صفقات السوق العقارية السعودية تؤكد صلابتها رغم العوامل المحيطة

سجلت أكثر من 214 مليار ريال خلال 9 أشهر

منظر جوي للعاصمة السعودية الرياض (رويترز)
منظر جوي للعاصمة السعودية الرياض (رويترز)
TT

صفقات السوق العقارية السعودية تؤكد صلابتها رغم العوامل المحيطة

منظر جوي للعاصمة السعودية الرياض (رويترز)
منظر جوي للعاصمة السعودية الرياض (رويترز)

سجلت السوق العقارية السعودية صفقات بأكثر من 214 مليار ريال (57 مليار دولار) خلال التسعة أشهر الأولى من العام الحالي، حسب بيانات البورصة العقارية؛ ما عدّه كثير من الخبراء العقاريين تأكيداً على قوة وصلابة وتماسك السوق العقارية السعودية، بالرغم من العوامل المحيطة بها، كالارتفاع المتواصل لأسعار الفائدة، وانخفاض التمويل الممنوح للأفراد. كما رأوا أن تسجيل السوق لصفقات عقارية بمساحات شاسعة حول أطراف المدن الكبرى، هو دليل آخر على أن السوق لا تزال واعدة بالمزيد من الفرص الاستثمارية العقارية في المستقبل القريب والبعيد، لما يصل إلى ما بين 10 و20 سنة مقبلة.

وقال الخبير والراصد العقاري، المهندس أحمد الفقيه، عضو هيئة المقيّمين السعوديين، خلال حديثه إلى «الشرق الأوسط»، إنه بمقارنة قيمة صفقات السوق العقارية بالفترة المماثلة من العام الماضي، يتضح أن قيمة الصفقات بالرغم من انخفاضها نسبياً من نحو 260 مليار ريال (69 مليار دولار) في 2022، أي بنسبة انخفاض 17 في المائة، فإنها دليل على التماسك الكبير في السوق العقارية، في ظل وجود عاملين مؤثرين على السوق وبشكل كبير، وهما: الارتفاع المتواصل لأسعار الفائدة، وانخفاض حجم التمويلات العقارية الممنوحة للأفراد من المصارف وشركات التمويل.

وحدد المهندس الفقيه ثلاثة عوامل يرى أنها ساهمت في تسجيل السوق العقارية لهذا الحجم في الصفقات، وهي: شحّ المعروض في السوق من المنتجات السكنية، سواء الأراضي أو الشقق أو الفلل؛ ما أدى إلى ارتفاع أسعارها، وذلك حسبما ورد في التقارير الدورية للهيئة العامة للإحصاء. والعامل الثاني هو الطلب الكبير القائم والكامن على العقارات؛ ما أعطى إشارات إيجابية لملّاك العقارات في السوق، ودعم التمسّك بالأسعار المعروضة. بينما كان العامل الثالث يتمحور في الشهية المفتوحة لكبار رجال الأعمال والكيانات العقارية، في الاستحواذ على الكثير من صفقات الأراضي الخام وبأسعار مليارية، وهو ما يدلل - وبوضوح - على أننا أمام سوق واعدة جداً بالمستقبل القريب، في ظل دعم غير مسبوق من الحكومة لهذه السوق، من خلال المشاريع العقارية الضخمة، وكذلك التنظيمات، والحرص على استدامة السوق العقارية، التي تضخّ في مفاصل الاقتصاد الوطني أكثر من 12 في المائة من الدخل غير النفطي.

وأشار المهندس الفقيه إلى أنه من خلال رصده لصفقات وتعاملات السوق العقارية، لاحظ دخول رؤوس أموال كبيرة لرجال أعمال وكيانات عقارية للاستثمار في السوق. كما شهدت السوق صفقات مليارية في كلّ من الرياض والشرقية وجدة؛ ما يعكس الثقة بالسوق العقارية، متوقعاً أن تواصل السوق زخمها في صفقات الأراضي الخام، والتطوير العقاري، وزيادة دخول كيانات عقارية جديدة للسوق العقارية، بعد أن أثبتت صلابتها تجاه العوامل الكثيرة المحيطة بها.

