الإمارات وجورجيا تستهدفان مضاعفة التجارة البينية إلى 1.5 مليار دولار سنوياً

في غضون خمس سنوات ومن خلال اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة

الشيخ محمد بن راشد ورئيس جورجيا يحضران افتراضياً توقيع اتفاقية الشراكة الشاملة بين البلدين (وام)
الشيخ محمد بن راشد ورئيس جورجيا يحضران افتراضياً توقيع اتفاقية الشراكة الشاملة بين البلدين (وام)
TT

الإمارات وجورجيا تستهدفان مضاعفة التجارة البينية إلى 1.5 مليار دولار سنوياً

الشيخ محمد بن راشد ورئيس جورجيا يحضران افتراضياً توقيع اتفاقية الشراكة الشاملة بين البلدين (وام)
الشيخ محمد بن راشد ورئيس جورجيا يحضران افتراضياً توقيع اتفاقية الشراكة الشاملة بين البلدين (وام)

وقّعت الإمارات وجورجيا اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة بين البلدين، والتي تهدف إلى مضاعفة التجارة غير النفطية من 481 مليون دولار إلى 1.5 مليار سنوياً في غضون 5 أعوام.

وقال الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس دولة الإمارات رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي: «الشراكة الاقتصادية الشاملة مع جورجيا تعكس نهجنا الثابت لتحفيز النمو الاقتصادي والتبادل التجاري والاستثماري مع الدول الصديقة، بما يساهم في إنعاش التجارة الدولية ومساعدة الاقتصاد العالمي على مواجهة التحديات الحالية».

تعزيز التعاون الدولي

وأكد الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم أن الإمارات تدرك أن الاستقرار والسلام يبدآن من خلال تعزيز التعاون الدولي والنمو الاقتصادي، وقال: «لدينا يقين راسخ في دولة الإمارات بأن التعاون الدولي والنمو الاقتصادي قادران على تحقيق الاستقرار والسلام، وتعزيز جودة حياة الشعوب».

وجرت مراسم توقيع الاتفاقية خلال حدث افتراضي عبر تقنية الاتصال المرئي، وقام بالتوقيع ممثلاً عن الإمارات الدكتور ثاني الزيودي وزير دولة للتجارة الخارجية، وعن الجانب الجورجي ليفان دافيتاشفيلي نائب رئيس الوزراء وزير الاقتصاد والتنمية المستدامة.

نتائج إيجابية

ومن جانبه قال إيراكلي غاريباشفيلي، رئيس وزراء جورجيا: «تعكس الاتفاقية حرص جورجيا على تعزيز علاقاتها مع واحدة من أبرز الدول الرائدة في مجالات الابتكار والتطوير على مستوى العالم - الإمارات، وكلنا ثقة بما ستوفره هذه الشراكة من نتائج إيجابية ترسّخ مستقبلاً أفضل لشعبينا».

وتُعد اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة مع جورجيا هي السادسة التي تبرمها دولة الإمارات لتوسيع شبكة شركائها التجاريين حول العالم، ضمن خططها لمضاعفة تجارتها الخارجية غير النفطية وصولاً إلى 4 تريليونات درهم (1.08 تريليون دولار)، والصادرات الإماراتية إلى 800 مليار درهم (217.7 مليار دولار) بحلول عام 2031.

توسيع شبكة الشركاء

أكد الدكتور ثاني الزيودي أن توقيع اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة مع جورجيا يُعد محطة مهمة ضمن خطط توسيع شبكة الشركاء التجاريين حول العالم، خصوصاً أن جورجيا تتمتع بموقع استراتيجي على خريطة التجارة الدولية، ما يتيح نافذة جديدة للصادرات والشركات الإماراتية للنمو والتوسع، كما أن جورجيا لديها آفاق اقتصادية واعدة للتطور ما يجعلها جاذبة للاستثمار الأجنبي المباشر.

