فيروس معدٍ يتسبب في «مرض الوجه واليدين والقدمين»

ليس له علاج طبي محدد... والوقاية ممكنة وفعّالة

فيروس معدٍ يتسبب في «مرض الوجه واليدين والقدمين»
TT

فيروس معدٍ يتسبب في «مرض الوجه واليدين والقدمين»

فيروس معدٍ يتسبب في «مرض الوجه واليدين والقدمين»

انتشرت حديثاً، عبر منصات التواصل الاجتماعي أخبار عن انتشار «مرض اليد والقدم والفم» بين طلاب المدارس في مدينة مكة المكرمة، وفي عدد من الدول المجاورة ما أثار مخاوف الآباء والأمهات حول صحة أطفالهم. وقد تفاعلت وزارة الصحة السعودية مع هذه الأنباء وأوضحت، مطمئنة الجميع، حقيقة هذا المرض ومسبباته، وطرق العدوى به، وأبعاده على الصحة العامة، وكيف نقي أنفسنا وأطفالنا منه. وأكدت أن مرض اليد والقدم والفم هو عدوى فيروسية خفيفة ولا داعي للقلق، وقد تم اتخاذ الإجراءات الصحية اللازمة في المدارس لمنع انتشار العدوى.

وأمام هذا الحدث، بات لزاماً علينا أن نوضح حقيقة هذا المرض، ونجيب على الأسئلة الشائعة حوله.

عدوى فيروسية

> ما مرض اليد والقدم والفم؟ مرض «اليد والقدم والفم HFMD» هو عدوى فيروسية خفيفة ومُعدية تشيع بين الأطفال الصغار. وتشمل أعراض هذا المرض تقرحات في الفم وطفحاً جلدياً على اليدين والقدمين. تحدث الإصابة بمرض اليد والقدم والفم غالباً بسبب فيروس كوكساكي. يتفشى المرض بشكل أكبر خلال الصيف وأوائل الخريف في الولايات المتحدة، أما في مناطق المناخ الاستوائي، فيحدث التفشي أثناء موسم الأمطار.

لا يوجد علاج محدد لمرض اليد والقدم والفم. لكن قد يساعد غسل اليدين كثيراً وتجنُّب المخالطة اللصيقة مع المصابين بالمرض على تقليل احتمال إصابة الطفل بالعدوى.

> ما السبب الرئيسي لمرض اليد والقدم والفم؟ تحدث الإصابة بهذا المرض (HFMD) بسبب فيروسات تنتمي إلى عائلة الفيروسات المعوية (enterovirus family)، عادةً ما يكون فيروس كوكساكي (Coxsackie Virus A16) هو المسبب الأكثر شيوعاً للمرض. يمكن أن تسبب هذا المرض أيضاً فيروسات كوكساكي الأخرى، ومنها فيروس كوكساكي A6، وفي هذه الحالة قد تكون الأعراض أكثر خطورة.

> كيف تحدث الإصابة؟ تحدث الإصابة بمرض اليد والقدم والفم عن طريق التعرُّض للعدوى من شخص مصاب بفيروس كوكساكي. ويُشار إلى أن معظم الأشخاص يصابون بهذه العدوى - مرض اليد والقدم والفم - من خلال الفم. وينتقل المرض عن طريق التعرُّض المباشر لإفرازات وسوائل الشخص المصاب، التي تتضمن إفرازات الأنف أو الحلق، واللعاب، والسائل المفرز من البثور، والبراز، والرذاذ التنفسي الذي يعلَق في الهواء بعد السعال أو العطس.

> من الشخص الذي نخشى إصابته بالمرض؟

- العمر، هو عامل الخطر الرئيسي لداء اليد والقدم والفم، حيث تشيع الإصابة في الغالب بين الأطفال الذين تقل أعمارهم عن 5 إلى 7 سنوات. يمكن أن يصيب هذا المرض أي شخص في أي عمر. يُعتقد أن الأطفال الأكبر سناً والبالغين لديهم مناعة ضد داء اليد والقدم والفم. وغالباً ما يكوّنون أجساماً مضادة بعد التعرض للفيروسات المسببة للمرض. لكن يمكن أن يُصاب المراهقون والبالغون بداء اليد والقدم والفم أحياناً.

