«الجيش الوطني» ينفي اتجاه حفتر لمنح روسيا قاعدة عسكرية في ليبيا

تكالة يستبق اجتماعاً مرتقباً مع صالح بلقاء المنفي

نائب وزير الدفاع الروسي يونس بك يفكوروف يستقبل قائد «الجيش الوطني» الليبي خليفة حفتر في روسيا أواخر سبتمبر الماضي (الجيش الليبي)
نائب وزير الدفاع الروسي يونس بك يفكوروف يستقبل قائد «الجيش الوطني» الليبي خليفة حفتر في روسيا أواخر سبتمبر الماضي (الجيش الليبي)
TT

«الجيش الوطني» ينفي اتجاه حفتر لمنح روسيا قاعدة عسكرية في ليبيا

نائب وزير الدفاع الروسي يونس بك يفكوروف يستقبل قائد «الجيش الوطني» الليبي خليفة حفتر في روسيا أواخر سبتمبر الماضي (الجيش الليبي)
نائب وزير الدفاع الروسي يونس بك يفكوروف يستقبل قائد «الجيش الوطني» الليبي خليفة حفتر في روسيا أواخر سبتمبر الماضي (الجيش الليبي)

نفى مصدر مسؤول بـ«الجيش الوطني» الليبي بقيادة المشير خليفة حفتر لـ«الشرق الأوسط»، أي اتجاه لإبرام اتفاق من أي نوع مع روسيا لمنحها قاعدة عسكرية في شرق البلاد.

وكانت وكالة «بلومبرغ» الأميركية قالت إن روسيا تسعى لإبرام اتفاق دفاعي بين الرئيس الروسي فلاديمير بوتين وحفتر، بعد اجتماعهما في موسكو أواخر سبتمبر (أيلول) الماضي.

ونقلت الوكالة عما سمّتهم مصادر، أن حفتر «يبحث عن أنظمة دفاع جوي لحمايته من القوات المنافسة في طرابلس، التي يدعمها الجيش التركي، بالإضافة إلى تدريب طياري القوات الجوية والقوات الخاصة، مقابل ترقية بعض القواعد الجوية التي تحتلها حالياً قوات (فاغنر) شبه العسكرية لاستضافة القوات الروسية».

المشير حفتر رفقة نائب وزير الدفاع الروسي يونس بك يفكوروف (أ.ف.ب)

ولفتت الوكالة إلى «احتمال حصول السفن الحربية الروسية أيضاً على حقوق الرسو الدائم في ميناء ليبي، على الأرجح في ميناء طبرق»، الذي يقع على بعد بضع مئات من الكيلومترات عبر البحر الأبيض المتوسط من اليونان وإيطاليا.

وكان حفتر قد اجتمع قبل أسبوع من محادثاته مع بوتين، بقائد القوات الأميركية في أفريقيا، الجنرال مايكل لانجلي، والمبعوث الأميركي الخاص الحالي إلى ليبيا، ريتشارد نورلاند، في محاولة للضغط عليه لإخراج القوات الأجنبية من البلاد.

وقال مصدر عسكري مقرب من حفتر لـ«الشرق الأوسط»، إن الجيش «الذي يقوم بدوره في حماية مقدرات البلاد من الاحتلال الأجنبي، لا يستدعيه للداخل»، وعدّ أن «اتفاقيات التعاون العسكرية مع روسيا لا تشمل منحها أي تسهيلات لإقامة قواعد عسكرية».

المشير خليفة حفتر يؤدي التحية العسكرية لدى وصوله إلى المطار العسكري بموسكو في سبتمبر الماضي (أ.ف.ب)

وتابع المصدر، الذي رفض ذكر اسمه، لأنه غير مخول بالحديث لوسائل الإعلام: «هذا الكلام المغلوط هدفه التغطية على الوجود العسكري الأجنبي في غرب البلاد»، مشيراً إلى وجود عسكريين أتراك وأميركان بقاعدتي «معيتيقة» بطرابلس و«الوطية»، بالإضافة إلى عسكريين إيطاليين وبريطانيين بالقاعدة الجوية بمدينة مصراتة في الغرب.

