السجينان الماليزيان يتوصلان إلى اتفاقيات الإقرار بالذنب في غوانتانامو

وجه إليهما الاتهام بعد 18 عاماً من القبض عليهما

محمد فاريك بن أمين متهم بالعمل حامل أموال لزعيم سابق للجماعة الإسلامية المتطرفة في جنوب شرقي آسيا (نيويورك تايمز)
محمد فاريك بن أمين متهم بالعمل حامل أموال لزعيم سابق للجماعة الإسلامية المتطرفة في جنوب شرقي آسيا (نيويورك تايمز)
TT

السجينان الماليزيان يتوصلان إلى اتفاقيات الإقرار بالذنب في غوانتانامو

محمد فاريك بن أمين متهم بالعمل حامل أموال لزعيم سابق للجماعة الإسلامية المتطرفة في جنوب شرقي آسيا (نيويورك تايمز)
محمد فاريك بن أمين متهم بالعمل حامل أموال لزعيم سابق للجماعة الإسلامية المتطرفة في جنوب شرقي آسيا (نيويورك تايمز)

توصّل رجلان ماليزيان إلى اتفاقيات مع النيابة العسكرية في خليج غوانتانامو للاعتراف بذنبهما في جرائم حرب، لكونهما على صلة بهجمات إرهابية مميتة في إندونيسيا قبل عقدين من الزمان. واحتُجز كلا الرجلين، والمتهم الرئيسي في القضية، إنسيب نورجامان، لسنوات في شبكة السجون السرية التابعة لوكالة الاستخبارات المركزية، ونُقلوا إلى غوانتانامو عام 2006. ووُجّه إليهم الاتهام في أغسطس (آب) 2021، بعد 18 عاماً من القبض عليهم، بحسب تقرير لـ«نيويورك تايمز» (الجمعة).

وبموجب هذه الاتفاقيات، تم فصل قضيتي محمد فاريك بن أمين (48 عاماً) ومحمد نظير بن ليب (46 عاماً) عن قضية نورجامان.

محامو محمد نظير قالوا إن موكلهم سيتعاون بشكل كامل مع الادعاء الأميركي (نيويورك تايمز)

والرجلان متهمان بالعمل ناقلَي أموال وتقديم دعم آخر لنورجامان، وهو إندونيسي معروف باسم «حنبلي»، وزعيم سابق للجماعة الإسلامية المتطرفة في جنوب شرقي آسيا. وسوف يُحاكَم الآن بمفرده بتهم القتل والإرهاب والتآمر في تفجيرات الملاهي الليلية التي وقعت عام 2002 في بالي، وأسفرت عن مقتل 202 شخص، وتفجير فندق «ماريوت» في جاكرتا عام 2003، الذي أسفر عن مقتل 11 شخصاً.

والعقوبة القصوى في هذه القضية هي السجن مدى الحياة.

علم أميركي يرفرف على نصف عمود تكريماً للجنود الأميركيين والضحايا الآخرين الذين قُتلوا في الهجوم الإرهابي في كابل في معسكر العدالة بقاعدة خليج غوانتانامو البحرية (أ.ب)

وكشف الجيش وجود الصفقة هذا الأسبوع مع الإفراج عن مذكرة المحكمة من قبل المدعين العامين والمحامين لمحمد بن أمين، التي حددت جلسة استماع تبدأ في 15 يناير (كانون الثاني) لرفع التماس الإقرار بالذنب، وجمع لجنة عسكرية وإصدار الحكم.

وكانت الأحكام مختومة، بما في ذلك أي قيود على الحكم بالسجن الصادر بحقه، والمكان الذي سيمضي فيه فترة العقوبة، وما إذا كانت شهادته مطلوبة ضد نورجامان.

ولا يُعرف سوى قليل عن موعد إصدار الحكم على محمد بن ليب. ويوم الخميس، قال محاميه، براين بوفار: «إنه سوف يتعاون تعاوناً كاملاً مع الحكومة الأميركية».

ورفضت كريستين فانك، محامية محمد بن أمين، مناقشة الصفقة. لكن الشخصيات المطلعة على هذه الاتفاقيات، قالوا إن الرجلين يسعيان إلى إرسالهما إلى برنامج لإعادة تأهيل المتطرفين المسلمين في ماليزيا.