- التقارب الجسدي، فالأطفال في المدارس، بشكل خاص، معرّضون لخطر الإصابة بالمرض، لأن العدوى تنتشر عن طريق التواصل المباشر بين الأشخاص. ويشيع هذا المرض بصورة أكبر في مراكز رعاية الأطفال، ويرجع ذلك إلى احتياج الأطفال الصغار إلى تغيير الحفاضات باستمرار، والمساعدة على استخدام المرحاض، بالإضافة إلى أنهم يميلون إلى وضع أيديهم في أفواههم.

يصبح الأطفال ناقلين للعدوى بشكل أكبر خلال الأسبوع الأول من الإصابة بمرض اليد والقدم والفم. لكن قد يظل الفيروس كامناً في الجسم لأسابيع بعد زوال الأعراض. ويعني هذا أن الطفل سيظل بإمكانه نقل العدوى إلى الآخرين.

- أما عن بعض الأشخاص، خصوصاً البالغين، فعادة ينقل الفيروس إليهم من دون ظهور أي أعراض للمرض.

الأعراض

قد تبدأ الإصابة عند الأطفال بالحمى والتهاب الحلق. وقد يفقدون شهيتهم ولا يشعرون بأنهم بصحة جيدة في بعض الأحيان. وبعد يوم أو يومين من بدء الحمى، قد تظهر تقرحات مؤلمة في مقدمة الفم أو الحلق. وبعدها بوقت قصير يظهر الطفح الجلدي الذي يتكون من بقع حمراء صغيرة مرتفعة على جلد اليدين والقدمين، وربما على الأليتين. تتطور هذه، عادةً، على الأصابع أو الظهر أو راحتي اليد أو باطن القدمين، وأحياناً على الأرداف والفخذ. قد تتحول البقع بعد ذلك إلى بثور صغيرة ذات مركز رمادي.

قد يسبب مرض اليد والقدم والفم كل الأعراض التالية أو بعضها فقط. وتشتمل على ما يلي:

- الحمى، والتهاب الحلق، والشعور بالإعياء مع فقدان الشهية.

- آفات مؤلمة تشبه البثور على اللسان واللثة والخدين من الداخل، والتهيج عند الرضع والأطفال الصغار.

- طفح جلدي أحمر اللون على راحتي اليد وباطني القدم، وفي بعض الأحيان على الأليتين. ولا يثير هذا الطفح الجلدي الحكة، لكنه يسبب ظهور البثور في بعض الأحيان. وقد يظهر الطفح الجلدي باللون الأحمر أو الأبيض أو الرمادي أو يظهر فقط على شكل نتوءات صغيرة، وذلك على حسب لون الجلد.

تتراوح الفترة المعتادة من وقت العدوى الأولية وحتى ظهور الأعراض (فترة الحضانة) من 3 إلى 6 أيام. وعادةً ما تمر العدوى خلال 7 إلى 10 أيام، وليس هناك الكثير مما يمكن للطبيب فعله، وعادةً، لا تحتاج الإصابة بمرض اليد والقدم والفم إلى رعاية طبية. ولن تساعد المضادات الحيوية لأن هذا المرض يسببه فيروس.

قد تشير القروح التي تظهر في الجزء الخلفي من الفم والحلق إلى الإصابة بمرض فيروسي ذي صلة يسمى «الذباح الهربسي». وتشمل السمات الأخرى للذباح الهربسي ارتفاعاً مفاجئاً في درجة الحرارة، ونوبات تشنجية في بعض الحالات. ونادراً ما تظهر القروح على اليدين أو القدمين أو أجزاء أخرى من الجسم.

مشورة طبية

> متى تكون استشارة الطبيب ضرورية؟ يعد داء اليد والقدم والفم مرضاً بسيطاً. ويُسبب عادةً الإصابة بالحمى والأعراض الخفيفة التي ذكرناها فقط لمدة أيام قليلة. لكن ننصح باستشارة الطبيب في الحالات التالية:

- إذا كان عمر الطفل أقل من ستة أشهر.

- إذا كان مصاباً بضعف الجهاز المناعي.

- إذا كان مصاباً بتقرحات الفم أو التهاب الحلق، ولا يتمكن من شرب السوائل بسبب الألم.

- وأخيراً، إذا لم تتحسن الأعراض التي تظهر على الطفل بعد مرور 10 أيام.

