النظام السوري يعتمد مطار اللاذقية للرحلات الجوية بدل دمشق وحلب

لأن وجود قاعدة «حميميم» الروسية قد يمنع إسرائيل من استهدافه

صورة عامة لمطار دمشق الدولي (موقع نهر ميديا)
صورة عامة لمطار دمشق الدولي (موقع نهر ميديا)
TT

النظام السوري يعتمد مطار اللاذقية للرحلات الجوية بدل دمشق وحلب

صورة عامة لمطار دمشق الدولي (موقع نهر ميديا)
صورة عامة لمطار دمشق الدولي (موقع نهر ميديا)

لا تزال رحلات الركاب الجوية، من مناطق الحكومة السورية وإليها تتم عبر مطار اللاذقية الدولي، منذ الغارات الإسرائيلية الأخيرة التي استهدفت مطاري دمشق وحلب الدوليين.

ورجحت مصادر متابعة في دمشق أن تكون الحكومة أجرت عملية إصلاح الأضرار في مطاري دمشق وحلب، ولكنها لم تستأنف العمل فيهما لكي لا تقوم إسرائيل بقصفهما مرة جديدة، مشيرة إلى أن دمشق ربما تفضل استمرار الرحلات عبر مطار اللاذقية بسبب وجود قاعدة «حميميم» الروسية هناك، وهو ما يجعل إسرائيل تتردد في قصفه كون المنطقة منطقة نفوذ لروسيا.

وقال مصدر محلي في دمشق، السبت لـ«الشرق الأوسط»: «أقاربنا ومعارفنا يسافرون من مطار اللاذقية وكذلك يعودون عبره، لأن مطاري دمشق وحلب متوقفان عن العمل».

مصدر آخر طبيعة عمله تفرض عليه السفر مرة على الأقل في الأسبوع أكد لـ«الشرق الأوسط» أنه عاد من دولة أجنبية منذ يومين عبر مطار اللاذقية.

وذكر «المرصد السوري لحقوق الإنسان»، في العاشر من نوفمبر (تشرين الثاني) الحالي، أن إسرائيل تواصل «استباحتها للأراضي السورية متذرعة بمجابهة التمدد الإيراني والميليشيات المدعومة من قبل إيران في سوريا، حيث صعدت من استهدافاتها البرية والجوية بشكل غير مسبوق منذ بدء عدوانها على غزة».

رئيس الوزراء السوري حسين عرنوس يتفقد الأعمال الجارية لإعادة إصلاح الأجزاء المتضررة في مدرجات مطار دمشق الدولي بعد ضربة إسرائيلية (وسائل إعلام محلية)

وأحصى «المرصد» 17 مرة قامت بها إسرائيل باستهداف الأراضي السورية منذ العاشر من الشهر الماضي وحتى العاشر من نوفمبر الحالي، 11 منها كانت بغارات جوية، و6 بقذائف صاروخية، حيث تعرض مطار حلب للقصف 4 مرات خرج في جميعها عن الخدمة، كما تعرض مطار دمشق الدولي للقصف مرتين خرج أيضاً بهما عن الخدمة.

وآخر مرة استهدفت فيها إسرائيل مطار دمشق كانت في 22 من أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، فيما كانت آخر مرة استهدفت فيها مطار حلب الدولي في 25 من الشهر ذاته.

وبعد كل الاستهدافات الإسرائيلية السابقة، كانت وزارة النقل السورية تعلن عن تحويل الرحلات المجدولة عبر مطاري دمشق وحلب إلى مطار اللاذقية.

وفي المرات الثلاث الأولى التي تم فيها استهداف مطار حلب، كانت الحكومة السورية تعلن بعد يومين أو ثلاثة من الاستهداف عن إصلاح المطار واستئناف العمل فيه، وكذلك بعد استهداف مطار دمشق. لكنها وعلى الرغم من مرور أكثر من ثلاثة أسابيع على الاستهداف الأخير لمطار حلب لم تعلن عن إصلاحه ولا عن استئناف العمل فيه، وكذلك الأمر بالنسبة لمطار دمشق.

