إسرائيل تعلن العثور على 1500 جثة لمقاتلي «حماس»

جنود إسرائيليون يتخذون مواقع قتالية قرب الحدود مع غزة أمس (أ.ب)
جنود إسرائيليون يتخذون مواقع قتالية قرب الحدود مع غزة أمس (أ.ب)
TT

إسرائيل تعلن العثور على 1500 جثة لمقاتلي «حماس»

جنود إسرائيليون يتخذون مواقع قتالية قرب الحدود مع غزة أمس (أ.ب)
جنود إسرائيليون يتخذون مواقع قتالية قرب الحدود مع غزة أمس (أ.ب)

أعلن الجيش الإسرائيلي، اليوم (الثلاثاء)، العثور على نحو 1500 جثة لمقاتلي حركة «حماس» في إسرائيل وحول قطاع غزة، منذ العملية التي شنتها الحركة انطلاقاً من غزة، وفق ما أفادت به «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال المتحدث العسكري ريتشارد هيخت للصحافيين: «عثر على نحو 1500 جثة لمقاتلي (حماس) في إسرائيل وحول قطاع غزة»، مضيفاً أن قوات الأمن «استعادت نوعاً ما السيطرة على الحدود» مع القطاع.

وتابع: «نعلم أنه منذ الليلة الماضية لم يدخل أحد... لكن مع ذلك يمكن أن تحصل عمليات تسلل». وأكد أن الجيش «استكمل تقريباً» إجلاء جميع التجمعات السكانية في منطقة الحدود، موضحاً أن الجيش نشر 35 كتيبة في المنطقة الحدودية. وختم: «نقوم ببناء بنى تحتية لعمليات مستقبلية».

وأعلنت هيئة البث الإسرائيلية، أمس، ارتفاع عدد القتلى الإسرائيليين إلى 900 قتيل. ونقلت قنوات تلفزيونية إسرائيلية عن عمال إنقاذ: «انتشال 100 جثة على الأقل من حي بيري الذي استولت عليه (حماس) خلال هجوم السبت».

وقال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي دانيال هاغري، إن الجيش تمكن من السيطرة بشكل كامل على طول الشريط الحدودي مع قطاع غزة. وأوضح هاجري في بيان، أنه لم يعد هناك عبور لأي مسلحين إلى داخل إسرائيل. لكنه لم يذكر ما إذا كان هناك مسلحون لا يزالون داخل إسرائيل، أم لا.

وفي المقابل، قال متحدث باسم وزارة الصحة الفلسطينية إن عدد القتلى الفلسطينيين جراء الهجمات الإسرائيلية على غزة ارتفع إلى 700 شخص، وأضاف المتحدث في تصريحات أن 3726 أصيبوا، مشيراً إلى أن القتلى بينهم 140 طفلاً و105 نساء.


مقالات ذات صلة

تركيا تطالب إسرائيل بالتزام اتفاق فض الاشتباك مع سوريا

شؤون إقليمية جنود إسرائيليون خلال عملية استطلاع في هضبة الجولان السورية المحتلة (رويترز)

تركيا تطالب إسرائيل بالتزام اتفاق فض الاشتباك مع سوريا

أكدت تركيا أن أحد أبرز العوامل التي تهدد الاستقرار في المنطقة هو النشاطات العسكرية الإسرائيلية داخل الأراضي السورية، داعية لالتزام اتفاق فض الاشتباك لعام 1974.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
تحليل إخباري الحدود المصرية - الإسرائيلية (رويترز)

تحليل إخباري لماذا يتحدث الإعلام العبري عن «حرب باردة» بين إسرائيل ومصر؟

وصل التحريض الإسرائيلي المستمر ضد مصر، إلى درجة تحدث فيها الإعلام العبري عن «استعداد لخوض حرب»، بينما تتجاهل مصر تلك المواقف، مع تركيزها على الوساطة في ملف غزة.

