوصل إلى قرار رغم أن الوضع في البلاد وضع حرب». وأضاف أنه تم تحديد المرشحين بالفعل، لكنه لم يكشف عن أسمائهم.

وبعد مقتل خامنئي في الضربات الأميركية الإسرائيلية التي استهدفت مقر إقامته في طهران مع بداية الحرب السبت، تولى مجلس قيادة انتقالي إدارة البلاد إلى أن ينتخب مجلس الخبراء مرشداً دائماً.

وتضم القيادة الانتقالية الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، ورئيس السلطة القضائية غلام حسين محسني إجئي، وعضو مجلس صيانة الدستور علي رضا أعرافي.

وأفادت وكالة «مهر» الحكومية الخميس ببدء تجهيز الموقع المخصص لإقامة مراسم عزاء المرشد الإيراني في مصلى طهران.

وقال محمود واعظي، مسؤول المكتب الإعلامي للرئيس الأسبق حسن روحاني، إن مستقبل إيران «مرتبط بعملية اختيار المرشد الجديد»، مؤكداً ضرورة أن يتم القرار «بعد دراسة جميع الأبعاد لتعزيز الانسجام الوطني».

وأضاف لوكالة «إيسنا» الحكومية أن «مجلس القيادة» تشكّل وفق الدستور ويعقد جلساته حالياً، عادّاً أن القرار يجب أن يكون «مدروساً وقائماً على العقلانية».

في المقابل، قال رضا بهلوي، نجل شاه إيران المخلوع، إن أي شخص يخلف المرشد الأعلى الراحل علي خامنئي على رأس الجمهورية الإسلامية «سيكون غير شرعي».

وكتب على منصة «إكس»: «أي شخص سيُرشح سيكون مفتقراً إلى الشرعية، وسيُعدّ متواطئاً في الحصيلة الدامية لهذا النظام وقادته». وأضاف بهلوي، المقيم في الولايات المتحدة والذي يقدم نفسه بديلاً لقيادة إيران، أن «النصر قريب».


إسرائيل تستهدف مخازن الصواريخ... وإيران تحذر من العمليات البرية

ضربة جوية على قاعدة لـ«الحرس الثوري» في كرمانشاه (شبكات التواصل)
ضربة جوية على قاعدة لـ«الحرس الثوري» في كرمانشاه (شبكات التواصل)
TT

إسرائيل تستهدف مخازن الصواريخ... وإيران تحذر من العمليات البرية

ضربة جوية على قاعدة لـ«الحرس الثوري» في كرمانشاه (شبكات التواصل)
ضربة جوية على قاعدة لـ«الحرس الثوري» في كرمانشاه (شبكات التواصل)

شنَّت إسرائيل موجة ضربات كبرى على طهران، الخميس، مع دخول الحرب في الشرق الأوسط يومها السادس، في حين حذرت إيران من أي عمليات برية محتملة للولايات المتحدة، وأطلقت قواتها المسلحة مزيداً من الصواريخ باتجاه إسرائيل وقواعد أميركية.

وأعلنت إسرائيل عن هجمات متعددة في وقت مبكر من الخميس، مؤكدة اعتراض صواريخ أُطلقت باتجاهها.

ودوت انفجارات طوال الليل من طهران إلى القدس، مروراً ببيروت وصولاً إلى كردستان العراق، في اليوم السادس من الحرب الأميركية - الإسرائيلية ضد إيران، التي اتسع نطاقها بشكل غير مسبوق في الشرق الأوسط وخارجه، وسط مخاوف متزايدة بشأن تداعياتها على الاقتصاد العالمي.

ويقترب الهجوم الجوي المشترك مع الولايات المتحدة في إيران من نهاية أسبوعه الأول، بعد أن أسفرت الضربات الأولى عن مقتل المرشد علي خامنئي، وقادة في البلاد، وأشعلت حرباً إقليمية اتسمت بهجمات إيرانية على إسرائيل والخليج والعراق، وغارات إسرائيلية على لبنان، بإطلاق صواريخ وطائرات مسيّرة على دول إقليمية.

وقال الجيش الإسرائيلي إنه استهدف بنية تحتية تابعة للسلطات الإيرانية بعد أن أطلقت إيران وابلاً من الصواريخ على إسرائيل في وقت مبكر من صباح الخميس، ما دفع ملايين السكان إلى الاحتماء في الملاجئ.

