5 أوهام مُربكة لمريض السكري

تناول السكر وزيادة الوزن لا يتسببان مباشرة في الإصابة به

5 أوهام مُربكة لمريض السكري
TT

5 أوهام مُربكة لمريض السكري

5 أوهام مُربكة لمريض السكري

تقول الجمعية الأميركية للسكري: «يمكن أن يكون مرض السكري مربكاً، ولكننا ملتزمون بمساعدتك على فهم الحقائق حول مرض السكري». وتضيف: «مرض السكري مرض جدّي، ويسبب مزيداً من الوفيات سنوياً، كما أن الإصابة به تضاعف تقريباً فرصتك في الإصابة بنوبة قلبية. والخبر السار هو أن إدارة معالجة مرض السكري الخاص بك، يمكن أن تقلل من خطر الإصابة بمضاعفات مرض السكري».

أوهام التعامل مع السكري

ثمة عدة أوهام غير صحيحة حول تعامل المريض مع مرض السكري. وعدم وضوحها لدى المريض يعيق نجاحه في تحقيق المعالجة الأفضل لهذا المرض، ويعيق منع حصول تداعياته ومضاعفاته.

وإليك 5 منها:

1. تناول السكر يتسبب في الإصابة بمرض السكري: أحد أشهر الأوهام حول مرض السكري، وخصوصاً في جانب أسباب ظهور الإصابة به، هو الاعتقاد بأن تناول السكر يتسبب في الإصابة بمرض السكري.

والحقيقة أن تناول السكر لا يسبب مرض السكري بشكل مباشر، ولكن اتباع نظام غذائي غني بنشويات كربوهيدرات السكريات، والسكر الحلو الطعم من بينها، يمكن أن يؤدي إلى زيادة الوزن والسمنة، وهي عوامل خطر للإصابة بمرض السكري من النوع 2.

وربما سبب اعتقاد البعض أن تناول السكر سبب ظهور مرض السكري، هو ارتباط الاسمين معاً. وربما هو أن من المظاهر الرئيسية لمرض السكري هو ارتفاع نسبة السكر في الدم. لكن ما تؤكده المصادر الطبية أن تناول السكر في حد ذاته ليس عاملاً سببياً مباشراً للإصابة بمرض السكري.

ومعلوم أن السكر يتم تناوله ضمن عدة أصناف من المأكولات والمشروبات. ولكن هنا ثمة توضيح حول المشروبات السكرية. ولذا تجيب الجمعية الأميركية للسكري American Diabetes Association على سؤال: «هل المشروبات السكرية تسبب مرض السكري؟»، قائلة: «الجواب: أظهرت الأبحاث أيضاً أن شرب المشروبات السكرية يرتبط بمرض السكري من النوع 2. وتوصي الجمعية الأميركية للسكري الأشخاص بتجنب شرب المشروبات المحلاة بالسكر، والتحول إلى الماء كلما أمكن ذلك، للمساعدة في الوقاية من مرض السكري من النوع 2. والمشروبات السكرية أيضاً ترفع نسبة سكر الغلوكوز في الدم، ويمكن أن تدخل إلى الجسم عدة مئات من السعرات الحرارية في حصة واحدة فقط. وتحتوي علبة واحدة فقط سعة 12 أونصة (350 ملّيلتراً) من المشروب الغازي العادي على نحو 150 سعرة حرارية و40 غراماً من السكر، وهذا يعادل 10 ملاعق صغيرة من السكر».

وللتوثيق العملي لمقصودها بـ«المشروبات المُحلاة بالسكر» قالت: «تشمل المشروبات المحلاة بالسكر: المشروبات الغازية العادية، ومشروبات الفاكهة، ومشروبات الطاقة، والشاي الحلو، والقهوة المحلاة، والمشروبات السكرية الأخرى».

عوامل السمنة والوراثة

2. السمنة هي السبب الوحيد لمرض السكري: وهنا يلتبس الأمر على البعض حول علاقة السمنة بمرض السكري، وخصوصاً مع مستوى عبارات النصائح الطبية حول الوقاية من مرض السكري عبر خفض الوزن. والإشكالية ليست لدى من لديهم زيادة في الوزن؛ بل الذين أوزانهم طبيعية، ويعتقدون أنهم خارج نطاق احتمالات الإصابة بمرض السكري.

