طوارق ليبيا يدعون لـ«تداول سلمي على السلطة»

«الأعلى للدولة» يطالب بوقف تصدير النفط عن الدول الداعمة لإسرائيل

السايح رئيس مفوضية الانتخابات الليبية ملتقياً بوفد من الطوارق (المفوضية العليا)
السايح رئيس مفوضية الانتخابات الليبية ملتقياً بوفد من الطوارق (المفوضية العليا)
TT

طوارق ليبيا يدعون لـ«تداول سلمي على السلطة»

السايح رئيس مفوضية الانتخابات الليبية ملتقياً بوفد من الطوارق (المفوضية العليا)
السايح رئيس مفوضية الانتخابات الليبية ملتقياً بوفد من الطوارق (المفوضية العليا)

أعلن قادة وزعماء طوارق ليبيا تمسكهم بضرورة إجراء الانتخابات عامة على أساس شامل ودون إقصاء، مؤكدين أن بناء الدولة «لن يتم إلا عبر صناديق الاقتراع والتداول السلمي على السلطة»، وفي غضون ذلك، انضم المجلس الأعلى للدولة إلى مجلس «النواب»، ليطالب «بقطع العلاقات مع الدول الداعمة لإسرائيل ووقف تصدير النفط والغاز لها».

والتقى عماد السايح، رئيس مجلس المفوضية الوطنية العليا للانتخابات، في طرابلس العاصمة بوفد من الطوارق مساء أمس (الخميس)، وتناول الاجتماع «حق المشاركة السياسية لجميع الليبيين بمختلف أطيافهم الثقافية والاجتماعية»، كما تمت مناقشة «سبل دعم المسار الديمقراطي، وتعزيز الشمولية في الانتخابات، عبر آليات تضمن المشاركة في الاستحقاق المقبل».

وأطلع الوفد، الذي ضم أعضاء المجلس الاجتماعي الأعلى ونشطاء من منظمات الشباب، وحراك «لا للتمييز ليبيا تجمعنا»، المفوضية العليا على «المشاكل والمعوقات التي يواجهها مكون الطوارق في البلاد».

البعثة الأممية تلتقي وفداً من المجلس الأعلى للدولة (البعثة)

من جهتها، كشفت البعثة الأممية اليوم (الجمعة)، عن مضمون لقاء ريزدون زينينغا، نائب الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة، بوفد من المجلس الأعلى للدولة بمقرها في طرابلس، وقالت إن الوفد، الذي يمثل قيادة المجلس وشريحة واسعة من المواقف داخله، «عبر عن مخاوفه بشأن الانسداد السياسي، وعدد من الجوانب في القوانين الانتخابية، التي اعتمدها مجلس النواب، وطلب رأي البعثة بشأن كيفية تجاوز هذا الانسداد المستمر».

وقالت البعثة إن زينينغا اتفق مع الوفد على أن المسائل القانونية «ليست وحدها أصل المأزق الحالي في ليبيا، بل هناك أيضاً قضايا سياسية»، ونقلت عن زينينغا قوله: «هذا هو السبب وراء مواصلة المبعوث الأممي عبد الله باتيلي العمل على مبادرته لجمع الأطراف الرئيسية، كخطوة تالية للتوصل إلى اتفاق سياسي شامل لتمكين تنفيذ القوانين المعتمدة».

وانتهز زينينغا فرصة اللقاء ليسلط الضوء على «العلاقة البنّاءة طويلة الأمد» بين البعثة ومجلسي الأعلى للدولة و(النواب)، كما أعرب عن تطلعه إلى مواصلة المناقشات حول كيفية تحقيق «الهدف المشترك»، المتمثل في إجراء انتخابات «ذات مصداقية بليبيا في أقرب أجل ممكن».

في غضون ذلك، انضم المجلس الأعلى للدولة للتحذير الذي سبق أن أطلقه مجلس النواب قبل يومين، مطالباً «بقطع العلاقات مع الدول الداعمة لإسرائيل ووقف تصدير النفط والغاز لها».

تكالة رئيس المجلس الأعلى للدولة (المكتب الإعلامي للمجلس)

وفي كلمة بثها المجلس، أكد رئيسه محمد تكالة، مساء الخميس، «وقوف ودعم الشعب الليبي لإخوانه في فلسطين حتى تحرير أراضيهم»، وبعدما طالب بقطع العلاقات مع الدول الداعمة لإسرائيل، ووقف تصدير النفط والغاز لها، شدد على أهمية «مقاطعة منتجاتها، وتعليق التعامل مع سفرائها، حتى يتم إيقاف العدوان الغاشم على غزة».

وكان المجلس قد أوضح أنه ناقش في جلسة استثنائية، برئاسة تكالة، سبل توفير وإيصال المساعدات الإنسانية والطبية العاجلة إلى سكان غزة. كما ناقش «ما ترتكبه إسرائيل في حق الشعب الفلسطيني، خصوصاً في غزة، من قتل وتهجير قسري وإبادة جماعية، وقطع للماء والكهرباء، ومنع وصول الإمدادات الغذائية والطبية».