وأضاف أنه استهدف مقر الوحدة الخاصة التابعة للنظام الإيراني في محافظة ألبرز، إضافة إلى قواعد لقوات «الباسيج» وقوات الأمن الداخلي، فضلاً عن عشرات المقرات ومواقع إنتاج وتخزين الأسلحة.

وأوضح الجيش الإسرائيلي أن الضربات نُفِّذت بواسطة سلاح الجو، وبتوجيه استخباراتي من شعبة الاستخبارات، ضمن «خطة منهجية لإزالة التهديدات الوجودية لإسرائيل تدريجياً». وقال إن الهجمات شملت أيضاً تدمير منصة لإطلاق صواريخ باليستية في مدينة قم كانت «مسلحة وجاهزة للإطلاق باتجاه إسرائيل»، واستهداف منظومة دفاع جوي في أصفهان كانت تستهدف الطائرات الإسرائيلية.

كما أعلن المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، العميد إيفي دافرين، أن سلاح الجو أسقط مقاتلة إيرانية أقلعت من مطار مهر آباد في طهران، قائلاً إن العملية «تمثل أول عملية إسقاط في العالم لطائرة مقاتلة مأهولة بواسطة مقاتلة إف-35».

وقال مصدران مطلعان على الحملة العسكرية الإسرائيلية، لوكالة «رويترز»، إن الحرب التي تشنها إسرائيل على إيران قد تدخل مرحلة ثانية تركز فيها الطائرات المقاتلة على استهداف مواقع الصواريخ الباليستية الإيرانية المدفونة في أعماق الأرض.

ويقول الجيش الإسرائيلي إنه استهدف مئات منصات إطلاق الصواريخ الإيرانية فوق الأرض التي يمكن أن تضرب مدناً إسرائيلية. وقالت المصادر، التي تحدثت شريطة عدم الكشف عن هوياتها؛ بسبب حساسية الأمر، إن المرحلة الثانية من العمليات ستركز على المخابئ التي تُخزَّن فيها الصواريخ الباليستية والمعدات المرتبطة بها.

وقال أحد المصدرين إن إسرائيل تسعى إلى تحييد قدرة إيران على شنِّ هجمات جوية ضد إسرائيل بحلول نهاية الحرب، التي ركزت أيضاً على استهداف قيادة الجمهورية الإسلامية.

وتتفاوت تقديرات مخزون الصواريخ الإيرانية بشكل كبير؛ إذ يقدّر الجيش الإسرائيلي عددها قبل الحرب بنحو 2500 صاروخ، في حين يرى محللون آخرون أن المخزون قد يصل إلى نحو 6000 صاروخ.

وقد يكون حجم ما تبقَّى من هذه الصواريخ عاملاً حاسماً في مسار الحرب، في حين تواصل طهران إطلاق هجمات صاروخية على إسرائيل ومناطق مختلفة في المنطقة.

ويقول مسؤولون إسرائيليون وأميركيون إن وتيرة إطلاق الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة من إيران تراجعت منذ يوم السبت، وهو تراجع يعزونه إلى الضربات الأميركية والإسرائيلية التي استهدفت مواقع الإطلاق والبنية التحتية العسكرية المرتبطة بها.

وقال الجيش الإسرائيلي إن هذا الانخفاض قد يعكس أيضاً سعي طهران إلى الحفاظ على مخزونها من الصواريخ بينما تستعد لحرب استنزاف طويلة الأمد.

وقال إران ليرمان، نائب مستشار الأمن القومي الإسرائيلي السابق، إن الأمل خلال الأسبوع الأول من الضربات كان أن نظام الحكم في إيران «سيبدأ في التفكك في وقت أبكر وبشكل أسرع».

ضربات مكثفة على طهران

وفي طهران، أفادت تقارير بأن الطائرات الإسرائيلية قصفت صالتين رياضيتين داخليتين في العاصمة، وهما ضمن مرافق يستخدمها «الحرس الثوري» و«الباسيج» نقاطَ تجمع بعد تدمير قواعد أخرى لهما في ضربات سابقة.

وأفادت وسائل إعلام إيرانية بسماع أصوات تحليق طائرات مقاتلة مجدداً في أجواء العاصمة طهران، في حين قال التلفزيون الإيراني إن انفجارات عدة سُمِعت في غرب وشمال غربي المدينة. كما أفادت تقارير بوقوع هجوم استهدف ملعباً رياضياً في منطقة كيانشهر جنوب شرقي العاصمة.

