الميليشيات الإيرانية في سوريا تفتح باب التطوع لدعم «حماس»

تأهب ورفع جاهزية على جبهة الجولان تحسباً لهجوم إسرائيلي

صورة أرشيفية لعناصر «فاطميون» التابع للحرس الثوري الإيراني في دير الزور شرق سوريا
صورة أرشيفية لعناصر «فاطميون» التابع للحرس الثوري الإيراني في دير الزور شرق سوريا
TT

الميليشيات الإيرانية في سوريا تفتح باب التطوع لدعم «حماس»

صورة أرشيفية لعناصر «فاطميون» التابع للحرس الثوري الإيراني في دير الزور شرق سوريا
صورة أرشيفية لعناصر «فاطميون» التابع للحرس الثوري الإيراني في دير الزور شرق سوريا

بدأت الميليشيات الإيرانية في سوريا بحملة لدعم ومساندة حركة «حماس» التي أطلقت عملية «طوفان الأقصى».

وقالت مصادر محلية لـ«الشرق الأوسط»، إن قادة الميليشيات الإيرانية التابعة للحرس الثوري الإيراني بدأوا حملة علاقات عامة عبر المراكز الثقافية في محافظة دير الزور، لتحشيد الرأي العام لدعم حركة «حماس»، وإنه قد عُقدت لقاءات وندوات عامة حول المقاومة والتصعيد غير المسبوق الذي تشهده فلسطين و«طوفان الأقصى»، إلى جانب الإعلان عن فتح باب التبرعات والتطوع لقتال إسرائيل على الجبهة السورية الجنوبية.

وأكد مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان رامي عبد الرحمن لـ (الشرق الأوسط)، «وجود استنفار لدى الميليشيات التابعة لإيران، منها (المقاومة السورية لتحرير الجولان) المحلية التي تتبع القوات النظامية، وميليشيا (حزب الله) عند الحدود مع الجولان، وكذلك في ريف دمشق الغربي عند الحدود السورية ـ اللبنانية، بالتزامن مع إعادة تموضع ووضع خطة قتالية بناءً على توجيهات من القيادة".

دوريات إسرائيلية على طول الحدود مع سوريا بالقرب من كيبوتس هاسبين بهضبة الجولان المحتلة في 2 يوليو (أ.ف.ب)

ووفق مصادر متقاطعة، تشهد الجبهة الجنوبية على الحدود مع الجولان المحتلة حالة تأهب واستنفار عسكري لقوات الحكومة والميليشيات الرديفة التابعة للحرس الثوري الإيراني و«حزب الله» اللبناني، تحسباً لهجوم إسرائيلي داخل الأراضي السورية، عقب عملية «طوفان الأقصى».

واستدعت القيادات العسكرية في دمشق الضباط وصف الضباط والأفراد العاملين في المطارات والمؤسسات العسكرية للالتحاق بعملهم ومهامهم، وعُلِّق منح الإجازات ضمن إجراءات رفع الجاهزية.

كما قامت الميليشيات الإيرانية وميليشيا «حزب الله»، بحركة تنقلات وتبديل مواقع وإخلاء مخازن أسلحة ومعدات عسكرية ونقلها إلى مواقع أخرى، لا سيما في ريف دمشق والقنيطرة وخطوط الجبهة الأمامية مع إسرائيل. ووفق مصادر محلية قالت إنه قد نُقلت أسلحة ومعدات عسكرية من مخازن تتبع «حزب الله» والحرس الثوري الإيراني، في ريف دمشق ومحيط مطار دمشق الدولي، إلى منطقة الجبهة الجنوبية.

ونقل موقع «صوت العاصمة» عن مصادر أمنية كشفت يوم الأحد، عن انتشار وحدات خاصة تابعة لميليشيا «حزب الله» اللبناني على خط الحدود جنوب سوريا مع الأراضي السورية التي تحتلها إسرائيل. كما أفاد الموقع بقدوم الضابط في الحرس الثوري الإيراني الحاج محمد أسد الله، مع مجموعات من الحرس الثوري، من بلدة السيدة زينب جنوب دمشق إلى محافظة القنيطرة، مشيراً إلى أن أسد الله أشرف مع مجموعته على نقل طائرات مسيرة من مقرات تابعة للحرس الثوري في محافظة درعا، إلى مواقع عسكرية قريبة من هضبة الجولان والأراضي الفلسطينية المحتلة.

