هجوم «حماس» يضع بايدن بمواجهة الجمهوريين في خضم سباق انتخابي شرس

انتقاد صفقة تبادل السجناء ودفع أموال لإيران استفادت منها الحركة

الرئيس بايدن مع وزير خارجيته بلينكن يلقيان في البيت الأبيض ملاحظات حول الهجمات في إسرائيل بواشنطن السبت (إ.ب.أ)
الرئيس بايدن مع وزير خارجيته بلينكن يلقيان في البيت الأبيض ملاحظات حول الهجمات في إسرائيل بواشنطن السبت (إ.ب.أ)
TT

هجوم «حماس» يضع بايدن بمواجهة الجمهوريين في خضم سباق انتخابي شرس

الرئيس بايدن مع وزير خارجيته بلينكن يلقيان في البيت الأبيض ملاحظات حول الهجمات في إسرائيل بواشنطن السبت (إ.ب.أ)
الرئيس بايدن مع وزير خارجيته بلينكن يلقيان في البيت الأبيض ملاحظات حول الهجمات في إسرائيل بواشنطن السبت (إ.ب.أ)

أدى الهجوم المفاجئ الذي شنته حركة «حماس» يوم السبت ضد إسرائيل، مع تسريبات حول الخطط الإسرائيلية لرد انتقامي قوي، إلى وضع إدارة بايدن في تحدٍّ واختبار صعب لمدى نجاح ملف السياسة الخارجية لإدارته، مع مخاطر تصعيد المواجهات واندلاع صراع أوسع في منطقة الشرق الأوسط، في خضم سباق انتخابي شرس ومعركة صعبة للفوز بولاية ثانية.

وأمضى بايدن وكبار مساعديه، يوم السبت، في التشاور مع القادة الأوروبيين، واتصالات مكثفة مع زعماء مصر وقطر وتركيا والأردن والمملكة العربية السعودية. وأظهر بايدن دعماً ثابتاً لإسرائيل في تصريحاته أمام الصحافيين في البيت الأبيض، ووصف الهجمات بأنها «غير معقولة»، وتعهد بأن إدارته ستضمن أن لدى إسرائيل «ما تحتاجه للدفاع عن نفسها».

إلا أن الانتقادات لاحقت بايدن من قادة الحزب الجمهوري ومنافسيه من المرشحين الجمهوريين، بأن سياسات إدارته أدت إلى هذه الأزمة، كما وضعت تساؤلات كبيرة حول الحجج التي يسوقها الرئيس بايدن، بأن خبرته الطويلة في مجال السياسة الخارجية جعلت العالم أكثر أمناً؛ بل على العكس يواجه بايدن اتهامات من خصومه السياسيين بأن «بؤر الاضطرابات في العالم تتضاعف في عهده».

عنصر من الأمن الإسرائيلي أمام مركز للشرطة بمستوطنة سديروت تعرض لأضرار خلال معارك لطرد مقاتلي «حماس» الذين كانوا متمركزين داخله الأحد

ويقول المحللون إن احتمالات اندلاع عنف خلال الأسابيع والشهور المقبلة، ستكون بمثابة اختبار لقدرة إدارة بايدن على القيادة وإثبات قدرتها على إدارة الصراع، بينما تحاول إظهار الدعم لإسرائيل، وفي الوقت نفسه تهدئة التوترات وإتاحة مساحة للجهود الدبلوماسية، والعمل على إقرار السلام في منطقة الشرق الأوسط.

خيارات واشنطن

وتعترف إدارة بايدن بأن الوضع أكثر تعقيداً من أي صراع سابق بين الإسرائيليين والفلسطينيين، وبأنها تواجه موقفاً جيوسياسياً صعباً، وتتحدث مع القادة في مصر وقطر للضغط على الجماعات الفلسطينية المسلحة في غزة، للتوصل إلى اتفاق وقف إطلاق النار، والتفاوض حول استعادة الرهائن الإسرائيليين لدى «حماس»، والتقليل من نبرة الرد الانتقامي، والعمل بهدوء مع الحلفاء لإنهاء العنف.