من جانبه، أكد ليفان دافيتاشفيلي نائب رئيس الوزراء وزير الاقتصاد والتنمية المستدامة في جورجيا أهمية اتفاقية الشراكة الاقتصادية، وقال إن «الاتفاقية تؤسس لنظام التجارة الحرة بين جورجيا والإمارات مما يعود بالفائدة على البلدين، حيث يمكن لجورجيا أن تكون بمنزلة البوابة الأفضل للشركات الإماراتية الراغبة في الوصول إلى المنطقة، وذلك بفضل الموقع الجغرافي وبيئة الأعمال التي توفرها، ومن ناحية أخرى ستوفر الاتفاقية فرصاً كبيرة لتعزيز وتطوير الصناعات المختلفة في جورجيا وزيادة نطاق الصادرات».

ووفق دراسات الجدوى، فإن اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة بين الإمارات وجورجيا، التي ستدخل حيز التنفيذ مطلع العام المقبل، ستعمل على مضاعفة التجارة البينية غير النفطية من مستواها الحالي عند 481 مليون دولار وصولاً إلى 1.5 مليار دولار سنوياً في غضون 5 أعوام، وذلك عبر إزالة أو تخفيض الرسوم الجمركية على 95 في المائة من السلع والمنتجات المتبادلة بين الدولتين، والتي تمثل أكثر من 90 في المائة من إجمالي قيمة التجارة البينية غير النفطية.


مقالات ذات صلة

«مركز دبي المالي العالمي» يسجل نمواً قوياً في قاعدة العملاء

عالم الاعمال «مركز دبي المالي العالمي» يسجل نمواً قوياً في قاعدة العملاء

«مركز دبي المالي العالمي» يسجل نمواً قوياً في قاعدة العملاء

أعلن «مركز دبي المالي العالمي» عن تحقيق نمو قوي في قاعدة عملائه خلال الربع الأول من عام 2026.

«الشرق الأوسط» (دبي)
عالم الاعمال مركز دبي المالي العالمي يعتمد كلياً على الذكاء الاصطناعي

مركز دبي المالي العالمي يعتمد كلياً على الذكاء الاصطناعي

كشف مركز دبي المالي العالمي عن مبادرة استراتيجية لدمج قدرات الذكاء الاصطناعي في منظومته.

«الشرق الأوسط» (دبي)
الخليج الشيخ محمد بن زايد والشيخ محمد بن راشد وعدد من الشيوخ والمسؤولين خلال لقاء عقد اليوم (وام)

قادة الإمارات يؤكدون قدرة البلاد على مواجهة التحديات

أكد قادة دولة الإمارات قدرة الدولة على التعامل مع مختلف التحديات، مشددين على متانة مؤسساتها وتماسك مجتمعها، وذلك في ظل استمرار التوترات الإقليمية.

«الشرق الأوسط» (أبوظبي)
رياضة عالمية الشيخ حمدان بن محمد بن راشد ولي عهد دبي خلال تتويج «ماغنيتيود» باللقب (إ.ب.أ)

كأس دبي العالمية: «ماغنيتيود» يعيد الخيول الأميركية لمنصة التتويج

أعاد الجواد «ماغنيتيود» الخيول الأميركية إلى منصة التتويج للمرة الأولى منذ 10 سنوات بعد فوزه السبت بلقب كأس دبي العالمية في نسختها الثلاثين.

«الشرق الأوسط» (دبي)
الخليج السيطرة على الحريق بشكل كامل من دون تسجيل أية إصابات (المكتب الإعلامي لحكومة دبي)

حريق محدود إثر سقوط «مسيّرة» على مبنى في دبي

أعلنت حكومة دبي، فجر الخميس، السيطرة على حريق محدود في مبنى بمنطقة «كريك هاربور»، بعد سقوط طائرة مسيّرة عليه.

«الشرق الأوسط» (دبي)

تباين العقود الآجلة للأسهم الأميركية بين زخم التكنولوجيا ومخاوف التضخم

يمشي أشخاص خارج بورصة نيويورك (رويترز)
يمشي أشخاص خارج بورصة نيويورك (رويترز)
TT

تباين العقود الآجلة للأسهم الأميركية بين زخم التكنولوجيا ومخاوف التضخم

يمشي أشخاص خارج بورصة نيويورك (رويترز)
يمشي أشخاص خارج بورصة نيويورك (رويترز)

تباين أداء العقود الآجلة لمؤشرات الأسهم الأميركية، يوم الخميس، مع موازنة المستثمرين بين قوة نتائج شركات التكنولوجيا، وتجدد مخاوف التضخم الناتجة عن ارتفاع أسعار النفط إلى أعلى مستوياتها في أكثر من أربع سنوات.

