إيران تحذر الولايات المتحدة من جبهات جديدة

عبداللهيان نفى إرسال قوات إلى سوريا والعراق... وظريف يحذر من مواجهة مباشرة مع واشنطن

صورة وزعها الجيش الإيراني من إطلاق صواريخ خلال مناورات عسكرية سنوية في محافظ أصفهان وسط البلاد السبت  (أ.ف.ب)
صورة وزعها الجيش الإيراني من إطلاق صواريخ خلال مناورات عسكرية سنوية في محافظ أصفهان وسط البلاد السبت (أ.ف.ب)
TT

إيران تحذر الولايات المتحدة من جبهات جديدة

صورة وزعها الجيش الإيراني من إطلاق صواريخ خلال مناورات عسكرية سنوية في محافظ أصفهان وسط البلاد السبت  (أ.ف.ب)
صورة وزعها الجيش الإيراني من إطلاق صواريخ خلال مناورات عسكرية سنوية في محافظ أصفهان وسط البلاد السبت (أ.ف.ب)

وجّهت إيران المزيد من التحذيرات إلى الولايات المتحدة، مع تصاعد الحرب في غزة، وسط تحذيرات من دخول طهران إلى مواجهة مباشرة مع واشنطن تعرضها لضربة عسكرية.

وحذر وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان من فتح جبهات جديدة ضد الولايات المتحدة «إذا واصلت دعمها الواضح لإسرائيل»، مضيفاً أن العملية البرية في قطاع غزة سيكون لها عواقب وخيمة على إسرائيل.

ورفض عبداللهيان تقديم تفاصيل عن العواقب التي قد تخبئها إيران، ونفى أن تكون إيران قد أصدرت تعليمات لجماعات في سوريا والعراق باستهداف القوات الأميركية في الأيام الأخيرة، مضيفاً أنها «تصرفت بشكل مستقل، ولا تتلقى أوامر أو توجيهات من طهران».

وقال في مقابلة مع تلفزيون «بلومبرغ»، أمس إن واشنطن - وليس طهران - هي التي أشعلت العنف في الأيام التي تلت عملية «طوفان الأقصى»، وأضاف: «الولايات المتحدة تنصح الآخرين بضبط النفس، لكنها انحازت إلى إسرائيل تماماً». وقال أيضاً: «إذا واصلت الولايات المتحدة ما كانت تفعله حتى الآن، فسيتم فتح جبهات جديدة ضدها». ورأى أن «فتح جبهات جديدة أمر لا مفر منه، وهذا سيضع إسرائيل في وضع جديد يجعلها تندم على أفعاله... لقد وصل هذا إلى حد الانفجار. كل شيء ممكن ويمكن فتح أي جبهة».

لكنه قال: «لم نرسل قوات جديدة سواء إلى سوريا أو إلى أجزاء أخرى من المنطقة، لكننا لم نكن مجرد متفرجين على ما يحدث». وقال: «وفقاً لمصالحنا الوطنية، فإن الجمهورية الإسلامية ستتخذ الإجراءات اللازمة».

عبداللهيان ينتظر التحدث في جلسة استثنائية طارئة للجمعية العامة للأمم المتحدة في مدينة نيويورك الخميس الماضي (رويترز)

توصية لـ«حماس»

ومن جانب آخر، قال عبداللهيان إنه أوصى «حماس» بإطلاق سراح السجناء المدنيين الذين تحتجزهم الجماعة المسلحة، التي أطلقت سراح 4 رهائن حتى الآن.

وبدورها، نقلت وكالة «إيسنا» الحكومية عن عبداللهيان قوله للصحافيين في نيويورك: «إذا لم يكن هناك حل سياسي بديل في المستقبل القريب، فإن هناك احتمالاً لوقوع أحداث لا يمكن التنبؤ بها».

وتحدث عبداللهيان عن «جهود» في الساعات الأخيرة من إصدار قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة بشأن قطاع غزة، لإبعاد وصف حركة «حماس» بـ«الإرهابية». وقال إن تمرير القرار وحذف «المقترح الغربي» لوصف «حماس» بـ«مجموعة إرهابية» يحمل «رسالة مهمة وهي أن (حماس) حركة تحرير في فلسطين، تعمل في إطار القتال مع الاحتلال».

والتقى عبداللهيان مع أمين عام الأمم المتحدة أنطونيو غوتيرش، لافتاً إلى أن «الجهود تركز على كيفية التوصل للحلول السياسية».

