عرب إسرائيليون يلاحَقون أو يُفصلون من العمل بسبب منشورات على وسائل التواصل

الفنانة الفلسطينية دلال أبو آمنة
الفنانة الفلسطينية دلال أبو آمنة
TT

عرب إسرائيليون يلاحَقون أو يُفصلون من العمل بسبب منشورات على وسائل التواصل

الفنانة الفلسطينية دلال أبو آمنة
الفنانة الفلسطينية دلال أبو آمنة

تَعَرَّض عدد من عرب إسرائيل والفلسطينيين في القدس الشرقية المحتلة لطرد من العمل أو الجامعة أو السجن بسبب منشورات على مواقع التواصل الاجتماعي تتضامن مع قطاع غزة، في ظل الحرب المتواصلة بين حركة «حماس» وإسرائيل منذ 13 يوماً، وفق شهادات وبيانات للشرطة الإسرائيلية.

وذكرت المحامية عبير بكر، موكلة الفنانة دلال أبو آمنة التي اعتُقلت قبل 3 أيام لفترة قصيرة في مدينة الناصرة، لوكالة الصحافة الفرنسية أن هذه الأخيرة كانت قد «توجهت إلى مركز الشرطة لتقديم شكوى بعد أن تلقت مئات رسائل التهديد بالقتل باللغتين الإنجليزية والعبرية لها ولعائلتها، فجرى التحفظ عليها لأنها نشرت تعليقاً على (فيسبوك)».

وأضافت: «وضعوا الأصفاد في يديها وقدميها... وتعاملوا معها بإهانات وإذلال. يريدون أن يخيفوا الناس ويلقنوهم درساً عبر دلال»، متابعة: «لقد كتبت فقط جملة واحدة».

ونشرت دلال أبو آمنة على صفحتها منشوراً باللون الأسود جاء فيه: «لا غالب إلا الله».

وقالت الشرطة الإسرائيلية في بيان إنها أوقفت أبو آمنة بشبهة «نشر منشور تحريضي» وبشبهة «سلوك قد ينتهك السلم العام».

وبالإضافة إلى كونها مغنية، دلال أبو آمنة طبيبة وباحثة في علم الأعصاب في مدينة حيفا، ولديها مليون متابع على «إنستغرام»،

وقضت محكمة الصلح في مدينة الناصرة الأربعاء بإطلاق سراحها من السجن، وفرضت عليها الإقامة الجبرية في بيت والدتها بمدينة الناصرة حتى 23 أكتوبر (تشرين الأول) الحالي، ودفع كفالة مالية بقيمة 2500 شيقل أي نحو 625 دولاراً، وعدم كتابة أي مدونة تتعلق بالحرب والظروف الحالية لمدة 45 يوماً.

ويومياً، تنشر الشرطة بيانات عن اعتقال أشخاص كتبوا أو وضعوا إشارات إعجاب (لايك) على محتوى أو صورة تعد تحريضية.

وبين هؤلاء من تداول أشرطة فيديو لإسرائيليين قتلوا خلال هجوم حركة «حماس» في السابع من أكتوبر على إسرائيل، وفق الشرطة.

وقُتل في إسرائيل أكثر من 1400 شخص معظمهم مدنيون قضوا على أيدي «حماس» في اليوم الأول من هجومها غير المسبوق، وفق مسؤولين إسرائيليين. وهناك 203 رهائن في أيدي «حماس»، وفق الجيش الإسرائيلي.

وترد إسرائيل على هجوم «حماس» بقصف عنيف ومكثف على قطاع غزة قُتل نتيجته منذ 13 يوما 3785 شخصاً على الأقل معظمهم من المدنيين، وفق وزارة الصحة التابعة لحركة «حماس». وفرّ أكثر من مليون شخص من منازلهم إلى مناطق أخرى، لا سيما إلى جنوب القطاع، هرباً من القصف، أو بسبب الإنذار الإسرائيلي بإخلاء مدينة غزة.

دورية راجلة للشرطة الإسرائيلية (رويترز)

وخوفاً من الملاحقة، رفض أشخاص في القدس الشرقية وداخل إسرائيل من الأقلية العربية الرد على أسئلة وكالة الصحافة الفرنسية.