وذكرت وسائل إعلام إيرانية أن مناطق في غرب طهران تعرَّضت لهجمات صاروخية، أعقبها استهداف مدينة كرج القريبة من العاصمة.

وفي محافظة لرستان، قالت إدارة الأزمات إن غارة جوية استهدفت الطريق السريع بين خرم آباد وبروجرد قرب نفق «بونه»؛ ما أدى إلى تضرر أجزاء من النفق وإغلاق الطريق حالياً. ويعد الطريق من المحاور الرئيسية التي تربط غرب وجنوب غربي إيران بوسط وشمال البلاد ويستخدم بكثافة في حركة النقل بين المحافظات.

وحذَّرت طهران من احتمال تدمير البنية التحتية العسكرية والاقتصادية في الشرق الأوسط، في ظل استمرار الحرب التي أثارت قلق الأسواق المالية المرتبطة بأسعار النفط. وقال المتحدث باسم مقر «خاتم الأنبياء» المركزي، (غرفة العمليات التابعة لهيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الإيرانية)، إن استمرار ما وصفه بـ«الخداع والتصرفات العدائية» من جانب الولايات المتحدة قد يؤدي إلى انهيار كامل للبنى التحتية العسكرية والاقتصادية في المنطقة، وفق ما نقلته وكالة «فارس».

ووصف وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، إغراق سفينة حربية إيرانية قبالة سواحل سريلانكا الأربعاء؛ مما أسفر عن مقتل 80 شخصاً على الأقل، بأنه «مذبحة في البحر». وقال إن الولايات المتحدة استهدفت الفرقاطة الإيرانية «دنا»، التي كانت ضيفاً على البحرية الهندية وتحمل نحو 130 بحاراً، في المياه الدولية ومن دون سابق إنذار، مضيفاً أن «الولايات المتحدة ستندم بشدة على تلك السابقة التي أرستها».

توسع بنك الأهداف

وقال الجيش الإيراني إن قواته البحرية أطلقت، خلال الليل، عدداً من الطائرات المسيّرة الهجومية من طراز «آرش» باتجاه إسرائيل، مستهدفة خزانات الوقود في قاعدة «رامات ديفيد» الجوية. كما أعلن أن طائرات مسيّرة تابعة لسلاح الجو هاجمت أهدافاً في تل أبيب وموقع رادار في ميرون داخل إسرائيل، مشيراً إلى أن الهجوم ألحق أضراراً جسيمة بهذه المنشآت.

وأعلن الجيش الإيراني أيضاً إسقاط طائرة مسيّرة إسرائيلية متقدمة من طراز «هيرمس» في أجواء مدينة قصر شيرين الحدودية غرب البلاد عند الساعة 10:30 صباحاً بالتوقيت المحلي، بواسطة أنظمة المدفعية التابعة للقوات البرية.

وقال الجنرال كيومرث حيدري، القيادي في الجيش النظامي ونائب قائد عمليات هيئة الأركان، للتلفزيون الرسمي، إن إيران «قررت أن تحارب الأميركيين أينما كانوا»، مضيفاً أن بلاده لا تكترث لمدة الحرب. وقال إن نهاية الحرب «ستكون عندما تُفرَض إرادة الشعب الإيراني على الولايات المتحدة وإسرائيل»، مضيفاً أن طهران «لا تفكر حالياً في إنهاء الحرب». وأكد أن إيران «تمارس سيادتها البحرية في مضيق هرمز»، لكنها «لا تعتقد بضرورة إغلاقه» رغم قدرتها على ذلك.

وقال «الحرس الثوري» الإيراني إن وتيرة الهجمات ضد «الأعداء» ستزداد شدة واتساعاً خلال الأيام المقبلة، مشيراً إلى أن هجماته دمرت أكثر من 7 رادارات «فائقة التطور»؛ ما أدى إلى «إعماء الولايات المتحدة وإسرائيل في المنطقة»، وفق وسائل إعلام إيرانية.

وقال حميد رضا مقدم‌فر، مستشار قائد «الحرس الثوري»، إن إيران «تجهزت لخوض حرب طويلة الأمد».

في المقابل، تقول واشنطن وتل أبيب إن قدرات إيران على الرد تتآكل. وقال الرئيس الأميركي: «نحن في موقع قوي للغاية حالياً، وقيادتهم تضمحل بسرعة. يبدو أن كل مَن يريد أن يصبح قائداً ينتهي به المطاف ميتاً».

