7 حقائق حول دواء هرمون الغدة الدرقية التعويضي

من بين أعلى 10 أنواع أدوية موصوفة في العالم

7 حقائق حول دواء هرمون الغدة الدرقية التعويضي
TT

7 حقائق حول دواء هرمون الغدة الدرقية التعويضي

7 حقائق حول دواء هرمون الغدة الدرقية التعويضي

كسل الغدة الدرقية حالة مرضية شائعة. والغدة الدرقية غدة صغيرة على شكل الفراشة، تقع في الجزء الأمامي من منطقة أسفل العنق، وتحديداً تحت تفاحة آدم مباشرةً.

هرمونات الغدة الدرقية

وتنتج الغدة الدرقية اثنين من الهرمونات الرئيسية: الثيروكسين T-4، وثلاثي يودوثيرونين T-3. وتُؤثر هذه الهرمونات في كل خلية من خلايا الجسم في ضبط معدل استخدام الدهون والكربوهيدرات، وتساعد على التحكم في درجة حرارة الجسم، وتؤثر في سرعة القلب، وتساعد كذلك على التحكم في كمية البروتين الذي ينتجه الجسم.

ويحدث قصور الغدة الدرقية عندما لا تفرز ما يكفي من الهرمون الدرقي. ووفق ما تذكره المؤسسة الوطنية للصحة في الولايات المتحدة NIH، نقلاً عن المعهد الوطني للسكري وأمراض الجهاز الهضمي والكلى NIDDK، يعاني ما يقرب من 5 في المائة من الأميركيين فوق سن 12 عاماً من كسل الغدة الدرقية. كما أن أكثر من 12 في المائة من سكان الولايات المتحدة سوف يصابون بحالة كسل الغدة الدرقية في مرحلة ما خلال حياتهم. وهي حالة أكثر شيوعاً عند النساء، والأشخاص الذين تزيد أعمارهم على 60 عاماً.

دواء هرموني

وتتم معالجة كسل الغدة الدرقية Hypothyroidism بتناول دواء يحتوي هرمون الغدة الدرقية. وإليك الحقائق الـ7 التالية عن هذا الدواء:

1. ضمن فعاليات المؤتمر الألماني الـ66 للغدد الصماء، الذي عُقد في 6 يونيو (حزيران) 2023، أفاد الدكتور يواكيم فيلدكامب، استشاري الطب الباطني العام وأمراض الغدد الصماء والسكري والأمراض المعدية، في المستشفى المركزي في بيليفيلد بألمانيا، قائلاً: «يُعد دواء هرمون الغدة الدرقية (التعويضي) L-thyroxine من بين أكثر 10 أدوية طبية موصوفة بشكل متكرر في العالم. وصنفت إحدى شركات التأمين الصحي الكبيرة هرمون الغدة الدرقية في المرتبة الرابعة لقائمة الأدوية الأكثر مبيعاً في الولايات المتحدة. وربما يكون ثاني أكثر مستحضر موصوف شيوعاً». وهذا الدواء هو نسخة مُصنّعة من هرمون الغدة الدرقية الطبيعي الذي يفرزه الجسم؛ ولهذا السبب يعمل بشكل جيد عندما لا يكون لدى الشخص ما يكفي من هرمون الغدة الدرقية بشكل طبيعي.

2. يتم تناول دواء هرمون الغدة الدرقية عبر الفم، وعلى هيئة أقراص دوائية صغيرة الحجم نسبيّاً. وتتوفر أقراص بجرعات مختلفة، مثل: 25، 50، 75، 100 ميكروغرام. ويقول أطباء «مايو كلينك»: «عادة ما يتضمن علاج كسل الغدة الدرقية تناول دواء الهرمون الدرقي ليفوثيروكسين Levothyroxine يوميّاً. ويؤخذ هذا الدواء عن طريق الفم. ويُعيد الدواء معدلات الهرمون إلى مستوياته الصحية، مما يخفف أعراض كسل الدرقية». كما تتوفر نوعية سائلة (شراب) من دواء هرمون الغدة الدرقية التعويضي. وذلك للأشخاص الذين يواجهون صعوبات في بلع الأقراص الدوائية. وأيضاً للأشخاص الذين لديهم حساسية «شديدة» من الغلوتين Gluten (كما في القمح) أو حساسية «شديدة» من سكر اللكتوز Lactose (كما في الحليب)، قد يُفيد تناولهم الدواء السائل؛ لأن «بعض» أنواع الأقراص الدوائية لهرمون الغدة الدرقية قد تحتوي على كميات، ولو ضئيلة، من الغلوتين أو اللكتوز.

تناول الدواء

3. بعد بدء تناول دواء الغدة الدرقية، قد لا يلاحظ المريض آثار ليفوثيروكسين على الفور.

وتشير المصادر الطبية إلى أن الأمر قد يستغرق من 4 إلى 6 أسابيع لرؤية التأثير الكامل لليفوثيروكسين؛ ولذا من المهم التحلي بالصبر، والاستمرار في تناول الدواء كما هو موصوف، حتى لو لم يلاحظ الشخص أي تغييرات. وبعد مرور هذا الوقت، قد يقوم الطبيب بإجراء تحليل الدم لفحص مستويات الغدة الدرقية لدى الشخص، ومن ثمّ ضبط جرعة ليفوثيروكسين وفقاً لذلك.

