قافلة شعرية سعودية تجوب الدول العربية للاحتفاء بعام الشعر

انطلقت من مصر وتبدأ جولة جديدة في دول الخليج وفرنسا

تبدأ القوافل الشعرية السعودية رحلة جديدة لتجوب عدداً من الدول العربية (أكاديمية الشعر)
تبدأ القوافل الشعرية السعودية رحلة جديدة لتجوب عدداً من الدول العربية (أكاديمية الشعر)
TT

قافلة شعرية سعودية تجوب الدول العربية للاحتفاء بعام الشعر

تبدأ القوافل الشعرية السعودية رحلة جديدة لتجوب عدداً من الدول العربية (أكاديمية الشعر)
تبدأ القوافل الشعرية السعودية رحلة جديدة لتجوب عدداً من الدول العربية (أكاديمية الشعر)

تبدأ القوافل الشعرية السعودية رحلة جديدة تجوب فيها عدداً من الدول العربية، تحمل معها زاد الإبداع وتعزز من حضور الشعر العربي في الفضاء العام، وتحتفي به قيمة تاريخية وأدبية شكّلت ذاكرة العرب، وبدور الجزيرة العربية ونبوغ أبنائها من الشعراء والأدباء في بناء التاريخ الأدبي والفكري للتراث العربي. وانطلق سير القوافل الشعرية من مصر، حيث ابتكر شعراء من السعودية ومصر حضورهم الشعري على ضفاف النيل، ومن نبع الشعر نهلوا الكلمات ونظموا عقوداً تلألأت بالكلمة العذبة والمعنى المبتكر، لتزيّن مساء مدينة الأقصر المصرية التي احتضنت فعاليات القافلة السعودية المصرية للشعر. وتبدأ اليوم (الثلاثاء) رحلة جديدة للقافلة الشعرية السعودية في دول الخليج العربي، انطلاقاً من الكويت، حيث تنظم أكاديمية الشعر العربي بدعم من هيئة الأدب والنشر والترجمة في السعودية، أمسيات شعرية، يحييها عدد من الشعراء السعوديين في دول الخليج، قبل أن تنتقل القافلة إلى فرنسا وتبدأ رحلة جديدة من مسيرة القوافل الشعرية.

‏من قلبِ الشعر إلى فضاءات العالم الرحبة تحمل القوافل الشعرية ثقافة أدبية ضاربة في عمق تاريخ الجزيرة العربية (أكاديمية الشعر)

من قلب الشعر إلى فضاءات العالم‏

من قلبِ الشعر إلى فضاءات العالم الرحبة، تحمل القوافل الشعرية ثقافة أدبية ضاربة في عمق تاريخ الجزيرة العربية، مجسّدةً معاني الأصالة والاعتزاز، وروح الأدب وبهاء الشعر، وأبدى الشاعر الدكتور أحمد الهلالي، سروره بالمشاركة مع نخبة مميزة من شعراء الوطن في قافلة الشعر الخليجية التي تنظمها ‫أكاديمية الشعر العربي، احتفاءً بعام الشعر العربي في الكويت التي وصفها بـ«جُملة شعرية عميقة في ذاكرة الثقافة العربية، وأنا سعيد بزيارتها ولقاء شعرائها ومثقفيها».

وأوضحت أكاديمية الشعر العربي المخولة تنظيم الفعالية داخل وخارج السعودية، أن القافلة تساهم في تعزيز الثقافة الأدبية في المجتمع، وجعل الأدب جزءاً من حياة الفرد ومصدراً رئيسياً للمعرفة، واستعراض دور السعودية وارتباطها بالشعر العربي مكانةً وتاريخاً وتأثيراً، بالإضافة إلى توسيع دائرة التعاون الثقافي ونقله من الإطار المحـلي إلي الإطار الدولي، وإبراز المنتج الشعري السعودي على صعيد أوسع، وأن يكون الشعر هو الرابط الثقافي بين السعودية والدول العربية عبر الأنشطة الشعرية.

