جعجع يطالب الحكومة بنشر الجيش على الحدود مع إسرائيل

نائب في «حزب الله»: مبادرة إطلاق الصواريخ اليوم بيدنا

رئيس الحكومة نجيب ميقاتي وقائد الجيش العماد جوزف عون في ثكنة الجيش بمدينة صور خلال زيارة ميقاتي للمنطقة الحدودية (أ.ف.ب)
رئيس الحكومة نجيب ميقاتي وقائد الجيش العماد جوزف عون في ثكنة الجيش بمدينة صور خلال زيارة ميقاتي للمنطقة الحدودية (أ.ف.ب)
TT

جعجع يطالب الحكومة بنشر الجيش على الحدود مع إسرائيل

رئيس الحكومة نجيب ميقاتي وقائد الجيش العماد جوزف عون في ثكنة الجيش بمدينة صور خلال زيارة ميقاتي للمنطقة الحدودية (أ.ف.ب)
رئيس الحكومة نجيب ميقاتي وقائد الجيش العماد جوزف عون في ثكنة الجيش بمدينة صور خلال زيارة ميقاتي للمنطقة الحدودية (أ.ف.ب)

خطا رئيس حزب «القوات اللبنانية»، سمير جعجع، في مسار سياسي جديد، بمطالبته الحكومة اللبنانية و«مجلس النواب» بنشر الجيش اللبناني على الحدود الجنوبية وسحب المسلّحين من المنطقة، في إشارة إلى «حزب الله» وحلفائه، وتطبيق القرار 1701، وتجنب توسع الحرب إلى الداخل اللبناني؛ أسوة بما فعلته بمصر والأردن، مشيراً إلى أن لبنان، اليوم، «في حالة حرب، وإن كانت لا تزال محصورة جنوباً».

تأتي دعوة جعجع في ظل انقسام سياسي حول التطورات في الجنوب، ومعارضة قوى لبنانية من خصوم «حزب الله» انخراطه في المعارك المندلعة على الحدود الجنوبية، منذ 8 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، وهو ما لا ينفيه الحزب، حيث أكد النائب عنه حسن فضل الله أن «المبادرة، اليوم، بيد المقاومة وبيد المقاومين الذين يبادرون ويطلقون النار والصواريخ على مواقع العدو المختبئ».

وقال جعجع، في حديث لوكالة الأنباء «المركزية»، إن «مفتاح الحل الوحيد في يديْ رئيس البرلمان نبيه بري، ورئيس الحكومة نجيب ميقاتي، إن كانا جادّيْن في رغبتهما بتجنيب البلاد الطامّة الكبرى، وإقران القول بالفعل، بعدما أعلنا التزام لبنان بالقرار 1701».

وقال: «إما أن يدعو رئيس حكومة تصريف الأعمال مجلس الوزراء إلى جلسة عاجلة تحت عنوان الخطر الداهم على لبنان، لتتخذ قراراً بنشر الجيش جِدياً على الحدود، وتنفيذ القرار 1701 بكل مندرجاته، أو يوجه الرئيس بري دعوة لنواب الأمة إلى جلسة تُخصَّص لإصدار توصية بالأكثرية للحكومة في هذا الخصوص ويرسلها إلى الحكومة وينتشر الجيش فوراً وقبل فوات الأوان».

وقال جعجع: «فلنرحم اللبنانيين ونوفر عليهم الخطوات الشكلية ولنصوّب نحو الهدف مباشرة، تنفيذ الـ1701 وسحب كل المسلّحين»، مشدداً على أن «خلاف ذلك مضيعة للوقت».

ويقاطع حزب «القوات اللبنانية» جلسات «مجلس النواب» في ظل الشغور الرئاسي، لكن جعجع قال: «إننا سنشارك في أية جلسة نيابية محصورة بالقضية إياها حتماً، فليوجهوا الدعوة لاتخاذ القرار».