وتضيف أيضاً أنه على الشخص أن يضع في اعتباره أن الأمر بعد ذلك قد يستغرق أسابيع أو شهوراً لإجراء الطبيب تعديلات متعددة لمقدار الجرعة، للعثور على جرعة ليفوثيروكسين المناسبة لحالة الشخص. ويجب ألا يتوقف الشخص عن تناول ليفوثيروكسين بنفسه؛ لأن تناول الليفوثيروكسين يوميّاً يُعد أمراً أساسيّاً للحفاظ على مستويات صحية من هرمون الغدة الدرقية. ووجدت إحدى الدراسات أن الأشخاص الذين يتناولونه وفق نصائح الطبيب طوال الوقت، كانت تكاليف الرعاية الصحية لهم أقل، وكانوا أقل عرضة للإصابة بأمراض أخرى، مقارنة بأولئك الذين لم يفعلوا ذلك. وإذا كانت لدى الشخص أي شكوك حول مدى تحمّل الدواء أو فعاليته، فعليه مراجعة الطبيب أولاً.

4. يمكن تناول دواء ليفوثيروكسين في الصباح أو في الليل. وغالباً ما تكون التوصية من الأطباء بتناول الليفوثيروكسين في الصباح قبل الإفطار بـ 30 إلى 60 دقيقة على الأقل، وذلك لأنه يُمتص في الجسم بسهولة أكبر على معدة فارغة. وقد يكون هذا الأمر صعباً إذا كان لدى المريض جدول أعمال غير متوقع في الصباح. وفي هذه الحالة، يمكنه تناول ليفوثيروكسين كل ليلة عند النوم بدلاً من ذلك. ومن الأفضل تناوله بعد 4 ساعات على الأقل من تناول وجبته الأخيرة، أو بعد تناول أي جرعات من الأدوية أو المكملات الغذائية الأخرى.

وتشير المصادر الطبية إلى أن الدراسات الإكلينيكية أظهرت أن تناول الليفوثيروكسين في وقت النوم فعّال، مثل تناوله قبل ساعة من الإفطار؛ لذلك لا يهم إذا اختار المريض تناوله في الصباح، أو في الليل. عليه فقط، التأكد من تناوله يوميّاً في الوقت نفسه تقريباً، بشكل منفصل عن الطعام والأدوية الأخرى.

تفاعلات وآثار جانبية

5. يتفاعل ليفوثيروكسين مع بعض الأدوية والأطعمة. على سبيل المثال، فإن بعض الأدوية، مثل مضادات الحموضة، يمكن أن تقلل من كفاءة عمل الليفوثيروكسين، وهذا قد يعني أن المريض لا يحصل على ما يكفي من هرمون الغدة الدرقية، لكن الأدوية الأخرى، مثل الأميودارون (لضبط إيقاع نبض القلب)، وحاصرات بيتا (لضبط إيقاع نبض القلب وخفض ضغط الدم)، يمكن أن تجعل تأثيرات ليفوثيروكسين قوية للغاية، وهذا قد يتطلب تخفيض جرعته.

كما يمكن أن يتفاعل الليفوثيروكسين أيضاً مع بعض المكملات الغذائية، مثل (الحديد، والكالسيوم، وفيتامين سي)، والأطعمة مثل (القهوة، وعصير الغريب فروت، والكحول)، وهي غالباً تتداخل مع مدى امتصاص ليفوثيروكسين في الأمعاء؛ ولهذا السبب يوصَى بتناوله على معدة فارغة، إما في الصباح قبل الإفطار بـ30 إلى 60 دقيقة، وإما في وقت النوم بعد 4 ساعات على الأقل من تناول الطعام أو المكملات الغذائية، كما ورد سابقاً. ويظل الشيء الجيد في ليفوثيروكسين، هو أن الطبيب يمكنه إجراء فحص مستوى هرمون الغدة الدرقية، وبالتالي ضبط الجرعة حسب الحاجة، ولكن من المهم الحفاظ على الاتساق قدر الإمكان، في النظام الغذائي والأدوية الأخرى، وتوقيت تناول الليفوثيروكسين.

6. كغيره من الأدوية، لليفوثيروكسين بعض الآثار الجانبية التي يجب أن يكون المريض على دراية بها. وترتبط معظم الآثار الجانبية المحتملة لليفوثيروكسين بمقدار الجرعة. وعندما تكون الجرعة عالية جداً بالنسبة لاحتياجات الجسم، فمن الممكن أن يشعر المريض إما بعدم القدرة على تحمل الحرارة، وإما بالتعرق بشكل مفرط، أو سرعة ضربات القلب أو الخفقان، أو الإسهال، أو فقدان الوزن، أو العصبية أو القلق. وإذا شعر متناول دواء الغدة الدرقية بأي من هذه الآثار الجانبية، فعليه أن يتحدث مع طبيبه حولها. ويمكن للطبيب المساعدة في ضبط الجرعة حسب الحاجة، وبما يُزيل تلك الأعراض. وفي أغلب الأحيان، فإن تعديل الجرعة يراعي هذه الأعراض.

