المساعدات العسكرية الأوروبية لأوكرانيا بلغت 27 مليار دولار

باريس تطلق آلية جديدة لدعم كييف... وبرلين تضاعف المخصصات

جانب من اجتماع وزراء خارجية دول الاتحاد الأوروبي في بروكسل الاثنين لمناقشة ملفات عدة ضمنها أوكرانيا (إ.ب.أ)
جانب من اجتماع وزراء خارجية دول الاتحاد الأوروبي في بروكسل الاثنين لمناقشة ملفات عدة ضمنها أوكرانيا (إ.ب.أ)
TT

المساعدات العسكرية الأوروبية لأوكرانيا بلغت 27 مليار دولار

جانب من اجتماع وزراء خارجية دول الاتحاد الأوروبي في بروكسل الاثنين لمناقشة ملفات عدة ضمنها أوكرانيا (إ.ب.أ)
جانب من اجتماع وزراء خارجية دول الاتحاد الأوروبي في بروكسل الاثنين لمناقشة ملفات عدة ضمنها أوكرانيا (إ.ب.أ)

كشف الاتحاد الأوروبي، الاثنين، أن حجم المساعدات العسكرية المقدمة إلى أوكرانيا من بلدان القارة بلغ 27 مليار دولار، ما يعد أضخم إمداد بالسلاح والتقنيات إلى بلد من خارج الاتحاد.

وتزامن ذلك مع إعلان باريس التوقف عن إمداد كييف بالأسلحة والمعدات من ترسانة جيشها، والانتقال إلى آلية جديدة تقوم على تخصيص صندوق خاص لأوكرانيا لشراء المستلزمات الحربية من الشركات الفرنسية. وتأتي الخطوة بعد مرور يوم واحد على إعلان ألمانيا نيتها مضاعفة المساعدات المقدّمة إلى كييف في العام المقبل.

وعلى الرغم من ظهور بعض التباينات في الفترة الأخيرة داخل البيت الأوروبي، حول ملف إمدادات الأسلحة إلى أوكرانيا، وتلويح عدد من العواصم الأوروبية بالميل إلى تقليص حجم المساعدات المقدمة إلى كييف، فقد بدا أن الاتحاد الأوروبي تعمد توجيه رسالة واضحة بأن دعم كييف في الحرب المتواصلة مع روسيا ما زال على رأس أولويات بلدان القارة، وأن الانشغال الحالي بتوجيه جزء من الدعم إلى إسرائيل على خلفية الهجوم القوي المتواصل على قطاع غزة، لا يحمل تبدلاً في الأولويات الأساسية للاتحاد.

صندوق خاص

وحملت مواقف باريس وبرلين توجهاً واضحاً في هذا الشأن، وبعد إعلان ألمانيا عزمها مضاعفة صادراتها العام المقبل من الإمدادات العسكرية إلى أوكرانيا، سارت فرنسا خطوة مماثلة من خلال الإعلان عن تأسيس صندوق خاص للحكومة الأوكرانية، لاستخدامه في شراء أسلحة ومعدات من الشركات الفرنسية. وعلى الرغم من أن الخطوة الفرنسية بدت أكثر تواضعاً وأقل تأثيراً من الإعلان الألماني، فإنها وجّهت بدورها رسالة بعدم نية باريس وقف الدعم المقدم إلى الأوكرانيين.

وكانت السلطات الفرنسية قد أعلنت أنها سوف تتوقف عن نقل الأسلحة من ترسانات الجيش الفرنسي إلى كييف، بهدف دفع أوكرانيا إلى شراء أسلحة جديدة من الشركات الفرنسية، باستخدام الأموال المخصصة في صندوق تم إطلاقه لهذا الغرض.

وقال وزير الدفاع الفرنسي، سيباستيان لوكورنو: «نحن نتفاوض الآن مع زملائنا الأوكرانيين لدفع أوكرانيا لشراء مدافع (هاوتزر) جديدة باستخدام أموال من صندوق خاص، وحتى لا يضطر الجيش الفرنسي بعد الآن إلى نقل الأسلحة من ترساناته». وأشار وزير الدفاع إلى تقرير برلماني نشر مؤخراً يفيد بأن حجم المساعدات العسكرية الفرنسية لأوكرانيا وصل إلى 3 مليارات يورو. ووفقاً للمسؤول ذاته، فقد تم تخصيص 200 مليون يورو من الميزانية الفرنسية لصندوق خاص لدعم أوكرانيا؛ حيث يمكن لكييف أن تنفق الأموال على شراء أسلحة جديدة، بشرط أن يكون ذلك من الموردين الفرنسيين.