تمثل القوافل الشعرية جزءاً من مبادرات «عام الشعر العربي» الذي أطلقته وزارة الثقافة اسماً لهذا العام 2023 (أكاديمية الشعر)

عام للاحتفاء بديوان العرب

وتمثل القوافل الشعرية جزءاً من مبادرات «عام الشعر العربي»، الذي أطلقته وزارة الثقافة اسماً لهذا العام 2023، وذلك تعزيزاً لمكانة الشعر العربي في ثقافة الفرد، والاحتفاء بالدور الحضاري والقيمة المحورية للشعر في الثقافة العربية، وإلقاء الضوء على دور الجزيرة العربية وشعرائها في بناء التاريخ الأدبي والفكري للتراث العربي. وصدرت موافقة مجلس الوزراء السعودي، الذي عُقد برئاسة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، مطلع العام الحالي، على تسمية عام 2023 «عام الشعر العربي»، تعميقاً للاعتزاز بالتراث والإبداع وتأصيلاً لدور الجزيرة العربية وطناً لثقافة العرب وإنجازهم الحضاري. وفي إطار المبادرات الخاصة بعام الشعر العربي، تنظم وزارة الثقافة فرصة فريدة للالتحاق برحلة في ربوع المدن السعودية، التي كانت مسقط رأس نخبة من أشهر شعراء الأدب العربي، من جبل قارة في الأحساء شرق السعودية، إلى قلب نجد، مروراً بحائل، تطلق المبادرة رحلات استكشافية لمواطن 4 من أشهر شعراء العرب، وخوض تجارب فريدة لاكتشاف البيئة التي عاش وسطها، حاتم الطائي، وامرؤ القيس، وطرفة بن العبد، وقيس بن الملوح، والظروف التي رعت ولادة نبوغهم الشعري وتأثيرهم في التاريخ العربي.


مقالات ذات صلة

الشعر مواجهاً جروح الذات

ثقافة وفنون الشعر مواجهاً جروح الذات

الشعر مواجهاً جروح الذات

في ديوانها الثالث «أبتر فرعي من شجرة العائلة»، تضع الشاعرة المصرية آلاء فودة يدها بكل قسوة في جروح الذات، تنكأها بلا رحمة، ودون محاولات للتجميل

عمر شهريار
ثقافة وفنون «أبناء قوقل وأحفاد المتنبي»... استعارتان تلتقطان تحوّل الإنسان العربي

«أبناء قوقل وأحفاد المتنبي»... استعارتان تلتقطان تحوّل الإنسان العربي

للشاعر السعودي، إبراهيم زولي، صدر مؤخراً كتاب «أبناء قوقل وأحفاد المتنبي - بين ذاكرة الورق وإغواء المنصات»، عن مجموعة «متون للنشر والتوزيع» بالقاهرة.

ميرزا الخويلدي (الدمام)
ثقافة وفنون «خطٌّ متقطِّع »... التصالح مع الكتابة شعريّاً

«خطٌّ متقطِّع »... التصالح مع الكتابة شعريّاً

عن الحياة ومفارقاتها والخوف من الحرب، والشعور بالوحدة والعزلة، يدور ديوان «خط متقطع» الصادر أخيراً عن دار النهضة العربية ببيروت للشاعرة اللبنانية ليندا نصار

جمال القصاص
ثقافة وفنون بين الشيخ... والشاعر

بين الشيخ... والشاعر

عرض أمجد مكي، منذ أيام، وهو محقِّق فتاوى الشيخ مصطفى الزرقا وأحد المقربين منه، رسالةً خطية كتبها الشاعر نزار قباني إلى الشيخ مصطفى الزرقا، تُنشر لأول مرة

محمد أمير ناشر النعم
ثقافة وفنون عيْناكِ ضوْءُ المصابيح!

عيْناكِ ضوْءُ المصابيح!