7. من الآمن الاستمرار في تناول الليفوثيروكسين خلال الحمل، ولكن قد تتم بعض المراقبة الإضافية خلال هذا الوقت، حيث سيقوم الطبيب بطلب إجراء فحص مستويات هرمون الغدة الدرقية، بمجرد معرفة أن المرأة التي تتناول هذا الدواء حامل. وقد يغير الجرعة أثناء فترة الحمل وبعدها. ومن المهم تكرار الفحوصات كل 3 أشهر من الحمل، وبعد الولادة. وإذا ما تم تشخيص الإصابة بكسل الغدة الدرقية لأول مرة أثناء فترة الحمل، فإنه من الآمن أيضاً، البدء في تناول الليفوثيروكسين خلال الحمل.

أسباب متعددة للإصابة بكسل الغدة الدرقية

في مناطق كثيرة من العالم، يعدّ نقص اليود سبباً شائعاً ورئيسياً للإصابة بكسل الغدة الدرقية، وفي مناطق أخرى؛ حيث يتم تناول اليود بشكل كافٍ من الطعام. ويُعد مرض هاشيموتو (Hashimoto’s Disease) أحد أمراض المناعة الذاتية (Autoimmune Disease) الذي يؤثر على الغدة الدرقية؛ وهو السبب الأكثر شيوعاً لقصور الغدة الدرقية.

كما قد يكون الأشخاص الذين عانوا مما يلي، أكثر عرضة للإصابة بكسل الغدة الدرقية:

- وجود مشكلة سابقة في الغدة الدرقية، مثل تضخم الغدة الدرقية Goiter.

- الخضوع لجراحة في الغدة الدرقية، أو تلقي العلاج باليود المشع Radioactive Iodine لتصحيح مشكلة الغدة الدرقية.

- تاريخ عائلي للإصابة بأمراض الغدة الدرقية.

- الحمل.

- العلاج الإشعاعي للرقبة أو الصدر.

ويفيد المعهد الوطني للسكري وأمراض الجهاز الهضمي والكلى، قائلاً: «قد يكون الفرد أيضاً أكثر عرضة لخطر الإصابة بخمول الغدة الدرقية، إذا كانت لديه مشاكل صحية أخرى، مثل:

- مرض السكري من النوع 1، أو النوع 2 (عدم القدرة على التحكم في نسبة السكر في الدم).

- مرض الذئبة Lupus (مرض التهابي مناعي ذاتي مزمن).

- مرض سيليك للاضطرابات الهضمية Celiac Disease (وهي حالة يؤدي فيها الغلوتين إلى تلف الجهاز المناعي في الأمعاء الدقيقة).

- التهاب المفاصل الروماتويدي Rheumatoid Arthritis (حالة من أمراض المناعة الذاتية تؤثر على المفاصل والأنسجة الأخرى).

- فقر الدم الخبيث Pernicious Anemia (حالة من أمراض المناعة الذاتية؛ حيث لا يمتص الجسم فيتامين بي-12 بشكل صحيح).

- متلازمة سجوغرن Sjögren’s Syndrome (مرض مناعي ذاتي يهاجم الخلايا المنتجة للعاب والدموع).

نسخة مُصنّعة من هرمون الغدة الدرقية الطبيعي الذي يفرزه الجسم لعلاج حالات كسلها

تداعيات متعددة لعدم علاج كسل الغدة الدرقية

قد لا يسبب كسل الدرقية أعراضاً ملحوظة في مراحله المبكرة، إلا أنه قد يؤدي بمرور الوقت عند عدم علاجه إلى مشكلات صحية أخرى. ويلخصها أطباء «مايو كلينك» بقولهم: يمكن أن يؤدي كسل الدرقية في حال عدم علاجه إلى مشكلات صحية أخرى، منها:

- الدُّرَاق: قد يؤدي كسل الدرقية إلى تضخم الغدة الدرقية. وهذه الحالة المَرَضية يُطلق عليها اسم الدراق. ويمكن أن يسبب الدراق كبير الحجم مشاكل في البلع أو التنفُّس.

- مشاكل القلب: قد يؤدي كسل الدرقية إلى زيادة احتمال الإصابة بأمراض القلب وفشل القلب، ويرجع السبب في ذلك بصفة أساسية إلى أن الأشخاص الذين لديهم كسل في نشاط الغدة الدرقية، غالباً ما ترتفع لديهم مستويات كوليسترول البروتين الدهني منخفض الكثافة (الكوليسترول الضار).

- اعتلال الأعصاب المحيطية: يمكن أن يؤدي كسل الدرقية عند عدم علاجه لفترة طويلة إلى تضرر الأعصاب المحيطية، المسؤولة عن نقل المعلومات من الدماغ والحبل النخاعي إلى بقية أجزاء الجسم. وقد يسبب اعتلال الأعصاب المحيطية الشعور بالألم والخدَر والوخز في الذراعين والساقين.

- العقم: يمكن أن يؤثر انخفاض مستويات الهرمون الدرقي على الإباضة، الأمر الذي قد يحد من الخصوبة.

- العيوب الخِلقية: قد يكون الأطفال الذين تصاب أمهاتهم باعتلال الغدة الدرقية، ولم يُعالجن منه، أكثر عُرضة للإصابة بالعيوب الخِلقية، مقارنةً بالأطفال الذين تكون أمهاتهم غير مصابات بهذا المرض. ويصبح الرضّع المصابون بكسل الدرقية عند عدم علاجهم، عُرضة للإصابة بمشاكل خطيرة في النمو البدني والعقلي. ولكن إذا اكتُشفت إصابتهم بهذا المرض خلال الأشهر القليلة الأولى من حياتهم، فستصبح فرص نموهم الطبيعي ممتازة.