معسكر غوانتانامو حيث يحتجز أسرى «القاعدة» و«طالبان» (نيويورك تايمز)

ولم يُفوض أي من المطلعين على المحادثات بمناقشة الترتيبات؛ بسبب حساسية الدبلوماسية المعنية. وكان دبلوماسيون ماليزيون قد زاروا خليج غوانتانامو الشهر الماضي، وفقاً لمسؤولين أميركيين وتقارير إخبارية من جنوب شرقي آسيا.

ومن المقرر أن يمثل المتهمون أمام محكمة الحرب، الأسبوع المقبل، لعقد جلسات استماع أولية أمام القاضي الجديد في القضية، المقدم ويسلي براون. ولكن لن يتم تقديم أي التماسات.

وقد أعفى القاضي، السيد بوفارد ومحاميين آخرين في فريقه من حضور جلسة الاستماع للسفر إلى جنوب شرقي آسيا في أعمال غير محددة تتعلق بالقضية.

وسوف يحضر نورجامان جلسة استماع منفصلة الأسبوع المقبل. وقال محاميه جيمس هودز إنه غير متأكد مما إذا كان المدعون العامون قد يحاولون استخدام دفوع الماليزيَين في محاكمة موكله، أو كيف يمكن ذلك. وأضاف قائلاً: «لم يكن ينبغي أبداً إحضار هذين الرجلين إلى غوانتانامو في المقام الأول. إذا كانا يعترفان بذنبهما ولا يقولان شيئاً ينطوي على تورط نورجامان، فهذا أمر جيد».

بيد أنه قال إن أي جهد يبذله ممثلو الادعاء لتسجيل شهادة الرجلين ثم إعادتهما إلى خارج نطاق المحكمة قد يضر بموكله أو يلحق به أذى. وقال إن المواجهة الحية هي «ما يضمنه دستورنا للأشخاص المتهمين بارتكاب جرائم».

ولم يستجب العقيد جورج كراهي، المدعي العام، لطلب التعليق على أي جانب من جوانب الصفقة أو المحاكمة.

وتوصّل الرجلان الماليزيان إلى اتفاقيات مع جيفري وود، المحامي والعقيد في الحرس الوطني بأركنساس الذي تم تعيينه خلال إدارة دونالد ترمب مشرفاً على محكمة الحرب. وقد ترك منصبه هذا الشهر لتحلّ محله جنرال متقاعد في الجيش تُدعى سوزان إسكالييه. كان المدعون العامون والسيد وود يلاحقون دعاوى الاعتراف بالذنب في اللجان العسكرية بوصفها وسيلةً لإغلاق القضايا ضد المحتجزين في سجون سرية تابعة لوكالة الاستخبارات المركزية، والمعروفة بـ«المواقع السوداء».

واستمرت مجريات أغلب هذه القضايا لأكثر من عقد من الزمن، ويرجع ذلك جزئياً إلى الطابع السري للأدلة، ولأن المحامين طعنوا في تلك الأدلة على أنها مستمدة من التعذيب. وسيكون الأمر الآن متروكاً للسيدة إسكالييه لتقرر ما إذا كانت ستجدد المحادثات في قضية المؤامرة المعروفة بشكل أفضل في هجمات 11 سبتمبر (أيلول) 2001.

وقد علق المدعون العامون أخيراً الجهود المبذولة لتسوية القضية بأحكام بالسجن مدى الحياة على الأكثر، بدلاً من احتمال فرض عقوبة الإعدام، بعد أن رفضت إدارة جو بايدن الإدلاء بدلوها في القضية.


مقالات ذات صلة

معتقل غوانتانامو... «الاستثناء» الذي أصبح قاعدة

خاص مشهد عام لـ«كامب إكس» حيث الحراسة المشددة (أ.ف.ب)

معتقل غوانتانامو... «الاستثناء» الذي أصبح قاعدة

في الذكرى الـ25 لهجمات 11 سبتمبر (أيلول)، يبدو معتقل غوانتانامو أقل شبهاً بسجن بقي مفتوحاً بالخطأ، وأكثر اقتراباً من مؤسسة متجذرة عرفت كيف تقاوم الزمن.

بيسان الشيخ (لندن )
الولايات المتحدة​ معسكر «دلتا» في «غوانتانامو» حيث يُحتجز سجناء من «القاعدة» و«طالبان» (غيتي)

تحديد موعد لمحاكمة المتهم بتدبير «هجمات 11 سبتمبر»

أمر قاضٍ في سلاح الجو الأميركي خالد شيخ محمد المتهم بتدبير هجمات 11 سبتمبر 2001 على الولايات المتحدة بالمثول ‌أمام محكمة عسكرية.

