7 حقائق حول دواء هرمون الغدة الدرقية التعويضي

من بين أعلى 10 أنواع أدوية موصوفة في العالم

7 حقائق حول دواء هرمون الغدة الدرقية التعويضي
TT

7 حقائق حول دواء هرمون الغدة الدرقية التعويضي

7 حقائق حول دواء هرمون الغدة الدرقية التعويضي

كسل الغدة الدرقية حالة مرضية شائعة. والغدة الدرقية غدة صغيرة على شكل الفراشة، تقع في الجزء الأمامي من منطقة أسفل العنق، وتحديداً تحت تفاحة آدم مباشرةً.

هرمونات الغدة الدرقية

وتنتج الغدة الدرقية اثنين من الهرمونات الرئيسية: الثيروكسين T-4، وثلاثي يودوثيرونين T-3. وتُؤثر هذه الهرمونات في كل خلية من خلايا الجسم في ضبط معدل استخدام الدهون والكربوهيدرات، وتساعد على التحكم في درجة حرارة الجسم، وتؤثر في سرعة القلب، وتساعد كذلك على التحكم في كمية البروتين الذي ينتجه الجسم.

ويحدث قصور الغدة الدرقية عندما لا تفرز ما يكفي من الهرمون الدرقي. ووفق ما تذكره المؤسسة الوطنية للصحة في الولايات المتحدة NIH، نقلاً عن المعهد الوطني للسكري وأمراض الجهاز الهضمي والكلى NIDDK، يعاني ما يقرب من 5 في المائة من الأميركيين فوق سن 12 عاماً من كسل الغدة الدرقية. كما أن أكثر من 12 في المائة من سكان الولايات المتحدة سوف يصابون بحالة كسل الغدة الدرقية في مرحلة ما خلال حياتهم. وهي حالة أكثر شيوعاً عند النساء، والأشخاص الذين تزيد أعمارهم على 60 عاماً.

دواء هرموني

وتتم معالجة كسل الغدة الدرقية Hypothyroidism بتناول دواء يحتوي هرمون الغدة الدرقية. وإليك الحقائق الـ7 التالية عن هذا الدواء:

1. ضمن فعاليات المؤتمر الألماني الـ66 للغدد الصماء، الذي عُقد في 6 يونيو (حزيران) 2023، أفاد الدكتور يواكيم فيلدكامب، استشاري الطب الباطني العام وأمراض الغدد الصماء والسكري والأمراض المعدية، في المستشفى المركزي في بيليفيلد بألمانيا، قائلاً: «يُعد دواء هرمون الغدة الدرقية (التعويضي) L-thyroxine من بين أكثر 10 أدوية طبية موصوفة بشكل متكرر في العالم. وصنفت إحدى شركات التأمين الصحي الكبيرة هرمون الغدة الدرقية في المرتبة الرابعة لقائمة الأدوية الأكثر مبيعاً في الولايات المتحدة. وربما يكون ثاني أكثر مستحضر موصوف شيوعاً». وهذا الدواء هو نسخة مُصنّعة من هرمون الغدة الدرقية الطبيعي الذي يفرزه الجسم؛ ولهذا السبب يعمل بشكل جيد عندما لا يكون لدى الشخص ما يكفي من هرمون الغدة الدرقية بشكل طبيعي.

2. يتم تناول دواء هرمون الغدة الدرقية عبر الفم، وعلى هيئة أقراص دوائية صغيرة الحجم نسبيّاً. وتتوفر أقراص بجرعات مختلفة، مثل: 25، 50، 75، 100 ميكروغرام. ويقول أطباء «مايو كلينك»: «عادة ما يتضمن علاج كسل الغدة الدرقية تناول دواء الهرمون الدرقي ليفوثيروكسين Levothyroxine يوميّاً. ويؤخذ هذا الدواء عن طريق الفم. ويُعيد الدواء معدلات الهرمون إلى مستوياته الصحية، مما يخفف أعراض كسل الدرقية». كما تتوفر نوعية سائلة (شراب) من دواء هرمون الغدة الدرقية التعويضي. وذلك للأشخاص الذين يواجهون صعوبات في بلع الأقراص الدوائية. وأيضاً للأشخاص الذين لديهم حساسية «شديدة» من الغلوتين Gluten (كما في القمح) أو حساسية «شديدة» من سكر اللكتوز Lactose (كما في الحليب)، قد يُفيد تناولهم الدواء السائل؛ لأن «بعض» أنواع الأقراص الدوائية لهرمون الغدة الدرقية قد تحتوي على كميات، ولو ضئيلة، من الغلوتين أو اللكتوز.