ورجحت مصادر متابعة في دمشق لـ«الشرق الأوسط»، أن «تكون الحكومة السورية قامت بإصلاح الأضرار في مطاري دمشق وحلب من جراء الاستهدافات الأخيرة، لكنها لا تريد استئناف العمل فيهما لكي لا تقوم إسرائيل بقصفهما» من جديد.

صورة عامة لمطار حلب الدولي (وكالة نورث برس)

وذكرت المصادر، أن الحكومة السورية ربما ترى أن العمل عبر مطار اللاذقية أضمن بسبب وجود قاعدة «حميميم» الروسية في المحافظة، الأمر الذي قد تحسب له إسرائيل حساب وتمتنع عن قصفه كون المنطقة منطقة نفوذ لروسيا.

وجدد «المرصد» تأكيده أن مطاري دمشق وحلب لم يشهدا أي وصول لأي شحنات عسكرية تابعة للميليشيات الإيرانية بشكل قطعي، وأن الاستهدافات الإسرائيلية جاءت لإخراج المطارين عن الخدمة ليس إلا.

لكن موقع «صوت العاصمة» الإخباري تحدث في الثالث من نوفمبر الحالي عن أن طائرة تتبع لخطوط «ماهان إير» المرتبطة بـ«الحرس الثوري الإيراني» حطّت ظهر الـ2 من الشهر ذاته في مطار اللاذقية آتية من طهران.

ونقل الموقع عن مصادر وصفها بـ«الخاصة» من مطار اللاذقية قولها إن الطائرة المذكورة لم تكن تحمل أي ركاب، وجرى تفريغها بحماية عسكرية روسية - إيرانية، تلاها خروج أربع سيارات شحن عسكرية من المطار باتجاه الطريق الدولي المؤدي إلى وسط وجنوب سوريا.

ووفقا للموقع، أكدت المصادر أن روسيا أعطت «الضوء الأخضر» لإيران لاستخدام مطار اللاذقية، المعروف باسم مطار «حميميم»، والخاضع بالجزء الأكبر منه لسيطرة روسية تامة، وذلك بعد أسابيع من التفاوض، امتنعت خلالها روسيا عن السماح للطائرات الإيرانية بنقل السلاح عبر مطارها، إثر الخروج المتكرر لمطاري حلب ودمشق عن الخدمة نتيجة الضربات الإسرائيلية.

كما تحدث «صوت العاصمة» قبل يومين عن أن طائرة شحن إيرانية من طراز «اليوشن» هبطت في قاعدة «حميميم»، ونقل عن «مصادر خاصة» قولها إن «طائرة اليوشن الإيرانية جاءت من مطار مهر آباد الدولي في طهران، وحصلت على إذن هبوط في قاعدة حميميم بعد تنسيق بين الجانب الروسي والحـرس الثوري الإيراني».

وأكدت المصادر، أن جنرالات يتبعون للحرس الثوري حضروا خلال عمليات تفريغ الطائرة ونقل محتوياتها إلى مكان لا يزال مجهولاً حتى اللحظة، عبر سيارات شحن تتبع للقوات الروسية.

وقال الموقع: «سبق للطائرة ذاتها أن نقلت السلاح والذخائر لميليشيات موالية لإيران في سوريا، عشرات المرات خلال السنوات الفائتة، وتسبب هبوطها في مطارات دمشق وحلب بقصفهما بعد ساعات من هبوطها لأكثر من مرة».


مقالات ذات صلة

مجلس السلام برئاسة ترمب يطلب من إيطاليا تقديم دعم أمني لقطاع غزة

المشرق العربي أطفال يشاركون بتعبئة ماء الشرب عند نقطة توزيع في مخيم النصيرات للاجئين وسط قطاع غزة أمس (د.ب.أ)

مجلس السلام برئاسة ترمب يطلب من إيطاليا تقديم دعم أمني لقطاع غزة

طلب مجلس السلام التابع للرئيس الأميركي دونالد ترمب رسميا من إيطاليا تقديم مستشارين من الشرطة وقوات الإطفاء وسلاح الجندرمة «الكارابينييري» للمساعدة في تشكيل قوة

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
المشرق العربي طفل يملأ وعاء بماء الشرب عند نقطة توزيع في مخيم النصيرات للاجئين وسط قطاع غزة السبت (د.ب.أ)

إسرائيل تلوّح مجدداً باحتلال مدينة غزة... وقلق من استخدام «حماس» طائرات التهريب

نقل موقع «واللا» العبري، عن ضباط في قيادة المنطقة الجنوبية بالجيش الإسرائيلي، قولهم إن قواتهم تستعد لتنفيذ مناورة برية تهدف إلى احتلال مدينة غزة.

