الرئيس الإيراني: إسرائيل تجاوزت «الخطوط الحمراء»

مستشار الأمن القومي الأميركي: مخاطر اتساع نطاق الحرب لا تزال كبيرة

الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي خلال اجتماع للحكومة الأحد (الرئاسة الإيرانية)
الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي خلال اجتماع للحكومة الأحد (الرئاسة الإيرانية)
TT

الرئيس الإيراني: إسرائيل تجاوزت «الخطوط الحمراء»

الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي خلال اجتماع للحكومة الأحد (الرئاسة الإيرانية)
الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي خلال اجتماع للحكومة الأحد (الرئاسة الإيرانية)

قال الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي (الأحد) إن إسرائيل تجاوزت «الخطوط الحمراء» بتكثيف هجومها على حركة «حماس» في قطاع غزة، الأمر الذي «قد» يدفع أطرافاً أخرى إلى «التحرك».

وأشادت إيران بهجوم حركة «حماس» على إسرائيل في 7 أكتوبر (تشرين الأول). وحذرت طهران من توسع الحرب في بداية الأمر إذا استمر القصف الجوي والمدفعي الإسرائيلي على غزة، لكنها توعدت لاحقاً بفتح جبهات جديدة إذا توغلت إسرائيل برياً في غزة.

وحذر الرئيس الإيراني في منشور على موقع «إكس» (تويتر سابقاً) من أن «جرائم النظام الصهيوني تجاوزت الخطوط الحمراء، الأمر الذي قد يدفع الجميع إلى التحرك». وأضاف: «واشنطن طلبت منا عدم القيام بأي شيء، لكنها تواصل تقديم دعم واسع لإسرائيل».

ووصف وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان، الأحد، المزاعم بأن طهران على صلة مباشرة بهجوم «حماس» في السابع من أكتوبر بأنها «بلا أساس».

وقال عبداللهيان في مقابلة مع شبكة «سي إن إن): «دائماً ما ندعم فسطين سياسياً وإعلامياً ودولياً. ولم ننكر ذلك قط». وأضاف: «هذه هي الحقيقة، لكن في ما يتعلق بهذه العملية التي تسمى طوفان الأقصى، لم يكن هناك أي صلة بتلك المعطيات بين إيران وعملية (حماس) هذه، لا حكومتي ولا أي جهة من بلدي».

ونبه عبداللهيان أن ربط إيران بأي هجوم في المنطقة، إذا تم استهداف المصالح الأميركية، دون تقديم دليل هو أمر «خاطئ تماما». وقال إن «الناس في المنطقة غاضبون وإنهم لا يتلقون أوامر منا. إنهم يتصرفون حسب مصلحتهم الخاصة. كما أن ما حدث، ما نفذته حماس، كان فلسطينيا تماما» وفقا لوكالة رويترز .

وقال عبداللهيان إن طهران «لا تريد لهذه الحرب أن تمتد» بين إسرائيل و«حماس»، لكنه رفض القول إن إيران لن تشارك في قتال إقليمي أوسع. وتهرب من الإجابة عن سؤال حول ما إذا كان يهدد الولايات المتحدة خلال كلمة ألقاها أمام الجمعية العامة في الأمم المتحدة. وانتقد حضور القوات الأميركية و«تدخلها» في المنطقة. واتهم إسرائيل بالسعي وراء زعزعة الاستقرار.

وحذر عبداللهيان، الخميس، الماضي في الأمم المتحدة من أنه إذا لم ينته انتقام إسرائيل من مسلحي حركة «حماس» في قطاع غزة، فإن الولايات المتحدة «لن تسلم من هذه النار».