تناول الدواء

3. بعد بدء تناول دواء الغدة الدرقية، قد لا يلاحظ المريض آثار ليفوثيروكسين على الفور.

وتشير المصادر الطبية إلى أن الأمر قد يستغرق من 4 إلى 6 أسابيع لرؤية التأثير الكامل لليفوثيروكسين؛ ولذا من المهم التحلي بالصبر، والاستمرار في تناول الدواء كما هو موصوف، حتى لو لم يلاحظ الشخص أي تغييرات. وبعد مرور هذا الوقت، قد يقوم الطبيب بإجراء تحليل الدم لفحص مستويات الغدة الدرقية لدى الشخص، ومن ثمّ ضبط جرعة ليفوثيروكسين وفقاً لذلك.

وتضيف أيضاً أنه على الشخص أن يضع في اعتباره أن الأمر بعد ذلك قد يستغرق أسابيع أو شهوراً لإجراء الطبيب تعديلات متعددة لمقدار الجرعة، للعثور على جرعة ليفوثيروكسين المناسبة لحالة الشخص. ويجب ألا يتوقف الشخص عن تناول ليفوثيروكسين بنفسه؛ لأن تناول الليفوثيروكسين يوميّاً يُعد أمراً أساسيّاً للحفاظ على مستويات صحية من هرمون الغدة الدرقية. ووجدت إحدى الدراسات أن الأشخاص الذين يتناولونه وفق نصائح الطبيب طوال الوقت، كانت تكاليف الرعاية الصحية لهم أقل، وكانوا أقل عرضة للإصابة بأمراض أخرى، مقارنة بأولئك الذين لم يفعلوا ذلك. وإذا كانت لدى الشخص أي شكوك حول مدى تحمّل الدواء أو فعاليته، فعليه مراجعة الطبيب أولاً.

4. يمكن تناول دواء ليفوثيروكسين في الصباح أو في الليل. وغالباً ما تكون التوصية من الأطباء بتناول الليفوثيروكسين في الصباح قبل الإفطار بـ 30 إلى 60 دقيقة على الأقل، وذلك لأنه يُمتص في الجسم بسهولة أكبر على معدة فارغة. وقد يكون هذا الأمر صعباً إذا كان لدى المريض جدول أعمال غير متوقع في الصباح. وفي هذه الحالة، يمكنه تناول ليفوثيروكسين كل ليلة عند النوم بدلاً من ذلك. ومن الأفضل تناوله بعد 4 ساعات على الأقل من تناول وجبته الأخيرة، أو بعد تناول أي جرعات من الأدوية أو المكملات الغذائية الأخرى.

وتشير المصادر الطبية إلى أن الدراسات الإكلينيكية أظهرت أن تناول الليفوثيروكسين في وقت النوم فعّال، مثل تناوله قبل ساعة من الإفطار؛ لذلك لا يهم إذا اختار المريض تناوله في الصباح، أو في الليل. عليه فقط، التأكد من تناوله يوميّاً في الوقت نفسه تقريباً، بشكل منفصل عن الطعام والأدوية الأخرى.

تفاعلات وآثار جانبية

5. يتفاعل ليفوثيروكسين مع بعض الأدوية والأطعمة. على سبيل المثال، فإن بعض الأدوية، مثل مضادات الحموضة، يمكن أن تقلل من كفاءة عمل الليفوثيروكسين، وهذا قد يعني أن المريض لا يحصل على ما يكفي من هرمون الغدة الدرقية، لكن الأدوية الأخرى، مثل الأميودارون (لضبط إيقاع نبض القلب)، وحاصرات بيتا (لضبط إيقاع نبض القلب وخفض ضغط الدم)، يمكن أن تجعل تأثيرات ليفوثيروكسين قوية للغاية، وهذا قد يتطلب تخفيض جرعته.

