ممثلو خامنئي يتوعدون إسرائيل... ونواب يتحدثون عن تزويد «حماس» بتكنولوجيا الصواريخ

إمام جمعة زاهدان دعا إلى «حل الدولتين»

إيرانيون يشاركون في مسيرة مناهضة لإسرائيل بعد صلاة الجمعة في طهران (أ.ف.ب)
إيرانيون يشاركون في مسيرة مناهضة لإسرائيل بعد صلاة الجمعة في طهران (أ.ف.ب)
TT

ممثلو خامنئي يتوعدون إسرائيل... ونواب يتحدثون عن تزويد «حماس» بتكنولوجيا الصواريخ

إيرانيون يشاركون في مسيرة مناهضة لإسرائيل بعد صلاة الجمعة في طهران (أ.ف.ب)
إيرانيون يشاركون في مسيرة مناهضة لإسرائيل بعد صلاة الجمعة في طهران (أ.ف.ب)

طالب إمام جمعة طهران، رجل الدين المتشدد أحمد خاتمي، بإقامة استفتاء في الأراضي الفلسطينية، منتقداً بعض الأطراف الداخلية بسبب موقفها من عملية «طوفان الأقصى»، في حين دعا أبرز رجل دين سني في إيران إلى تسوية عادلة لإنهاء الصراع في فلسطين لحل الدولتين.

وقال خاتمي إن إيران «ستبقى في ميدان الدفاع عن المظلومين بشعار لكل فلسطيني صوت». وأضاف: «إذا ما واصلوا جرائمهم، سيتلقون صفعة أقوى، لقد قال المرشد (علي خامنئي) إن (ما حدث زلزال مدمر وهزيمة لا يمكن تعويضها)». ودعا الإيرانيين إلى ترديد هتاف «الموت لأميركا».

ونزل الآلاف إلى الشوارع في طهران ومدن إيرانية أخرى دعماً لقطاع غزة. ورفع المتظاهرون أعلام إيران وفلسطين ورايات «حزب الله» وصور المرشد الإيراني علي خامنئي، وحملوا لافتات كُتب عليها «الموت لأميركا» و«الموت لإسرائيل»، حسبما أوردت «وكالة الصحافة الفرنسية». كما جرت مظاهرات في مدن أخرى عبر إيران أحرق المحتجون خلالها أعلاماً أميركية وإسرائيلية.

ومنذ سنوات يدعو المرشد الإيراني علي خامنئي إلى إقامة دولة واحدة عبر استفتاء عام في الأراضي التاريخية لفلسطين، بمشاركة جميع الفلسطينيين. والشهر الماضي، كرر الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي هذا الطلب، واستبعد نجاح أي حلول أخرى، وانتقد مسار التطبيع مع إسرائيل.

وأقر خاتمي بالانقسام الداخلي حول هجوم «حماس» على إسرائيل، منتقداً مواقف بعض المحللين في الداخل الإيراني، وقال في هذا الصدد: «ما يدعو للأسف، هو بعض المحللين الفاقدين للبصيرة في الداخل، الذين يستبدلون الجلاد والشهيد، وبدلاً من دعم الفلسطينيين، يدعمون المجرمين في إسرائيل»، على حد تعبيره الذي نقلته وكالة «إيسنا» الحكومية.

وتأتي تصريحات خاتمي في إشارة إلى مخاوف أعرب عنها ناشطون من تداعيات الحرب في غزة على إيران، وكذلك تراجع التأييد الشعبي للقضية الفلسطينية، واقتصار ذلك على الإعلام الرسمي.

في نفس السياق، دافع الرئيس السابق حسن روحاني عن «مبادرة إيران» لإقامة استفتاء. وادعى أنها «تحظى بتأييد جميع الناس والمسؤولين والتيارات السياسية لإنهاء احتلال فلسطين وعودة جميع المهجرين».

في المقابل، طالب إمام جمعة زاهدان، وأبرز رجل دين سني في إيران، عبد الحميد إسماعيل زهي، بوقف الهجوم على غزة، وانتقد تشريد 400 ألف من أهالي القطاع، وقتل الأطفال والنساء هناك، معرباً عن أسفه لأن محادثات السلام «لم تتوصل إلى نتيجة»، مضيفاً أن «طرفي الحرب يريدون القضاء على بعضهما». وقال: «قتل النساء والأطفال والمدنيين من قبل الجانبين، أمر مدان».

