خامنئي يطالب بإغلاق طرق تصدير النفط والسلع إلى إسرائيل

خامنئي يلقي خطاباً أمام مجموعة من الطلبة في طهران اليوم (موقع المرشد الإيراني)
خامنئي يلقي خطاباً أمام مجموعة من الطلبة في طهران اليوم (موقع المرشد الإيراني)
TT

خامنئي يطالب بإغلاق طرق تصدير النفط والسلع إلى إسرائيل

خامنئي يلقي خطاباً أمام مجموعة من الطلبة في طهران اليوم (موقع المرشد الإيراني)
خامنئي يلقي خطاباً أمام مجموعة من الطلبة في طهران اليوم (موقع المرشد الإيراني)

دعا المرشد الإيراني علي خامنئي إلى عرقلة صادرات النفط والمواد الغذائية إلى إسرائيل، محذراً من أن القصف الإسرائيلي قد يقضي على أسراها في قطاع غزة.

وقال خامنئي في خطاب: «ما يجب على الحكومات الإسلامية أن تصر عليه هو ضرورة وقف قصف غزة فوراً وإغلاق طرق تصدير النفط والسلع للكيان الصهيوني»، حسبما أوردت «رويترز» عن الإعلام الرسمي.

ومن تركيا التي تربطها علاقات دبلوماسية مع إسرائيل، دعا وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان، الأربعاء، الدول العربية والإسلامية إلى «مقاطعة المنتجات الإسرائيلية»، معتبراً أن عليها «ألا تتردد» في قطع علاقاتها الدبلوماسية مع إسرائيل، حسبما أوردت وكالة «إرنا» الرسمية بالفارسية.

وجاء خطاب خامنئي خلال لقاء سنوي مع مجموعة من طلاب المدارس والجامعات، بمناسبة ذكرى اقتحام السفارة الأميركية في طهران. وكرر خامنئي الاتهامات الأخيرة للولايات المتحدة، قائلاً إنها «متواطئة» في «الجرائم الأحدث التي ترتكب بحق الفلسطينيين» من قبل إسرائيل. وبينما علت الهتافات بعبارات: «الموت لإسرائيل»، و«الموت لأميركا»، قال خامنئي: «على العالم الإسلامي ألا ينسى أن أميركا وفرنسا وبريطانيا وقفت ضد الإسلام والشعب الفلسطيني المظلوم في قضية غزة الحاسمة». وقال: «من أعمال الغرب الوقحة اتهام المقاتلين الفلسطينيين بالإرهاب».

وتطرق خامنئي إلى المظاهرات التي شهدتها الدول الغربية للمطالبة بوقف القصف على غزة. وتهكم في الوقت نفسه على اتهام إيران بالوقوف وراءها. وقال إن «تصريحات بعض المصادر الغربية، مثل اتهام إيران بالوقوف وراء التجمعات، تعود إلى صفاقتهم التي لا علاج لها، وقال إنها «تحليلات مضحكة، من المحتمل أن تكون هذه التجمعات من أعمال باسيج لندن وباسيج باريس»، في إشارة إلى قوات «الباسيج» الذراع التعبوية في «الحرس الثوري» الإيراني.

العداء الإيراني - الأميركي

وهاجم خامنئي الولايات المتحدة بشدة، مدافعاً عن اقتحام السفارة الأميركية، بعد عشرة أشهر من ثورة 1979، ما أدى إلى أكبر أزمة دبلوماسية بين إيران والولايات المتحدة، وهي مستمرة حتى اليوم.

ووصف خامنئي شعار «الموت لأميركا» بـ«النهج»، وقال عن العداء الإيراني-الأميركي، إن «أميركا تنسب عداءها إلى قضية السفارة، ويقولون (الأميركيون) إن سبب فرض العقوبات على إيران والتعامل معها بسوء، وإذكاء الاضطرابات، وتخلق المشكلات، يرجع إلى اقتحام سفارتها على يد الطلاب، هذا ما يقوله الأميركيون وأتباعهم في الداخل».

لكنه قال إن الوثائق التي حصلت عليها إيران بعد اقتحام السفارة الأميركية، تظهر أن «العداء» الأميركي يعود إلى انقلاب 1953، الذي أطاح برئيس الوزراء اليساري محمد مصدق. وأضاف: «تظهر الوثائق أن السفارة الأميركية، أي على مدى عشرة أشهر من ثورة 1979، حتى اقتحام السفارة كانت مركزاً للتآمر والتجسس والتخطيط للانقلاب والحرب الداخلية، وإدارة وسائل الإعلام المعادية».