- غيبوبة الوذمة المخاطية: يمكن أن تحدث هذه الحالة النادرة التي قد تسبب الوفاة عند عدم علاج كسل الدرقية لفترة طويلة؛ وقد تُسبب المهدئات أو الالتهابات، أو غير ذلك من أشكال الضغط على الجسم، حدوث غيبوبة الوذمة المخاطية. وتشمل أعراض هذه الحالة: عدم تحمل البرد، والنعاس المتبوع بنقص في الطاقة، ثم فقدان الوعي، وتتطلب غيبوبة الوذمة المخاطية علاجاً طبيّاً طارئاً.

* استشارية في الباطنية


مقالات ذات صلة

ولي العهد السعودي يطلق الحملة الوطنية السنوية للتبرع بالدّم

الخليج ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لدى تبرعه بالدّم (واس)

ولي العهد السعودي يطلق الحملة الوطنية السنوية للتبرع بالدّم

تبرَّع ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان بالدّم، مُطلقاً بذلك الحملة الوطنية السنوية في بادرة تجسد مواصلة اهتمامه بالعمل الإنساني وتعزيز صحة المجتمع.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
يوميات الشرق مكون في الفانيليا قد يساعد على مكافحة العدوى في الجروح (جامعة فليندرز)

الفانيليا لعلاج الجروح المزمنة

أظهرت دراسة أجراها باحثون من جامعة فليندرز الأسترالية أن الفانيلين قد يمثل مكوّناً واعداً في تطوير مواد وتركيبات جديدة تساعد على التئام الجروح المزمنة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك قد تحفز الخلايا الدهنية على الاستمرار في إنتاج هرمون يثير الشعور بالجوع (بيكساباي)

علماء يفسرون سبب استعادة الوزن بعد اتباع الحميات الغذائية

دراسة جديدة وجدت سبباً لسرعة استعادة الوزن لدى الأشخاص الذين يتبعون حميات غذائية أو يتناولون أدوية لإنقاص الوزن بمجرد توقفهم عن ذلك.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك الوجود إلى جانب شخص مقرَّب قد يرتبط بتحسن قدرة الجسم على تنظيم عدد من الاستجابات الفسيولوجية (بيكسلز)

هل تأكل بمفردك؟ دراسة تكشف تأثير الرفقة في مستويات السكر بالدم

تشير دراسة حديثة إلى أن وجود شخص مقرَّب إلى جانبك أثناء تناول الطعام قد ينعكس أيضاً على استجابة الجسم للطعام، ويساعد في الحد من الارتفاع في مستويات السكر بالدم.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك يُعد التفاح خياراً آخر غنياً بالكربوهيدرات إذ يوفر عناصر غذائية أساسية مثل الألياف والماء وفيتامين «ج» (بيكساباي)

تشعر بالخمول؟ 5 فواكه تمنحك دفعة من الطاقة

إذا كنت تشعر بالخمول في فترة ما بعد الظهر فهناك بعض الفواكه التي تُعطيك قدراً من الطاقة فور تناولها خلال فترات اليوم، ونستعرضها في التقرير التالي.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

علماء يفسرون سبب استعادة الوزن بعد اتباع الحميات الغذائية

قد تحفز الخلايا الدهنية على الاستمرار في إنتاج هرمون يثير الشعور بالجوع (بيكساباي)
قد تحفز الخلايا الدهنية على الاستمرار في إنتاج هرمون يثير الشعور بالجوع (بيكساباي)
TT

علماء يفسرون سبب استعادة الوزن بعد اتباع الحميات الغذائية

قد تحفز الخلايا الدهنية على الاستمرار في إنتاج هرمون يثير الشعور بالجوع (بيكساباي)
قد تحفز الخلايا الدهنية على الاستمرار في إنتاج هرمون يثير الشعور بالجوع (بيكساباي)

لطالما حيّرت الباحثين مسألةُ سرعة استعادة الوزن لدى الأشخاص الذين يتبعون حميات غذائية أو يتناولون أدوية لإنقاص الوزن بمجرد توقفهم عن ذلك.

وقد طرحت دراسة جديدة تفسيراً محتملاً يتمثل في آلية كيميائية قد تحفز الخلايا الدهنية على الاستمرار في إنتاج هرمون يثير الشعور بالجوع، مما يخلق «ذاكرة» للسمنة حتى بعد فقدان الوزن، وفقاً لما ذكره تقرير لصحيفة «واشنطن بوست» الأميركية.

أدلة الدراسة

ويشير العلماء بحذر إلى أن الأدلة المستمدة من هذه الدراسة تعتمد على تجارب أجريت على الفئران، ولا تُعد إثباتاً قاطعاً للآليات التي تفسر استعادة الوزن؛ إلا أن الخبراء يرون فيها خطوةً إلى الأمام نحو فهم أعمق للوظائف والتغيرات الخلوية الكامنة وراء السمنة. وقد شككت دراسات حديثة في فكرة أن الخمول البدني هو السبب الرئيسي للسمنة، وحددت عوامل وراثية أخرى - مثل خلل في إنتاج هرمون GLP-1 - ترتبط ببعض أنواع السمنة.