ودعا إسماعيل زهي المجتمع الدولي إلى تسوية عادلة لإنهاء الصراع بين إسرائيل والفلسطينيين. كما انتقد شعار «يجب إزالة إسرائيل»، مؤكداً أن سبعة عقود من الحرب بين الطرفين «أظهرت أن كليهما لا يمكنه إزالة الآخر». وأضاف: «في ظل هذه الأوضاع، فإن الحل العادل هو تشكيل دولتين مستقلتين في هذه المنطقة، وإقامة حكومة فلسطينية عاصمتها القدس».

على نقيض ذلك، قال إمام جمعة أصفهان، مجتبى ميردامادي: «اليوم الشعب يجب ألا يهمل دعم الشعب الفلسطيني، يجب أن نردد شعار (الموت لإسرائيل)، لا تعتقدوا أن هذا الشعار لن يكون مؤثراً، لقد حان وقت إزالة إسرائيل وأميركا».

وقال ممثل خامنئي في مدينة قم، محمد سعيدي، إنه «لا يوجد مدنيون أو مواطنون عاديون في الأراضي المحتلة». وأضاف: «في السنوات القليلة المقبلة، لن تكون هناك دولة اسمها إسرائيل في العالم». وتابع: «إسرائيل قاعدة عسكرية كبيرة، ومن يعيش في أراضيها ليسوا مواطنين إنما جنود». وأضاف: «بعد سنوات لن يبقى بلد باسم إسرائيل في جغرافيا العالم».

في غضون ذلك، قال النائب كمال عليبور، لموقع «ديده بان إيران»، إن إيران «دربت قوات (حماس) وقدمت استشارة لهم»، مضيفاً أن بلاده «ستقدم دعماً عسكرياً لـ(حماس) إذا أمر المرشد الإيراني». وأضاف: «إذا أرادت إسرائيل تهديدنا يجب أن تلجأ لبيتها العنكبوتي، وتحرس نفسها، وبالطبع لا جدوى من ذلك؛ لأن زوالها قريب».

وحول الرد الإيراني على إسرائيل إذا ما نفذت تهديداتها ضد طهران، قال النائب إنها «تلقت رداً قاسياً حتى الآن وأشد مما تتوقعه، إذا واصلت مد يدها على إيران، سيكون الأسوأ بانتظارها».

من جهته، قال نائب رئيس لجنة الأمن القومي في البرلمان، النائب شهريار حيدري، إن إيران «قدمت استشارة، وتدريباً للمقاتلين الفلسطينيين». وقال: «التكنولوجيا الصاروخية (في غزة) كانت محلية وخاصة بأهل فلسطين، لكننا قدمنا مساعدة على صعيد التدريب العسكري؛ لأنه بسبب الحصار على غزة لم نتمكن من إرسال سلاح للفلسطينيين».

وتوقع النائب أن تقدم إسرائيل على أعمال ضد إيران «من أجل تخفيف ضغوطها النفسية».


مقالات ذات صلة

إيران تدرس «مقترحات ملموسة» بشأن برنامجها النووي

شؤون إقليمية إيرانيتان تمران أمام جدارية مناهِضة لأميركا قرب السفارة الأميركية السابقة في طهران الاثنين (إ.ب.أ)

إيران تدرس «مقترحات ملموسة» بشأن برنامجها النووي

تدرس إيران مجموعة مقترحات قدّمها وسطاء بشأن مستقبل برنامجها النووي، في خطوة قد تكسر جمود المساعي الدبلوماسية لإنهاء الحرب، وفق ما أوردت صحيفة «نيويورك تايمز».

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية صحف إيران تحتفي بنتائج الانتخابات الأميركية: الناخبون عاقبوا ترمب على الحرب

صحف إيران تحتفي بنتائج الانتخابات الأميركية: الناخبون عاقبوا ترمب على الحرب

احتفت الصحف الإيرانية، الخميس، بنتائج الانتخابات الأميركية، وخسائر الجمهوريين في انتخابات الكونغرس، وقدمتها نتيجة للحرب على إيران.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية جندي تركي يلوح بعَلم بلاده في شمال شرق عفرين بسوريا (رويترز)

تركيا تُعلن مقتل جندي في إطلاق نار على الحدود مع إيران

أعلنت وزارة ​الدفاع التركية، الخميس، أن جندياً قُتل على الحدود مع إيران في ‌31 أكتوبر (تشرين ‌الأول) ​نتيجة ‌إطلاق ⁠نار ​من الجانب ⁠الإيراني.

«الشرق الأوسط» (أنقرة)
شمال افريقيا مقر وزارة الخارجية المصرية في العاصمة الجديدة شرق القاهرة (صفحة وزارة الخارجية على فيسبوك)

اتصالات مصرية متسارعة لتجنيب المنطقة موجة جديدة من المواجهات العسكرية

اتصالات متسارعة أجرتها مصر خلال الساعات الماضية من أجل «تجنيب المنطقة موجة جديدة من المواجهات العسكرية».