بدوره، تجاهل حفتر هذه التطورات، لكنه شدد خلال اجتماعه الاثنين، مع وفد من مشايخ وأعيان قبائل الطوارق؛ بمقره في بنغازي بشرق البلاد، على أهمية دور القبائل الليبية بالجنوب والصحراء، وأشاد بجهودهم لدعم قوات الجيش في تأمين الحدود والحفاظ على أمن مُدن ومناطق الجنوب الليبي.

ونقل حفتر عن الوفد إشادته بجهود الجيش في تأمين مدن الجنوب كافة، وسعيه المتواصل للحد من العمليات الإجرامية وعمليات التهريب في كامل الشريط الحدودي.

اجتماع تكالة والمنفي (المجلس الرئاسي الليبي)

من جهة أخرى، قال رئيس المجلس الرئاسي محمد المنفي، إنه ناقش في اجتماعه مساء الأحد مع رئيس مجلس الدولة محمد تكالة، تطورات الأوضاع السياسية المحلية والإقليمية، إضافة إلى توحيد جهود المجلس الرئاسي والمجلس الأعلى للدولة مع بقية المؤسسات المنبثقة عن الاتفاق السياسي في الوصول إلى تسوية سياسية شاملة تحقق الاستقرار.

ووفقاً لما أكده فتح الله السريري، عضو لجنة «6 + 6» عن مجلس الدولة، فإن ملفي تشكيل «الحكومة الجديدة» و«المناصب السيادية»، يتصدران جدول أعمال الاجتماع المنتظر بين تكالة وعقيلة صالح رئيس مجل النواب في القاهرة، لافتاً إلى أنه لا يمكن إجراء انتخابات رئاسية وتشريعية على مستوى البلاد بوجود حكومتين.

ونقلت «وكالة الأنباء الليبية» الموالية للسلطات في شرق البلاد، عن فتحي المريمي المستشار الإعلامي لصالح، أن اجتماعه المرتقب مع تكالة، يستهدف تعزيز الجهود نحو تشكيل «حكومة موحدة» والدفع نحو إجراء انتخابات رئاسية وتشريعية، لافتاً إلى أن المهمة المقبلة هي تشكيل حكومة موحدة.

وكان المنفي رحب بقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2702، لا سيما النص على أن «وثيقة خريطة طريق الحوار السياسي الليبي» هي المرجع الحاكم للمرحلة، مكملاً مفسراً للاتفاق السياسي لعام 2015.

وعدّ فى بيان عبر منصة «إكس»، أن التجربة عززت ما جاء في القرار بأن الوصول إلى الانتخابات يحتاج إلى حوار أوسع يشمل كل المؤسسات المنبثقة عن الاتفاق السياسي والالتزام بالمهل المحددة «بخريطة الطريق»، واحترام رأي فئات المجتمع أصحاب المصلحة، لافتاً إلى أن «الترحيب الدولي والمحلي بتشكيل اللجنة المالية العليا لتعزيز الشفافية والإدارة المشتركة للعوائد والتقدم في ملف المصالحة الوطنية يحفزنا للمضي في استكمال تنفيذ بقية مبادئ وثيقة خريطة الطريق».

إلى ذلك، قال رئيس حكومة «الوحدة» المؤقتة، عبد الحميد الدبيبة، إنه بحث مساء الأحد، ملفي الملاكات الوظيفية للمؤسسات العامة، وتنظيم العمالة الوافدة، خلال اجتماعه بوزير العمل علي العابد، مشيراً إلى أنه شدد على ضرورة اعتماد الملاكات الوظيفية، وتسكين العاملين بناء عليها، وتحديد العاملين فعليّاً في المؤسسات، وضرورة ضمان حقوق كل الموظفين الذين لم يتقاضوا مرتباتهم بعد استكمال كل المستندات المطلوبة، واستمرار اللجنة في عملها حتى تتم معالجة ملف الإفراجات والمالية.

الدبيبة مجتمعاً مع وزيري العمل والدولة لشؤون رئيس الحكومة ومجلس الوزراء (حكومة الوحدة)

كما وجّه الدبيبة بضرورة معالجة كل الملاحظات الواردة في تقرير ديوان المحاسبة، وتطبيق المنشورات الصادرة عن مجلس الوزراء بشأن التنظيم الإداري والمالي لكل الوزارات والمؤسسات العامة.

في شأن مختلف، أعلن أحمد نشاد محامي عبد الله السنوسي، صهر العقيد الراحل معمر القذافي والرئيس السابق لجهاز الاستخبارات، تأجيل جلسة موكله إلى 4 ديسمبر (كانون الأول) المقبل مجدداً، نظراً لعدم إحضاره للمحاكمة.