> هل مرض اليد والقدم والفم من الأمراض الخطيرة؟ يُعد مرض اليد والقدم والفم شائعاً لدى الأطفال دون سن 5 سنوات، ويمكن لأي شخص في أي عمر أن يُصاب به.

في الغالب يكون خفيفاً وبسيطاً، ولا يكون مرضاً خطيراً، ولكنه شديد العدوى. ويمكن أن ينتشر بسرعة في المدارس ومراكز رعاية الأطفال...

> ما أهم المضاعفات؟ الجفاف، أحد المضاعفات الأكثر شيوعاً لمرض اليد والقدم والفم. ويمكن أن يسبب هذا المرض قروحاً في الفم والحلق ما يجعل البلع مؤلماً، ويجعل الطفل المصاب بالجفاف الشديد معرضاً للخطر ما لم يتم إعطاؤه سوائل من خلال الوريد في المستشفى.

بالرغم من أن هذا المرض بسيط في العادة ولا يسبب إلا حُمى وأعراضاً خفيفة تستمر لبضعة أيام، فأحيانا هناك إمكانية لدخول الفيروس المعوي المسبب للمرض إلى الدماغ مسبباً مضاعفات خطيرة، منها:

- التهاب السحايا الفيروسي، وهو عدوى والتهاب نادران في الأغشية (السحايا) والسائل الدماغي النخاعي المحيط بالدماغ والحبل النخاعي.

- التهاب الدماغ، يحدث في هذا المرض الشديد والمهدد للحياة التهاب في الدماغ، وإن كان نادراً.

العلاج

لا يوجد علاج طبي محدد لمرض اليد والقدم والفم (HFMD)، فكما ذكرنا فإن الطفح الجلدي يظهر على شكل نتوءات أو بثور حمراء صغيرة على راحتي اليدين، وباطن القدمين، وأصابع اليدين والقدمين، ويظهر في الفم على شكل تقرحات مؤلمة أو تقرحات تتجمع بشكل رئيسي في الجزء الخلفي من الحلق.

ولتخفيف الأعراض ومنع الجفاف أثناء المرض يمكن اتخاذ خطوات بسيطة مثل:

- تشجيع الطفل المصاب على شرب السوائل بكثرة أثناء المرض.

- لإدارة الألم والحمى، تناول أحد الأدوية المسكنة والخافضة للحرارة مما هو متاح من دون وصفة طبية لتخفيف الألم الناجم عن تقرحات الفم وخفض الحمى. ومن هذه الأدوية الأسيتامينوفين أو الإيبوبروفين.

- لتخفيف الحكة، عادةً لا يكون الطفح الجلدي مؤلماً ولا مثيراً للحكة، وبالتالي فإنه لا يحتاج إلى وضع أي شيء عليه. أما إذا بدا أن هناك حكة، فيمكن استخدام مرهم هيدروكورتيزون 1 في المائة (من دون وصفة طبية).

ولتسهيل تناول الطعام والشراب من دون ألم، ننصح بالآتي:

- مص الثلج أو رقائق الثلج.

- تناول الآيس كريم أو الشربات.

- تناول المشروبات الباردة، مثل الماء.

- تناول المشروبات الدافئة، مثل الشاي.

- تجنب الأطعمة والمشروبات الحمضية، مثل الحمضيات ومشروبات الفاكهة والصودا.

- تناول الأطعمة اللينة التي لا تحتاج إلى كثير من المضغ.

يجب مساعدة الأطفال المصابين بمرض اليد والقدم والفم على تنظيف أجسامهم يومياً بشكل جيد لإزالة البكتيريا والفيروسات الملتصقة، والمساعدة في منع العدوى الإضافية. ومع ذلك عند تحميم الأطفال المصابين بالمرض يجب التعامل مع المريض بلطف لتجنب تشقق البثور الموجودة على الجلد.

الوقاية

يمكننا التقليل من خطر إصابة أطفالنا بمرض اليد والقدم والفم باتباع أساليب متعددة، وفقاً لـ«مايو كلينيك»، مثل:

- غسل اليدين بصفة متكررة، اغسل يديك لمدة 20 ثانية على الأقل، واحرص على غسلهما بعد استخدام المرحاض أو تغيير الحفاضات، وأيضاً قبل إعداد الطعام أو تناوله، وبعد التمخط أو العطس أو السعال. استخدم معقم اليدين، في حال عدم توفر الصابون والماء.