وقال عبداللهيان، الجمعة، في حديث إلى الإذاعة الوطنية العامة الأميركية «إن بي آر» إن المقاتلين اللبنانيين والفلسطينيين الموالين لطهران يضعون «أصبعهم على الزناد»، وذلك تحسباً لعملية برية متوقعة للجيش الإسرائيلي في قطاع غزة. وأضاف أن أفعالهم ستكون «أكثر قوة وأعمق مما شهدتموه». وقال: «لا نريد حقاً لهذه الأزمة أن تتسع».

عبداللهيان خلال اجتماع الحكومة في طهران الأحد (الرئاسة الإيرانية)

وحملت واشنطن إيران جزءاً من المسؤولية عن الهجمات التي استهدفت قوات أميركية في سوريا والعراق في الأيام الأخيرة، وأدت إلى إصابة نحو 20 جندياً بجروح.

وقال البيت الأبيض، الخميس، إن الرئيس الأميركي جو بايدن أوصل رسالة نادرة إلى المرشد الإيراني علي خامنئي للتحذير من استهداف الجنود الأميركيين في الشرق الأوسط.

وقبل ذلك، قال الرئيس بايدن، الأربعاء، إنه حذر خامنئي من أن الولايات المتحدة سترد إذا استمر استهداف القوات الأميركية، لكنه لم يحدد كيف أوصل الرسالة.

وصرح بايدن في مؤتمر صحافي قائلاً: «تحذيري إلى آية الله هو أنه إذا واصلوا التحرك ضد تلك القوات، سنرد، وعليه أن يستعد. ليس للأمر علاقة بإسرائيل» وفق ما أوردت «رويترز».

وقال مستشار الأمن القومي الأميركي جيك سوليفان، الأحد، إن الولايات المتحدة ترى أن مخاطر امتداد الحرب بين إسرائيل وحركة «حماس» واتساع نطاقها لا تزال متنامية على المستوى الإقليمي، وأنها ستستمر في الرد على أي هجمات على قواتها من جانب وكلاء إيران في المنطقة.

وذكر سوليفان في مقابلة مع برنامج «واجه الصحافة» على شبكة «سي بي إس» التلفزيونية الأميركية، رداً على سؤال حول ما إذا كان قد حدث ردع لإيران حالياً: «إذا ما تعرضت للهجوم مرة أخرى، فسنرد ثانية» وفق ما أوردت وكالة «بلومبرغ».

وأوضح سوليفان: «نحن نلتزم باليقظة؛ لأننا نرى تهديدات متنامية لقواتنا في مختلف أنحاء المنطقة، فضلاً على مخاطر متنامية لاتساع نطاق الصراع وامتداده لأجزاء أخرى في المنطقة.

في هذه الأثناء، أعلن كاظم غريب آبادي، نائب رئيس القضاء الإيراني في الشؤون الدولية أن رئيس القضاء الإيراني وجّه رسالة إلى نظرائه في عدد من الدول الإسلامية للمطالبة بمتابعة «جرائم الكيان الصهيوني» على الصعيد القانوني وفقاً لقوانينها الداخلية.

وقال غريب آبادي إن «الرد الوحشي والواسع للكيان الصهيوني وإرباك السياسيين الغربيين في السفر إلى إسرائيل، يظهران قوة قوى المقاومة والقلق من مصير إسرائيل»، وفق ما أوردت وكالة «إرنا» الرسمية الحكومية.

وأكد المسؤول الإيراني موقف بلاده الرافض لدعوات ضبط النفس. وقال: «طلب ضبط النفس من أحد الطرفين ليس عملاً صحيحاً؛ لأن هذا الطرف تحت الاحتلال والطرف الآخر الكيان الصهيوني».

وقال الدبلوماسي السابق، محمد علي مهتدي، إن «الجبهات الأخرى فُتحت» مشيراً إلى «غرفة عمليات في سوريا توجد فيها كل الجماعات».