وكان عبداللهيان قد قال في مقابلة مع «الإذاعة الوطنية العامة» الأميركية الجمعة إن الفصائل المسلحة المتحالفة مع طهران مستعدة للتحرك إذا استمرت الحرب الإسرائيلية في غزة. وأشار عبداللهيان إلى أن قادة حركة «حماس» و«الجهاد الإسلامي»، و«حزب الله» أطلعوه على خطط «أقوى وأعمق كثيراً مما شهدتموه... أصبعهم على الزناد». وأضاف: «إذا استمر هذا الوضع، فسيكون كل شيء ممكناً». وتابع: «لديهم ما يكفي من الصواريخ والقذائف والطائرات المسيرة، ويمكنهم الحصول عليها بسهولة من أي مكان».

 وقال: «نحن لا نريد أن ينتشر هذا الصراع... لكن الوضع معقد... بسبب استمرار جرائم النظام الإسرائيلي تحولت المنطقة برمتها إلى برميل بارود».

وجاءت تصريحات وزير الخارجية الإيراني بعد تنفيذ الولايات المتحدة ضربات الخميس ضد منشأتين يستخدمهما «الحرس الثوري» الإيراني و«مجموعات تابعة له» في شرق سوريا.

 في وقت، قال فيه البيت الأبيض إن الرئيس جو بايدن بعث برسالة إلى المرشد الإيراني علي خامنئي يحذره فيها من أن أي هجوم على القوات الأميركية يهدد بتوسيع نطاق الحرب الدائرة بين إسرائيل و«حماس».
كان المرصد السوري لحقوق الإنسان قد أفاد (الجمعة) بسقوط قتلى وجرحى في صفوف الفصائل الموالية لإيران جراء الضربات الأميركية الليلة الماضية على مواقع للفصائل في ريف دير الزور الشرقي.
ونقلت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) في بيان (الجمعة) عن وزير الدفاع لويد أوستن قوله إن القوات الأميركية شنت هجمات على منشأتين في شرق سوريا يستخدمهما «الحرس الثوري» الإيراني والجماعات التابعة له.
وقال أوستن إن الضربات تأتي رداً على سلسلة الهجمات المستمرة ضد أفراد أميركيين في سوريا والعراق من قبل جماعات مسلحة تدعمها إيران.

«الحرس الثوري» يهدد 

وقال قائد «الحرس الثوري» حسين سلامي إن عملية «طوفان الأقصى» كانت «استثنائية وفريدة»، مضيفاً أن «غزة ستكون مقبرة القوى الكبرى التي تحالف لقتل آلاف الأطفال الأبرياء والعزل»، وفق ما أوردت وكالة «إرنا» الرسمية.

وأضاف: «اليوم، كل هذا الضجيج والنيران لأنهم أدركوا فجأة أن عناصرهم هشة للغاية، وأجهزة استخباراتهم المرعبة والواسعة عاجزة أمام قوى المقاومة، وتعويلهم على أميركا لم يَحْمِهم أيضاً».

وأوردت وكالة «تسنيم» التابعة لـ«الحرس الثوري» عن «مصادر مطلعة» لم تذكر اسمها أن «5 آلاف عسكري أميركي شاركوا ليلة الجمعة في العمليات، التوغل البري المحدود الليلية الماضية».

وفي نفس السياق، قال المتحدث باسم «الحرس الثوري»، رمضان شريف قوله إن أنصار إسرائيل يتعين أن يدركوا أن «بعض الأيادي غير القادرة على الوصول إلى هذا الكيان الصهيوني، يمكن أن تصل إلى القوات الأميركية التي تسيطر على تلك الحرب».

وذكرت وسائل إعلام إيرانية أن شريف قال خلال حضور مهرجان إعلامي ترعاه قوات «الحرس الثوري»، إن قواته ترصد كل القوات الأميركية وحركة الطيران فيها، بما في ذلك «عمليات إرسال القنابل الأميركية إلى إسرائيل».

وانتقد شريف من سماهم «أصحاب العدو في الداخل». وقال: «من أنتم؟ تستهدفون من؟ موقفنا من العدو واضح، لكن ما يزعجنا ممن هم في الداخل أنهم يلعبون في أرض الأعداء».