كما يمكن أن يتفاعل الليفوثيروكسين أيضاً مع بعض المكملات الغذائية، مثل (الحديد، والكالسيوم، وفيتامين سي)، والأطعمة مثل (القهوة، وعصير الغريب فروت، والكحول)، وهي غالباً تتداخل مع مدى امتصاص ليفوثيروكسين في الأمعاء؛ ولهذا السبب يوصَى بتناوله على معدة فارغة، إما في الصباح قبل الإفطار بـ30 إلى 60 دقيقة، وإما في وقت النوم بعد 4 ساعات على الأقل من تناول الطعام أو المكملات الغذائية، كما ورد سابقاً. ويظل الشيء الجيد في ليفوثيروكسين، هو أن الطبيب يمكنه إجراء فحص مستوى هرمون الغدة الدرقية، وبالتالي ضبط الجرعة حسب الحاجة، ولكن من المهم الحفاظ على الاتساق قدر الإمكان، في النظام الغذائي والأدوية الأخرى، وتوقيت تناول الليفوثيروكسين.

6. كغيره من الأدوية، لليفوثيروكسين بعض الآثار الجانبية التي يجب أن يكون المريض على دراية بها. وترتبط معظم الآثار الجانبية المحتملة لليفوثيروكسين بمقدار الجرعة. وعندما تكون الجرعة عالية جداً بالنسبة لاحتياجات الجسم، فمن الممكن أن يشعر المريض إما بعدم القدرة على تحمل الحرارة، وإما بالتعرق بشكل مفرط، أو سرعة ضربات القلب أو الخفقان، أو الإسهال، أو فقدان الوزن، أو العصبية أو القلق. وإذا شعر متناول دواء الغدة الدرقية بأي من هذه الآثار الجانبية، فعليه أن يتحدث مع طبيبه حولها. ويمكن للطبيب المساعدة في ضبط الجرعة حسب الحاجة، وبما يُزيل تلك الأعراض. وفي أغلب الأحيان، فإن تعديل الجرعة يراعي هذه الأعراض.

7. من الآمن الاستمرار في تناول الليفوثيروكسين خلال الحمل، ولكن قد تتم بعض المراقبة الإضافية خلال هذا الوقت، حيث سيقوم الطبيب بطلب إجراء فحص مستويات هرمون الغدة الدرقية، بمجرد معرفة أن المرأة التي تتناول هذا الدواء حامل. وقد يغير الجرعة أثناء فترة الحمل وبعدها. ومن المهم تكرار الفحوصات كل 3 أشهر من الحمل، وبعد الولادة. وإذا ما تم تشخيص الإصابة بكسل الغدة الدرقية لأول مرة أثناء فترة الحمل، فإنه من الآمن أيضاً، البدء في تناول الليفوثيروكسين خلال الحمل.

أسباب متعددة للإصابة بكسل الغدة الدرقية

في مناطق كثيرة من العالم، يعدّ نقص اليود سبباً شائعاً ورئيسياً للإصابة بكسل الغدة الدرقية، وفي مناطق أخرى؛ حيث يتم تناول اليود بشكل كافٍ من الطعام. ويُعد مرض هاشيموتو (Hashimoto’s Disease) أحد أمراض المناعة الذاتية (Autoimmune Disease) الذي يؤثر على الغدة الدرقية؛ وهو السبب الأكثر شيوعاً لقصور الغدة الدرقية.

كما قد يكون الأشخاص الذين عانوا مما يلي، أكثر عرضة للإصابة بكسل الغدة الدرقية:

- وجود مشكلة سابقة في الغدة الدرقية، مثل تضخم الغدة الدرقية Goiter.

- الخضوع لجراحة في الغدة الدرقية، أو تلقي العلاج باليود المشع Radioactive Iodine لتصحيح مشكلة الغدة الدرقية.

- تاريخ عائلي للإصابة بأمراض الغدة الدرقية.

- الحمل.

- العلاج الإشعاعي للرقبة أو الصدر.

ويفيد المعهد الوطني للسكري وأمراض الجهاز الهضمي والكلى، قائلاً: «قد يكون الفرد أيضاً أكثر عرضة لخطر الإصابة بخمول الغدة الدرقية، إذا كانت لديه مشاكل صحية أخرى، مثل:

- مرض السكري من النوع 1، أو النوع 2 (عدم القدرة على التحكم في نسبة السكر في الدم).

- مرض الذئبة Lupus (مرض التهابي مناعي ذاتي مزمن).

- مرض سيليك للاضطرابات الهضمية Celiac Disease (وهي حالة يؤدي فيها الغلوتين إلى تلف الجهاز المناعي في الأمعاء الدقيقة).