وشدد الوزير على أن فرنسا «تفضل تقديم دعم كبير؛ لكن لا تتحدث عن كل ما تفعله»؛ مشيراً إلى أن باريس تركز على مجالين رئيسيين للمساعدة، وهما تزويد كييف بقدرات الدفاع الجوي، بما في ذلك القدرات المضادة للطائرات من دون طيار، ومعدات القوات البرية، بما في ذلك المدفعية والنقل.

وكان وزير الدفاع الألماني بوريس بيستوريوس، قد أعلن، الأحد، أن برلين ستضاعف مساعداتها العسكرية لأوكرانيا لتصل إلى 8 مليارات يورو عام 2024. وقال بيستوريوس إن هذه الخطوة «إشارة قوية لأوكرانيا تظهر أننا لن نتخلى عنها».

مضاعفة المساعدات

وقبل ذلك مباشرة كانت صحيفة «بيلد» قد أوردت أن الائتلاف الحاكم في ألمانيا يعتزم مضاعفة حجم المساعدات العسكرية المقررة لأوكرانيا في العام المقبل، من 4 إلى 8 مليارات يورو. وأفادت الصحيفة نقلاً عن مصدر في وزارة الدفاع الألمانية، بأن «لجنة الميزانية ستتخذ القرار الرسمي الأسبوع المقبل بشأن مبلغ إضافي قدره 4 مليارات دولار».

في الوقت ذاته، أعرب المستشار الألماني أولاف شولتس، عن استعداده لمواصلة الحوار مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بهدف إنضاج آليات للتسوية السياسية للصراع.

وتولي كييف أهمية خاصة لمواصلة قنوات الإمداد العسكري الأوروبية، وكان رئيس الوزراء الأوكراني، دينيس شميغال، قد قال إن الشركة الحكومية الأوكرانية «أوكروبورونبروم» وشركة الدفاع الألمانية «راينميتال» قامتا بإنشاء مصنع مشترك في أوكرانيا. وأضاف أن المصنع سيقوم بصيانة وإصلاح المعدات الموردة لأوكرانيا. كما سيتم فيه إنتاج أفضل نماذج للمعدات العسكرية التي تنتجها الشركة الألمانية.

وفي وقت سابق، أعلنت شركة «أوكروبورونبروم» أنه تم التوصل إلى اتفاقية شراكة لإنشاء مصنع مشترك لإصلاح المدرعات الموردة لأوكرانيا. وكشف مفوض السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل، أن قيمة المساعدات العسكرية الأوروبية لأوكرانيا بلغت 27 مليار يورو، من دون أن يتطرق إلى حجم الإمدادات الإضافية التي تنوي بعض بلدان الاتحاد منحها للجانب الأوكراني خلال المرحلة المقبلة. وقال بوريل، الاثنين، قبل بدء اجتماعات وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي في بروكسل: «لا تنسوا أوكرانيا، القتال مستمر... إن مساعداتنا تزداد، أستطيع القول إنها وصلت إلى مستوى 27 مليار يورو من الدعم العسكري، وهذا هو أعلى رقم تم تحقيقه على الإطلاق. ونحن مستمرون في ذلك. ندرب الجيش الأوكراني، ونواصل الوقوف إلى جانب أوكرانيا».

ولم يوضح المسؤول الأوروبي تفاصيل عن خطة الدعم العسكري طويل الأجل بمبلغ 20 مليار يورو خلال السنوات الأربع المقبلة، فضلاً على المساعدة المالية الكلية للفترة من 2024- 2027 بمبلغ 50 مليار يورو التي كان الاتحاد الأوروبي قد أقرها في وقت سابق. ومن المقرر مناقشة هذه القضايا خلال اجتماعات وزراء الخارجية ووزراء الدفاع للمجموعة الأوروبية.

وتتهم روسيا الولايات المتحدة وبلدان الاتحاد الأوروبي بالتدخل المباشر في الحرب الأوكرانية. وكان الكرملين قد حذر في وقت سابق من مخاطر انزلاق الوضع نحو مواجهة مباشرة، وأكد أن الإمدادات الغربية إلى كييف تغدو أهدافاً مشروعة للعمليات العسكرية الروسية في أوكرانيا.