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شؤون إقليمية طائرة إنذار مبكر «إي-2 سي هوك آي» تهبط على حاملة الطائرات «جورج إتش دبليو بوش» 31 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب) p-circle

الاشتباك يتواصل في «هرمز»… وترمب يقلل من احتمال الحرب

يخيّم شبح تجدد المواجهة على مضيق هرمز. فقد قال «الحرس الثوري» الإيراني، الأربعاء، إنه أسقط مسيّرة أميركية فوق جزيرة قشم، بعد يوم من ضربة أميركية على الجزيرة.

«الشرق الأوسط» (لندن)

اتصالات إقليمية لكبح عودة الحرب


بوتين يستقبل الأمين العام لمجلس الأمن القومي الإيراني محسن رضائي في موسكو أمس (الكرملين)
بوتين يستقبل الأمين العام لمجلس الأمن القومي الإيراني محسن رضائي في موسكو أمس (الكرملين)
TT

اتصالات إقليمية لكبح عودة الحرب


بوتين يستقبل الأمين العام لمجلس الأمن القومي الإيراني محسن رضائي في موسكو أمس (الكرملين)
بوتين يستقبل الأمين العام لمجلس الأمن القومي الإيراني محسن رضائي في موسكو أمس (الكرملين)

تكثفت الاتصالات الإقليمية، أمس (الخميس)، لكبح عودة الحرب بين الولايات المتحدة وإيران، وسط ترقب في طهران لقرار الرئيس الأميركي دونالد ترمب بعد خسارة الجمهوريين انتخابات الكونغرس، وتحذيرات إيرانية من استعداد واشنطن لاستئناف الضربات.

وأجرى وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي اتصالات مع نظرائه في السعودية وقطر وعُمان والكويت وتركيا والأردن. وبحث عراقجي مع وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان التطورات الإقليمية والجهود المبذولة لتعزيز أمن المنطقة واستقرارها.

واتهم رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف، ترمب، بالتحضير لـ«المرحلة التالية من الحرب»، وقال إن الولايات المتحدة تقف «على حافة الهاوية» تحت شعار «إسرائيل أولاً». وخاطب قاليباف، نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس، الذي حمّل الحرب مسؤولية هزيمة الجمهوريين، قائلاً: «لماذا لا تقول ذلك لرئيسك؟».

وفي موسكو، سلّم أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني محسن رضائي، الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، رسالة عاجلة من المرشد مجتبى خامنئي، لم يُكشف مضمونها. وقال رضائي إن بوتين أبدى استعداده لتقديم «أي مساعدة» لإنهاء الحرب، وبحثا مرحلة ما بعد الحرب و«الترتيبات الأمنية في المنطقة».

وأفادت «نيويورك تايمز» بأن إيران تدرس «مقترحات ملموسة» قدمها وسطاء بشأن برنامجها النووي، مشيرة إلى أن رضائي أبدى في المحادثات غير المعلنة، انفتاحاً على بحث الملف، رغم شروطه المعلنة. وأضافت أن الخلاف مستمر حول مخزون اليورانيوم عالي التخصيب، وأن الجيشين الأميركي والإسرائيلي أعدا خططاً لعملية «قصيرة ومكثفة» قد تستهدف منشآت الطاقة والمواقع النووية.


دعم عربي لآيزنكوت... ونتنياهو يخسر حليفاً


شخص يمر بجانب لوحة إعلانية تظهر نتنياهو وآيزنكوت مع عبارة «السباق متقارب» باللغة العبرية في تل أبيب 23 أكتوبر الماضي (أ.ب)
شخص يمر بجانب لوحة إعلانية تظهر نتنياهو وآيزنكوت مع عبارة «السباق متقارب» باللغة العبرية في تل أبيب 23 أكتوبر الماضي (أ.ب)
TT

دعم عربي لآيزنكوت... ونتنياهو يخسر حليفاً


شخص يمر بجانب لوحة إعلانية تظهر نتنياهو وآيزنكوت مع عبارة «السباق متقارب» باللغة العبرية في تل أبيب 23 أكتوبر الماضي (أ.ب)
شخص يمر بجانب لوحة إعلانية تظهر نتنياهو وآيزنكوت مع عبارة «السباق متقارب» باللغة العبرية في تل أبيب 23 أكتوبر الماضي (أ.ب)

تلقى زعيم المعارضة الإسرائيلية غادي آيزنكوت، دعماً من «القائمة العربية المشتركة» مما يعزز مسار تكليفه تشكيل الحكومة، في حين خسر غريمه بنيامين نتنياهو، تأييد حزب يهودي متشدد كان يمثل حليفاً مهماً لكتلته على مدار سنوات.