وقال إن «الموت لأميركا ليس شعاراً، إنما نهج نشأ من مؤامرات وعداوات أميركية لا نهاية لها مع الأمة الإيرانية على مدى العقود السبعة الماضية».

«غرب آسيا»

وحذر حكام إيران إسرائيل من التصعيد إذا لم تنه الاعتداءات على الفلسطينيين؛ إذ أشارت السلطات إلى استعداد الوكلاء المدعومين من طهران في الشرق الأوسط للتحرك.

وحمّلت الولايات المتحدة فصائل مسلحة مدعومة من إيران في المنطقة، مسؤولية ازدياد الهجمات المنفّذة بصواريخ ومسيّرات في سوريا والعراق. وضربت أميركا في سوريا رداً على ما قالت إنها هجمات غير مبررة في الأسابيع القليلة الماضية، مما أجج المخاوف من أن الصراع في غزة قد يشعل حرباً أوسع نطاقاً.

تعليقاً على الاتهامات الأميركية، قال وزير الداخلية الإيراني أحمد وحيدي لوكالة «إيسنا» الحكومية، إن الهجمات التي طالت القوات الأميركية «لا علاقة لها بإيران».

وأضاف وحيدي، وهو قائد سابق لـ«فيلق القدس» الذراع الخارجية لـ«الحرس الثوري»، أن «أميركا أعطت إسرائيل الضوء الأخضر لارتكاب جرائم في غزة، وهي من تدير الحرب». وأضاف: «على أميركا أن تعلم أن إجراءاتها لن تبقى دون رد... قد يستهدفونهم في كل مكان باعتبارهم الجاني الرئيسي، ولا علاقة لإيران بذلك».

على نقيض ذلك، اعترف قيادي بارز في «الحرس الثوري» بتشكيل غرفة عمليات مشتركة بين «محور المقاومة» لإدارة الحرب مع إسرائيل.

وقال عضو مجلس تشخيص مصلحة النظام، والقيادي في «الحرس الثوري» محسن رضائي، إن إسرائيل «ستغرق في مستنقع غزة» إذا ما بدأت عمليات برية في القطاع. وقال في تصريحات لقناة «أفق» التابعة لـ«الحرس الثوري»: «نشهد الآن تأثير غرفة مشتركة لمحور المقاومة على أرض المعركة، لقد عرقل (حزب الله) الفرقة الإسرائيلية الثالثة في الشمال». وأضاف: «تشكيل غرفة العمليات سيحسن تنسيق العمليات والقدرة القتالية للمقاومة بشكل واضح».

ورأى رضائي أن «أميركا تشعر بالقلق من ملء فراغ وجودها في المنطقة مع روسيا والصين ودول المنطقة»، وتابع: «هناك ثلاثة سيناريوهات تواجه منطقة غرب آسيا؛ أولاً، أن تعود أميركا وتمارس قوتها، ثانياً: أن تحل الصين وروسيا محل أميركا، وثالثاً، تقارب دول المنطقة لضمان أمن المنطقة وتنميتها بنفسها». وقال إن أحداث غزة «نقطة تحول لبداية أحداث كبيرة في غرب آسيا»، متوقعاً استمرار التغييرات مع مرور الوقت.

ورداً على سؤال حول أسباب ارتداء قميص عسكري، قال رضائي إن «إيران لا تريد الحرب، لكنها مستعدة». وأعرب عن اعتقاده أن الأميركيين «تراجعوا في أفغانستان والعراق والخليج، واليوم يريدون تجريب حظوظهم للعودة إلى المنطقة»، وقال: «يتوقع أن يدعموا قواعدهم في شرق سوريا وشمال العراق والأردن». وأضاف: «قضية غزة ليست قضية فلسطين فقط، إنهم يريدون الذهاب تدريجياً إلى لبنان وسوريا».


مقالات ذات صلة

الاتحاد العراقي يجدد الثقة بالمدرب الأسترالي أرنولد

رياضة عالمية الأسترالي غراهام أرنولد مدرب منتخب العراق (رويترز)

الاتحاد العراقي يجدد الثقة بالمدرب الأسترالي أرنولد

جدّد الاتحاد العراقي لكرة القدم الثقة بالمدرب الأسترالي غراهام أرنولد المشرف على المنتخب الوطني «لضمان التحضير الأمثل لنهائيات كأس آسيا 2027».