وتوضح الجمعية الأميركية للسكري قائلة: «تعد زيادة الوزن عامل خطر للإصابة بمرض السكري، ولكن عوامل الخطر الأخرى، مثل مقدار النشاط البدني الذي تمارسه، وتاريخ العائلة، والعرق، والعمر، تلعب أيضاً دوراً. لسوء الحظ، يعتقد كثير من الناس أن الوزن هو عامل الخطر الوحيد لمرض السكري من النوع 2، ولكن كثيراً من الأشخاص المصابين بداء السكري من النوع 2 يتمتعون بوزن طبيعي، أو يعانون من زيادة الوزن بشكل معتدل».

كما أن عدم إصابة أحد في عائلة الشخص بمرض السكري، لا يعني أنه لن يُصاب بالمرض مطلقاً.

وصحيح أن إصابة أحد الوالدين أو الإخوة بمرض السكري يزيد من خطر الإصابة بالسكري. ولكن في الواقع، ثمة كثير من مرضى السكري الذين ليس لديهم أفراد مقربون في العائلة مصابون بالسكري. وللتوضيح: يمكن أن تؤدي خيارات نمط الحياة، وظروف صحية معينة، إلى زيادة خطر الإصابة بمرض السكري من النوع الثاني. وتشمل هذه كلاً من زيادة الوزن أو السمنة، ومرض المبيض المتعدد الكيسات، وسكري الحمل، أو أن يكون عمرك 45 عاماً فأكثر. ويمكنك المساعدة في تقليل المخاطر من خلال الحفاظ على وزن صحي وممارسة الرياضة معظم أيام الأسبوع، وتناول نظام غذائي صحي.

أنواع الأطعمة ومرضى السكري

3. مريض السكري يحتاج إلى تناول أطعمة خاصة: وهذا الوهم يجعل كثيراً من مرضى السكري في حالة من الحيرة، وعدم القدرة على تفهم أن من السهل جداً التحكّم في نسبة السكر في الدم، وتفادي تداعيات ومضاعفات مرض السكري.

وتفيد الجمعية الأميركية للسكري قائلة لمريض السكري حول هذا الأمر: «لا، لا تحتاج إلى طعام خاص. الأطعمة التي تحتوي على ادعاءات خاصة بأنها صديقة لمرض السكري قد لا تزال ترفع مستويات الغلوكوز في الدم، وتكون أكثر تكلفة، و/ أو تحتوي على كحوليات سكرية (بدائل السكر) يمكن أن يكون لها تأثير ملين». وتوضح كتطبيق عملي: «إن خطة الوجبات الصحية لمرضى السكري هي بشكل عام الأكل الصحي نفسه لأي شخص. وفي الواقع، هناك كثير من خطط الأكل المختلفة التي يمكن أن تساعدك في إدارة مرض السكري. بشكل عام، ستتضمن خطة الأكل الصحي لمرض السكري كثيراً من الخضراوات غير النشوية، والحد من السكريات المضافة، واستبدال الحبوب المكررة بالحبوب الكاملة (غير المقشرة)، وإعطاء الأولوية للأطعمة الكاملة (والطبيعية) على الأطعمة عالية المعالجة عندما يكون ذلك ممكناً».

وتفيد مؤسسة القلب البريطانية British Heart Foundation، قائلة: «قد تكون الأطعمة، مثل الشوكولاتة والكعك والبسكويت التي يتم تسويقها للأشخاص المصابين بالسكري، خالية من السكر، ولكن هذا لا يجعلها خياراً جيداً؛ إذ غالباً ما تكون غنية بالدهون المشبعة والسعرات الحرارية، ويمكن أن يكون لمركبات التحلية المستخدمة تأثير ملين إذا تم تناول كثير منها. وغالباً ما تأتي هذه المنتجات أيضاً بأسعار أعلى. من الأفضل توفير أموالك والحصول على كميات صغيرة من المنتجات القياسية أحياناً بدلاً من ذلك».

4. على مريض السكري ألا يتناول النشويات والسكريات: في الإجابة على سؤال: إذا كنت مصاباً بمرض السكري، هل يمكنك تناول الأطعمة النشوية، مثل الخبز والبطاطا والمعكرونة؟ تقول الجمعية الأميركية للسكري: «يمكن أن تكون الأطعمة النشوية جزءاً من خطة الوجبات الصحية، ولكن حجم الحصة هو المفتاح. تميل هذه الأطعمة إلى احتواء مزيد من الكربوهيدرات، وسيؤدي تناولها إلى رفع نسبة الغلوكوز في الدم. ولا يوجد دليل يشير إلى أن مرضى السكري يحتاجون إلى تجنب سكريات الكربوهيدرات، على الرغم من أن بعض الأشخاص يختارون خطط تناول الطعام التي تتجنبها. في الواقع، تشير الأدلة إلى أن تضمين الكميات المناسبة من الكربوهيدرات والبروتين والدهون يمكن أن يساعد في إدارة نسبة الغلوكوز في الدم. يمكن أن يساعدك العمل مع فريق الرعاية الصحية الخاص بك في العثور على التوازن المناسب لك».