وعن قدرات الجيش، قال جعجع إن مؤسسة الجيش «أثبتت قدرة فائقة على تحمل مسؤولياتها في أصعب الظروف، وهي حتماً قادرة على تنفيذ مهمتها في حماية الحدود؛ تجنباً للحرب»، مضيفاً: «آنذاك تصبح حال لبنان تماماً كالأردن أو مصر المحاذيتين لغزة، لكنهما لا تخشيان تمدُّد الحرب إليهما؛ لأن جيشيهما يمسكان بأمن الحدود، وما علينا إلا التمثل بهما».

وعن «حزب الله» قال جعجع: «غير صحيح أن أمين عام حزب الله حسن نصر الله يدرك حراجة الوضع وخطورته وتداعياته على لبنان، كما يُشاع؛ فلبنان اليوم في حالة حرب، وإن كانت لا تزال محصورة جنوباً. أكثر من خمسين شهيداً سقطوا. قصف متبادل يومياً، وبوتيرة متصاعدة غير معروفة لحظة تمدُّده على مساحة الوطن. حتى الحرب المحدودة هذه كانت لها انعكاسات خطيرة شلّت البلاد على المستويات كافة، وباتت تنتظر لحظة الانفجار».

وتُعدّ دعوة جعجع ذروة المطالب السياسية بتحييد لبنان عن الحرب الدائرة بقطاع غزة، في وقتٍ تتواصل فيه الانتقادات لـ«حزب الله» في الحرب. ورأى رئيس حزب «الكتائب اللبنانية»، النائب سامي الجميّل أن لبنان لا يملك كلمة حيال ما يجري من أحداث؛ لأنه رهينة في يد «حزب الله» الذي يتلقى أوامره من إيران، وعليه فنحن ننتظر بلورة الاستراتيجية الإيرانية في المنطقة؛ لمعرفة في أي اتجاه ستذهب الأمور، وهذه مأساة حقيقية؛ لأن اللبنانيين يشعرون بعجز كلي تجاه مصيرهم، فهُم أسرى ميليشيا مسلّحة تنفذ مصالحها وقد استولت على البلد.

لكن «حزب الله»، في المقابل، يمضي بالمواجهات العسكرية على الحدود. وقال النائب حسن فضل الله، في تشييع مُقاتل للحزب في بلدة عيتا الشعب الحدودية: «هؤلاء الشباب يدافعون، اليوم، عن لبنان وعن الأمة، وينتصرون لغزة وللقدس». وأضاف: «صحيح أنها معركة قاسية وحامية، ولكن نحن في المقاومة لها إن شاء الله، ومهما كانت التضحيات، لا يوجد لنا خيار في لبنان إلا أن نقاتل هذا العدو الذي يمكن أن يعتدي على بلدنا في أية لحظة عندما تسنح له الفرصة، ويمكن أن يأتي إلى هنا ليكرر ما كان يفعله في الستينات والسبعينات والثمانينات».


مقالات ذات صلة

الشرع: الجولان أرض سورية... وأي وضع غير ذلك باطل

شؤون إقليمية الرئيس السوري أحمد الشرع خلال جلسة حوارية في منتدى أنطاليا الدبلوماسي في تركيا الجمعة (إعلام تركي)

الشرع: الجولان أرض سورية... وأي وضع غير ذلك باطل

أكد الرئيس أحمد الشرع أن سوريا تدفع باتجاه استقرار المنطقة وحل المشكلات عبر الحوار والدبلوماسية والابتعاد عن الصراعات والنزاعات.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية فيدان متحدثاً خلال مقابلة صحافية الاثنين 13 أبريل (إعلام تركي)

تركيا تستبعد تشكيل آلية أمنية ثلاثية مع سوريا وأوكرانيا

استبعدت تركيا تشكيل آلية أمنية ثلاثية مع سوريا وأوكرانيا، محذرة من مخاطر إسرائيلية مؤجلة لما بعد حرب إيران.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية جانب من مباحثات وزيري الخارجية التركي هاكان فيدان والسوري أسعد الشيباني في أنقرة الخميس (الخارجية التركية)