وكان الأمين العام لـ«حزب الله» اللبناني حسن نصر الله قد هدد بدخول المعركة إلى جانب حركة «حماس» من الأراضي اللبنانية، كما أعلن يوم السبت أن «(حزب الله) سيشن هجوماً واسعاً متعدد المحاور ضد إسرائيل في حال شنّت الأخيرة حملة برية تجاه قطاع غزة».

وبالتوازي، ذكر موقع «صدى الشرقية»، أن قيادة الميليشيات الإيرانية في مدينة البوكمال الواقعة ضمن مناطق النفوذ الإيراني بمحافظة دير الزور عقدت لقاءً مع عناصر محليين في الميليشيات الإيرانية تحت عنوان «صمود أبطال المقاومة بوجه القوات الإسرائيلية»، بالتزامن مع فتح باب التبرعات «لدعم المقاومة». كما أفاد «صدى الشرقية» بإعلان المسؤول الأمني في الحرس الثوري الإيراني في البوكمال، بأن قيادة الحرس ستتولى عملية نقل عناصرها من دير الزور باتجاه ريف دمشق والقنيطرة.

لافتة باتجاه السيدة زينب جنوب دمشق

وفي السياق نفسه، تحدثت مصادر محلية في البوكمال عن دخول حافلات مجهولة الحمولة، من العراق إلى سوريا عبر المسرب العسكري عند النقطة الحدودية التي تسيطر عليها إيران شرق دير الزور.

وأكد موقع «نهر ميديا» النبأ بقوله إن القافلة دخلت يوم الأحد الماضي، وتتألف من 12 سيارة، مجهولة الحمولة. وقد جرى إدخالها على مراحل، كل سيارتين معاً؛ خشية استهدافها من طيران التحالف أو الطيران الإسرائيلي. ووفق الموقع، جرى إبلاغ الأهالي في البوكمال بعدم الاقتراب من الشارع العام الذي ستعبره القافلة، تحت طائلة العقوبة، ولم تتضح وجهة القافلة النهائية.

وكان الطيران الحربي الإسرائيلي قد استهدف في 2 أكتوبر (تشرين الثاني) الحالي، مواقع إيرانية في منطقة البوكمال وجسر السويعية. جرى ذلك بينما كانت القافلة على الجانب العراقي تتجهز استعداداً لدخول سوريا.


مقالات ذات صلة

إسرائيل تواصل اعتداءاتها وتقطع الطريق العام في القنيطرة وتجرف أراضي الزيتون

المشرق العربي مركبات عسكرية إسرائيلية تمر في سوريا بالقرب من خط وقف إطلاق النار بين مرتفعات الجولان المحتلة وسوريا (رويترز)

إسرائيل تواصل اعتداءاتها وتقطع الطريق العام في القنيطرة وتجرف أراضي الزيتون

واصلت القوات الإسرائيلية تحركاتها واعتداءاتها داخل الأراضي السورية، خصوصاً في محافظة القنيطرة.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي القوات الإسرائيلية في الجنوب السوري (وكالة سانا)

نائب عن السويداء: نرفض استثمار إسرائيل في دماء «بني معروف»

حذر عضو مجلس الشعب السوري عن محافظة السويداء ليث البلعوس من «التوغلات الإسرائيلية في الجنوب السوري»، معلناً رفض «محاولة إسرائيل استثمار أوجاع أبناء السويداء».

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي قوات إسرائيلية تتوغل في قرية عين زيوان بريف القنيطرة (رويترز)

الجيش الإسرائيلي يشيّد تحصينات في جنوب سوريا تثير مخاوف السكان

من حقله في جنوب سوريا، يراقب حسن أحمد أعمال تحصين جديدة ينفذها الجيش الإسرائيلي، تقترب يوماً بعد يوم من قريته جباتا الخشب الواقعة في محافظة القنيطرة...