غير أن «الحرس الثوري» أعلن، الخميس، أنه استهدف مطار بن غوريون وقاعدة جوية إسرائيلية في المنطقة نفسها بصواريخ «خرمشهر-4» الثقيلة التي تحمل رؤوساً حربية تزن طناً. وقال في بيان إن الصواريخ أُطلقت فجر اليوم باتجاه «قلب تل أبيب ومطار بن غوريون وقاعدة السرب 27 التابعة لسلاح الجو الإسرائيلي في المطار».

وأشار البيان إلى أن الموجة الـ18 من العملية أصابت 20 هدفاً عسكرياً أميركياً في المنطقة، في البحرين والإمارات والكويت. وأضاف أن التخطيط والتنسيق العملياتي وتقسيم الأدوار الهجومية بين وحدات القوات المسلحة الإيرانية في جبهات متعددة «غيَّرت معادلة الحرب»، مؤكداً أن مقاتليه «يرابطون في كمائن لصيد جنود الجيش الأميركي المعتدي».

وقالت وزارة الدفاع الإسرائيلية إن وزير الدفاع الأميركي، بيت هيغسيث، أبلغ إسرائيل خلال محادثات ليلية: «استمروا حتى النهاية»، مؤكداً أن الولايات المتحدة تقف إلى جانب إسرائيل. وأضافت أن وزير الدفاع الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، شكر نظيره الأميركي على المساعدة الكبيرة في الدفاع عن إسرائيل ضد الصواريخ الإيرانية.

وقال الجيش الإسرائيلي إن سلاح الجو استهدف ودمر منصة لإطلاق صواريخ باليستية في مدينة قم الإيرانية كانت «مسلحة وجاهزة للإطلاق باتجاه إسرائيل»، كما استهدف نظام دفاع جوي في مدينة أصفهان مخصصاً لاعتراض الطائرات.

ونشرت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) مقطع فيديو لهجمات في إيران يظهر استهداف مدرج طائرات تابع للقوات الجوية الإيرانية. وقالت إن الشائعات المتداولة على وسائل التواصل الاجتماعي حول تحطم طائرة أميركية من طراز «إف - 15 إي» في إيران «لا أساس لها من الصحة».

كما أعلن الجيش الإيراني أنه شنَّ هجوماً بطائرات مسيّرة على موقع للقوات الأميركية في معسكر الأديرع بالكويت، المعروف حالياً باسم معسكر بيورينغ شمال غربي البلاد، وهو من أبرز المنشآت العسكرية الأميركية في المنطقة.

مضيق هرمز

وفي مضيق هرمز الاستراتيجي، قال «الحرس الثوري» إنه استهدف ناقلة أميركية في الجزء الشمالي من الخليج؛ ما أدى إلى اندلاع حريق فيها، مضيفاً أن «العبور من مضيق هرمز في زمن الحرب يخضع لسيطرة الجمهورية الإسلامية».

ولا تزال الملاحة البحرية متوقفة بشكل تام. وكان «الحرس الثوري» قد أعلن، الأربعاء، سيطرته «الكاملة» على هذا الممر الحيوي الذي يمر عبره نحو 20 في المائة من إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم.

وفي هذا السياق، تعرَّضت ناقلة نفط راسية قبالة سواحل الكويت لـ«انفجار كبير»، بحسب هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية، التي أشارت إلى تسرب نفطي مع سلامة أفراد الطاقم.

أما طهران، المنهكة تحت وابل الغارات المتواصلة، فقد بدت أشبه بمدينة أشباح، إذ يتجنب السكان، الذين لم يغادروا، الخروجَ إلى الشوارع. وقال رئيس جمعية الهلال الأحمر الإيراني، بير حسين كوليوند: «إن المواطنين يتمتعون بالهدوء»، داعياً إلى عدم الاقتراب من النوافذ بغرض التصوير.

وهزَّت انفجارات، صباح الخميس، طهران ومحيطها الغربي، وفق وسائل الإعلام المحلية، في حين سمع صحافيو «وكالة الصحافة الفرنسية» هدير طائرات مقاتلة تحلق فوق غرب العاصمة.