وقال الدبلوماسي المقرب من إعلام «الحرس الثوري» لصحيفة «هم ميهن» إنه «جرى تفعیل مختلف الجبهات، ونرى ضرب كل القواعد الأميركية الآن، والآن يضربون القواعد الأميركية في شرق الفرات وشمال سوريا، وهناك أنباء عن انسحاب أميركي». وأضاف في السياق نفسه: «يمكن أن يوجه الحوثيون ضربات بالصواريخ والمسيرات لميناء إيلات»، وأضاف: «من المهم ضرب إيلات لأنه رئة إسرائيل في البحر الأحمر». وعن «حزب الله» اللبناني، قال المحلل الإيراني إنه «يتحرك بحذر لأنه ليس صانع القرار الوحيد في لبنان، لكنه حتى الآن سحب لواءين إسرائيليين إلى الحدود».

ومن جانبه، قال المحلل السياسي أحمد زيد آبادي في تصريح لوكالة «هم ميهن» إن النظرة الرسمية الإيرانية لقضية فلسطين، «مكلفة وغير مثمرة، وستجلب نتائج عكسية». ودعا إلى نشر «أخبار دقيقة وصحيحة» عما يجري في فلسطين، لافتاً إلى أن 90 في المائة من الأخبار (في الإعلام الإيراني) «غير صحيحة».

وتوقع زيد آبادي أن «تنجح إسرائيل، وتدفع (حماس) للتراجع من عزة، وسوف تبقى أو سيتعين عليها في مرحلة ما التوصل إلى وقف لإطلاق النار، وإذا بقي شيء من (حماس)، فهذا يعني أن إسرائيل لم تعد قادرة على البقاء في المنطقة؛ لأنها أصبحت قضية كرامة وأمن»، معرباً عن اعتقاده أن «(حماس) لا تملك حظوظاً للبقاء، وهذا سيحدث بأي ثمن».

ورفض أن تكون عملية «طوفان الأقصى» في 7 أكتوبر الحالي قد أدت إلى «تغيير في توازن القوى»، واستبعد فتح جبهات جديدة.

وقال: «دخلت حركة (حماس) الحرب بتقييم خاطئ، لقد اعتقدوا أن أخذ الأسرى سيمكنهم من تحرير السجناء، لقد تأثروا بفكرة الضغط على إسرائيل عبر الرأي العام»، وأضاف: «التقييم الخاطئ الآخر هو التعويل على الخلافات الداخلية الإسرائيلية، لقد كانت (حماس) تعتقد أن تل أبيب لم تتمكن من اتخاذ القرار». وأشار إلى فرضية ثالثة اعتمدت عليها «حماس» مفادها: «في حال هاجمت إسرائيل بكامل القوة ستفتح جبهات جديدة، لكن المؤشرات تظهر أنه لا توجد إمكانية لفتح جبهة جديدة». وقال: «يجب ألا ننسى أن لدى إسرائيل ترسانة نووية، وهذا ليس مزحة».


مقالات ذات صلة

تقرير: إيران تحصّن منشآتها النووية وتهيِّئ شعبها للعودة إلى القتال

شؤون إقليمية إيرانيون على دراجات نارية يمرون أمام صواريخ وصور للمرشد الإيراني مجتبى خامنئي وقادة عسكريين وعلماء نوويين قُتلوا في ضربات أميركية وإسرائيلية بطهران (أ.ب) p-circle

تقرير: إيران تحصّن منشآتها النووية وتهيِّئ شعبها للعودة إلى القتال

كشف تقرير نشرته صحيفة «وول ستريت جورنال» عن أن إيران تعمل في الوقت الحالي على تكثيف استعداداتها لاحتمال استئناف المواجهة العسكرية مع الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (طهران)
رياضة عربية الاستقلال الإيراني هزم الغرافة القطري بالدوحة (الاتحاد الآسيوي)

«النخبة الآسيوي»: الغرافة القطري يخسر على ملعبه أمام الاستقلال الإيراني

خسر فريق الغرافة القطري على ملعبه ووسط جماهيره أمام الاستقلال الإيراني بنتيجة 1 - 2 ضمن منافسات الجولة الثانية من مجموعة الغرب بدوري أبطال آسيا للنخبة.