شمال افريقيا عناصر شرطة ألمانية (رويترز - أرشيفية)

حكم قضائي يسمح لموريتاني معتقل سابق في غوانتانامو بدخول ألمانيا

قضت محكمة ألمانية بالسماح للموريتاني محمدو ولد صلاحي الذي كان معتقلاً في غوانتانامو والذي جسدت هوليوود قصته في فيلم «الموريتاني»، بالدخول إلى ألمانيا مجدداً.

«الشرق الأوسط» (برلين)
أوروبا صورة أرشيفية غير مؤرخة قدّمتها «القيادة المركزية الأميركية» تظهر أبو زبيدة (أ.ب)

بريطانيا توافق على دفع «مبلغ ضخم» لتسوية دعوى أقامها معتقل في غوانتانامو

قال محامي أحد معتقلي خليج غوانتانامو، الاثنين، إن الحكومة البريطانية وافقت على دفع «مبلغ ضخم» لتسوية دعوى قضائية أقامها المعتقل.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الولايات المتحدة​ مدخل محكمة «غوانتانامو» (أ.ب)

قضاة جدد في غوانتانامو يتسلمون قضية «أحداث 11 سبتمبر»

عادت القضية المرفوعة ضد الرجال المتهمين بالتخطيط لـ«هجمات 11 سبتمبر (أيلول)» الإرهابية عام 2001 إلى مسار العمل مدة وجيزة هذا الأسبوع.

كارول روزنبرغ (واشنطن)

هيغسيث لخفض إضافي في أعداد الجنرالات والأدميرالات بالجيش الأميركي

وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث خلال فعالية في البنتاغون الأميركي... 15 سبتمبر 2026 (د.ب.أ)
وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث خلال فعالية في البنتاغون الأميركي... 15 سبتمبر 2026 (د.ب.أ)
TT

هيغسيث لخفض إضافي في أعداد الجنرالات والأدميرالات بالجيش الأميركي

وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث خلال فعالية في البنتاغون الأميركي... 15 سبتمبر 2026 (د.ب.أ)
وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث خلال فعالية في البنتاغون الأميركي... 15 سبتمبر 2026 (د.ب.أ)

يعتزم وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث الإعلان عن خفض إضافي في عدد الجنرالات والأدميرالات العاملين في الجيش، خلال كلمة مقررة له الأربعاء، بحسب ما أكدته وزارة الدفاع الأميركية (البنتاجون).

وبحسب مسؤولين في البنتاغون، سيوجه هيغسيث جميع أفرع القوات المسلحة إلى مضاعفة نسبة الخفض البالغة 10 في المائة التي أمر بها الربيع الماضي من نحو 800 منصب للضباط برتبة جنرال أو أدميرال، لتصل نسبة الخفض الإجمالية إلى 20 في المائة، على أن يكتمل تنفيذها بحلول الأول من يناير (كانون الثاني) 2027.

وسيطلق هيغسيث الإعلان خلال كلمة أمام القوات في قاعدة مشاة البحرية الأميركية في كوانتيكو بولاية فرجينيا، وذلك للعام الثاني على التوالي الذي يلقي فيه ما تسميه وزارة الدفاع الأميركية خطاب «حالة القوا».

وكانت شبكة فوكس نيوز قد أفادت في وقت سابق بتفاصيل الخفض الجديد، الذي قد يشمل أي جنرال برتبة نجمة واحدة أو أعلى، أو ضابطا برتبة مماثلة في البحرية الأميركية.

وكجزء من تخفيضات العام الماضي، أمر هيجسيث أيضا القوات العاملة بالخدمة الفعلية بخفض 20 في المائة من ضباطها برتبة أربع نجوم، وهي أعلى رتبة قيادية، كما أمر الحرس الوطني بخفض 20 في المائة من شاغلي أعلى المناصب فيه، لكن من غير الواضح ما إذا كانت جميع هذه التخفيضات قد نُفذت.


ترمب يدرس تشكيل لجنة للإشراف على الذكاء الاصطناعي

عبارة «الذكاء الاصطناعي» ولوحة مفاتيح ويد آلية (رويترز)
عبارة «الذكاء الاصطناعي» ولوحة مفاتيح ويد آلية (رويترز)
TT

ترمب يدرس تشكيل لجنة للإشراف على الذكاء الاصطناعي

عبارة «الذكاء الاصطناعي» ولوحة مفاتيح ويد آلية (رويترز)
عبارة «الذكاء الاصطناعي» ولوحة مفاتيح ويد آلية (رويترز)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الثلاثاء، إنه يدرس تشكيل لجنة تضم ​10 أعضاء للإشراف على قطاع الذكاء الاصطناعي، وذلك عقب اجتماعه مع مسؤولين تنفيذيين لشركات تكنولوجية كبرى في البيت الأبيض.