«الشرق الأوسط» (بغداد)
رياضة عالمية العين اكتسح القوة الجوية في البصرة برباعية (الاتحاد الآسيوي)

«النخبة الآسيوي»: العين يواصل انطلاقته القوية باكتساح القوة الجوية

واصل العين الإماراتي انطلاقته القوية في دوري أبطال آسيا للنخبة لكرة القدم، وتغلب 4 - 1 على مضيّفه القوة الجوية العراقي، الاثنين، بملعب البصرة الدولي.

«الشرق الأوسط» (البصرة)
المشرق العربي رئيس الوزراء خلال وضعه الحجر الأساس لـ«مبادرة وطن» في نينوى الاثنين (إعلام رئاسة الوزراء)

بغداد تتهم طهران وواشنطن بـ«خنق» الاقتصاد العراقي

اتهم المتحدث باسم الحكومة العراقية، حيدر العبودي، إيران والولايات المتحدة بـ«خنق» الاقتصاد العراقي عبر عدم منحهما أي استثناء لتصدير النفط العراقي عبر مضيق هرمز

فاضل النشمي (بغداد)
المشرق العربي قوات من البشمركة الكردية جنوب أربيل (أرشيفية - د.ب.أ)

هجوم بمسيّرات يستهدف معسكراً للمعارضة الكردية الإيرانية في العراق

قال مصدران أمنيان لوكالة «رويترز» للأنباء، إن هجوماً بطائرات مسيرة استهدف معسكراً للمعارضة الكردية الإيرانية في بلدة كويه شرقي أربيل بالعراق.

«الشرق الأوسط» (بغداد)
المشرق العربي أحد عناصر الأمن العراقيين في البصرة (أ.ف.ب)

عبر فخ الديون... العراق يفكك شبكة إجرامية تجبر ضحاياها على بيع أعضائهم

أعلنت وكالة الاستخبارات والتحقيقات العراقية أمس (الأحد)، الإطاحة بشبكة تجبر المواطنين على بيع أعضاء أجسادهم بسبب الديون.

«الشرق الأوسط» (بغداد)

ترمب: الصين وروسيا «ستخسران الكثير» ‌إذا ساعدتا إيران

دمى ماتريوشكا تحمل صور الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيريه الروسي فلاديمير بوتين والصيني شي جينبينغ معروضة في محل للهدايا التذكارية بسان بطرسبرغ (أ.ب)
دمى ماتريوشكا تحمل صور الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيريه الروسي فلاديمير بوتين والصيني شي جينبينغ معروضة في محل للهدايا التذكارية بسان بطرسبرغ (أ.ب)
TT

ترمب: الصين وروسيا «ستخسران الكثير» ‌إذا ساعدتا إيران

دمى ماتريوشكا تحمل صور الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيريه الروسي فلاديمير بوتين والصيني شي جينبينغ معروضة في محل للهدايا التذكارية بسان بطرسبرغ (أ.ب)
دمى ماتريوشكا تحمل صور الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيريه الروسي فلاديمير بوتين والصيني شي جينبينغ معروضة في محل للهدايا التذكارية بسان بطرسبرغ (أ.ب)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، في وقت متأخر من مساء الاثنين، إنه لا يعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران «على الإطلاق»، مضيفاً أن موسكو وبكين لديهما «الكثير لتخسراه» إذا أقدمتا على تقديم الدعم إلى طهران.

وذكر ترمب، في منشور على منصة «تروث سوشيال»، أنه اطّلع على تعليقات من منتقديه وخصومه تفيد بأن الصين وروسيا تقدمان مساعدة إلى إيران.

وكتب يقول: «إذا كانتا تفعلان ذلك فهو على مستوى محدود جداً، لكنني لا أعتقد أنهما تفعلان ذلك على الإطلاق. لديهما الكثير لتخسراه، ونحن سنعرف بالأمر، وسنعرفه بسرعة كبيرة».

وقال ترمب، في يوليو (تموز)، إنه يثق بأن الصين وروسيا لن تساعدا طهران في الحرب، لكنه حذّر من أنهما إذا تدخلتا في الصراع، فإن ذلك سيكون «سيئاً جداً بالنسبة إليهما»، وفق «رويترز».