«الشرق الأوسط» (الدوحة)
رياضة عربية التعادل السلبي حسم مواجهة تراكتور الإيراني والشمال القطري (نادي الشمال)

«النخبة الآسيوي»: التعادل السلبي يخيم على مباراة تراكتور والشمال

خيّم التعادل السلبي على المباراة التي جمعت بين تراكتور الإيراني والشمال القطري، الاثنين، على ملعب مجمع السلطان قابوس الرياضي في مسقط.

«الشرق الأوسط» (مسقط (عُمان))
شؤون إقليمية قاذفة أميركية من طراز «بي 1 بي لانسر» في قاعدة «فيرفورد» الجوية بمقاطعة غلوسترشير البريطانية يوم 27 سبتمبر 2026 (رويترز)

حادثة قاعدة «فيرفورد» كانت بتوجيه من «الحرس الثوري» الإيراني

قال رئيس الوزراء البريطاني، آندي بيرنهام، إن التهديد الأمني الذي استهدف قاعدة «فيرفورد»، التي يستخدمها الجيش الأميركي، جرى بتوجيه شبه مؤكد من «الحرس الثوري»...

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية لافتة مناهضة للولايات المتحدة تحمل صورة ترمب في شمال طهران (إ.ب.أ) p-circle

تباعد موقفَي واشنطن وطهران يُبقي إنهاء الحرب بعيداً

قالت إيران إنها ما زالت تواصل دراسة الرد الأميركي على مقترحها الرامي إلى إعادة فتح مضيق هرمز خلال 7 أيام وإنهاء الحرب، وسط تعثر الجهود الدبلوماسية.

«الشرق الأوسط» (لندن - واشنطن - طهران)

تقرير: إيران تحصّن منشآتها النووية وتهيِّئ شعبها للعودة إلى القتال

إيرانيون على دراجات نارية يمرون أمام صواريخ وصور للمرشد الإيراني مجتبى خامنئي وقادة عسكريين وعلماء نوويين قُتلوا في ضربات أميركية وإسرائيلية بطهران (أ.ب)
إيرانيون على دراجات نارية يمرون أمام صواريخ وصور للمرشد الإيراني مجتبى خامنئي وقادة عسكريين وعلماء نوويين قُتلوا في ضربات أميركية وإسرائيلية بطهران (أ.ب)
TT

تقرير: إيران تحصّن منشآتها النووية وتهيِّئ شعبها للعودة إلى القتال

إيرانيون على دراجات نارية يمرون أمام صواريخ وصور للمرشد الإيراني مجتبى خامنئي وقادة عسكريين وعلماء نوويين قُتلوا في ضربات أميركية وإسرائيلية بطهران (أ.ب)
إيرانيون على دراجات نارية يمرون أمام صواريخ وصور للمرشد الإيراني مجتبى خامنئي وقادة عسكريين وعلماء نوويين قُتلوا في ضربات أميركية وإسرائيلية بطهران (أ.ب)

كشف تقرير نشرته صحيفة «وول ستريت جورنال» عن أن إيران تعمل في الوقت الحالي على تكثيف استعداداتها لاحتمال استئناف المواجهة العسكرية مع الولايات المتحدة، عبر تعزيز التحصينات حول المنشآت النووية والمواقع الحساسة، وإعادة بناء قدراتها الصاروخية، وذلك في إطار استعدادها لهجمات أميركية محتملة قد تلي انتخابات التجديد النصفي للكونغرس.

وقد حذّر مسؤولون إيرانيون، سواء علناً أو في محادثات خاصة مع مسؤولين إقليميين، من أن طهران سترد بمزيد من التصعيد في أنحاء الشرق الأوسط إذا ما شنّت الولايات المتحدة ضربات جديدة.