وهذه هي المرة الثامنة على التوالي لتأجيل محاكمة السنوسي، بتهمة التورط في قتل وقمع المتظاهرين أثناء «ثورة» فبراير (شباط) عام 2011، التي أسقطت نظام القذافي.


مقالات ذات صلة

المهاجرون الإريتريون في سجون ليبيا... تعذيب وتجويع واغتصاب

شمال افريقيا مهاجرون أفارقة يتلقون الإسعافات من خفر السواحل الليبي (خفر السواحل الليبي)

المهاجرون الإريتريون في سجون ليبيا... تعذيب وتجويع واغتصاب

وجد مهاجرون إريتريون كانوا يأملون في الوصول إلى أوروبا، أنفسهم محتجزين في سجن بشرق ليبيا تحت رحمة سجّانين يطالبون عائلاتهم بدفع مبالغ مالية مقابل إطلاق سراحهم.

«الشرق الأوسط» (أديس أبابا)
شمال افريقيا طائرات في مطار معيتيقة بالعاصمة الليبية طرابلس (رويترز- أرشيفية)

ليبيا: توقيف طيارَين للاشتباه في قيادتهما طائرة خاصة «وهما في حالة سكر»

أعلنت النيابة العامة في ليبيا، الأربعاء، أنها أمرت بتوقيف طيارين يشتبه في أنهما حلّقا بطائرة خاصة «وهما في حالة سكر».

«الشرق الأوسط» (طرابلس)
شمال افريقيا كشافة طرابلس يؤدون التحية لصورة شيخ المجاهدين عمر المختار في متحفه بمدينة بنغازي شرق ليبيا (الشرق الأوسط)

في الذكرى 95 لإعدامه... عمر المختار رمز تاريخي يتحدى الانقسام الليبي

بعد 95 عاماً على إعدامه، لا يزال المناضل الليبي عمر المختار يحتفظ بمكانته بوصفه أحد أبرز الرموز التاريخية الجامعة لليبيين، في بلد أنهكه الانقسام السياسي.

علاء حموده (بنغازي (ليبيا))
شمال افريقيا المبعوثة الأممية هانا تيتيه ونائبتها ستيفاني خوري عقب لقاء مع وفد من تجمع «الرؤية الوطنية» الليبي في طرابلس الثلاثاء (البعثة الأممية)

ليبيا: غوتيريش يساند اتفاق «4+4» رغم اعتراضات «الأعلى للدولة»

أبدى الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش مساندة لتحرك بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا بشأن اتفاق لجنة الحوار المصغرة «4+4».

خالد محمود (القاهرة)
شمال افريقيا رئيس الحكومة المكلفة من البرلمان في شرق ليبيا أسامة حماد (الصفحة الرسمية للحكومة)

بلديات الجنوب تتحول إلى أحدث حلقات الصراع بين حكومتي ليبيا

فرضت بلديات الجنوب الليبي نفسها مجدداً على واجهة الصراع السياسي بين الحكومتين المتنافستين في شرق البلاد وغربها.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

المهاجرون الإريتريون في سجون ليبيا... تعذيب وتجويع واغتصاب

مهاجرون أفارقة يتلقون الإسعافات من خفر السواحل الليبي (خفر السواحل الليبي)
مهاجرون أفارقة يتلقون الإسعافات من خفر السواحل الليبي (خفر السواحل الليبي)
TT

المهاجرون الإريتريون في سجون ليبيا... تعذيب وتجويع واغتصاب

مهاجرون أفارقة يتلقون الإسعافات من خفر السواحل الليبي (خفر السواحل الليبي)
مهاجرون أفارقة يتلقون الإسعافات من خفر السواحل الليبي (خفر السواحل الليبي)

وجد مهاجرون إريتريون كانوا يأملون في الوصول إلى أوروبا، أنفسهم محتجزين في سجن بشرق ليبيا تحت رحمة سجّانين يطالبون عائلاتهم بدفع مبالغ مالية مقابل إطلاق سراحهم، بحسب ما رواه بعضهم لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، متحدثين عن زنزانات مكتظة، وكميات غير كافية من الطعام، وعمليات اغتصاب.