عفواً إذا حاصرتْنا الرّياحُ - فهل تسمعينَ صهيلَ الخُيولِ

فضيلي جمّاع

مصر: «الأعلى لتنظيم الإعلام» لمواجهة ظاهرة «بيع الهواء»

مدينة الإنتاج الإعلامي في مصر (فيسبوك)
مدينة الإنتاج الإعلامي في مصر (فيسبوك)
TT

مصر: «الأعلى لتنظيم الإعلام» لمواجهة ظاهرة «بيع الهواء»

مدينة الإنتاج الإعلامي في مصر (فيسبوك)
مدينة الإنتاج الإعلامي في مصر (فيسبوك)

أعلن المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام في مصر اتخاذ قرارات في إطار إجراءات لمواجهة ظاهرة «بيع الهواء»، حيث وافق المجلس على اعتماد الإجراءات الفورية التي اتخذتها إدارة قناة «المحور»، بوقف أحد برامج الإنتاج المشترك، الذي يحمل اسم «حواديت على المكشوف»، من تقديم دينا المصري، بشكل نهائي، وذلك بسبب ما تم رصده من مخالفات وإساءات عبر منصات التواصل الاجتماعي، وفق بيان للمجلس، الاثنين.

وكانت مقدمة البرنامج دينا المصري قد تصدرت «الترند» على «غوغل» في مصر، الاثنين، على خلفية منشور مسيء نشرته على صفحتها بموقع «فيسبوك»، وهو ما فسرته مقدمة البرنامج في فيديو آخر نشرته على صفحتها، أكدت فيه أنها رفضت قراراً اتُخذ بمنع مكبرات الصوت الخاصة في الجامع المجاور لها وعدم سماعها الأذان.

المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام يُشدِّد على الالتزام بأكواد العمل الإعلامي (الهيئة الوطنية للإعلام)

وأكدت في منشوراتها أنها أعلنت ذلك، وأنها مصرَّة على موقفها، وراضية بما اتُخذ من إجراءات تجاهها، لكنها تصر على رأيها.

ووجَّه المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام الشكر إلى إدارة قناة «المحور» على سرعة الاستجابة واتخاذ الإجراءات اللازمة حيال الواقعة، تفعيلاً لـ«مبادرة التنظيم الذاتي»، مؤكداً أن قرارها بوقف البرنامج نهائياً يعكس التزاماً وحرصاً على تطبيق المعايير المهنية والضوابط المنظمة للعمل الإعلامي، بما يسهم في الحفاظ على انضباط المحتوى الإعلامي والارتقاء بمستوى الممارسة المهنية.

وشدد «الأعلى لتنظيم الإعلام» على أهمية تفعيل مبادرة «التنظيم الذاتي»، بوصفها إحدى ركائز الممارسة الإعلامية المسؤولة، ودورها في مواجهة الممارسات التي تسيء إلى العمل الإعلامي، وفي مقدمتها ظاهرة «بيع الهواء»، وفق ما جاء في البيان.

وتقوم فكرة «بيع الهواء» على تخصيص مساحات برامجية بمبالغ مالية متفق عليها بين منتجي البرامج والقناة التي تبث البرنامج، وتعتمد هذه البرامج، إلى حد كبير، على الإعلانات الدعائية التي ترتبط بمحتوى البرنامج، خصوصاً فيما يتعلق بالنصائح الطبية أو الغذائية أو التنمية البشرية أو غيرها من المجالات.

ورحب المجلس بما تتخذه المؤسسات الإعلامية والقنوات من إجراءات فورية لتصحيح أي مخالفات أو ملاحظات ترصدها على محتواها، كما دعا مختلف وسائل الإعلام إلى تعزيز آليات المراجعة الداخلية والمبادرة بالتصحيح والمعالجة الفورية، بما يسهم في ترسيخ الانضباط المهني، والالتزام بالأكواد والمعايير الإعلامية، والارتقاء بمستوى المحتوى المقدم للجمهور.