محمد محمود (القاهرة)
المشرق العربي رجل يحمل جثمان طفل أمس السب تقتل جرَّاء قصف مدفعي إسرائيلي على منازل سكنية قرب مستشفى كمال عدوان في بيت لاهيا شمال قطاع غزة (أ.ف.ب)

مقتل 4 فلسطينيين على الأقل في غارات إسرائيلية على غزة

قال مسؤولو صحة في قطاع غزة إن هجمات للجيش الإسرائيلي أسفرت عن مقتل أربعة فلسطينيين على الأقل اليوم الأحد.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي إسرائيليون في مقبرة جبل هرتزل خلال احتفالات بذكرى القتلى العسكريين الثلاثاء (رويترز)

إسرائيل تُحيي «ذكرى الاستقلال» بمهرجانين متناقضين

تشهد إسرائيل مجموعة كبيرة من المهرجانات في ذكرى ما تسميه بـ«يوم الاستقلال»، لكن المناسبة باتت مساحة لخطابين ومهرجانين متناقضين.

نظير مجلي (تل أبيب)
شؤون إقليمية وزير الخارجية التركي هاكان فيدان خلال مؤتمر صحافي عقده في ختام أعمال «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» الأحد (الخارجية التركية)

تركيا لتمديد وقف إطلاق النار في إيران واستئناف المفاوضات

عبّر وزير الخارجية التركي هاكان فيدان عن تفاؤله بتمديد وقف النار بين إيران وأميركا، واستئناف المفاوضات، متهماً إسرائيل باستغلال الوضع لفرض أمر واقع في لبنان.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)

مصر وقطر تدعمان حسم الخلاف بين أميركا وإيران بالتفاوض

محادثات الرئيس السيسي والشيخ تميم في الدوحة مارس الماضي لوقف التصعيد العسكري بالمنطقة (صفحة الديوان الأميري القطري على «فيسبوك»)
محادثات الرئيس السيسي والشيخ تميم في الدوحة مارس الماضي لوقف التصعيد العسكري بالمنطقة (صفحة الديوان الأميري القطري على «فيسبوك»)
TT

مصر وقطر تدعمان حسم الخلاف بين أميركا وإيران بالتفاوض

محادثات الرئيس السيسي والشيخ تميم في الدوحة مارس الماضي لوقف التصعيد العسكري بالمنطقة (صفحة الديوان الأميري القطري على «فيسبوك»)
محادثات الرئيس السيسي والشيخ تميم في الدوحة مارس الماضي لوقف التصعيد العسكري بالمنطقة (صفحة الديوان الأميري القطري على «فيسبوك»)

دعمت مصر وقطر «حسم الخلاف بين أميركا وإيران بالتفاوض»، وأكد البلدان أن «الاستمرار في مسار التفاوض الجاد بين واشنطن وطهران يمثل الخيار الوحيد لمعالجة القضايا العالقة، وتجنيب المنطقة تداعيات تصعيد غير محسوب يهدد السلم والأمن الإقليميين».

جاء ذلك خلال اتصال هاتفي، السبت، بين وزير الخارجية المصري، بدر عبد العاطي، ورئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري، الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، حيث تشاور الوزيران حيال تطورات المفاوضات الأميركية - الإيرانية والتطورات الإقليمية المتلاحقة، وذلك في إطار التنسيق الوثيق بين مصر وقطر.

ووفق إفادة لمتحدث وزارة الخارجية المصرية، تميم خلاف فإن الوزيرين تبادلا الرؤى حول مستجدات مسار المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، وذلك في إطار الحرص المتبادل على التنسيق بشأن تطورات الموقف، وتنسيق التحركات الرامية لاحتواء التوتر ومواصلة جهود خفض التصعيد في المنطقة.

وأضاف خلاف أن «الاتصال شهد توافقاً بين الجانبين حول أهمية تغليب الحوار والاحتكام إلى الدبلوماسية لاحتواء الأزمة الراهنة».