- تعليم الأطفال عادات النظافة الصحية، علِّم أطفالك كيفية غسل اليدين، وساعدهم على القيام بذلك بصفة مستمرة. وعلِّمهم كيفية اتباع عادات النظافة الصحية بشكل عام. واشرح لهم سبب منعهم من وضع أصابعهم أو أيديهم أو أي أشياء أخرى في أفواههم.

- تطهير الأماكن المشتركة، احرص على تنظيف الأماكن والأسطح، التي يتناوب كثير من الأشخاص على استخدامها، بالماء والصابون أولاً. ثم استخدم محلولاً مخففاً مكوَّناً من مبيض الكلور والماء؛ لتنظيفها. وإذا كنت في أحد مرافق رعاية الأطفال، فاتَّبع جدولاً صارماً لإجراء عمليات التنظيف والتعقيم، حيث إن الفيروس يمكن أن يعيش لعدة أيام على الأسطح في الأماكن المشتركة، بما في ذلك مقابض الأبواب، وعلى الأغراض المشتركة، مثل الألعاب.

- تجنُّب المخالطة اللصيقة، يجب عزل الأشخاص المصابين بمرض اليد والقدم والفم عن الأشخاص الآخرين عند ظهور أعراض المرض عليهم؛ لأنه مرض مُعدٍ بدرجة كبيرة. ويجب أن يبقى الأطفال المصابون بداء اليد والقدم والفم في المنزل وألا يذهبوا إلى مرافق رعاية الأطفال أو المدارس حتى تزول الحمى وتُشفى تقرحات الفم. لا تذهب إلى العمل، وامكث بالمنزل إذا أُصبت أنت بالمرض.

* استشاري طب المجتمع



ماذا يحدث لضغط دمك عند التوقف عن تناول الملح لمدة أسبوع؟

قد يؤدي تقليل استهلاكك للملح لمدة أسبوع واحد فقط إلى خفض ضغط دمك بفاعلية أدوية ضغط الدم الشائعة نفسها (بيكسباي)
قد يؤدي تقليل استهلاكك للملح لمدة أسبوع واحد فقط إلى خفض ضغط دمك بفاعلية أدوية ضغط الدم الشائعة نفسها (بيكسباي)
TT

ماذا يحدث لضغط دمك عند التوقف عن تناول الملح لمدة أسبوع؟

قد يؤدي تقليل استهلاكك للملح لمدة أسبوع واحد فقط إلى خفض ضغط دمك بفاعلية أدوية ضغط الدم الشائعة نفسها (بيكسباي)
قد يؤدي تقليل استهلاكك للملح لمدة أسبوع واحد فقط إلى خفض ضغط دمك بفاعلية أدوية ضغط الدم الشائعة نفسها (بيكسباي)

فكّر ملياً قبل إضافة الملح إلى وجبتك القادمة إذا كنت تعاني من ارتفاع ضغط الدم، فالملح ليس جيداً لضغط الدم، ولكن هل تعلم أن التوقف عن تناوله لمدة أسبوع واحد فقط يمكن أن يخفضه بشكل ملحوظ؟

التوقف عن تناول الملح لمدة أسبوع يخفض ضغط الدم

قد يؤدي تقليل استهلاكك للملح لمدة أسبوع واحد فقط إلى خفض ضغط دمك بفاعلية أدوية ضغط الدم الشائعة نفسها. (لكن هذا لا يعني التوقف عن تناول أدوية ضغط الدم إلا بتوجيه من الطبيب).

ووفقاً لموقع «فيري ويل»، ثمّةَ دراسة أجريت عام 2023، طُلب فيها من كبار السن اتباع نظام غذائي منخفض الصوديوم، أي ما يعادل 500 مليغرام من الصوديوم يومياً لمدة أسبوع. وللمقارنة، يستهلك الشخص الأميركي العادي نحو 3500 مليغرام (نحو ملعقة وربع صغيرة) من الصوديوم يومياً.

بالمقارنة مع نظامهم الغذائي المعتاد، أدى اتباع نظام غذائي منخفض الصوديوم إلى انخفاض في ضغط الدم الانقباضي بمقدار 6 مليمترات زئبقية (ملم زئبقي). ضغط الدم الانقباضي هو الرقم العلوي في قراءة ضغط الدم، ويمثل الضغط في الشرايين عند نبض القلب.

