إيران تدعم «حماس» وسط تباين داخلي... وتنفي ضلوعها في «عملية الطوفان»

طهران لوَّحت بالرد على أي هجوم بعد تهديد أميركي

جدارية دعائية ضخمة مناهضة لإسرائيل معلقة على جدار في ساحة ولي العصر بطهران اليوم (إ.ب.أ)
جدارية دعائية ضخمة مناهضة لإسرائيل معلقة على جدار في ساحة ولي العصر بطهران اليوم (إ.ب.أ)
TT

إيران تدعم «حماس» وسط تباين داخلي... وتنفي ضلوعها في «عملية الطوفان»

جدارية دعائية ضخمة مناهضة لإسرائيل معلقة على جدار في ساحة ولي العصر بطهران اليوم (إ.ب.أ)
جدارية دعائية ضخمة مناهضة لإسرائيل معلقة على جدار في ساحة ولي العصر بطهران اليوم (إ.ب.أ)

وسط نفي إيران اتهامات بضلوعها في عملية «الطوفان»، جدد مسؤولون إيرانيون كبار تأييدهم لهجوم «حماس» على إسرائيل، وقال قيادي رفيع في «الحرس الثوري» إن وحدة القوات الخاصة المكلفة حماية طهران، مستعدة للقيام بعمليات خارجية، لكنّ نائباً متشدداً قال إن بلاده لا يمكنها المشاركة مباشرة في الحرب، وإنما تستخدم «قوى المقاومة» ضد إسرائيل.

وجاء النفي الإيراني على لسان مندوب إيران لدى الأمم المتحدة في نيويورك، قبل أن يكرر النفي المتحدث باسم الخارجية الإيرانية ناصر كنعاني.

وحذر كنعاني من أن بلاده ستوجه على أي هجوم يطال منشآتها رداً «مدمراً»، وذلك بعدما دعا سيناتور جمهوري إلى استهداف منشآت نفطية إيرانية رداً على أي هجوم قد تتعرض له إسرائيل من «حزب الله».

وقال كنعاني: «على كل من يهدد الجمهورية الإسلامية الإيرانية أن يدرك أن أي عمل أحمق سيقابل برد مدمر»، حسبما أوردت وكالة «رويترز».

وتابع أن الاتهامات «تستند إلى دوافع سياسية»، مضيفاً أن طهران لا تتدخل «في قرارات الدول الأخرى، بما فيها فلسطين»، وفقاً لوكالة الصحافة الفرنسية.

بدورها، نقلت وكالة «مهر» الحكومية، عن كنعاني قوله إن «مزاعم مشاركة إيران وحزب الله لا تقلل أبداً من شأن مساعدات الولايات المتحدة للكيان الصهيوني، ودعمها المباشر له». ووصف الاتهامات بأنها «مزاعم لتشويش الرأي العام وصرف الأنظار عن الدعم الأميركي المباشر للكيان الصهيوني وتبرير جرائم إسرائيل».

وقال كنعاني إن إيران دعت إلى عقد اجتماع طارئ لمنظمة التعاون الإسلامي بشأن التطورات الإقليمية.

وكانت البعثة الإيرانية لدى الأمم المتحدة قد وزعت بياناً يتحدث عن «دعم إيران الحازم لفلسطين»، لكنه في الوقت نفسه، قال: «إننا لم نشارك في الرد الفلسطيني، وإن هذا العمل فلسطيني حصراً».

وقالت بعثة إيران: «ندعم فلسطين على نحو لا يتزعزع، لكننا لا نشارك في الرد الفلسطيني، لأن فلسطين فقط هي التي تتولى ذلك بنفسها». وأشارت إلى أن «نجاح» عملية «حماس» كان بسبب المباغتة، وهو ما يمثل «أكبر فشل» للأجهزة الأمنية الإسرائيلية. وقالت: «إنهم (الإسرائيليون) يحاولون تبرير فشلهم ونسبه إلى القوة الاستخباراتية الإيرانية والتخطيط العملياتي». وأوردت «رويترز» عن بيان البعثة: «إنهم (الإسرائيليون) يجدون صعوبة بالغة في قبول ما يتردد في أجهزة المخابرات عن هزيمتهم على يد مجموعة فلسطينية».

وتحدّث الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي عبر الهاتف مع قادة حركتي «حماس» إسماعيل هينة، و«الجهاد الإسلامي» زياد النخالة، وفق ما أفاد الإعلام الرسمي في طهران، الأحد.

وأدى الهجوم المباغت الذي شنته «حماس» على إسرائيل يوم السبت، والرد الإسرائيلي إلى مقتل أكثر من 1100، كما سلط الضوء على الحركة المدعومة من إيران.