وشدد الوزيران على أن المنعطف الدقيق الذي تمر به المنطقة يفرض على جميع الأطراف المعنية التحلي بأقصى درجات المرونة والمسؤولية. كما أشارا إلى ضرورة الأخذ في الاعتبار شواغل جميع الأطراف كركيزة أساسية لضمان التهدئة المستدامة، والحيلولة دون انزلاق الإقليم نحو دوامة جديدة من الصراع وعدم الاستقرار.

وأكد الرئيس عبد الفتاح السيسي وأمير قطر الشيخ تميم بن حمد، خلال لقائهما في الدوحة، مارس (آذار) الماضي، «رفضهما أي أعمال عسكرية توسِّع دائرة الصراع»، وشددا حينها على «أهمية تكثيف الجهود الإقليمية والدولية لخفض التصعيد، والعمل عبر القنوات الدبلوماسية للحفاظ على الأمن والاستقرار في المنطقة».

وأعلنت مصر في أكثر من إفادة سابقة «تضامنها الكامل؛ قيادةً وحكومةً وشعباً، مع أشقائها في الخليج في مواجهة التحديات الأمنية، والعمل المشترك على خفض التصعيد، وتغليب المسار الدبلوماسي لصون السلم والأمن الإقليميَّين».


نتنياهو من شريك ترمب إلى «مجرد راكب» في حرب إيران

ترمب ونتنياهو خلال مؤتمر صحافي في البيت الأبيض يوم 29 سبتمبر 2025 (أ.ف.ب)
ترمب ونتنياهو خلال مؤتمر صحافي في البيت الأبيض يوم 29 سبتمبر 2025 (أ.ف.ب)
TT

نتنياهو من شريك ترمب إلى «مجرد راكب» في حرب إيران

ترمب ونتنياهو خلال مؤتمر صحافي في البيت الأبيض يوم 29 سبتمبر 2025 (أ.ف.ب)
ترمب ونتنياهو خلال مؤتمر صحافي في البيت الأبيض يوم 29 سبتمبر 2025 (أ.ف.ب)

في الفترة التي سبقت الهجوم على إيران في 28 فبراير (شباط)، لم يكن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو مجرد حاضر في غرفة العمليات مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب؛ بل كان يقود النقاش، متوقعاً أن تؤدي ضربة أميركية إسرائيلية مشتركة إلى سقوط النظام في إيران.

لكن بعد أسابيع قليلة، وبعد أن تبيَّن أن تلك التوقعات المتفائلة لم تكن دقيقة، تغير المشهد بشكل حاد. فقد قال مسؤولان دفاعيان إسرائيليان، إن إدارة ترمب همَّشت إسرائيل إلى درجة أن قادتها باتوا شبه مستبعدين من محادثات الهدنة بين الولايات المتحدة وإيران.

بسبب نقص المعلومات من أقرب حلفائها، اضطرت إسرائيل إلى جمع ما تستطيع معرفته عن المفاوضات بين واشنطن وطهران، عبر اتصالاتها مع قادة ودبلوماسيين في المنطقة، إضافة إلى عملياتها الاستخباراتية داخل إيران، حسب المسؤولَين اللذين تحدثا بشرط عدم الكشف عن هويتهما.

هذا الانتقال من «مقعد القيادة» إلى «الدرجة السياحية» قد تكون له تبعات كبيرة على إسرائيل، وخصوصاً على نتنياهو، الذي يواجه معركة انتخابية صعبة هذا العام.

«نتخذ القرارات معاً»

لطالما قدم نتنياهو نفسه للإسرائيليين بوصفه الشخص القادر على التأثير في ترمب، والحفاظ على دعمه. ففي خطاب متلفز مع بداية الحرب، وصف نفسه بأنه شريك للرئيس الأميركي، مؤكداً أنه يتحدث مع ترمب «تقريباً كل يوم»، ويتبادلان الأفكار والنصائح «ويتخذان القرارات معاً».