كما تُجيب على سؤال مفاده: هل يستطيع مريض السكري تناول الحلوى أو الشوكولاتة؟ بقولها: «إذا تم تناول الحلوى كجزء من خطة وجبة صحية، فمن الممكن أن يتناولها مرضى السكري. مفتاح الحلوى هو أن يكون لديك جزء صغير جداً منها، وتحتفظ بها للمناسبات الخاصة، حتى تركز وجباتك على الأطعمة الصحية. سيساعدك العمل مع اختصاصي تغذية مسجل أو اختصاصي رعاية وتعليم مرضى السكري على تحديد خطة وجبات فردية، تأخذ في الاعتبار أهدافك، بالإضافة إلى ما يعجبك وما لا يعجبك».

5. بدء تلقي الإنسولين يعني فشل المريض في ضبط مرض السكري: وأيضاً يعتقد البعض أن وصف الطبيب البدء في معالجة السكري عبر تلقي حقن الإنسولين، يعني كذلك أن حالة المرض وصلت إلى مراحل متقدمة، وإلا لم يصف الطبيب الإنسولين. وكلاهما غير صحيح. وتقول الجمعية الأميركية للسكري: «إن استخدام الإنسولين للوصول بمستويات الغلوكوز في الدم إلى مستوى صحي أمر جيد، وليس سيئاً. مرض السكري من النوع 2 هو مرض يتطور. وعند تشخيص المرض لأول مرة، يمكن لكثير من الأشخاص المصابين بداء السكري من النوع 2 الحفاظ على نسبة الغلوكوز في الدم عند مستوى صحي، من خلال مزيج من التخطيط للوجبات والنشاط البدني وتناول الأدوية عن طريق الفم. ولكن مع مرور الوقت، ينتج الجسم تدريجياً كمية أقل من الإنسولين، وفي النهاية، قد لا تكون الأدوية الفموية كافية للحفاظ على مستويات الغلوكوز في الدم في نطاق صحي».

متى يُجرى فحص السكري؟

قدمت الجمعية الأميركية لمرض السكري إرشادات للفحص. وتُوصي بأن يُجري الأشخاص الآتي ذكرهم الفحوصات الخاصة بداء السكري:

- أي شخص تزيد مؤشر كتلة الجسم لديه عن 25، بصرف النظر عن العمر، وتكون لديه عوامل خطر إضافية. تتضمن عوامل الخطر هذه ارتفاع ضغط الدم أو مستويات الكوليسترول غير الطبيعية، أو نمط الحياة المتسم بقلة الحركة، أو تاريخ متلازمة المبيض متعدد الكيسات، أو أمراض القلب، هذا بجانب وجود أقارب لديهم داء السكري.

- يُنصح أي شخص يزيد عمره على 35 عاماً بإجراء فحص مبدئي لسكر الدم. وإذا ظهرت النتائج طبيعية، فعليه أن يُجري هذا الفحص كل 3 أعوام فيما بعد.

- تُنصح أي امرأة مصابة بداء السكري الحملي بإجراء فحوصات للكشف عن داء السكري كل 3 أعوام.

- يُنصح أي شخص شُخّصت إصابته بمقدمات داء السكري بإجراء الاختبار كل عام.

أوهام لدى الأشخاص ذوي الأوزان الطبيعية... يعتقدون أنهم خارج نطاق احتمالات الإصابة بمرض السكري

من «مايو كلينك»... خطوات الوقاية من السكري

تفيد «مايو كلينك» قائلة: «لا يمكن تفادي الإصابة بداء السكري من النوع 1. ولكن خيارات نمط الحياة الصحي التي تساعد على علاج مقدمات السكري وداء السكري من النوع 2 والسكري الحملي، قد تفيد أيضاً في الوقاية من هذه الأمراض. وتشمل هذه الخيارات ما يلي:

- تناوُل أطعمة صحية: اختر أطعمة منخفضة الدهون والسعرات الحرارية وغنية بالألياف. وركِّز على تناول الفاكهة والخضراوات والحبوب الكاملة. وتناوَل مجموعة متنوعة من الأطعمة لتجنُّب الشعور بالملل.