ودعا شريف قوات «الباسيج» التابعة لـ«الحرس الثوري» إلى الانخراط في الحرب «الإعلامية» حول غزة. 

وقال النائب في البرلمان الإيراني، سلمان ذاكر في تصريحات لموقع «ديده بان» إن بلاده ستقف بوجه إسرائيل عبر «تعبئة قوى المقاومة» في إيران والعراق ولبنان. وأضاف: «لقد أعلنّا في البرلمان استعدادنا للتوجه إلى غزة».  

لكن النائب قال: «أول الحلول ليس الدخول المسلح والعسكري، بل أن نطلب من وزير الخارجية والرئيس (إبراهيم رئيسي) تبني حلول تقوض وجود إسرائيل».

«أمنية إسرائيل»

وانضم وزير الخارجية الإيراني السابق، محمد جواد ظريف إلى قائمة المحذرين من اندلاع حرب مباشرة بين إيران والولايات المتحدة، وقال إن «حرب أميركا مع إيران أمنية الصهاينة».

وقال ظريف: «من يريدون الحصول على امتيازات من حرب غزة، أمنيتهم إدخال إيران في حرب مع أميركا»، مضيفاً أن «أميركا هاجمت العراق (في 2003)، لكنها لم تهاجم إيران لأنها تعلم أنها ستواجه مقاومة الشعب الإيراني».

ونقلت صحيفة «شرق» عن ظريف قوله إن «قوة العراق العسكرية كانت تتفوق عليها في 2002، لكن الملف العراقي دخل مرحلة أمنية في المجتمع الدولي، وإيران كانت في فترة (الرئيس الإصلاحي محمد) خاتمي، تُعرف بأنها بلد عقلاني وتريد حوار الحضارات».

وقال الدبلوماسي الإيراني السابق، فريدون مجلسي لموقع «ديده بان إيران» إن التهديدات الأميركية «ستؤثر في إيران، وتردد الجمهورية الإسلامية ومسؤولوها شعارات أو يعبرون عن مشاعرهم وأحاسيسهم بعض المرات، لكن عندما تصبح القضية أكثر خطورة، سيدركون أنه من الأفضل التوجه إلى العقلانية والاعتدال وليس تدمير إيران».


مقالات ذات صلة

ترمب يشيد بالمحادثات مع إيران ويؤكد استئنافها مطلع الأسبوع المقبل

شؤون إقليمية الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى الصحافيين على متن الطائرة الرئاسية «إير فورس وان» في طريقه إلى بالم بيتش بولاية فلوريدا (أ.ف.ب) p-circle

ترمب يشيد بالمحادثات مع إيران ويؤكد استئنافها مطلع الأسبوع المقبل

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، اليوم، إن واشنطن أجرت «محادثات جيدة جداً» بشأن إيران، وذلك في أعقاب المفاوضات غير المباشرة التي عُقدت في سلطنة عمان.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية الرئيس ‌الأميركي ‌دونالد ‌ترمب (ا.ف.ب)

ترمب يوقع أمراً بفرض رسوم جمركية على أي دولة  تتعامل تجارياً مع إيران

قال البيت الأبيض إن الرئيس ‌الأميركي ‌دونالد ‌ترمب وقع ‌أمراً تنفيذياً ربما يقضي بفرض رسوم جمركية بنسبة ⁠25 ‌في المائة على ‍الدول ‍التي ‍تتعامل تجاريا مع إيران.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية صور الأقمار الصناعية تُظهر أن إيران تعمل على مواقع الصواريخ والمواقع النووية

صور أقمار صناعية تكشف أعمالاً إيرانية في مواقع صاروخية ونووية

يبدو أن إيران أصلحت بسرعة عدداً من منشآت الصواريخ الباليستية التي تضررت خلال الضربات التي نُفذت العام الماضي.

صمويل غرانادوس (نيويورك) أوريلين بريدين (نيويورك)
شؤون إقليمية رجل يمر أمام لوحة جدارية تصور تمثال الحرية بذراعه الحاملة للشعلة وهي مكسورة ومرسومة على الجدران الخارجية للسفارة الأميركية في طهران التي تطلق عليها السلطات «وكر الجواسيس» (أ.ف.ب)

عقوبات أميركية جديدة تستهدف «أسطول الظل» الإيراني

أعلنت الولايات المتحدة، الجمعة، فرض عقوبات جديدة تستهدف تجارة النفط الإيراني، عقب جولة من المحادثات غير المباشرة بين طهران وواشنطن عُقدت في سلطنة عُمان.