دخل نتنياهو الحرب في فبراير، وهو يحمل طموحات كبرى لتحقيق هدف سعى إليه لعقود: وقف البرنامج النووي الإيراني نهائياً. ومع الضربات الأولى التي أطاحت بجزء كبير من القيادة الإيرانية، بدا وكأن حلماً أكبر قد يتحقق، وهو إسقاط النظام نفسه.

لكن كثيرين داخل الدائرة المقربة من ترمب كانوا يعتبرون فكرة تغيير النظام غير واقعية. وسرعان ما بدأت أولويات واشنطن وتل أبيب في التباعد؛ خصوصاً بعدما أغلقت إيران مضيق هرمز، ما أدى إلى ارتفاع أسعار النفط وضغط على ترمب للموافقة على وقف إطلاق النار.

وبدلاً من أن تبدو مهزومة، تصرفت إيران وكأنها خرجت منتصرة؛ لأنها نجت من الحرب فقط.

أما إسرائيل، فلم تحقق أياً من أهدافها الرئيسية الثلاثة التي أعلنها نتنياهو عند بدء الحرب: إسقاط النظام الإيراني، وتدمير البرنامج النووي الإيراني، والقضاء على برنامج الصواريخ الإيراني. فلم يتحقق أي منها.

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في «الكنيست» (أرشيفية - أ.ف.ب)

اتفاق يشبه 2015

وبدلاً من إنهاء الطموحات النووية الإيرانية، اقترح الأميركيون مؤخراً تجميد النشاط النووي الإيراني لمدة 20 عاماً، وربما أقل وفق مقترحات لاحقة. وهذا يفتح الباب أمام اتفاق قد يشبه اتفاق 2015 النووي الذي أبرمته إدارة باراك أوباما، والذي عارضه نتنياهو بشدة آنذاك، قبل أن ينسحب ترمب منه لاحقاً.

كما أن برنامج الصواريخ الباليستية الإيراني قد لا يكون مطروحاً أصلاً على طاولة المفاوضات، وفق ما يعرفه المسؤولون الإسرائيليون، ما يعني أن أي اتفاق جديد قد لا يعالج إحدى القضايا التي طالما اعتبرتها إسرائيل أساسية.

ويثير احتمال رفع العقوبات الاقتصادية عن طهران قلقاً إضافياً لدى إسرائيل؛ لأن ذلك قد يمنح إيران مليارات الدولارات التي يمكن استخدامها لإعادة التسلح، ودعم حلفائها مثل «حزب الله» اللبناني.

ورغم أن ملامح الاتفاق النهائي لا تزال غير واضحة، فإن ما يبدو مؤكداً هو أن شراكة إسرائيل مع الولايات المتحدة جاءت بثمن مرتفع. فالدولة التي تفاخر طويلاً بأنها «تدافع عن نفسها بنفسها» أصبحت تُظهر اعتماداً متزايداً على قرارات ترمب واستعداداً للخضوع لها.

وفي 23 أبريل (نيسان)، قال وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، بينما كان ترمب يهدد باستئناف الحرب: «نحن فقط ننتظر الضوء الأخضر من الولايات المتحدة».

خلال الأيام الأولى للحرب، تحدث الطرفان بثقة كبيرة عن تعاونهما العسكري غير المسبوق، مع وجود ضباط إسرائيليين في مقر القيادة المركزية الأميركية بولاية فلوريدا، وضباط أميركيين داخل مقر القيادة العسكرية الإسرائيلية في تل أبيب؛ حيث كانت القرارات العسكرية تُتخذ بشكل مشترك.

لكن خلال أسبوعين فقط، أصبح واضحاً أن الحرب لن تحقق نصراً سريعاً كما كان يأمل ترمب. وبدأ البيت الأبيض، ومعه بعض القادة الإسرائيليين، التخلي عن فكرة إسقاط النظام الإيراني، بينما ركز ترمب على إنهاء القتال.