وتواجه الإدارة خيارات صعبة ما بين تشجيع ودعم إسرائيل، للقيام بما تعتقد حكومة نتنياهو أنه ضروري لاستعادة الاستقرار والقيام بخطوات ردع قوية، وبين مخاطر ازدياد الخسائر في صفوف المدنيين في غزة، مما قد يزيد من دعوات التقدميين في الحزب الديمقراطي لمطالبة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بالتنحي، وخروج صيحات بأن «إسرائيل تقتل المدنيين بأسلحة أميركية»، وتتصرف بشكل غير متناسب. ومع توتر العلاقات بين بايدن ونتنياهو، ستكون مهمة بايدن أكثر صعوبة في ممارسة ضغوط على نتنياهو.

المعتقلون في إيران لدى وصولهم إلى مطار الدوحة 17 سبتمبر ضمن صفقة تبادل السجناء (أ.ب)

من جانب آخر، يضيف الهجوم تعقيدات جديدة؛ حيث إن إدارة بايدن وإيران منخرطتان في نزاعات حول برنامج طهران النووي. وتقول إيران إن البرنامج سلمي؛ لكنها الآن تخصب اليورانيوم بدرجة أقرب من أي وقت مضى إلى مستويات صنع الأسلحة. ومع ذلك، لم تفقد الإدارة الأمل في إحياء الاتفاق الذي تم التوصل إليه في عهد إدارة أوباما (تم إلغاؤه من البيت الأبيض في عهد ترمب) والذي خفف العقوبات على إيران مقابل فرض قيود على برنامجها النووي. وقد لمح بايدن في خطابه إلى مخاوف من توسع الصراع ودخول أطراف أخرى على خط الهجوم على إسرائيل. وقال بايدن دون أن يشير صراحة إلى إيران أو «حزب الله»: «دعوني أقول هذا بكل وضوح: هذه ليست اللحظة المناسبة لأي طرف معادٍ لإسرائيل لاستغلال هذه الهجمات لتحقيق مكاسب».

هجوم الجمهوريين

وسارع عدد من المرشحين الجمهوريين لخوض سباق الرئاسة لعام 2024، إلى إلقاء اللوم على إدارة بايدن، وربط قراره بالإفراج عن 6 مليارات دولار من الأموال الإيرانية المجمدة مقابل صفقة إطلاق سراح سجناء أميركيين، بالهجوم الموسع الذي شنته «حماس» ضد إسرائيل، مشيرين إلى علاقات إيران التاريخية مع حركة «حماس»، وأن طهران لم تستخدم الأموال لتلبية احتياجات الغذاء والدواء كما تقول إدارة بايدن.

دبابات إسرائيلية يتم نقلها على طول الحدود مع قطاع غزة الأحد (أ.ف.ب)

ووصف الرئيس السابق، دونالد ترمب، الولايات المتحدة في عهد بايدن، بأنها أصبحت ضعيفة وغير فعالة على الساحة الدولية. وقال في بيان: «مع الأسف، ساعدت أموال دافعي الضرائب الأميركيين في تمويل هذه الهجمات التي يقول كثير من التقارير إنها جاءت من إدارة بايدن». وأضاف ترمب: «لقد جلبنا كثيراً من السلام إلى الشرق الأوسط من خلال (اتفاقيات إبراهام)، فقط لنرى بايدن يقوضه بوتيرة أسرع بكثير مما كان يعتقد أي شخص أنه أمر ممكن».

وقالت حملة ترمب في بيان: «قبل شهر واحد، حذر الرئيس ترمب من ضعف بايدن، وقال إنه دفع 6 مليارات دولار لإيران، سيتم استخدامها في الإرهاب في جميع أنحاء الشرق الأوسط، وهذا بالضبط ما يحدث الآن».

وقال المرشح الجمهوري رون ديسانتوس، حاكم ولاية فلوريدا، إن إدارة بايدن تساهلت مع إيران، وساعدت على ملء خزائن طهران بالأموال. وقال إن إسرائيل تدفع ثمن القرارات السياسية التي تتخذها إدارة بايدن.