- ممارسة مزيد من الأنشطة البدنية: احرص على ممارسة الأنشطة الهوائية المعتدلة لمدة 30 دقيقة تقريباً كل يوم، خلال معظم أيام الأسبوع. أو اجعل هدفك ممارسة الأنشطة الهوائية المعتدلة لمدة 150 دقيقة أسبوعياً. على سبيل المثال، استمتع بنزهة سريعة يومياً. وإذا كان التمرين لمدة طويلة لا يناسبك، فقسِّم مدة التمرين إلى فترات أقصر على مدار اليوم.

- التخلص من الوزن الزائد: إذا كان وزنك زائداً، فيمكنك تقليل خطر الإصابة بداء السكري بإنقاص 7 في المائة من وزن جسمك. ولإبقاء وزنك ضمن النطاق الصحي، ركّز على استحداث تغييرات على المدى الطويل في عادات تناول الطعام وممارسة الرياضة. تذكّر فوائد إنقاص الوزن، مثل المحافظة على صحة القلب، والحصول على مزيد من الطاقة، وتعزيز الرضا عن النفس.

* استشارية في الباطنية


مقالات ذات صلة

لماذا يزداد الإمساك في الشتاء؟ وكيف تتعامل معه؟

صحتك الإمساك يُعرف عادةً بأنه انخفاض عدد مرات التبرز إلى أقل من 3 مرات أسبوعياً (بيكسلز)

لماذا يزداد الإمساك في الشتاء؟ وكيف تتعامل معه؟

الإمساك مشكلة يعاني منها الكثير منا، لكن إذا لاحظت أنك تواجه صعوبة أكبر في إخراج الفضلات بمجرد حلول الشتاء، فهذا ليس وهماً من صنع خيالك. 

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك العناية بصحة رئتيك تبدأ بتحسين جودة الهواء الذي تتنفسه داخل منزلك (بكسلز)

6 طرق بسيطة لتنظيف رئتيك وتحسين كفاءة عملهما

رغم أن الرئتين تتمتعان بقدرة طبيعية على تنظيف نفسيهما، فإن التعرض المستمر للملوثات الموجودة في الهواء قد يؤثر في كفاءة عملهما.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك تمارين تمديد الأصابع وحدها لا تكفي لتحقيق انخفاض ملحوظ في مستويات الجلوكوز (بكسلز)

تمرين بسيط للأصابع لخفض السكر في الدم... ما حقيقته؟

أثار تمرين لليدين والأصابع رُوّج له مؤخراً على وسائل التواصل الاجتماعي اهتماماً بوصفه وسيلة سهلة للتحكم في مستويات الجلوكوز، لكن خبراء السكري يشككون فيه.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك احتمالات اضطرابات النوم تزداد لدى الأشخاص الذين يعانون من مشكلات نفسية غير معالجة (بيكسلز)

11 عادة يومية قد تفسد نومك دون أن تدري

قد تجد صعوبة في الخلود إلى النوم، أو تستيقظ مراراً خلال الليل، من دون أن تدرك أن بعض عاداتك اليومية قد تكون السبب. فهناك تصرفات تبدو بسيطة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك أجهزة سمعية مطورة وملحقاتها في معرض المؤتمر

الذكاء الاصطناعي يعيد تشكيل مستقبل السمع... والسعودية تواكب أحدث تقنيات زراعة القوقعة

دراسة حديثة تكشف تحسناً في فهم الكلام باستخدام الخوارزميات الذكية

د. عميد خالد عبد الحميد (الرياض)

لماذا نكتسب وزناً زائداً في الشتاء رغم قلة الطعام أحياناً؟

يمكن لتناول بعض الأطعمة قبل النوم أن يُؤثر سلباً على النوم ويُسبب عسر الهضم أو زيادة الوزن (رويترز)
يمكن لتناول بعض الأطعمة قبل النوم أن يُؤثر سلباً على النوم ويُسبب عسر الهضم أو زيادة الوزن (رويترز)
TT

لماذا نكتسب وزناً زائداً في الشتاء رغم قلة الطعام أحياناً؟

يمكن لتناول بعض الأطعمة قبل النوم أن يُؤثر سلباً على النوم ويُسبب عسر الهضم أو زيادة الوزن (رويترز)
يمكن لتناول بعض الأطعمة قبل النوم أن يُؤثر سلباً على النوم ويُسبب عسر الهضم أو زيادة الوزن (رويترز)

يجد بعض الناس صعوبة في تجنب اكتساب عدة كيلوغرامات غير مرغوب فيها في الشتاء. قد تكون هناك عدة عوامل تؤدي إلى ذلك، والوعي بها يمكن أن يساعد على التغلب على زيادة الوزن الشتاء.