ولتوضيح ذلك، فإن هذا الانخفاض في ضغط الدم يُعادل تقريباً الانخفاض الذي قد يحدث عند استخدام أحد الأدوية الشائعة لخفض ضغط الدم.

كان هذا الانخفاض ثابتاً لدى جميع المجموعات، بمن في ذلك الأشخاص الذين يعانون من:

  • ضغط دم طبيعي
  • ارتفاع ضغط الدم غير المعالج
  • ارتفاع ضغط الدم مع تناول أدوية لخفضه.

باختصار، أظهرت هذه الدراسة أنه يُمكن خفض ضغط الدم في أسبوع واحد فقط عن طريق تقليل تناول الملح.

كيف يرفع الملح ضغط الدم؟

يتكون ملح الطعام (كلوريد الصوديوم) من نحو 40 في المائة صوديوم و60 في المائة كلوريد. يُعزى تأثير الملح على ضغط الدم إلى الصوديوم الموجود فيه.

الصوديوم معدن أساسي يجذب الماء. عند تناول كميات كبيرة منه، فيحتفظ الجسم بالماء، مما يزيد من حجم الدم، ومن ثمّ الضغط على جدران الأوعية الدموية، ويرفع ضغط الدم.

كمية الصوديوم الموصى بها

يحتاج الجسم إلى تناول كمية من الصوديوم يومياً ليعمل بشكل سليم، ولكن ليس بالكمية التي يستهلكها معظم الأميركيين (3500 ملغ). يُنصح البالغون بتقليل استهلاكهم للصوديوم إلى 2300 ملغ يومياً، مع هدف مثالي أقل من 1500 ملغ للحفاظ على ضغط دم صحي.

كيفية تقليل الصوديوم

قد يُساعد تقليل الملح في نظامك الغذائي لمدة أسبوع على خفض ضغط الدم. ولكن، إذا عدت لتناول الملح، سيرتفع ضغط الدم مجدداً. لذا، يجب الاستمرار في اتباع نظام غذائي منخفض الصوديوم للحفاظ على تأثير خفض ضغط الدم.

تذكر أن تقليل الصوديوم قد يكون صعباً. صحيح أن ملح الطعام يسهم في استهلاك الصوديوم اليومي، لكن الأطعمة المصنعة مثل اللحوم الباردة والخبز والوجبات المجمدة والحساء المعلب تُضيف كميات كبيرة من الصوديوم أيضاً.

  • ركز على تناول الأطعمة الكاملة، مثل الفواكه والخضراوات الطازجة والحبوب الكاملة واللحوم الخالية من الدهون، بدلاً من الأطعمة المصنعة أو السريعة، لأنها تحتوي على كمية أقل من الصوديوم.
  • حضّر وجباتك في المنزل لتتمكن من التحكم بشكل أفضل في كمية الملح المستخدمة.
  • فكّر في استبدال بديل خالٍ من الصوديوم بالملح.
  • ابدأ بقراءة المعلومات الغذائية على المنتجات، واختر بدائل قليلة الصوديوم (أو خالية منه).
  • قلّل من تناول الأطعمة المحفوظة أو المصنعة، لأنها عادةً ما تكون غنية بالصوديوم.
  • اشطف الأطعمة المعلبة، مثل التونة أو الفاصوليا، التي تحتوي على الصوديوم.
  • استخدم الأعشاب لإضافة نكهة مميزة بدلاً من الملح.
  • حاول قدر الإمكان الالتزام بنظامك الغذائي قليل الصوديوم لأكثر من أسبوع. قد تلاحظ أن براعم التذوق لديك تتكيف، ويصبح الطعام الذي كان طعمه باهتاً في البداية أكثر نكهة.

استراتيجيات أخرى لنمط الحياة لخفض ضغط الدم

تحدث مع طبيبك حول خيارات العلاج المختلفة لارتفاع ضغط الدم. بناءً على مستوى ضغط دمك، قد يصف لك دواءً وينصحك بتقليل تناول الصوديوم.