وذكرت صحيفة «وول ستريت جورنال» أن ضباطاً كباراً في «الحرس الثوري» شاركوا في التخطيط لهجوم حركة «حماس» منذ أغسطس (آب) الماضي. ونقلت عن مصادر في «حماس» و«حزب الله» أن المسؤولين الإيرانيين أعطوا الضوء الأخضر للهجوم على إسرائيل في اجتماع عقد الأسبوع الماضي.

وقال السيناتور الجمهوري ليندسي غراهام إنه يتفق مع الاتهامات الموجهة لإيران بالوقوف وراء هجوم «حماس»، لافتاً إلى أن «الداعم الأساسي لحزب الله». وأضاف في منشور على منصة «إكس»: «يجب على إيران أن تدفع ثمناً باهظاً مقابل أي تصعيد موجه لإسرائيل».

وحذر غراهام من أن «أي هجوم من قبل حزب الله وغيره من وكلاء إيران سيكون مدمراً لأنظمة الدفاع الإسرائيلية»، وقال: «إذا حدث مثل هذا الهجوم، فيجب على إسرائيل والولايات المتحدة أن تسعى وراء مصافي النفط الإيرانية والبنية التحتية النفطية - التي تمثل شريان الحياة للاقتصاد الإيراني».

وأضاف: «لقد مضى وقت طويل على أن تدفع الدولة الإرهابية الإيرانية ثمن كل الاضطرابات والدمار الذي زرعته في جميع أنحاء المنطقة والعالم».

وذكر وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن أمس، أنه لا يوجد دليل على أن إيران كانت وراء الهجمات الأخيرة على إسرائيل، لكنه قال إن هناك علاقات طويلة الأمد بين طهران و«حماس». وقال إن إيران «لم تتمكن حتى الآن من صرف دولار واحد من 6 مليارات دولار»، تم الإفراج عنها في إطار اتفاق تبادل سجناء بين الولايات المتحدة وإيران في سبتمبر (أيلول).

والسبت، قال مسؤول أميركي كبير إنه «من السابق لأوانه القول» ما إذا كانت إيران «منخرطة مباشرة» في الهجوم الذي شنته «حماس»، لكنه أضاف أنه «ليس هناك شك» في حقيقة أن «حماس»، «ممولة ومجهزة ومسلحة» من النظام في طهران.

وحاول معظم الجمهوريين، خصوصاً الذين يتنافسون على ترشيح الحزب في انتخابات الرئاسة عام 2024، ربط اتفاق بايدن مع إيران بالهجمات، وزعم البعض خطأ أن بايدن أو دافعي الضرائب الأميركيين مولوا الهجمات على إسرائيل.

وجاء إنكار الخارجية الإيرانية في وقت جدد فيه علي أكبر ولايتي، مستشار المرشد الإيراني في الشؤون الدولية، تأييده لهجوم «حماس» على إسرائيل. ونقلت وسائل إعلام إيرانية عن ولايتي قوله لوزير الخارجية السوري، فيصل المقداد، إن «الدول التي تظن أن بإمكانها حل مشكلاتها بتطبيع العلاقات مع إسرائيل، يجب أن تستخلص الدروس من هذه الأحداث».

وقبل ذلك، قال ولايتي إنه يتوقّع أن تعجل «هذه العملية المنتصرة (...) بسقوط النظام الصهيوني».

ماسك يرد على خامنئي

وضع الملياردير الأميركي إيلون ماسك، شارة تحذير على منشور حساب المرشد الإيراني علي خامنئي عبر منصة «إكس».

کان حساب خامنئي یستخدم فیديو يتحدث عن هروب إسرائيليين، معرباً عن أمله في «استئصال سرطان إسرائيل من المنطقة».

وكتب ماسك في منشور: «موقف خامنئي الرسمي واضح بأنه القضاء على إسرائيل وليس فقط دعم الفلسطينيين». وبدورها، نشرت منصة «إكس» ملاحظة على منشور خامنئي بأن «الفيديو يظهر هروب رواد مهرجان موسيقي من (حماس)». وقالت إسرائيل إن 250 من رواد المهرجان قتلوا في الهجوم.

طهران لن تشارك في الحرب مباشرة

وقال النائب المتشدد حسين جلالي إن بلاده لا يمكن أن تخوض مواجهة مباشرة مع إسرائيل، لكنها ستقدم دعماً لحركة «حماس». وأضاف: «نحارب إسرائيل باستخدام القوى المقاومة، هذه سياستنا الاستراتيجية منذ بداية الثورة».

وذكر موقع «ديدبان إيران» أن تصريحات النائب جاءت رداً على متحدث باسم حركة «حماس»، تحدث عن الدعم الإيراني للهجوم.