«الشرق الأوسط» (لندن - واشنطن)
شؤون إقليمية مجموعة حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن»، ترافقها سفينتا إمداد عسكري وقطعتان من خفر السواحل الأميركي، تبحر في بحر العرب، فيما تحلّق طائرات الجناح الجوي التاسع فوق التشكيل، في استعراض للقوة (سنتكوم) p-circle 00:37

محادثات مسقط بلا اختراق... وتفاهم أميركي - إيراني على مواصلة المسار

انتهت جولة المحادثات النووية غير المباشرة بين إيران والولايات المتحدة في مسقط، الجمعة، من دون اختراق حاسم، في حين وصفها وزير الخارجية الإيراني بأنها بداية جيدة.

«الشرق الأوسط» (لندن_مسقط_طهران)

ترمب يشيد بالمحادثات مع إيران ويؤكد استئنافها مطلع الأسبوع المقبل

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى الصحافيين على متن الطائرة الرئاسية «إير فورس وان» في طريقه إلى بالم بيتش بولاية فلوريدا (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى الصحافيين على متن الطائرة الرئاسية «إير فورس وان» في طريقه إلى بالم بيتش بولاية فلوريدا (أ.ف.ب)
TT

ترمب يشيد بالمحادثات مع إيران ويؤكد استئنافها مطلع الأسبوع المقبل

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى الصحافيين على متن الطائرة الرئاسية «إير فورس وان» في طريقه إلى بالم بيتش بولاية فلوريدا (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى الصحافيين على متن الطائرة الرئاسية «إير فورس وان» في طريقه إلى بالم بيتش بولاية فلوريدا (أ.ف.ب)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، اليوم، إن واشنطن أجرت «محادثات جيدة جداً» بشأن إيران، وذلك في أعقاب المفاوضات غير المباشرة التي عُقدت بين الولايات المتحدة وإيران في سلطنة عمان، مؤكداً أن الطرفين سيلتقيان مجدداً «مطلع الأسبوع المقبل».

وأضاف ترمب للصحافيين على متن الطائرة الرئاسية «إير فورس وان» خلال توجهه إلى مارالاغو في فلوريدا لقضاء عطلة نهاية الأسبوع، «أجرينا محادثات جيدة جدا بشأن إيران، ويبدو أن إيران ترغب بشدة في إبرام اتفاق».

وأضاف: «سنلتقي مجدداً مطلع الأسبوع المقبل».

وزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي مستقبلاً المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر قبيل انطلاق المفاوضات (ا.ب)

وكان وزير الخارجية الايراني عباس عراقجي الذي ترأس وفد بلاده إلى المحادثات قد أشاد أيضاً في تصريح للتلفزيون الإيراني الرسمي بـ«أجواء إيجابية للغاية، تبادلنا الحجج وأطلعنا الطرف الآخر على وجهات نظره»، مضيفا أن الجانبين «اتفقا على مواصلة المفاوضات».

وشدد عراقجي على أن «المباحثات تركّز حصراً على الملف النووي، ونحن لا نبحث في أي ملف آخر مع الأميركيين»، فيما تؤكد الولايات المتحدة على ضرورة أن تتناول أيضاً برنامجها للصواريخ البالستية ودعمها لتنظيمات مسلحة في المنطقة.

وحضّ وزير الخارجية الإيراني واشنطن على وقف «التهديدات» بحق بلاده بما يتيح استكمال المباحثات، موضحاً أنّ المفاوضين سيقرّرون سبل «المضي قدماً» بعد التشاور مع العاصمتين.

وأعلنت واشنطن بعيد انتهاء جولة التفاوض عن فرض عقوبات جديدة على قطاع النفط الإيراني شملت 15 كياناً وشخصين و14 سفينة.

وهذه أول محادثات منذ أن شنّت الولايات المتحدة في يونيو (حزيران) ضربات على مواقع رئيسية للبرنامج النووي الإيراني خلال حرب الاثني عشر يوماً التي بدأتها إسرائيل على إيران.

وزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي خلال اجتماعه مع نظيره الإيراني عباس عراقجي قبل انطلاق المفاوضات (ا.ب)

وأفاد التلفزيون الرسمي الإيراني بأنها تجري بصورة غير مباشرة، بينما نشرت وزارة الخارجية العمانية صوراً تظهر الوزير بدر بن حمد البوسعيدي يلتقي كلا من الوفدين بصورة منفصلة.