الأدوية وتغييرات النظام الغذائي ليست الطريقة الوحيدة للمساعدة في خفض ضغط الدم المرتفع. يمكن أن تدعم تغييرات نمط الحياة التالية ضغط دم صحياً أيضاً:

  • اتباع نظام غذائي متوازن غني بالفواكه والخضراوات
  • ممارسة الرياضة بانتظام
  • الحد من تناول الكحول أو الامتناع عنه تماماً
  • الإقلاع عن التدخين
  • التحكم في مستويات التوتر
  • الحفاظ على وزن صحي

قد يكون من المخيف معرفة أنك تعاني من ارتفاع ضغط الدم. يساعد الحفاظ على ضغط دم أقل من 120/80 ملم زئبق في تقليل فرص الإصابة بالسكتة الدماغية وأمراض القلب وغيرها من مضاعفات القلب والأوعية الدموية.

إن تناول أدوية ضغط الدم حسب الوصفة الطبية واعتماد استراتيجيات نمط الحياة الصحي يمكن أن يساعداك على إعادة ضغط دمك إلى وضعه الطبيعي والعيش حياة صحية.


الشوفان المنقوع مقابل بودنغ بذور الشيا: أيهما أفضل لوجبة الإفطار؟

بودنغ بذور الشيا يُعدّ الخيار الأفضل لزيادة استهلاك أحماض أوميغا 3 الدهنية (بيكسلز)
بودنغ بذور الشيا يُعدّ الخيار الأفضل لزيادة استهلاك أحماض أوميغا 3 الدهنية (بيكسلز)
TT

الشوفان المنقوع مقابل بودنغ بذور الشيا: أيهما أفضل لوجبة الإفطار؟

بودنغ بذور الشيا يُعدّ الخيار الأفضل لزيادة استهلاك أحماض أوميغا 3 الدهنية (بيكسلز)
بودنغ بذور الشيا يُعدّ الخيار الأفضل لزيادة استهلاك أحماض أوميغا 3 الدهنية (بيكسلز)

يُعدّ كلٌّ من بودنغ بذور الشيا والشوفان المنقوع طوال الليل خيارين نباتيين غنيين بالعناصر الغذائية لوجبة الإفطار. ويمكن تحضير كليهما باستخدام نوع الحليب المفضّل لديك، مع إضافة الفواكه أو المُحلّيات وفقاً للرغبة. ومع ذلك، توجد اختلافات غذائية أساسية بين بذور الشيا والشوفان، تجعل لكلٍّ منهما فوائد صحية مميزة، وفقاً لموقع «فيري ويل هيلث».

الشوفان المنقوع يحتوي على نسبة أعلى من البروتين

يحتوي الشوفان بطبيعته على كمية بروتين أعلى لكل حصة، مقارنةً ببذور الشيا؛ إذ يوفر نصف كوب من الشوفان الجاف نحو 5 غرامات من البروتين، في حين تحتوي ملعقتان كبيرتان من بذور الشيا على نحو 2 غرام فقط. ومع ذلك، تُعدّ بذور الشيا مصدراً للبروتين النباتي عالي الجودة، إذ تحتوي على جميع الأحماض الأمينية الأساسية التسعة.

ويمكن زيادة محتوى البروتين في أيٍّ من الخيارين عبر إضافة أطعمة غنية بالبروتين، مثل الزبادي اليوناني، أو حليب الصويا، أو زبدة المكسرات، أو مسحوق البروتين.

بودنغ بذور الشيا يتفوّق في محتوى «أوميغا 3»

يُعدّ بودنغ بذور الشيا الخيار الأفضل لزيادة استهلاك أحماض أوميغا 3 الدهنية. فبذور الشيا من أغنى المصادر النباتية لحمض ألفا لينولينيك (ALA)، الذي يدعم صحة القلب ووظائف الدماغ، ويساعد على تقليل الالتهابات. توفّر ملعقتان كبيرتان من بذور الشيا أكثر من الاحتياج اليومي المُوصى به من هذا الحمض الدهني.

في المقابل، يحتوي الشوفان على كميات قليلة جداً من أحماض أوميغا 3، وقد يخلو منها تماماً.

بودنغ بذور الشيا أغنى بالألياف

يوفّر بودنغ بذور الشيا كمية ألياف أعلى، مقارنةً بالشوفان المنقوع طوال الليل؛ إذ تحتوي ملعقتان كبيرتان فقط من بذور الشيا على نحو 10 غرامات من الألياف. تضم هذه البذور نوعاً يُعرف بـ«الألياف الهلامية»، التي تنتفخ وتتحول إلى مادة هلامية عند مزجها بالماء، مما يُعزز عملية الهضم ويزيد الشعور بالامتلاء. وفي الواقع، يمكن لبذور الشيا امتصاص ما بين 10 و12 ضِعف وزنها من الماء.