ومع ذلك، وصف النائب تدخل إيران بـ«الشائعات ونشر الاتهامات». وقال: «مثلما قال الأميركيون لا يوجد دليل على تدخل إيران في الهجوم. عندما يتدخل أحد يجب أن يكون لديه قوات على الأرض، لكن لا يوجد دليل، وترحيب إيران ليس دليلاً على تدخلها».

وحذر النائب من أن «إيران سترد على أي اعتداء»، وأضاف: «إيران لم ولن تكون البادئ بأي حرب، لكن إذا أراد أحدهم التدخل في قضايا إيران، أو تهديدنا، فسوف نرد».

وقال جلالي: «البعض يقول إن إيران تخوض حروباً بالوكلاء، وإن سوريا ولبنان و(حماس) في قبضتها»، مضيفاً أن بلاده «تفكر بالمقاومة وليس الحضور المباشر».

في هذا الصدد، قال المحلل السياسي الإيراني أحمد زيد آبادي، إن السلطات «تتوقّع أن تغيّر (حماس) بنفسها المُعطى» على الأرض، مضيفاً: «لا يبدو الإيرانيون مستعدين للدخول في حرب مماثلة لكنهم قد يكونون مهتمين، في لحظة معينة، بأن يعمد حلفاؤهم مثل (حزب الله) إلى تخفيف الضغط عن غزة عبر فتح جبهة جديدة» في الشمال. وفي رأي زيد آبادي أن «رهانات إيران كبيرة، فاستراتيجيتها ستتعزّز إذا تمكّنت (حماس) من ليّ ذراع إسرائيل». في المقابل «سيكون الأمر فشلاً للجمهورية الإسلامية إذا ضعفت (حماس)، وتمّ تدمير كل بناها التحتية السياسية والاقتصادية والعسكرية»، وفقاً لوكالة الصحافة الفرنسية.

وقال أحمد زيد آبادي: «إذا هُزمت (حماس) تماماً، ستكون الطريق الى التطبيع سالكة، لأنه لا بديل آخر عملياً للدول العربية في مواجهة إسرائيل. أما إذا انتصرت، فسيكون أي اتفاق في دائرة الخطر لبعض الوقت. وعندها، ستتركز كل الضغوط على البرنامج النووي لإيران».

من جانبه، قال الرئيس السابق للجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية، النائب السابق، حشمت الله فلاحت بيشه، لموقع «رويداد 24» المحلي، إنه «من المحتمل أن تقْدم إسرائيل على حماقات ضد إيران، إذا ما توسعت الحرب بين (حماس) وإسرائيل».

«الحرس الثوري» يستعرض عضلاته

ومع انطلاق الحرب بين «حماس» وإسرائيل، كشف «الحرس الثوري» الإيراني عن تفاصيل جديدة من أحدث وحداته الخاصة المكلفة حماية العاصمة طهران، التي بدأت تدريبات الأحد، على مدى يومين في ضواحي العاصمة طهران.

وأعلن الجنرال حسن حسن زاده قائد «الحرس الثوري» في طهران، جاهزية وحدة «فاتحين» لخوض معارك خارج الأراضي الإيرانية. وقال إن الوحدة «تتولى مهام على نطاق واسع، وإنها لا تتقيد بالزمان أو المكان».

وأفادت وكالة «إيسنا» الحكومية عن حسن زاده قوله إن أهداف الوحدة «بلا حدود»، لافتاً إلى أنها «مستعدة لتنفيذ مهام في أي نقطة من العالم إذا تطلب الأمر».

قناصة خلال تدريبات الوحدات الخاصة في «الحرس الثوري» بضواحي طهران (تسنيم)

وقال حسن زاده: «كلما تقدم الوقت يزداد دور وحدة فاتحين»، متحدثاً عن تنفيذها مهام متعددة في المجالات الدفاعية والأمنية والهجومية. وقال إنها «الوحيدة بالعالم التي لديها أكبر مرونة لتنفيذ المهام الخاصة في أقل فترة ممكنة».

وبحسب مقطع فيديو، نشرته المواقع الإيرانية، تفقد حسن زاده الوحدة صباح الاثنين، في إحدى قواعد «الحرس الثوري»، ويظهر بعض أفراد الوحدة بملابس مدنية، وآخرون يرتدون أزياء مشابهة للقوات البرية في «الحرس الثوري»، كما يظهر رجال بملابس سوداء. وفي جانب من الفيديو، يطلق قناصة النار خلال تدريب.

تباين داخلي

وعلى الرغم من تأييد حكومة إبراهيم رئيسي، ونواب البرلمان ذات الأغلبية المتشددة، فإن الدعم الإيراني أثار انقساماً في الشارع، وأعرب ناشطون سياسيون عن مخاوفهم من تداعيات الحرب على تأزم الداخل الإيراني.