وفي مقطع فيديو عبر موقع «إكس»، قال ديسانتوس: «لقد ساعدت إيران في تمويل هذه الحرب ضد إسرائيل، وساعدت سياسات بايدن المتساهلة مع إيران على ملء خزائنهم، وإسرائيل الآن تدفع ثمن تلك السياسات». وأضاف: «سوف نقف إلى جانب إسرائيل بينما تقوم باجتثاث (حماس)، ونحن بحاجة إلى الوقوف في وجه إيران».

واتهم نائب الرئيس السابق مايك بنس إدارة بايدن بتملق نظام الملالي في إيران؛ مشيراً إلى تراجع الولايات المتحدة في قيادة العالم الحر.

أما المرشح الجمهوري، السيناتور تيم سكوت، عن ولاية كارولاينا الجنوبية، فقال إن هجوم «حماس» ضد إسرائيل جاء في أعقاب قيام إدارة بايدن بدفع فدية بمبلغ 6 مليارات دولار لإيران، وكتب عبر موقع «إكس»: «الحقيقة، أن جو بايدن قام بتمويل هذه الهجمات على إسرائيل». وأضاف: «لم نتسبب في هذا العدوان فحسب؛ بل دفعنا ثمنه».

وقالت المرشحة الجمهورية هيلي كيلي، في بيان: «(حماس) منظمة إرهابية متعطشة للدمار، وتدعمها إيران. وهي مصممة على قتل أكبر عدد ممكن من الأرواح البريئة»، بينما كتب المرشح الجمهوري فيفيك راماسوامي، على موقع «إكس»، قائلاً إن «إطلاق النار على المدنيين واختطاف الأطفال (جرائم حرب)، ولا ينبغي التشكيك في حق إسرائيل في الوجود والدفاع عن نفسها، ولا يمكن السماح لـ(حماس) و(حزب الله) المدعومين من إيران بالانتصار».

ونفى مسؤول كبير في إدارة بايدن، في تصريحات للصحافيين مساء السبت (شرط عدم الكشف عن هويته)، إنه «من السابق لأوانه القول ما إذا كانت إيران متورطة بشكل مباشر في التخطيط، أو دعم الهجوم المعقد»؛ لكنه أشار إلى علاقات إيران العميقة مع «حماس».

كما نشر المتحدث باسم وزارة الخارجية ماثيو ميلر، تغريدات قال فيها: «لنكن واضحين، إن اتفاق إعادة المواطنين الأميركيين إلى الوطن من إيران ليس له علاقة بالهجوم المروع على إسرائيل».

وقالت داريان واتسون، المتحدثة باسم مجلس الأمن القومي الأميركي، في بيان: «لم يتم إنفاق سنت واحد من هذه الأموال، وعندما يتم إنفاقها لا يمكن إنفاقها إلا على أشياء مثل الغذاء والدواء للشعب الإيراني». وأضافت: «هذه الأموال ليست لها علاقة على الإطلاق بالهجمات المروعة ضد إسرائيل، وهذا ليس الوقت المناسب لنشر معلومات مضللة».

بايدن يصافح نتنياهو خلال لقائهما على هامش الدورة الثامنة والسبعين للجمعية العامة للأمم المتحدة 20 سبتمبر (أ.ف.ب)

فشل استخباراتي

واعترفت إسرائيل بأن الهجمات التي شنها مقاتلو «حماس» كشفت عن قصور في عمل الاستخبارات الإسرائيلية؛ لكن الأوساط السياسية الأميركية حملت تساؤلات حول قصور في عمل الاستخبارات الأميركية أيضاً. وقال بروس ريدل، الضابط السابق في وكالة الاستخبارات المركزية، إن ما حدث يعد فشلاً استخباراتياً هائلاً من قبل الاستخبارات الإسرائيلية والأميركية. ولم تكن هناك توقعات أو تقارير تشير إلى أن واشنطن وتل أبيب كان لديهما معلومات أو توقعات بأن مثل هذا الهجوم محتمل.