«الشرق الأوسط» ( جباتا الخشب (سوريا))
المشرق العربي أهالي بلدة جبا بريف القنيطرة يشيعون الأربعاء محمد دبور إلى مثواه الأخير بعد أن قتلته قوات إسرائيلية الاثنين (مركز القنيطرة الإعلامي)

إسرائيل تفرج عن معتقلين سوريين من القنيطرة بعد 13 شهراً من الاحتجاز

فرجت السلطات الإسرائيلية عن الشابين أحمد عبد الحميد الكريان وميزر الهتيمي من قرية سويسة في ريف القنيطرة، بعد احتجازهما لنحو 13 شهراً

«الشرق الأوسط» (دمشق )
المشرق العربي رجل يلوّح بعلم «حزب الله» اللبناني في بغداد خلال الذكرى الثانية لاغتيال أمين عام الحزب حسن نصر الله... 26 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)

«حزب الله» ينفي علاقته بخلية أوقفتها سوريا قرب الجولان

نفى «حزب الله»، الأربعاء، أي علاقة له بمجموعة أعلنت السلطات السورية ليلاً توقيفها قرب الجولان المحتل من إسرائيل، وقالت إنها كانت تخطط «لتنفيذ عمليات».

«الشرق الأوسط» (بيروت)

الإرهاب يضرب كنيسة في الكرك الأردنية

ملك الأردن عبد الله الثاني يعود مصابي الهجوم الإرهابي الذي استهدف كنيسة في محافظة الكرك أمس (وكالة الأنباء الأردنية)
ملك الأردن عبد الله الثاني يعود مصابي الهجوم الإرهابي الذي استهدف كنيسة في محافظة الكرك أمس (وكالة الأنباء الأردنية)
TT

الإرهاب يضرب كنيسة في الكرك الأردنية

ملك الأردن عبد الله الثاني يعود مصابي الهجوم الإرهابي الذي استهدف كنيسة في محافظة الكرك أمس (وكالة الأنباء الأردنية)
ملك الأردن عبد الله الثاني يعود مصابي الهجوم الإرهابي الذي استهدف كنيسة في محافظة الكرك أمس (وكالة الأنباء الأردنية)

ضرب الإرهاب، أمس، كنيسة في محافظة الكرك، جنوب الأردن، موقعاً 7 قتلى و34 جريحاً، ليتوعّد العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني بـ«الضرب بيد من حديد من تطاول على هذا البلد».

ووقع الهجوم في قرية الحمود التابعة لمحافظة الكرك، التي تقطنها عشائر الهلسة المسيحية، وهي من أكبر العشائر المسيحية في المحافظة، حيث فتح مسلحان النار من بنادق أوتوماتيكية بشكل عشوائي؛ ما تسبّب في سقوط قتلى وجرحى بينهم حالات حرجة. وظهر في الهجوم ثلاثة مسلحين، لكن أحدهم لم يتمكن من إطلاق النار. وروى أحد شهود العيان دقائق رعب طويلة عاشها مصلون في كنيسة حمود لحظة إقامة مراسم جنازة لوداع قريب لهم. وقال إنه خلال لحظات قليلة «فُتحت أبواب جهنم» من فوهة بنادق المسلحيْن، لينقلب العزاء بفقيد واحد إلى مأتم لضحايا كثر. وتوعّد الملك عبد الله الثاني منفّذي «العمل الإرهابي» بـ«أشدّ العقوبات». وكتب عبر منصة «إكس»: «من توهّم أن رصاص الغدر يشقّ صفّ الأردنيين، خاب مسعاه أمام صلابتنا ووحدتنا». وزار الملك مستشفى الكرك الحكومي عائداً الجرحى.

وأكّد وزير الداخلية الأردني مازن الفراية، في مؤتمر صحافي، طابع العملية الإرهابي، مشيراً إلى أن «مجموعة من المتطرفين» ارتكبت «عملاً فظيعاً»، وأن «الأجهزة الأمنية تعمل على مدار الساعة للوصول» إلى المهاجمين.

بدوره، قال مدير الأمن العام اللواء عبيد الله المعايطة إن جهاز الأمن العام يعمل على «تحديد هوية مرتكبي العمل الإرهابي وتقديمهم إلى العدالة»، مشدّداً على أن اعتقالهم سيتمّ قريباً.