ويتوقع الفقيه أن يشهد العام المقبل زخماً أكبر للسوق العقارية السعودية، بعد دخول قانون تملك واستثمار غير السعوديين حيز التنفيذ، لافتاً إلى أنه سيشهد موجة صاعدة مدفوعة بأموال كبيرة سيتم ضخّها من خارج السعودية، في سوق تعد حالياً هي أفضل أسواق الشرق الأوسط من حيث توفر الفرص المربحة بها، وكذلك الاستدامة والاستقرار.

ونوّه الفقيه إلى أهمية الاستمرار في تطوير بيانات السوق العقارية، مشيراً إلى أن جودة البيانات في السوق لا تزال متأخرة، ولا تواكب الطفرة الكبيرة في السوق العقارية، أو التحول الذي تشهده السوق في التنظيمات التشريعية الجديدة، ولافتاً إلى أن البيانات الصادرة من وزارة العدل غير واضحة، ويشوبها الكثير من الأخطاء، وهو ما سيؤثر على مخرجات السوق.

من جانبه، يرى الكاتب العقاري سامي عبد العزيز، أن تجاوز حجم الصفقات العقارية لحاجز الـ200 مليار ريال، خلال 9 أشهر، يدل على الحجم الكبير الذي تمثله السوق العقارية في الاقتصاد السعودي، كما يطمئن المتعاملين في السوق بأنها لا تزال سوقاً واعدة وأكثر ثباتاً، وبأنها بعيدة جداً عن حدوث أي انهيار أو فقاعة عقارية، لعدم وجود أي إشارات أو مخاطر عقارية في السوق، بالإضافة إلى دلالة هذه الأرقام على ثقة المتعاملين بالسوق وبالإجراءات الحكومية التنظيمية التي شهدناها مؤخراً، ومن بينها نظام الوساطة العقارية، والبورصة، والمؤشرات العقارية.

ويرى الكاتب العقاري أن حجم الصفقات العقارية يشير إلى توفر السيولة والملاءة المالية لدى المستهلك السعودي، ومحافظة القطاع العقاري على حجم كبير من هذه السيولة، وكذلك مناسبة أسعار العقارات للسيولة المتوفرة لدى المواطن السعودي. مضيفاً أنه بالنظر إلى مساحات غالبية العقارية السكنية المسجلة ضمن هذه الصفقات، فإنها تشير إلى تغير مزاج المستهلك من حرصه على المساحات الكبيرة فيما مضى، التي تتراوح بين 500 و700 متر مربع، إلى قبوله لمساحات أقل تتراوح بين 150 و300 متر مربع.


مقالات ذات صلة

«روشن» تطرح أول مجمع للشقق السكنية ضمن «مجتمع العروس» في جدة

الاقتصاد مشروع «مرافي» التابع لـ«روشن» في جدة (واس)

«روشن» تطرح أول مجمع للشقق السكنية ضمن «مجتمع العروس» في جدة

طرحت «مجموعة روشن»، المملوكة لـ«صندوق الاستثمارات العامة» السعودي، مجمع «العروس ريزيدنس» السكني المتكامل، الذي يضم مجموعة من الشقق العصرية...

«الشرق الأوسط» (جدة)
الاقتصاد منظر علوي للحرم المكي الشريف وجانب من أفق مكة المكرمة (واس)

إطلاق مرحلة جديدة من «برنامج الأحياء المطورة» في مكة المكرمة بـ4.35 مليار دولار

أطلقت «الهيئة الملكية لمدينة مكة المكرمة والمشاعر المقدسة» المرحلة الجديدة من «برنامج الأحياء المطورة»، عبر توقيع اتفاقيات الترسية وإطلاق المشروعات التطويرية...