أما الشوفان فيوفر نحو 4 غرامات من الألياف لكل نصف كوب، ومعظمها من ألياف بيتا جلوكان، وهي ألياف قابلة للذوبان في الماء.

الشوفان بطبيعته يحتوي على كمية بروتين أعلى لكل حصة مقارنةً ببذور الشيا (بيكسلز)

الخياران غنيّان بالعناصر الغذائية

يُوفّر كل من بذور الشيا والشوفان مجموعة متكاملة من العناصر الغذائية الكبرى والصغرى التي تدعم الصحة العامة.

بذور الشيا توفر:

- حمض ألفا لينولينيك (ALA)، وهو حمض دهني من «أوميغا 3» يُعدّ مقدمة لأنواع «أوميغا 3» الأخرى.

- الكالسيوم والمغنسيوم والفوسفور، وهي عناصر أساسية لصحة العظام والعضلات.

- مضادات الأكسدة، التي تساعد على حماية الخلايا من الإجهاد والتلف.

الشوفان يوفر:

- الكربوهيدرات المعقدة والألياف القابلة للذوبان، المرتبطة بخفض الكوليسترول وتحسين صحة القلب وتنظيم مستويات السكر بالدم.

- المنغنيز والحديد والزنك وفيتامينات ب، التي تدعم إنتاج الطاقة وعمليات الأيض.

ما الفوائد الصحية لكلٍّ منهما؟

يُعدّ كل من بودنغ بذور الشيا والشوفان المنقوع طوال الليل خيارين صحيين ومُغذيين لوجبة الإفطار، إلا أن لكلٍّ منهما تأثيرات مختلفة قليلاً على الصحة:

فوائد بودنغ بذور الشيا:

- يدعم صحة القلب والدماغ؛ لكونه من أفضل المصادر النباتية لحمض ألفا لينولينيك (ALA).

- يساعد على تنظيم مستويات السكر بالدم عبر إبطاء امتصاص الكربوهيدرات.

- يعزز الهضم وصحة الأمعاء ويزيد الشعور بالشبع بفضل محتواه العالي من الألياف القابلة للذوبان.

- يدعم صحة العظام ويقلل الإجهاد التأكسدي بفضل احتوائه على الكالسيوم والمغنسيوم ومضادات الأكسدة.

فوائد الشوفان المنقوع طوال الليل

- يدعم صحة القلب ويساعد على خفض مستويات الكوليسترول بفضل ألياف بيتا جلوكان.

- يوفّر طاقة مستدامة ويدعم صحة العضلات؛ لاحتوائه على نسبة بروتين أعلى من بذور الشيا.

- خالٍ من الغلوتين بطبيعته، وسهل التعديل للحصول على وجبة متوازنة.

- يدعم عملية التمثيل الغذائي والمناعة بفضل احتوائه على الحديد وفيتامينات ب والزنك.


توقيت الوجبات… السر الخفي لنجاح الصيام المتقطع

تناول الوجبات قبل الساعة الخامسة مساءً يرتبط بتحسن واضح في وزن الجسم (بيكسلز)
تناول الوجبات قبل الساعة الخامسة مساءً يرتبط بتحسن واضح في وزن الجسم (بيكسلز)
TT

توقيت الوجبات… السر الخفي لنجاح الصيام المتقطع

تناول الوجبات قبل الساعة الخامسة مساءً يرتبط بتحسن واضح في وزن الجسم (بيكسلز)
تناول الوجبات قبل الساعة الخامسة مساءً يرتبط بتحسن واضح في وزن الجسم (بيكسلز)

كشف علماء عن أن توقيت تناول الطعام خلال اليوم قد يُحدث فارقاً كبيراً في الفوائد الصحية المرتبطة بالصيام المتقطع.

وخلال السنوات الأخيرة، برز نظام الأكل المقيّد بوقت محدد، وهو أحد أشكال الصيام المتقطع، بوصفه نهجاً غذائياً شائعاً، إذ يركّز على تحديد ساعات تناول الطعام بدلاً من الالتزام الصارم بتقييد السعرات الحرارية، وفقاً لصحيفة «إندبندنت».