وسبق لمجلس النواب الليبي مطالبة سفراء الدول الداعمة لإسرائيل بـ«مغادرة البلاد فوراً»، احتجاجاً على دعم بلدانهم لإسرائيل في حربها على قطاع غزة، محذراً من أنه في حال «عدم توقف المجازر التي يرتكبها العدوان الإسرائيلي، فإننا نطالب الحكومة الليبية بوقف تصدير النفط والغاز للدول المساندة» لإسرائيل.

وتقع مقار البعثات الدبلوماسية الأجنبية في العاصمة طرابلس (غرب)، وهي منطقة خاضعة للحكومة المعترف بها دولياً، برئاسة عبد الحميد الدبيبة، التي لا تحظى بدعم واعتراف مجلس النواب، الذي يتخذ مقراً في شرق البلاد. ولم يتضح كيف سيتمكن المجلسان من تنفيذ طلبهما بقطع تصدير النفط عن الدول الأوروبية الداعمة لإسرائيل.

جانب من شاحنات تقل معونات ليبية موجهة للفلسطينيين (القيادة العامة)

وفيما يتعلق بتقديم الدعم للفلسطينيين، قالت القيادة العامة لـ«الجيش الوطني» الليبي، إنها أرسلت أول شاحنة من المساعدات الطبية والإنسانية إلى سكان غزة.

جانب من توزيع حكومة شرق ليبيا تعوضيات على متضرر السيول (الحكومة)

في شأن مختلف، وزعت الحكومة الليبية المكلفة من مجلس النواب صكوكاً مالية على متضرري السيول ببلدتي بتاكنس وجردس العبيد، شملت 190 أسرة تعرضت منازلهم لأضرار كلية، أو جزئية، أو غُمرت بالمياه.


مقالات ذات صلة

حفتر وتيتيه يتفقان على مواصلة التنسيق لدعم «جهود البعثة»

شمال افريقيا المشير خليفة حفتر مع المبعوثة الأممية والوفد المرافق لها في بنغازي يوم الاثنين (القيادة العامة)

حفتر وتيتيه يتفقان على مواصلة التنسيق لدعم «جهود البعثة»

نقلت القيادة العامة أن المشير خليفة حفتر أكد دعمه لجهود بعثة الأمم المتحدة ومساعيها الرامية إلى الدفع بالعملية السياسية للأمام، وصولاً إلى إجراء الانتخابات.

خالد محمود (القاهرة)
شمال افريقيا جميلة اللواطي خلال تأدية اليمين عميدة لبلدية سلوق في شرق ليبيا الأحد (وزارة المرأة في غرب ليبيا)

ثاني رئيسة بلدية في ليبيا... تمكين للمرأة واختبار جديد للتحديات

ينظر سياسيون ومراقبون ليبيون إلى فوز امرأة بمنصب رئيسة بلدية بوصفه «خطوة مهمة» في مسار تمكين المرأة و«اختباراً جديداً لقدرتها على مواجهة التحديات».

علاء حموده (القاهرة)
شمال افريقيا ​مهاجرون تم إنقاذهم بعد غرق مركبهم الذي انطلق من سواحل ليبيا باتجاه أوروبا (أرشيفية - أ.ب)

نجاة امرأتين وفقدان عشرات المهاجرين... مأساة جديدة قبالة سواحل ليبيا

قال متحدث باسم المنظمة الدولية للهجرة، الاثنين، إن 53 مهاجراً بينهم رضيعان لقوا حتفهم أو فُقدوا إثر انقلاب قارب مطاطي كان يقل 55 شخصاً قبالة السواحل الليبية.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
المشرق العربي مهاجرون على متن قارب مطاطي يتلقون سترات نجاة في حين يقوم أفراد طاقم سفينة بعملية إنقاذ قبالة المياه الدولية لليبيا 16 يناير 2026 (أرشيفية - أ.ف.ب)

53 مهاجراً في عداد القتلى أو المفقودين إثر غرق قارب قبالة ليبيا

أعلنت المنظمة الدولية للهجرة، الاثنين، أن 53 شخصاً لقوا حتفهم أو فُقد أثرهم إثر غرق قارب في المتوسط قبالة السواحل الليبية، في حين لم ينجُ سوى شخصين.

«الشرق الأوسط» (جنيف)
شمال افريقيا بدء فرز نتائج الانتخابات البلدية (مفوضية الانتخابات)

ليبيا: «مجلس الحكماء والأعيان» يدخل على خط «أزمة القضاء»

أيد «المجلس الأعلى لحكماء وأعيان ليبيا» أحكام الدائرة الدستورية بالمحكمة العليا «بعدم دستورية بعض القوانين والقرارات الصادرة عن مجلس النواب»

خالد محمود (القاهرة)

مصر: السيسي يُجري مشاورات مع رئيس الوزراء لإجراء تعديل حكومي

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ورئيس الوزراء مصطفي مدبولي في لقاء سابق (أرشيفية - الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ورئيس الوزراء مصطفي مدبولي في لقاء سابق (أرشيفية - الرئاسة المصرية)
TT

مصر: السيسي يُجري مشاورات مع رئيس الوزراء لإجراء تعديل حكومي

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ورئيس الوزراء مصطفي مدبولي في لقاء سابق (أرشيفية - الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ورئيس الوزراء مصطفي مدبولي في لقاء سابق (أرشيفية - الرئاسة المصرية)

أجرى الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي مشاورات، اليوم (الثلاثاء)، مع رئيس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي لإجراء تعديل حكومي جديد.