الرغبة الشديدة في الطعام

قد تتسبب ساعاتنا البيولوجية في اشتياقنا لأطعمة أعلى في السعرات الحرارية مع ازدياد برودة الطقس. وقد يكون هذا بقايا من عصور كان فيها اكتساب الوزن ضرورياً للبقاء على قيد الحياة في أوقات قد يصعب فيها العثور على الطعام، وكان البقاء دافئاً يستهلك سعرات حرارية ثمينة. إذا شعرت بالحاجة إلى تناول المزيد من الطعام، فحاول التأكد من أن وجباتك متوازنة جيداً وتحتوي على الكثير من الأطعمة منخفضة كثافة السعرات وعالية الألياف مثل الخضروات، وفقاً لموقع «برو هيلث كير».

تناول الوجبات الخفيفة

قد نكون أقل ميلاً للخروج والمشاركة في الأنشطة عندما يكون الطقس بارداً، مما قد يعني مزيداً من الوقت لتناول الوجبات الخفيفة. إذا وجدت نفسك تتجه إلى الثلاجة أكثر من المعتاد، فحاول الاحتفاظ بخيارات وجبات خفيفة صحية في متناول يدك، وتجنب تخزين الوجبات الخفيفة المصنعة حتى لا تكون عرضة للإغراء. يمكن أن تشمل بعض البدائل الصحية المكسرات، والفشار العادي (غير المملح)، والمقرمشات المصنوعة من الحبوب الكاملة، والحمص، والحمضيات للحصول على جرعة من فيتامين «سي».

قلة الحركة

قد يقلل الطقس البارد من روتيننا المعتاد للتمارين الرياضية. تذكّر أن الاستدفاء والخروج إلى الهواء الطلق للمشي يمكن أن يجعلاك تشعر بتحسن كبير لبقية اليوم، كما أن هناك أيضاً العديد من خيارات التمارين في الأماكن المغلقة.

شرب الماء

قد نشعر بميل أقل لشرب الماء خلال الطقس البارد، ولأن إشارات العطش يمكن أن يُساء تفسيرها أحياناً على أنها جوع، فقد يؤدي ذلك إلى الإفراط في تناول الطعام. جرّب أعشاب الشاي الدافئة، أو حتى الماء الساخن مع الليمون، التي يمكن أن تحافظ على ترطيبك جيداً دون سعرات حرارية.

تناول الأطعمة الغنية بالكربوهيدرات يمكن أن يزيد من مستوى السيروتونين في الدماغ، وهو ناقل عصبي يعزز المزاج، ولهذا قد يشتهي الناس الأطعمة الحلوة والنشوية.

مفتاح التعامل مع هذا هو تجنب الوجبات الخفيفة والحلويات عالية السكر أو الكربوهيدرات المكررة، والتركيز بدلاً من ذلك على تضمين وجباتك بعضاً من الأطعمة الصحية الكثيرة، غير المصنعة، والغنية بالكربوهيدرات والمليئة بالفيتامينات والمعادن. هذه الأطعمة مشبعة، وستبقيك ممتلئاً لفترة أطول لأنها غنية بالألياف. كما ستغذي الألياف البكتيريا المفيدة التي تعيش في القولون. جرّب الحبوب الكاملة مثل الشعير والشوفان والكينوا، والبقوليات مثل الفاصولياء البيضاء والحمص والعدس، والخضروات النشوية مثل البطاطا الحلوة.