تحصينات نووية

وحسب التقرير، فقد أظهرت صور الأقمار الاصطناعية أن إيران تعكف على تحصين مواقع حساسة، بما في ذلك منشآت نووية ومناطق حدودية، لجعلها أكثر قدرة على الصمود أمام الهجمات.

فقد عززت الإجراءات الدفاعية حول موقعي جبل الفأس ونطنز، من خلال إقامة حواجز ترابية وتدابير دفاعية تهدف إلى إعاقة أي محاولة لشن هجوم بري.

منشأة نطنز النووية (أعلى اليمين) وأعمال إنشاء «جبل الفأس» إلى الجنوب منها في صورة أقمار اصطناعية التُقطت 15 يونيو الماضي (أ.ب - بلانيت لابس)

كما أشار التقرير إلى أن طهران تعمل على إعادة تأهيل منشآت إنتاج الصواريخ والطائرات المسيّرة، وتعويض ما استُهلك من ترسانتها خلال المواجهات السابقة.

وفي السياق ذاته، أعلن العميد غلام رضا جلالي، المسؤول عن خطط الطوارئ في إيران، أن المطارات والموانئ ومحطات الكهرباء استعدت للعمل في ظروف الحرب، من خلال تجهيز الملاجئ وتوفير الإمدادات الاحتياطية لضمان استمرار تشغيل المرافق الحيوية خلال الأزمات.

تهيئة الجبهة الداخلية

بالإضافة إلى ما سبق، أشار تقرير «وول ستريت جورنال» إلى أن الحكومة الإيرانية تعمل على تهيئة شعبها لاحتمال نشوب حرب جديدة، من خلال تنظيم تجمعات مؤيدة للنظام، وإطلاق دورات تدريبية للمدنيين على استخدام البنادق والقذائف المضادة للطائرات المحمولة على الكتف.

كما أعلن «الحرس الثوري» تدريب أولى وحداته النسائية على تكتيكات حرب العصابات واستخدام الأسلحة النارية والطائرات المسيّرة.

امرأة إيرانية تحمل قاذفة صواريخ على كتفها خلال دورة عسكرية للمتطوعين في معسكر تدريب بطهران يوم 6 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)

وفي خطوة تعكس امتداد التعبئة إلى الفئات العمرية الصغيرة، زارت وحدة من «الحرس الثوري» روضة أطفال في مدينة سبزوار شمال شرقي البلاد، وقدمت إلى الأطفال قصصاً عن المواجهات السابقة، وعرضت صاروخ «توماهوك» أميركياً قالت إنها تمكنت من تحييده.

تحركات عسكرية أميركية

في المقابل، تعزز الولايات المتحدة وجودها العسكري في المنطقة، مع توجه مجموعة ثالثة من حاملات الطائرات ووحدة استكشافية إضافية من مشاة البحرية إلى الشرق الأوسط، فيما يدرس «البنتاغون» إرسال مزيد من أنظمة الدفاع الجوي والذخائر إلى قواعده الإقليمية.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد استبعد الأسبوع الماضي شن هجوم قبل انتخابات التجديد النصفي للكونغرس المقررة في نوفمبر (تشرين الثاني)، لكنه تحدث علناً عن احتمال استهداف المنشأة النووية الإيرانية في جبل الفأس، في حين أكد مسؤولون أميركيون أن الجيش يجهّز خيارات متعددة لتنفيذ ضربات جديدة.

وأشار التقرير إلى أن المخاوف الأميركية تشمل أيضاً استهداف السفن الحربية والطائرات، بعدما اقتربت صواريخ إيرانية من سفن أميركية خلال هجمات وقعت في سبتمبر (أيلول)، كما نقل البنتاغون نحو 12 طائرة قاذفة من طراز «بي-1» من قاعدة عسكرية بريطانية الأسبوع الماضي، وسط مخاوف من هجوم بطائرات مسيّرة خطط له «الحرس الثوري» الإيراني.