وتخوض الولايات المتحدة حرباً ضد إيران منذ 28 فبراير (شباط)، حينما شنت واشنطن وإسرائيل هجمات على إيران، فيما ردت طهران بشن ضربات على إسرائيل ودول خليجية تستضيف قواعد أميركية.

ومنذ ذلك الحين، أسفرت الضربات الأميركية والإسرائيلية على إيران والهجمات الإسرائيلية على لبنان عن مقتل الآلاف ونزوح الملايين.

وكان ترمب قد وصف في وقت سابق الرئيسين الصيني شي جينبينغ والروسي فلاديمير بوتين بأنهما «محايدان» في حرب إيران.

وترتبط موسكو وبكين بعلاقات وثيقة مع طهران. وتقول روسيا إن حرب إيران قد تقود إلى سباق تسلح نووي في الشرق الأوسط، فيما نددت بكين بهجمات واشنطن على طهران، ووصفتها بأنها انتهاك صارخ للسيادة الإيرانية.

وفي الشهر الماضي، حذّر ترمب شي من تقديم دعم إلى إيران خلال زيارة الرئيس الصيني إلى واشنطن، وقال السفير الأميركي في بكين، آنذاك، إن ترمب تلقى تطمينات بأن الصين لن تفعل ذلك.

وجاء التحذير وسط تقارير أفادت بأن الصين زوّدت إيران بقاذفات صواريخ دفاع جوي محمولة على الكتف، وبأن طهران وجدت سبلاً للالتفاف على العقوبات المفروضة على مبيعاتها النفطية بمساعدة صينية.

وفي سبتمبر (أيلول)، قلّل ترمب من شأن تقرير أفاد بأن إيران حصلت من جهات صينية على صور أقمار اصطناعية لقاعدة في الأردن قبل هجوم وقع في يوليو تموز وأسفر عن مقتل ثلاثة عسكريين أميركيين.


لندن تتهم طهران باستهداف «قاعدة فيرفورد»

قاذفة أميركية من طراز «بي 1 بي لانسر» في قاعدة «فيرفورد» الجوية بمقاطعة غلوسترشير البريطانية يوم 27 سبتمبر 2026 (رويترز)
قاذفة أميركية من طراز «بي 1 بي لانسر» في قاعدة «فيرفورد» الجوية بمقاطعة غلوسترشير البريطانية يوم 27 سبتمبر 2026 (رويترز)
TT

لندن تتهم طهران باستهداف «قاعدة فيرفورد»

قاذفة أميركية من طراز «بي 1 بي لانسر» في قاعدة «فيرفورد» الجوية بمقاطعة غلوسترشير البريطانية يوم 27 سبتمبر 2026 (رويترز)
قاذفة أميركية من طراز «بي 1 بي لانسر» في قاعدة «فيرفورد» الجوية بمقاطعة غلوسترشير البريطانية يوم 27 سبتمبر 2026 (رويترز)

أعلن رئيس الوزراء البريطاني، آندي بيرنهام، أن التهديد الأمني الذي استهدف «قاعدة فيرفورد» الجوية، التي يستخدمها الجيش الأميركي في الحرب على إيران، جرى «بتوجيه شبه مؤكد» من «الحرس الثوري» الإيراني.

واستدعت لندن أمس، السفير الإيراني لديها للتعبير عن احتجاجها، كما أدرجت مواطنين إيرانيين اثنين على قائمة العقوبات، «لدورهما في تسهيل أنشطة عدائية نيابة عن النظام الإيراني، بقصد التهديد بشن هجمات في الخارج أو التخطيط لها أو تنفيذها»، وذلك على خلفية الحادثة الغامضة التي وقعت في 27 سبتمبر (أيلول).

وحذّرت الولايات المتحدة وشركاؤها، ومنهم أستراليا وكندا وفرنسا وألمانيا، إيران من الإقدام على أعمال عدائية على أراضيها. وقال البيان المشترك الذي وقعته 29 دولة، إن «أي محاولة من جانب إيران لتهديد أشخاص على أراضينا، أو إسكاتهم، أو ترهيبهم، أو مضايقتهم، أو إلحاق الأذى بهم، أو إكراههم.... يُعدّ أمراً غير مقبول».