«الشرق الأوسط» (مكة المكرمة)
الاقتصاد صورة ظِلّية لرجل أمام شاشة «الأسهم السعودية» (رويترز)

«المؤشر السعودي» يتراجع 0.3% رغم مكاسب الأسهم العقارية

تراجع «مؤشر السوق السعودية» 0.3 في المائة، على الرغم من ارتفاع أسهم الشركات العقارية بعد إقرار اللائحة التنفيذية لتملك الأجانب...

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص العاصمة السعودية الرياض (هيئة الحكومة الرقمية)

خاص العقارات السعودية تستعد لموجة جديدة من الاستثمارات الأجنبية

تستعد السوق العقارية السعودية لاستقبال مرحلة استثمارية جديدة بعد إقرار اللائحة التنفيذية لتملك غير السعوديين للعقار.

بندر مسلم (الرياض)
الاقتصاد مقر شركة «آركابيتا» في العاصمة البحرينية المنامة (الشرق الأوسط)

شراكة بين «آركابيتا» و«هاينز» للاستثمار في العقارات الصناعية واللوجستية بالخليج

أعلنت «آركابيتا» للاستثمارات البديلة و«هاينز» العالمية للاستثمار العقاري إبرام شراكة استراتيجية لتأسيس منصة استثمارية للعقارات الصناعية واللوجستية في الخليج.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

إغلاق تاريخي لـ«نيكي» مع ارتفاع أسهم الذكاء الاصطناعي

مشاة يتابعون شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)
مشاة يتابعون شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)
TT

إغلاق تاريخي لـ«نيكي» مع ارتفاع أسهم الذكاء الاصطناعي

مشاة يتابعون شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)
مشاة يتابعون شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)

ارتفع مؤشر «نيكي» الياباني للأسهم بأكثر من 4 في المائة يوم الخميس، ليسجل أعلى مستوى إغلاق له على الإطلاق، مدفوعاً بارتفاع أسهم الشركات العاملة في مجال الذكاء الاصطناعي بعد توقعات شركة «مايكرون» الأميركية لصناعة رقائق الذاكرة المتفائلة لأرباح وإيرادات الفصل الدراسي.

وأغلق مؤشر «نيكي» مرتفعاً بنسبة 4.6 في المائة عند 72.366.34 نقطة، منهياً بذلك جلستين متتاليتين من التراجع. وارتفع مؤشر «توبكس» الأوسع نطاقاً بنسبة 1.33 في المائة إلى 4.016.47 نقطة.

وتوقعت شركة «مايكرون»، وهي مورد رئيسي لمعالِجات الذكاء الاصطناعي لشركة «إنفيديا» إلى جانب شركات صناعة الرقائق الكورية الجنوبية، أرباحاً وإيرادات فصلية تفوق التوقعات السابقة بكثير، وقالت إن عملاءها خصصوا 22 مليار دولار لتأمين إمدادات رقائق الذاكرة.

وقال تاكاماسا إيكيدا، وهو مدير محافظ استثمارية أول في شركة «جي سي آي» لإدارة الأصول: «يعود الارتفاع الحاد لمؤشر (نيكي) ببساطة إلى أرباح شركة (مايكرون)». وأضاف أنه «من المرجح أن يرتفع مؤشر أشباه الموصلات الأميركي، المرتبط ارتباطاً وثيقاً بمؤشر (نيكي)، في وقت لاحق من يوم الخميس».

ويوم الخميس، قفز سهم «مجموعة سوفت بنك» بنسبة 8 في المائة؛ في عكسٍ لاتجاهه. وقال دايسوكي هاشيزومي، كبير الاستراتيجيين في شركة «دايوا» للأوراق المالية: «حاول المستثمرون جني الأرباح من أسهم شركات التكنولوجيا في الجلسة السابقة قبل إعلان أرباح (مايكرون)، لكنهم سارعوا إلى شراء الأسهم اليوم، وكانت (مجموعة سوفت بنك) من بينها».