هل تبقى العدوى في منزلك بعد الشفاء؟ إليك ما ينبغي تنظيفه

بعض الفيروسات والبكتيريا تبقى على الأسطح المنزلية لمدّة تختلف وفق نوعها (مجلة ريل سمبل)
بعض الفيروسات والبكتيريا تبقى على الأسطح المنزلية لمدّة تختلف وفق نوعها (مجلة ريل سمبل)
TT

هل تبقى العدوى في منزلك بعد الشفاء؟ إليك ما ينبغي تنظيفه

بعض الفيروسات والبكتيريا تبقى على الأسطح المنزلية لمدّة تختلف وفق نوعها (مجلة ريل سمبل)
بعض الفيروسات والبكتيريا تبقى على الأسطح المنزلية لمدّة تختلف وفق نوعها (مجلة ريل سمبل)

قد يعتقد البعض أنّ خطر العدوى ينتهي بمجرّد تعافي أحد أفراد الأسرة من نزلات البرد أو الإنفلونزا، لكن الأطباء يحذّرون من أن بعض الفيروسات والبكتيريا قد تبقى على الأسطح المنزلية لمدّة متفاوتة، ممّا يجعل تنظيف الأماكن والأدوات التي هي أكثر استخداماً خطوة مهمّة للحدّ من انتقال العدوى إلى الآخرين.

ولا تستدعي العناية بالمنزل بعد المرض تعقيم جميع الأسطح أو قضاء ساعات في التنظيف الشامل؛ إذ يكفي التركيز على أكثر الأماكن استخداماً، مع غسل اليدين بانتظام وتحسين التهوية، وفق مجلة «ريل سيمبل» الأميركية.

وتوضح رئيسة قسم طب الأسرة والمجتمع في كلية الطب بجامعة نيويورك، لوري سولومون، أن مدة بقاء الجراثيم على الأسطح تختلف وفق نوع الميكروب وطبيعة السطح، مشيرةً إلى أن بعض الفيروسات قد تبقى لمدة تصل إلى شهرين في ظروف معينة. فعلى سبيل المثال، يستطيع فيروس «الروتا»، المسبّب للإسهال وآلام البطن، البقاء لمدة تصل إلى ساعة على أسطح المطابخ، وأكثر من 60 يوماً على مواد مثل الألمنيوم. وقد تبقى بعض أنواع البكتيريا لأشهر، في حين تستطيع بكتيريا «الإشريكية القولونية» و«السالمونيلا» البقاء على الأسطح البلاستيكية لمدة تصل إلى 300 يوم في ظروف معينة.

من جانبها، تشير رئيسة قسم الأمراض المعدية في مستشفى ماونت أوبورن بالولايات المتحدة، ريتشا تاندون، إلى أن بعض الفيروسات قد تبقى على الأسطح الصلبة، مثل مقابض الأبواب والهواتف، لمدة تتراوح بين 24 و48 ساعة، مقابل بضع ساعات على الملابس والمناشف والمفروشات، مع تراجع قدرتها على التسبّب بالعدوى بمرور الوقت.

ومع ذلك، يؤكد اختصاصي الطب الباطني في الولايات المتحدة، جون رينكر، أنّ كثيراً من الفيروسات التنفسية ينتقل أساساً عبر الرذاذ والجسيمات العالقة في الهواء، وليس عبر الأسطح الملوّثة وحدها. وقد ينقل المصاب الفيروس قبل ظهور العوارض، ويستمر في طرحه خلال مرحلة التعافي.

لذلك، ينصح الخبراء بتنظيف الأسطح المشتركة كثيرة اللمس، مثل مقابض الأبواب ومفاتيح الإضاءة وأجهزة التحكّم من بُعد والهواتف وصنابير المياه ومرافق الحمامات، فضلاً عن الأماكن التي كان المريض ينام أو يجلس فيها مدّةً طويلة. ويوصون أيضاً بتغيير ملاءات الأسرّة وغسلها، إلى جانب ملابس المريض ومناشفه، بماء ساخن تبلغ حرارته نحو 60 درجة مئوية، مع استخدام منظّف مناسب ومراعاة تعليمات غسل الأقمشة. ويشدّدون على غسل الأطباق وتجفيفها جيداً؛ لأنّ الجراثيم قد تبقى مدّة أطول على الأسطح الرطبة، خصوصاً في وجود بقايا الطعام.

ورغم أهمية التنظيف، يؤكد الخبراء أنّ غسل اليدين وتحسين التهوية وتقليل التعرّض للإفرازات التنفسية أكثر فاعلية من التنظيف الشامل وحده في الحدّ من انتشار كثير من أنواع العدوى التنفسية. كما ينصحون بالعناية بفرشاة الأسنان والأدوات المستخدمة داخل الفم، خصوصاً بعد الإصابة ببعض أنواع العدوى البكتيرية المعوية، واستبدال فرشاة الأسنان في حالات معينة، مثل العدوى ببكتيريا «السالمونيلا» أو «الإشريكية القولونية».