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يتوسط الرئيسين الأميركي دونالد ترمب والإسرائيلي إسحاق هرتسوغ في أكتوبر 2025 (أ.ب)

«ليس شريكاً مناسباً»

وفق مسؤولين أميركيين، فإن ترمب كان يرى نتنياهو حليفاً في الحرب، ولكنه لم يعتبره شريكاً مناسباً في التفاوض مع الإيرانيين؛ بل شخصاً يحتاج إلى «ضبط» عندما يتعلق الأمر بحل النزاعات.

لاحقاً، وجدت إسرائيل نفسها أقرب إلى «مقاول فرعي» يعمل تحت القيادة الأميركية، بدلاً من شريك متساوٍ.

وفي عدة مناسبات، نفَّذت إسرائيل عمليات كانت قد نسَّقتها مسبقاً مع واشنطن، قبل أن تتراجع إدارة ترمب علناً، أو تنتقد تلك العمليات بعد تنفيذها، بما في ذلك ضرب منشآت نفطية وغازية داخل إيران.

كما ضغط ترمب على إسرائيل لإنهاء حملتها ضد «حزب الله» في لبنان بسرعة، بعد وقف إطلاق النار في 8 أبريل، ما فرض قيوداً على العمليات الإسرائيلية ضد خِصم تعتبره تهديداً مباشراً على حدودها.

وبالنسبة لبعض المسؤولين الإسرائيليين، كان هذا التهميش صعب القبول؛ خصوصاً أن إسرائيل نفَّذت خلال الحرب عمليات شديدة الحساسية.

أما نتنياهو، فقد اضطر مراراً إلى تعديل خطابه وأهداف الحرب بما يتماشى مع تغير مواقف ترمب. فبعد أن كان يتحدث عن إزالة «التهديد الوجودي» المتمثل في السلاح النووي والصواريخ الإيرانية، بدأ لاحقاً يركز على قوة التحالف مع الولايات المتحدة، بدلاً من تحقيق تلك الأهداف نفسها.

وقال نتنياهو في 12 مارس (آذار): «التهديدات تأتي وتذهب، ولكن عندما نصبح قوة إقليمية، وفي بعض المجالات قوة عالمية، فإن لدينا القدرة على إبعاد الأخطار وتأمين مستقبلنا». وأضاف أن مصدر هذه القوة الجديدة هو تحالفه مع ترمب، واصفاً إياه بأنه: «تحالف لا مثيل له».

* خدمة «نيويورك تايمز».


قاليباف لقائد الجيش الباكستاني: إيران لن تتنازل عن حقوقها

وزير الداخلية الإيراني إسكندر مؤمني يستقبل قائد الجيش الباكستاني عاصم منير لدى وصوله إلى طهران أمس (رويترز)
وزير الداخلية الإيراني إسكندر مؤمني يستقبل قائد الجيش الباكستاني عاصم منير لدى وصوله إلى طهران أمس (رويترز)
TT

قاليباف لقائد الجيش الباكستاني: إيران لن تتنازل عن حقوقها

وزير الداخلية الإيراني إسكندر مؤمني يستقبل قائد الجيش الباكستاني عاصم منير لدى وصوله إلى طهران أمس (رويترز)
وزير الداخلية الإيراني إسكندر مؤمني يستقبل قائد الجيش الباكستاني عاصم منير لدى وصوله إلى طهران أمس (رويترز)

ذكر التلفزيون ​الرسمي أن رئيس البرلمان وكبير المفاوضين الإيرانيين محمد باقر قاليباف ‌أبلغ ​قائد ‌الجيش ⁠الباكستاني ​عاصم منير ⁠خلال اجتماع في طهران اليوم السبت، بأن ⁠إيران لن ‌تتنازل ‌عن ​حقوق ‌أمتها وبلدها.