وقال جيمس كلابر، المدير السابق للاستخبارات الوطنية، لشبكة «سي إن إن»، السبت، إنه فوجئ بهجمات «حماس» التي «كشفت هشاشة حكومة نتنياهو بشكل مزرٍ»، وأثارت أسئلة في التغطيات الإخبارية الأميركية وفي عواصم العالم، حول كيف ولماذا لم تكتشف أجهزة الاستخبارات في القدس وواشنطن هذا الهجوم الكبير.


مقالات ذات صلة

مشعل: «حماس» ترفض إلقاء السلاح و«الحكم الأجنبي»

المشرق العربي أطفال يلعبون وسط أنقاض مبانٍ مدمّرة في مخيم جباليا شمال قطاع غزة أمس (أ.ف.ب)

مشعل: «حماس» ترفض إلقاء السلاح و«الحكم الأجنبي»

أكد رئيس المكتب السياسي لحركة «حماس» في الخارج خالد مشعل، رفض الحركة التخلي عن سلاحها وكذا قبول «حكم أجنبي» في قطاع غزة.

«الشرق الأوسط» (الدوحة)
العالم العربي أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

«مساومات إيران» تُحرّك مياه «اتفاق غزة» الراكدة

لقاء مرتقب بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، الأربعاء، وسط توترات مع إيران وجمود في مسار «اتفاق غزة».

محمد محمود (القاهرة )
المشرق العربي خيام النازحين الفلسطينيين في مدينة غزة (أ.ف.ب) p-circle

«فتح» تتهم إسرائيل بعرقلة مباشرة اللجنة الوطنية مهامها في غزة

اتهمت حركة «فتح»، اليوم الأحد، إسرائيل بمواصلة عرقلة دخول اللجنة الوطنية المكلفة إدارة غزة، معتبرة أن ذلك يعكس رفض تل أبيب للمضي قدماً في اتفاق وقف النار.

«الشرق الأوسط» (رام الله)
المشرق العربي خالد مشعل القيادي في حركة «حماس» (أرشيفية - رويترز) p-circle

مشعل: «حماس» لن تتخلى عن سلاحها ولن تقبل بـ«حُكم أجنبي» في غزة

أكد القيادي في «حماس» خالد مشعل، الأحد، أن الحركة الفلسطينية لن تتخلى عن سلاحها ولن تقبل بـ«حكم أجنبي» في قطاع غزّة، بعد بدء المرحلة الثانية من اتفاق الهدنة.

«الشرق الأوسط» (الدوحة)
شؤون إقليمية الرئيس التركي رجب طيب إردوغان خلال استقبال العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني في إسطنبول السبت (الرئاسة التركية)

تركيا والأردن يؤكدان ضرورة الاستمرار في تنفيذ خطة السلام في غزة

أكد الرئيس التركي رجب طيب إردوغان والعاهل الأردني الملك عبد الله الثاني أهمية تنفيذ خطة السلام في غزة وضمان استمرار وقف إطلاق النار

سعيد عبد الرازق (أنقرة)

إصابة فلسطينيين بنيران إسرائيلية جنوب شرقي مدينة غزة

دبابة إسرائيلية على الحدود مع قطاع غزة (أ.ف.ب)
دبابة إسرائيلية على الحدود مع قطاع غزة (أ.ف.ب)
TT

إصابة فلسطينيين بنيران إسرائيلية جنوب شرقي مدينة غزة

دبابة إسرائيلية على الحدود مع قطاع غزة (أ.ف.ب)
دبابة إسرائيلية على الحدود مع قطاع غزة (أ.ف.ب)

أفادت وكالة الأنباء الفلسطينية (وفا)، اليوم (الثلاثاء)، بإصابة شخصين اثنين برصاص الجيش الإسرائيلي جنوب شرقي مدينة غزة.

ونقلت الوكالة عن مصادر طبية قولها إن الإصابة وقعت في محيط محطة الشوا بحي الزيتون جنوب شرقي غزة.