تركيا وسوريا إلى شراكة استراتيجية تدعم إعادة الإعمار والاستقرار

تتحرك تركيا وسوريا باتجاه تحقيق شراكة استراتيجية تغطي جميع مجالات العلاقات بين البلدين، ودعم مرحلة إعادة الإعمار وتحقيق الاستقرار.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية مركبات عسكرية إسرائيلية على الجانب الإسرائيلي من الحدود الإسرائيلية - اللبنانية (رويترز)

وزير خارجية إسرائيل: لا نخطط لإجراء محادثات مباشرة مع الحكومة اللبنانية

قال وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر إن إسرائيل لا تخطط لإجراء محادثات مباشرة مع الحكومة في لبنان خلال الأيام المقبلة.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
المشرق العربي سيدة تنتحب بعد مقتل 3 فلسطينيين في رام الله جراء هجمات المستوطنين الإسرائيليين (أرشيفية - رويترز) p-circle

مقتل 4 أفراد من عائلة واحدة في الضفة الغربية بنيران الجيش الإسرائيلي

أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية أن رجلاً فلسطينياً وزوجته وطفليهما الصغيرين قُتلوا، اليوم (الأحد)، بنيران الجيش الإسرائيلي في شمال الضفة الغربية المحتلة.

«الشرق الأوسط» (رام الله)

لبنان يلملم خسائره في ظل «هدنة هشّة»

نازحون من جنوب لبنان يعبرون جسراً مدمراً للوصول إلى جنوب الليطاني (رويترز)
نازحون من جنوب لبنان يعبرون جسراً مدمراً للوصول إلى جنوب الليطاني (رويترز)
TT

لبنان يلملم خسائره في ظل «هدنة هشّة»

نازحون من جنوب لبنان يعبرون جسراً مدمراً للوصول إلى جنوب الليطاني (رويترز)
نازحون من جنوب لبنان يعبرون جسراً مدمراً للوصول إلى جنوب الليطاني (رويترز)

بدأ لبنان لملمة خسائره بعد دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيّز التنفيذ، في ظل هدنة هشّة، خرقتها إسرائيل بغارة من مسيّرة أدت إلى مقتل شخص، أمس، وفرض منطقة عازلة تضم 55 بلدة، حسبما أعلن الجيش الإسرائيلي، بينها 41 بلدة محتلة، ورفض عودة السكان إليها.

وتقدم الرئيس اللبناني جوزيف عون بالشكر للرئيس الأميركي دونالد ترمب والمملكة العربية السعودية للمساهمة في التوصل إلى الاتفاق، معلناً الانتقال إلى مرحلة «العمل على اتفاقات دائمة». وأكد عون في خطاب وجّهه للبنانيين «نحن اليومَ نفاوضُ عن أنفسِنا، ونقرّرُ عن أنفسِنا. لم نعدْ ورقةً في جيبِ أيٍ كان، ولا ساحةً لحروبِ أيٍ كان، ولن نعودَ ابداً. بل عدنا دولةً تملكُ وحدَها قرارَها، وترفعُه عالياً، وتجسّدُه فعلاً وقولاً، من أجلِ حياةِ شعبِها وخيرِ أبنائِها لا غير».

وأضاف: «أنا مستعد للذهابِ حيثما كان، لتحريرِ أرضي وحمايةِ أهلي وخلاصِ بلدي». وزاد: «أقول لكم بكل صراحة وثقة، هذه المفاوضات ليست ضعفاً، وليست تراجعاً، وليست تنازلاً، بل هي قرار نابع ‌من قوة إيماننا بحقنا، ومن ‌حرصنا على شعبنا».

وأعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن بلاده لم تنهِ المهمة بعد في حربها ضد «حزب الله»، قائلاً إن «هناك إجراءات نعتزم اتخاذها بشأن ما تبقى من تهديدات بالصواريخ والطائرات المسيّرة، ولن أتطرق إليها هنا».