ويرى معدّو الدراسة أنه مع تزايد شيوع أدوية إنقاص الوزن، تزداد أهمية فهم سبب تلاشي مفعولها بسرعة بمجرد توقف المرضى عن تناولها. ويضيف الباحثون أن علاج السمنة قد يتطلب - إلى جانب فقدان الوزن - التعامل مع ما يمكن وصفه بـ«الذاكرة البيولوجية» داخل خلايانا.

ذاكرة السمنة

وفي هذا الصدد، قال سيث فيلد، أستاذ الطب المتخصص في الغدد الصماء بجامعة «كيس ويسترن ريزيرف» وأحد مؤلفي الدراسة التي نُشرت في سبتمبر (أيلول) في دورية «Cell Reports»: «إذا تمكنا من فهم مصدر هذه الذاكرة، فقد نتوصل في النهاية إلى طريقة لإيقافها».

إن فكرة احتفاظ الخلايا بذاكرة للسمنة ليست جديدة، لكن الباحثين لا يزالون يسعون لفهم الآليات التي تؤثر من خلالها هذه الذاكرة على استعادة الوزن. ومن خلال علم التخلق (epigenetics)، يدرس العلماء كيف يمكن للعوامل الخارجية أن تؤثر على سلوك الخلايا عبر تعديل العلامات الكيميائية القادرة على تفعيل الجينات - ووظائف خلوية محددة - أو تعطيلها. وقد بحثت دراسة أُجريت عام 2024 في كيفية تسبب السمنة في إحداث تغيرات تخلقية (epigenetic changes)، وأشارت إلى أن الخلايا الدهنية - لدى كل من البشر والفئران - تحتفظ بتغيرات تخلقية دائمة حتى بعد فقدان الوزن. وقد استعادت الفئران التي أظهرت هذه الاختلافات الخلوية وزنها بسرعة، إلا أن الباحثين لم يجدوا تفسيراً قاطعاً لهذه الظاهرة.

وضع التشغيل الدائم

وركزت دراسة شهر سبتمبر على التغيرات التخلقية التي تؤثر على إنتاج هرمون «الأسبروسين» (asprosin) المحفز للشهية؛ حيث وجد الباحثون أن الفئران التي أُجبرت على اكتساب الوزن أنتجت مستويات عالية من هذا الهرمون، وظلت هذه المستويات مرتفعة حتى بعد فقدانها للوزن. قال أتول شوبرا، الأستاذ المشارك في الطب وعلم الوراثة وعلم الجينوم بجامعة «كيس ويسترن ريزيرف» وأحد مؤلفي الدراسة: «إن آلية الشعور بالجوع لديهم تظل عالقة في وضع التشغيل الدائم».

ويرى فريق شوبرا أن بقاء بروتين «الأسبروسين» (asprosin) في الجسم قد يعود إلى الطريقة التي تؤثر بها إحدى الرسائل الكيميائية على الخلايا الدهنية؛ إذ ترتبط هذه المادة الكيميائية -المعروفة باسم TGF-β1- بالالتهابات وتزداد مستوياتها في حالات السمنة، كما أنها تحفز إنتاج «الأسبروسين».

وعادةً ما يتفكك بروتين TGF-β1 في غضون دقائق، إلا أن الباحثين اكتشفوا أن تأثيره المحفز للشهية قد يستمر لفترة أطول بكثير. ووفقاً للدراسة، أظهرت الفئران التي حُقنت ببروتين TGF-β1 مستويات مرتفعة من «الأسبروسين» حتى بعد مرور أسابيع على الحقن. كما كشفت اختبارات المتابعة أن الفئران التي تغذت على أنظمة غذائية عالية الدهون -مما أدى بطبيعة الحال إلى زيادة مستويات TGF-β1 و«الأسبروسين» لديها- احتفظت بمستويات مرتفعة من «الأسبروسين» حتى بعد فقدانها للوزن.


هل تأكل بمفردك؟ دراسة تكشف تأثير الرفقة في مستويات السكر بالدم

الوجود إلى جانب شخص مقرَّب قد يرتبط بتحسن قدرة الجسم على تنظيم عدد من الاستجابات الفسيولوجية (بيكسلز)
الوجود إلى جانب شخص مقرَّب قد يرتبط بتحسن قدرة الجسم على تنظيم عدد من الاستجابات الفسيولوجية (بيكسلز)
TT

هل تأكل بمفردك؟ دراسة تكشف تأثير الرفقة في مستويات السكر بالدم

الوجود إلى جانب شخص مقرَّب قد يرتبط بتحسن قدرة الجسم على تنظيم عدد من الاستجابات الفسيولوجية (بيكسلز)
الوجود إلى جانب شخص مقرَّب قد يرتبط بتحسن قدرة الجسم على تنظيم عدد من الاستجابات الفسيولوجية (بيكسلز)

لا تقتصر فوائد تناول الطعام بصحبة الآخرين على تعزيز الروابط الاجتماعية والاستمتاع بالوجبة؛ إذ تشير دراسة حديثة إلى أن وجود شخص مقرَّب إلى جانبك أثناء تناول الطعام قد ينعكس أيضاً على استجابة الجسم للطعام، ويساعد في الحد من الارتفاع الحاد في مستويات السكر بالدم بعد الوجبات.