وقفز سهم شركة «أدفانتيست»، المختصة في تصنيع معدات اختبار الرقائق، بنسبة 15 في المائة، وارتفع سهم شركة «طوكيو إلكترون»، المختصة في تصنيع معدات تصنيع الرقائق، بنسبة 7.78 في المائة. كما ارتفع سهم شركة «كيوكسيا»، المختصة في تصنيع رقائق الذاكرة، 12.27 في المائة. وحققت شركات تصنيع مواد مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي مكاسب، فقد ارتفع سهم شركة «موراتا» للتصنيع 7.21 في المائة، وسهم شركة «تايو يودن» 11.2 في المائة.

وخلافاً للاتجاه العام القوي، فقد تراجعت أسهم شركات الطاقة بعد استمرار انخفاض أسعار النفط. وانخفض قطاع التعدين بنسبة 3.18 في المائة، حيث تراجع سهم شركة «إنبكس» بنسبة 3.35 في المائة، كما انخفض سهم شركات تكرير النفط 1.38 في المائة. وكذلك تراجعت أسهم شركات الشحن اليابانية بنسبة اثنين في المائة، فقد انخفض سهم شركة «كاواساكي كيسن» 3.87 في المائة.

ومن بين أكثر من 1500 سهم مدرج في السوق الرئيسية لبورصة طوكيو، ارتفعت أسعار 66 في المائة منها، بينما انخفضت أسعار 30 في المائة، واستقرت أسعار 3 في المائة.

* مزاد ضعيف

من جانبها، شهدت السندات اليابانية طويلة الأجل للغاية انخفاضاً طفيفاً يوم الجمعة، بعد أن شهد مزاد سندات لأجل 20 عاماً إقبالاً ضعيفاً؛ نتيجة المخاوف المالية. وارتفع عائد السندات لأجل 20 عاماً إلى 3.565 في المائة. وكان آخر انخفاض للعائد بمقدار 3 نقاط أساس عند 3.535 في المائة.

وتتحرك العوائد عكسياً مع أسعار السندات.

وخلال المزاد، انخفض «مؤشر الطلب» المعروف بنسبة العرض إلى التغطية، الذي يقيس إجمالي العروض مقابل كمية الأوراق المالية المعروضة، إلى 2.97، وهو أدنى مستوى له منذ مايو (أيار) 2025، مقارنةً مع 4.01 في المزاد السابق خلال مايو الماضي.

وقال كاتسوتوشي إينادومي، كبير الاستراتيجيين في شركة «سوميتومو ميتسوي» لإدارة الأصول، إن المخاوف بشأن زيادة الإنفاق الحكومي ازدادت بعد أن أعلنت اليابان يوم الأربعاء عن استثمار 370 تريليون ين (2.3 تريليون دولار) في استراتيجيتها الجديدة للنمو. وأضاف: «أثرت المخاوف بشأن زيادة الإنفاق على نتائج المزاد، كما أن انخفاض العائدات في وقت سابق من الجلسة أضر بالطلب». وأعلنت الحكومة أن الاستثمار سيستمر حتى السنة المالية 2040 في 17 قطاعاً استراتيجياً، مثل الذكاء الاصطناعي والرقائق الإلكترونية. وأثرت خطة الإنفاق الطموح من رئيسة الوزراء اليابانية، ساناي تاكايتشي، سلباً على أسعار السندات.

وانخفض عائد سندات الحكومة اليابانية لأجل 10 سنوات بمقدار 3.5 نقطة أساس، ليصل إلى 2.63 في المائة. وأشار محللون استراتيجيون إلى أن انخفاض أسعار النفط، الذي خفف من مخاوف التضخم، دعم انخفاض عوائد السندات قصيرة الأجل.