«الشرق الأوسط» (غزة)
شمال افريقيا الرئيس السيسي قال: «نتطلع إلى تضافر الجهود الدولية لتخفيف المعاناة عن الفلسطينيين في قطاع غزة» (الرئاسة المصرية)

السيسي يؤكد رفض تهجير الفلسطينيين وتغيير الواقع الجغرافي لغزة والضفة

شدد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي على «رفض بلاده القاطع لأي محاولات تستهدف تغيير الواقع الديموغرافي أو الجغرافي في قطاع غزة والضفة الغربية».

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
المشرق العربي صبيان فلسطينيان وسط الدمار بعد استهداف مبنى بغارة إسرائيلية غرب جباليا شمال قطاع غزة الجمعة (أ.ف.ب)

آلة الحرب الإسرائيلية لا تتوقف قصفاً وتدميراً في غزة

أكّد مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية، أنه وثّق خلال الأسبوعين الماضيين توسعاً غربياً لمناطق الانتشار العسكري الإسرائيلي.

«الشرق الأوسط» (غزة)
شؤون إقليمية ناشطون يساريون يرفعون لافتات خلال مسيرة تدعو إلى تشكيل حكومة بمشاركة الأحزاب العربية في تل أبيب بإسرائيل يوم 28 أكتوبر 2026 (د.ب.أ)

إسرائيل أمام مأزق تشكيل الحكومة... والأحزاب العربية قد ترجّح الكفة

تفتح نتائج الانتخابات الإسرائيلية مفاوضات معقدة لتشكيل الحكومة بعد إخفاق نتنياهو والمعارضة في نيل الأغلبية، وسط دور محتمل للأحزاب العربية في تأمين الأغلبية.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)

قلق لبناني من «حرب ثالثة» رغم تطمينات «حزب الله»

دخان يتصاعد عقب غارة إسرائيلية بين قريتي كفر تبنيت وأرنون في جنوب لبنان أمس (أ.ف.ب)
دخان يتصاعد عقب غارة إسرائيلية بين قريتي كفر تبنيت وأرنون في جنوب لبنان أمس (أ.ف.ب)
TT

قلق لبناني من «حرب ثالثة» رغم تطمينات «حزب الله»

دخان يتصاعد عقب غارة إسرائيلية بين قريتي كفر تبنيت وأرنون في جنوب لبنان أمس (أ.ف.ب)
دخان يتصاعد عقب غارة إسرائيلية بين قريتي كفر تبنيت وأرنون في جنوب لبنان أمس (أ.ف.ب)

يتنامى القلق اللبناني من جولة ثالثة من الحرب مع إسرائيل، رغم تطمينات من «حزب الله» بأنه لن يدخل في أي مواجهة جديدة قد تندلع بين إيران والولايات المتحدة وإسرائيل.

ويعود قلق الرئيس اللبناني جوزيف عون إلى أن تطمينات مماثلة تلقاها قبيل الجولة الثانية من الحرب في مارس (آذار) الماضي، ما لبث أن انقلب عليها الحزب.

بالموازاة، أكد مصدر رسمي لبناني أن المفاوضات مع إسرائيل لا تزال متوقفة عند الطرف المطلوب منه التحقق من خلوّ المناطق التجريبية من السلاح. وأوضح أن هناك خيارين، يرفض لبنان أولهما، وهو تكليف منظمات غير حكومية (NGO) القيام بهذه المهمة، وتقترحه إسرائيل. في المقابل، ترفض تل أبيب اقتراح بيروت تكليف هذه المهمة لقوة مراقبي الهدنة الموجودة في لبنان بالفعل منذ عام 1949.