وأضاف ‌أن القوات المسلحة الإيرانية أعادت بناء ‌قدراتها خلال وقف إطلاق النار، وأن ⁠الولايات ⁠المتحدة إذا «استأنفت الحرب بحماقة»، فإن العواقب ستكون «أكثر دماراً».

واتهمت إيران الولايات المتحدة في وقت سابق، بعرقلة المفاوضات الساعية لإنهاء الحرب من خلال «مطالب مفرطة»، في وقت أثار فيه تغيير في جداول أعمال الرئيس الأميركي دونالد ترمب التكهنات بإمكان استئناف الأعمال القتالية.

وفي محادثة مع الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، تحدث وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي عن «مواقف متناقضة ومطالب مفرطة» من جانب الولايات المتحدة، بحسب ما نقلت وكالتا «تسنيم» و«فارس».

وقال عراقجي إن هذه العوامل «تعطّل مسار المفاوضات الجارية برعاية باكستان».ونقلت وسائل إعلام إيرانية عن عراقجي قوله إنه رغم «الخيانة المتكررة» من جانب الولايات المتحدة، فإن إيران «شاركت في العملية الدبلوماسية بنهج مسؤول (...) وتسعى إلى تحقيق نتيجة معقولة وعادلة».

عاصم منير يجري محادثات في طهران

إلى ذلك، ذكرت وسائل إعلام ​إيرانية رسمية، صباح السبت، أن قائد الجيش الباكستاني عاصم منير، أجرى ‌محادثات ‌مع ​عراقجي في ⁠طهران أمس (الجمعة)، في الوقت الذي تكثف فيه ⁠إسلام آباد جهودها ‌الدبلوماسية ‌للمساعدة ​في ‌التوسط بين ‌إيران والولايات المتحدة.

وقال التقرير إن الجانبين تبادلا الآراء ‌حول أحدث المبادرات الدبلوماسية الهادفة إلى ⁠منع ⁠مزيد من التصعيد وإنهاء الحرب مع إيران، وذلك خلال محادثات استمرت حتى وقت ​متأخر ​من الليل.

ووصل عاصم منير إلى إيران الجمعة، في إطار جهود الوساطة التي تقودها إسلام آباد بين طهران وواشنطن، وسط تقارير إعلامية عن أن دونالد ترمب يدرس استئناف ضرباته على طهران.

وكان وقف لإطلاق النار في 8 أبريل (نيسان)، قد وضع حداً للأعمال العدائية في الحرب التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل بدءاً من 28 فبراير (شباط)، لكن جهود التفاوض لم تفضِ حتى الآن إلى اتفاق سلام دائم.

وأعلن الجيش الباكستاني أن منير «وصل إلى طهران في إطار جهود الوساطة الجارية»، في وقت أشارت فيه وكالة «إيسنا» الإيرانية إلى أن الزيارة تأتي في إطار «الوساطة بين إيران والولايات المتحدة لإنهاء الحرب وحل التباينات».

لكن المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، شدد على أن زيارة المسؤول الباكستاني رفيع المستوى، لا تعني حكماً قرب التوصل إلى اتفاق مع الولايات المتحدة.

من جهته، ذكر موقع «أكسيوس» وشبكة «سي بي إس» الجمعة، أن الحكومة الأميركية تدرس شن ضربات جديدة على إيران، فيما غيّر دونالد ترمب جدول أعماله للبقاء بواشنطن في نهاية هذا الأسبوع، ما عزز التكهنات حول احتمال استئناف الأعمال العدائية ضد طهران.

وذكرت «سي بي إس» أن الجيش الأميركي يستعد لشن ضربات جديدة محتملة على الجمهورية الإسلامية خلال عطلة نهاية الأسبوع.

وصباح الجمعة، جمع الرئيس الأميركي أقرب مستشاريه لبحث الحرب في إيران، بحسب «أكسيوس»، فيما أشارت «سي بي إس» إلى أنه لم يتم اتخاذ أي قرار بعد.