وأشارت إلى أن ستة أشخاص قُتلوا أمس جراء قصف استهدف وسط وشمال قطاع غزة.

ووفق «وفا»، فقد قُتل 587 فلسطينياً وأُصيب أكثر من 1550 آخرين منذ إعلان اتفاق وقف إطلاق النار في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.

يأتي وقف إطلاق النار المستمر منذ أربعة أشهر، والمدعوم من الولايات المتحدة، بعد مفاوضات متعثرة، وتضمن قبول إسرائيل وحركة «حماس» بخطة مكونة من 20 نقطة اقترحها الرئيس الأميركي دونالد ترمب، تهدف إلى إنهاء الحرب التي اندلعت عقب هجوم الحركة في 7 أكتوبر 2023 على إسرائيل. وكان ترمب قد صرح، حينها، بأن هذه الخطة ستؤدي إلى «سلام قوي ودائم ومستدام».


البيت الأبيض: ترمب يعارض ضم إسرائيل للضفة الغربية

TT

البيت الأبيض: ترمب يعارض ضم إسرائيل للضفة الغربية

رجل فلسطيني يقف أمام جندي إسرائيلي في مدينة الخليل بالضفة الغربية المحتلة (رويترز)
رجل فلسطيني يقف أمام جندي إسرائيلي في مدينة الخليل بالضفة الغربية المحتلة (رويترز)

أكد مسؤول في ‌البيت الأبيض، ‌يوم الاثنين، ⁠مجدداً ​معارضة ‌الرئيس الأميركي دونالد ترمب لضم إسرائيل للضفة ⁠الغربية، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وقال ‌المسؤول إن ‍«استقرار الضفة الغربية يحافظ على ​أمن إسرائيل ويتماشى مع هدف ⁠الإدارة (الأميركية) في تحقيق السلام في المنطقة».

بدوره، أعرب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الاثنين، عن القلق البالغ إزاء قرار مجلس الوزراء الأمني الإسرائيلي السماح بسلسلة من التدابير الإدارية والتنفيذية في المنطقتين (أ) و (ب) في الضفة الغربية المحتلة، وحذر من أن هذا القرار يُقوض فرص حل الدولتين.

وقال الأمين العام، في بيان، إن مثل هذه الإجراءات، بما في ذلك استمرار وجود إسرائيل في الأرض الفلسطينية المحتلة، لا تزعزع الاستقرار فحسب ولكنها أيضاً غير قانونية وفق ما خلصت إليه مـحكمة العدل الدولية.

ودعا غوتيريش إسرائيل إلى العدول عن تلك التدابير، كما ناشد جميع الأطراف الحفاظ على السبيل الوحيد لتحقيق السلام الدائم وهو حل الدولتين بما يتوافق مع قرارات مجلس الأمن والقانون الدولي.

وأفاد موقع «واي نت» الإخباري الإسرائيلي، الأحد، بأن مجلس الوزراء الإسرائيلي أقر تغييرات جوهرية في إجراءات تسجيل الأراضي وحيازتها في الضفة الغربية ما يسمح بهدم منازل يملكها فلسطينيون.

وأكد الموقع أن القرارات الجديدة ستتيح لإسرائيل هدم مبان مملوكة لفلسطينيين في المنطقة (أ) في الضفة الغربية المحتلة، كما ستُحدث توسعاً كبيراً في عمليات الاستيطان في جميع أنحاء الضفة الغربية.

وأدان وزراء خارجية دول عربية وإسلامية القرارات والإجراءات الإسرائيلية الأخيرة التي تهدف إلى فرض واقع قانوني وإداري جديد في الضفة الغربية بما يسرّع محاولات ضمّها.

وأكّد وزراء خارجية السعودية، والأردن، والإمارات، وقطر، وإندونيسيا، وباكستان، ومصر، وتركيا، في بيان نشرته «الخارجية السعودية»، أنّه لا سيادة لإسرائيل على الأرض الفلسطينية المحتلّة، وحذّروا من استمرار السياسات الإسرائيلية التوسّعية والإجراءات غير القانونية التي تنتهجها إسرائيل في الضفة الغربية المحتلة.