وأفادت وسائل إعلام عبرية، أمس (الخميس)، بأن 67 عضواً من أصل 120 عضواً في البرلمان (الكنيست) أوصوا بتكليف آيزنكوت، خلال اللقاءات التي أجراها الرئيس الإسرائيلي إسحق هرتسوغ، لحسم اسم الشخص الذي يعتزم تكليفه تشكيل الحكومة. ولم تثمر الانتخابات التي جرت قبل أقل من أسبوعين عن فائز، ولم يتمكن نتنياهو ولا آيزنكوت من تأمين أغلبية برلمانية.

وأعلنت القائمة العربية المشتركة التي حصدت 11 مقعداً في الانتخابات، أمس، دعمها لآيزنكوت لتشكيل الحكومة، رغم أنه قال قبل الانتخابات إنه لا يعتزم التحالف مع النواب العرب.

وبررت القائمة تأييدها بأنه من المهم «توسيع الفارق بينهما (نتنياهو وآيزنكوت)، فهذه خطوة تعزز فرص استبدال الحكومة».

في غضون ذلك، انتكست أسهم نتنياهو، بعدما أحجم حزب «يهدوت هتوراه» أحد الحزبين الرئيسيين الممثلين للناخبين اليهود المتشددين وحليف مهم وقديم لنتنياهو، أمس، عن التوصية بأي مرشح لتشكيل الحكومة.


الرئيس الإسرائيلي سيعلن الأحد اسم المكلّف بتشكيل الحكومة المقبلة

الرئيس الإسرائيلي إسحق هرتسوغ يشدد على عدم الاضطرار لإجراء انتخابات جديدة مبكرة (أ.ف.ب)
الرئيس الإسرائيلي إسحق هرتسوغ يشدد على عدم الاضطرار لإجراء انتخابات جديدة مبكرة (أ.ف.ب)
TT

الرئيس الإسرائيلي سيعلن الأحد اسم المكلّف بتشكيل الحكومة المقبلة

الرئيس الإسرائيلي إسحق هرتسوغ يشدد على عدم الاضطرار لإجراء انتخابات جديدة مبكرة (أ.ف.ب)
الرئيس الإسرائيلي إسحق هرتسوغ يشدد على عدم الاضطرار لإجراء انتخابات جديدة مبكرة (أ.ف.ب)

قال الرئيس الإسرائيلي إسحق هرتسوغ إنه سيعلن الأحد اسم النائب الذي سيكلّفه بتشكيل حكومة جديدة، بعدما أنهى مشاوراته مع قادة الأحزاب كافة عقب الانتخابات.

وقال هرتسوغ في رسالة مصوّرة: «أعتزم أن أكلّف الأحد المقبل أحد أعضاء الكنيست (البرلمان) بتشكيل الحكومة».

وأوضح أن 46 نائباً أوصوا بتكليف رئيس الوزراء المنتهية ولايته بنيامين نتنياهو، فيما أيّد 67 نائباً تكليف منافسه غادي آيزنكوت. وامتنع سبعة نواب عن التوصية بأي مرشّح.

وكان هرتسوغ دعا قادة الأحزاب إلى التوصل إلى تسوية وتقديم تنازلات ومديناً في الوقت عينه الخطاب «العنصري» الموجّه ضد العرب.

وهدفت المشاورات إلى تكليف شخصية تأليف الحكومة الجديدة، بعد الانتخابات التشريعية التي لم يحصل فيها رئيس الوزراء المنتهية ولايته أو منافسه الرئيسي غادي آيزنكوت، على غالبية مرجحة.

ويلتقي الرئيس الإسرائيلي إسحق هرتسوغ بكل من نتنياهو ومنافسه السياسي الأبرز غادي آيزنكوت لاتخاذ قرار بشأن أيهما سيكلف بتشكيل الحكومة، بعد مشاورات أجراها مع الأحزاب الصغيرة.

ووضع ذلك هرتسوغ أمام مهمة صعبة؛ إذ إن دوره الذي يقتصر في الغالب على المهام البروتوكولية يتضمن بعد الانتخابات اختيار المرشح الذي يعتقد أن لديه أفضل فرصة لكسر حالة الجمود ‌في بلد يعاني انقسامات ‌عميقة.