وتكتسب هذه النتائج أهمية خاصة في وقت بات فيه التواصل المباشر أقل حضوراً في الحياة اليومية، مع انتشار العمل عن بُعد، وزيادة الاعتماد على وسائل التواصل الاجتماعي، وقضاء كثيرين أوقات الوجبات منشغلين بهواتفهم بدلاً من التفاعل مع أفراد العائلة أو الأصدقاء.

وفي السنوات الأخيرة، ازداد الاهتمام بالتأثيرات الصحية للوحدة والعزلة الاجتماعية، في ظل أدلة تربط التواصل الاجتماعي بالصحة العامة وطول العمر وجودة الحياة. إلا أن دراسة جديدة، نُشرت في دورية «ساينس أدفانسز» (Science Advances)، ذهبت إلى أبعد من ذلك؛ إذ بحثت في تأثير القرب من شخص مقرَّب في بعض العمليات الفسيولوجية التي تحدث داخل الجسم.

ووجد الباحثون أن الوجود بالقرب من شخص مقرَّب قد يرتبط بتحسن قدرة الجسم على تنظيم عدد من الاستجابات الفسيولوجية، من بينها مستويات الغلوكوز في الدم، ودرجة حرارة الجسم، والاستجابة للتوتر، وفقاً لموقع «إيتينغ ويل».

وكانت النتيجة اللافتة فيما يتعلق بسكر الدم أن المشاركين سجلوا ارتفاعاً أقل في مستويات الغلوكوز بعد تناول وجبة غنية بالكربوهيدرات، عندما تناولوها بصحبة شركائهم العاطفيين، مقارنة بتناول الوجبة نفسها بمفردهم.

كيف أُجريت الدراسة؟

لمعرفة ما إذا كان القرب الاجتماعي يؤثر في الاستجابات الفسيولوجية للجسم، أجرى الباحثون 4 تجارب منفصلة تناولت مستويات الغلوكوز في الدم، وتنظيم درجة حرارة الجسم، والاستجابة للتوتر لدى البالغين والرضع.

وشملت تجربة الغلوكوز 108 بالغين، بينما شارك 116 بالغاً في تجربة تنظيم درجة الحرارة، و115 بالغاً في تجربة التوتر، إضافة إلى 56 رضيعاً في تجربة تناولت الاستجابة للتوتر لدى الأطفال.

وفي كل تجربة، خضع المشاركون للاختبار في حالتين مختلفتين: الأولى بمفردهم، والثانية بصحبة شخص مقرَّب. وكان هذا الشخص شريكاً عاطفياً في تجارب البالغين، ووالدة الرضيع في التجربة الخاصة بالأطفال.

وخضع المشاركون أنفسهم للاختبار في كلتا الحالتين، ما أتاح للباحثين مقارنة استجابة جسم الشخص نفسه عندما يكون بمفرده، وعندما يكون بالقرب من شخص مقرَّب، بدلاً من الاكتفاء بالمقارنة بين مجموعات مختلفة من الأشخاص.

وكانت تجربة الغلوكوز من أبرز التجارب التي تناولتها الدراسة. وفيها تناول 108 مشاركين بالغين وجبة موحدة من الكربوهيدرات، تمثلت في كمية من الخبز الأبيض توفر 50 غراماً من الكربوهيدرات.

وقاس الباحثون مستويات الغلوكوز في دم المشاركين قبل تناول الطعام، ثم بعد مرور 15 و30 و45 و60 و90 و120 دقيقة على الوجبة. وخضع كل مشارك للتجربة مرتين: مرة أثناء تناوله الطعام بمفرده، ومرة أخرى في وجود شريكه العاطفي.

أما التجارب الأخرى، فاتبعت تصميماً مشابهاً، ولكنها ركزت على مؤشرات فسيولوجية مختلفة، من بينها قدرة الجسم على تنظيم درجة حرارته عند التعرض للبرد، وكيفية استجابة الجهاز العصبي للضغوط النفسية.

ماذا أظهرت النتائج؟

أظهرت الدراسة أن الجسم كان أكثر كفاءة في الحفاظ على ما يُعرف بـ«التوازن الداخلي» في حالة القرب الاجتماعي مقارنة بحالة الانفراد.

ويشير التوازن الداخلي إلى قدرة الجسم على إبقاء بيئته الداخلية مستقرة نسبياً في مواجهة التغيرات المختلفة، مثل ارتفاع مستويات الغلوكوز بعد تناول الطعام، أو تغير درجة حرارة الجسم، أو التعرض للتوتر.

وفي تجربة الغلوكوز، كان ارتفاع سكر الدم بعد تناول الوجبة الغنية بالكربوهيدرات أقل عندما تناول المشاركون الطعام بصحبة شركائهم العاطفيين، مقارنة بتناول الوجبة نفسها بمفردهم.

ولم يقتصر هذا النمط على سكر الدم. ففي تجربة التعرض للبرد، أظهرت أجسام المشاركين قدرة أفضل على تنظيم درجة الحرارة عندما كانوا بالقرب من شخص مقرَّب.