وصرح المُتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية، عبر حسابه الرسمي علي موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك»، بأن الرئيس المصري تشاور مع الدكتور مصطفى مدبولي رئيس الوزراء لإجراء تعديل على تشكيل الحكومة الحالية.

وذكر السفير محمد الشناوي، المُتحدث الرسمي، أن الرئيس أكد ضرورة أن تعمل الحكومة، بتشكيلها الجديد، على تحقيق عددٍ من الأهداف المحددة في المحاور الخاصة بالأمن القومي والسياسة الخارجية، والتنمية الاقتصادية، وكذلك الإنتاج والطاقة والأمن الغذائي و المجتمع وبناء الإنسان، وذلك بالإضافة إلى تكليفات جديدة تتسق مع الغاية من إجراء التعديل الوزاري.


وزير الخارجية المصري: حوكمة البحر الأحمر مسؤولية الدول المشاطئة فقط

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي يتحدث خلال مؤتمر صحافي في القاهرة - 18 سبتمبر 2024 (أرشيفية - د.ب.أ)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي يتحدث خلال مؤتمر صحافي في القاهرة - 18 سبتمبر 2024 (أرشيفية - د.ب.أ)
TT

وزير الخارجية المصري: حوكمة البحر الأحمر مسؤولية الدول المشاطئة فقط

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي يتحدث خلال مؤتمر صحافي في القاهرة - 18 سبتمبر 2024 (أرشيفية - د.ب.أ)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي يتحدث خلال مؤتمر صحافي في القاهرة - 18 سبتمبر 2024 (أرشيفية - د.ب.أ)

قال وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي اليوم (الثلاثاء)، إن حوكمة البحر الأحمر مسؤولية الدول المشاطئة فقط، مشدداً على أن القاهرة ترفض بشكل كامل أي نفاذ عسكري لأي دولة غير مشاطئة.

وفي الوقت الذي تطمح فيه إثيوبيا للحصول على منفذ على البحر الأحمر، تصاعدت حدة التوترات بين إريتريا وإثيوبيا، حيث طالبت أديس أبابا جارتها «بسحب قواتها من أراضيها».

ووجهت إثيوبيا اتهامات لإريتريا بدعم جماعات مسلحة داخل الأراضي الإثيوبية، لكن إريتريا رفضت هذه الاتهامات ووصفتها بأنها «كاذبة ومفبركة».

وفي الملف السوداني، شدد وزير الخارجية المصري في مؤتمر صحافي مع نظيره السنغالي، على رفض بلاده الكامل للمساواة بين مؤسسات الدولة السودانية «وأي ميليشيا».

وكان عبد العاطي أكد في لقاء مع نظيره السوداني محيي الدين سالم، في وقت سابق هذا الشهر، رفض القاهرة أي محاولات تستهدف تقسيم السودان أو المساس بسيادته واستقراره.


السودان يعود إلى «إيغاد»

رئيس مجلس الوزراء السوداني كامل إدريس (سونا)
رئيس مجلس الوزراء السوداني كامل إدريس (سونا)
TT

السودان يعود إلى «إيغاد»

رئيس مجلس الوزراء السوداني كامل إدريس (سونا)
رئيس مجلس الوزراء السوداني كامل إدريس (سونا)

أعلن السودان أنه سيعود إلى الهيئة الحكومية للتنمية (إيغاد) التي تجمع دولاً في شرق أفريقيا، بعد عامين من تجميد عضويته فيها بسبب دعوة وجّهتها آنذاك إلى قائد «قوات الدعم السريع» محمد حمدان دقلو المعروف باسم «حميدتي»، الذي يقاتل القوات الحكومية منذ أبريل (نيسان) عام 2023.

وقالت وزارة الخارجية السودانية، في بيان نُشر على موقع «إكس» أمس، إن «حكومة جمهورية السودان ستستأنف نشاطها الكامل في عُضوية المنظمة»، التي بدورها أعربت عن التزامها عدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول الأعضاء، مؤكدةً احترامها الكامل لسيادة السودان ووحدة أراضيه وشعبه، وسلامة مؤسساته الوطنية القائمة.

وكان السودان قد جمَّد عضويته في «إيغاد» في يناير (كانون الثاني) 2024، بعدما دعت المنظمة دقلو إلى قمة في أوغندا لمناقشة النزاع في السودان. وكانت القمة تهدف إلى مناقشة وقف الحرب عبر سلسلة من المقترحات على رأسها نشر قوات أممية في مناطق النزاعات.