أعمدة من الدخان تتصاعد في ميناء نوشهر شمال إيران (شبكات التواصل)

وأفادت وسائل إعلام إيرانية بأن مجمع آزادي الرياضي وملعباً لكرة القدم ومبنى تابعاً للبلدية وواجهات متاجر في أنحاء طهران تضرَّرت جراء الضربات الإسرائيلية والأميركية، في حين أظهرت الصور أضراراً كبيرة.

وأعلنت «مؤسسة الشهيد» الإيرانية مقتل 1230 شخصاً منذ بدء الحرب. وقال عمدة طهران، علي رضا زاكاني، إن 220 موقعاً في العاصمة تعرَّضت لهجمات، مشيراً إلى تجهيز 81 محطة مترو لاستخدامها ملاجئ.

وقالت جمعية الهلال الأحمر الإيراني إن الضربات الأميركية والإسرائيلية طالت 174 مدينة، مع تسجيل 1332 هجوماً في 636 موقعاً مختلفاً منذ بدء الحرب. وأضافت أن مناطق سكنية تعرضت للقصف في عدد من المدن، وأن 7 قواعد وفروع للهلال الأحمر تضرَّرت، إضافة إلى 3 مركبات إنقاذ و14 مركزاً طبياً وصيدلانياً.

وقال رئيس هيئة الطوارئ في إيران إن عدد المصابين منذ اندلاع الحرب تجاوز 6 آلاف شخص، بينهم نحو 2500 ما زالوا يتلقون العلاج في المستشفيات. وفي محافظة أذربيجان الغربية، أعلن مدير الهلال الأحمر مقتل 49 شخصاً وإصابة 275 آخرين جراء ضربات استهدفت مدناً في المحافظة.

وفي طهران، قال المحافظ إن إمدادات السلع «لا تواجه أي مشكلة»، مشيراً إلى توزيع الاحتياطات الاستراتيجية في نقاط مختلفة لتفادي تركزها، وداعياً المواطنين إلى تجنب الشراء المفرط وتخزين السلع في المنازل، والاكتفاء بالاحتياجات اليومية؛ للحفاظ على استقرار السوق.

بدوره، قال وزير الطاقة الإيراني، عباس علي آبادي، إن الهجمات الأميركية والإسرائيلية ألحقت أضراراً بمنشآت المياه والكهرباء في مناطق عدة، مؤكداً استمرار أعمال الإصلاح وداعياً المواطنين إلى ترشيد استهلاك المياه والكهرباء؛ لتجنب حدوث أزمات.

«ليست ساحة لرقص الدمى»

وحذَّر أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، علي لاريجاني، من حديث بعض المسؤولين الأميركيين عن نية القيام بعملية برية في إيران، قائلاً: «إن أبناء قاسم سليماني والخميني وخامنئي ينتظرونكم ليفضحوا المسؤولين الأميركيين غير الأكفاء بآلاف القتلى والأسرى». وأضاف أن «أرض إيران ليست ساحة لرقص الدمى».

وقال رئيس البرلمان، محمد باقر قاليباف، إن القادة العسكريين الأميركيين «لا يعلنون حجم الإصابات الدقيقة التي تنفذها إيران، والخسائر المؤلمة التي يتعرَّضون لها»، مضيفاً أن المسؤولين الأميركيين «يقولون في جلساتهم إنه لا توجد لديهم خطة خروج، بينما يطلقون تصريحات مبالغاً فيها في الإعلام لإدارة الأسواق». وأضاف: «لن نتوقف حتى ينال المعتدي عقابه».

وقال نائب وزير الخارجية الإيراني، مجيد تخت روانجي، إن طهران «لم تتلقَّ أي رسالة من الولايات المتحدة، كما لم ترسل أي رسالة إليها»، مؤكداً أن إيران «تركز حالياً على الدفاع عن نفسها».

كما حذَّرت إيران دولَ الاتحاد الأوروبي من أنها «ستدفع الثمن عاجلاً أم آجلاً» إذا التزمت الصمت إزاء الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل التي تعدّها طهران «انتهاكاً للقانون الدولي».

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، في مقابلة مع قناة «تي في إي» الإسبانية، إن صمت الدول الأوروبية إزاء «العدوان الأميركي الإسرائيلي» ستكون له تبعات، مجدداً نفي طهران أن يكون الصاروخ الذي جرى اعتراضه في المجال الجوي التركي قد أُطلق من إيران.

في المقابل، قالت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، كايا كالاس، إن دولاً في الشرق الأوسط أبلغت مسؤولين أوروبيين مخاوفها من احتمال اندلاع حرب أهلية في إيران؛ نتيجة الحرب مع إسرائيل والولايات المتحدة.