وتجاهلت السوق تصريحات ناوكي تامورا، عضو مجلس إدارة «بنك اليابان»، المعروف بمواقفه المتشددة، التي دعا فيها «البنك المركزي» إلى رفع أسعار الفائدة كل بضعة أشهر والاستعداد لتسريع وتيرة الرفع. وقال ناويا هاسيغاوا، كبير محللي السندات في شركة «أوكاسان» للأوراق المالية: «لم تكن تصريحاته مفاجئة».

كما شهد عائد السندات لأجل 30 عاماً ارتفاعاً ملحوظاً بعد نتائج المزاد، حيث وصل إلى 3.875 في المائة. وكان آخر انخفاض له بمقدار 3 نقاط أساس عند 3.835 في المائة.


«السعودية لشراكات المياه» تقود استثمارات بـ14.9 مليار دولار لتعزيز الأمن المائي

إحدى محطات تحلية المياه المستقلة التابعة لـ«شراكات المياه» في ينبع (موقع الشركة الإلكتروني)
إحدى محطات تحلية المياه المستقلة التابعة لـ«شراكات المياه» في ينبع (موقع الشركة الإلكتروني)
TT

«السعودية لشراكات المياه» تقود استثمارات بـ14.9 مليار دولار لتعزيز الأمن المائي

إحدى محطات تحلية المياه المستقلة التابعة لـ«شراكات المياه» في ينبع (موقع الشركة الإلكتروني)
إحدى محطات تحلية المياه المستقلة التابعة لـ«شراكات المياه» في ينبع (موقع الشركة الإلكتروني)

تواصل «الشركة السعودية لشراكات المياه» تعزيز مكانتها بوصفها الركيزة الأساسية لمشروعات الشراكة بين القطاعين العام والخاص في قطاع المياه، وذلك على هامش فعاليات «أسبوع المياه السعودي 2026» المنعقد في جدة، إذ تواصل جهودها في تطوير البنية التحتية المائية وتعزيز مساهمة القطاع الخاص دعماً لمستهدفات «رؤية 2030».

وتمتلك الشركة محفظة استثمارية لبرامج التخصيص، تبلغ قيمتها 56 مليار ريال (14.9 مليار دولار)، تضم 48 مشروعاً حيوياً في قطاعي المياه والصرف الصحي، دخل 15 مشروعاً منها حيّز التشغيل، وتجاوزت السعات التعاقدية لإنتاج المياه المحلاة 10 ملايين متر مكعب يومياً، فيما بلغت سعات معالجة مياه الصرف الصحي أكثر من 1.24 مليون متر مكعب يومياً.

وتبرز في سجل الشركة مشروعات عملاقة، في مقدمتها محطتا تحلية المياه المستقلتان في الجبيل ورابغ، بطاقة إنتاجية تصل إلى 600 ألف متر مكعب يومياً لكل منهما، إضافةً إلى محطة الشقيق بطاقة 450 ألف متر مكعب يومياً، فضلاً عن مشروعات الشعيبة المتعددة التي تُسهم في تعزيز أمن الإمدادات المائية وضمان استمرارية الخدمة.

وتقود الشركة منظومة متكاملة من المهام، تشمل شراء المياه المحلاة والمعالجة وإدارة عقودها، والإشراف على مشروعات نقل المياه والخزن الاستراتيجي والسدود، إلى جانب إعداد دراسات الجدوى، وتخطيط البنية التحتية المستقبلية، وتطوير نماذج الشراكة مع القطاع الخاص، وإدارة عمليات الطرح والترسية، مع الحرص على الامتثال لمعايير الصحة والسلامة والبيئة وتعزيز المحتوى المحلي.