وتساءلت رئيسة «جبهة الإصلاحات» آذر منصوري عن أسباب تراجع التأييد الشعبي لـ«المقاومة الفلسطينية». وكتبت منصوري في مقال رأي تحت عنوان «الازدواجية في الدفاع عن المظلوم»، نشرته صحيفة «اعتماد» الإصلاحية: «لماذا يقتصر التأييد للشعب الفلسطيني ومقاومته على وسائل الإعلام والأجهزة الرسمية والمجاميع المرتبطة بالدولة، ولم يعد يحظى هذا الموقف بالدعم اللازم في الشارع كما في السابق؟».

وشددت منصوري على أن «أي مراقب منصف لا يمكنه إنكار هذا الموضوع». وأشارت في السياق نفسه إلى الانقسام الذي أثاره تأييد السلطات لروسيا في الحرب مع أوكرانيا. وانتقدت منصوري «الازدواجية، التباين» في سلوك الحكام بإيران.

وأعربت منصوري عن اعتقادها بأن «عدم تضامن المجتمع الإيراني مع الشعب الفلسطيني، يعود إلى مجموعة من المعايير المزدوجة والتباينات»، إلى جانب «الانشقاق الناجم عن تراجع الثقة العامة بالحكام».

وظهر الانقسام في الشارع الإيراني، حول الحرب بفلسطين، عندما رفع مجموعة من المشجعين أعلام فلسطين، قبل أن يسمع شعارات منددة برفع الأعلام في الملعب.

وفي مقطع فيديو متداول على نطاق واسع في شبكات التواصل، يظهر مجموعة كبيرة من مشجعي فريق برسبوليس طهران يرددون شعارات منددة برفع العلم الفلسطيني في الملعب.


مقالات ذات صلة

مضيق هرمز... وسط حصارين إيراني وأميركي

شؤون إقليمية لقطة جوية تُظهر حركة الملاحة في الخليج ومضيق هرمز وخليج عُمان (أ.ف.ب)

مضيق هرمز... وسط حصارين إيراني وأميركي

قال وزير الدفاع بيت هيغسيث، صباح الجمعة، إنَّ القوات الأميركية ستُبقي على حصار مضيق هرمز «ما دام الأمر اقتضى ذلك». وقبل ذلك بيوم، أعلن مسؤول إيراني كبير، على…

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
العالم وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يلتقي رئيس أركان الجيش الباكستاني المشير عاصم منير في إسلام آباد (رويترز)

مصدر باكستاني: إيران أبلغتنا بمطالبها وتحفظاتها إزاء المواقف الأميركية

كشف مصدر ‌باكستاني مشارِك ‌في ​المحادثات ‌لوكالة «رويترز»، ⁠السبت، عن أنَّ ⁠وزير الخارجية الإيراني، عباس ⁠عراقجي، ‌أبلغ ‌المسؤولين ​الباكستانيين ‌بمطالب طهران.

«الشرق الأوسط» (إسلام آباد)
شؤون إقليمية صورة عامة لصالة ركاب فارغة بعد استئناف الرحلات الجوية في مطار «الإمام الخميني» الدولي وسط وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران (رويترز)

استئناف الرحلات التجارية بمطار طهران الدولي

قال التلفزيون الرسمي الإيراني، اليوم (السبت)، إنه تم استئناف الرحلات التجارية من مطار طهران الدولي.

«الشرق الأوسط» (طهران)
الولايات المتحدة​  الرئيس ‌الأميركي ‌دونالد ​ترمب (أ.ب)

ترمب: إيران ستقدم عرضا يهدف إلى تلبية المطالب الأميركية

قال الرئيس ‌الأميركي ‌دونالد ​ترمب، ‌لوكالة «رويترز»، اليوم ​الجمعة، إن إيران تعتزم تقديم عرض ‌يهدف ‌إلى ​تلبية ‌المطالب ‌الأميركية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية وزير الخزانة ‌الأميركية سكوت بيسنت (رويترز)

وزارة الخزانة الأميركية تعلن فرض عقوبات على محافظ عملات مشفرة مرتبطة بإيران

قال وزير الخزانة الأميركي ‌سكوت بيسنت إن الوزارة ستفرض ‌عقوبات ‌على ​عدد ‌من المحافظ المرتبطة ‌بإيران؛ ما ‌سيؤدي إلى تجميد عملات مشفرة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

تركيا: إردوغان وأوزيل يتبادلان رسائل حول إمكانية اللقاء

الرئيس التركي رجب طيب إردوغان خلال استقباله رئيس حزب «الشعب الجمهوري» عقب فوز الحزب في الانتخابات المحلية عام 2024 (الرئاسة التركية)
الرئيس التركي رجب طيب إردوغان خلال استقباله رئيس حزب «الشعب الجمهوري» عقب فوز الحزب في الانتخابات المحلية عام 2024 (الرئاسة التركية)
TT