إسرائيل: أكثر من 20 ألفاً عادوا و120 ألفاً يسعون للعودة

مطار بن غوريون في تل أبيب (أرشيفية - رويترز)
مطار بن غوريون في تل أبيب (أرشيفية - رويترز)
TT

إسرائيل: أكثر من 20 ألفاً عادوا و120 ألفاً يسعون للعودة

مطار بن غوريون في تل أبيب (أرشيفية - رويترز)
مطار بن غوريون في تل أبيب (أرشيفية - رويترز)

قالت وزارة النقل الإسرائيلية، اليوم الخميس، إن أكثر من 20 ألف إسرائيلي عادوا من الخارج منذ بدء الحملة العسكرية على إيران يوم السبت.

وأضافت الوزارة أن هناك 120 ألف إسرائيلي حالياً في الخارج ويرغبون في العودة.

وباشرت إسرائيل إعادة فتح مجالها الجوي اليوم الخميس وسمحت لعدد قليل من الرحلات الجوية بالهبوط في مطار بن غوريون الدولي قرب تل أبيب.

وكان المجال الجوي الإسرائيلي أُغلق يوم السبت مع بدء الضربات الأميركية الإسرائيلية على إيران، التي أدت إلى إطلاق إيران وابلاً من الصواريخ على إسرائيل، ما أدى إلى تعطل رحلات عشرات الآلاف من المسافرين.

وأعلنت وزارة الخارجية الإسرائيلية أن بياناتها تُظهر وجود 120 ألف إسرائيلي في الخارج حالياً يرغبون بالعودة، وأن عملية إعادتهم ستستغرق على الأرجح من سبعة إلى عشرة أيام.

وأفادت سلطة السكان والهجرة الإسرائيلية بأن ما يقرب من 300 ألف إسرائيلي سافروا جواً إلى الخارج خلال الأشهر الثلاثة الماضية، مشيرة إلى أن شركات الطيران أكدت أن عشرات الآلاف من المسافرين يسعون للعودة.

وأضافت أنها تعمل على توسيع خيارات الوصول إلى إسرائيل والمغادرة منها جواً وبراً وبحراً.

وعاد معظم الإسرائيليين حتى الآن براً إلى مدينة إيلات المطلة على البحر الأحمر.

وتُسيّر شركات الطيران الإسرائيلية رحلات عودة من مدن أوروبية إلى طابا في مصر والعقبة في الأردن، المجاورتين لإيلات.

مسافرون يمرون بجوار لافتة تشير إلى اتجاه مطار بن غوريون (أ.ف.ب)

وستستمر الرحلات، لكن شركات الطيران الإسرائيلية الأربع، العال وإسرا إير وأركياع وإير حيفا، بدأت بتسيير رحلات إلى تل أبيب. وبينما يُعاد فتح المجال الجوي تدريجياً، يُسمح حالياً فقط بالرحلات القادمة، بمعدل هبوط واحد فقط في الساعة نظراً لإطلاق الصواريخ المتكرر من إيران.

وقالت وزيرة النقل ميري ريجيفر: «نبذل قصارى جهدنا لضمان عودة كل إسرائيلي إلى دياره سالماً».

وأضافت: «مع إعادة فتح المجال الجوي، بدأت عودة الإسرائيليين إلى إسرائيل، ونواصل العمل على مدار الساعة مع جميع الأطراف لتوسيع خيارات العودة ومغادرة البلاد بما يتوافق مع القيود الأمنية».

وفي وقت سابق، كانت أولى الطائرات التي وصلت إلى مطار بن غوريون هي رحلات تابعة لشركتي إسرا إير وأركياع قادمة من روما، ورحلة تابعة لشركة العال قادمة من أثينا. ومن المقرر أيضاً تسيير رحلات من مدن أخرى في أوروبا، بالإضافة إلى الولايات المتحدة وآسيا.

وأعلن مطار بن غوريون أن الرحلات المغادرة ستُستأنف يوم الأحد، ولكن في البداية ستقتصر على 50 راكباً لكل رحلة.

وأوقفت شركات الطيران الإسرائيلية بيع التذاكر بين 15 و21 مارس (آذار)، لإتاحة الفرصة للمسافرين الذين أُلغيت رحلاتهم للعودة إلى وجهاتهم عند إعادة فتح المجال الجوي.