وقالت الشرطة الإسرائيلية الأربعاء إنها «أوقفت 76 شخصاً» من القدس الشرقية المحتلة «للاشتباه بارتكابهم جرائم تحريض على (فيسبوك)، ودعم منظمات إرهابية». ومن بين هؤلاء محامية من القدس وطباخ يعمل في مطعم إسرائيلي فُصِل وخطيبا مساجد.

وأشار محامون إلى توقيف شاب من قرية كابول في الشمال مدة 5 أيام بسبب نشره صورة أطفال في غزة مع عبارة «قلبي معكم».

وأوضح مدير مركز «عدالة» الناشط في مجال الدفاع عن الأقليات العربية حسن جبارين لوكالة الصحافة الفرنسية أن «هناك الكثير من اليمينيين الذين يقدّمون شكاوى ضد المواطنين العرب».

ورأت المحامية بكر أن «ترجمات المدعين من العربية إلى العبرية تكون غالباً مغلوطة، وتؤدي إلى تفسيرات خارجة عن سياقها».

وأعلن مفوض الشرطة كوبي شبتاي منع «المظاهرات ضد الحرب»، الأمر الذي يعده مركز «عدالة» غير قانوني.

ويتعرض طلاب وعمال داخل إسرائيل للفصل وملاحقات قضائية، وفق ما أوردت صحيفة «هآرتس» الأربعاء في افتتاحيتها. وكتبت الصحيفة أن حالة الطوارئ المفروضة حالياً في إسرائيل «تشكّل أرضاً خصبة لانتهاكات الحقوق الفردية، وفي المقام الأول حرية التعبير».

وأضافت أن المدعي العام للدولة عميت إسمان يدعم إجراءات «التحقيق والاعتقال والملاحقة القضائية ضد أي شخص ينشر كلمات ثناء للفظائع»، في إشارة إلى ما ما قامت به حركة «حماس»، مضيفة أنه يريد التشدد في ملاحقة جرائم «التحريض على الإرهاب أو العصيان أو العنصرية أو العنف والفتنة والإضرار بالمشاعر والتقاليد الدينية وإهانة موظف عمومي».

وتابعت «هآرتس» أن «مواطنين عرب عبّروا عن مواقف مخالفة للتوجه العام (الإسرائيلي المعادي لـ(حماس)) فُصلوا من وظائفهم»، وأن «بلدية رحوفوت على سبيل المثال، طلبت من متعهدي مشاريع البناء في المدينة توقيع إقرار بعدم وجود عمال عرب في الموقع».

وقال مدير جمعية «مساواة» الحقوقية جعفر فرح لوكالة الصحافة الفرنسية: «جرى منذ بدء الحرب فصل نحو 150 عاملاً ونحو 200 طالب وطالبة (عرب) من جامعات ومعاهد مختلفة» لأسباب تتعلق بإبداء آراء متضامنة مع قطاع غزة على مواقع التواصل الاجتماعي.

وصدر (الأربعاء) بيان عن رؤساء الجامعات الإسرائيلية موجّه إلى وزير التربية والتعليم قالوا فيه «إنهم يقومون بدورهم بمحاسبة القليلين الذين يعبّرون عن تضامنهم مع منظمات الإرهاب».

وأكد مستشفى في بيتح كيفا صرف طبيب بعد وضعه منشوراً «يدعم الإرهاب» على أحد حساباته.

وصُرفت معلمة عربية من مدرسة ثانوية في مدينة طبريا حتى إشعار آخر بعدما وضعت «لايك» على صفحة «عين على فلسطين» على موقع «إنستغرام»، وفق مجموعة محامين يتابعون القضية. وعلّق رئيس بلدية طبريا بالإنابة بو عز يوسف بالقول: «إذا أرادت أن تعلّم فلتذهب لتعلّم في غزة».


مقالات ذات صلة

العاهل الأردني يشيد بالتزام إندونيسيا إرسال قوات إلى قطاع غزة

المشرق العربي العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني يستقبل الرئيس الإندونيسي برابوو سوبيانتو في عمّان 25 فبراير 2026 (رويترز)

العاهل الأردني يشيد بالتزام إندونيسيا إرسال قوات إلى قطاع غزة

ثمَّن العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني، الأربعاء، لدى استقباله الرئيس الإندونيسي برابوو سوبيانتو، التزام جاكارتا «حماية الفلسطينيين في غزة».