وفي عمّان، أكد العاهل الأردني الملك عبد ﷲ الثاني والرئيس الفلسطيني محمود عباس، رفضهما وإدانتهما الإجراءات غير الشرعية «التي تهدف إلى ترسيخ الاستيطان وفرض السيادة الإسرائيلية على الضفة الغربية».

وفي رام الله، وصفت الرئاسة الفلسطينية قرارات الحكومة الإسرائيلية بشأن الضفة الغربية بأنها «خطيرة وتستهدف الوجود الفلسطيني».

ونقلت وكالة الأنباء الفلسطينية عن الرئاسة وصفها القرارات بأنها خطوة في إطار «الحرب الشاملة على الشعب الفلسطيني وتنفيذ لمخططات الضم والتهجير».


الأمم المتحدة: القرار الإسرائيلي بشأن الضفة «غير قانوني» ويُقوض فرص حل الدولتين

فلسطينيون يتظاهرون أمام جنود إسرائيليين أغلقوا مدخل مخيم نور شمس في الضفة الغربية (أ.ف.ب)
فلسطينيون يتظاهرون أمام جنود إسرائيليين أغلقوا مدخل مخيم نور شمس في الضفة الغربية (أ.ف.ب)
TT

الأمم المتحدة: القرار الإسرائيلي بشأن الضفة «غير قانوني» ويُقوض فرص حل الدولتين

فلسطينيون يتظاهرون أمام جنود إسرائيليين أغلقوا مدخل مخيم نور شمس في الضفة الغربية (أ.ف.ب)
فلسطينيون يتظاهرون أمام جنود إسرائيليين أغلقوا مدخل مخيم نور شمس في الضفة الغربية (أ.ف.ب)

أعرب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، يوم الاثنين، عن القلق البالغ إزاء قرار مجلس الوزراء الأمني الإسرائيلي السماح بسلسلة من التدابير الإدارية والتنفيذية في المنطقتين (أ) و (ب) في الضفة الغربية المحتلة، وحذر من أن هذا القرار يُقوض فرص حل الدولتين.

وقال الأمين العام، في بيان، إن مثل هذه الإجراءات، بما في ذلك استمرار وجود إسرائيل في الأرض الفلسطينية المحتلة، لا تزعزع الاستقرار فحسب ولكنها أيضاً غير قانونية وفق ما خلصت إليه مـحكمة العدل الدولية.

كما جدد البيان التأكيد على أن «جميع المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة بما فيها في القدس الشرقية، وما يرتبط بالاستيطان من نظام وبنية تحتية، لا تحظى بالشرعية القانونية وتعد انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي بما في ذلك قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة».

ودعا غوتيريش إسرائيل إلى العدول عن تلك التدابير، كما ناشد جميع الأطراف الحفاظ على السبيل الوحيد لتحقيق السلام الدائم وهو حل الدولتين بما يتوافق مع قرارات مجلس الأمن والقانون الدولي.

وأفاد موقع «واي نت» الإخباري الإسرائيلي، الأحد، بأن مجلس الوزراء الإسرائيلي أقر تغييرات جوهرية في إجراءات تسجيل الأراضي وحيازتها في الضفة الغربية ما يسمح بهدم منازل يملكها فلسطينيون.

وأكد الموقع أن القرارات الجديدة ستتيح لإسرائيل هدم مبان مملوكة لفلسطينيين في المنطقة (أ) في الضفة الغربية المحتلة، كما ستُحدث توسعاً كبيراً في عمليات الاستيطان في جميع أنحاء الضفة الغربية.

وفي رام الله، وصفت الرئاسة الفلسطينية قرارات الحكومة الإسرائيلية بشأن الضفة الغربية بأنها «خطيرة وتستهدف الوجود الفلسطيني».

ونقلت وكالة الأنباء الفلسطينية عن الرئاسة وصفها القرارات بأنها خطوة في إطار «الحرب الشاملة على الشعب الفلسطيني وتنفيذ لمخططات الضم والتهجير».