مقالات ذات صلة

زيلينسكي يتهم مبعوثَي الولايات المتحدة بعدم احترام أوكرانيا

العالم الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب) p-circle

زيلينسكي يتهم مبعوثَي الولايات المتحدة بعدم احترام أوكرانيا

اتهم الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي مبعوثي الولايات المتحدة ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر بإظهار نقص في الاحترام تجاه أوكرانيا.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا جانب من لقاء وزيري الخارجية التركي هاكان فيدان والأوكراني أندريه سيبيها على هامش «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» السبت (الخارجية التركية)

أوكرانيا تطلب من تركيا عقد لقاء بين بوتين وزيلينسكي

طلبت أوكرانيا من تركيا السعي لعقد اجتماع بين الرئيسين بوتين وزيلينسكي وسط ترحيب فاتر من روسيا باستئناف محادثات السلام.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
أوروبا ملصقات انتخابية لرومين راديف في صوفيا الاثنين (أ.ب)

ارتياح في روسيا بعد فوز «صديق الكرملين» بانتخابات بلغاريا

مثّل الفوز الكبير الذي حققه حزب «بلغاريا التقدمية»، الذي يقوده الرئيس السابق للبلاد، رومين راديف، المعروف بصلاته الوثيقة مع الكرملين، مفاجأة سارة لموسكو.

رائد جبر (موسكو)
أوروبا مقر وكالة الشرطة الأوروبية (يوروبول) في لاهاي بهولندا

الشرطة الأوروبية تعثر على 45 طفلاً أوكرانياً تم ترحيلهم قسراً

أعلنت وكالة الشرطة الأوروبية (يوروبول)، الاثنين، أنها عثرت على 45 طفلاً أوكرانياً رُحّلوا أو نُقلوا قسراً.

«الشرق الأوسط» (لاهاي)
أوروبا جندي أوكراني يختبر أنظمة روبوتية قتالية برية في ميدان تدريب بمنطقة زابوريجيا (أ.ف.ب)

حروب بلا جنود... أوكرانيا تدفع بـ«الروبوتات» إلى ساحات القتال

في تحول غير مسبوق في طبيعة الحروب، تكشف التطورات الأخيرة في أوكرانيا عن اعتماد متزايد على الأنظمة غير المأهولة مثل الروبوتات البرية والطائرات المسيّرة.

«الشرق الأوسط» (كييف)

ماكرون وتوسك يعطيان زخماً جديداً للتعاون الدفاعي بين بلديهما

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء البولندي دونالد توسك يعقدان مؤتمراً صحافياً مشتركاً في قاعة المدينة الرئيسية في غدانسك... بولندا 20 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء البولندي دونالد توسك يعقدان مؤتمراً صحافياً مشتركاً في قاعة المدينة الرئيسية في غدانسك... بولندا 20 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
TT

ماكرون وتوسك يعطيان زخماً جديداً للتعاون الدفاعي بين بلديهما

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء البولندي دونالد توسك يعقدان مؤتمراً صحافياً مشتركاً في قاعة المدينة الرئيسية في غدانسك... بولندا 20 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء البولندي دونالد توسك يعقدان مؤتمراً صحافياً مشتركاً في قاعة المدينة الرئيسية في غدانسك... بولندا 20 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

أعطى الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، ورئيس الوزراء البولندي دونالد توسك، الاثنين، زخماً جديداً لتعاون بلديهما في مجالات الردع النووي والأقمار الاصطناعية العسكرية والصناعات الدفاعية، وذلك خلال لقاء في غدانسك في شمال بولندا.

وقال ماكرون: «سيكون هناك عملٌ من الآن حتى الصيف سيمكننا من إحراز تقدم ملموس» في مجال الردع النووي.

وأضاف خلال مؤتمر صحافي مشترك مع توسك: «من بين الأمور التي سننظر فيها بالتأكيد تبادل المعلومات، والتدريبات المشتركة، وإمكانية نشر» طائرات فرنسية مسلحة نووياً في بولندا.

كما ذكر أن باريس ووارسو ستناقشان دعم القوات التقليدية البولندية لقدرة الردع الفرنسية في مجالات «الدفاع أرض-جو، والصواريخ بعيدة المدى، وأنظمة الإنذار المبكر، والفضاء».

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء البولندي دونالد توسك يعقدان مؤتمراً صحافياً مشتركاً في قاعة المدينة الرئيسية في غدانسك... بولندا 20 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

وقال رئيس الوزراء البولندي: «تعاوننا، سواء في المجال النووي أو التدريبات المشتركة، لا يعرف حدوداً».