وعلى صعيد التميّز الدولي، حصدت الشركة عدداً من الجوائز المرموقة، أبرزها جائزة أفضل شركة للمياه في مجال الاستدامة لعام 2025، وجائزة أفضل وكالة مياه عامة نموذجية لعام 2024، إلى جانب جوائز في الشراكة بين القطاعين العام والخاص والابتكار المؤسسي، ما يُعزز مكانتها بوصفها من أبرز الممكنات لتطوير قطاع المياه، وتحقيق الاستدامة في المملكة.


التكنولوجيا تعزز الأسهم الصينية... وهونغ كونغ في قاع عام

شاشة تعرض حركة الأسهم في أحد ميادين مدينة شنغهاي الصينية (إ.ب.أ)
شاشة تعرض حركة الأسهم في أحد ميادين مدينة شنغهاي الصينية (إ.ب.أ)
TT

التكنولوجيا تعزز الأسهم الصينية... وهونغ كونغ في قاع عام

شاشة تعرض حركة الأسهم في أحد ميادين مدينة شنغهاي الصينية (إ.ب.أ)
شاشة تعرض حركة الأسهم في أحد ميادين مدينة شنغهاي الصينية (إ.ب.أ)

أنهت الأسهم الصينية تداولات يوم الخميس على ارتفاع، حيث استأنفت أسهم التكنولوجيا صعودها القياسي مدفوعةً بأرباح شركة «مايكرون» العملاقة في مجال الرقائق الإلكترونية، بينما أغلقت أسهم هونغ كونغ عند أدنى مستوى لها في عام.

وارتفع مؤشر «سي إس آي 300» الصيني للأسهم القيادية بنسبة 1.6 في المائة، بينما أنهى مؤشر «شنغهاي المركب» تداولات اليوم مرتفعاً بنسبة 0.2 في المائة عند 4120.28 نقطة. وأسهمت أرباح «مايكرون» القوية وتوقعاتها الإيجابية في تخفيف مخاوف السوق وأعادت إشعال شرارة انتعاش أسهم الذكاء الاصطناعي. كما ارتفع مؤشر «سي إس آي لأشباه الموصلات» بنسبة 3.3 في المائة، وارتفع مؤشر «سي إس آي للذكاء الاصطناعي» بنسبة 3.7 في المائة. وقفز مؤشر «ستار 50»، الذي يركز على قطاع التكنولوجيا، بنسبة تقارب 4 في المائة ليسجل مستوى قياسياً جديداً. وقفزت أسهم شركة «غيغا ديفيس» لصناعة الرقائق بنسبة 10 في المائة، وأضاف سهما «ناورا تكنولوجي» و«إس إم آي سي» بنسبة 3.6 في المائة، مسجلةً جميعها مستويات قياسية جديدة خلال الجلسة.

وقال محللو «غرين فند» في مذكرة: «لم تظهر بعدُ أي مؤشرات على انعكاس دورة الصعود في قطاع الذكاء الاصطناعي العالمي، ومن غير المرجح أن ينتهي الاتجاه الهيكلي لعمليات الشراء المركزة في أي وقت قريب». وأضافوا أنه على الرغم من احتمال ازدياد تقلبات أسهم شركات التكنولوجيا ذات التقييمات المرتفعة على المدى القصير، إلا أن اتجاهات النمو على المديين المتوسط والطويل في القطاعات الرئيسية، مثل رقائق الحوسبة ومعدات أشباه الموصلات والتغليف المتقدم، لا تزال قائمة.

وقال جيمس وانغ، رئيس قسم استراتيجية الصين في قسم أبحاث بنك «يو بي إس» للاستثمار: «لا نزال متفائلين بشأن أسهم شركات تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي الصينية لبقية العام، نظراً لزخم الأرباح القوي، والمشاركة الفعّالة للمستثمرين الأفراد، ورأس المال الجديد الناتج عن الاكتتابات العامة الأولية الجديدة، مما سيعزز نمو قطاع الذكاء الاصطناعي».