- التهاب المفاصل الروماتويدي Rheumatoid Arthritis (حالة من أمراض المناعة الذاتية تؤثر على المفاصل والأنسجة الأخرى).

- فقر الدم الخبيث Pernicious Anemia (حالة من أمراض المناعة الذاتية؛ حيث لا يمتص الجسم فيتامين بي-12 بشكل صحيح).

- متلازمة سجوغرن Sjögren’s Syndrome (مرض مناعي ذاتي يهاجم الخلايا المنتجة للعاب والدموع).

نسخة مُصنّعة من هرمون الغدة الدرقية الطبيعي الذي يفرزه الجسم لعلاج حالات كسلها

تداعيات متعددة لعدم علاج كسل الغدة الدرقية

قد لا يسبب كسل الدرقية أعراضاً ملحوظة في مراحله المبكرة، إلا أنه قد يؤدي بمرور الوقت عند عدم علاجه إلى مشكلات صحية أخرى. ويلخصها أطباء «مايو كلينك» بقولهم: يمكن أن يؤدي كسل الدرقية في حال عدم علاجه إلى مشكلات صحية أخرى، منها:

- الدُّرَاق: قد يؤدي كسل الدرقية إلى تضخم الغدة الدرقية. وهذه الحالة المَرَضية يُطلق عليها اسم الدراق. ويمكن أن يسبب الدراق كبير الحجم مشاكل في البلع أو التنفُّس.

- مشاكل القلب: قد يؤدي كسل الدرقية إلى زيادة احتمال الإصابة بأمراض القلب وفشل القلب، ويرجع السبب في ذلك بصفة أساسية إلى أن الأشخاص الذين لديهم كسل في نشاط الغدة الدرقية، غالباً ما ترتفع لديهم مستويات كوليسترول البروتين الدهني منخفض الكثافة (الكوليسترول الضار).

- اعتلال الأعصاب المحيطية: يمكن أن يؤدي كسل الدرقية عند عدم علاجه لفترة طويلة إلى تضرر الأعصاب المحيطية، المسؤولة عن نقل المعلومات من الدماغ والحبل النخاعي إلى بقية أجزاء الجسم. وقد يسبب اعتلال الأعصاب المحيطية الشعور بالألم والخدَر والوخز في الذراعين والساقين.

- العقم: يمكن أن يؤثر انخفاض مستويات الهرمون الدرقي على الإباضة، الأمر الذي قد يحد من الخصوبة.

- العيوب الخِلقية: قد يكون الأطفال الذين تصاب أمهاتهم باعتلال الغدة الدرقية، ولم يُعالجن منه، أكثر عُرضة للإصابة بالعيوب الخِلقية، مقارنةً بالأطفال الذين تكون أمهاتهم غير مصابات بهذا المرض. ويصبح الرضّع المصابون بكسل الدرقية عند عدم علاجهم، عُرضة للإصابة بمشاكل خطيرة في النمو البدني والعقلي. ولكن إذا اكتُشفت إصابتهم بهذا المرض خلال الأشهر القليلة الأولى من حياتهم، فستصبح فرص نموهم الطبيعي ممتازة.

- غيبوبة الوذمة المخاطية: يمكن أن تحدث هذه الحالة النادرة التي قد تسبب الوفاة عند عدم علاج كسل الدرقية لفترة طويلة؛ وقد تُسبب المهدئات أو الالتهابات، أو غير ذلك من أشكال الضغط على الجسم، حدوث غيبوبة الوذمة المخاطية. وتشمل أعراض هذه الحالة: عدم تحمل البرد، والنعاس المتبوع بنقص في الطاقة، ثم فقدان الوعي، وتتطلب غيبوبة الوذمة المخاطية علاجاً طبيّاً طارئاً.