ويخلص الخبراء إلى أنّ تخصيص بضع دقائق لتنظيف أكثر الأسطح استخداماً، مع الالتزام بالنظافة الشخصية والتهوية الجيدة، قد يساعد على تقليل انتقال العدوى بين أفراد الأسرة، من دون الحاجة إلى إجراءات تنظيف معقّدة.


لماذا يزداد الإمساك في الشتاء؟ وكيف تتعامل معه؟

الإمساك يُعرف عادةً بأنه انخفاض عدد مرات التبرز إلى أقل من 3 مرات أسبوعياً (بيكسلز)
الإمساك يُعرف عادةً بأنه انخفاض عدد مرات التبرز إلى أقل من 3 مرات أسبوعياً (بيكسلز)
TT

لماذا يزداد الإمساك في الشتاء؟ وكيف تتعامل معه؟

الإمساك يُعرف عادةً بأنه انخفاض عدد مرات التبرز إلى أقل من 3 مرات أسبوعياً (بيكسلز)
الإمساك يُعرف عادةً بأنه انخفاض عدد مرات التبرز إلى أقل من 3 مرات أسبوعياً (بيكسلز)

الإمساك مشكلة يعاني منها الكثير منا، لكن إذا لاحظت أنك تواجه صعوبة أكبر في إخراج الفضلات بمجرد حلول الشتاء، فهذا ليس وهماً من صنع خيالك.

قالت كاري رايكر، اختصاصية تغذية مسجلة ومعتمدة واختصاصية رعاية وتثقيف مرضى السكري: «نرى حالات إمساك أكثر خلال أشهر الشتاء لأننا غالباً ما نكون أقل نشاطاً، ونشرب كمية أقل من الماء، ونقلل من استهلاكنا للمنتجات الطازجة».

وبينما لا يمكنك تغيير الطقس، يمكنك تعديل تلك العادات التي تجعلك تعاني من الخمول والكسل.

لم تشرب كمية كافية من الماء

الترطيب الكافي أمر ضروري للحفاظ على انتظام عمل الأمعاء. لكن في الأشهر الباردة من العام، قد يسهل نسيان شرب الماء. توضح كيلسي راسل-موراي، اختصاصية تغذية مسجلة وحاصلة على درجة الماجستير في العلوم: «قد يخفت الشعور بالعطش في الطقس البارد، مما يسهل دون قصد عدم شرب كمية كافية من الماء»، وفقاً لموقع «إيتنغ ويل».

الحفاظ على ترطيب الجسم مهم لوظيفة الأمعاء، فهو يساعد على إبقاء الفضلات لينة حتى تمر عبر القولون بسهولة أكبر. وتضيف رايكر: «مع عدم كفاية الترطيب، سيسحب القولون الماء من البراز، مما يجعله أكثر جفافاً وأصعب في المرور». ولا يتعين عليك شرب الماء البارد للحصول على السوائل التي تحتاج إليها. في أشهر الشتاء الباردة، جرّب شرب الشاي الساخن، أو المرق الدافئ، أو كوب من الماء الدافئ مع الليمون أو النعناع لمساعدتك على البقاء رطباً.

تتناول كمية أقل من الفواكه والخضراوات

على عكس الأشهر الأكثر دفئاً، حين تكون المنتجات الطازجة وفيرة، غالباً ما تركز وجبات الطقس البارد أكثر على أطباق الراحة والدفء وأقل على الفواكه والخضراوات. تقول كيرستن جاكسون، الحاصلة على درجة البكالوريوس في العلوم واختصاصية تغذية استشارية متخصصة: «إن طعام الشتاء عادة ما يكون أثقل، وقد يستهلك الناس كمية أقل من الألياف الموجودة في الفواكه والخضراوات».

ونقص الألياف قد يكون سبباً في معاناتك من الإمساك. توفر الفواكه والخضراوات نوعين من الألياف: الألياف القابلة للذوبان والألياف غير القابلة للذوبان، وكلاهما أساسي لهضم سلس. تقول راسل-موراي: «تساعد الألياف القابلة للذوبان على تليين الفضلات، فيما تضيف الألياف غير القابلة للذوبان حجماً وتساعد على تحريكها عبر الأمعاء».