حادثة قاعدة «فيرفورد» كانت بتوجيه من «الحرس الثوري» الإيراني

قاذفة أميركية من طراز «بي 1 بي لانسر» في قاعدة «فيرفورد» الجوية بمقاطعة غلوسترشير البريطانية يوم 27 سبتمبر 2026 (رويترز)
قاذفة أميركية من طراز «بي 1 بي لانسر» في قاعدة «فيرفورد» الجوية بمقاطعة غلوسترشير البريطانية يوم 27 سبتمبر 2026 (رويترز)
TT

حادثة قاعدة «فيرفورد» كانت بتوجيه من «الحرس الثوري» الإيراني

قاذفة أميركية من طراز «بي 1 بي لانسر» في قاعدة «فيرفورد» الجوية بمقاطعة غلوسترشير البريطانية يوم 27 سبتمبر 2026 (رويترز)
قاذفة أميركية من طراز «بي 1 بي لانسر» في قاعدة «فيرفورد» الجوية بمقاطعة غلوسترشير البريطانية يوم 27 سبتمبر 2026 (رويترز)

قال رئيس الوزراء البريطاني، آندي بيرنهام، الاثنين، إن التهديد الأمني الذي استهدف قاعدة «فيرفورد» الجوية، التي يستخدمها الجيش الأميركي في الحرب على إيران، جرى «بتوجيه شبه مؤكد» من «الحرس الثوري» الإيراني.

وفي هذا السياق، أعلنت لندن استدعاء السفير الإيراني فيها، وإدراج مواطنَين إيرانيين اثنين على قائمة العقوبات، على خلفية الحادثة الغامضة التي وقعت في 27 سبتمبر (أيلول) الماضي.

وكانت الولايات المتحدة قد أعلنت الأسبوع الماضي، بشكل مفاجئ، سحب جميع قاذفاتها من طراز «بي1» من القاعدة التابعة لسلاح الجو الملكي البريطاني، عقب الحادثة.

وقال بيرنهام أمام «مجلس العموم (البرلمان)»: «تقييمنا هو أنه من المرجح للغاية أن يكون قد جرى التنسيق في إيران، وبتوجيه شبه مؤكد من (الحرس الثوري) الإيراني». وأضاف: «لن نتسامح مع هذه التهديدات على أراضينا. سنتصدى بحزم لاستخدام إيران الشبكات الإجرامية، مستخدمين كامل صلاحياتنا لاستهدافها واستهداف قنوات تمويلها».

وأعلنت وزارة الخارجية البريطانية استدعاء السفير الإيراني في لندن.

شرطيان بريطانيان في محيط قاعدة «فيرفورد» الجوية (رويترز)

وقال وزير الخارجية البريطاني، إد ميليباند: «نعلن أيضاً تصنيف مواطنَين إيرانيين اثنين؛ لدورهما في تسهيل أو الانخراط في أنشطة عدائية نيابة عن النظام الإيراني، بقصد واضح يتمثل في التهديد بشن هجمات في الخارج أو التخطيط لها أو تنفيذها».

وأثارت الواقعة تكهنات واسعة منذ استدعاء الشرطة إلى القاعدة الواقعة في جنوب غربي إنجلترا، بعدما أبلغ مزارع عن وجود مجموعة من الرجال معهم شاحنات صغيرة بيضاء، يمارسون نشاطاً وصفه بأنه «مريب».

ورغم إجراء شرطة مكافحة الإرهاب تحقيقاً موسعاً، فإنه قد أُفرج بكفالة عن المشتبه فيهم الـ7 الذين أوقفوا على مدى أيام، ومن بينهم مواطن بريطاني - إيراني، من دون توجيه اتهامات إلى أي منهم.

وصنّفت السلطات البريطانية الواقعة، في حينها، حادثةً «كبيرة»؛ مما أدى إلى إخلاء قرية مجاورة للقاعدة، غير أن مصدر التهديد وطبيعته ظلا يكتنفهما الغموض.

ولم يعثر المحققون على أي متفجرات داخل الشاحنات الصغيرة، لكنهم عثروا على كمية من البنزين، وفق ما ذكره مسؤولون.

وذكّر ميليباند بأن المملكة المتحدة قد «صنّفت (الحرس الثوري) الإيراني بموجب صلاحياتنا الجديدة المتعلقة بتهديدات الدول، وفرضت عقوبات كبيرة على المسؤولين عن أنشطة إيران الخبيثة».