دعا رئيس الوزراء البريطاني ريشي سوناك الأربعاء إلى «توقف لفترات محددة» في العمليات العسكرية للسماح بإيصال المساعدات الإنسانية إلى غزة، دون تنفيذ وقف لإطلاق النار.
ووفق وكالة الصحافة الفرنسية، كرّر الزعيم المحافظ موقف بلاده قائلاً إن «إسرائيل لها الحق في الدفاع عن نفسها» بعد هجوم «حماس» الدامي في 7 أكتوبر (تشرين الأول).
وطالب بتمكين المواطنين البريطانيين من مغادرة غزة، وتحرير الرهائن لدى حركة «حماس»، وبتمكين إيصال المساعدات الإنسانية إلى الأراضي الفلسطينية.
وقال ريشي سوناك أمام البرلمان خلال الجلسة الأسبوعية لطرح الأسئلة على رئيس الوزراء «لتحقيق كل هذا، يجب توفير بيئة أكثر أماناً، ما يتطلب بالطبع التوقف لفترات محددة، وهو أمر مختلف عن وقف إطلاق النار».
وأضاف «هذا بالضبط ما تحدثنا عنه مع شركائنا الدوليين» الثلاثاء في الأمم المتحدة.
وقال المتحدث باسم سوناك للصحافيين في وقت لاحق إن وقف إطلاق النار «لن يعود بالفائدة سوى على (حماس)، بينما التوقف الإنساني المؤقت والمحدود النطاق، يمكن أن يكون أداة عملية».
وأكد المتحدث أيضا أن رئيس الوزراء البريطاني يختلف مع الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الذي قال الثلاثاء إن هجمات «حماس» لم تحدث «من فراغ»، مشيرا إلى «56 عاماً من احتلال خانق» يعاني منه الفلسطينيون.
وقال المتحدث باسم سوناك: «من الواضح أننا لا نتفق مع هذا التوصيف الذي تم طرحه». وأضاف «نحن واضحون أنه لا يوجد أي مبرر للهجوم الإرهابي الهمجي الذي تشنه (حماس)... والذي كان مدفوعاً بالكراهية والآيديولوجيا».
وأعلن سوناك أنّ طائرة تابعة لسلاح الجو الملكي البريطاني انطلقت صباح الأربعاء من المملكة المتحدة إلى مصر حاملةً «21 طناً» من المساعدات الإنسانية إلى غزة.
وتشمل هذه المساعدات «أكثر من 75 ألف حزمة طبية، ومصابيح تعمل بالطاقة الشمسية، وأنظمة لتنقية المياه للعائلات، ومواد للتخزين». وأضاف «فرقنا على الأرض على استعداد لتسلمها، وسنواصل القيام بكل ما في وسعنا لزيادة إرسال المساعدات، بما في ذلك الوقود إلى غزة».
وأعلن ريشي سوناك الاثنين زيادة مساعدات بلاده الإنسانية إلى غزة بقيمة 20 مليون جنيه (حوالي 23 مليون يورو).
ومنذ بداية الحرب أسفرت الضربات الإسرائيلية عن مقتل 6546 شخصاً على الأقل بينهم 2704 أطفال، وإصابة 17439 شخصاً في قطاع غزة الفلسطيني، وفقاً لوزارة صحة حكومة «حماس».