خلال اللقاء، وقّعت شركتا «إيرباص» و«تاليس» الأوروبيتان العملاقتان ومجموعة «رادمور» البولندية اتفاقية لتطوير قمر اصطناعي للاتصالات العسكرية لحساب القوات المسلحة البولندية، وذلك بحضور وزيرة الجيوش الفرنسية كاترين فوتران، ووزير الدفاع البولندي فلاديسلاف كوسينياك كاميش، حسب بيان مشترك صادر عن الشركات الثلاث.

بالإضافة إلى الوزيرة الفرنسية، رافق الرئيس الفرنسي إلى غدانسك وزراء الشؤون الأوروبية والطاقة والثقافة.

تُعد قمة غدانسك أول تطبيق ملموس لمعاهدة الصداقة والتعاون المعزز الموقعة في 9 مايو (أيار) 2025 في نانسي (شرق فرنسا)، التي رفعت بولندا إلى مستوى الحلفاء الرئيسيين لفرنسا وبينهم ألمانيا.

استثمرت بولندا بكثافة في تحديث قواتها المسلحة خلال السنوات الأخيرة. وبحلول عام 2026، من المتوقع أن يتجاوز إنفاقها العسكري 4.8 بالمائة من ناتجها المحلي الإجمالي، متجاوزة بذلك كثراً من شركائها الأوروبيين، ما يجعل ميزانيتها من بين الأعلى في حلف شمال الأطلسي.

إلى ذلك سعت بولندا إلى تعزيز قدراتها الدفاعية من خلال تقديم «طلبات ضخمة لشراء طائرات مقاتلة أميركية من طراز (إف - 35)، ومروحيات (أباتشي) هجومية، وصواريخ (باتريوت)، ودبابات (أبرامز)»، حسب ما أفاد دبلوماسي أوروبي مطلع على الملف.

وفي سياق منفصل، رحّب ماكرون وتوسك بعودة المجر إلى كنف أوروبا بعد الهزيمة الانتخابية لرئيس الوزراء فيكتور أوربان الذي كان قد رسّخ نفسه زعيماً قومياً غير ليبرالي داخل الاتحاد الأوروبي.

في هذا السياق، أعرب ماكرون عن تفاؤله بإمكانية صرف قرض أوروبي لأوكرانيا بقيمة 90 مليار يورو، كانت المجر في عهد أوربان تعرقله.

وقال ماكرون: «مع رحيل أوربان، يبزغ فجر عهد جديد في المجر... وعهد جديد في أوروبا».


ستارمر: أخطأت بتعيين ماندلسون سفيراً لبريطانيا في واشنطن

لقطة من فيديو بتاريخ 20 أبريل 2026 تظهر رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يدلي ببيان حول إجراءات التدقيق التي خضع لها السفير البريطاني السابق لدى الولايات المتحدة بيتر ماندلسون... في البرلمان البريطاني بلندن (أ.ف.ب)
لقطة من فيديو بتاريخ 20 أبريل 2026 تظهر رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يدلي ببيان حول إجراءات التدقيق التي خضع لها السفير البريطاني السابق لدى الولايات المتحدة بيتر ماندلسون... في البرلمان البريطاني بلندن (أ.ف.ب)
TT

ستارمر: أخطأت بتعيين ماندلسون سفيراً لبريطانيا في واشنطن

لقطة من فيديو بتاريخ 20 أبريل 2026 تظهر رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يدلي ببيان حول إجراءات التدقيق التي خضع لها السفير البريطاني السابق لدى الولايات المتحدة بيتر ماندلسون... في البرلمان البريطاني بلندن (أ.ف.ب)
لقطة من فيديو بتاريخ 20 أبريل 2026 تظهر رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يدلي ببيان حول إجراءات التدقيق التي خضع لها السفير البريطاني السابق لدى الولايات المتحدة بيتر ماندلسون... في البرلمان البريطاني بلندن (أ.ف.ب)

أقر رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر مجدداً أمام البرلمان، الاثنين، أنه أخطأ بتعيين السفير السابق في الولايات المتحدة بيتر ماندلسون في هذا المنصب، رغم صلاته بجيفري إبستين رجل الأعمال الراحل المُدان بجرائم جنسية.