في المقابل، حَظَرَ ترمب على تل أبيب قصف لبنان، وأكد أن بلاده «ستتعامل مع (حزب الله) بالطريقة المناسبة»، و«ستمنع إسرائيل من قصف لبنان مجدداً»؛ لأن «الكيل قد طفح». ووعد بـ«جعل لبنان عظيماً مرة أخرى».


العراق يترقب مرشحاً لرئاسة الحكومة

التحالف الحاكم يعجز عن اختيار رئيس حكومة جديد في العراق (موقع «الإطار التنسيقي»)
التحالف الحاكم يعجز عن اختيار رئيس حكومة جديد في العراق (موقع «الإطار التنسيقي»)
TT

العراق يترقب مرشحاً لرئاسة الحكومة

التحالف الحاكم يعجز عن اختيار رئيس حكومة جديد في العراق (موقع «الإطار التنسيقي»)
التحالف الحاكم يعجز عن اختيار رئيس حكومة جديد في العراق (موقع «الإطار التنسيقي»)

تتجه الأنظار، اليوم (السبت)، إلى اجتماع حاسم لقوى «الإطار التنسيقي» في بغداد، وسط انقسامات متصاعدة وضغوط دستورية لتسمية رئيس الوزراء الجديد خلال مهلة محدودة.

ويُعقد اللقاء في منزل عمار الحكيم، أحد قادة التحالف الحاكم، بعد تأجيل سابق، في ظل تنافس بين ثلاثة خيارات: تجديد ولاية محمد شياع السوداني، أو ترشيح نوري المالكي أو من يمثله، أو التوافق على شخصية ثالثة.

وتشير مصادر إلى طرح صيغة تقضي باعتماد مرشح يحظى بدعم ثُلثي قادة التحالف؛ لتفادي الانقسام، رغم تعقيد التوازنات. وقالت المصدر إن هناك صيغة تفاهم أولية قيد النقاش، تقضي بأن المرشح الذي يحصل على دعم ثُلثَي قادة «الإطار التنسيقي» (8 قادة من أصل 12) سيتم اعتماده، على أن تلتحق بقية القوى لاحقاً بالقرار في محاولة لتفادي الانقسام.


الشرع يؤكد العمل على «اتفاق أمني» مع إسرائيل

الشرع متحدثاً خلال منتدى أنطاليا الدبلوماسي (أ.ب)
الشرع متحدثاً خلال منتدى أنطاليا الدبلوماسي (أ.ب)
TT

الشرع يؤكد العمل على «اتفاق أمني» مع إسرائيل

الشرع متحدثاً خلال منتدى أنطاليا الدبلوماسي (أ.ب)
الشرع متحدثاً خلال منتدى أنطاليا الدبلوماسي (أ.ب)

أكد الرئيس السوري أحمد الشرع، الجمعة، أن بلاده تعمل حالياً على إبرام «اتفاق أمني» مع إسرائيل، مشدداً على ضرورة انسحابها من مناطق حدودية سيطرت عليها في أعقاب سقوط نظام بشار الأسد في ديسمبر (كانون الأول) عام 2024.

وقال الشرع، خلال جلسة حوارية في إطار الدورة الخامسة لمنتدى أنطاليا الدبلوماسي الذي انطلق في جنوب تركيا، أمس، إن الجولان أرض سورية محتلة من جانب إسرائيل باعتراف المجتمع الدولي، ولا يمكن لأي دولة الاعتراف بأحقية إسرائيل فيها، وسيكون هذا الاعتراف باطلاً. وتابع أن إسرائيل تنتهك اتفاق فض الاشتباك و«نعمل حالياً على الوصول إلى اتفاق أمني» يضمن عودتها إلى خطوط 1974.

في السياق ذاته، قال المبعوث الأميركي إلى سوريا، السفير توم براك، إن سوريا لم تُطلق منذ 8 ديسمبر 2024 رصاصة واحدة على إسرائيل، بل على العكس صرّح الرئيس الشرع، مراراً، بأنهم منفتحون على اتفاق عدم اعتداء وتطبيع العلاقات مع إسرائيل.