تركيا: إردوغان وأوزيل يتبادلان رسائل حول إمكانية اللقاء

الرئيس التركي رجب طيب إردوغان خلال استقباله رئيس حزب «الشعب الجمهوري» عقب فوز الحزب في الانتخابات المحلية عام 2024 (الرئاسة التركية)
الرئيس التركي رجب طيب إردوغان خلال استقباله رئيس حزب «الشعب الجمهوري» عقب فوز الحزب في الانتخابات المحلية عام 2024 (الرئاسة التركية)

أبقى الرئيس التركي رجب طيب إردوغان وزعيم المعارضة رئيس حزب «الشعب الجمهوري» أوزغور أوزيل البابَ مفتوحاً أمام احتمال لقائهما، على الرغم من التوتر والتصريحات الحادة المتبادلة بينهما في الأشهر الأخيرة.

وبينما لم يبدِ إردوغان أي تحفظ على لقاء أوزيل على اعتبار أنه رئيس البلاد ورئيس الحزب الحاكم، أكّد أوزيل أنه لا توجد أرضية حالياً لعقد مثل هذا اللقاء، في ظل ممارسة أساليب عدائية ضد حزبه تحت ستار القانون.

وامتنع أوزيل عن لقاء إردوغان خلال الاحتفال بالذكرى الـ106 لتأسيس البرلمان التركي، التي يحتفل بها في 23 أبريل (نيسان) من كل عام تحت اسم «عيد السيادة الوطنية والطفولة»، مكتفياً بعقد لقاءات مع رؤساء الأحزاب الأخرى، ومنهم رئيس حزب «الحركة القومية» الحليف الوثيق لإردوغان، قبل أن يُغادر مقر البرلمان.

تلميحات متبادلة

وسخر إردوغان من سؤال أحد الصحافيين عندما سأله: «هل تُفكر في لقاء رئيس حزب (الشعب الجمهوري) أوزغور أوزيل؟ وهل سيكون هناك أي تواصل؟»، قائلاً: «ما هذا السؤال؟ أنا رئيس الحزب الحاكم (حزب العدالة والتنمية)، وهو رئيس حزب المعارضة الرئيسي (الشعب الجمهوري). لا يوجد في منطقنا أو في طبيعة العمل السياسي ما يمنع اللقاء، فلماذا لا نلتقي؟»، مضيفاً: «هل يُطرح مثل هذا السؤال على صحافي؟!».

أوزيل اشترط في تصريحات الجمعة وقف الحملة على حزبه للموافقة على لقاء إردوغان (حساب حزب «الشعب الجمهوري» في «إكس»)

وعلّق أوزيل في اليوم التالي (الجمعة) على تصريح إردوغان، قائلاً: «أنا أيضاً زعيم الحزب الأكبر في البلاد حالياً (بعد الفوز بالانتخابات المحلية عام 2024، وتصدّر استطلاعات الرأي حتى الآن) وإذا لزم الأمر فسألتقي بالتأكيد مع ثاني أكبر حزب، وهو حزب (العدالة والتنمية)»، مشترطاً وقف الحملة على حزبه.

وأضاف: «لا يوجد اجتماع مخطط له. وإذا رغب السيد إردوغان في الاجتماع معنا، وتلقينا طلباً مباشراً بذلك، فسندرس الأمر بالتأكيد. لكن عليهم أولاً التوقف عن تطبيق ما يُسمّى بـ(قانون العدو) ضدنا»، في إشارة إلى الحملة القانونية على حزب «الشعب الجمهوري» وبلدياته، والتي طالت حتى الآن 21 بلدية، عبر توقيف عدد من المسؤولين بتهم تتعلق بالفساد، وهو ما يصفه الحزب بأنه حملة ذات دوافع سياسية.

وقال أوزيل، الذي سبق أن بادر لـ«تطبيع سياسي» عقب الانتخابات المحلية التي فاز بها حزبه عام 2024 وتبادل اللقاءات مع إردوغان، إن حزب «الشعب الجمهوري» يسير نحو السلطة، ومن ورائه الشعب التركي يدعمه، وسيتولى حكم البلاد في أول انتخابات مقبلة.

«الشعب الجمهوري» يرسم خريطة طريق

وعقد أوزيل اجتماعاً مع رؤساء البلديات التابعة للحزب، السبت، جرى خلاله استعراض العمليات التي استهدفت البلديات التابعة له، ودعوته إلى إجراء انتخابات فرعية لشغل المقاعد الشاغرة في البرلمان، بوصف ذلك نوعاً من الضغط على الحكومة لإجراء انتخابات مبكرة، وخريطة الطريق التي سيتبعها الحزب في المرحلة المقبلة، في ظل الحملة المستمرة عليه.