يقول ديبيساي (19 عاماً) الذي غادر إريتريا الواقعة في القرن الأفريقي، ويحكمها بقبضة من حديد منذ استقلالها عام 1993 أسياس أفورقي: «في زنزانتنا يعاني الجميع تقريباً الضعف واعتلال الصحة».

ويفر الشباب الإريتري بأعداد كبيرة من بلادهم، البالغ عدد سكانها 3.5 مليون نسمة، وغالباً ما توصف بأنها «كوريا الشمالية الأفريقية» هرباً، خصوصاً من خدمة عسكرية غير محددة المدة، تعتبرها الأمم المتحدة بمثابة عبودية. وهذا حال ديبيساي، الذي طلب عدم كشف اسمه لحماية عائلته في إريتريا.

فقد انشق هذا الجندي المجند الشاب في 27 يناير (كانون الثاني) 2025، وقال إنه مشى 10 أيام برفقة مهربين، وصولاً إلى السودان، في رحلة شاقة.

خطف وتعذيب

بعد وصوله إلى ليبيا، خُطف ديبيساي وتعرض لـ«التعذيب المتكرر»، وقد جمعت والدته تسعة آلاف دولار لإطلاق سراحه، وهو مبلغ ضخم في إريتريا، التي يعيش أكثر من نصف سكانها في حالة فقر، وفقاً للبنك الأفريقي للتنمية.

وبعد دفع الفدية، باعه خاطفوه إلى «جماعة أخرى»، إلا أن عائلته التي أصبحت مثقلة بالديون لم يعد لديها مال. وبعد ثلاثة أشهر، سلمه آسروه للشرطة لعدم حصولهم على فدية.

مهاجرون أفارقة تم إنقاذهم من الغرق بعد محاولتهم الوصول سراً إلى أوروبا (إ.ب.أ)

يقول ديبيساي إن ظروف الاحتجاز «سيئة للغاية... فقد كنا نعاني جوعاً شديداً ونقصاً في ماء الشرب. يتكدس نحو 150 شخصاً في غرفة صغيرة. كما تنتشر أمراض معدية، لا سيما السل والملاريا، فيما لا تتوافر الأدوية». مضيفاً أن رجال الشرطة يضربوننا ويشتموننا (...) ولا يعاملوننا كبشر».

وتمكنت «وكالة الصحافة الفرنسية» من التحدث إلى العديد من المحتجزين، الذين يترك لهم الحراس هواتفهم ليتمكنوا من الاتصال بعائلاتهم طلباً للمساعدة، والحصول على المال.

ومنذ سقوط نظام معمر القذافي عام 2011، ساهمت حالة عدم الاستقرار في ليبيا في تعزيز الاتجار بالبشر وما يصاحبه من انتهاكات متعددة، يتعرض لها المهاجرون، لا سيما الابتزاز والاستعباد، وفقاً للأمم المتحدة.

وأفادت الأمم المتحدة أخيراً بأن «المهاجرين واللاجئين وطالبي اللجوء يتعرضون لانتهاكات منهجية» ترتكب «بسبب الإفلات التام من العقاب» في ليبيا، حيث يحتجزون «تعسفاً» في نحو 40 «مركز احتجاز رسمياً وغير رسمي».

تواطئ أوروبي

ندد العديد من المدافعين عن حقوق الإنسان بالتعاون «المشين» للاتحاد الأوروبي مع السلطتين المتنافستين في ليبيا بشأن مراقبة الهجرة، معتبرين أنه بذلك يصبح «شريكاً» في الانتهاكات «الواسعة النطاق والمنهجية»، التي ترتكب بحق المهاجرين، وسط حالة من «الإفلات من العقاب».

ومنذ سقوط القذافي، تشهد ليبيا انقساماً بين سلطتين متنافستين: الحكومة المعترف بها من الأمم المتحدة ومقرها طرابلس في الغرب، برئاسة عبد الحميد الدبيبة، وسلطة أخرى في الشرق تخضع لنفوذ المشير خليفة حفتر وأبنائه.

مهاجرون أفارقة تم اعتراضهم من قبل خفر السواحل الإسباني (إ.ب.أ)

من جهته، قال زيريسناي، البالغ 35 عاماً والمحتجز منذ ثمانية أشهر في سجن يقبع فيه، وفقاً له، نحو 700 مهاجر من إريتريا وإثيوبيا: «كل يوم، نحصل فقط على قطعة خبز في الصباح، وكمية قليلة من الأرز للغداء وكمية مماثلة للعشاء. وبعض عناصر الشرطة تطلب ما يصل إلى 4 آلاف دولار للإفراج عن سجين، لكن معظمنا لم يعد لديه المال».