* استشارية في الباطنية


مقالات ذات صلة

تأثير تناول البصل على صحة القلب

صحتك تناول البصل مفيد لصحة القلب لأنه يسهم في خفض ضغط الدم وتقليل الكوليسترول الضار (بيكساباي)

تأثير تناول البصل على صحة القلب

تناول البصل مفيد لصحة القلب لأنه يسهم في خفض ضغط الدم، وتقليل الكوليسترول الضار، ويمتلك خصائص مضادة للالتهابات، ويحسن مرونة الأوعية الدموية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك عمى الألوان قد يؤدي إلى تأخر تشخيص سرطان المثانة (رويترز)

مشكلة بصرية شائعة قد تؤخر اكتشاف سرطان المثانة

حذّرت دراسة علمية حديثة من أن عمى الألوان، وهو اضطراب بصري شائع يصيب الرجال في الأغلب، قد يؤدي إلى تأخر تشخيص سرطان المثانة، ما يرفع خطر الوفاة المرتبطة بالمرض.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك تُسوَّق مشروبات البروتين على أنها بدائل سهلة وسريعة للوجبات (بكسلز)

هل يمكن استبدال مشروبات البروتين بالوجبات؟

استبدال مشروبات البروتين بالوجبات قد يؤثر في الجسم بطرق مختلفة، وذلك بحسب مكونات المشروب الغذائية، ومدى اختلافه عن نمطك الغذائي المعتاد.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك شرب الشاي والقهوة بكميات معينة قد يقلل خطر الإصابة بالخرف (رويترز)

تناول كوبين من الشاي أو القهوة يومياً قد يحميك من الخرف

كشفت دراسة علمية حديثة عن أن الأشخاص الذين يتناولون كوبين إلى 3 أكواب من القهوة أو كوب إلى كوبين من الشاي يومياً أقل عرضة للإصابة بالخرف.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك بخاخ الأنف الملحي يعالج اضطرابات التنفس في أثناء النوم لدى الأطفال

بخاخ الأنف الملحي يعالج اضطرابات التنفس في أثناء النوم لدى الأطفال

توصيات طبية بأولوية استخدامه

د. هاني رمزي عوض (القاهرة)

تأثير تناول البصل على صحة القلب

تناول البصل مفيد لصحة القلب لأنه يسهم في خفض ضغط الدم وتقليل الكوليسترول الضار (بيكساباي)
تناول البصل مفيد لصحة القلب لأنه يسهم في خفض ضغط الدم وتقليل الكوليسترول الضار (بيكساباي)
TT

تأثير تناول البصل على صحة القلب

تناول البصل مفيد لصحة القلب لأنه يسهم في خفض ضغط الدم وتقليل الكوليسترول الضار (بيكساباي)
تناول البصل مفيد لصحة القلب لأنه يسهم في خفض ضغط الدم وتقليل الكوليسترول الضار (بيكساباي)

البصل من الخضراوات التي تنتمي إلى جنس الثوميات، وهو قريب الصلة بالثوم والكراث. يستهلك الشخص العادي نحو 9 كيلوغرامات من هذا الطعام ذي الرائحة النفاذة والمتعدد الاستخدامات سنوياً، حيث يتناوله نيئاً أو مطبوخاً أو مخللاً أو مطحوناً.

يُعدّ البصل غنياً بالمواد الكيميائية التي تُساعد على حماية القلب، وتقليل خطر الإصابة ببعض أنواع السرطان، وتسهيل إنتاج الإنسولين في الجسم. كما يُعدّ البصل من أغنى المصادر النباتية للكيرسيتين، وهو مركب نباتي ذو فوائد صحية عديدة.

البصل وحماية القلب

يحتوي البصل على مركبات الكبريت العضوية، التي تمنحه مذاقه ورائحته النفاذة والقوية. تساعد هذه المركبات على خفض مستوى الكوليسترول في الجسم، وقد تساعد على تفتيت الجلطات الدموية، مما يقلل من خطر الإصابة بأمراض القلب والسكتة الدماغية. يُفضل تناول البصل نيئاً بدلاً من مطبوخاً للاستفادة القصوى من مركبات الكبريت فيه، وفقاً لما ذكره موقع «webmd» المعنى بالصحة.

فوائده الرئيسية للقلب والأوعية الدموية:

تحسين الكوليسترول: تُشير الدراسات إلى أن تناول البصل يُمكن أن يُخفض الكوليسترول الضار (LDL) ويُحسّن من مستويات الدهون في الدم، وهو أمر مُفيد في إدارة اضطرابات الدهون.

خفض ضغط الدم: يُساعد مُضاد الأكسدة الفلافونويدي كيرسيتين، الموجود في البصل، على خفض ضغط الدم المرتفع، وبالتالي تقليل خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية.

تقليل الالتهابات وتراكم الترسبات: تُساعد الخصائص المُضادة للالتهابات في البصل على تقليل الالتهابات في الأوعية الدموية، مما يمنع تصلب الشرايين (تصلب الشرايين).