أوزيل عقد اجتماعاً مع رؤساء بلديات حزب «الشعب الجمهوري» لبحث خريطة الطريق للمرحلة المقبلة في ظل الحملة عليها (حساب الحزب في «إكس»)

وقال أوزيل، في كلمة عقب الاجتماع مع رؤساء البلديات، الذي سبق اجتماعاً لمناقشة خريطة الطريق: «بغض النظر عن المعاناة التي ألحقتها هذه المظالم والتجاوزات بزملائنا من رؤساء البلديات، فإن الأمة تتوقع منا الثبات والصمود، والتوجه إلى صناديق الاقتراع، وتولي السلطة، لذلك سنواصل النضال بكل قوتنا».

وقبل نحو عامين على موعد الانتخابات البرلمانية والرئاسية المقررة في 2028، تدور نقاشات واسعة عن مرشح المعارضة للرئاسة في ظل احتجاز رئيس بلدية إسطنبول، أكرم إمام أوغلو، الذي أعلن «الشعب الجمهوري» ترشيحه للرئاسة، واستمرار محاكمته بتهمة «الفساد» وفي عدد من القضايا الأخرى.

ولا يعد مرشح المعارضة وحده هو مثار النقاش والجدل، إذ يواجه «تحالف الشعب»، المؤلف من حزبي «العدالة والتنمية» و«الحركة القومية»، نفسه، أكبر التحديات، ففي حين لا يستطيع إردوغان الترشح في الانتخابات المقبلة، دستورياً، لا يُطرح أي اسم آخر.

ويطالب حزب «الشعب الجمهوري» بإجراء انتخابات مبكرة منذ أكثر من عام بعد اعتقال إمام أوغلو في 19 مارس (آذار) 2025، لكن الحكومة تتجاهل مطالباته المتكررة.

بهشلي مصافحاً إردوغان خلال احتفالات «عيد السيادة الوطنية والطفولة» بالبرلمان التركي الخميس (الرئاسة التركية)

ولمّح رئيس حزب «الحركة القومية»، دولت بهشلي، خلال اجتماع مجموعة حزبه في البرلمان الثلاثاء الماضي، إلى أنه يملك مفتاح الحل في يده، قائلاً: «من الواضح تاريخ الانتخابات والنتيجة التي ستُسفر عنها».

وهناك الآن أحد طريقين لضمان ترشح إردوغان، إما تعديل الدستور، وإما وضع دستور جديد والاستفتاء عليه، أو الدعوة إلى تجديد الانتخابات وإجراء انتخابات مبكرة بأغلبية 360 صوتاً. ويملك «تحالف الشعب» حالياً 321 صوتاً، منها 275 صوتاً لحزب «العدالة والتنمية»، و46 صوتاً لحزب «الحركة القومية»، وقد ترتفع إلى نحو 330 صوتاً في حال موافقة حزبي «الرفاه من جديد» و«هدى بار». وعلى فرض انضمام أحزاب «الديمقراطية والتقدم» و«المستقبل» و«السعادة»، فإن إجمالي الأصوات لن يتجاوز 350 صوتاً لصالح تجديد الانتخابات، وهو ما يستلزم توسيع قاعدة «تحالف الشعب» للوصول إلى النصاب المطلوب.

وحتى في هذه الحالة، يتطلب الأمر دعماً من حزب «الجيد» أو «الديمقراطية والمساواة للشعوب» أو قراراً مشتركاً يشمل حزب «الشعب الجمهوري»، لترشيح إردوغان مرة أخرى.

ويعني دعم المعارضة إجراء انتخابات مبكرة أن يتم تقاسم السلطة، أو توقيع بروتوكول بشأن الخطوات التي ستُتخذ بعد الانتخابات، وهذا وحده كفيل بتقليص نفوذ إردوغان عن طريق وجود شريك جديد.

أعلن رئيس حزب «الرفاه من جديد» فاتح أربكان تأييده لإردوغان في الجولة الثانية لانتخابات الرئاسة عام 2023 (الرئاسة التركية)

وكشف رئيس حزب «الرفاه من جديد»، فاتح أربكان، في تصريحات قبل أيام قليلة، عن أن «تحالف الشعب» يريد إجراء انتخابات تحت السيطرة، أي انتخابات يُحدد فيها النظام كل شيء، بدءاً من المرشح المنافس، وصولاً إلى شروط الانتخابات وموعدها.

وعدّت المعارضة والأوساط الشعبية أن تقييم أربكان، الذي أيد إردوغان في الجولة الثانية من الانتخابات الرئاسية في 2023، دلالة على ما يُخطط له إردوغان وحليفه بهشلي، وأنهما يُخططان لإجراء «انتخابات مُدارة»، نتائجها معروفة سلفاً، ولذلك تتوالى الضربات على حزب «الشعب الجمهوري» لإضعافه تدريجياً.