وروى زيريسناي أنه في أحد الأيام، وبينما كان المهاجرون يقرعون الأبواب بقوة للمطالبة بمعالجة مرضى، دخل شرطيون «وفتحوا النار»، ما أسفر عن مقتل مهاجرَين، وإصابة العشرات تُركوا دون رعاية طبية ملائمة، وأضاف: «يمكننا سماعهم وهم يبكون ويعانون».

عمليات اغتصاب

تتعرض النساء للعنف الجنسي. ومن بين هؤلاء فيوري التي انطلقت، بعد فرارها من إريتريا إلى إثيوبيا عام 2022، في رحلة نحو أوروبا في مارس (آذار) الماضي. لكنّ المهربين في السودان سلّموا مجموعتها إلى «الرشايدة»، وهي قبيلة عربية تقطن شرق البلاد.

تقول هذه الشابة البالغة 25 عاماً، والتي أطلق سراحها لاحقاً مقابل 9500 دولار: «في إحدى الليالي، جاء رجال إلى المكان الذي كنت مستلقية فيه، وأمروني بالاغتسال ثم أجبروني على الخروج من الغرفة. وبعد ذلك، اغتصبني ثلاثة رجال».

وعند دخولها ليبيا، تم توقيفها، وخلال فترة احتجازها المستمرة منذ ثلاثة أشهر، تعرضت للاغتصاب مجدداً من جانب «حارسيَن» في السجن وحملت.

كما روت أيضاً معاناة السجينات من نقص الأدوية و«الجوع والعطش» قائلة: «خلال الأشهر الثلاثة الماضية، كانت المرة الوحيدة التي سُمح لي فيها باستنشاق الهواء هي اليوم الذي اغتصبني فيه الحارسان».

وفي تصريح لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، ندد وزير الإعلام الإريتري يماني جبر مسقل بـ«أعمال مؤسفة لا تتحمل مسؤوليتها سوى السلطات الليبية المعنية».

فيما لم تستجب سلطات شرق ليبيا لطلب «وكالة الصحافة الفرنسية» للتعليق.

في غضون ذلك، يظل ديبيساي متمسكاً بالأمل. ويقول: «أريد البقاء على قيد الحياة، والوصول إلى أوروبا، والحصول على تعليم، وبناء حياة أفضل وإعالة عائلتي».


ليبيا: توقيف طيارَين للاشتباه في قيادتهما طائرة خاصة «وهما في حالة سكر»

طائرات في مطار معيتيقة بالعاصمة الليبية طرابلس (رويترز- أرشيفية)
طائرات في مطار معيتيقة بالعاصمة الليبية طرابلس (رويترز- أرشيفية)
TT

ليبيا: توقيف طيارَين للاشتباه في قيادتهما طائرة خاصة «وهما في حالة سكر»

طائرات في مطار معيتيقة بالعاصمة الليبية طرابلس (رويترز- أرشيفية)
طائرات في مطار معيتيقة بالعاصمة الليبية طرابلس (رويترز- أرشيفية)

أعلنت النيابة العامة في ليبيا، الأربعاء، أنها أمرت بتوقيف طيارَين يشتبه في أنهما حلّقا بطائرة خاصة «وهما في حالة سكر»، بعد انحراف طائرتهما عن المدرج في مطار مصراتة، في واقعة لم تسفر عن ضحايا، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ولم تكشف النيابة العامة هوية الطيارين، إلا أن قناة «ليبيا الأحرار» التلفزيونية الخاصة أفادت بأن قائد الطائرة ألماني ومساعده تركي.

وكانت تقارير أفادت بأن الطائرة الخاصة التي تشغّلها شركة مقرّها في تركيا انحرفت عن المدرج في مطار مصراتة أثناء هبوطها الاثنين، ثم اشتعلت فيها النيران.

وأوردت القناة التلفزيونية أن مضيفة تحمل الجنسية التركية كانت الراكب الوحيد.