وعَدّ الخبير الإعلامي والمتخصص في «السوشيال ميديا» والإعلام الرقمي، محمد فتحي، قرار وقف برنامج «حواديت على المكشوف» وفتح ملف ما يُعرف بـ«بيع الهواء» إجراءً يتجاوز كونه موجهاً ضد برنامج أو قناة بعينها؛ فهو يعكس أزمة أعمق في المشهد الإعلامي، وهي الخلط بين إتاحة مساحة للبث والمسؤولية المهنية عن المحتوى الذي يصل إلى الجمهور.

وقال فتحي لـ«الشرق الأوسط» إن «بيع الهواء يصبح خطراً عندما تتحول الشاشة إلى مجرد مساحة تجارية متاحة لمن يدفع، بينما تتراجع المعايير التحريرية إلى المرتبة الثانية؛ هنا تظهر المشكلة: من يراجع المحتوى؟ ومن يتحمل المسؤولية عندما يتضمن البرنامج إساءة أو تشهيراً أو معلومات غير دقيقة؟».

وأضاف أن «الأمر أصبح أكثر تعقيداً بسبب (السوشيال ميديا)؛ لأن أي تجاوز على الشاشة لم يعد ينتهي بانتهاء الحلقة، بل يمكن اقتطاعه وإعادة نشره وتحويله إلى (ترند) خلال دقائق، بما يضاعف تأثيره، وأحياناً يخرج المقطع من سياقه بالكامل».

ويرى فتحي أن مواجهة «بيع الهواء» يجب أن تكون بداية لإعادة تعريف العلاقة بين القناة والمنتج والمعلن والمقدم، «بحيث يكون واضحاً للجميع أن من يدفع ثمن المساحة لا يشتري حق تجاوز المعايير المهنية».

في السياق، أعلن المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، برئاسة خالد عبد العزيز، تلقيه قائمة رسمية من قناة «النهار»، تتضمن جميع برامج الإنتاج المشترك، سواء المهداة أو التسويقية، التي تُعرض عبر شاشتها، وذلك لفحصها ومراجعة أوضاعها القانونية والتنظيمية، واتخاذ ما يلزم نحو توفيق أوضاعها حال عدم مخالفتها للوائح الصادرة عن المجلس وللقانون رقم 180 لسنة 2018 بشأن تنظيم الصحافة والإعلام والمجلس الأعلى لتنظيم الإعلام.


«شاطئ الفن» يجتذب جمهور المصايف التاريخية في مصر عبر الفنون الشعبية

جانب من فعاليات شاطئ الفن بالإسكندرية (هيئة قصور الثقافة المصرية)
جانب من فعاليات شاطئ الفن بالإسكندرية (هيئة قصور الثقافة المصرية)
TT

«شاطئ الفن» يجتذب جمهور المصايف التاريخية في مصر عبر الفنون الشعبية

جانب من فعاليات شاطئ الفن بالإسكندرية (هيئة قصور الثقافة المصرية)
جانب من فعاليات شاطئ الفن بالإسكندرية (هيئة قصور الثقافة المصرية)

اجتذبت حفلات «شاطئ الفن»، التي تنظمها وزارة الثقافة المصرية -ممثلةً في الهيئة العامة لقصور الثقافة- جمهور المصايف، والمدن الساحلية، خصوصاً في الإسكندرية، ومطروح، وبورسعيد، والغردقة، وجمصة، ورأس البر، من خلال حفلات تجمع بين الفنون الشعبية والعروض التراثية.

وشهد قصر ثقافة الأنفوشي في الإسكندرية، الأحد، عروضاً فنية متنوعة ضمن فعاليات «شاطئ الفن»، التي تنظمها الهيئة في إطار خطة الأنشطة الصيفية لوزارة الثقافة، والمشروع القومي للفنون «الثقافة حياة».

وتضمنت الفعاليات عرضاً لفرقة كفر الشيخ للفنون الشعبية، قدّمت خلاله مجموعة من الاستعراضات المستوحاة من التراث، من بينها «الحضرة»، و«غزل فلاحي»، و«غناوي الفرح»، و«فرحة النوبة»، و«نغمات صعيدية»، و«التنورة».