نشاط بدني أقل

عندما تنخفض درجة الحرارة، يحد كثير من الناس من وقتهم في الخارج، مما قد يؤدي إلى انخفاض في النشاط البدني. وهذا يمكن أن يؤثر سلباً على صحتك بطرق كثيرة، بما في ذلك زيادة الإمساك. تقول رايكر: «التمرين يحفز الحركة الدودية في جهازنا الهضمي، وهي الحركة الموجية التي تنقل البراز عبر الأمعاء». ولا تحتاج إلى ممارسة نشاط عالي الشدة لترى فارقاً. تقول راسل-موراي: «حتى الحركة اللطيفة، مثل المشي بعد الوجبات، يمكن أن تحسن انتظام الأمعاء».

وتضيف جاكسون: «أنصح عملائي دائماً بالمشي لمدة 30 دقيقة على الأقل يومياً لمساعدة أمعائهم على العمل. خاصة في هذا الوقت من السنة، فإن التعرض لبعض أشعة الشمس في منتصف النهار سيساعد على تحسين ساعة الجسم الداخلية بشكل أفضل».

تقول سامينا قريشي، اختصاصية تغذية مسجلة ومعتمدة ومتخصصة في اضطرابات الجهاز الهضمي: «تجاهل الرغبة في التبرز يمكن أن يزيد الإمساك سوءاً بمرور الوقت». وتضيف: «استخدام المرحاض في الوقت نفسه كل يوم، خاصة بعد مشروب دافئ أو وجبة طعام، يمكن أن يساعد على تدريب أمعائك على العمل بانتظام أكبر».

ومن المهم أيضاً الالتزام بجدول نوم منتظم؛ لأن إيقاع الجسم اليومي (الساعة البيولوجية) يلعب أيضاً دوراً في انتظام عملية الهضم. توضح جاكسون: «هذا يعني الحصول على سبع إلى تسع ساعات من النوم كل ليلة، والالتزام بوقت النوم والاستيقاظ نفسه كل يوم لتجنب إصابتك بما يشبه اضطراب الرحلات الجوية الخفيف».

نصائح للوقاية من الإمساك في الشتاء

خلال الشتاء، أو في أي وقت آخر من السنة، يمكن لهذه الاستراتيجيات المدعومة من الخبراء أن تساعد في الوقاية من الإمساك.

تناول كمية كافية من الألياف

تقول رايكر: «يمكن أن تبدأ التغييرات الغذائية لتحسين الانتظام بزيادة تدريجية في تناول الألياف من أطعمة مثل الحبوب الكاملة والفواكه والخضراوات والفاصولياء والعدس». احرص على تناول طعام غني بالألياف مع كل وجبة ووجبة خفيفة على الأقل.

جرّب مسنداً للقدمين

وتنصح قريشي: «استخدام مسند للقدمين لرفع ساقيك يمكن أن يحسّن وضع المستقيم ويجعل التبرز أسهل». وبينما لا تناسب هذه الاستراتيجية الجميع، فقد وجدت الأبحاث أنها يمكن أن تكون مفيدة لبعض الناس.

تناول حبتين من الكيوي كوجبة خفيفة

وتضيف قريشي: «تُظهر الأبحاث أن تناول حبتين من الكيوي يومياً يمكن أن يحسّن الإمساك بشكل ملحوظ، خاصة لدى المصابين بمتلازمة القولون العصبي الغالبة عليهم حالات الإمساك». والكيوي فعال بشكل خاص في سحب الماء إلى القولون، مما يؤدي إلى براز أكثر ليونة وتكراراً، دون الآثار الجانبية المزعجة للملينات.

تناول وجبات منتظمة

لجهازك الهضمي ساعة داخلية، والوجبات المنتظمة تساعد على الحفاظ على انتظامها. حتى لو لم يكن لديك وقت لوجبة كاملة، حاول على الأقل تناول وجبة خفيفة متوازنة. تقول قريشي: «تخطي الوجبات أو عدم تناول كمية كافية من الطعام يمكن أن يبطئ الهضم بقدر ما يفعله انخفاض تناول الألياف».

تحدث إلى طبيب

تقول قريشي: «إذا لم يتحسن الإمساك مع التغييرات الغذائية وتغييرات نمط الحياة، فإن تقييم العلاج الطبيعي لقاع الحوض يمكن أن يكون مفيداً للغاية، خاصة للأشخاص الذين يشعرون بالرغبة في التبرز لكنهم يجدون صعوبة في إخراج البراز». إذا شعرت بأنك لا تحصل على راحة من التغييرات المعتادة في نمط حياتك، فأخبر طبيبك.