مضيق هرمز... وسط حصارين إيراني وأميركي

لقطة جوية تُظهر حركة الملاحة في الخليج ومضيق هرمز وخليج عُمان (أ.ف.ب)
لقطة جوية تُظهر حركة الملاحة في الخليج ومضيق هرمز وخليج عُمان (أ.ف.ب)
TT

مضيق هرمز... وسط حصارين إيراني وأميركي

لقطة جوية تُظهر حركة الملاحة في الخليج ومضيق هرمز وخليج عُمان (أ.ف.ب)
لقطة جوية تُظهر حركة الملاحة في الخليج ومضيق هرمز وخليج عُمان (أ.ف.ب)

قال وزير الدفاع بيت هيغسيث، صباح الجمعة، إنَّ القوات الأميركية ستُبقي على حصار مضيق هرمز «ما دام الأمر اقتضى ذلك». وقبل ذلك بيوم، أعلن مسؤول إيراني كبير، على وسائل التواصل الاجتماعي، أنَّ مقاتليه كانوا يختبئون في كهوف بحرية داخل المضيق لـ«تدمير المعتدين».

لقد سعت كلٌّ من الولايات المتحدة وإيران إلى فرض السيطرة على مضيق هرمز منذ اتفاقهما على وقف إطلاق النار. وتقول إيران إنَّ السفن التي تحصل فقط على إذن من «الحرس الثوري» سيكون مسموحاً لها بالمرور. بينما تقول البحرية الأميركية إنها تعترض جميع السفن المقبلة من الموانئ الإيرانية أو المتجهة إليها.

باختصار، من المستحيل معرفة مَن يسيطر على هذا الممر الملاحي الحيوي عند مدخل الخليج العربي. وما هو مؤكّد أن مصير المضيق أصبح قضيةً حاسمةً، ليس فقط لتسوية الصراع بين إيران والولايات المتحدة، بل أيضاً للاقتصاد العالمي. وفيما يلي ما نعرفه عمّا يحدث في هذا الممر المائي الضيّق:

معظم السفن لا تتحرك

قالت القوات الإيرانية إنها استولت على سفينتَي شحن قرب المضيق، الأربعاء، بينما قال الجيش الأميركي، الجمعة، إنه أوقف وأعاد توجيه 34 سفينة منذ بدء فرض الحصار على الموانئ الإيرانية.

وتخشى شركات الشحن وشركات التأمين التابعة لها أن تكون إيران قد زرعت ألغاماً في القنوات الرئيسية، وقد تهاجم السفن التجارية. وقد ردع ذلك معظم مئات السفن المحتجزة في الخليج العربي عن محاولة المغادرة.

أفراد مشاة بحرية «الحرس الثوري» يقتحمون سفينة كانت تحاول عبور مضيق هرمز (أ.ف.ب)

مع ذلك، سمحت إيران لبعض السفن، بما في ذلك سفنها الخاصة، بالمرور عبر المضيق باستخدام مسار يمر بالقرب من ساحلها، وقد يتضمَّن الرسو في موانئ إيرانية. وقد مرّت ما لا يقل عن 150 سفينة عبر المضيق منذ الإعلان الأول عن وقف إطلاق النار في 7 أبريل (نيسان)، وفقاً لبيانات شركة «كبلر» العالمية لتتبع السفن.

ولا يزال حجم الحركة اليومية في المضيق أقل بكثير من مستوياته قبل الحرب. ففي الأوقات العادية، كان نحو خُمس إمدادات النفط العالمية وحصة كبيرة من الغاز الطبيعي تمر عبر المضيق على متن السفن. وقد أدت التوترات في هذا الممر المائي إلى اضطراب أسواق الطاقة العالمية، مع تداول النفط مجدداً بالقرب من 100 دولار للبرميل.

وأظهرت بيانات «كبلر» أنه بين الأربعاء والخميس، عبرت 17 سفينة الممر المائي.

إيران تستطيع عرقلة معظم التجارة

رغم أن جزءاً كبيراً من البحرية الإيرانية النظامية دُمِّر نتيجة الهجمات الإسرائيلية والأميركية في وقت مبكر من الصراع، فإنَّ «الحرس الثوري» لا يزال ينشر قوارب صغيرة وسريعة لتعطيل حركة الشحن. وتُعرَف هذه القوة باسم «أسطول البعوض»، وقد صُمِّمت لمضايقة السفن، غالباً عبر الصواريخ والطائرات المسيّرة.

كما قال الإيرانيون إنهم زرعوا ألغاماً بحرية في الجزء من المضيق الذي كان، قبل الحرب، يضم ممرّين محددين جيداً لعبور السفن: أحدهما للسفن الداخلة إلى الخليج العربي والآخر للسفن المغادرة. وقد أجبر ذلك السفن على استخدام ممر أقرب إلى إيران يسهل على قواتها السيطرة عليه.