وارتفعت أسعار خام برنت بنسبة 2.3 في المائة وسط مخاوف من اضطرابات ممتدة في الإمدادات، بعد تقرير لـ«أكسيوس» أفاد بأن الرئيس الأميركي دونالد ترمب كان من المقرر أن يتلقى إحاطة من قائد القيادة المركزية الأميركية بشأن خطط جديدة لعمل عسكري محتمل ضد إيران، وفق «رويترز».

وألقى التقرير بظلاله على آمال سابقة باستمرار المسار الدبلوماسي بين واشنطن وطهران، رغم التعثرات الأخيرة.

وقال وارن باترسون، رئيس استراتيجية السلع في قسم الاقتصاد لدى بنك «آي إن جي»، إن سوق النفط «انتقلت من التفاؤل المفرط إلى واقع انقطاع الإمدادات»، مضيفاً أن انهيار المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران «قوّض توقعات استئناف سريع لتدفقات النفط».

وفي التداولات المبكرة، انخفضت العقود الآجلة لمؤشر «داو جونز» 193 نقطة أو 0.39 في المائة، فيما استقرت عقود «ستاندرد آند بورز 500»، وارتفعت عقود «ناسداك 100» بمقدار 49 نقطة أو 0.18 في المائة.

وعلى صعيد أرباح الشركات، سجل قطاع التكنولوجيا أداءً قوياً بشكل عام، رغم تراجع سهمي «ميتا بلاتفورمز» و«مايكروسوفت» بنسبة 8 في المائة و1.9 في المائة على التوالي فيما قبل الافتتاح، بعد إعلان خطط إنفاق رأسمالي مرتفعة.

في المقابل، ارتفع سهم «ألفابت»، الشركة الأم لـ«غوغل»، بنسبة 6.1 في المائة بعد تسجيل وحدة الحوسبة السحابية أداءً قياسياً خلال الربع الأخير، كما صعد سهم «أمازون» بنسبة 1.9 في المائة بدعم من نتائج فاقت توقعات أعمال الحوسبة السحابية.

ويواصل المستثمرون مراقبة تصريحات رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول، بعد أن أبقى البنك المركزي أسعار الفائدة دون تغيير، مع تصويت ثلاثة أعضاء لصالح إبقاء السياسة النقدية متشددة في ظل استمرار الضغوط التضخمية.

كما يترقب السوق صدور بيانات الناتج المحلي الإجمالي للربع الأول، ومؤشر الإنفاق الاستهلاكي الشخصي في وقت لاحق من اليوم، لما لذلك من تأثير مباشر على توقعات السياسة النقدية المقبلة.


تراجع أسواق الخليج وسط مخاوف من ضربات أميركية لإيران

أحد المستثمرين في السوق المالية السعودية (أ.ف.ب)
أحد المستثمرين في السوق المالية السعودية (أ.ف.ب)
TT

تراجع أسواق الخليج وسط مخاوف من ضربات أميركية لإيران

أحد المستثمرين في السوق المالية السعودية (أ.ف.ب)
أحد المستثمرين في السوق المالية السعودية (أ.ف.ب)

تراجعت معظم أسواق الأسهم بمنطقة الخليج في بداية تداولات يوم الخميس، عقب تقرير أفاد بأن الولايات المتحدة تدرس توجيه ضربات عسكرية لإيران في محاولة لكسر الجمود في محادثات السلام.

في السعودية، تراجع المؤشر الرئيسي بنسبة 0.3 في المائة، وانخفض سهم «البنك الأهلي السعودي» واحداً في المائة، بينما هبط سهم «بوبا العربية» 5 في المائة بعد إعلان النتائج المالية.

إلا أن خسائر السوق السعودية كانت محدودة بفضل ارتفاع سهم «أرامكو» 1.2 في المائة، وسهم «البحري» 7.6 في المائة، بعد إعلان الشركة ارتفاع صافي أرباحها في الربع الأول.

وفي أبوظبي، انخفض المؤشر الرئيسي بنسبة 0.9 في المائة مع تراجع معظم القطاعات. وهبط سهم «الدار العقارية» 3 في المائة، كما تراجع سهم «بروج» 1.2 في المائة بعد إعلان الشركة عن انخفاض صافي أرباحها في الربع الأول بنسبة 45 في المائة.