ونقل زوار الرئيس اللبناني عنه تأكيده أن رفض الجيش لفتح مسار اتصال مباشر مع الجيش الإسرائيلي هو بتعليمات مباشرة من الرئيس عون «لأنه ما زال مبكراً جداً الحديث عن هذا الأمر». ويرى الرئيس اللبناني بحسب ما نُقل عنه: «الآن من غير الممكن إجراء تواصل مباشر بينما الجيش الإسرائيلي يحتل أراضينا، ويعتدي عليها كل يوم».


الحوثيون يقعون في «مصيدة» شمال لحج

مقاتل من القوات الحكومية اليمنية في غرب مدينة تعز المحاصرة من قِبل الحوثيين (أ.ف.ب)
مقاتل من القوات الحكومية اليمنية في غرب مدينة تعز المحاصرة من قِبل الحوثيين (أ.ف.ب)
TT

الحوثيون يقعون في «مصيدة» شمال لحج

مقاتل من القوات الحكومية اليمنية في غرب مدينة تعز المحاصرة من قِبل الحوثيين (أ.ف.ب)
مقاتل من القوات الحكومية اليمنية في غرب مدينة تعز المحاصرة من قِبل الحوثيين (أ.ف.ب)

انتقلت المعارك في جنوب غربي اليمن إلى مرحلة أكثر ضراوة، مع تحوّل جبهة المقاطرة الحدودية بين لحج وتعز إلى ما يشبه المصيدة التي تستنزف الجماعة الحوثية، بعد دفعها بتعزيزات بشرية ومدرعات في محاولة للسيطرة على مرتفعات استراتيجية مطلة على طريق هيجة العبد، أحد أهم الشرايين البرية الرابطة بين تعز ومحافظات الجنوب.

وشهدت المنطقة هجوماً حوثياً واسعاً تخلله قصف مدفعي ومحاولات تقدم عبر المرتفعات، تمكنت خلاله الجماعة من السيطرة على مواقع عدة، قبل أن تواجه هجوماً مضاداً من القوات الحكومية ومقاتلين محليين من أبناء المقاطرة والزريقة والمكابدة، مدعومين بإسناد جوي ومدفعي. وأسفرت المواجهات عن خسائر كبيرة في عناصر الجماعة الحوثية وآلياتها واستعادة جبل عنعن وإحباط التقدم نحو قلعة المقاطرة، فيما ظلت الاشتباكات مستمرة في محيط الزريقة.

وتعرضت خطوط الإمداد الحوثية لضربات جوية استهدفت التعزيزات والطرق البديلة، وسط تقارير عن وصول نحو 60 جثة لمقاتلين من الجماعة إلى مدينة التربة.

وفي جبهات تعز الأخرى، تواصلت المواجهات جنوباً وغرباً، مع استهداف مواقع وآليات حوثية في الشقب والأقروض والمسراخ.


مجلس السلام برئاسة ترمب يطلب من إيطاليا تقديم دعم أمني لقطاع غزة

أطفال يشاركون بتعبئة ماء الشرب عند نقطة توزيع في مخيم النصيرات للاجئين وسط قطاع غزة أمس (د.ب.أ)
أطفال يشاركون بتعبئة ماء الشرب عند نقطة توزيع في مخيم النصيرات للاجئين وسط قطاع غزة أمس (د.ب.أ)
TT

مجلس السلام برئاسة ترمب يطلب من إيطاليا تقديم دعم أمني لقطاع غزة

أطفال يشاركون بتعبئة ماء الشرب عند نقطة توزيع في مخيم النصيرات للاجئين وسط قطاع غزة أمس (د.ب.أ)
أطفال يشاركون بتعبئة ماء الشرب عند نقطة توزيع في مخيم النصيرات للاجئين وسط قطاع غزة أمس (د.ب.أ)

طلب مجلس السلام التابع للرئيس الأميركي دونالد ترمب رسمياً من إيطاليا تقديم مستشارين من الشرطة وقوات الإطفاء وسلاح الجندرمة «الكارابينييري» للمساعدة في تشكيل قوة أمنية جديدة في قطاع غزة، وفقاً لرسائل اطلعت عليها وكالة «بلومبرغ» للأنباء.