«الشرق الأوسط» (عمّان)
العالم سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)

مقتل 129 صحافياً في 2025 معظمهم بنيران إسرائيلية

قالت لجنة حماية الصحافيين، الأربعاء، إن 129 من الصحافيين والعاملين في مجال الإعلام قُتلوا خلال أداء عملهم العام الماضي، وإن ثلثي القتلى سقطوا بنيران إسرائيلية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
خاص بشارة بحبح خلال لقاء سابق مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب (صفحته على فيسبوك)

خاص بحبح لـ«الشرق الأوسط»: واشنطن ستقدم ورقة بشأن «نزع تدريجي» لسلاح «حماس»

قال رئيس لجنة «العرب الأميركيين من أجل السلام» والوسيط في غزة بشارة بحبح لـ«الشرق الأوسط» الأربعاء إن واشنطن بصدد تقديم ورقة لحركة «حماس» بشأن نزع سلاحها

محمد الريس (القاهرة)
المشرق العربي وثقت منظمة اليونسكو أضراراً في 114 موقعاً في قطاع غزة منذ اندلاع الحرب (أ.ف.ب)

متطوعون غزيون ينتشلون بقية من تراثهم المكتوب من بين ركام الحرب

في حرم إحدى أقدم وأكبر المكتبات في الأراضي الفلسطينية، تجهد مجموعة من المتطوعين من غزة لإنقاذ كتب قديمة لا تقدر بثمن، دفعت ضريبة الحرب.

«الشرق الأوسط» (غزة)
خاص نازحون يتجمعون لتناول وجبة إفطار رمضان وسط أنقاض المباني المدمرة في مخيم جباليا للاجئين شمال قطاع غزة (أ.ف.ب)

خاص مهلة نزع سلاح «حماس»... مشاورات تجابه الإنذارات والتفاهمات «أقرب»

عادت إنذارات التلويح بنزع سلاح «حماس» بالقوة، عبر اليمين الإسرائيلي، بعدما تكررت في الآونة الأخيرة على لسان الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

محمد محمود (القاهرة)

سوريا: تبادُل أسرى ومحتجزين في السويداء اليوم

وفد من محافظة السويداء يطّلع على الواقع الخدمي في قرى الريف الغربي (سانا)
وفد من محافظة السويداء يطّلع على الواقع الخدمي في قرى الريف الغربي (سانا)
TT

سوريا: تبادُل أسرى ومحتجزين في السويداء اليوم

وفد من محافظة السويداء يطّلع على الواقع الخدمي في قرى الريف الغربي (سانا)
وفد من محافظة السويداء يطّلع على الواقع الخدمي في قرى الريف الغربي (سانا)

أعلنت مديرية إعلام السويداء ذات الأغلبية الدرزية، في سوريا، أنه «وفي ​إطار حرص الدولة الدائم على صون الأمن والسلم الأهلي والاجتماعي، وتعزيزاً لركائز الاستقرار والثقة المتبادلة بين المواطنين والمؤسسات الحكومية، فقد تقرر ​البدء بعملية تبادل للموقوفين إثر أحداث يوليو (تموز) من العام الفائت»، حيث سيتم إطلاق سراح الموقوفين من أبناء محافظة السويداء لدى الحكومة السورية، مقابل إطلاق سراح عدد من الأسرى المحتجزين لدى ما يسمى «قوات الحرس الوطني».

ومن المقرر أن تتم اليوم الخميس عملية التسليم والاستلام بإشراف البعثة الدولية للصليب الأحمر في في مبنى المحافظة الكائن ببلدة الصورة الصغرى، شمال المحافظة، ومن ثم نقلهم مباشرة إلى السويداء عبر حاجز قرية المتونة.

وأكدت مديرية إعلام السويداء أن جميع الموقوفين لدى الحكومة السورية كانوا على تواصل مستمر مع ذويهم، كما لفتت إلى أنه قد تم الإعلان مسبقاً وبشفافية عن قوائم الأسماء الكاملة لجميع المحتجزين، مشددة ​على أن هذه الخطوة «تأتي لتعزيز اللحمة الوطنية وقطع الطريق أمام أي محاولات لزعزعة الاستقرار في المحافظة».