كما وجد الباحثون أن القرب الاجتماعي ارتبط بتنظيم أكثر كفاءة لاستجابات الجهاز العصبي عند التعرض لمواقف مسببة للتوتر، وظهر هذا الارتباط لدى البالغين والرضَّع على حد سواء.

وبذلك، رصد الباحثون نمطاً متشابها عبر التجارب الأربع: وجود شخص مقرَّب ارتبط بقدرة أفضل للجسم على تنظيم استجاباته الداخلية عند مواجهة تغيرات قصيرة الأمد.

وأطلق الباحثون على هذه الظاهرة مفهوم «الفسيولوجيا الاجتماعية»، الذي يقوم على فكرة أن القرب الاجتماعي لا يؤثر في الحالة النفسية والعاطفية فحسب؛ بل قد يسهم أيضاً في كيفية تنظيم الجسم لوظائفه عبر أنظمة فسيولوجية مختلفة.

وتشير النتائج، في مجملها، إلى أن مشاركة الوجبات مع شخص مقرَّب قد تحمل فوائد تتجاوز الجانب الاجتماعي، وقد تؤثر في الطريقة التي يستجيب بها الجسم للطعام.


تشعر بالخمول؟ 5 فواكه تمنحك دفعة من الطاقة

يُعد التفاح خياراً آخر غنياً بالكربوهيدرات إذ يوفر عناصر غذائية أساسية مثل الألياف والماء وفيتامين «ج» (بيكساباي)
يُعد التفاح خياراً آخر غنياً بالكربوهيدرات إذ يوفر عناصر غذائية أساسية مثل الألياف والماء وفيتامين «ج» (بيكساباي)
TT

تشعر بالخمول؟ 5 فواكه تمنحك دفعة من الطاقة

يُعد التفاح خياراً آخر غنياً بالكربوهيدرات إذ يوفر عناصر غذائية أساسية مثل الألياف والماء وفيتامين «ج» (بيكساباي)
يُعد التفاح خياراً آخر غنياً بالكربوهيدرات إذ يوفر عناصر غذائية أساسية مثل الألياف والماء وفيتامين «ج» (بيكساباي)

إذا كنت تشعر بالخمول في فترة ما بعد الظهر، فهناك أسباب وجيهة عديدة لاختيار الفاكهة، إذ تجعل الكربوهيدرات والألياف الموجودة في الموز والتفاح وغيرهما من الفواكه مصدراً ممتازاً للطاقة المستمرة، ووفقاً لتقرير لموقع «فيري ويل هيلث» يستعرض بعض الفواكه التي تُعطيك دفعة من الطاقة.

الموز

يُعرف الموز بمحتواه العالي من البوتاسيوم، لكنه غني أيضاً بالكربوهيدرات، مما يجعله مصدراً ممتازاً وسريعاً لتعزيز الطاقة.

تقول ستايسي وودسون، اختصاصية التغذية المسجلة (MS, RDN, LDN) ومقرها فيلادلفيا بولاية بنسلفانيا: «توفر السكريات البسيطة -أي الفركتوز والغلوكوز- (الموجودة في الموز) مصدراً فورياً للطاقة».

بالإضافة إلى ذلك، يوفّر الموز الألياف. وتوضح ستايسي وودسون أن الألياف تلعب دوراً رئيسياً؛ فهي تُبطئ عملية الهضم وتوفّر طاقة مستدامة، مما يقلّل احتمالية حدوث هبوط مفاجئ في مستويات السكر (أو ما يُعرف بـ«sugar crash»).

ورغم أن الموز يمكن أن يكون مصدراً جيداً للطاقة بمفرده، فإن تناوله مع البروتين والدهون الصحية يمكن أن يمنحك شعوراً بالطاقة لفترة أطول. يمكنك تجربة تناوله مع زبدة الفول السوداني، إذ توفّر الملعقة الكبيرة الواحدة نحو 8 غرامات من الدهون -معظمها من النوع الصحي غير المشبع- و3.84 غرام من البروتين.

وتضيف ستايسي وودسون: «يؤدي هذا المزيج إلى إبطاء عملية الهضم بشكل أكبر، وتحسين امتصاص بعض العناصر الغذائية، وإضفاء تنوع في النكهة والقوام، وكل ذلك مع الحفاظ على شعورك بالشبع لفترة أطول».

التفاح

يُعد التفاح خياراً آخر غنياً بالكربوهيدرات، إذ يوفّر عناصر غذائية أساسية مثل الألياف والماء وفيتامين «ج» والحديد ومركبات نباتية مضادة للأكسدة، كما أنه يحتوي على نسبة من الألياف تفوق تلك الموجودة في الموز.

وتقول ستايسي وودسون: «تعمل الألياف (الموجودة في التفاح) على تنظيم سرعة معالجة الجسم للسكر، مما يؤدي إلى الحصول على طاقة أكثر استقراراً واستدامة». وفي المقابل، فإن عصير التفاح -الذي يحتوي على سكر التفاح دون الألياف التي تبطئ امتصاصه- من المرجح أن يتسبب في ارتفاع حاد ومفاجئ في مستوى السكر في الدم يتبعه انخفاض سريع.