وقال ستارمر الذي يواجه عاصفة سياسية بسبب هذه القضية، أمام مجلس العموم: «هناك خطأ في التقدير من جانبي، لم يكن يجدر بي أن أعين بيتر ماندلسون. إنني أتحمل مسؤولية هذا القرار، وأجدد اعتذاري لضحايا المعتدي على الأطفال جيفري إبستين»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

بيتر ماندلسون خارج منزله في لندن... 20 أبريل 2026 (أ.ب)

أضعفت هذه القضية ستارمر الذي يواجه انتقادات منذ أشهر بسبب قراره تعيين صديق لإبستين في أحد أكثر المناصب المرموقة في الدبلوماسية البريطانية، قبل أن يقيله في سبتمبر (أيلول) 2025، متهماً إياه بـ«الكذب بشكل متكرر» على الحكومة بشأن نطاق علاقاته بجيفري إبستين المتوفى في 2019.

وعادت القضية إلى الواجهة الخميس عندما أفادت صحيفة «ذي غارديان» بأنّ وزارة الخارجية منحت ماندلسون تصريحاً أمنياً لشغل المنصب في يناير (كانون الثاني) 2025، على الرغم من تقييم سلبي أصدرته الهيئة المسؤولة عن التحقق من سجله.

لكن ستارمر أكد أنه لم يكن على علم بهذا التقييم إلى غاية الثلاثاء الماضي.

وقال بهذا الخصوص: «لو علمت، قبل أن يتولى (بيتر ماندلسون) مهامه، بأن تقييم الهيئة المسؤولة عن التحقق من سجله يقضي بعدم منحه التصريح الأمني، ما كنت لأعيّنه»، في منصب سفير في واشنطن.

وأضاف الزعيم العمالي الذي تطالبه المعارضة بالاستقالة: «كان يجب أن أبلَّغ بهذا التقييم».


ميرتس يعلن تعميق الشراكة الاستراتيجية بين ألمانيا والبرازيل

رئيس جمهورية البرازيل لويس لولا دا سيلفا (يسار) مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس (د.ب.أ)
رئيس جمهورية البرازيل لويس لولا دا سيلفا (يسار) مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس (د.ب.أ)
TT

ميرتس يعلن تعميق الشراكة الاستراتيجية بين ألمانيا والبرازيل

رئيس جمهورية البرازيل لويس لولا دا سيلفا (يسار) مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس (د.ب.أ)
رئيس جمهورية البرازيل لويس لولا دا سيلفا (يسار) مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس (د.ب.أ)

اتفقت ألمانيا والبرازيل على تعميق شراكتهما الاستراتيجية؛ إذ أشار المستشار الألماني فريدريش ميرتس، عقب المشاورات الحكومية بين الجانبين في مدينة هانوفر اليوم (الاثنين)، إلى توسيع نطاق التعاون في مجالات الاقتصاد والعلوم والتكنولوجيا، بالإضافة إلى قطاعَي الدفاع والصناعات العسكرية.

وخلال مؤتمر صحافي مشترك مع الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا، أكد رئيس الحزب المسيحي الديمقراطي الألماني أن «التقارب بين بلدينا أصبح أكثر ضرورة من أي وقت مضى، في زمن يتغير فيه النظام العالمي بصورة جذرية. نريد تعزيز المنافع المتبادلة، ونريد أن نكون شبكة من الشركاء الأقوياء والمتقاربين في التوجهات».

وحدد ميرتس محاور رئيسية للتعاون المعمق المتفق عليه؛ إذ قال: «نريد أن نطور معاً نقاط القوة في اقتصادينا بوصفنا شريكَين تجاريين مهمين». وذكر على وجه الخصوص مجالات مستقبلية مثل التكنولوجيا، والذكاء الاصطناعي، والطاقة، والاقتصاد الدائري، والتقنيات البيئية، والزراعة.

وأوضح ميرتس أنه من أجل ضمان السلام والحرية، تقرر تكثيف التعاون في مجالَي الدفاع والتسليح.

ولفت ميرتس إلى أن المباحثات تطرقت أيضاً إلى الأوضاع في الشرق الأوسط، وأكد أن كلتا الحكومتَين تدعم بكل قوتها الجهود الرامية إلى تحقيق تفاهم دبلوماسي سريع بين الولايات المتحدة وإيران.

وتُعدّ ألمانيا رابع أكبر شريك تجاري للبرازيل، حيث بلغ حجم التبادل التجاري بينهما 20.9 مليار دولار أميركي العام الماضي، إلى جانب استثمارات مباشرة بنحو 38 مليار دولار. ويشكل إقليم ساو باولو، الذي يضم نحو 1000 شركة ألمانية، أكبر موقع صناعي لألمانيا في الخارج.