صرف الانتباه عن الأزمات الداخلية

ويشير التقرير إلى أن إيران تمتلك قدرة محدودة على الدفاع عن نفسها ضد هجمات تشنها الطائرات الأميركية المتطورة، أو القاذفات التي تحلّق على ارتفاعات شاهقة، أو صواريخ «كروز»، مما يدفعها إلى محاولة ردع مثل هذه الهجمات عبر التهديد بتوسيع نطاق المواجهة.

لافتة تحمل صورة ترمب بجوار منظومة صواريخ إيرانية في ساحة آزادي بطهران (رويترز)

كما لفت التقرير إلى أن هذه النبرة العدائية تخدم غرض صرف الانتباه عن الأزمات الداخلية والمعاناة الاقتصادية المتفاقمة التي يعيشها الإيرانيون، في ظل تشديد الولايات المتحدة العقوبات وممارستها ضغوطاً على شركات الطيران لعدم تسيير رحلات إلى البلاد، مما يزيد من إحكام الحصار.

وفي هذا السياق، تقول مديرة برنامج الشرق الأوسط في مركز «تشاتام هاوس» للأبحاث في لندن، سنام وكيل: «إن حالة التأهب للحرب تخدم مصالحهم في الوقت الراهن، نظراً إلى وجود طريق مسدود على جبهات عدة؛ دبلوماسياً واقتصادياً وسياسياً. فمن خلال حرب جديدة، قد تتمكن طهران من الخروج من المأزق الذي أوقعت نفسها فيه».


ترمب: الصين وروسيا «ستخسران الكثير» ‌إذا ساعدتا إيران

دمى ماتريوشكا تحمل صور الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيريه الروسي فلاديمير بوتين والصيني شي جينبينغ معروضة في محل للهدايا التذكارية بسان بطرسبرغ (أ.ب)
دمى ماتريوشكا تحمل صور الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيريه الروسي فلاديمير بوتين والصيني شي جينبينغ معروضة في محل للهدايا التذكارية بسان بطرسبرغ (أ.ب)
TT

ترمب: الصين وروسيا «ستخسران الكثير» ‌إذا ساعدتا إيران

دمى ماتريوشكا تحمل صور الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيريه الروسي فلاديمير بوتين والصيني شي جينبينغ معروضة في محل للهدايا التذكارية بسان بطرسبرغ (أ.ب)
دمى ماتريوشكا تحمل صور الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيريه الروسي فلاديمير بوتين والصيني شي جينبينغ معروضة في محل للهدايا التذكارية بسان بطرسبرغ (أ.ب)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، في وقت متأخر من مساء الاثنين، إنه لا يعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران «على الإطلاق»، مضيفاً أن موسكو وبكين لديهما «الكثير لتخسراه» إذا أقدمتا على تقديم الدعم إلى طهران.

وذكر ترمب، في منشور على منصة «تروث سوشيال»، أنه اطّلع على تعليقات من منتقديه وخصومه تفيد بأن الصين وروسيا تقدمان مساعدة إلى إيران.

وكتب يقول: «إذا كانتا تفعلان ذلك فهو على مستوى محدود جداً، لكنني لا أعتقد أنهما تفعلان ذلك على الإطلاق. لديهما الكثير لتخسراه، ونحن سنعرف بالأمر، وسنعرفه بسرعة كبيرة».

وقال ترمب، في يوليو (تموز)، إنه يثق بأن الصين وروسيا لن تساعدا طهران في الحرب، لكنه حذّر من أنهما إذا تدخلتا في الصراع، فإن ذلك سيكون «سيئاً جداً بالنسبة إليهما»، وفق «رويترز».

وتخوض الولايات المتحدة حرباً ضد إيران منذ 28 فبراير (شباط)، حينما شنت واشنطن وإسرائيل هجمات على إيران، فيما ردت طهران بشن ضربات على إسرائيل ودول خليجية تستضيف قواعد أميركية.