نتنياهو يغلق الضفة ويتوعدها بعملية غير مسبوقة

أحد المسلحين الفلسطينيين خلال تبادل لإطلاق النار مع القوات الإسرائيلية عند الحاجز الشمالي لمدينة الخليل في الضفة الغربية المحتلة (أ.ف.ب)
أحد المسلحين الفلسطينيين خلال تبادل لإطلاق النار مع القوات الإسرائيلية عند الحاجز الشمالي لمدينة الخليل في الضفة الغربية المحتلة (أ.ف.ب)
TT

نتنياهو يغلق الضفة ويتوعدها بعملية غير مسبوقة

أحد المسلحين الفلسطينيين خلال تبادل لإطلاق النار مع القوات الإسرائيلية عند الحاجز الشمالي لمدينة الخليل في الضفة الغربية المحتلة (أ.ف.ب)
أحد المسلحين الفلسطينيين خلال تبادل لإطلاق النار مع القوات الإسرائيلية عند الحاجز الشمالي لمدينة الخليل في الضفة الغربية المحتلة (أ.ف.ب)

أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أمس إغلاق الضفة الغربية بالكامل، وتوعّدها بحرب غير مسبوقة، بعد عملية مُسلّحة نفّذها فلسطينيان على أحد مداخل مدينة الخليل تسبّبت في مقتل جنديين إسرائيليين.

ولم ينتظر نتنياهو وحلفاؤه من اليمين طويلاً لتوظيف العملية المسلّحة لخدمة أجنداتهم قبل 4 أيام على الانتخابات، إذ تعهّد بمطاردة كل قادة «حماس» في كل مكان وزمان، وتوعّد بهدم المنازل الفلسطينية في محيط العملية، فضلاً عن الحي الذي خرج منه المنفذان، وتنفيذ اعتقالات واسعة، وتدمير بنى تحتية، وصولاً إلى المطالبة بضرورة تفكيك السلطة الفلسطينية.

وقال نتنياهو إن جنوده منعوا هجوماً كبيراً في الضفة الغربية، مؤكداً أنه أصدر تعليمات للجيش الإسرائيلي وقوات الأمن بفرض حصار فوري على مدينة الخليل والاستعداد لإغلاق كامل لكل الضفة.وجاءت تصريحات نتنياهو بعد عقده اجتماعاً أمنياً حضره وزير الدفاع يسرائيل كاتس، الذي اتهم إيران و«حماس» بمحاولة التأثير على الانتخابات.وكان فلسطينيان وصلا إلى حاجز إسرائيلي على مشارف مدينة الخليل، وشنا هجوماً على الجنود الإسرائيليين سرعان ما تحول إلى اشتباك دامٍ استمر 20 دقيقة. وأظهرت صور وفيديوهات المسلحين وهما يبدآن هجوماً مزدوجاً انتهى بقتل جنديين إسرائيليين وجرح 3 آخرين ومقتل المنفذين.


لبنان يلاحق مسؤولي «حزب الله» بالمذكرات القضائية

صورة تُظهر قصر عدل بيروت (متداول)
صورة تُظهر قصر عدل بيروت (متداول)
TT

لبنان يلاحق مسؤولي «حزب الله» بالمذكرات القضائية

صورة تُظهر قصر عدل بيروت (متداول)
صورة تُظهر قصر عدل بيروت (متداول)

وسّع القضاء العسكري اللبناني دائرة الملاحقات في ملف شاحنة المتفجرات التي ضُبطت مع عناصر من «حزب الله»، بعد امتناع المشتبه بهم عن المثول أمام التحقيق، وكشفت معلومات قضائية لـ«الشرق الأوسط» أن مفوَّض الحكومة لدى المحكمة العسكرية، القاضي كلود غانم، سطّر مذكرتي بحث وتحرٍّ بحق زوجة الموقوف هيثم أمهز وصاحب الشاحنة بعدما امتنعا عن الحضور وتواريا عن الأنظار.

وأظهرت التحقيقات أسماءً يجري التدقيق في علاقتها بنقل المتفجرات، بينما لا تزال مذكرتا الإحضار الصادرتان بحقّ مسؤولين في «حزب الله»، يُعرفان باسمَي «ساجد» و«ذو الفقار»، من دون تنفيذ.

وتواصل مخابرات الجيش وشعبة المعلومات التحقيق، مستندتين إلى معطيات مستخرجة من هواتف علي الكردي وهيثم أمهز وزوجة الأخير، تخضع للمقاطعة والتحقيق لتحديد دور كل من يُشتبه بتورطه.في المقابل، يرفض «حزب الله» تسليم المطلوبين، ويطالب بإعادة الشاحنة وحمولتها، بعدما أعلن تبنّيه الشحنة، معتبراً أن توقيف أي مسؤول أو عنصر تابع له بمنزلة «عدوان إسرائيلي».