وكان مصدر رسمي سوري أكد لـ«الشرق الأوسط» أمس، إحراز تقدم في المفاوضات بين الحكومة السورية وما تُعرف بـ«قوات الحرس الوطني» المنتشرة في محافظة السويداء ذات الأغلبية الدرزية؛ للتوصل إلى صفقة تبادل محتجزين وأسرى بين الجانبين، ورجح إتمام الصفقة خلال الأسبوع المقبل.

وقال مدير العلاقات الإعلامية بمحافظة السويداء، قتيبة عزام، في تصريح مقتضب لـ«الشرق الأوسط»: «هناك تقدم في المفاوضات حول ملف تبادل المحتجزين والأسرى».


وزير العدل العراقي: سجناء «داعش» في موقع محصَّن

وزير العدل العراقي خالد شواني (الشرق الأوسط)
وزير العدل العراقي خالد شواني (الشرق الأوسط)
TT

وزير العدل العراقي: سجناء «داعش» في موقع محصَّن

وزير العدل العراقي خالد شواني (الشرق الأوسط)
وزير العدل العراقي خالد شواني (الشرق الأوسط)

أكد وزير العدل العراقي خالد شواني أن بلاده تسلمت آلاف السجناء المنتمين إلى تنظيم «داعش» من سوريا بعد نقلهم من سجون كانت تشرف عليها قوات «قسد»، وأنهم موجودون الآن في سجن محصَّن أمنياً يصعب اختراقه أو حدوث هروب منه.

وتطرق شواني في حوار مع «الشرق الأوسط» إلى مصير السجناء الأجانب المنتمين إلى «داعش»؛ فقال إن بغداد لن تسلّم من يثبت تورطهم في جرائم ضد العراقيين، إلى دولهم الأصلية، حتى لو طالبت تلك الدول باسترجاعهم.

لكنه أوضح أن العراق سيتعاون مع دول السجناء لإعادة غير المتورّطين منهم في جرائم ضد العراقيين بعد انتهاء التحقيقات والمحاكمات، بينما يستمر التحقيق مع الآخرين وفق القانون العراقي.

وأشار شواني إلى أن الوزارة تعتمد برامج إصلاحية داخل السجن، بينها برنامج الاعتدال لنزع الفكر المتطرّف وتعليم المهارات في محاولة لمنع تحول السجناء إلى خطر مستقبلي.


لبنان: اعترافات العملاء تكشف عمق اختراق «حزب الله»

مناصرو «حزب الله» خلال تشييع القيادي حسين ياغي (أ.ف.ب)
مناصرو «حزب الله» خلال تشييع القيادي حسين ياغي (أ.ف.ب)
TT

لبنان: اعترافات العملاء تكشف عمق اختراق «حزب الله»

مناصرو «حزب الله» خلال تشييع القيادي حسين ياغي (أ.ف.ب)
مناصرو «حزب الله» خلال تشييع القيادي حسين ياغي (أ.ف.ب)

كشفت اعترافات عملاء في لبنان عمق الاختراق الذي تعرض له «حزب الله».

وأظهرت التحقيقات مع «أ.م»، ابن بلدة أنصار الجنوبية الذي أُلقي القبض عليه الأسبوع الماضي بتهمة التعامل مع إسرائيل، أنه كان مبادراً إلى تزويد جهاز «الموساد» بمعلومات عن مواقع دقيقة دُمّرت، وبلغ به الأمر حدّ تقديم إحداثيات مواقع عسكرية، بعضها يعود إلى مستودعات صواريخ «الحزب» ومصانع مسيّراته.

ويكاد يكون ملف الموقوف الأخير الذي جُنّد في 2020، الأخطر بالنظر إلى المهام التي نفذها، ووفّر لـ«الموساد» معلومات عن عناصر من «حزب الله» وأرقام هواتفهم، كما حدد أنواع وملكيات الجرافات والآليات الثقيلة التي يستخدمها الحزب في الجنوب. وأقر الشخص الموقوف بأنه زار إسرائيل.

إلى ذلك، لوّح «حزب الله»، أمس، بالتدخل عسكرياً في الحرب المتوقَّعة على إيران، في حال استهدفت الضربة المرشد الإيراني علي خامنئي، أو كانت هادفة إلى إسقاط النظام الإيراني. وقال مسؤول في الحزب إنه لا يعتزم التدخل عسكرياً إذا وجّهت واشنطن ضربات «محدودة»، وحذر من «خط أحمر» هو استهداف خامنئي.