ومنذ ذلك الحين، أسفرت الضربات الأميركية والإسرائيلية على إيران والهجمات الإسرائيلية على لبنان عن مقتل الآلاف ونزوح الملايين.

وكان ترمب قد وصف في وقت سابق الرئيسين الصيني شي جينبينغ والروسي فلاديمير بوتين بأنهما «محايدان» في حرب إيران.

وترتبط موسكو وبكين بعلاقات وثيقة مع طهران. وتقول روسيا إن حرب إيران قد تقود إلى سباق تسلح نووي في الشرق الأوسط، فيما نددت بكين بهجمات واشنطن على طهران، ووصفتها بأنها انتهاك صارخ للسيادة الإيرانية.

وفي الشهر الماضي، حذّر ترمب شي من تقديم دعم إلى إيران خلال زيارة الرئيس الصيني إلى واشنطن، وقال السفير الأميركي في بكين، آنذاك، إن ترمب تلقى تطمينات بأن الصين لن تفعل ذلك.

وجاء التحذير وسط تقارير أفادت بأن الصين زوّدت إيران بقاذفات صواريخ دفاع جوي محمولة على الكتف، وبأن طهران وجدت سبلاً للالتفاف على العقوبات المفروضة على مبيعاتها النفطية بمساعدة صينية.

وفي سبتمبر (أيلول)، قلّل ترمب من شأن تقرير أفاد بأن إيران حصلت من جهات صينية على صور أقمار اصطناعية لقاعدة في الأردن قبل هجوم وقع في يوليو تموز وأسفر عن مقتل ثلاثة عسكريين أميركيين.


لندن تتهم طهران باستهداف «قاعدة فيرفورد»

قاذفة أميركية من طراز «بي 1 بي لانسر» في قاعدة «فيرفورد» الجوية بمقاطعة غلوسترشير البريطانية يوم 27 سبتمبر 2026 (رويترز)
قاذفة أميركية من طراز «بي 1 بي لانسر» في قاعدة «فيرفورد» الجوية بمقاطعة غلوسترشير البريطانية يوم 27 سبتمبر 2026 (رويترز)
TT

لندن تتهم طهران باستهداف «قاعدة فيرفورد»

قاذفة أميركية من طراز «بي 1 بي لانسر» في قاعدة «فيرفورد» الجوية بمقاطعة غلوسترشير البريطانية يوم 27 سبتمبر 2026 (رويترز)
قاذفة أميركية من طراز «بي 1 بي لانسر» في قاعدة «فيرفورد» الجوية بمقاطعة غلوسترشير البريطانية يوم 27 سبتمبر 2026 (رويترز)

أعلن رئيس الوزراء البريطاني، آندي بيرنهام، أن التهديد الأمني الذي استهدف «قاعدة فيرفورد» الجوية، التي يستخدمها الجيش الأميركي في الحرب على إيران، جرى «بتوجيه شبه مؤكد» من «الحرس الثوري» الإيراني.

واستدعت لندن أمس، السفير الإيراني لديها للتعبير عن احتجاجها، كما أدرجت مواطنين إيرانيين اثنين على قائمة العقوبات، «لدورهما في تسهيل أنشطة عدائية نيابة عن النظام الإيراني، بقصد التهديد بشن هجمات في الخارج أو التخطيط لها أو تنفيذها»، وذلك على خلفية الحادثة الغامضة التي وقعت في 27 سبتمبر (أيلول).

وحذّرت الولايات المتحدة وشركاؤها، ومنهم أستراليا وكندا وفرنسا وألمانيا، إيران من الإقدام على أعمال عدائية على أراضيها. وقال البيان المشترك الذي وقعته 29 دولة، إن «أي محاولة من جانب إيران لتهديد أشخاص على أراضينا، أو إسكاتهم، أو ترهيبهم، أو مضايقتهم، أو إلحاق الأذى بهم، أو إكراههم.... يُعدّ أمراً غير مقبول».