رجال إطفاء يُخمدون النيران في طائرة بعد تحطمها في مطار مصراتة الدولي يوم 14 سبتمبر 2026 هذه لقطة مأخوذة من وسائل التواصل الاجتماعي (رويترز)

وقالت النيابة العامة إن المحقق واجه قائد الطائرة ومساعده «بواقع قيادتهما لها وهما في حالة سكر» و«قرّر حبس المتهمين احتياطياً».

وأشارت النيابة العامة إلى أن المتهمين شكّلا «خطراً محققاً على سلامتهما والطائرة، وخطراً محتملاً على المطار ومستعمليه، والسلامة العامة للفضاء الذي مرت به».

ولفتت إلى أن المحقق «مضى في استكمال تحقيق الحادثة وفقاً للقواعد الوطنية والدولية ذات الصلة».

وأظهرت مشاهد جرى تداولها على الإنترنت اشتعال النيران في الطائرة بكاملها، باستثناء قمرة القيادة.


إسبانيا توقف شخصين يشتبه في استغلالهما مهاجرين في سبتة

مهاجرون اضطروا لدفع 30 يورو يومياً مقابل النوم على الأرض في مرائب «تفتقر إلى الظروف الملائمة» (رويترز)
مهاجرون اضطروا لدفع 30 يورو يومياً مقابل النوم على الأرض في مرائب «تفتقر إلى الظروف الملائمة» (رويترز)
TT

إسبانيا توقف شخصين يشتبه في استغلالهما مهاجرين في سبتة

مهاجرون اضطروا لدفع 30 يورو يومياً مقابل النوم على الأرض في مرائب «تفتقر إلى الظروف الملائمة» (رويترز)
مهاجرون اضطروا لدفع 30 يورو يومياً مقابل النوم على الأرض في مرائب «تفتقر إلى الظروف الملائمة» (رويترز)

أعلنت الشرطة الإسبانية، اليوم الأربعاء، توقيف شخصين يُشتبه في استغلالهما مهاجرين في جيب سبتة شمال المغرب، من خلال إجبارهم على دفع مقابل للسكن داخل مرائب في ظروف وُصفت بأنها بالغة السوء.

ودخل عشرات الآلاف من المهاجرين في أواخر يوليو (تموز) الماضي قادمين من المغرب إلى سبتة، وهي أحد جيبين تحتلهما إسبانيا شمال المغرب، إلى جانب مليلية. ورغم أن غالبيتهم عادوا إلى المغرب، فإن الآلاف منهم لا يزالون في المدينة المتمتعة بالحكم الذاتي، حيث تدهور الوضع، وأصبح مصدراً للتوتر مع السكان.

وذكرت الشرطة في بيان، تلقت «وكالة الصحافة الفرنسية» نسخة منه، أن المشتبه بهما الموقوفين «حققا مكاسب مالية كبيرة من خلال استغلال الوضع الهش للغاية لمهاجرين وصلوا حديثاً إلى المدينة». وأوضحت أن نحو عشرين من المهاجرين غير النظاميين اضطروا إلى دفع 30 يورو يومياً للشخص مقابل النوم «مباشرة على الأرض» في مرائب «تفتقر إلى الظروف الملائمة».

وأضافت الشرطة أن المشتبه بهما تقاضيا أيضاً مقابلاً مالياً لشحن هواتف هؤلاء المهاجرين غير النظاميين، وهدداهم بالقتل لثنيهم عن الإبلاغ عن ممارساتهما. كما عرض الشخصان على المهاجرين نقلهم سراً إلى البر الرئيسي الإسباني مقابل 6000 يورو، من دون أن توضح الشرطة ما إذا كانت عملية النقل قد تمت بالفعل.

وكانت الشرطة الإسبانية قد أعلنت في أغسطس (آب) توقيف خمسة أشخاص يُشتبه في أنهم طلبوا مبالغ تصل إلى 9000 يورو من مهاجرين وصلوا إلى سبتة في أواخر يوليو الماضي، مقابل نقلهم بقوارب إلى البر الرئيسي الإسباني.

ويشكّل جيبا سبتة ومليلية الحدود البرية الأوروبية الوحيدة مع أفريقيا، ويخضع الجيبان المحتلان لنظام استثنائي داخل فضاء «شنغن» الأوروبي، يحول عملياً دون انتقال الأشخاص الموجودين فيهما إلى البر الرئيسي من دون الخضوع لرقابة حدودية.