وفرضت طهران مؤخراً قواعد للعبور عبر الممر المائي، بما في ذلك الحصول على تصاريح لمسارات محددة مسبقاً. كما قدّم مسؤولون إيرانيون تشريعات في البرلمان لفرض رسوم عبور على السفن الراغبة في المرور عبر المضيق.

مروحيتان هجوميتان أميركيتان من طراز «إيه إتش - 64 أباتشي» تحلّقان فوق مضيق هرمز (سنتكوم)

«لا شيء يفلت» من البحرية الأميركية

في الجهة المقابلة، قال الرئيس دونالد ترمب إن البحرية الأميركية ستُبقي على الحصار حتى تتوصل إيران والولايات المتحدة إلى اتفاق سلام دائم. وقد جعلت إيران رفع الحصار شرطاً لاستئناف المحادثات.

وبفضل دعم جوي كبير وأسطول من السفن الحربية التي تجوب خليج عُمان وبحر العرب جنوب شرقي المضيق، تتعقب البحرية الأميركية السفن التجارية المغادرة من الموانئ الإيرانية، وتواجه تلك التي تنجح في العبور، وتجبرها على العودة أو مواجهة خطر الصعود إليها.

وقال هيغسيث، الجمعة، إن 34 سفينة تم اعتراضها وإجبارها على العودة. كما تم تعطيل سفينة شحن واحدة، هي «توسكا» التي ترفع العلم الإيراني، بعدما حاولت تفادي الحصار الأميركي يوم الأحد، بنيران البحرية، وتم احتجازها مع طاقمها في 19 أبريل في بحر العرب. ونددت إيران بالاستيلاء على السفينة وعدّته «قرصنة».

ورغم أن الجيش الأميركي قال إنه لم تتمكَّن أي سفينة إيرانية من اختراق شبكته، فإنَّ محللي «لويدز ليست» يقولون إن ما لا يقل عن 7 سفن مرتبطة بإيران تمكَّنت من المرور عبر مضيق هرمز والحصار الأوسع منذ 13 أبريل 2026.

وقد تمكَّنت بعض السفن من تفادي الحصار عبر إدخال بيانات منشأ أو وجهة زائفة، والتظاهر بأنها تقود سفينة أخرى بالكامل. كما يمكن للسفن إيقاف أجهزة الإرسال الخاصة بها مؤقتاً، فتبدو كأنها تختفي في مكان وتظهر في آخر.

*خدمة «نيويورك تايمز»

واشنطن: براناف باسكار


إقالة نائب وزير التعليم التركي بعد إطلاق نار في مدرستين

سيدة تبكي عند مدخل مدرسة إعدادية في مقاطعة كهرمان مرعش بجنوب تركيا بعد حادث إطلاق نار في وقت سابق هذا الشهر (أ.ف.ب)
سيدة تبكي عند مدخل مدرسة إعدادية في مقاطعة كهرمان مرعش بجنوب تركيا بعد حادث إطلاق نار في وقت سابق هذا الشهر (أ.ف.ب)
TT

إقالة نائب وزير التعليم التركي بعد إطلاق نار في مدرستين

سيدة تبكي عند مدخل مدرسة إعدادية في مقاطعة كهرمان مرعش بجنوب تركيا بعد حادث إطلاق نار في وقت سابق هذا الشهر (أ.ف.ب)
سيدة تبكي عند مدخل مدرسة إعدادية في مقاطعة كهرمان مرعش بجنوب تركيا بعد حادث إطلاق نار في وقت سابق هذا الشهر (أ.ف.ب)

​ أقال الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، نائب وزير التعليم، بعد حادثتي إطلاق نار في مدرستين أسفرتا عن مقتل تسعة أشخاص، وفق إعلان صدر في الجريدة الرسمية مساء الجمعة.

وقُتل ثمانية طلاب تتراوح أعمارهم بين 10 و11 عاماً ومعلم في أبريل (نيسان) عندما أطلق فتى يبلغ 14 عاماً، النار، في مدرسة بمقاطعة كهرمان مرعش (جنوب).

وبحسب السلطات، كان المهاجم الذي قضى في مكان الواقعة، يحمل خمسة أسلحة نارية، وهو نجل شرطي سابق.

وفي هجوم آخر في مقاطعة شانلي أورفا (جنوب شرق)، أطلق طالب سابق النار في مدرسته الثانوية حيث كان يدرس قبل أن ينتحر.

بموجب مرسوم وقَّعه إردوغان، تم عزل نائب وزير التعليم نظيف يلماز من منصبه، واستبدال جهاد دميرلي به.

وأثارت حادثتا إطلاق النار غضباً شعبياً واسع النطاق، وقد تعهَّد إردوغان بفرض قيود إضافية على حيازة الأسلحة النارية.