ومن بين القطاعات الرابحة الأخرى، ارتفع مؤشر الخدمات المصرفية الاستثمارية والوساطة بنسبة 3.4 في المائة، وأضاف مؤشر «سي إس آي للمشروبات» 2.1 في المائة. أما في هونغ كونغ، فانخفض مؤشر «هانغ سنغ» القياسي بنسبة 1.4 في المائة إلى 23,077 نقطة، وهو أدنى مستوى له منذ يونيو (حزيران) 2025. كما انخفض مؤشر «هانغ سنغ للتكنولوجيا» بنسبة 1.6 في المائة مسجلاً أدنى مستوى له في 14 شهراً. وتراجع سهم «علي بابا»، أحد عمالقة السوق، بنسبة 4.4 في المائة، كما خسر سهم «تينسنت» 1.7 في المائة.

• بيانات التضخم

ومن جانبه، تداول اليوان الصيني ضمن نطاق ضيق قرب أدنى مستوى له في شهر مقابل الدولار الأميركي يوم الخميس، مع استمرار تأثير قوة الدولار قبيل صدور بيانات التضخم الرئيسية. واستقر اليوان عند 6.8088 مقابل الدولار، مكافحاً لاستعادة بعض مكاسبه بعد أن سجل أدنى مستوى له في شهر عند 6.8141 يوم الأربعاء. وانخفض اليوان بنسبة 0.6 في المائة مقابل الدولار حتى الآن في يونيو، متجهاً نحو أسوأ أداء شهري منذ انخفاضه بنسبة 0.7 في المائة في ديسمبر (كانون الأول) 2024. وبلغ سعر صرف اليوان في السوق الخارجية 6.8129 للدولار، مرتفعاً بنحو 0.02 في المائة في التعاملات الآسيوية. بينما واصل الدولار الأميركي ثباته وقوته، مما شكّل ضغطاً على عملات آسيا، حيث استوعبت الأسواق احتمالية ارتفاع أسعار الفائدة، وترقبت بيانات التسعير الأميركية المهمة التي يُتوقع أن تُظهر ارتفاع التضخم الأساسي في مايو (أيار). وبلغ مؤشر الدولار، الذي يضم ست عملات، آخر مستوى له قرب أعلى مستوى له في 13 شهراً عند 101.53 نقطة.

وقال وي خون تشونغ، استراتيجي الاقتصاد الكلي لمنطقة آسيا والمحيط الهادئ في بنك نيويورك: «على الرغم من أن اليوان الصيني ظلّ ركيزة المنطقة، فإن الحفاظ على هذه المرونة بات صعباً بشكل كبير مع اختراق مستويات المقاومة الفنية، في حين يعيد المستثمرون بناء مراكز التحوّط وسط قوة الدولار». وبلغ حجم التداول الفوري لليوان مقابل الدولار الأميركي مستوى قياسياً بلغ 71.435 مليار دولار يوم الأربعاء، وفقاً لحسابات «رويترز» استناداً إلى بيانات نظام تداول العملات الأجنبية الصيني.

وقبل افتتاح السوق، حدد بنك الشعب الصيني سعر صرف اليوان عند 6.8209 مقابل الدولار، وهو أضعف مستوى له منذ 28 مايو، وأقل بـ161 نقطة أساسية من تقديرات «رويترز». ويُسمح لليوان الفوري بالتداول بنسبة 2 في المائة أعلى أو أسفل سعر الصرف المحدد يومياً. وقال محللون في بنك أوف أميركا في مذكرة: «تبدو توقعات اليوان صعبة خلال النصف الثاني من العام، حيث نتوقع الآن أن يرفع الاحتياطي الفيدرالي الأميركي (البنك المركزي) أسعار الفائدة ثلاث مرات... وأبقى البنك على هدفه لسعر صرف الدولار مقابل اليوان بنهاية العام عند 6.70 يوان للدولار، إذ لا يزال بإمكان مبيعات الدولار من قبل المصدرين تحقيق ارتفاع طفيف في قيمة اليوان».