وطلبت الرسائل، التي أُرسلت الشهر الماضي إلى حكومة رئيسة الوزراء جورجيا ميلوني، من روما الالتزام بالمبادرة، وتعيين مسؤول اتصال، وترشيح ضابط رفيع المستوى من سلاح الجندرمة وهو جهاز للشرطة العسكرية يخضع لإشراف وزارة الدفاع، لشغل منصب نائب مدير برنامج الشرطة التابع للمجلس.

وعلى الرغم من أن سلاح الجندرمة يقدم تدريبات لأفراد الشرطة الفلسطينية منذ سنوات، وشارك في بعثات الاتحاد الأوروبي لحفظ السلام في مدينة رفح الحدودية جنوب القطاع، فإن دور إيطاليا في مشروع ترمب ظل محدوداً وغير محسوم.

وكانت ميلوني قد رفضت في وقت سابق من العام الحالي التوقيع على ميثاق مجلس السلام، مستندة إلى قيود دستورية.

وذكرت بلومبرغ في يناير (كانون الثاني) الماضي أن الولايات المتحدة طلبت من إيطاليا الانضمام إلى قوة الاستقرار التابعة للمجلس بصفتها عضواً مؤسساً، لكن روما اقتصرت على عرض تقديم تدريبات لقوات الشرطة.

وبعد مرور تسعة أشهر على إطلاق المجلس رسمياً، لم يحقق حتى الآن تقدماً ملموساً على أرض الواقع، إذ لم يتم تشكيل قوة للاستقرار أو إقامة إدارة فلسطينية داخل غزة، كما لم تبدأ أعمال إعادة الإعمار.

وفي الشهر الماضي، خصص المجلس 2.45 مليار دولار لإعادة إعمار القطاع، وهو جزء محدود من إجمالي 71 مليار دولار يقول المجلس إنها مطلوبة على مدار عشر سنوات لإعادة بناء القطاع الذي دمرته الحرب.

وينص اتفاق سلام جرى التوصل إليه بوساطة في عام 2025 بين إسرائيل وحركة حماس، التي تصنفها الولايات المتحدة منظمة إرهابية، على ضرورة تخلي الحركة الفلسطينية عن سلاحها، إلا أنها لم تنفذ ذلك حتى الآن.

وقال أشخاص مطلعون على توجهات الحكومة الإيطالية إن روما تدرس تعيين ضابط رفيع المستوى لشغل منصب نائب مدير برنامج الشرطة، إلا أن التساؤلات المتعلقة بالوضع الأمني عقدت عملية اتخاذ القرار، ولم يتم التوصل إلى قرار نهائي حتى الآن.

وأضاف بعض هؤلاء الأشخاص أن الخلاف الذي نشب في وقت سابق من العام الحالي بين ترمب وميلوني أسهم في زيادة تعقيد الموقف، بعدما تسبب مؤقتاً في توتر العلاقات بين روما وواشنطن.

كما تخوض ميلوني حملة سياسية استعداداً لخوض الانتخابات العامة المقررة العام المقبل، سعياً إلى إعادة انتخابها رئيسة للوزراء.

ورفضت الحكومة الإيطالية التعليق عندما تواصلت معها بلومبرغ، فيما أحالت وزارة الخارجية الأميركية الاستفسارات إلى مجلس السلام.

وقال أحد مسؤولي المجلس إن المجلس يجري «مناقشات نشطة» مع عدد من الحكومات بشأن سبل مساهمتها في إعادة إعمار غزة، التي قُتل فيها ما لا يقل عن 77 ألف شخص منذ أن شنت إسرائيل هجوماً مضاداً على حركة حماس، رداً على هجوم السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023، الذي أسفر عن مقتل ما لا يقل عن 1100 شخص.

وأضاف المسؤول أن إيطاليا «قدمت على مدار عدة سنوات مساهمات إيجابية للغاية في مجال بناء قدرات قوات الشرطة، كما أجرينا مباحثات إيجابية للغاية مع السلطات الإيطالية بشأن إمكانية تقديم الدعم للجنة الوطنية التكنوقراطية لإدارة غزة».