يمنع تجلط الدم: تعمل مركبات الكبريت العضوية الموجودة في البصل كمضادات طبيعية للتخثر، مما يمنع تجلط الدم الذي قد يؤدي إلى النوبات القلبية والسكتات الدماغية.

لذلك يسمح الاستهلاك المنتظم والمتواصل للبصل بتراكم الكيرسيتين في مجرى الدم، مما يوفر أقصى فائدة مضادة للأكسدة على المدى الطويل.

وتحتوي جميع أنواع البصل على هذه المركبات الصحية، مما يسهم في إعداد وجبات غذائية غنية بالعناصر الغذائية المفيدة لصحة القلب.

وعلى الرغم من فوائد البصل العديدة، فإنه يجب اعتباره جزءاً من نظام غذائي صحي ومتكامل، وليس بديلاً عن أدوية ضغط الدم أو الكوليسترول الموصوفة.

أفكار لإضافة مزيد من البصل إلى نظامك الغذائي ووصفاتك:

يُعدّ البصل من المكونات الطازجة والمتعددة الاستخدامات في المطابخ حول العالم. مع التخزين السليم، يمكن أن يدوم البصل لأسابيع أو حتى شهور. يمكنك طهيه، أو تناوله مقلياً أو نيئاً، وغير ذلك الكثير، وفقاً لما ذكره موقع «هيلث لاين» المعنيّ بالصحة.

لإضافة البصل إلى نظامك الغذائي، يمكنك تجربة ما يلي: استخدامه في الحساء، مثل حساء البصل الفرنسي، واستخدامه في الصلصات والصلصات القابلة للدهن، مثل الجواكامولي، والسالسا، والرانش. كذلك إضافته إلى أطباق البيض، مثل العجة، والفريتاتا، وأيضاً تحضير إضافات مطبوخة، مثل البصل المكرمل، لتزيين اللحوم أو التوفو، أو إضافته إلى المخبوزات المالحة، واستخدامه نيئاً كإضافة إلى التاكو أو الفاهيتا. ويمكن إضافته إلى السلطات بالطبع، وأيضاً استخدامه في أطباق القلي السريع، وصلصات المعكرونة، أو الكاري.


مشكلة بصرية شائعة قد تؤخر اكتشاف سرطان المثانة

عمى الألوان قد يؤدي إلى تأخر تشخيص سرطان المثانة (رويترز)
عمى الألوان قد يؤدي إلى تأخر تشخيص سرطان المثانة (رويترز)
TT

مشكلة بصرية شائعة قد تؤخر اكتشاف سرطان المثانة

عمى الألوان قد يؤدي إلى تأخر تشخيص سرطان المثانة (رويترز)
عمى الألوان قد يؤدي إلى تأخر تشخيص سرطان المثانة (رويترز)

حذّرت دراسة علمية حديثة من أن عمى الألوان، وهو اضطراب بصري شائع يصيب الرجال في الأغلب، قد يؤدي إلى تأخر تشخيص سرطان المثانة، ما يرفع خطر الوفاة المرتبطة بالمرض.

وبحسب شبكة «فوكس نيوز» الأميركية، فإن الإحصاءات العالمية تشير إلى أن نحو 8 في المائة من الرجال يعانون من شكل من أشكال عمى الألوان، مقارنةً بـ 0.5 في المائة من النساء.

ويؤثر هذا الاضطراب على القدرة على تمييز بعض الألوان، خاصة الأحمر والأخضر، ما قد يجعل المصابين به غير قادرين على ملاحظة وجود دم في البول، وهو العَرَض الأول، والأكثر شيوعاً لسرطان المثانة.

وفي الدراسة الجديدة، حلل الباحثون التابعون لكلية الطب بجامعة ستانفورد الأميركية السجلات الصحية لنحو 300 شخص، نصفهم مصاب بسرطان المثانة وعمى الألوان، في حين أن النصف الآخر مصاب بسرطان المثانة فقط.

ووجد الفريق أن مرضى سرطان المثانة المصابين بعمى الألوان كانوا أكثر عرضة للوفاة بنسبة 52 في المائة خلال 20 عاماً مقارنة بالمرضى ذوي الرؤية الطبيعية.