ويعتمد هذا النظام على حصر تناول الطعام اليومي ضمن نافذة زمنية محددة، كأن تُستهلك الوجبات بين العاشرة صباحاً والسادسة مساءً فقط. ويهدف هذا الأسلوب إلى منح الجسم فترة راحة من عملية الهضم، بما يسمح بحدوث تحولات أيضية، مثل الانتقال من حرق الغلوكوز إلى حرق الدهون.

ويشير علماء من جامعة تايوان الوطنية إلى أنه رغم تقييم الدراسات السابقة لفعالية الأكل المقيّد بوقت، لم يُمنح عامل توقيت الوجبات الاهتمام الكافي. وأظهرت مراجعة حديثة لعدد من التجارب السريرية التي أُجريت حول العالم أن توقيت تناول الطعام قد يكون بنفس أهمية مدة فترة الأكل نفسها.

وبيّن البحث أن تناول الطعام في وقت مبكر من اليوم قد يدعم صحة التمثيل الغذائي بشكل أفضل مقارنةً بتناوله في وقت متأخر، حتى ضمن أنماط الأكل المقيّدة بوقت. كما أظهرت النتائج أن هذا النظام يُحسّن صحة التمثيل الغذائي مقارنةً بالأنظمة الغذائية المعتادة، مع معدلات التزام أعلى من تلك المسجلة في أنظمة تقييد السعرات الحرارية التقليدية.

مع ذلك، لم تثبت فاعلية جميع أنماط الأكل المقيّد بوقت على النحو ذاته. فقد أظهرت دراسة نُشرت في مجلة «BMJ Medicine» أن تناول الوجبات في وقت مبكر أو في منتصف اليوم يؤدي إلى تحسّن صحي ملحوظ مقارنةً بتناولها في وقت متأخر.

ووفقاً للدراسة، فإن تناول الوجبات قبل الساعة الخامسة مساءً يرتبط بتحسن واضح في وزن الجسم ومستويات الإنسولين ومؤشرات التمثيل الغذائي الأخرى، مقارنةً باتباع النظام الغذائي نفسه في ساعات متأخرة من اليوم. وأوضح الباحثون أن تناول الوجبة الأخيرة من اليوم بين الساعة 5 مساءً و7 مساءً يعد أفضل من فترة لاحقة تبدأ بعد الساعة 9 صباحاً وتنتهي في أي وقت بعد الساعة 7 مساءً.

وكتب الباحثون: «بشكل عام، ارتبط تناول الطعام ضمن أوقات محددة بتحسنات ملحوظة في وزن الجسم، ومؤشر كتلة الجسم، وكتلة الدهون، ومحيط الخصر، وضغط الدم الانقباضي، ومستويات سكر الدم الصائم، والإنسولين الصائم، والدهون الثلاثية، مقارنةً بالأنظمة الغذائية المعتادة».

وأضافوا أن تناول الطعام في وقت مبكر من اليوم كان أكثر فاعلية من تناوله في وقت متأخر، إذ أظهرت النتائج تحسناً أكبر في تنظيم سكر الدم، وضبط وزن الجسم، ومؤشرات صحة القلب.

ويعزو العلماء النتائج السلبية أساساً إلى تناول الطعام في ساعات متأخرة من اليوم، إضافةً إلى فترات الأكل الطويلة. وتشير هذه المعطيات إلى أن عملية التمثيل الغذائي لدى الإنسان تخضع لإيقاعات بيولوجية يومية، يكون فيها الجسم أكثر قدرة على هضم الطعام في وقت مبكر من اليوم.

ويؤكد الباحثون أن مواءمة مواعيد تناول الطعام مع هذه الإيقاعات البيولوجية تُعد أمراً أساسياً لتحقيق الفوائد الصحية المرجوة.

وقال لينغ-وي تشين، أحد مؤلفي الدراسة: «قد يكون تناول الطعام ضمن أوقات محددة فعالاً وقابلاً للتطبيق لدى كثير من الأشخاص، إلا أن نتائجنا تُبرز أهمية عامل التوقيت».

وأضاف: «فبدلاً من التركيز على مدة فترة الأكل فقط، قد يكون تناول الطعام في وقت مبكر من اليوم هو المفتاح لتحقيق أقصى فوائد التمثيل الغذائي».