لكن موقع «أكسيوس» الأميركي نقل عن مصدرين أن مناقشات مباشرة جرت بين عراقجي وويتكوف وكوشنر في سلطنة عمان.

وقال وزير الخارجية العماني على منصة «إكس»: «مباحثات جدية للغاية توسطنا بين إيران والولايات المتحدة في مسقط اليوم»، مضيفاً أنه كان «من المفيد توضيح الموقفين الإيراني والأميركي وتحديد مجالات التقدم الممكن».

وكان عراقجي أكد أن بلاده «جاهزة للدفاع عن سيادتها وأمنها القومي بوجه أي مطالب مسرفة أو مغامرات» أميركية.

وكتب على منصة إكس «إيران تدخل الدبلوماسية بعينين مفتوحتين وذاكرة راسخة للعام الماضي ... نخوض المحادثات بحسن نية ونتمسك بحزم بحقوقنا».

صفر قدرات نووية

في واشنطن، قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت، الخميس، إن الوفد الأميركي سيبحث مع إيران «صفر قدرات نووية»، وحذّرت من أن لدى ترمب «خيارات عديدة في متناوله غير الدبلوماسية» مشيرة إلى أنه «القائد العام لأقوى جيش في التاريخ».

وتجري المحادثات في ظل تعزيز واشنطن قدراتها العسكرية في الشرق الأوسط، مع نشرها حاملة الطائرات أبراهام لينكولن ومجموعتها البحرية الضاربة إلى المنطقة، بينما توعدت إيران باستهداف القواعد الأميركية في المنطقة إن تعرضت لهجوم.

وأظهر مقطع فيديو نشرته وكالة الأنباء العمانية الرسمية أن قائد القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) المسؤولة عن العمليات في الشرق الأوسط الأدميرال براد كوبر انضم إلى وفد بلاده.

وعقدت المباحثات بعد أسابيع من حملة قمع الاحتجاجات واسعة النطاق في إيران، والتي أسفرت عن سقوط آلاف القتلى.

وأقرت السلطات الإيرانية بمقتل زهاء ثلاثة آلاف شخص، غالبيتهم من عناصر الأمن والمدنيين، إضافة الى «مثيري شغب» ضالعين في الاحتجاجات.

من جهتها، أوردت منظمات حقوقية حصيلة أعلى. وأفادت منظمة «هرانا» الحقوقية ومقرها الولايات المتحدة، بأنها وثّقت مقتل 6941 شخصاً معظمهم من المتظاهرين، وأحصت توقيف 51 ألف شخص.

وقال ترمب الخميس «إنهم يتفاوضون ... لا يريدوننا أن نضربهم»، مذكرا بأن بلاده تنشر «أسطولا كبيراً» في المنطقة.

وبعدما هدد الرئيس الأميركي بضرب إيران دعما للمتظاهرين، بدل خطابه ليركز على البرنامج النووي.

وتتهم الدول الغربية وإسرائيل إيران بالسعي لامتلاك القنبلة النووية، وهو ما تنفيه طهران مؤكدة حقها في امتلاك برنامج نووي مدني.

وقبل بدء المحادثات، أكدت وزارة الخارجية الصينية أنها «تدعم إيران في الحفاظ على سيادتها وأمنها وكرامتها الوطنية وحقوقها المشروعة ومصالحها»، مضيفة أنها «تعارض الاستقواء الأحادي الجانب».

مخاطر التصعيد

تؤكد إيران أنها تريد أن تبحث حصراً الملف النووي من أجل التوصل إلى رفع العقوبات، رافضة أي مفاوضات حول برنامجها الصاروخي أو دعمها لتنظيمات مسلحة في المنطقة أبرزها «حزب الله» اللبناني وحركة «حماس» الفلسطينية و«الحوثيون» في اليمن.

لكن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو كان قاطعا، إذ أكد أنه «لكي تفضي المحادثات إلى نتائج ملموسة، لا بد من أن تتضمن بنوداً محددة، منها مدى صواريخهم البالستية ودعمهم للمنظمات الإرهابية في المنطقة وبرنامجهم النووي ومعاملتهم لشعبهم».