وفي منتصف اليوم، أعلن ترمب أنه لن يتمكن من حضور زفاف ابنه دونالد ترمب جونيور في نيوجيرزي، وأنه سيضطر للبقاء في واشنطن «لأسباب تتعلق بشؤون الدولة».

في المقابل، أكدت الحكومة الإيرانية مجدداً أنها «لن تستسلم أبداً للترهيب»، فيما هدد الحرس الثوري بتوسيع نطاق الحرب «إلى ما هو أبعد من المنطقة» في حال وقوع هجوم أميركي جديد.

ونقلت وسائل إعلام إيرانية عن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، قوله إنه رغم «الخيانة المتكررة» من جانب الولايات المتحدة، فإن إيران «شاركت في العملية الدبلوماسية بنهج مسؤول (...) وتسعى إلى تحقيق نتيجة معقولة وعادلة».

وكان بقائي أكد الجمعة، أن وفداً من قطر التي عززت في الآونة الأخيرة دورها في جهود الوساطة، يزور إيران كذلك، حيث التقى عراقجي.

ويأتي الحراك الباكستاني والقطري في طهران بعد يومين من تحذير ترمب من أن المباحثات تقف عند «مفترق طرق» بين الاتفاق واستئناف الضربات.

أما وزير خارجيته ماركو روبيو، فأعرب للصحافيين الخميس، عن أمله في أن تؤدي الجهود الباكستانية «إلى دفع الأمور قدماً»، متحدثاً عن تحقيق تقدم.

وقال ترمب في خطاب ألقاه قرب نيويورك: «لقد فقدت إيران قواتها البحرية، وقواتها الجوية، كل شيء اختفى، قادتها اختفوا».

وأضاف: «إذا كنتم تقرأون (الأخبار المضللة)، فقد تعتقدون أن كل شيء في أفضل حال، لكن هذا ليس صحيحاً. إنهم يريدون بشدة إبرام اتفاق».

واستضافت باكستان الشهر الماضي، جولة من المفاوضات كانت الوحيدة بين واشنطن وطهران منذ اندلاع الحرب، لكنها لم تثمر اتفاقاً. ومنذ ذلك الحين، تبادل الجانبان مقترحات عدة، فيما ظل خطر تجدد الحرب قائماً مع تواصل التحذيرات الكلامية.

وكان وزير الداخلية الباكستاني محسن نقوي، وصل مطلع هذا الأسبوع إلى طهران، وذلك للمرة الثانية خلال أيام. وبعيد وصوله، أعلنت الجمهورية الإسلامية أنها تدرس رداً أميركياً في إطار مباحثات إنهاء الحرب.

وأكدت إسلام آباد الجمعة، أن نقوي لا يزال في طهران.

ومع تواصل المحادثات، اتهم، الأربعاء، رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف، الذي قاد وفد بلاده في محادثات إسلام آباد الشهر الماضي، واشنطن بالسعي إلى استئناف الحرب، محذراً من «رد قوي» إذا تعرضت إيران لهجوم.

ولا يزال مستقبل مضيق هرمز نقطة خلاف رئيسية في المفاوضات، وسط مخاوف متزايدة من أن يتأثر الاقتصاد العالمي بشكل أكبر مع تراجع المخزونات النفطية عالمياً.

ورأى روبيو الجمعة، قبيل اجتماع في السويد مع نظرائه في دول حلف شمال الأطلسي، أنه «يجب التعامل» مع «خيبة أمل» ترمب التي سبّبها موقف الحلفاء من الحرب على إيران وقضية المضيق.

وقال: «آراء الرئيس، وبصراحة خيبة أمله من بعض حلفائنا في (الناتو) وردّهم على عملياتنا في الشرق الأوسط، كلها أمور موثقة جيداً، وسيتعيّن التعامل معها، لكنها لن تُحلّ أو تُعالج اليوم».