وكتب الباحثون في دراستهم التي نشرت في مجلة «نيتشر» أن النتائج تشير إلى أنه «نظراً لعدم قدرة المصابين بعمى الألوان على تمييز وجود الدم في البول، فقد يتأخرون في طلب الرعاية الطبية، وبالتالي تشخيص المرض في مراحل متقدمة يصعب علاجها».

وقال الدكتور إحسان رحيمي، الباحث الرئيس في الدراسة وأستاذ طب العيون بجامعة ستانفورد، إن نتائج الدراسة تهدف إلى رفع الوعي لدى المرضى والأطباء على حد سواء بأهمية أخذ عمى الألوان في الاعتبار عند تقييم الأعراض.

يذكر أن سرطان المثانة يعد أكثر شيوعاً بين الرجال بنحو أربعة أضعاف مقارنةً بالنساء.


5 نصائح مهمة من أبطال الأولمبياد الشتوي للمساعدة في النوم

يلعب النوم دوراً في جودة الأداء الرياضي (بيكسلز)
يلعب النوم دوراً في جودة الأداء الرياضي (بيكسلز)
TT

5 نصائح مهمة من أبطال الأولمبياد الشتوي للمساعدة في النوم

يلعب النوم دوراً في جودة الأداء الرياضي (بيكسلز)
يلعب النوم دوراً في جودة الأداء الرياضي (بيكسلز)

لطالما عانت اللاعبة الأميركية تيس جونسون الأرق. تتنافس اللاعبة البالغة من العمر 25 عاماً في رياضة التزلج على المنحدرات الوعرة في الأولمبياد الشتوية، وهي رياضة تتطلب القيام بانعطافات حادة للغاية على مسارات غير مستوية وأداء قفزتين بهلوانيتين أثناء النزول. بعبارة أخرى، لا مجال للخطأ.

وتقول جونسون: «أجد نفسي أستيقظ في منتصف الليل، غارقة في التفكير، سواء كان السبب في أدائي في التزلج أو في النتيجة». ويمكن للتدريب المكثف وجداول السفر المزدحمة وضغط المنافسة أن تؤثر سلباً على نوم الرياضيين المحترفين. في دراسة أجريت عام 2024 على 1603 رياضيين من فريق الولايات المتحدة الأميركية، أفاد ما يقرب من 40 في المائة منهم بسوء جودة نومهم، حسبما أفادت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية.

ويلعب النوم دوراً في الأداء الرياضي، لكن الضغط لتحسين جودة النوم قد يأتي بنتائج عكسية. ولهذا السبب؛ تنصح إميلي كلارك، وهي اختصاصية نفسية في اللجنة الأولمبية والبارالمبية الأميركية والتي تقدم المشورة للرياضيين بشكل متكرر بشأن النوم، الرياضيين بالسعي نحو الاتساق وليس الكمال. وقالت: «إنّ الحرص المفرط على النوم يُعيق جودته».

اللاعبة الأميركية تيس جونسون في دورة الألعاب الأولمبية الشتوية (أ.ب)

إليكم كيف يُساعد خبراء النوم الذين يعملون مع الرياضيين الأولمبيين على تحسين نومهم. لا يشترط أن تكون رياضياً محترفاً للاستفادة من نصائحهم.

1. إذا كنت تنام في مكان جديد فاجعله مكانك الخاص

قد تكون القرية الأولمبية بيئة نوم صعبة؛ نظراً لضيق المساحات وعدم راحة الأسرّة. تتذكر جونسون، التي شاركت في دورة الألعاب الأولمبية عام 2018، الجدران «الرقيقة جداً» في بيونغ تشانغ بكوريا الجنوبية. وتتابع جونسون: «كنت أسمع بوضوح أصوات مَن فوقي، ومَن تحتي، ومَن بجانبي». وقد غلبها النعاس بالاستماع إلى الضوضاء البيضاء عبر سماعات عازلة للصوت. والآن، نادراً ما تسافر من دونها.

تسافر جوليا كيرن، المتزلجة في فريق الولايات المتحدة الأميركية، بانتظام ومعها وسادتها الخاصة وجهاز ترطيب صغير لتوفير قدر من الثبات خلال موسم سباقات الشتاء، حيث تقيم عادةً في فندق مختلف كل أسبوع.

في هذا السياق، تقول الدكتورة كلارك إن تهيئة بيئة النوم، وخاصةً جعل الغرفة مظلمة وهادئة وباردة، عنصر أساسي في اتباع نظام نوم صحي. والهدف هو التحكم فيما تستطيع التحكم فيه، وتقبّل حقيقة أن بعض اضطرابات النوم أمر لا مفر منه.