ورأى معهد دراسة الحرب ومقره في الولايات المتحدة أن «طهران لا تزال تُظهر تعنتا تجاه تلبية مطالب الولايات المتحدة، ما يقلل من احتمال توصل إيران والولايات المتحدة إلى حل دبلوماسي».


محادثات مسقط... «بداية جيّدة» بلا اختراق

صورة مركبة لاستقبال وزير خارجية عُمان البوسعيدي نظيره الإيراني عراقجي (يمين) ثم لاستقباله المبعوث الأميركي ويتكوف وكوشنر قبل بدء المباحثات في مسقط أمس (إ.ب.أ)
صورة مركبة لاستقبال وزير خارجية عُمان البوسعيدي نظيره الإيراني عراقجي (يمين) ثم لاستقباله المبعوث الأميركي ويتكوف وكوشنر قبل بدء المباحثات في مسقط أمس (إ.ب.أ)
TT

محادثات مسقط... «بداية جيّدة» بلا اختراق

صورة مركبة لاستقبال وزير خارجية عُمان البوسعيدي نظيره الإيراني عراقجي (يمين) ثم لاستقباله المبعوث الأميركي ويتكوف وكوشنر قبل بدء المباحثات في مسقط أمس (إ.ب.أ)
صورة مركبة لاستقبال وزير خارجية عُمان البوسعيدي نظيره الإيراني عراقجي (يمين) ثم لاستقباله المبعوث الأميركي ويتكوف وكوشنر قبل بدء المباحثات في مسقط أمس (إ.ب.أ)

انتهت جولة المحادثات النووية غير المباشرة بين الولايات المتحدة وإيران في العاصمة العُمانية مسقط، أمس، وسط أجواء من التَّرقب والهواجس حيال جولة ثانية محتملة، بعدما تمسّك الطرفان بشروطهما من دون تحقيق اختراق حاسم.

ووصف وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي المحادثات بأنَّها «بداية جيدة»، مؤكداً وجود تفاهم على مبدأ مواصلة المسار، لكنَّه شدَّد على أنَّ «انعدام الثقة» يمثل التحدي الأكبر، وأنَّ الاستمرار مشروط بمشاورات تُجرى في طهران وواشنطن. ويلعب وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي دور الوسيط، وتنقل بين الوفدين لتبادل الرسائل.

وضمّ الوفد الأميركي برئاسة ستيف ويتكوف، قائدَ القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) براد كوبر، في خطوة عُدّت رسالة ضغط موازية للمسار الدبلوماسي، وسط تحذيرات متبادلة وحشد عسكري أميركي في المنطقة.

وقال دبلوماسي إقليمي لوكالة «رويترز» إنَّ طهران خرجت من جولة محادثات مسقط بانطباع مفاده أنَّ المفاوضين الأميركيين أبدوا قدراً من التفهّم لمواقفها الأساسية، لا سيما فيما يتعلق بحق إيران في تخصيب اليورانيوم، مشيراً إلى أنَّ ملف القدرات الصاروخية لم يُطرح خلال النقاشات، وأنَّ الجانب الإيراني استبعد القبول بتصفير التخصيب، لكنَّه أبدى استعداداً لبحث مستواه ونقائه أو صيغ بديلة.


ترمب يوقع أمراً بفرض رسوم جمركية على أي دولة  تتعامل تجارياً مع إيران

الرئيس ‌الأميركي ‌دونالد ‌ترمب (ا.ف.ب)
الرئيس ‌الأميركي ‌دونالد ‌ترمب (ا.ف.ب)
TT

ترمب يوقع أمراً بفرض رسوم جمركية على أي دولة  تتعامل تجارياً مع إيران

الرئيس ‌الأميركي ‌دونالد ‌ترمب (ا.ف.ب)
الرئيس ‌الأميركي ‌دونالد ‌ترمب (ا.ف.ب)

قال البيت الأبيض إن الرئيس ‌الأميركي ‌دونالد ‌ترمب، وقع ⁠اليوم ​الجمعة ‌أمراً تنفيذياً ربما يقضي بفرض رسوم جمركية بنسبة ⁠25 ‌في المائة على ‍الدول ‍التي ‍تتعامل تجارياً مع إيران.

يأتي هذا الأمر ​في الوقت الذي تتزايد ⁠فيه حدة التوتر إيران والولايات المتحدة، على الرغم من إجراء البلدين محادثات هذا الأسبوع.