وفي دبي، انخفض المؤشر الرئيسي بنسبة 0.9 في المائة متأثراً بخسائر واسعة النطاق. وتراجع سهم «إعمار العقارية» 2 في المائة، بينما هبط سهم شركة «سالك» 1.9 في المائة.

كما تراجع المؤشر القطري بنسبة 0.8 في المائة، وانخفض سهم «بنك قطر الوطني» 0.7 في المائة، فيما تراجع سهم «صناعات قطر» 1.1 في المائة بعد إعلان انخفاض أرباح الربع الأول نتيجة ضعف أحجام المبيعات.


ارتفاع تكاليف الطاقة يدفع بالتضخم في منطقة اليورو إلى 3 % خلال أبريل

متسوقة بقسم الفواكه والخضراوات داخل أحد المتاجر الكبرى في شانفيري بفرنسا (رويترز)
متسوقة بقسم الفواكه والخضراوات داخل أحد المتاجر الكبرى في شانفيري بفرنسا (رويترز)
TT

ارتفاع تكاليف الطاقة يدفع بالتضخم في منطقة اليورو إلى 3 % خلال أبريل

متسوقة بقسم الفواكه والخضراوات داخل أحد المتاجر الكبرى في شانفيري بفرنسا (رويترز)
متسوقة بقسم الفواكه والخضراوات داخل أحد المتاجر الكبرى في شانفيري بفرنسا (رويترز)

تسارع التضخم في منطقة اليورو خلال أبريل (نيسان) 2026، مدفوعاً بارتفاع تكاليف الطاقة، وفق بيانات «مكتب الإحصاء الأوروبي (يوروستات)» الصادرة يوم الخميس؛ مما يعزز الضغوط على «البنك المركزي الأوروبي»، رغم أن تباطؤ المؤشرات الأساسية قد يحد من أي تحرك فوري في السياسة النقدية.

وارتفع معدل التضخم في الدول الـ21 التي تعتمد عملة اليورو إلى 3 في المائة خلال أبريل 2026، مقارنة بـ2.6 في المائة خلال مارس (آذار) الذي سبقه، متجاوزاً هدف «البنك المركزي الأوروبي» البالغ اثنين في المائة، مع إسهام رئيسي من ارتفاع تكاليف الطاقة، وفق «رويترز».

في المقابل، تراجع التضخم الأساسي، الذي يستثني أسعار الغذاء والطاقة، إلى 2.2 مقابل 2.3 في المائة خلال الشهر السابق؛ مما يعكس ضغوطاً أقل في الاتجاهات السعرية الأساسية.

كما انخفض تضخم قطاع الخدمات، الذي ظل مرتفعاً خلال السنوات الماضية، إلى 3 من 3.2 في المائة، بينما ارتفع تضخم السلع الصناعية غير المرتبطة بالطاقة إلى 0.8 في المائة؛ مما يعكس تبايناً في ديناميكيات الأسعار داخل الكتلة.

وتشير هذه البيانات إلى صورة مختلطة لصانعي السياسة في «البنك المركزي الأوروبي»، الذي يعقد اجتماعاً يوم الخميس، وسط توقعات واسعة بالإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير، رغم استمرار الضغوط التضخمية.

ويعزز ارتفاع التضخم الرئيسي مبررات التشديد النقدي، في حين يشير تراجع التضخم الأساسي إلى أن الصدمة الأولية لأسعار الطاقة لم تنتقل بعد إلى ضغوط تضخمية أوسع.

ويرى «البنك المركزي الأوروبي» أنه غير قادر على احتواء صدمات الطاقة بشكل مباشر، لكنه قد يتدخل إذا ظهرت آثار ثانوية تهدد بتثبيت موجة تضخم أطول استدامة.

وفي هذا السياق، يتوقع المستثمرون أن يبدأ «البنك» خفض أو رفع مسار الفائدة في يونيو (حزيران) المقبل، مع احتمال تنفيذ خطوتين إضافيتين قبل نهاية العام، رغم أن هذه التوقعات تبقى مرهونة بتقلبات أسعار النفط وتطورات حرب إيران، حيث بلغ «خام برنت» أعلى مستوى في 4 سنوات عند 124 دولاراً للبرميل.