وتواصل البرنامج بعرض لفرقة التنورة التراثية، تضمّن فقرة «التحميلة الموسيقية»، إلى جانب رقصات التنورة الصوفية والاستعراضية بألوانها المبهجة، على نغمات الطبلة والمزمار التي تعكس روح الفلكلور المصري الأصيل.

جانب من حفلات شاطئ الفن في بورسعيد (الهيئة العامة لقصور الثقافة المصرية)

ويشهد البرنامج تنظيم 59 عرضاً فنياً مجانياً، وفق بيان للهيئة العامة لقصور الثقافة. واستضاف قصر ثقافة بورسعيد عروضاً فنية متنوعة ضمن فعاليات «شاطئ الفن»، من بينها عرض لفرقة «أوبرا عربي»، بقيادة الفنان محمد مصطفى، وتضمّن فقرات استعراضية وفنية مستوحاة من زمن الفن الجميل، وأضفت أجواءً مبهجة.

وشمل العرض أغنيات «الحلو في الفَرندة»، و«حرمت أحبك»، و«على عش الحب»، و«يا حلو صبّح»، و«إنت عامل إيه»، و«الدنيا ربيع»، و«شارع محمد علي»، و«بمبي»، إلى جانب الفاصل الكوميدي «اتفضل من غير مطرود»، واختُتم بأغنية «يا خلي القلب»، وسط تفاعل جماهيري كبير.

وتواصلت الفعاليات بعرض قدّمته فرقة الغربية للفنون الشعبية، تضمّن عدداً من الاستعراضات المستوحاة من التراث الشعبي لمدينة طنطا، من بينها «الفشّارة»، و«الحجّالة»، و«حمص وحلاوة».

وعلى مسرح قصر ثقافة الغردقة، أُقيمت أمسية جمعت بين الطرب، والموسيقى العربية، والفنون الشعبية، والتراثية، شاركت فيها فرقتا التذوق للموسيقى العربية، والوادي الجديد للفنون الشعبية.

وقدّمت فرقة التذوق للموسيقى العربية مجموعة من الأغنيات، شملت «الليلة يا سمرا»، و«نعناع الجنينة»، و«أي دمعة حزن لا»، و«سواح»، و«أحلف بسماها».

العرس الواحاتي في الغردقة (هيئة قصور الثقافة المصرية)

وقدّمت فرقة الوادي الجديد للفنون الشعبية استعراضاً بعنوان «الفرح الواحاتي»، جسّدت من خلاله مظاهر الفرح في الواحات، بما تحمله من عادات، وتقاليد، وموروثات شعبية أصيلة لدى أهالي الوادي الجديد. وتضمّن الاستعراض عدداً من الفقرات التي تعكس طقوس الاحتفال بالعرس الواحاتي.

ويرى الناقد الفني المصري أحمد سعد الدين أن هذه الفعاليات «استطاعت اجتذاب كثير من المصطافين في المحافظات الساحلية، مثل الإسكندرية، ومرسى مطروح، ودمياط، وغيرها؛ لأنها تنقل الفنون التراثية والشعبية إلى جماهير الشواطئ، والمدن الساحلية، ولا تنتظر أن يأتي الجمهور إليها».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «لمدينة الإسكندرية خصوصيتها، إذ تضم كثيراً من المواقع التاريخية التي تحتضن أنشطة متنوعة، من بينها شارع النبي دانيال، الذي يوازي في أهميته شارع المعز في القاهرة التاريخية، ويستقطب كثيرين لحضور الفعاليات المقامة فيه».

وأكد سعد الدين أن «المشروع نجح، لأنه ينقل الفنون إلى أماكن وجود الناس في المحافظات البعيدة، ما يساعد على الارتقاء بالذائقة الفنية لدى الجمهور».