وذكر ترمب أن مسؤولي شركات التكنولوجيا وقعوا اتفاقية «ملزمة من الناحية الأخلاقية"، دون الخوض في تفاصيلها.

وتتصاعد الضغوط ‌على إدارة ‌ترمب لتتعامل مع المخاطر ​التي تشكلها ‌تكنولوجيا ⁠الذكاء ​الاصطناعي على ⁠العامة، بعدما أبلغت شركتا «أوبن.إيه.آي» و«أنثروبيك» أن برامج الذكاء الاصطناعي التابعة لهما خرجت عن السيطرة واخترقت أنظمة عملاء. ودفعت هذه الانتهاكات الباحثين إلى التحذير من أن بعض مطوري الذكاء الاصطناعي يعتقدون بأن هذه ⁠التكنولوجيا قد تودي بحياة البشر ‌في غضون ‌عقد، مما أدى إلى تزايد الدعوات ​لتحرك مشرعين ديمقراطيين ‌وجمهوريين على حد سواء لاتخاذ إجراءات ‌لكبح جماح هذه التكنولوجيا الناشئة.

وقال ترمب أيضا إن شركات التكنولوجيا ستعمل على جعل المجتمعات المحلية «سعيدة" بشأن إنشاء مراكز البيانات، في ظل ‌مواجهة هذا القطاع لمعارضة محلية متزايدة لتوسع هذه المنشآت.

ومراكز البيانات، التي ⁠توفر ⁠القدرة الحاسوبية اللازمة لتطوير وتشغيل أنظمة الذكاء الاصطناعي، ركيزة أساسية في الطفرة التي يشهدها هذا المجال. وأثار توسع هذه المراكز معارضة مجتمعات محلية في جميع أنحاء الولايات المتحدة بسبب مخاوف تتعلق بالطلب على الكهرباء وتكاليف المرافق وتأثيرات محلية أخرى، مما دفع الشركات إلى تقديم حوافز تهدف إلى تهدئة تلك المخاوف.

وقال ترمب ​للصحافيين إن مراكز ​البيانات «ستقدم للمجتمع خدمات ستكون مفيدة للغاية من الناحية المالية».


مقتل رجل في نيويورك دهساً بعدما علقت حقيبته بأبواب قطار أنفاق

صورة من مترو أنفاق مدينة نيويورك (رويترز - أرشيفية)
صورة من مترو أنفاق مدينة نيويورك (رويترز - أرشيفية)
TT

مقتل رجل في نيويورك دهساً بعدما علقت حقيبته بأبواب قطار أنفاق

صورة من مترو أنفاق مدينة نيويورك (رويترز - أرشيفية)
صورة من مترو أنفاق مدينة نيويورك (رويترز - أرشيفية)

لقي رجل حتفه بعدما جره قطار أنفاق في مدينة نيويورك، بعدما علقت حقيبة كان يحملها في باب القطار خلال ساعة الذروة المسائية أمس الاثنين، وفقاً للشرطة، وفق وكالة «أسوشييتد برس».

وكان ياو بواهيني (57 عاماً) يغادر القطار في إحدى محطات مترو الأنفاق في بروكلين نحو الساعة 18:00، عندما علقت حقيبته، التي وصفتها الشرطة بأنها حقيبة تسوّق، في أبواب القطار أثناء إغلاقها. وقالت الشرطة، في بيان، إن القطار جر الرجل، وهو من سكان بروكلين، إلى القضبان ودهسه أثناء مغادرته المحطة.

وقالت الشرطة إن أفراداً منها وصلوا إلى المكان ليجدوا بواهيني «فاقداً للوعي ولا يستجيب (للتنبيه)» على قضبان القطار. وأُعلنت وفاته في مسرح الحادث.

وسيتولى مكتب الطب الشرعي تحديد سبب الوفاة، وما زال تحقيق الشرطة جارياً.

وأحالت هيئة النقل الحضرية، التي تدير نظام مترو الأنفاق، الأسئلة المتعلقة بالحادث إلى الشرطة.