2. طوّر روتيناً مسائياً هادئاً لتفادي التفكير المفرط

وتابعت كيرن أنها كانت عرضة للتفكير المُفرط في وقت متأخر من الليل، ولا تُساعدها ضغوط المنافسة الأولمبية. تقول: «أحياناً، بعد السباق، أُعيدُ تمثيل السباق في ذهني وأدخل في هذه الدوامة». ولإعادة تركيز ذهنها، تتخيل أنها في سريرها في المنزل، أو تتخيل مساحة فارغة، أو تُمارس تمارين التنفس المربع.

ويقول الخبراء إن تمارين التنفس الإيقاعي هي إحدى الطرق التي تُساعدك على الاسترخاء وإرسال إشارة إلى جهازك العصبي الودي بأن الوقت قد حان للراحة.

وتقول كلارك: «نريد تهيئة وقت مُناسب للجسم للاستعداد للنوم». وتضيف أنه يُمكنكِ أخذ حمام دافئ، أو الاستماع إلى موسيقى هادئة، أو كتابة مُذكراتكِ. تُوصي الدكتورة كلارك بتجنب الأنشطة التي قد تُثيركِ قبل النوم، مثل مُشاهدة المسلسلات الدرامية أو تصفح هاتفكِ.

3. استيقظ في وقت مُحدد

يرتبط انتظام النوم، أو الالتزام بمواعيد نوم واستيقاظ منتظمة نسبياً، بصحة أفضل. لكن الذهاب إلى الفراش في ساعة محددة قد يكون صعباً خلال الألعاب الأولمبية، خاصةً للرياضيين المشاركين في المنافسات المسائية.

وينصح جيم دورلي، وهو طبيب نفسي آخر في اللجنة الأولمبية والبارالمبية الأميركية، الرياضيين بالتركيز بدلاً من ذلك على الحفاظ على استقرار مواعيد استيقاظهم.

ويساعد الاستيقاظ في الوقت نفسه تقريباً كل صباح على ضبط إيقاعك البيولوجي، خاصةً إذا تعرضتَ لجرعة من الضوء الطبيعي. وإذا لم يكن الضوء الطبيعي متاحاً، تقول كلارك إن ممارسة الرياضة وتناول الطعام هما أفضل الطرق لإعادة ضبط ساعتك البيولوجية.

4. لا تُفرّط في الاهتمام بتقييم نومك

على الرغم من أن تتبع النوم قد يكون له بعض الفوائد، يقول الأطباء إنه قد يؤدي أيضاً إلى «الضغط النفسي والسعي للكمال». وهناك رياضيون يقارنون تقييمات نومهم من أجهزتهم (وهو تقييم يعتمد عادةً على جودة النوم ومدته)، بل ويتنافسون فيما بينهم.

وجرّبت جونسون أجهزة تتبع النوم لفترة، لكنها قالت إن تجربة «الاستيقاظ وسماع أنها لم تنم جيداً بينما كانت تشعر بأنها بخير» لم تكن تستحق كل هذا التوتر.

وتتتبع كيرن نومها بجهاز وتجده مفيداً بشكل عام، لكنها تحرص على عدم التحقق من تقييمات نومها في عطلات نهاية الأسبوع التي تسبق السباقات حتى لا تُركّز عليها.

5. تذكر أن جسمك يتمتع بقدرة كبيرة على التحمل

تشير إرشادات النوم الصادرة عن اللجنة الأولمبية والبارالمبية الأميركية إلى أنه على الرغم من أهمية حصول الرياضيين على قسط كافٍ من النوم المنتظم، فإن «ليلة واحدة من قلة النوم نادراً ما تؤثر سلباً على أدائك، خاصةً مع وجود الأدرينالين في جسمك ونوم جيد مخزّن من الليالي السابقة».

وينصح الدكتور دورلي الرياضيين بمحاولة تبني «علاقة طفولية مع النوم»، أي النوم عند الشعور بالتعب دون التفكير فيه كثيراً. ويقول: «الاسترخاء أمرٌ أساسي»، ووافقت جونسون على ذلك قائلةً: «هذا شيء تعلمته على مر السنين. لقد حققت بعضاً من أفضل نتائجي بأربع ساعات من النوم فقط، على الأرجح».