«أنا لست شقيقتي»... خطأ إلكتروني يترك بريطانية عالقة في إسبانيا

مسافرون عند مكاتب تسجيل الوصول التابعة للخطوط الجوية البريطانية في مطار هيثرو بلندن (رويترز - أرشيفية)
مسافرون عند مكاتب تسجيل الوصول التابعة للخطوط الجوية البريطانية في مطار هيثرو بلندن (رويترز - أرشيفية)
TT

«أنا لست شقيقتي»... خطأ إلكتروني يترك بريطانية عالقة في إسبانيا

مسافرون عند مكاتب تسجيل الوصول التابعة للخطوط الجوية البريطانية في مطار هيثرو بلندن (رويترز - أرشيفية)
مسافرون عند مكاتب تسجيل الوصول التابعة للخطوط الجوية البريطانية في مطار هيثرو بلندن (رويترز - أرشيفية)

وجدت امرأة بريطانية مقيمة بصورة قانونية نفسها عالقة في مطار إسباني، بعدما أخطأ نظام التأشيرة الإلكترونية البريطاني في مطابقة بياناتها، وربط وضع إقامتها ببيانات شقيقتها التوأم، وفقاً لصحيفة «الغارديان».

نيديا ويب، التي تعيش في المملكة المتحدة بصورة قانونية منذ ثمانية أعوام، وجدت نفسها عالقة في إسبانيا بعدما منعها موظفو شركة الطيران من الصعود إلى رحلتها المتجهة إلى بريطانيا، إثر ظهور بيانات شقيقتها التوأم بدلاً من بياناتها في نظام التأشيرة الإلكترونية (eVisa).

واكتشفت ويب المشكلة عند بوابة المغادرة، حيث أُبلغت بأنها لا تستطيع الصعود إلى الطائرة، رغم أن وضع إقامتها في بريطانيا ساري المفعول.

وقالت ويب، وفقاً لما أورده موقع «بوليتيكو»، إن وضع إقامتها الرقمي ارتبط ببيانات شقيقتها التوأم بدلاً من سجلها، ما جعل النظام عاجزاً عن مطابقة وضعها القانوني مع هويتها.

وأضافت أن موظفين في وزارة الداخلية أبلغوها بأن ما حدث يمثل «مشكلة تقنية معروفة» يمكن أن تؤثر في بعض حالات التوائم داخل النظام.

وقالت ويب إن موظفي الوزارة طمأنوها هاتفياً إلى أن المشكلة ستُحل، لكن رسالة إلكترونية تؤكد معالجة الخلل أُرسلت لاحقاً إلى شقيقتها بدلاً منها.

وأضافت: «لم أكن أعلم أن المشكلة قد حُلّت إلا عندما سُمح لي بالصعود إلى رحلتي والعودة إلى بريطانيا. ولولا أنني أمضيت ساعات على الهاتف في محاولة لحل المشكلة، فلا أعرف كم من الوقت كان يمكن أن أبقى عالقة في الخارج».

من جانبها، قالت متحدثة باسم وزارة الداخلية البريطانية إن أكثر من 10 ملايين شخص استخدموا التأشيرات الإلكترونية بنجاح لإثبات وضعهم القانوني في المملكة المتحدة، مؤكدة أن الوزارة تواصل العمل على ضمان دقة البيانات وتوفير إجراءات حماية للمستخدمين.

وأشارت الوزارة إلى أن الأخطاء، عند اكتشافها، تُحل في «غالبية الحالات خلال 24 ساعة»، مؤكدة معالجة مشكلة ويب والتواصل معها مباشرة.

وقالت مونيك هوكينز، الرئيسة التنفيذية بالإنابة لجماعة «ذا ثري مليون» المدافعة عن حقوق المهاجرين، إن المنظمة رصدت حالات مشابهة، معتبرة أن الواقعة تكشف نقاط ضعف في النظام، ومشددة على ضرورة امتلاك الناس وسيلة «مستقرة وموثوقة حقاً» لإثبات وضعهم القانوني.

وقالت إن طرح نظام التأشيرة الإلكترونية كان «متسرعاً»، وإن بعض الأشخاص لا يُمنعون من الصعود إلى الطائرات فحسب، بل يواجهون أيضاً صعوبات في الحصول على تعويضات عندما تتبادل شركات النقل ووزارة الداخلية المسؤولية عن الأخطاء.