يؤدي تناول التفاح مع مصادر للبروتين الصحي والدهون غير المشبعة -مثل الكاجو أو زبدة الفول السوداني- إلى إبطاء عملية الهضم. وهذا يعني الحصول على طاقة ثابتة، وتحسين امتصاص العناصر الغذائية، والشعور بالشبع لفترة أطول.

البرتقال

يُعدّ البرتقال خياراً آخر توصي به ستايسي وودسون للحصول على دفعة صحية من الطاقة؛ إذ تقول إن هذه الفاكهة -على غرار غيرها- سهلة الحمل، ولا تتطلب سوى القليل من التحضير، كما أنها توفر قيمة غذائية حقيقية إلى جانب الطاقة والألياف. وعلاوة على ذلك، يزخر البرتقال بعناصر غذائية مهمة مثل فيتامين «سي» (C) والكالسيوم والفوسفور.

جرّب تناول حصة مقدارها نصف كوب (110 غرامات) من جبن القريش كامل الدسم مع برتقالة، للحصول على 14 غراماً إضافياً من البروتين و4.5 غرام من الدهون، وهو ما يمنحك شعوراً مستمراً بالطاقة والامتلاء.

التمر

قلة من الفواكه تضاهي التمر من حيث محتواه من الألياف والسكريات. ويُعد التمر خياراً مثالياً للحصول على الطاقة، سواء كانت سريعة المفعول أو مستدامة. وتجدر الإشارة إلى أن ما يصل إلى 16 في المائة من الألياف الموجودة فيه هي ألياف قابلة للذوبان؛ إذ تذوب في الماء وتشكل مادة هلامية (جيل) في أثناء عملية الهضم، مما يؤدي إلى إبطاء هذه العملية.

يحتوي التمر المجفف على نسبة أعلى من السكروز -وهو النوع نفسه الموجود في سكر المائدة- ونسبة أقل من السكريات البسيطة مقارنة بالتمر الطازج. يتميز التمر بغناه بالبوتاسيوم والمغنسيوم، كما يحتوي على الحديد والزنك والفوسفور وغيرها من العناصر. وعلاوة على ذلك، فهو يحتوي على بروتين عالي الجودة يضم ثمانية من الأحماض الأمينية الأساسية التسعة.

المانجو المجففة

تُعد المانجو المجففة غنية بالكربوهيدرات والسكريات البسيطة، ولكنها تحتوي أيضاً على بعض الألياف، مما يجعلها مصدراً جيداً للطاقة الفورية والمستدامة في آنٍ واحد، وذلك حسبما ذكرت ستايسي وودسون. كما أنها أقل عرضة للتسبب في هبوط مفاجئ في مستويات السكر (ما يُعرف بـ«sugar crash») مقارنة بالمشروبات الغازية أو الوجبات الخفيفة التي تحتوي على سكريات مضافة وتفتقر إلى الألياف.

وتُعد ثمرة المانجو أيضاً مصدراً للعناصر الغذائية الأساسية، بما في ذلك فيتامينات «أ» و«ج»، والمغنسيوم، والبوتاسيوم. كما تحتوي هذه الفاكهة على مركبات نباتية ترتبط بفوائد صحية، مثل المانغيفيرين (mangiferin)، والبوليفينول، والكاروتينات، والفلافونويدات.

وكما هو الحال مع الأطعمة الأخرى، فإن الجمع بين المانجو وأطعمة غنية بالدهون غير المشبعة والبروتين يساعد في الحفاظ على مستويات الطاقة لفترة أطول مع تعزيز القيمة الغذائية. ويُعد الكاجو خياراً جيداً في هذا الصدد؛ إذ توفّر أونصة واحدة منه (نحو 28 غراماً) ما يقرب من 4.19 غرام من البروتين و13.5 غرام من الدهون، معظمها من النوع الصحي غير المشبع.

هل ينبغي أن تقلق بشأن الكربوهيدرات الموجودة في الفاكهة؟

يُعزى جزء من كون الفاكهة مصدراً ممتازاً للطاقة السريعة إلى محتواها العالي من الكربوهيدرات. وفي الوقت نفسه، تشدد العديد من الأنظمة الغذائية -مثل نظامي «الكيتو» و«الباليو»- على ضرورة تقليل تناول الفاكهة.

هل يجعل ذلك الكربوهيدرات الموجودة في الفاكهة أمراً مثيراً للقلق؟ تقول ستايسي وودسون: «بالطبع لا؛ فالكربوهيدرات هي المصدر الرئيسي للطاقة في الجسم».

وأضافت أن الفاكهة تُعدّ واحدة من أكثر مصادر الكربوهيدرات غنىً بالعناصر الغذائية، كما أنها خيار ممتاز للحصول على طاقة مستدامة، لا سيما عند تناولها مع البروتين والدهون الصحية. وأوضحت قائلة: «تأتي السكريات الطبيعية فيها مصحوبة بالفيتامينات والمعادن والماء والألياف، مما يجعلها مصدراً غنياً بالعناصر الغذائية ومُمداً فعالاً للجسم بالطاقة».

ومع ذلك، ينبغي عليك محاولة الحد من الأطعمة الغنية بالكربوهيدرات والسكريات المضافة والفقيرة بالألياف؛ فالأطعمة النشوية المكررة -مثل المعكرونة والمخبوزات والخبز الأبيض- تزيد احتمالية حدوث انخفاض حاد ومفاجئ في مستويات السكر في الدم.